Verse display
قَالُوۤا۟ أُوذِینَا مِن قَبۡلِ أَن تَأۡتِیَنَا وَمِنۢ بَعۡدِ مَا جِئۡتَنَاۚ قَالَ عَسَىٰ رَبُّكُمۡ أَن یُهۡلِكَ عَدُوَّكُمۡ وَیَسۡتَخۡلِفَكُمۡ فِی ٱلۡأَرۡضِ فَیَنظُرَ كَیۡفَ تَعۡمَلُونَ ۝١٢٩
qālū ūdhīnā min qabli an tatiyanā wamin baʿdi mā ji'tanā qāla ʿasā rabbukum an yuh'lika ʿaduwwakum wayastakhlifakum fī l-arḍi fayanẓura kayfa taʿmalūn
The Heights, The Elevated Places / al-A`raf (7:129)
Connections 12 single-source 2 commentators

Multi-source connections

No verses on this ayah are cited by 2 or more commentators using numeric S:A notation. All extracted references come from a single source's commentary.

Single-source mentions (12) cited by only one commentator
By commentator who cites how many verses on this ayah

Note: these connections are extracted from numeric S:A references inside the commentary text and are therefore biased toward mufassirun who use that notation. Prose-style references (e.g. "Surat al-Baqarah verse 30") will be added later, which should surface additional multi-source consensus.

Abdel Haleem

View translator profile →
and they replied, ‘We were being persecuted long before you came to us, and since then too.’ He said, ‘Your Lord may well destroy your enemy and make you successors to the land to see how you behave.’
qālū ūdhīnā min qabli an tatiyanā wamin baʿdi mā ji'tanā qāla ʿasā rabbukum an yuh'lika ʿaduwwakum wayastakhlifakum fī l-arḍi fayanẓura kayfa taʿmalūn

Support the Author

As an Amazon Associate, ParallelQuran earns from qualifying purchases.

Qur'an Tools

Tafsir Commentary

Fir`awn vows to kill the Children of Israel, Who complain to Musa; Allah promises Them Victory Allah mentions the conspiracy of Fir`awn and his people, their ill intentions and their hatred for Musa and his people. وَقَالَ الْمَلأ مِن قَوْمِ فِرْعَونَ (The chiefs of Fir`awn's people said), to Fir`awn, أَتَذَرُ مُوسَى وَقَوْمَهُ ("Will you leave Musa and his people"), will you let them be free, لِيُفْسِدُواْ فِى الاٌّرْضِ ("to spread mischief in the land"), spreading unrest among your subjects and calling them to worship their Lord instead of you Amazingly, these people were worried that Musa and his people would cause mischief! Rather, Fir`awn and his people are the mischief-makers, but they did not realize it. They said, وَيَذَرَكَ وَءالِهَتَكَ ("and to abandon you and your gods") `Your gods', according to Ibn `Abbas, as As-Suddi narrated from him, "Were cows. Whenever they saw a beautiful cow, Fir`awn would command them to worship it. This is why As-Samiri, made the statue of a calf that seemed to moo for the Children of Israel." Fir`awn accepted his people's recommendation, saying, سَنُقَتِّلُ أَبْنَآءَهُمْ وَنَسْتَحْيِـى نِسَآءَهُمْ ("We will kill their sons, and let their women live") thus reiterating his previous order concerning the Children of Israel. He had tormented them killing every newly born male before Musa was born, so that Musa would not live. However, the opposite of what Fir`awn sought and intended occurred. The same end struck Fir`awn that he intended to subjugate and humiliate the Children of Israel with. Allah gave victory to the Children of Israel, humiliated and disgraced Fir`awn, and caused him to drown along with his soldiers. When Fir`awn insisted on his evil plot against the Children of Israel, قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ اسْتَعِينُواْ بِاللَّهِ وَاصْبِرُواْ (Musa said to his people: "Seek help in Allah and be patient") and promised them that the good end will be theirs and that they will prevail, saying, إِنَّ الأَرْضَ للَّهِ يُورِثُهَا مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِ وَالْعَـقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ قَالُواْ أُوذِينَا مِن قَبْلِ أَن تَأْتِيَنَا وَمِن بَعْدِ مَا جِئْتَنَا ("Verily, the earth is Allah's. He gives it as a heritage to whom He wills of His servants; and the (blessed) end is for the pious and righteous persons." They said: "We suffered troubles before you came to us, and since you have come to us.") The Children of Israel replied to Musa, `they (Fir`awn and his people) inflicted humiliation and disgrace on us, some you witnessed, both before and after you came to us, O Musa'! Musa replied, reminding them of their present situation and how it will change in the future, عَسَى رَبُّكُمْ أَن يُهْلِكَ عَدُوَّكُمْ ("It may be that your Lord will destroy your enemy. ..") encouraging them to appreciate Allah when the afflictions are removed and replaced by a bounty.
They said ‘We suffered harm before you came to us and since you have come to us.’ He said ‘Perhaps your Lord will destroy your enemy and make you successors in the land that He may observe how you shall act’ in it.
قال قوم موسى -من بني إسرائيل- لنبيهم موسى: ابتُلينا وأُوذينا بذبح أبنائنا واستحياء نسائنا على يد فرعون وقومه، من قبل أن تأتينا، ومن بعد ما جئتنا، قال موسى لهم: لعل ربكم أن يهلك عدوكم فرعون وقومه، ويستخلفكم في أرضهم بعد هلاكهم، فينظر كيف تعملون، هل تشكرون أو تكفرون؟
"قالوا أوذينا من قبل أن تأتينا ومن بعد ما جئتنا" أي قد فعلوا بنا مثل ما رأيت من الهوان والإذلال من قبل ما جئت يا موسى ومن بعد ذلك فقال منبها لهم على حالهم الحاضر وما يصيرون إليه في ثاني الحال "عسى ربكم أن يهلك عدوكم" الآية وهذا تحضيض لهم على العزم على الشكر عند حلول النعم وزوال النقم.
بهذا الأسلوب المؤثر البليغ ، وبهذه الوصايا الحكيمة ، وصى موسى قومه بنى إسرائيل فماذا كان ردهم عليه؟ لقد كان ردهم يدل على سفاهتهم ، فقد قالوا له : ( أُوذِينَا مِن قَبْلِ أَن تَأْتِينَا وَمِن بَعْدِ مَا جِئْتَنَا ) أى : قال بنو إسرائيل لموسى رداً على نصيحته لهم : لقد أصابنا الأذى من فرعون قبل أن تأتينا يا موسى بالرسالة ، فقد قتل منا ذلك الجبار الكثير من أبنائنا وأنزل بنا ألواناً من الظلم والاضطهاد وأصابنا الأذى بعد أن جئتنا بالرسالة كما ترى من سوء أحوالنا . واشتغالنا بالأشغال الحقيرة المهينة ، فنحن لم نستفد من رسالتك شيئاً ، فإلى متى نسمع منك تلك النصائح التى لا جدوى من ورائها؟ومع هذا الرد السفيه من قوم موسى عليه ، نراه يرد عليهم بما يليق به فيقول : ( عسى رَبُّكُمْ أَن يُهْلِكَ عَدُوَّكُمْ ) فرعون الذى فعل بكم ما فعل من أنواع الظلم ، وتوعدكم بما توعد من صنوف الاضطهاد .( وَيَسْتَخْلِفَكُمْ فِي الأرض ) أى يجعلكم خلفاء فيها من بعد هلاكه هو وشيعته . ( فَيَنظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ ) أى : فيرى - سبحانه - الكائن منكم من العمل ، حسنه وقبيحه ، ليجازيكم على حسب أعمالكم ، فإن استخلافكم فى الأرض من بعد هلاك أعدائكم ليس محاباة لكم ، وإنما هو استخلاف للاختبار والامتحان ، فإن أحسنتم زادكم الله من فضله ، وإن أسأتم كان مصيركم كمصير أعدائكم .وفى التعبير " بعسى " الذى يدل على الرجاء ، أدب عظيم من موسى مع ربه - عز وجل - : وتعليم للناس من بعده أن يلتزموا هذا الأدب السامى مع خالقهم ، وفيه كذلك منع لهم من الاتكال وترك العمل ، لأنه لو جزم لهم فى الوعد فقد يتركون السعى والجهاد اعتماداً على ذلك .وقيل : إن موسى ساق لهم ما وعدهم به فى صيغة الرجاء لئلا يكذبوه ، لضعف نفوسهم بسبب ما طال عليهم من الذل والاستخذاء لفرعون وقومه ، واستعظامهم لملكه وقوته ، فكأنهم يرون أن ما قاله موسى مستبعد الحصول ، لذا ساقه لهم فى صورة الرجاء .ثم تمضى السورة الكريمة بعد ذلك فتحدثنا فى بضع آيات عن العذاب الذى أخذ الله به آل فرعون بسبب ظلمهم وطغيانهم ، وكيف أن الله - تعالى - قد حقق لموسى رجاءه ، وكيف أن أولئك الظالمين لمن يمنعهم العذاب الذى نزل بهم من ارتكاب المنكرات والآثام .
القول في تأويل قوله : قَالُوا أُوذِينَا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَأْتِيَنَا وَمِنْ بَعْدِ مَا جِئْتَنَا قَالَ عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يُهْلِكَ عَدُوَّكُمْ وَيَسْتَخْلِفَكُمْ فِي الأَرْضِ فَيَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ (129)قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: قال قوم موسى لموسى، حين قال لهم اسْتَعِينُوا بِاللَّهِ وَاصْبِرُوا =(أوذينا) بقتل أبنائنا =(من قبل أن تأتينا)، يقول: من قبل أن تأتينا برسالة الله إلينا، لأن فرعون كان يقتل أولادهم الذكور حين أظلَّه زمان موسى على ما قد بينت فيما مضى من كتابنا هذا. (32) وقوله: (ومن بعد ما جئتنا)، يقول: ومن بعد ما جئتنا برسالة الله, لأن فرعون لما غلبت سَحرَته، وقال للملأ من قومه ما قال, أراد تجديدَ العذاب عليهم بقتل أبنائهم واستحياء نسائهم.* * *وقيل: إن قوم موسى قالوا لموسى ذلك، حين خافوا أن يدركهم فرعون وهم منه هاربون, وقد تراءى الجمعان, فقالوا له: (يا موسى أوذينا من قبل أن تأتينا)، كانوا يذبحون أبناءنا ويستحيون نساءنا =(ومن بعد ما جئتنا)، اليوم يدركنا فرعون فيقتلنا. وبنحو ما قلنا في ذلك قال أهل التأويل.* ذكر من قال ذلك:* * *14973 - حدثني محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم قال، حدثنا عيسى, عن ابن أبي نجيح, عن مجاهد في قول الله: (من قبل أن تأتينا)، من قبل إرسال الله إياك وبعده.14974 - حدثني المثنى قال، حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا شبل, عن ابن أبي نجيح, عن مجاهد, مثله.14974 - حدثني موسى قال، حدثنا عمرو قال، حدثنا أسباط, عن السدي : فلما تراءى الجمعان فنظرت بنو إسرائيل إلى فرعون قد رَدِفهم, (33) قالوا: إِنَّا لَمُدْرَكُونَ ، وقالوا: (أوذينا من قبل أن تأتينا)، كانوا يذبحون أبناءنا ويستحيون نساءنا =(ومن بعد ما جئتنا)، اليوم يدركنا فرعون فيقتلنا = إنا لمدركون. (34)14975 - حدثني عبد الكريم قال، حدثنا إبراهيم قال، حدثنا سفيان قال، حدثنا أبو سعد, عن عكرمة, عن ابن عباس قال: سار موسى ببني إسرائيل حتى هجموا على البحر, فالتفتوا فإذا هم برَهَج دوابِّ فرعون, فقالوا: " يا موسى أوذينا من قبل أن تأتينا ومن بعد ما جئتنا ", هذا البحر أمامنا وهذا فرعون بمن معه! قال: (عسى ربكم أن يهلك عدوكم ويستخلفكم في الأرض فينظر كيف تعملون).* * *وقوله: (قال عسى ربكم أن يهلك عدوكم)، يقول جل ثناؤه: قال موسى لقومه: لعل ربكم أن يهلك عدوكم : فرعون وقومه (35) =(ويستخلفكم)، يقول: يجعلكم تخلفونهم في أرضهم بعد هلاكهم, لا تخافونهم ولا أحدًا من الناس غيرهم (36) =(فينظر كيف تعملون)، يقول: فيرى ربكم ما تعملون بعدهم، من مسارعتكم في طاعته، وتثاقلكم عنها.-----------------الهوامش :(32) انظر ما سلف 2: 41 - 48 .(33) "ردفهم" : تبعهم.(34) الأثر : 14974 - هو جزء من خبر طويل فرقه أبو جعفر في مواضع من تفسيره ، ورواه في تاريخه 1 : 214 .(35) انظر تفسير (( عسى )) فيما سلف 10 : 405 ، تعليق 1 ، والمراجع هناك .ثم انظر مجاز القرآن لأبي عبيدة 1: 225 . = وتفسير (( الإهلاك )) فيما سلف من فهارس اللغة ( هلك )(36) (2 ) انظر تفسير (( الاستخلاف )) فيما سلف 12 : 126 .
( قالوا أوذينا ) قال ابن عباس : لما آمنت السحرة اتبع موسى ستمائة ألف من بني إسرائيل ، فقالوا - يعني قوم موسى - إنا أوذينا ، ( من قبل أن تأتينا ) بالرسالة بقتل الأبناء ، ( ومن بعد ما جئتنا ) بإعادة القتل علينا . وقيل : فالمراد منه أن فرعون كان يستسخرهم قبل مجيء موسى إلى نصف النهار ، فلما جاء موسى استسخرهم جميع النهار بلا أجر . وذكر الكلبي أنهم كانوا يضربون له اللبن بتبن فرعون ، فلما جاء موسى أجبرهم أن يضربوه بتبن من عندهم . ( قال ) موسى ( عسى ربكم أن يهلك عدوكم ) فرعون ، ( ويستخلفكم في الأرض ) أي : يسكنكم أرض مصر من بعدهم ، ( فينظر كيف تعملون ) فحقق الله ذلك بإغراق فرعون واستخلافهم في ديارهم وأموالهم فعبدوا العجل .
{ قالوا } حكاية جواب قوم موسى إياه ، فلذلك فصلت جملة القول على طريقة المحاورة ، وهذا الخبر مستعمل في الشكاية واستئثارتهم موسى ليدعو ربه أن يفرج كربهم .والإيذاء : الإصابة بالأذى ، والأذى ما يؤلم ويحزن من قول أو فعل ، وقد تقدم عند قوله تعالى : { لن يضروكم إلاّ أذى } في سورة آل عمران ( 111 ) ، وقوله : { فصَبروا على ما كُذبوا وأوذوا } في سورة الأنعام ( 34 ) ، وهو يكون ضعيفاً وقوياً ، ومرادهم هنا القوي منه ، وهو ما لحقهم من الاستعباد وتكليفهم الأعمال الشاقة عليهم في خدمة فرعون وما توعدهم به فرعون بعد بعثة موسى من القطع والصلب وقتل الأبناء ، وكأنهم أرادوا التعريض بنفاد صبرهم وأن الأذى الذي مسهم بعد بعثة موسى لم يكن بداية الأذى ، بل جاء بعد طول مدة في الأذى ، فلذلك جمعوا في كلامهم ما لحقهم قبل بعثة موسى .وقد توهم بعض المفسرين أن هذا امتعاض منهم مما لحقهم بسبب موسى وبواسطته مستنداً إلى أن قتل الذكور منهم كان قبل مجيء موسى بسبب توقع ولادة موسى ، وكان الوعيد بمثله بعد مجيئه بسبب دعوته ، وليس ذلك بمتجه لأنه لو كان هو المراد لما كان للتعبير بقوله : { من قبل أن تأتينا } موقع ، والإتيان والمجيء مترادفان ، فذكر المجيء بعد الإتيان ليس لاختلاف المعنى ، ولكنه للتفنن وكراهية إعادة اللفظ .والإتيان والمجيء مدلولهما واحد ، وهو بعثة موسى بالرسالة ، فجعل الفعل المعبّر عنه حين عُلق به ( قبل ) بصيغة المضارع المقترن ب ( أن ) الدالة على الاستقبال والمصدرية لمناسبة لفظ ( قبل ) لأن ما يضاف إلى ( قبل ) مستقبل بالنسبة لمدلولها ، وجُعل حين علق به ( بعد ) بصيغة الماضي المقترن بحرف ( مّا ) المصدرية لأن ( ما ) المصدرية لا تفيد الاستقبال ليناسب لفظ ( بعد ) لأن مضاف كلمة ( بعد ) ماض بالنسبة لمدلولها .فأجابهم موسى بتقريب أن يكونوا هم الذين يرثون مُلك الأرض والذين تكون لهم العاقبة .وجاء بفعل الرجاء دون الجزم تأدباً مع الله تعالى ، وإقصاء للاتكال على أعمالهم ليزدادوا من التقوى والتعرض إلى رضى الله تعالى ونصره . فقوله : { عسى ربكم أن يهلك عدوكم } ناظر إلى قوله : { إن الأرض لله } [ الأعراف : 128 ] وقوله : { ويَسْتخلفَكم في الأرض } ناظر إلى قوله { والعاقبة للمتقين } [ الأعراف : 128 ].والمراد بالعدو ، فرعون وحزبه ، فوصفُ عدو يوصف به الجمع قال تعالى : { هم العدو } [ المنافقون : 4 ].والمراد بالاستخلاف : الاستخلاف عن الله في مُلك الأرض . والاستخلاف إقامة الخليفة ، فالسين والتاء لتأكيد الفعل مثل استجاب له ، أي جعلهم أحراراً غالبين ومؤسسين ملكاً في الأرض المقدسة .ومعنى { فينظر كيف تعملون } التحذير من أن يعملوا ما لا يرضي الله تعالى ، والتحريض على الاستكثار من الطاعة ليستحقوا وصف المتقين ، تذكيراً لهم بأنه عليم بما يعملونه .فالنظر مستعمل في العلم بالمرئيات ، والمقصود بما { تعملون } عملهم مع الناس في سياسة ما استخلفوا فيه ، وهو كله من الأمور التي تشاهد إذ لا دخل للنيات والضمائر في السياسة وتدبير الممالك ، إلاّ بمقدار ما تدفع إليه النيات الصالحة من الأعمال المناسبة لها ، فإذا صدرت الأعمال صالحة كما يرضي الله ، وما أوصى به ، حصل المقصود ، ولا يضرها ما تكنه نفس العامل .و ( كيف ) يجوز كونها استفهاماً فهي معلّقة لفعل ( ينظرُ ) عن المفعول ، فالتقدير فينظر جواب السؤال ب { كيف تعملون } ، ويجوز كونها مجردة عن معنى الاستفهام دالة على مجرد الكيفية ، فهي مفعول به ل { ينظرَ } كما تقدم في قوله تعالى : { هو الذي يصوركم في الأرحام كيف يشاء } في سورة آل عمران ( 6 ) ، وقوله تعالى : { انظْر كيف نبين لهم الآيات } في سورة المائدة ( 75 ) وقد تقدم .
قَالُوا لموسى متضجرين من طول ما مكثوا في عذاب فرعون، وأذيته: أُوذِينَا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَأْتِيَنَا فإنهم يسوموننا سوء العذاب، يذبحون أبناءنا ويستحيون نساءنا وَمِنْ بَعْدِ مَا جِئْتَنَا كذلك فـقَالَ لهم موسى مرجيا [ لهم ] الفرج والخلاص من شرهم: عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يُهْلِكَ عَدُوَّكُمْ وَيَسْتَخْلِفَكُمْ فِي الأَرْضِ أي: يمكنكم فيها، ويجعل لكم التدبير فيها فَيَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ هل تشكرون أم تكفرون؟. وهذا وعد أنجزه اللّه لما جاء الوقت الذي أراده اللّه.
قوله تعالى قالوا أوذينا من قبل أن تأتينا ومن بعد ما جئتنا قال عسى ربكم أن يهلك عدوكم ويستخلفكم في الأرض فينظر كيف تعملونقوله تعالى قالوا أوذينا من قبل أن تأتينا أي في ابتداء ولادتك بقتل الأبناء واسترقاق النساء ومن بعد ما جئتنا أي والآن أعيد علينا ذلك ; يعنون الوعيد الذي كان من فرعون . وقيل : الأذى من قبل تسخيرهم لبني إسرائيل في أعمالهم إلى نصف النهار ، وإرسالهم بقيته ليكتسبوا لأنفسهم . والأذى من بعد : تسخيرهم جميع النهار كله بلا طعام ولا شراب ; قاله جويبر . وقال الحسن : الأذى من قبل ومن بعد واحد ، وهو أخذ الجزية .قال عسى ربكم أن يهلك عدوكم ويستخلفكم في الأرض " عسى " من الله واجب ; جدد لهم الوعد وحققه . وقد استخلفوا في مصر في زمان داود وسليمان عليهما السلام ، وفتحوا بيت [ ص: 237 ] المقدس مع يوشع بن نون ; كما تقدم . وروي أنهم قالوا ذلك حين خرج بهم موسى وتبعهم فرعون فكان وراءهم والبحر أمامهم ، فحقق الله الوعيد بأن غرق فرعون وقومه وأنجاهم .فينظر كيف تعملون أي يرى ذلك العمل الذي يجب به الجزاء ; لأن الله لا يجازيهم على ما يعلمه منهم ; إنما يجازيهم على ما يقع منهم .
Then the prophet also explained why he was presenting a solution which was against the general way of thinking of the community; though these problems apparently stemmed from the ruling authority and were resolvable only by that ruling authority, the more important point for consideration was how power and authority came to be wielded. Nobody wields power simply as a result of strategies; power is bestowed or taken away directly by God. This being so, it follows that the solution to the problem also lies in God. Then, this power, regardless of whoever it is bestowed upon, is in fact a test for the recipient. In this world, being powerful is as much of a test as being powerless. Today, if one has received power, it is because he is being tested on whether he will become haughty and tyrannical, or will behave with justice and modesty. If empowerment is conferred upon others, even then the purpose will be to test others. If, due to its incompetence, one group has power taken away from it and handed over to another group, and if this other group also proves incompetent, power will likewise be taken away from it and given to yet another group. The prosperity and power for which a man pines in this world are in fact, assets that are attainable in the real sense only in the Hereafter: thus in the world these things are conferred on human beings solely to put them to the test, while in the Hereafter they will be given to the righteous people as rewards.
The Israelites who seemed to have no conception of such matters could not understand how patience alone could free them from Pharaoh's punishment and bring them success against him. They blamed the prophet Musa (علیہ السلام) saying: قَالُوا أُوذِينَا مِن قَبْلِ أَن تَأْتِيَنَا وَمِن بَعْدِ مَا جِئْتَنَا We have been persecuted before you came to us as well as after you came to us." What they meant, perhaps, was that they were looking for a prophet to deliver them from the oppression of the Pharaoh, but their fate remained unchanged even after he came to them. The prophet Musa answered to them: عَسَىٰ رَ‌بُّكُمْ أَن يُهْلِكَ عَدُوَّكُمْ وَيَسْتَخْلِفَكُمْ فِي الْأَرْ‌ضِ فَيَنظُرَ‌ كَيْفَ تَعْمَلُونَ 'It is likely that your Lord will destroy your enemy and make you successors in the earth that He may see how then, you act.' Sovereignty is a test The last phrase of the verse has provided with a wise observation that sovereignty or dominion is not in itself an aim or objective but a means to achieve the objective of making peace and justice prevail in the land. Sovereignty or dominion is a sacred trust bestowed upon by Allah for making good prevail over evil. The verse has warned them that, in case they are bestowed this trust, they should not forget the ill fate of those who were before them. Though the direct addressee of the verse are the Israelites, but indirectly the verse has thrown a warning to all those trusted with rule or dominion. Sovereignty or power, in fact, belongs to Allah alone. Allah has made man his deputy on the earth. He is the One who designates man with power and takes it away when He so wills. This is what the following verse means: تُؤْتِي الْمُلْكَ مَن تَشَاءُ وَتَنزِعُ الْمُلْكَ مِمَّن تَشَاءُ You give power to whom You please, and You strip off power from whom You please." (3:26) The power and rule, therefore, is a test for the rulers to see how far they have fulfilled their duty of establishing peace and justice and making good prevail over evil. Abu Hayyan in his Tafsir Al-Bahr-al Muhit has included the following event under the comments on this verse: ` Amr ibn ` Ubaid once visited Mansur, the second caliph of the Abbaside dynasty, prior to his designation to caliphate and recited this verse: 'It is likely that Allah will destroy your enemy and make you successor in the earth.' This was a sort of prediction by ` Amr ibn ` Ubaid of his succession to the throne. Soon after Mansur succeeded to the throne and became the Caliph. ` Amr ibn ` Ubaid came to the Caliph again. Mansur reminded him of the prediction made by him. Amr ibn ` Ubaid instantly answered, "Well, the first part of the prediction has come true and you have become the Caliph, but the second part of it still remains unfulfilled. The verse also contains this phrase, فَیَنظُرَ کَیفَ تَعمَلُون "Then, He will see how you act." Amr ibn ` Ubaid suggested that gaining power is not a matter of pride because thereafter, Allah judges the acts of those in authority and sees how they make use of this trust.
(They said:) O Moses, (We suffered hurt) we were tormented by the killing of our sons, the use of our women and also by working (before thou camest unto us, and since thou hast come unto us) with the message. (He) Moses (said: it may be) the expression 'may be' ['asa] when used in relation to Allah denotes categoricalness (that your Lord is going to destroy your adversary) Pharaoh and by means of drought and hunger (and make you vicegerents in the earth) make you in the inhabitants of the land of Egypt, (that He may see how ye behave) with regard to obeying Him.