Verse display
وَمَا كَانَ جَوَابَ قَوۡمِهِۦۤ إِلَّاۤ أَن قَالُوۤا۟ أَخۡرِجُوهُم مِّن قَرۡیَتِكُمۡۖ إِنَّهُمۡ أُنَاسࣱ یَتَطَهَّرُونَ ۝٨٢
wamā kāna jawāba qawmihi illā an qālū akhrijūhum min qaryatikum innahum unāsun yataṭahharūn
The Heights, The Elevated Places / al-A`raf (7:82)

Abdel Haleem

View translator profile →
The only response his people gave was to say [to one another], ‘Drive them out of your town! These men want to keep themselves chaste!’
wamā kāna jawāba qawmihi illā an qālū akhrijūhum min qaryatikum innahum unāsun yataṭahharūn

Support the Author

As an Amazon Associate, ParallelQuran earns from qualifying purchases.

Qur'an Tools

Tafsir Commentary

إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ ("These are indeed men who want to be pure (from sins)!") Qatadah commented, "They shamed them (Lut and the believers) with what is not a shame at all." Mujahid commented, "(Lut's people said about Lut and the believers,) They are a people who want to be pure from men's anuses and women's anuses!" Similar was narrated from Ibn `Abbas.
And the response of his people was only that they said ‘Expel them that is Lūt and his followers from your city. Surely they are folk who would be pure!’ from the abomination of penetrating the rears of men.
وما كان جواب قوم لوط حين أنكر عليهم فعلهم الشنيع إلا أن قال بعضهم لبعض: أخرجوا لوطًا وأهله من بلادكم، إنه ومن تبعه أناس يتنزهون عن إتيان أدبار الرجال والنساء.
أي ما أجابوا لوطا لا أن هموا بإخراجه ونفيه ومن معه من بين أظهرهم فأخرجه الله تعالى سالما وأهلكهم في أرضهم صاغرين مهانين وقوله تعالى "إنهم أناس يتطهرون" قال قتادة: عابوهم بغير عيب. وقال مجاهد: إنهم أناس يتطهرون من أدبار الرجال وأدبار النساء. وروى مثله عن ابن عباس أيضا.
ولقد حكى القرآن جوابهم القبيح على نصائح نبيهم لهم ، فقال : ( وَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلاَّ أَن قالوا أَخْرِجُوهُمْ مِّن قَرْيَتِكُمْ ) .أى : وما كان جواب الطغاة المستكبرين على نصائح نبيهم لوط - عليه السلام - إلا أن قال بعضهم لبعض أخرجوا لوطا ومن معه من المؤمنين من قريتكم سدوم التى استوطنتموها وعشتم بها .وقوله : ( إِلاَّ أَن قالوا ) استثناء مفرغ من أعم الأشياء ، أى : ما كان جوابهم شيئا من الأشياء سوى قول بعضهم لبعض أخرجوهم .لماذا هذا الإخراج؟ بين القرآن أسبابه كما تفوهت به ألسنتهم الخبيثة ، واتفقت عليه قولبهم المنكوسة فقال : ( إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ ) بهذه الجلمة التعليلية .أى : إن لوطا وأتباعه أناس يتنزهون عن إتيان الرجال ، وعن كل عمل من أعمالنا لا يرونه مناسبا لهم . يقال : تطهر الرجل ، أى : تنزه عن الآثام والقبائح .وما أعجب العقول عندما تنتكس ، والأخلاق عندما ترتكس ، إنها تستنكف أن يبقى معها الطهور المتعفف عن الفحش ، وتعمل على إخراجه ، ليبقى لها الملوثون الممسوخون وإنه لمنطق يتفق مع المنحرفين الذين انحطت طباعهم ، وانقلبت موازينهم ، وزين لهم الشيطان سوء أعمالهم فرأوه حسنا .ورحم الله صاحب الكشاف فقد قال : وقولهم : ( إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ ) سخرية بهم وبتطهرهم من الفواحش ، وافتخار بما كانوا فيه من القذارة ، كما يقول الفسقة لبعض الصلحاء إذا وعظهم : أبعدوا عنا هذا المتقشف وأريحونا من هذا المتزهد " .
القول في تأويل قوله : وَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلا أَنْ قَالُوا أَخْرِجُوهُمْ مِنْ قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ (82)قال أبو جعفر : يقول تعالى ذكره: وما كان جواب قوم لُوط للوط ، إذ وبَّخهم على فعلهم القبيح ، وركوبهم ما حرم الله عليهم من العمل الخبيث ، إلا أن قال بعضهم لبعض: أخرجوا لوطًا وأهله= ولذلك قيل: " أخرجوهم "، فجمع ، وقد جرى قبل ذكر " لوط" وحده دون غيره.* * *وقد يحتمل أن يكون إنما جمع بمعنى: أخرجوا لوطًا ومن كان على دينه من قريتكم= فاكتفى بذكر " لوط" في أول الكلام عن ذكر أتباعه، ثم جمع في آخر الكلام، كما قيل: يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ ، [الطلاق: 1] .* * *وقد بينا نظائر ذلك فيما مضى بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع. (1)=(إنهم أناس يتطهرون ) ، يقول: إن لوطًا ومن تبعه أناس يتنـزهون عما نفعله نحنُ من إتيان الرجال في الأدبار. (2)* * *وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.* ذكر من قال ذلك:حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا هانئ بن سعيد النخعي، عن الحجاج، عن القاسم بن أبي بزة، عن مجاهد: ( إنهم أناس يتطهرون ) ، قال: من أدبار الرجال وأدبار النساء. (3)14834-حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا أبي، عن سفيان، عن مجاهد: ( إنهم أناس يتطهرون ) ، من أدبار الرجال وأدبار النساء.14835-حدثني المثنى قال، حدثنا الحجاج قال، حدثنا حماد، عن الحجاج، عن القاسم بن أبي بزة، عن مجاهد في قوله: ( إنهم أناس يتطهرون ) ، قال: يتطهرون من أدبار الرجال والنساء.14836-حدثني المثنى قال، حدثنا إسحاق قال، حدثنا عبد الرزاق قال، أخبرنا الحسن بن عمارة، عن الحكم، عن مجاهد، عن ابن عباس في قوله: ( إنهم أناس يتطهرون ) ، قال: من أدبار الرجال ومن أدبار النساء.14837-حدثني محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد بن المفضل قال، حدثنا أسباط، عن السدي: ( إنهم أناس يتطهرون ) ، قال: يتحرَّجون.14838-حدثنا بشر بن معاذ قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة: ( إنهم أناس يتطهرون ) ، يقول: عابوهم بغير عَيْب، وذمُّوهم بغير ذَمّ.------------------الهوامش :(1) انظر ما سلف 2: 485- 487 ، وغيرها.(2) انظر تفسير"التطهر" فيما سلف 10: 318 ، تعليق: 1 ، والمراجع هناك.(3) الأثر: 14836-"هانئ بن سعيد النخعي" ، صالح الحديث ، مضى برقم: 13159 ، 13965.
قوله - عز وجل - : ( وما كان جواب قومه إلا أن قالوا ) قال بعضهم لبعض : ( أخرجوهم ) يعني : لوطا وأهل دينه ، ( من قريتكم إنهم أناس يتطهرون ) يتنزهون عن أدبار الرجال .
عطفت جملة : { وما كان جواب قومه } على جملة : { قال لقومه } [ الأعراف : 80 ]. والتّقدير : وإذ ما كان جواب قومه إلاّ أن قالوا إلخ ، والمعنى : أنّهم أفحموا عن ترويج شنعتهم والمجادلة في شأنها ، وابتدروا بالتّآمر على إخراج لوط عليه السّلام وأهله من القرية ، لأنّ لوطاً عليه السّلام كان غريباً بينهم وقد أرادوا الاستراحة من إنكاره عليهم شأن من يشعرون بفساد حالهم ، الممنوعين بشهواتهم عن الإقلاع عن سيّئاتهم ، المصمّمين على مداومة ذنوبهم ، فإنّ صدورهم تضيق عن تحمّل الموعظة ، وأسماعهم تصمّ لقبولها ، ولم يزل من شأن المنغمسين في الهوى تجهّم حلول من لا يشاركهم بينهم .والجواب : الكلام الذي يقابل به كلام آخر : تقريراً ، أو ردّاً ، أو جزاء .وانتصب قوله : { جواب } على أنّه خبر ( كان ) مقدّم على اسمها الواقععِ بعد أداة الاستثناء المفرغ ، وهذا هو الاستعمالُ الفصيحُ في مثل هذا التّركيب ، إذا كان أحد معمولي كان مصدراً منسبكاً من ( أنْ ) والفعللِ كما تقدّم في سورة آل عمران وسورة الأنعام ، ولذلك أجمعت القرءات المشهورة على نصب المعمول الأوّل .والضّمير المنصوب في قوله : { أخرجوهم } عائد على محذوف عُلم من السّياق ، وهم لوط عليه السّلام وأهلُه : وهم زوجُه وابنتاه .وجملة : { إنهم أناس يتطهرون } علّة للأمر بالإخراج ، وذلك شأن ( إنّ ) إذا جاءت في مقام لا شكّ فيه ولا إنكار ، بل كانت لمجرّد الاهتمام فإنَّها تفيد مُفاد فاء التّفريع وتدلّ على الربط والتّعليل .والتّطهر تكلّف الطّهارة ، وحقيقتُها النّظافة ، وتطلق الطّهارة مجازاً على تزكية النّفس والحذر من الرذائل وهي المراد هنا ، وتلك صفة كمال ، لكن القوم لمّا تمرّدوا على الفسوق كان يعُدّون الكمال منافراً لطباعهم ، فلا يطيقون معاشرة أهل الكمال ، ويذمّون ما لهم من الكمالات فيُسمّونها ثقلاً ، ولذا وصَفُوا تنزه لوط عليه السّلام وآله تطهّراً ، بصيغة التكلّف والتصنُّع ، ويجوز أن يكون حكاية لما في كلامهم من التّهكّم بلوط عليه السّلام وآلِه ، وهذا من قلب الحقائق لأجل مشايعة العوائد الذّميمة ، وأهل المجون والانخلاع ، يسمّون المتعفّف عن سيرتهم بالتّائب أو نحو ذلك ، فقولهم : { إنّهم أناس يتطهرّون } قصدوا به ذمّهم .وهُم قد علموا هذا التّطهر من خلق لوط عليه السّلام وأهله لأنّهم عاشروهم ، ورأوا سِيرتهم ، ولذلك جيء بالخبر جملة فعليّة مضارعيّة لدلالتها على أنّ التّطهر متكرّر منهم ، ومتجدّد ، وذلك أدعَى لمنافِرتهم طباعهم والغضب عليهم وتجهّم إنكار لوط عليه السّلام عليهم .
{ وَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ قَالُوا أَخْرِجُوهُمْ مِنْ قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ ْ} أي: يتنزهون عن فعل الفاحشة. { وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَنْ يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ ْ} .
قوله تعالى وما كان جواب قومه إلا أن قالوا أخرجوهم من قريتكم إنهم أناس يتطهرونقوله تعالى وما كان جواب قومه إلا أن قالوا أخرجوهم أي لوطا وأتباعه .ومعنى يتطهرون عن الإتيان في هذا المأتى . يقال : تطهر الرجل أي تنزه عن الإثم . قال قتادة : عابوهم والله بغير عيب .
Lot was Abraham’s nephew. The community to which he was sent as a prophet was settled on the banks of the river Jordan in southern Syria. The prosperity of the community led its members into an excessive love of luxury, and evil behaviour which went to extremes in sexual promiscuity and even homosexuality. The prophet warned them against this open shamelessness. The universe has a scheme of nature. This scheme is called the reformed state (islah) in Quranic terminology. Going against this means a disturbance in the balance of things (fasad) in this universe. It is only man who takes undue advantage of his freedom and goes against the way of nature. The community of Lot also committed such a disruption of the divine order. The natural form of sexual relationship is that of a husband and wife. This means following the way of islah. As opposed to this, if a sexual relation develops between man and man, and a woman and a woman, this amounts to transgressing the limits fixed by God. This is what is called fasad in the Quran. Only a few people close to Lot had any faith in him. The rest of the people were sunk in debauchery. They even said: ‘When these people consider us dirty and want to keep themselves pure, why should the clean live with the unclean? They had better leave our town.’ This statement of theirs smacked of their haughtiness. They had the courage to say this because they were in the majority and enjoyed material superiority; they thus considered themselves safe. When God’s retribution visited Lot’s community, the Prophet Lot’s wife was one of the victims. This shows the unbiased justice of God in the matter of reward and punishment. In the judicial balance of God there is no regard for relationships or friendships. God’s decision was so unbiased that it did not spare even Noah’s son, Abraham’s father, Lot’s wife and the Prophet Muhammad’s uncle. On the other hand, when Pharaoh’s wife performed righteous deeds, she was admitted to Paradise.
In the third verse (82) Lut (علیہ السلام) in response to his word of advice has been put in a way that it shows that his people could not find a suitable rejoinder to what he had said. But, they were still adamant and started saying among themselves that these people seem to be self-righteous claiming a lot of purity for themselves. The treatment they deserved was that they should be thrown out of their town.
(And the answer of his people was only that they said (one to another): Turn them out) i.e. Lot and his two daughters: Za'ura and Raytha (of your township. They are folk, forsooth, who keep pure) who avoid the behinds of men and women.