Hypocrites question the Integrity of the Messenger when distributing Alms
Allah said next,
وَمِنْهُمُ
(And of them), among the hypocrites,
مَّن يَلْمِزُكَ
(who accuse you) or question your integrity,
فِى
(concerning), division of,
الصَّدَقَـتِ
(the alms), when you divide them. They question your fairness, even though it is they who deserve that their integrity be questioned. The hypocrites do not do this in defense of the religion, but to gain more for themselves. This is why,
أُعْطُواْ مِنْهَا
(If they are given) meaning, from the Zakah,
رَضُواْ وَإِن لَّمْ يُعْطَوْاْ مِنهَا إِذَا هُمْ يَسْخَطُونَ
(They are pleased, but if they are not given thereof, behold! They are enraged!) 9:58, angry for themselves. Qatadah commented on Allah's statement,
وَمِنْهُمْ مَّن يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقَـتِ
(And of them are some who accuse you concerning the alms. ) "Allah says, `Some of them question your integrity in the matter of distribution of the alms.' We were told that a bedouin man, who had recently embraced Islam, came to the Prophet , when he was dividing some gold and silver, and said to him, `O Muhammad! Even though Allah commanded you to divide in fairness, you have not done so.' The Prophet of Allah said,
«وَيْلَكَ فَمَنْ ذَا الَّذِي يَعْدِلُ عَلَيْكَ بَعْدِي؟»
(Woe to you! Who would be fair to you after me then) The Prophet of Allah said next,
«احْذَرُوا هَذَا وَأَشْبَاهَهُ فَإِنَّ فِي أُمَّتِي أَشْبَاهُ هَذَا يَقْرَءُونَ الْقُرآنَ لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيهِمْ فَإِذَا خَرَجُوا فَاْقْتُلُوهُمْ، ثُمَّ إِذَا خَرَجُوا فَاقْتُلُوهُمْ، ثُمَّ إِذَا خَرَجُوا فَاقْتُلُوهُم»
(Beware of this man and his likes! There are similar persons in my Ummah who recite the Qur'an, but the Qur'an will not go beyond their throat. If they rise (against Muslims rulers) then kill them, if they rise, kill them, then if they rise kill them.) We were also told that the Prophet of Allah used to say,
«وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا أُعْطِيكُمْ شَيْئًا وَلَا أَمْنَعُكُمُوهُ إِنَّمَا أَنَا خَازِن»
(By He in Whose Hand is my life! I do not give or withhold anything; I am only a keeper.)" This statement from Qatadah is similar to the Hadith that the Two Shaykhs narrated from Abu Sa`id about the story of Dhul-Khuwaysirah, whose name was Hurqus. Hurqus protested against the Prophet's division of the war spoils of Hunayn, saying, "Be fair, for you have not been fair!" The Prophet said,
«لَقَدْ خِبْتُ وَخَسِرْتُ إِنْ لَمْ أَكُنْ أَعْدِل»
(I would have become a loser and a failure if I was not fair!) The Messenger ﷺ said after that man left,
«إِنَّهُ يَخْرُجُ مِنْ ضِئْضِىءِ هَذَا قَوْمٌ يَحْقِرُ أَحَدُكُمْ صَلَاتَهُ مَعَ صَلَاتِهِمْ وَصِيَامَهُ مَعَ صِيَامِهِمْ، يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ مُرُوقَ السَّهْمِ مِنَ الرَّمِيَّةِ، فَأَيْنَمَا لَقِيتُمُوهُمْ فَاقْتُلُوهُمْ؛ فَإِنَّهْم شَرُّ قَتْلَى تَحْتَ أَدِيمِ السَّمَاء»
(Among the offspring of this man will be some with whose prayer, when one of you sees it, would belittle his prayer, and his fast as compared to their fast. They will be renegades from the religion, just like an arrow goes through the game's body. Wherever you find them, kill them, for verily, they are the worst dead people under the cover of the sky.) Allah said next, while directing such people to what is more beneficial for them than their behavior,
وَلَوْ أَنَّهُمْ رَضُوْاْ مَآ ءَاتَـهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَقَالُواْ حَسْبُنَا اللَّهُ سَيُؤْتِينَا اللَّهُ مِن فَضْلِهِ وَرَسُولُهُ إِنَّآ إِلَى اللَّهِ رَغِبُونَ
(Would that they were content with what Allah and His Messenger gave them and had said: "Allah is sufficient for us. Allah will give us of His bounty, and so will His Messenger (from alms). We implore Allah (to enrich us).") This honorable Ayah contains a gracious type of conduct and an honorable secret. Allah listed; contentment with what He and His Messenger give, trusting in Allah alone -- by saying;
وَقَالُواْ حَسْبُنَا اللَّهُ
(and they had said: Allah is sufficient for us), and hoping in Allah alone, and He made these the indications of obedience to the Messenger ﷺ, adhering to his commands, avoiding his prohibitions, believing his narrations and following his footsteps.
Some of them defame you concerning the apportioning of voluntary almsgivings; if they are given a share of them they are content but if they are given none then they are enraged.
ومن المنافقين مَن يعيبك في قسمة الصدقات، فإن نالهم نصيب منها رضوا وسكتوا، وإن لم يصبهم حظ منها سخطوا عليك وعابوك.
يقول تعالى " ومنهم " أي ومن المنافقين " من يلمزك " أي يعيب عليك " في " قسم " الصدقات " إذا فرقتها ويتهمك في ذلك وهم المتهمون المأبونون وهم مع هذا لا ينكرون للدين وإنما ينكرون لحظ أنفسهم ولهذا " إن أعطوا " من الزكاة " رضوا وإن لم يعطوا منها إذا هم يسخرون " أي يغضبون لأنفسهم. قال ابن جريج: أخبرني داود بن أبي عاصم قال: أتي النبي صلى الله عليه وسلم بصدقة فقسمها ههنا وههنا حتى ذهبت قال ووراءه رجل من الأنصار فقال ما هذا بالعدل فنزلت هذه الآية وقال قتادة في قوله " ومنهم من يلمزك في الصدقات " يقول ومنهم من يطعن عليك في الصدقات وذكر لنا أن رجلا من أهل البادية حديث عهد بأعرابية أتى النبي صلى الله عليه وسلم وهو يقسم ذهبا وفضة فقال يا محمد والله لئن كان الله أمرك أن تعدل ما عدلت فقال نبي الله صلى الله عليه وسلم " ويلك فمن ذا الذي يعدل عليك بعدي؟"ثم قال نبي الله احذروا هذا وأشباهه فإن في أمتي أشباه هذا يقرءون القرآن لا يجاوز تراقيهم فإذا خرجوا فاقتلوهم ثم إذا خرجوا فاقتلوهم ثم إذا خرجوا فاقتلوهم وذكر لنا أن نبي الله صلى الله عليه وسلم كان يقول والذي نفسي بيده ما أعطيكم شيئا ولا أمنعكموه إنما أنا خازن وهذا الذي ذكره قتادة يشبه ما رواه الشيخان من حديث الزهري عن أبي سلمة عن أبي سعيد في قصة ذي الخويصرة واسمه حرقوص لما اعترض على النبي صلى الله عليه وسلم حين قسم غنائم حنين فقال له اعدل فإنك لم تعدل فقال لقد خبت وخسرت إن لم أكن أعدل ثم قال رسول الله صلى الله عليه وإله وسلم وقد رآه مقفيا إنه يخرج من ضئضئي هذا قوم يحقر أحدكم صلاته مع صلاتهم وصيامه مع صيامهم يمرقون من الدين مروق السهم من الرمية فأينما لقيتموهم فاقتلوهم فإنهم شر قتلى تحت أديم السماء وذكر بقية الحديث ثم قال تعالى منبها لهم على ما هو خير لهم من ذلك.
ثم تمضى السورة بعد ذلك فى الكشف عن الأقوال المنكرة ، والأفعال القبيحة التى كانت تصدر عن المنافقين فتقول . ( وَمِنْهُمْ مَّن يَلْمِزُكَ . . . إِلَى الله رَاغِبُونَ ) .قال الإِمام الرازى : اعلم أن المقصود من هذا ، شرح نوع آخر من قبائحهم وفضائحهم ، وهو طعنهم فى الرسول - صلى الله عليه وسلم - بسبب أخذ الصدقات من الأغنياء ، ويقولون إنه يؤثر بها من يشاء من أقاربه وأهل مودته ، وينسبونه إلى أنه لا يراعى العدل .هذا ، وقد ذكر المفسرون فى سبب نزول هاتين الآتين روايات منها :ما أخرجه البخارى والنسائى " عن أبى سعيد الخردى - رضى الله عنه - قال : بينما النبى - صلى الله عليه وسلم - يقسم قسما إذ جاءه ذو الخويصرة التميمى فقال : اعدل يا رسول الله ، فقال : " ويلك! ومن يعدل إذا لم أعدل "؟ فقال عمر بن الخطاب - رضى الله عنه - : ائذن لى فأضرب عنقه ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " دعه فإن له أصحاب يحقر أحدكم صلاته مع صلاتهم ، وصايمه مع صيامهم ، يمرقون من الدين كما يمرق السهم فى الرمية . . " " .قال أبو سعيد ، فنزلت فيهم : ( وَمِنْهُمْ مَّن يَلْمِزُكَ فِي الصدقات . . ) .وروى ابن مردويه " عن ابن مسعود - رضى الله عنه - قال : " لما قسم النبى - صلى الله عليه وسلم - غنائم حين سمعت رجلا يقول : إن هذه قسمة ما أريد بها وجه الله . فأتيت النبى - صلى الله عليه وسلم - فذكرت له ذلك فقال : " رحمة الله على موسى ، لقد أوذى بأكثر من هذا فصبر " ونزل ( وَمِنْهُمْ مَّن يَلْمِزُكَ فِي الصدقات ) .وقوله : ( يَلْمِزُكَ ) أى : يعيبك ويطعن عليك فى قسمة الصدقات وغيرها من الأموال ، مأخوذ من اللمز وهو العيب . يقال لمزه وهمزه يلمزه ويهمزه إذا عابه وطعن عليه ، ومنه قوله - تعالى - : ( ويْلٌ لِّكُلِّ هُمَزَةٍ لُّمَزَةٍ ) وقيل : اللمز ما كان يحضره الملموز ، والهمز ما كان فى غيابه .والمعنى : ومن هؤلاء المنافقين - يا محمد - من يعيبك ويطعن عليك فى قسمة الصدقات والغنائم ، زاعمين أنك لست عادلا فى قسمتك .وقوله : ( فَإِنْ أُعْطُواْ مِنْهَا رَضُواْ . . . ) بيان لفساد لمزهم وطعنهم ، وأن الدافع إليه إنما هو الطمع والشره فى حطام الدنيا ، وليس الغضب من أجل إحقاق الحق : أو من أجل نشر العدالة بين الناس .أى : أن هؤلاء المنافقين إن أعطيتهم . يا محمد . من تلك الصدقات ، رضوا عنك ، وحكموا على هذا العطاء بأنه عدل حتى ولو كان ظلماً ، وإن لم تعطهم منهم سخطوا عليك ، واتهموك بأنك غير عادل ، حتى ولو كان عدم عطائهم هو الحق بعينه ، فهم لا يقولون ما يقولونه فيك غضبا للعدل ، ولا حماسة للحق ، ولا غيرة على الدين . . وإنما يقولون ما يقولون من أجل مطامعهم الشخصية ، ومنافعهم الذاتية .
القول في تأويل قوله : وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقَاتِ فَإِنْ أُعْطُوا مِنْهَا رَضُوا وَإِنْ لَمْ يُعْطَوْا مِنْهَا إِذَا هُمْ يَسْخَطُونَ (58)قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: ومن المنافقين الذين وصفت لك، يا محمد، صفتهم في هذه الآيات =(من يلمزك في الصدقات)، يقول: يعيبك في أمرها، ويطعُنُ عليك فيها.* * *يقال منه: " لمز فلان فلانًا يَلْمِزُه, ويَلْمُزُه " إذا عابه وقرصه, وكذلك " همزه "، ومنه قيل: " فلان هُمَزَةً لُمَزَة, ومنه قول رؤبة:قَــارَبْتُ بَيْــنَ عَنَقِــي وَجَـمْزِيفِـي ظِـلِّ عَصْـرَيْ بَـاطِلي وَلَمْزِي (8)ومنه قول الآخر: (9)إِذَا لَقَيْتُــكَ تُبْــدِي لِــي مُكَاشَـرَةًوَإِنْ أُغَيَّـبْ, فَـأَنْتَ العَـائِبُ اللُّمَـزَهْ (10)=(فإن أعطوا منها رضوا)، يقول: ليس بهم في عيبهم إياك فيها، وطعنهم عليك بسببها، الدِّينُ, ولكن الغضب لأنفسهم, فإن أنت أعطيتهم منها ما يرضيهم رضوا عنك, وإن أنت لم تعطهم منهم سخطوا عليك وعابوك.* * *وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.* ذكر من قال ذلك:16813- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا ابن نمير, عن ورقاء, عن ابن أبي نجيح, عن مجاهد قوله: (ومنهم من يلمزك في الصدقات)، قال: يروزك. (11)16814- حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج, عن ابن جريج, عن مجاهد قوله: (ومنهم من يلمزك في الصدقات)، يروزك ويسألك، (12) قال ابن جريج: وأخبرني داود بن أبي عاصم قال: قال أتي النبي صلى الله عليه وسلم بصدقة فقسمها ههنا وههنا حتى ذهبت. قال: ورآه رجل من الأنصار فقال: ما هذا بالعدل؟ فنـزلت هذه الآية.16815- حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد, عن قتادة قوله: (ومنهم من يلمزك في الصدقات)، يقول: ومنهم من يطعُنُ عليك في الصدقات. وذكر لنا أن رجلا من أهل البادية حديثَ عهدٍ بأعرابيّةٍ, أتى نبي الله صلى الله عليه وسلم وهو يقسم ذهبًا وفضة, فقال: يا محمد, والله لئن كان الله أمرك أن تعدل، ما عدلت ! فقال نبي الله صلى الله عليه وسلم: ويلك! فمن ذا يعدل عليك بعدي! ثم قال نبي الله صلى الله عليه وسلم: احذروا هذا وأشباهه فإن في أمتي أشباه هذا، يقرأون القرآن لا يجاوز تراقيهم, فإذا خرجوا فاقتلوهم, ثم إذا خرجوا فاقتلوهم, ثم إذا خرجوا فاقتلوهم. وذكر لنا أن نبي الله صلى الله عليه وسلم كان يقول: " والذي نفسي بيده ما أعطيكم شيئا ولا أمنعكموه، إنما أنا خازن.16816- حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال، حدثنا محمد بن ثور, عن معمر, عن قتادة: (ومنهم من يلمزك في الصدقات)، قال: يطعن.16817-...... قال، حدثنا محمد بن ثور, عن معمر, عن الزهري عن أبي سلمة بن عبد الرحمن, عن أبي سعيد قال: بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم يقسم قَسْمًا, إذ جاءه ابن ذي الخُوَيْصِرَة التميمي, (13) فقال: اعدل، يا رسول الله ! فقال: ويلك، ومن يعدل إن لم أعدل ! فقال عمر بن الخطاب: يا رسول الله ائذن لي فأضرب عنقه ! قال: دَعْه, فإن له أصحابًا يحتقر أحدكم صلاته مع صَلاتهم، (14) وصيامه مع صيامهم, يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرميَّة, (15) فينظر في قُذَذَه فلا ينظر شيئًا, (16) ثم ينظر في نَصْله، فلا يجد شيئًا, ثم ينظر في رِصَافه فلا يجد شيئًا, (17) قد سبق الفَرْثَ والدم, (18) آيتهم رجل، أسود، (19) إحدى يده = أو قال: يديه = مثل ثدي المرأة، أو مثل البَضْعَة تَدَرْدَرُ, (20) يخرجون على حين فترة من الناس. قال: فنـزلت: (ومنهم من يلمزك في الصدقات) = قال أبو سعيد: أشهد أني سمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم, وأشهد أن عليًّا رحمة الله عليه حين، قتلهم جيء بالرجل على النعت الذي نعت رسول الله صلى الله عليه وسلم. (21)16817م- حدثني يونس قال، أخبرنا ابن وهب, قال: قال ابن زيد في قوله: (ومنهم من يلمزك في الصدقات فإن أعطوا منها رضوا وإن لم يعطوا منها إذا هم يسخطون)، قال: هؤلاء المنافقون, قالوا: والله ما يعطيها محمد إلا من أحبَّ, ولا يؤثر بها إلا هواه ! فأخبر الله نبيه, وأخبرهم أنه إنما جاءت من الله, وإن هذا أمر من الله ليس من محمد: إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ ، الآية.---------------------الهوامش :(8) ديوانه : 64 ، من رجزه في أبان بن الوليد البجلي ، ثم ذكر فيها نفسه ، فقال :فَــإن تــرَيْنِي الْيَــوْمَ أُمَّ حَــمْزِقَــارَبْتُ بَيْــنَ عَنَقِــي وجَـمْزِيمِـنْ بَعْـدِ تَقْمَـاص الشَّـبَابِ الأَبْـزِفِـي ظِـلِّ عَصْـرَيْ بـاطِلِي وَلَمْزِيفَكُـــلُّ بَــدْءِ صَــالحٍ أَوْ نِقْــزِلاقٍ حِمَـــامَ الأَجَـــلِ المُجْــتَزِّ"أم حمز" ، يعني "أم حمزة". و "العنق" ضرب من العدو، و "الجمز" فوق العنق، ودون الحضر، وهو العدو الشديد. يعني ما تقارب من جريه لما كبر، "تقماص الشباب" ، من "القمص"، "قمص الفرس"، إذا نفر واستن، وهو أن يرفع يديه ويطرحهما معًا، ويعجن برجليه. و "التقماص" مصدر لم تذكره كتب اللغة. و "الأبز": الشديد الوثب، المتطلق في عدوه، يقال: "ظبي أبوز ، وأباز" ، ولم يذكروا في الصفات "الأبز"، وهو هنا صفة بالمصدر. و "البدء": السيد الشاب المقدم المستجاد الرأي. و "النقز" (بكسرالنون): الخسيس الرذال من الناس.(9) هو زياد الأعجم.(10) مجاز القرآن لأبي عبيدة 1 : 263 ، إصلاح المنطق : 475 ، والجمهرة لابن دريد 3 : 18، والمقاييس 6 : 66 ، واللسان (همز)، وسيأتي في التفسير 30 : 188 (بولاق) بغير هذه الرواية، وهي:تُــدْلِي بِــوُدٍّ إذَا لاقَيْتَنِــي كَذِبًـاوَإِنْ أُغَيِّــبْ فـأنت الهَـامِزُ اللُّمَـزَهْوهي رواية ابن السكيت، وابن فارس، والطبري بعد، ورواية ابن دريد، وصاحب اللسان، وابن دريد.إذَا لَقِيتُــكَ عـن شَـحْطٍ تُكَاشِـرُنيوقوله: "وإن أغيب" بالبناء للمجهول، لا كما ضبط في مجاز القرآن.(11) "رازه يروزه روزًا" ، اختبره وامتحنه، وقد ذكر هذا الخبر في المعاجم من كلام مجاهد، وفسروه فقالوا: "يقال: رزت ما عند فلان ، إذا اختبرته وامتحنته. والمعنى: يمتحنك ويذوق أمرك ، هل تخاف لائمته أم لا".(12) "رازه يروزه روزًا" ، اختبره وامتحنه، وقد ذكر هذا الخبر في المعاجم من كلام مجاهد، وفسروه فقالوا: "يقال: رزت ما عند فلان ، إذا اختبرته وامتحنته. والمعنى: يمتحنك ويذوق أمرك ، هل تخاف لائمته أم لا".(13) في مسلم والبخاري "ذو الخويصرة" ، ليس فيها (ابن) ، وهذا هو المعروف المشهور.(14) في المطبوعة : " يحقر " ، وهي كذلك في رواية الخبر في الصحيحين ، ولكن هكذا جاءت في المخطوطة.(15) "مرق السهم من الرمية"، خرج من الجانب الآخر خروجًا سريعًا. و "الرمية"، المرمية ، يعني الصيد المرمي بالسهم ونحوه.(16) "القذذ" جمع "قذة" (بضم القاف)، وهي ريش السهم.(17) "الرصاف" جمع "رصفة" (بفتحات)، وهي العقبة التي تلوى على موضع الفوق من السهم.(18) "الفرث" ، سرجين الدابة، ما دام في كرشها.(19) "الآية"، العلامة.(20) "البضعة" القطعة من اللحم. "تدردر"، "تتدردر"، أي: تضطرب.(21) الأثر : 16817 - هذا حديث صحيح الإسناد، رواه البخاري في صحيحه (الفتح 6 : 455) ومسلم في صحيحه 7 : 165 ، من طريق الزهري، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن.وجاء الخبر من طرق صحاح كثيرة، انظر شرح البخاري، وصحيح مسلم.
قوله تعالى ( ومنهم من يلمزك في الصدقات ) الآية نزلت في ذي الخويصرة التميمي ، واسمه حرقوص بن زهير ، أصل الخوارج .أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي ، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي ، أخبرنا محمد بن يوسف ، حدثنا محمد بن إسماعيل ، حدثنا أبو اليمان ، أخبرنا شعيب عن الزهري ، أخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن أن أبا سعيد الخدري رضي الله عنه قال : " بينما نحن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يقسم قسما فينا ، أتاه ذو الخويصرة ، وهو رجل من بني تميم فقال : يا رسول اعدل ، فقال : " ويلك فمن يعدل إذا لم أعدل؟ قد خبت وخسرت إن لم أكن أعدل " ، فقال عمر رضي الله عنه : يا رسول الله ائذن لي فيه فأضرب عنقه ، فقال له : " دعه فإن له أصحابا يحقر أحدكم صلاته مع صلاتهم وصيامه مع صيامهم ، يقرءون القرآن لا يجاوز تراقيهم ، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية ينظر إلى نصله فلا يوجد فيه شيء ، ثم ينظر إلى رصافه فلا يوجد فيه شيء ، ثم ينظر إلى نضيه ، وهو قدحه ، فلا يوجد فيه شيء ، ثم ينظر إلى قذذه فلا يوجد فيه شيء ، قد سبق الفرث والدم ، آيتهم : رجل أسود إحدى عضديه مثل ثدي المرأة ، أو مثل البضعة تدردر ، يخرجون على حين فرقة من الناس " . قال أبو سعيد : فأشهد أني سمعت هذا الحديث من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأشهد أن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قاتلهم وأنا معه ، فأمر بذلك الرجل فالتمس ، فوجد ، فأتي به حتى نظرت إليه على نعت رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي نعته .وقال الكلبي : قال رجل من المنافقين يقال له أبو الجواظ : لرسول الله صلى الله عليه وسلم : لم تقسم بالسوية ، فأنزل الله تعالى ( ومنهم من يلمزك في الصدقات ) أي : يعيبك في أمرها وتفريقها ويطعن عليك فيها . يقال : لمزه وهمزه ، أي : عابه ، يعني أن المنافقين كانوا يقولون إن محمدا لا يعطي إلا من أحب . وقرأ يعقوب ( يلمزك ) حيث كان . وقال مجاهد : يلمزك أي : يروزك يعني : يختبرك . ( فإن أعطوا منها رضوا وإن لم يعطوا منها إذا هم يسخطون ) قيل : إن أعطوا كثيرا فرحوا وإن أعطوا قليلا سخطوا .
عرف المنافقون بالشحّ كما قال الله تعالى : { أشحة عليكم } [ الأحزاب : 19 ] وقال { أشحة على الخير } [ الأحزاب : 19 ] ومن شحّهم أنّهم يودّون أنّ الصدقات توزع عليهم فإذا رأوها تُوزّع على غيرهم طعنوا في إعطائها بمطاعن يُلقونها في أحاديثهم ، ويظهرون أنّهم يغارون على مستحقّيها ، ويشمئزّون من صرفها في غير أهلها ، وإنّما يرومون بذلك أن تقصر عليهم .روي أنّ أبا الجَوَّاظ ، من المنافقين ، طَعَن في أن أعطى النبي صلى الله عليه وسلم من أمواللِ الصدقات بعضَ ضعفاء الأعراب رعاء الغنم ، إعانة لهم ، وتأليفاً لقلوبهم ، فقال : ما هذا بالعدل أن يضع صدقاتكم في رعاء الغنم ، وقد أمر أن يقسمها في الفقراء والمساكين ، وقد روي أنّه شافه بذلك النبي صلى الله عليه وسلموعن أبي سعيد الخدري : أنّها نزلت في ذي الخويصرة التميمي الذي قال للنبيء صلى الله عليه وسلم اعدل ، وكان ذلك في قسمة ذهب جاء من اليمن سنة تسع ، فلعل السبب تكرّر ، وقد كان ذو الخويصرة من المنافقين من الأعراب .واللّمز القدح والتعييب ، مضارعه من باب يضرب ، وبه قرأ الجمهور ، ومن باب ينصرُ ، وبه قرأ يعقوب وحده .وأدخلت { في } على الصدقات ، وإنّما اللمز في توزيعها لا في ذواتها : لأنّ الاستعمال يدلّ على المراد ، فهذا من إسناد الحكم إلى الأعيان والمراد أحوالها .ثم إنّ قوله : { فإن أعطوا منها رضوا } يحتمل : أنّ المراد ظاهر الضمير أن يعود على المذكور ، أي إن أعطي اللامزون ، أي إنّ الطاعنين يطمعون أن يأخذوا من أموال الصدقات بوجه هدية وإعانة ، فيكون ذلك من بلوغهم الغاية في الحرص والطمع ، ويحتمل أنّ الضمير راجع إلى ما رجع إليه ضمير { منهم } أي : فإن أعطي المنافقون رضي اللاَّمزون ، وإن أعطي غيرهم سخطوا ، فالمعنى أنّهم يرومون أن لا تقسم الصدقات إلاّ على فقرائهم ولذلك كره أبو الجَواظ أن يعطى الأعراب من الصدقات .ولم يُذكر متعلّق { رضوا } ، لأنّ المراد صاروا راضين ، أي عنك .ودلّت { إذا } الفجائية على أنّ سخطهم أمر يفاجىء العاقل حين يشهده لأنّه يكون في غير مظنّة سخط ، وشأن الأمور المفاجئة أن تكون غريبة في بابها .
أي: ومن هؤلاء المنافقين من يعيبك في قسمة الصدقات، وينتقد عليك فيها، وليس انتقادهم فيها وعيبهم لقصد صحيح، ولا لرأي رجيح، وإنما مقصودهم أن يعطوا منها. {فَإِنْ أُعْطُوا مِنْهَا رَضُوا وَإِنْ لَمْ يُعْطَوْا مِنْهَا إِذَا هُمْ يَسْخَطُونَ} وهذه حالة لا تنبغي للعبد أن يكون رضاه وغضبه، تابعا لهوى نفسه الدنيوي وغرضه الفاسد، بل الذي ينبغي أن يكون هواه تبعا لمرضاة ربه، كما قال النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ : (لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعا لما جئت به)
قوله تعالى ومنهم من يلمزك في الصدقات فإن أعطوا منها رضوا وإن لم يعطوا منها إذا هم يسخطونقوله تعالى ومنهم من يلمزك في الصدقات أي يطعن عليك ، عن قتادة . الحسن : يعيبك . وقال مجاهد : أي يروزك ويسألك . النحاس : والقول عند أهل اللغة قول قتادة والحسن . يقال : لمزه يلمزه إذا عابه . واللمز في اللغة العيب في السر . قال الجوهري : اللمز العيب ، وأصله الإشارة بالعين ونحوها ، وقد لمزه يلمزه ويلمزه وقرئ بهما ومنهم من يلمزك في الصدقات . ورجل لماز ولمزة أي عياب . ويقال أيضا : لمزه يلمزه إذا دفعه وضربه . والهمز مثل اللمز . والهامز والهماز العياب ، والهمزة مثله . يقال : رجل همزة وامرأة همزة أيضا . وهمزه أي دفعه وضربه . ثم قيل : اللمز في الوجه ، والهمز بظهر الغيب . وصف الله قوما من المنافقين بأنهم عابوا النبي صلى الله عليه وسلم في تفريق الصدقات ، وزعموا أنهم فقراء ليعطيهم . قال أبو سعيد الخدري بينا رسول الله صلى الله عليه وسلم يقسم مالا إذ جاءه حرقوص بن زهير أصل الخوارج ، ويقال له ذو الخويصرة التميمي ، فقال : اعدل يا رسول الله . فقال : ويلك ومن يعدل إذا لم أعدل فنزلت الآية . حديث صحيح أخرجه مسلم بمعناه . وعندها قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه : دعني يا رسول الله فأقتل هذا المنافق . فقال : معاذ الله أن يتحدث الناس أني أقتل أصحابي إن هذا وأصحابه يقرءون القرآن لا يجاوز حناجرهم يمرقون منه كما يمرق السهم من الرمية .
If a man basks in the glories of wealth and has many minions constantly in attendance, the general public will envy him. But the fact is that such people are the most unlucky. Their condition is such that their wealth and status become fetters, rendering them unable to proceed fully towards God’s religion; they forget God and busy themselves with worldly affairs until they meet with death, which mercilessly divests them of their wealth and high position.
Commentary
Mentioned in the previous verses were bad morals and bad deeds of the hypocrites. The same subject continues in the verses quoted above. As for the statement in verse 55 -- where it has been declared that the wealth and children of hypocrites should not be taken as a blessing for them as these are, in fact, a form of punishment from Allah -- it has a reason. Is it not that love for and engrossment in worldly life becomes a punishment right here in this world? One starts with desires to acquire worldly wealth, then goes through a series of hard work to establish the necessary channels, day in and day out, sacrificing sleep, comfort and family life. After that, if one succeeds, come the concerns of increasing and retaining it - a round the clock punishment indeed. A serious loss or sickness could become unwelcome cans of worries, and if one happens to get everything one wants, the vicious circle continues either through apprehensions of decreasing wealth or cravings of increasing it further. There is just no respite anytime.
Finally, these things go out of one's hands. This may happen at the time of death, or much earlier. Whenever it does, despair takes over. What is this, if not punishment? Man surrounds himself with articles of comfort and calls it comfort. Real comfort, the peace and comfort of the heart is something man has yet to find. But, in the meantime, man has to rely on material means and things for satisfaction, not realizing that these agents will keep snatching away his share of peace in this world and will also become the prelude to the punishment in the world to come.
Can Sadaqah be given to a disbeliever?
The last two verses show that the hypocrites used to receive a share from properties available as Sadaqat (plural of Sadaqah, meaning a donation through which one seeks reward with Allah Ta` ala, usually referred to as alms or charity). But, when they did not get these as they wished, they became angry and started accusing and cursing. If, at this place, Sadaqat are taken in their general sense - which includes all Sadaqat, necessary (wajib) and voluntary (nafl) - then, there is no problem, because non-Muslims can be given out of the voluntary Sadaqat. This is permissible on the basis of the consensus of Muslim Ummah and stands proved from Sunnah. However, even if Sadaqat at this place mean what is obligatory, like Zakah and ` Ushr, then, we should remember that the hypocrites were given a share from it on the basis that they claimed to be Muslims. Since they claimed to believe in all the necessary articles of faith and their kufr was hidden in their hearts, with no conclusive proof in their apparent claims they were treated as Muslims to the extent of this worldly life and Allah Ta` ala had, in His wisdom, given the orders that the hypocrites should be treated as Muslims. (Bayan a1-Qur'an)
Signs of Hypocrites and Warning for Muslims
In verse 54, two signs of hypocrites have been given: (1) they come to the Sa ل ah lazily and listlessly, and (2) that they spend in the way of Allah unwillingly.
Muslims have been warned here that sloth in Salah and being sour at heart while spending in the way of Allah, that is, Zakah and Sadaqah, are signs of nifaq (hypocrisy). All Muslims should make conscious effort to stay safe from these signs.
(And of them) of the hypocrites: Abu'l-Ahwas and his host (is he who defameth thee in the matter of the alms) he defames you regarding the division of alms. They claimed that he did not divide them fairly. (If they are given thereof) of the alms a good share (they are content) with the division, (and if they are not given thereof) of the alms a good share, (behold! they are enraged) in relation to the division of the same.
Hypocrites question the Integrity of the Messenger when distributing Alms
Allah said next,
وَمِنْهُمُ
(And of them), among the hypocrites,
مَّن يَلْمِزُكَ
(who accuse you) or question your integrity,
فِى
(concerning), division of,
الصَّدَقَـتِ
(the alms), when you divide them. They question your fairness, even though it is they who deserve that their integrity be questioned. The hypocrites do not do this in defense of the religion, but to gain more for themselves. This is why,
أُعْطُواْ مِنْهَا
(If they are given) meaning, from the Zakah,
رَضُواْ وَإِن لَّمْ يُعْطَوْاْ مِنهَا إِذَا هُمْ يَسْخَطُونَ
(They are pleased, but if they are not given thereof, behold! They are enraged!) 9:58, angry for themselves. Qatadah commented on Allah's statement,
وَمِنْهُمْ مَّن يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقَـتِ
(And of them are some who accuse you concerning the alms. ) "Allah says, `Some of them question your integrity in the matter of distribution of the alms.' We were told that a bedouin man, who had recently embraced Islam, came to the Prophet , when he was dividing some gold and silver, and said to him, `O Muhammad! Even though Allah commanded you to divide in fairness, you have not done so.' The Prophet of Allah said,
«وَيْلَكَ فَمَنْ ذَا الَّذِي يَعْدِلُ عَلَيْكَ بَعْدِي؟»
(Woe to you! Who would be fair to you after me then) The Prophet of Allah said next,
«احْذَرُوا هَذَا وَأَشْبَاهَهُ فَإِنَّ فِي أُمَّتِي أَشْبَاهُ هَذَا يَقْرَءُونَ الْقُرآنَ لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيهِمْ فَإِذَا خَرَجُوا فَاْقْتُلُوهُمْ، ثُمَّ إِذَا خَرَجُوا فَاقْتُلُوهُمْ، ثُمَّ إِذَا خَرَجُوا فَاقْتُلُوهُم»
(Beware of this man and his likes! There are similar persons in my Ummah who recite the Qur'an, but the Qur'an will not go beyond their throat. If they rise (against Muslims rulers) then kill them, if they rise, kill them, then if they rise kill them.) We were also told that the Prophet of Allah used to say,
«وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا أُعْطِيكُمْ شَيْئًا وَلَا أَمْنَعُكُمُوهُ إِنَّمَا أَنَا خَازِن»
(By He in Whose Hand is my life! I do not give or withhold anything; I am only a keeper.)" This statement from Qatadah is similar to the Hadith that the Two Shaykhs narrated from Abu Sa`id about the story of Dhul-Khuwaysirah, whose name was Hurqus. Hurqus protested against the Prophet's division of the war spoils of Hunayn, saying, "Be fair, for you have not been fair!" The Prophet said,
«لَقَدْ خِبْتُ وَخَسِرْتُ إِنْ لَمْ أَكُنْ أَعْدِل»
(I would have become a loser and a failure if I was not fair!) The Messenger ﷺ said after that man left,
«إِنَّهُ يَخْرُجُ مِنْ ضِئْضِىءِ هَذَا قَوْمٌ يَحْقِرُ أَحَدُكُمْ صَلَاتَهُ مَعَ صَلَاتِهِمْ وَصِيَامَهُ مَعَ صِيَامِهِمْ، يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ مُرُوقَ السَّهْمِ مِنَ الرَّمِيَّةِ، فَأَيْنَمَا لَقِيتُمُوهُمْ فَاقْتُلُوهُمْ؛ فَإِنَّهْم شَرُّ قَتْلَى تَحْتَ أَدِيمِ السَّمَاء»
(Among the offspring of this man will be some with whose prayer, when one of you sees it, would belittle his prayer, and his fast as compared to their fast. They will be renegades from the religion, just like an arrow goes through the game's body. Wherever you find them, kill them, for verily, they are the worst dead people under the cover of the sky.) Allah said next, while directing such people to what is more beneficial for them than their behavior,
وَلَوْ أَنَّهُمْ رَضُوْاْ مَآ ءَاتَـهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَقَالُواْ حَسْبُنَا اللَّهُ سَيُؤْتِينَا اللَّهُ مِن فَضْلِهِ وَرَسُولُهُ إِنَّآ إِلَى اللَّهِ رَغِبُونَ
(Would that they were content with what Allah and His Messenger gave them and had said: "Allah is sufficient for us. Allah will give us of His bounty, and so will His Messenger (from alms). We implore Allah (to enrich us).") This honorable Ayah contains a gracious type of conduct and an honorable secret. Allah listed; contentment with what He and His Messenger give, trusting in Allah alone -- by saying;
وَقَالُواْ حَسْبُنَا اللَّهُ
(and they had said: Allah is sufficient for us), and hoping in Allah alone, and He made these the indications of obedience to the Messenger ﷺ, adhering to his commands, avoiding his prohibitions, believing his narrations and following his footsteps.
Some of them defame you concerning the apportioning of voluntary almsgivings; if they are given a share of them they are content but if they are given none then they are enraged.
ومن المنافقين مَن يعيبك في قسمة الصدقات، فإن نالهم نصيب منها رضوا وسكتوا، وإن لم يصبهم حظ منها سخطوا عليك وعابوك.
يقول تعالى " ومنهم " أي ومن المنافقين " من يلمزك " أي يعيب عليك " في " قسم " الصدقات " إذا فرقتها ويتهمك في ذلك وهم المتهمون المأبونون وهم مع هذا لا ينكرون للدين وإنما ينكرون لحظ أنفسهم ولهذا " إن أعطوا " من الزكاة " رضوا وإن لم يعطوا منها إذا هم يسخرون " أي يغضبون لأنفسهم. قال ابن جريج: أخبرني داود بن أبي عاصم قال: أتي النبي صلى الله عليه وسلم بصدقة فقسمها ههنا وههنا حتى ذهبت قال ووراءه رجل من الأنصار فقال ما هذا بالعدل فنزلت هذه الآية وقال قتادة في قوله " ومنهم من يلمزك في الصدقات " يقول ومنهم من يطعن عليك في الصدقات وذكر لنا أن رجلا من أهل البادية حديث عهد بأعرابية أتى النبي صلى الله عليه وسلم وهو يقسم ذهبا وفضة فقال يا محمد والله لئن كان الله أمرك أن تعدل ما عدلت فقال نبي الله صلى الله عليه وسلم " ويلك فمن ذا الذي يعدل عليك بعدي؟"ثم قال نبي الله احذروا هذا وأشباهه فإن في أمتي أشباه هذا يقرءون القرآن لا يجاوز تراقيهم فإذا خرجوا فاقتلوهم ثم إذا خرجوا فاقتلوهم ثم إذا خرجوا فاقتلوهم وذكر لنا أن نبي الله صلى الله عليه وسلم كان يقول والذي نفسي بيده ما أعطيكم شيئا ولا أمنعكموه إنما أنا خازن وهذا الذي ذكره قتادة يشبه ما رواه الشيخان من حديث الزهري عن أبي سلمة عن أبي سعيد في قصة ذي الخويصرة واسمه حرقوص لما اعترض على النبي صلى الله عليه وسلم حين قسم غنائم حنين فقال له اعدل فإنك لم تعدل فقال لقد خبت وخسرت إن لم أكن أعدل ثم قال رسول الله صلى الله عليه وإله وسلم وقد رآه مقفيا إنه يخرج من ضئضئي هذا قوم يحقر أحدكم صلاته مع صلاتهم وصيامه مع صيامهم يمرقون من الدين مروق السهم من الرمية فأينما لقيتموهم فاقتلوهم فإنهم شر قتلى تحت أديم السماء وذكر بقية الحديث ثم قال تعالى منبها لهم على ما هو خير لهم من ذلك.
ثم تمضى السورة بعد ذلك فى الكشف عن الأقوال المنكرة ، والأفعال القبيحة التى كانت تصدر عن المنافقين فتقول . ( وَمِنْهُمْ مَّن يَلْمِزُكَ . . . إِلَى الله رَاغِبُونَ ) .قال الإِمام الرازى : اعلم أن المقصود من هذا ، شرح نوع آخر من قبائحهم وفضائحهم ، وهو طعنهم فى الرسول - صلى الله عليه وسلم - بسبب أخذ الصدقات من الأغنياء ، ويقولون إنه يؤثر بها من يشاء من أقاربه وأهل مودته ، وينسبونه إلى أنه لا يراعى العدل .هذا ، وقد ذكر المفسرون فى سبب نزول هاتين الآتين روايات منها :ما أخرجه البخارى والنسائى " عن أبى سعيد الخردى - رضى الله عنه - قال : بينما النبى - صلى الله عليه وسلم - يقسم قسما إذ جاءه ذو الخويصرة التميمى فقال : اعدل يا رسول الله ، فقال : " ويلك! ومن يعدل إذا لم أعدل "؟ فقال عمر بن الخطاب - رضى الله عنه - : ائذن لى فأضرب عنقه ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " دعه فإن له أصحاب يحقر أحدكم صلاته مع صلاتهم ، وصايمه مع صيامهم ، يمرقون من الدين كما يمرق السهم فى الرمية . . " " .قال أبو سعيد ، فنزلت فيهم : ( وَمِنْهُمْ مَّن يَلْمِزُكَ فِي الصدقات . . ) .وروى ابن مردويه " عن ابن مسعود - رضى الله عنه - قال : " لما قسم النبى - صلى الله عليه وسلم - غنائم حين سمعت رجلا يقول : إن هذه قسمة ما أريد بها وجه الله . فأتيت النبى - صلى الله عليه وسلم - فذكرت له ذلك فقال : " رحمة الله على موسى ، لقد أوذى بأكثر من هذا فصبر " ونزل ( وَمِنْهُمْ مَّن يَلْمِزُكَ فِي الصدقات ) .وقوله : ( يَلْمِزُكَ ) أى : يعيبك ويطعن عليك فى قسمة الصدقات وغيرها من الأموال ، مأخوذ من اللمز وهو العيب . يقال لمزه وهمزه يلمزه ويهمزه إذا عابه وطعن عليه ، ومنه قوله - تعالى - : ( ويْلٌ لِّكُلِّ هُمَزَةٍ لُّمَزَةٍ ) وقيل : اللمز ما كان يحضره الملموز ، والهمز ما كان فى غيابه .والمعنى : ومن هؤلاء المنافقين - يا محمد - من يعيبك ويطعن عليك فى قسمة الصدقات والغنائم ، زاعمين أنك لست عادلا فى قسمتك .وقوله : ( فَإِنْ أُعْطُواْ مِنْهَا رَضُواْ . . . ) بيان لفساد لمزهم وطعنهم ، وأن الدافع إليه إنما هو الطمع والشره فى حطام الدنيا ، وليس الغضب من أجل إحقاق الحق : أو من أجل نشر العدالة بين الناس .أى : أن هؤلاء المنافقين إن أعطيتهم . يا محمد . من تلك الصدقات ، رضوا عنك ، وحكموا على هذا العطاء بأنه عدل حتى ولو كان ظلماً ، وإن لم تعطهم منهم سخطوا عليك ، واتهموك بأنك غير عادل ، حتى ولو كان عدم عطائهم هو الحق بعينه ، فهم لا يقولون ما يقولونه فيك غضبا للعدل ، ولا حماسة للحق ، ولا غيرة على الدين . . وإنما يقولون ما يقولون من أجل مطامعهم الشخصية ، ومنافعهم الذاتية .
القول في تأويل قوله : وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقَاتِ فَإِنْ أُعْطُوا مِنْهَا رَضُوا وَإِنْ لَمْ يُعْطَوْا مِنْهَا إِذَا هُمْ يَسْخَطُونَ (58)قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: ومن المنافقين الذين وصفت لك، يا محمد، صفتهم في هذه الآيات =(من يلمزك في الصدقات)، يقول: يعيبك في أمرها، ويطعُنُ عليك فيها.* * *يقال منه: " لمز فلان فلانًا يَلْمِزُه, ويَلْمُزُه " إذا عابه وقرصه, وكذلك " همزه "، ومنه قيل: " فلان هُمَزَةً لُمَزَة, ومنه قول رؤبة:قَــارَبْتُ بَيْــنَ عَنَقِــي وَجَـمْزِيفِـي ظِـلِّ عَصْـرَيْ بَـاطِلي وَلَمْزِي (8)ومنه قول الآخر: (9)إِذَا لَقَيْتُــكَ تُبْــدِي لِــي مُكَاشَـرَةًوَإِنْ أُغَيَّـبْ, فَـأَنْتَ العَـائِبُ اللُّمَـزَهْ (10)=(فإن أعطوا منها رضوا)، يقول: ليس بهم في عيبهم إياك فيها، وطعنهم عليك بسببها، الدِّينُ, ولكن الغضب لأنفسهم, فإن أنت أعطيتهم منها ما يرضيهم رضوا عنك, وإن أنت لم تعطهم منهم سخطوا عليك وعابوك.* * *وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.* ذكر من قال ذلك:16813- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا ابن نمير, عن ورقاء, عن ابن أبي نجيح, عن مجاهد قوله: (ومنهم من يلمزك في الصدقات)، قال: يروزك. (11)16814- حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج, عن ابن جريج, عن مجاهد قوله: (ومنهم من يلمزك في الصدقات)، يروزك ويسألك، (12) قال ابن جريج: وأخبرني داود بن أبي عاصم قال: قال أتي النبي صلى الله عليه وسلم بصدقة فقسمها ههنا وههنا حتى ذهبت. قال: ورآه رجل من الأنصار فقال: ما هذا بالعدل؟ فنـزلت هذه الآية.16815- حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد, عن قتادة قوله: (ومنهم من يلمزك في الصدقات)، يقول: ومنهم من يطعُنُ عليك في الصدقات. وذكر لنا أن رجلا من أهل البادية حديثَ عهدٍ بأعرابيّةٍ, أتى نبي الله صلى الله عليه وسلم وهو يقسم ذهبًا وفضة, فقال: يا محمد, والله لئن كان الله أمرك أن تعدل، ما عدلت ! فقال نبي الله صلى الله عليه وسلم: ويلك! فمن ذا يعدل عليك بعدي! ثم قال نبي الله صلى الله عليه وسلم: احذروا هذا وأشباهه فإن في أمتي أشباه هذا، يقرأون القرآن لا يجاوز تراقيهم, فإذا خرجوا فاقتلوهم, ثم إذا خرجوا فاقتلوهم, ثم إذا خرجوا فاقتلوهم. وذكر لنا أن نبي الله صلى الله عليه وسلم كان يقول: " والذي نفسي بيده ما أعطيكم شيئا ولا أمنعكموه، إنما أنا خازن.16816- حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال، حدثنا محمد بن ثور, عن معمر, عن قتادة: (ومنهم من يلمزك في الصدقات)، قال: يطعن.16817-...... قال، حدثنا محمد بن ثور, عن معمر, عن الزهري عن أبي سلمة بن عبد الرحمن, عن أبي سعيد قال: بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم يقسم قَسْمًا, إذ جاءه ابن ذي الخُوَيْصِرَة التميمي, (13) فقال: اعدل، يا رسول الله ! فقال: ويلك، ومن يعدل إن لم أعدل ! فقال عمر بن الخطاب: يا رسول الله ائذن لي فأضرب عنقه ! قال: دَعْه, فإن له أصحابًا يحتقر أحدكم صلاته مع صَلاتهم، (14) وصيامه مع صيامهم, يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرميَّة, (15) فينظر في قُذَذَه فلا ينظر شيئًا, (16) ثم ينظر في نَصْله، فلا يجد شيئًا, ثم ينظر في رِصَافه فلا يجد شيئًا, (17) قد سبق الفَرْثَ والدم, (18) آيتهم رجل، أسود، (19) إحدى يده = أو قال: يديه = مثل ثدي المرأة، أو مثل البَضْعَة تَدَرْدَرُ, (20) يخرجون على حين فترة من الناس. قال: فنـزلت: (ومنهم من يلمزك في الصدقات) = قال أبو سعيد: أشهد أني سمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم, وأشهد أن عليًّا رحمة الله عليه حين، قتلهم جيء بالرجل على النعت الذي نعت رسول الله صلى الله عليه وسلم. (21)16817م- حدثني يونس قال، أخبرنا ابن وهب, قال: قال ابن زيد في قوله: (ومنهم من يلمزك في الصدقات فإن أعطوا منها رضوا وإن لم يعطوا منها إذا هم يسخطون)، قال: هؤلاء المنافقون, قالوا: والله ما يعطيها محمد إلا من أحبَّ, ولا يؤثر بها إلا هواه ! فأخبر الله نبيه, وأخبرهم أنه إنما جاءت من الله, وإن هذا أمر من الله ليس من محمد: إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ ، الآية.---------------------الهوامش :(8) ديوانه : 64 ، من رجزه في أبان بن الوليد البجلي ، ثم ذكر فيها نفسه ، فقال :فَــإن تــرَيْنِي الْيَــوْمَ أُمَّ حَــمْزِقَــارَبْتُ بَيْــنَ عَنَقِــي وجَـمْزِيمِـنْ بَعْـدِ تَقْمَـاص الشَّـبَابِ الأَبْـزِفِـي ظِـلِّ عَصْـرَيْ بـاطِلِي وَلَمْزِيفَكُـــلُّ بَــدْءِ صَــالحٍ أَوْ نِقْــزِلاقٍ حِمَـــامَ الأَجَـــلِ المُجْــتَزِّ"أم حمز" ، يعني "أم حمزة". و "العنق" ضرب من العدو، و "الجمز" فوق العنق، ودون الحضر، وهو العدو الشديد. يعني ما تقارب من جريه لما كبر، "تقماص الشباب" ، من "القمص"، "قمص الفرس"، إذا نفر واستن، وهو أن يرفع يديه ويطرحهما معًا، ويعجن برجليه. و "التقماص" مصدر لم تذكره كتب اللغة. و "الأبز": الشديد الوثب، المتطلق في عدوه، يقال: "ظبي أبوز ، وأباز" ، ولم يذكروا في الصفات "الأبز"، وهو هنا صفة بالمصدر. و "البدء": السيد الشاب المقدم المستجاد الرأي. و "النقز" (بكسرالنون): الخسيس الرذال من الناس.(9) هو زياد الأعجم.(10) مجاز القرآن لأبي عبيدة 1 : 263 ، إصلاح المنطق : 475 ، والجمهرة لابن دريد 3 : 18، والمقاييس 6 : 66 ، واللسان (همز)، وسيأتي في التفسير 30 : 188 (بولاق) بغير هذه الرواية، وهي:تُــدْلِي بِــوُدٍّ إذَا لاقَيْتَنِــي كَذِبًـاوَإِنْ أُغَيِّــبْ فـأنت الهَـامِزُ اللُّمَـزَهْوهي رواية ابن السكيت، وابن فارس، والطبري بعد، ورواية ابن دريد، وصاحب اللسان، وابن دريد.إذَا لَقِيتُــكَ عـن شَـحْطٍ تُكَاشِـرُنيوقوله: "وإن أغيب" بالبناء للمجهول، لا كما ضبط في مجاز القرآن.(11) "رازه يروزه روزًا" ، اختبره وامتحنه، وقد ذكر هذا الخبر في المعاجم من كلام مجاهد، وفسروه فقالوا: "يقال: رزت ما عند فلان ، إذا اختبرته وامتحنته. والمعنى: يمتحنك ويذوق أمرك ، هل تخاف لائمته أم لا".(12) "رازه يروزه روزًا" ، اختبره وامتحنه، وقد ذكر هذا الخبر في المعاجم من كلام مجاهد، وفسروه فقالوا: "يقال: رزت ما عند فلان ، إذا اختبرته وامتحنته. والمعنى: يمتحنك ويذوق أمرك ، هل تخاف لائمته أم لا".(13) في مسلم والبخاري "ذو الخويصرة" ، ليس فيها (ابن) ، وهذا هو المعروف المشهور.(14) في المطبوعة : " يحقر " ، وهي كذلك في رواية الخبر في الصحيحين ، ولكن هكذا جاءت في المخطوطة.(15) "مرق السهم من الرمية"، خرج من الجانب الآخر خروجًا سريعًا. و "الرمية"، المرمية ، يعني الصيد المرمي بالسهم ونحوه.(16) "القذذ" جمع "قذة" (بضم القاف)، وهي ريش السهم.(17) "الرصاف" جمع "رصفة" (بفتحات)، وهي العقبة التي تلوى على موضع الفوق من السهم.(18) "الفرث" ، سرجين الدابة، ما دام في كرشها.(19) "الآية"، العلامة.(20) "البضعة" القطعة من اللحم. "تدردر"، "تتدردر"، أي: تضطرب.(21) الأثر : 16817 - هذا حديث صحيح الإسناد، رواه البخاري في صحيحه (الفتح 6 : 455) ومسلم في صحيحه 7 : 165 ، من طريق الزهري، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن.وجاء الخبر من طرق صحاح كثيرة، انظر شرح البخاري، وصحيح مسلم.
قوله تعالى ( ومنهم من يلمزك في الصدقات ) الآية نزلت في ذي الخويصرة التميمي ، واسمه حرقوص بن زهير ، أصل الخوارج .أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي ، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي ، أخبرنا محمد بن يوسف ، حدثنا محمد بن إسماعيل ، حدثنا أبو اليمان ، أخبرنا شعيب عن الزهري ، أخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن أن أبا سعيد الخدري رضي الله عنه قال : " بينما نحن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يقسم قسما فينا ، أتاه ذو الخويصرة ، وهو رجل من بني تميم فقال : يا رسول اعدل ، فقال : " ويلك فمن يعدل إذا لم أعدل؟ قد خبت وخسرت إن لم أكن أعدل " ، فقال عمر رضي الله عنه : يا رسول الله ائذن لي فيه فأضرب عنقه ، فقال له : " دعه فإن له أصحابا يحقر أحدكم صلاته مع صلاتهم وصيامه مع صيامهم ، يقرءون القرآن لا يجاوز تراقيهم ، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية ينظر إلى نصله فلا يوجد فيه شيء ، ثم ينظر إلى رصافه فلا يوجد فيه شيء ، ثم ينظر إلى نضيه ، وهو قدحه ، فلا يوجد فيه شيء ، ثم ينظر إلى قذذه فلا يوجد فيه شيء ، قد سبق الفرث والدم ، آيتهم : رجل أسود إحدى عضديه مثل ثدي المرأة ، أو مثل البضعة تدردر ، يخرجون على حين فرقة من الناس " . قال أبو سعيد : فأشهد أني سمعت هذا الحديث من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأشهد أن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قاتلهم وأنا معه ، فأمر بذلك الرجل فالتمس ، فوجد ، فأتي به حتى نظرت إليه على نعت رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي نعته .وقال الكلبي : قال رجل من المنافقين يقال له أبو الجواظ : لرسول الله صلى الله عليه وسلم : لم تقسم بالسوية ، فأنزل الله تعالى ( ومنهم من يلمزك في الصدقات ) أي : يعيبك في أمرها وتفريقها ويطعن عليك فيها . يقال : لمزه وهمزه ، أي : عابه ، يعني أن المنافقين كانوا يقولون إن محمدا لا يعطي إلا من أحب . وقرأ يعقوب ( يلمزك ) حيث كان . وقال مجاهد : يلمزك أي : يروزك يعني : يختبرك . ( فإن أعطوا منها رضوا وإن لم يعطوا منها إذا هم يسخطون ) قيل : إن أعطوا كثيرا فرحوا وإن أعطوا قليلا سخطوا .
عرف المنافقون بالشحّ كما قال الله تعالى : { أشحة عليكم } [ الأحزاب : 19 ] وقال { أشحة على الخير } [ الأحزاب : 19 ] ومن شحّهم أنّهم يودّون أنّ الصدقات توزع عليهم فإذا رأوها تُوزّع على غيرهم طعنوا في إعطائها بمطاعن يُلقونها في أحاديثهم ، ويظهرون أنّهم يغارون على مستحقّيها ، ويشمئزّون من صرفها في غير أهلها ، وإنّما يرومون بذلك أن تقصر عليهم .روي أنّ أبا الجَوَّاظ ، من المنافقين ، طَعَن في أن أعطى النبي صلى الله عليه وسلم من أمواللِ الصدقات بعضَ ضعفاء الأعراب رعاء الغنم ، إعانة لهم ، وتأليفاً لقلوبهم ، فقال : ما هذا بالعدل أن يضع صدقاتكم في رعاء الغنم ، وقد أمر أن يقسمها في الفقراء والمساكين ، وقد روي أنّه شافه بذلك النبي صلى الله عليه وسلموعن أبي سعيد الخدري : أنّها نزلت في ذي الخويصرة التميمي الذي قال للنبيء صلى الله عليه وسلم اعدل ، وكان ذلك في قسمة ذهب جاء من اليمن سنة تسع ، فلعل السبب تكرّر ، وقد كان ذو الخويصرة من المنافقين من الأعراب .واللّمز القدح والتعييب ، مضارعه من باب يضرب ، وبه قرأ الجمهور ، ومن باب ينصرُ ، وبه قرأ يعقوب وحده .وأدخلت { في } على الصدقات ، وإنّما اللمز في توزيعها لا في ذواتها : لأنّ الاستعمال يدلّ على المراد ، فهذا من إسناد الحكم إلى الأعيان والمراد أحوالها .ثم إنّ قوله : { فإن أعطوا منها رضوا } يحتمل : أنّ المراد ظاهر الضمير أن يعود على المذكور ، أي إن أعطي اللامزون ، أي إنّ الطاعنين يطمعون أن يأخذوا من أموال الصدقات بوجه هدية وإعانة ، فيكون ذلك من بلوغهم الغاية في الحرص والطمع ، ويحتمل أنّ الضمير راجع إلى ما رجع إليه ضمير { منهم } أي : فإن أعطي المنافقون رضي اللاَّمزون ، وإن أعطي غيرهم سخطوا ، فالمعنى أنّهم يرومون أن لا تقسم الصدقات إلاّ على فقرائهم ولذلك كره أبو الجَواظ أن يعطى الأعراب من الصدقات .ولم يُذكر متعلّق { رضوا } ، لأنّ المراد صاروا راضين ، أي عنك .ودلّت { إذا } الفجائية على أنّ سخطهم أمر يفاجىء العاقل حين يشهده لأنّه يكون في غير مظنّة سخط ، وشأن الأمور المفاجئة أن تكون غريبة في بابها .
أي: ومن هؤلاء المنافقين من يعيبك في قسمة الصدقات، وينتقد عليك فيها، وليس انتقادهم فيها وعيبهم لقصد صحيح، ولا لرأي رجيح، وإنما مقصودهم أن يعطوا منها. {فَإِنْ أُعْطُوا مِنْهَا رَضُوا وَإِنْ لَمْ يُعْطَوْا مِنْهَا إِذَا هُمْ يَسْخَطُونَ} وهذه حالة لا تنبغي للعبد أن يكون رضاه وغضبه، تابعا لهوى نفسه الدنيوي وغرضه الفاسد، بل الذي ينبغي أن يكون هواه تبعا لمرضاة ربه، كما قال النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ : (لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعا لما جئت به)
قوله تعالى ومنهم من يلمزك في الصدقات فإن أعطوا منها رضوا وإن لم يعطوا منها إذا هم يسخطونقوله تعالى ومنهم من يلمزك في الصدقات أي يطعن عليك ، عن قتادة . الحسن : يعيبك . وقال مجاهد : أي يروزك ويسألك . النحاس : والقول عند أهل اللغة قول قتادة والحسن . يقال : لمزه يلمزه إذا عابه . واللمز في اللغة العيب في السر . قال الجوهري : اللمز العيب ، وأصله الإشارة بالعين ونحوها ، وقد لمزه يلمزه ويلمزه وقرئ بهما ومنهم من يلمزك في الصدقات . ورجل لماز ولمزة أي عياب . ويقال أيضا : لمزه يلمزه إذا دفعه وضربه . والهمز مثل اللمز . والهامز والهماز العياب ، والهمزة مثله . يقال : رجل همزة وامرأة همزة أيضا . وهمزه أي دفعه وضربه . ثم قيل : اللمز في الوجه ، والهمز بظهر الغيب . وصف الله قوما من المنافقين بأنهم عابوا النبي صلى الله عليه وسلم في تفريق الصدقات ، وزعموا أنهم فقراء ليعطيهم . قال أبو سعيد الخدري بينا رسول الله صلى الله عليه وسلم يقسم مالا إذ جاءه حرقوص بن زهير أصل الخوارج ، ويقال له ذو الخويصرة التميمي ، فقال : اعدل يا رسول الله . فقال : ويلك ومن يعدل إذا لم أعدل فنزلت الآية . حديث صحيح أخرجه مسلم بمعناه . وعندها قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه : دعني يا رسول الله فأقتل هذا المنافق . فقال : معاذ الله أن يتحدث الناس أني أقتل أصحابي إن هذا وأصحابه يقرءون القرآن لا يجاوز حناجرهم يمرقون منه كما يمرق السهم من الرمية .
If a man basks in the glories of wealth and has many minions constantly in attendance, the general public will envy him. But the fact is that such people are the most unlucky. Their condition is such that their wealth and status become fetters, rendering them unable to proceed fully towards God’s religion; they forget God and busy themselves with worldly affairs until they meet with death, which mercilessly divests them of their wealth and high position.
Commentary
Mentioned in the previous verses were bad morals and bad deeds of the hypocrites. The same subject continues in the verses quoted above. As for the statement in verse 55 -- where it has been declared that the wealth and children of hypocrites should not be taken as a blessing for them as these are, in fact, a form of punishment from Allah -- it has a reason. Is it not that love for and engrossment in worldly life becomes a punishment right here in this world? One starts with desires to acquire worldly wealth, then goes through a series of hard work to establish the necessary channels, day in and day out, sacrificing sleep, comfort and family life. After that, if one succeeds, come the concerns of increasing and retaining it - a round the clock punishment indeed. A serious loss or sickness could become unwelcome cans of worries, and if one happens to get everything one wants, the vicious circle continues either through apprehensions of decreasing wealth or cravings of increasing it further. There is just no respite anytime.
Finally, these things go out of one's hands. This may happen at the time of death, or much earlier. Whenever it does, despair takes over. What is this, if not punishment? Man surrounds himself with articles of comfort and calls it comfort. Real comfort, the peace and comfort of the heart is something man has yet to find. But, in the meantime, man has to rely on material means and things for satisfaction, not realizing that these agents will keep snatching away his share of peace in this world and will also become the prelude to the punishment in the world to come.
Can Sadaqah be given to a disbeliever?
The last two verses show that the hypocrites used to receive a share from properties available as Sadaqat (plural of Sadaqah, meaning a donation through which one seeks reward with Allah Ta` ala, usually referred to as alms or charity). But, when they did not get these as they wished, they became angry and started accusing and cursing. If, at this place, Sadaqat are taken in their general sense - which includes all Sadaqat, necessary (wajib) and voluntary (nafl) - then, there is no problem, because non-Muslims can be given out of the voluntary Sadaqat. This is permissible on the basis of the consensus of Muslim Ummah and stands proved from Sunnah. However, even if Sadaqat at this place mean what is obligatory, like Zakah and ` Ushr, then, we should remember that the hypocrites were given a share from it on the basis that they claimed to be Muslims. Since they claimed to believe in all the necessary articles of faith and their kufr was hidden in their hearts, with no conclusive proof in their apparent claims they were treated as Muslims to the extent of this worldly life and Allah Ta` ala had, in His wisdom, given the orders that the hypocrites should be treated as Muslims. (Bayan a1-Qur'an)
Signs of Hypocrites and Warning for Muslims
In verse 54, two signs of hypocrites have been given: (1) they come to the Sa ل ah lazily and listlessly, and (2) that they spend in the way of Allah unwillingly.
Muslims have been warned here that sloth in Salah and being sour at heart while spending in the way of Allah, that is, Zakah and Sadaqah, are signs of nifaq (hypocrisy). All Muslims should make conscious effort to stay safe from these signs.
(And of them) of the hypocrites: Abu'l-Ahwas and his host (is he who defameth thee in the matter of the alms) he defames you regarding the division of alms. They claimed that he did not divide them fairly. (If they are given thereof) of the alms a good share (they are content) with the division, (and if they are not given thereof) of the alms a good share, (behold! they are enraged) in relation to the division of the same.