Those Who breached the Sabbath were turned into Monkeys, butThose Who prohibited Their Actions were saved
Allah said that the people of this village were divided into three groups, a group that committed the prohibition, catching fish on the Sabbath, as we described in the Tafsir of Surat Al-Baqarah. Another group prohibited them from transgression and avoided them. A third group neither prohibited them, nor participated in their action. The third group said to the preachers,
لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَاباً شَدِيدًا
("Why do you preach to a people whom Allah is about to destroy or to punish with a severe torment"). They said, `why do you forbid these people from evil, when you know that they are destroyed and have earned Allah's punishment' Therefore, they said, there is no benefit in forbidding them. The preachers replied,
مَعْذِرَةً إِلَى رَبِّكُمْ
("In order to be free from guilt before your Lord (Allah),") `for we were commanded to enjoin righteousness and forbid evil,' r
وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ
("and perhaps they may fear Allah") for on account of our advice, they might stop this evil and repent to Allah. Certainly, if they repent to Allah, Allah will accept their repentance and grant them His mercy.' Allah said,
فَلَمَّا نَسُواْ مَا ذُكِّرُواْ بِهِ
(So when they forgot the reminder that had been given to them, ) when the evil doers refused the advice,
أَنجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُواْ
(We rescued those who forbade evil, but We seized who did wrong,) who committed the transgression,
بِعَذَابٍ بَئِيسٍ
(with a severe torment). Allah stated that those who enjoined good were saved, while those who committed the transgression were destroyed, but He did not mention the end of those who were passive (the third group), for the compensation is comparable to the deed. This type did not do what would warrant praise, nor commit wrong so that they are admonished. `Ikrimah said, "Ibn `Abbas said about the Ayah: `I do not know whether or not the people were saved who said;
لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ
("Why do you preach to a people whom Allah is about to destroy...") So I continued discussing it with him until I convinced him that they were. Then he gave me the gift of a garment." Allah said,
وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُواْ بِعَذَابٍ بَئِيسٍ
(and We seized those who did wrong with a Ba'is torment) indicating that those who remained were saved. As for `Ba'is', it means `severe', according to Mujahid, or `painful', according to Qatadah. These meanings are synonymous, and Allah knows best. Allah said next,
خَـسِئِينَ
(despised), humiliated, disgraced and rejected.
And when they forgot when they overlooked that whereof they had been reminded that for which they had been admonished and did not desist We delivered those who forbade evil and seized those who did wrong through transgression with a grievous terrible chastisement for their wickedness.
فلما تركت الطائفة التي اعتدت في يوم السبت ما ذُكِّرت به، واستمرت على غيِّها واعتدائها فيه، ولم تستجب لما وَعَظَتْها به الطائفة الواعظة، أنجى الله الذين ينهون عن معصيته، وأخذ الذين اعتدَوْا في يوم السبت بعذاب أليم شديد؛ بسبب مخالفتهم أمر الله وخروجهم عن طاعته.
قال تعالى "فلما نسوا ما ذكروا به" أي فلما أبى الفاعلون قبول النصيحة "أنجينا الذين ينهون عن السوء وأخذنا الذين ظلموا" أي ارتكبوا المعصية "بعذاب بئيس" فنص على نجاة الناهين وهلاك الظالمين وسكت عن الساكتين لأن الجزاء من جنس العمل فهم لا يستحقون مدحا فيمدحوا ولا ارتكبوا عظيما فيذموا ومع هذا فقد اختلف الأئمة فيهم هل كانوا من الهالكين أو من الناجين على قولين وقال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس "وإذ قالت أمة منهم لم تعظون قوما الله مهلكهم أو معذبهم عذابا شديدا" هي قرية على شاطئ البحر بين مصر والمدينة يقال لها أيلة فحرم الله عليهم الحيتان يوم سبتهم وكانت الحيتان تأتيهم يوم سبتهم شرعا في ساحل البحر فإذا مضى يوم السبت لم يقدروا عليها فمضى على ذلك ما شاء الله ثم إن طائفة منهم أخذوا الحيتان يوم سبتهم فنهتهم طائفة وقالوا تأخذونها وقد حرمها الله عليكم يوم سبتكم؟ فلم يزدادوا إلا غيا وعتوا وجعلت طائفة أخرى تنهاهم فلما طال ذلك عليهم قالت طائفة من النهاة تعلمون أن هؤلاء قوم قد حق عليهم العذاب "لم تعظون قوما الله مهلكهم" وكانوا أشد غضبا لله من الطائفة الأخرى فقالوا "معذرة إلى ربكم ولعلهم يتقون" وكل قد كانوا ينهون فلما وقع عليهم غضب الله نجت الطائفتان اللتان قالوا لم تعظون قوما الله مهلكهم والذين قالوا معذرة إلى ربكم وأهلك الله أهل معصيته الذين أخذوا الحيتان فجعلهم قردة وروى العوفي عن ابن عباس عنه قريبا من هذا وقال حماد بن زيد عن داود بن الحصين عن عكرمة عن ابن عباس في الآية قال ما أدري أنجا الذين قالوا "لم تعظون قوما الله مهلكهم" أم لا؟ قال فلم أزل به حتى عرفته أنهم قد نجوا فكساني حلة وقال عبدالرزاق أخبرنا ابن جريج حدثني رجل عن عكرمة قال جئت ابن عباس يوما وهو يبكي وإذا المصحف في حجره فأعظمت أن أدنو منه ثم لم أزل على ذلك حتى تقدمت فجلست فقلت ما يبكيك يا ابن عباس جعلني الله فداك؟ قال فقال هؤلاء الورقات قال وإذا هو في سورة الأعراف قال تعرف أيلة؟ قلت نعم قال فإنه كان بها حي من اليهود سيقت الحيتان إليهم يوم السبت ثم غاصت لا يقدرون عليها حتى يغوصوا بعد كد ومؤنة شديدة كانت تأتيهم يوم سبتهم شرعا بيضاء سمانا كأنها الماخض تنتطح ظهورها لبطونها بأفنيتهم فكانوا كذلك برهة من الدهر ثم إن الشيطان أوحى إليهم فقال إنما نهيتم عن أكلها يوم السبت فخذوها فيه وكلوها في غيره من الأيام فقالت ذلك طائفة منهم وقالت طائقة بل نهيتم عن أكلها وأخذها وصيدها يوم السبت فكانوا كذلك حتى جاءت الجمعة المقبلة فغدت طائفة بأنفسها وأبنائها ونسائها واعتزلت طائفة ذات اليمين وتنحت واعتزلت طائفة ذات اليسار وسكتت وقال الأيمنون ويلكم الله ننهاكم أن تتعرضوا لعقوبة الله وقال الأيسرون "لم تعظون قوما الله مهلكهم أو معذبهم عذابا شديدا" قال الأيمنون "معذرة إلى ربكم ولعلهم يتقون" أي ينتهون إن ينتهوا فهو أحب إلينا أن لا يصابوا ولا يهلكوا وإن لم ينتهوا فمعذرة إلى ربكم فمضوا على الخطيئة وقال الأيمنون فقد فعلتم يا أعداء الله والله لنأتينكم الليلة في مدينتكم والله ما نراكم تصبحون حتى يصبحكم الله بخسف أو قذف أو بعض ما عنده من العذاب فلما أصبحوا ضربوا عليهم الباب ونادوا فلم يجابوا فوضعوا سلما وأعلوا سور المدينة رجلا فالتفت إليهم فقال أي عباد الله قردة والله تعادى تعاوى لها أذناب قال ففتحوا فدخلوا عليهم فعرفت القرود أنسابها من الإنس ولا تعرف الإنس أنسابها من القردة فجعلت القرود يأتيها نسيبها من الإنس فتشم ثيابه وتبكي فيقول ألم ننهكم عن كذا فتقول برأسها أي نعم ثم قرأ ابن عباس "فلما نسوا ما ذكروا به أنجينا الذين ينهون عن السوء وأخذنا الذين ظلموا بعذاب بئيس" قال فأرى الذين نهوا قد نجوا ولا أرى الآخرين ذكروا ونحن نرى أشياء ننكرها ولا نقول فيها قال: قلت جعلني الله فداك ألا ترى أنهم قد كرهوا ما هم عليه وخالفوهم وقالوا "لم تعظون قوما الله مهلكهم" قال فأمر لي فكسيت ثوبين غليظين وكذا روى مجاهد عنه وقال ابن جرير حدثنا يونس أخبرنا أشهب بن عبدالعزيز عن مالك قال زعم ابن رومان أن قوله تعالى "تأتيهم حيتانهم يوم سبتهم شرعا ويوم لا يسبتون لا تأتيهم" قال كانت تأتيهم يوم السبت فإذا كان المساء ذهبت فلا يرى منها شيء إلى يوم السبت الآخر فاتخذ لذلك رجل خيطا ووتدا فربط حوتا منها في الماء يوم السبت حتى إذا أمسوا ليلة الأحد أخذه فاشتواه فوجد الناس ريحه فأتوه فسألوه عن ذلك فجحدهم فلم يزالوا به حتى قال لهم فإنه جلد حوت وجدناه فلما كان السبت الآخر فعل مثل ذلك ولا أدري لعله قال ربط حوتين فلما أمسى من ليلة الأحد أخذه فاشتواه فوجدوا رائحة فجاءوا فسألوه فقال لهم لو شئتم صنعتم كما أصنع فقالوا له وما صنعت؟ فأخبرهم ففعلوا مثل ما فعل حتى كثر ذلك وكانت لهم مدينة لها ربض يغلقونها عليهم فأصابهم من المسخ ما أصابهم فغدا عليهم جيرانهم ممن كانوا حولهم يطلبون منهم ما يطلب الناس فوجدوا المدينة مغلقة عليهم فنادوا فلم يجيبوهم فتسوروا عليهم فإذا هم قردة فجعل القرد يدنو يتمسح بمن كان يعرف قبل ذلك ويدنو منه ويتمسح به وقد قدمنا في سورة البقرة من الآثار في خبر هذه القرية ما فيه مقنع وكفاية ولله الحمد والمنة. "القول الثاني" أن الساكتين كانوا من الهالكين قال محمد ابن إسحاق عن داود بن الحصين عن عكرمة عن ابن عباس أنه قال ابتدعوا السبت فابتلوا فيه فحرمت عليهم فيه الحيتان فكانوا إذا كان يوم السبت شرعت لهم الحيتان ينظرون إليها في البحر فإذا انقضى السبت ذهبت فلم تر حتى السبت المقبل فإذا جاء السبت جاءت شرعا فمكثوا ما شاء الله أن يمكثوا كذلك ثم إن رجلا منهم أخذ حوتا فخزم أنفه ثم ضرب له وتدا في الساحل وربطه وتركه في الماء فلما كان الغد أخذه فشواه فأكله ففعل ذلك وهم ينظرون ولا ينكرون ولا ينهاه منهم أحد إلا عصبة منهم نهوه حتى ظهر ذلك في الأسواق ففعل علانية قال: فقالت طائفة للذين ينهونهم "لم تعظون قوما الله مهلكهم أو معذبهم عذابا شديدا قالوا معذرة إلى ربكم" فقالوا نسخط أعمالهم "ولعلهم يتقون فلما نسوا ما ذكروا - إلى قوله - قردة خاسئين" قال ابن عباس كانوا أثلاثا ثلث نهوا وثلث قالوا "لم تعظون قوما الله مهلكهم" وثلث أصحاب الخطيئة فما نجا إلا الذين نهوا وهلك سائرهم وهذا إسناد جيد عن ابن عباس ولكن رجوعه إلى قول عكرمة في نجاة الساكتين أولى من القول بهذا لأنه تبين حالهم بعد ذلك والله أعلم وقوله تعالى "وأخذنا الذين ظلموا بعذاب بئيس" فيه دلالة بالمفهوم على أن الذين بقوا نجوا وبئيس فيه قراءات كثيرة ومعناه في قول مجاهد الشديد وفي رواية أليم وقال قتادة موجع والكل متقارب والله أعلم وقوله "خاسئين" أي ذليلين حقيرين مهانين.
ثم بين - سبحانه - عاقبة كل من الفرقة الناهية والعاصية فقال تعالى ( فَلَماَّ نَسُواْ مَا ذُكِّرُواْ بِهِ أَنجَيْنَا الذين يَنْهَوْنَ عَنِ السواء وَأَخَذْنَا الذين ظَلَمُواْ بِعَذَابٍ بَئِيسٍ بِمَا كَانُواْ يَفْسُقُونَ ) أى : فلما لج الظالمون فى طغيانهم ، وعموا وصموا عن النصيحة أنجينا الناصحين ، وأخذنا العادين بعذاب شديد لا رحمة فيه بسبب خروجهم على أوامر الله .والآية الكريمة صرحية فى بيان أن الذين أخذوا بالعذاب البئيس هم الظالمون المعتدون وأن الذين نجوا هم الناهون عن السوء ، أما الفرقة الثالثة التى لامت الناهين عن السوء على وعظهم للمعتدين ، فقد سكتت عنها .ويرى بعض المفسرين : أنها لم تنج ، لأنها لم تنه عن المنكر . فضلا عن أنها لامت الناصحين لغيرهم .ويرى جمهور المفسرين : أنها نجت ، لأنها كانت كارهة لما فعله العادون فى السبت ولم ترتكب شيئاً مما ارتكبوه ، وإذا كانت قد سكتت عن النصيحة ، فلأنها كانت يائسة من صلاح المعتدين ، ومقتنعة بأن القوم قد أصبحوا محل سخط الله وعذابه ، فلا جدوى وراء وعظهم ، وإلى هذا الرأى ذهب صاحب الكشاف وغيره .قال صاحب الكشاف : ( فإن قلت : الأمة الذين قالوا لم تعظون قوما الله مهلكهم أو معذبهم عذاباً شديداً - من أى الفريقين هم؟ أمن فريق الناجين أم من فريق المعذبين .قلت من فريق الناجين ، لأنهم من فريق الناهين ، غرضاً صحيحاً لعلمهم بحال القوم . وإذا علم الناهى حال المنهى ، وأن النهى لا يؤثر فيه ، سقط عنه النهى ، وربما وجب الترك لدخوله فى باب العبث ، ألا ترى أنك لو ذهبت إلى المكاسين القاعدين على المآصر والجلادين المرتبين للتعذيب ، لتعظهم وتكفهم عما هم فيه ، كان ذلك عبثاً منك ، ولم يكن إلا سبباً للتلهى بك ، أما الآخرون فإنهم لم يعرضوا عنهم ، إما لأن يأسهم لم يستحكم كما استحكم يأس الأولين ، ولم يخبرهم كما خبروهم . أو لفرط حرصهم وجدهم فى أمرهم ، كما وصف الله تعالى رسوله عليه الصلاة والسلام فى قوله ( فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَّفْسَكَ على آثَارِهِمْ إِن لَّمْ يُؤْمِنُواْ بهذا الحديث أَسَفاً ) وقال الإمام ابن كثير : ( ويروى عن ابن عباس - رضى الله عنهما - أنه قال عندما سئل عن مصير الفرقة اللائمة ، ما أدرى ما فعل بهم ، ثم صار إلى نجاتهم لما قال له غلامه عكرمة : ألا ترى أنهم قد كرهوا ما هم عليه وخالفوهم فقال ( لِمَ تَعِظُونَ قَوْماً الله مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَاباً شَدِيداً ) قال عكرمة : فلم أزل به حتى عرفته أنهم نجوا فكسانى حلة ) .والذى نرجحه أن مصير هذه الفرقة مفوض إلى الله ، لأنه لم يرد نص صحيح فى شأنها ، فإن الآية الكريمة قد ذكرت صراحة عاقبة كل من الناصحين والعادين ولم تذكر مصير الفرقة اللائمة للناصحين ولعل ذلك مرجعه إلى أنها وقفت من العادين ولم تذكر فى السبت موقفاً سلبياً استحقت معه الإهمال ، إن لم تكن بسببه أهلا للمؤاخذة .
القول في تأويل قوله : فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ أَنْجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُوا بِعَذَابٍ بَئِيسٍ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ (165)قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: فلما تركت الطائفة التي اعتدت في السبت ما أمرها الله به من ترك الاعتداء فيه، وضيَّعت ما وَعظتْها الطائفة الواعظة وذكَّرتها به، (41) من تحذيرها عقوبةَ الله على معصيتها، فتقدّمت على استحلال ما حرم الله عليها (42) أنجى الله الذين ينهون منهم عن " السوء "= يعني عن معصية الله, واسْتحلال حِرْمه (43) = " وأخذنا الذين ظلموا "، يقول: وأخذ الله الذين اعتدوا في السبت، فاستحلوا فيه ما حرَّم الله من صيد السمك وأكله, فأحلَّ بهم بأسَه، وأهلكهم بعذاب شديدٍ بئيس بما كانوا يخالفون أمر الله, (44) فيخرجون من طاعته إلى معصيته, وذلك هو " الفسق ". (45)* * *وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.* ذكر من قال ذلك:15287- حدثنا الحسن بن يحيى قال، أخبرنا عبد الرزاق قال، أخبرنا ابن جريج في قوله: " فلما نسوا ما ذكروا به أنجينا الذين ينهون عن السوء "، قال: فلما نسُوا موعظة المؤمنين إياهم, الذين قالوا: لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا .15288- حدثني محمد بن المثني قال، حدثنا حرمي قال، حدثني شعبة قال، أخبرني عمارة, عن عكرمة, عن ابن عباس: " أنجينا الذين ينهون عن السوء " قال: يا ليت شعري، ما السُّوء الذي نهوا عنه؟* * *وأما قوله: " بعذاب بَئيس "، فإنّ القرأة اختلفت في قراءته.فقرأته عامة قرأة أهل المدينة: (بِعَذَابٍ بِيسٍ) بكسر الباء وتخفيف الياء، بغير همز, على مثال " فِعْل ".* * *وقرأ ذلك بعضُ قرأة الكوفة والبصرة: (بِعَذَابٍ بَئِيسٍ) على مثل " فعيل "، من " البؤس ", بنصب الباء وكسر الهمزة ومدِّها.* * *وقرأ ذلك كذلك بعض المكيين, غير أنه كسر باء: (بِئِيسٍ) على مثال " فِعِيل ".* * *وقرأه بعض الكوفيين: (بَيْئِسٍ) بفتح الباء وتسكين الياء, وهمزة بعدها مكسورة، على مثال " فَيْعِل ".* * *= وذلك شاذ عند أهل العربية, لأن " فَيْعِل " إذا لم يكن من ذوات الياء والواو, فالفتح في عينه الفصيحُ في كلام العرب, وذلك مثل قولهم في نظيره من السالم: " صَيْقَل, ونَيْرَب ", وإنما تُكْسر العين من ذلك في ذوات الياء والواو كقولهم: " سَيِّد " و " ميِّت "، وقد أنشد بعضهم قول امرئ القيس بن عابسٍ الكنديّ:كِلاهُمَــا كَــانَ رَئيسًــا بَيْئِسَــايَضْـرِبُ فِـي يَـوْمِ الهِيَـاجِ القَوْنَسَـا (46)بكسر العين من " فيعِل ", وهي الهمزة من " بيئس "، فلعلَّ الذي قرأ ذلك كذلك قرأه على هذه.* * *وذكر عن آخر من الكوفيين أيضًا أنه قرأه: (بَيْئَسٍ)، نحو القراءة التي ذكرناها قبل هذه, وذلك بفتح الباء وتسكين الياء وفتح الهمزة بعد الياء، على مثال " فَيْعَل " مثل " صَيْقَل ".* * *وروي عن بعض البصريين أنه قرأه: (بَئِسٍ) بفتح الباء وكسر الهمزة، على مثال " فَعِل ", كما قال ابن قيس الرقيَّات:لَيْتَنِـــي أَلْقَـــي رُقَيَّــةَ فِــيخَــلْوَةٍ مِــنْ غَــيْرِ مَــا بَئِـسِ (47)* * *وروي عن آخر منهم أنه قرأ: (بِئْسَ) بكسر الباء وفتح السين، على معنى: بِئْسَ العذاب.* * *قال أبو جعفر: وأولى هذه القراءات عندي بالصواب، قراءةُ من قرأه: (بَئِيسٍ) بفتح الباء، وكسر الهمزة ومدّها، على مثال " فَعِيل ", كما قال ذو الإصبع العَدْوانيّ:حَنَقًـــا عَـــلَيَّ, وَمَــا تَــرَىلِـــي فِيهِـــمُ أَثَـــرًا بَئيسَــا (48)= لأن أهل التأويل أجمعوا على أن معناه: شديد, فدلّ ذلك على صحة ما اخترنا. (49)* ذكر من قال ذلك:15289- حدثنا الحسن بن يحيى قال، أخبرنا عبد الرزاق قال، أخبرنا ابن جريج قال، أخبرني رجل عن عكرمة, عن ابن عباس في قوله: " وأخذنا الذين ظلموا بعذاب بئيس "، : أليم وجيع.15290- حدثني محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم قال، حدثنا عيسى, عن ابن أبي نجيح, عن مجاهد: " بعذاب بئيس "، قال: شديد.15291- حدثني المثني قال، حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا شبل, عن ابن أبي نجيح, عن مجاهد: " بعذاب بئيس "، أليم شديد.15292- حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال، حدثنا محمد بن ثور, عن معمر, عن قتادة: " بعذاب بئيس " قال: موجع.15293- حدثني يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال، قال ابن زيد: " بعذاب بئيس "، قال: بعذاب شديد.-------------------الهوامش :(41) (1) في المطبوعة : (( وذكرتها ما ذكرتها به )) زاد في الكلام ما لا حاجة إليه به ، وخالف المخطوطة .(42) (2) انظر تفسير (( النسيان )) فيما سلف من فهارس اللغة ( نسى ) .(43) (3) (( الحرم )) ( بكسر فسكون ) ، (( هو الحرام )) .(44) (4) في المطبوعة : (( بما كانوا يفسقون يخالفون )) ، وقوله (( يفسقون )) كانت في المخطوطة ، ولكنه ضرب عليها ، فكان حقاً على الناشر أن يحذفها كما فعلت .(45) (5) انظر تفسير (( الفسق )) فيما سلف من فهارس اللغة ( فسق ) .(46) (1) تفسير أبي حيان 4 : 413 .(47) (1) ديوانه : 386 ، والخزانة 3 : 587 ، والعينى ( بهامش الخزانة ) 4 : 379 ، ورواية صاحب الخزانة (( من غير ما أنس )) ، وشرحها فقال : (( الأنس ، بفتحتين ، بمعنى الإنس ، بكسر الهمزة وسكون النون ، وما زائدة ، وفيه مضاف محذوف ، تقديره : في غير حضور إنس )) ، وهذا في ظني ، اجتهاد من صاحب الخزانة ، وأن البيت مصحف صوابه ما في الطبري . وأما العينى ، فكتب (( من غير ما يبس )) ( بالياء ثم الباء ) ، وهو تصحيف لا شك فيه ، ومثله في الديوان منقولاً عنه . والصواب ما شرحه أبو جعفر .(48) (2) الأغاني 3 : 102 ، 103 ، ومجاز القرآن لأبي عبيدة 1: 231 من شعر جيد في ابن عم له كان يعاديه ، فكان يتدسس إلى مكارهه ، ويؤلب عليه ، ويسعى بينه وبين عمه ، ويبغيه شراً ، فقال فيه :وَلـــيَ ابْـــنُ عَــمٍّ لا يَـــزَالُ إِلَــــىَّ مُنْكَـــرُه دَسِيسَـــادَبَّـــتْ لَـــهُ، فـــأحَسَّ بَــعْدَ الــبُرْءِ مِــنْ سَــقَمٍ رَسِيسَــاإِمَّــــا عَلانِيَــــةً، وَإِمَّــــامُخْــــمِرًا أَكْــــلا وَهِيسًـــاإِنِّـــي رَأَيـــتُ بَنــي أَبِــيــــكَ يحمِّجُــون إِلــيَّ شُوسَــاحَنَقًــــا عَــــليَّ،.............. . . . . . . . . . . . . . . . . . .وقوله : (( دبت له )) ، يعني العداوة . و(( الرسيس )) : أول الحمى ، وقوله : (( مخمرا )) أي يستر ما يريد ، (( أخمر الشيء )) : ستره . (( الأكل الوهيس )) : الشديد ، يعنى ما يغتابه به ويأكل به لحمه . و (( التحميج )) ، إدامة النظر ، والقلب كاره أو محنق . و (( الشوس )) جمع (( أشوس )) ، وهو الذي ينظر بمؤخر عينه مغيظاً يتحرق . وكان في المطبوعة : (( ولن ترى )) ، وأثبت ما في المخطوطة ، وإنما جاء بها من الأغاني .(49) انظر تفسير "البائس" فيما سلف 12 : 304 ، تعليق: 2 ، والمراجع هناك.
( فلما نسوا ما ذكروا به ) أي : تركوا ما وعظوا به ، ( أنجينا الذين ينهون عن السوء وأخذنا الذين ظلموا ) يعني الفرقة العاصية ، ( بعذاب بئيس ) أي : شديد وجيع ، من البأس وهو الشدة .واختلف القراء فيه قرأ أهل المدينة وابن عامر " بئيس " بكسر الباء على وزن فعل ، إلا أن ابن عامر يهمزه ، وأبو جعفر ونافع لا يهمزان ، وقرأ عاصم في رواية أبي بكر بفتح الباء وسكون الياء وفتح الهمزة على وزن فيعل مثل صيقل ، وقرأ الآخرون على وزن فعيل مثل بعير وصغير .( بما كانوا يفسقون ) قال ابن عباس رضي الله عنهما : أسمع الله يقول : " أنجينا الذين ينهون عن السوء وأخذنا الذين ظلموا بعذاب بئيس " ، فلا أدري ما فعل بالفرقة الساكتة؟ قال عكرمة : قلت له : جعلني الله فداك ألا تراهم قد أنكروا وكرهوا ما هم عليه ، وقالوا : لم تعظون قوما الله مهلكهم وإن لم يقل الله أنجيتهم لم يقل : أهلكتهم ، فأعجبه قولي ، فرضي وأمر لي ببردين فكسانيهما .وقال يمان بن رباب : نجت الطائفتان الذين قالوا لم تعظون قوما والذين قالوا معذرة إلى ربكم ، وأهلك الله الذين أخذوا الحيتان . وهذا قول الحسن .وقال ابن زيد : نجت الناهية ، وهلكت الفرقتان ، وهذه أشد آية في ترك النهي عن المنكر .
وضمير { نسوا } عائد إلى { قوماً } والنسيان مستعمل في الإعراض المفضي إلى النسيان كما تقدم عند قوله تعالى : { فلما نسوا ما ذُكروا به } في سورة الأنعام ( 44 ).والذين ينهون عن السوء } هم الفريقان المذكوران في قوله آنفاً { وإذ قالت أمة منهم لم تعظون قوماً } إلى قوله { ولعلهم يتقون } ، و { الذين ظلموا } هم القوم المذكورون في قوله : { قوماً الله مُهلكهم } إلخ .والظلم هنا بمعنى العصيان ، وهو ظلم النفس ، حق الله تعالى في عدم الامتثال لأمره .و { بِيسٍ } قرأه نافع وأبو جعفر بكسر الباء الموحدة مشبعة بياء تحتية ساكنة وبتنوين السين على أن أصله بئْس بسكون الهمزة فخففت الهمزة ياء مثل قولهم : ذِيب في ذِئْب .وقرأه ابن عامر { بئْس } بالهمزة الساكنة وإبقاء التنوين على أن أصله بَئيس .وقرأه الجمهور { بَئيس } بفتح الموحدة وهمزة مكسورة بعدها تحتية ساكنة وتنوين السين على أنه مثالُ مبالغة من فعل بَؤُس بفتح الموحدة وضم الهمزة إذا أصابه البؤس ، وهو الشدة من الضر .أو على أنه مصدر مثل عَذير ونَكير .وقرأه أبو بكر عن عاصم { بَيْئسَ } بوزنَ صَيْقل ، على أنه اسم للموصوف بفعل البؤس مبالغة ، والمعنى ، على جميع القراءات : أنه عذاب شديد الضر .وقوله : { بما كانوا يفسقون } تقدم القول في نظيره قريباً .وقد أجمل هذا العذاب هنا ، فقيل هو عذاب غير المسخ المذكور بعده ، وهو عذاب أصيب به الذين نَسوا ما ذُكروا به ، فيكون المسخ عذاباً ثانياً أصيب به فريق شاهدوا العذاب الذي حل بإخوانهم ، وهو عذاب أشد ، وقع بعد العذاب البيس ، أي أن الله أعذر إليهم فابتدأهم بعذاب الشدة ، فلما لم ينتهوا وعتوا ، سلّط عليهم عذاب المسخ .وقيل : العذاب البِئس هو المسخ ، فيكون قوله : { فلما عتوا عما نهوا عنه } بياناً»جمال العذاب البئس ، ويكون قوله : { فلما عتوا } بمنزلة التأكيد لقوله : { فلما نسوا } صيغ بهذا الأسلوب لتهويل النسيان والعتو ، ويكون المعنى : أن النسيان ، وهو الإعراض ، وقع مقارناً للعتو .و { ما ذكّروا به } و { ما نُهوا عنه } ما صْدَقُهما شيء واحد ، فكان مقتضى الظاهر أن يقال : فلما نسوا وَعتوا عما نهوا عنه وذُكروا به قلنا لهم الخ ، فعدل عن مقتضى الظاهر إلى هذا الأسلوب من الإطناب لتهويل أمر العذاب ، وتكثير أشكاله ، ومقام التهويل من مقتضيات الأطناب ، وهذا كإعادة التشبيه في قول لبيد :فتنازعا سبطاً يطير ظلاله ... كدخان مُشعَلة يشبّ ضرامهامشمولةٍ غُلِثت بنابت عَرفج ... كدُخان نار ساطع أسنامهاولكن أسلوب الآية أبلغ وأوفر فائدة ، وأبعد عن التكرير اللفظي ، فما في بيت لبيد كلامٌ بليغ ، وما في الآية كلام معجز .
فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ أي: تركوا ما ذكروا به، واستمروا على غيهم واعتدائهم. أَنْجَيْنَا من العذاب الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ وهكذا سنة اللّه في عباده، أن العقوبة إذا نـزلت نجا منها الآمرون بالمعروف والناهون عن المنكر. وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُوا وهم الذين اعتدوا في السبت بِعَذَابٍ بَئِيسٍ أي: شديد بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ وأما الفرقة الأخرى التي قالت للناهين: لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ فاختلف المفسرون في نجاتهم وهلاكهم، والظاهر أنهم كانوا من الناجين، لأن اللّه خص الهلاك بالظالمين، وهو لم يذكر أنهم ظالمون. فدل على أن العقوبة خاصة بالمعتدين في السبت، ولأن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فرض كفاية، إذا قام به البعض سقط عن الآخرين، فاكتفوا بإنكار أولئك، ولأنهم أنكروا عليهم بقولهم: لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا فأبدوا من غضبهم عليهم، ما يقتضي أنهم كارهون أشد الكراهة لفعلهم، وأن اللّه سيعاقبهم أشد العقوبة.
قوله تعالى فلما نسوا ما ذكروا به أنجينا الذين ينهون عن السوء وأخذنا الذين ظلموا بعذاب بئيس بما كانوا يفسقون والنسيان يطلق على الساهي . والعامد : التارك ; لقوله تعالى : فلما نسوا ما ذكروا به أي تركوه عن قصد ; ومنه نسوا الله فنسيهم .ومعنى بعذاب بئيس أي شديد . وفيه إحدى عشرة قراءة : الأولى : قراءة أبي عمرو وحمزة والكسائي ( بئيس ) على وزن فعيل . الثانية : قراءة أهل مكة ( بئيس ) بكسر الباء والوزن واحد . والثالثة : قراءة أهل المدينة ( بيس ) الباء مكسورة بعدها ياء ساكنة بعدها سين مكسورة منونة ، وفيها قولان . قال الكسائي : الأصل فيه " بييس " خفيفة الهمزة ، فالتقت ياءان فحذفت إحداهما وكسر أوله كما يقال : رغيف وشهيد . وقيل : أراد " بئس " على وزن فعل ; فكسر أوله وخفف الهمزة وحذف الكسرة ; كما يقال : رحم ورحم . الرابعة : قراءة الحسن ، الباء مكسورة بعدها همزة ساكنة بعدها سين مفتوحة . الخامسة : قرأ أبو عبد الرحمن المقرئ ( بئس ) الباء مفتوحة والهمزة مكسورة والسين مكسورة منونة . السادسة : قال يعقوب القارئ : وجاء عن بعض القراء ( بعذاب بئس ) الباء مفتوحة والهمزة مكسورة والسين مفتوحة . السابعة : قراءة الأعمش ( بيئس ) على وزن فيعل . وروي عنه ( بيأس ) على وزن فيعل . وروي عنه ( بئس ) بباء مفتوحة وهمزة مشددة مكسورة ، والسين في كله مكسورة منونة ، أعني قراءة الأعمش . العاشرة : قراءة نصر بن عاصم ( بعذاب بيس ) الباء مفتوحة والياء مشددة بغير همز . قال يعقوب القارئ : وجاء عن بعض القراء ( بئيس ) الباء مكسورة بعدها همزة ساكنة بعدها ياء مفتوحة . فهذه إحدى عشرة قراءة ذكرها النحاس . قال علي بن سليمان : العرب تقول جاء ببنات بيس أي بشيء رديء . فمعنى ( بعذاب بيس ) بعذاب رديء . وأما قراءة الحسن فزعم أبو حاتم أنه لا وجه لها ، قال : لأنه لا يقال مررت برجل بئس ، حتى يقال : بئس الرجل ، أو بئس رجلا . قال النحاس : وهذا مردود من كلام أبي حاتم ; حكى النحويون : إن فعلت كذا [ ص: 277 ] وكذا فبها ونعمت . يريدون فبها ونعمت الخصلة . والتقدير على قراءة الحسن : بعذاب بئس العذاب .
This was the fate of those who contravened the rule of the Sabbath. But ‘God made them apes,’ does not mean that their faces became the faces of apes; it means that their character became ape-like; their hearts and thinking were like those of apes instead of human beings. (Tafsir al-Qurtubi). Now, man’s becoming an ape means that he becomes so insensitive after taking action again and again against the dictates of his wisdom and conscience, that any fine feelings are completely driven out of him. Whatever desire takes shape in his heart, he puts it into action. Whenever anyone comes into his ambit, he will attack his honour and property. If he has a complaint against anybody, he will immediately set about degrading that person. If he has any differences with anybody, he will start denigrating him. If he finds somebody to be an impediment in his way, he will immediately start fighting with him. A true man is one who applies the bridle of God to himself, and an ape is one who unrestrictedly starts doing whatever his base self asks him to do. Preventing others from doing evil is, in fact, a way of proclaiming that one has discharged one’s responsibility. So, when God’s scourge falls upon a group, those people who are extremely disgusted with evil, to the extent of becoming its preventers, are saved from this punishment. A human being is a creature into whom the Creator has infused intelligence and conscience. In a human being when some desire takes shape, his wisdom and conscience immediately becomes activated and the question arises as to whether the fulfillment of that desire is proper or not. In the case of an ape, however, there is no impediment between his wish and its fulfillment. Whatever comes into his mind he immediately does it. It is not necessary for him to think about his wish, nor need he be ashamed after pursuing it.
The detailed discussion of the events contained in the above verses have been produced in Surah Al-Baqarah (under verses 58-60). Those interested may refer to those verses for details.
The Holy Prophet ﷺ has been asked to warn the Israelites present in his time by reminding them the events related in these verses. The events referred to in these verses are clear and require no explanation.
(And when they forgot that whereof they had been reminded) and when they left what they were commanded to do, (We rescued those who forbade wrong) i.e. catching fish on the Sabbath, (and visited those who did wrong) by catching fish on the Sabbath (with dreadful) a severe (punishment because they were evil-livers) because they were transgressors.
Those Who breached the Sabbath were turned into Monkeys, butThose Who prohibited Their Actions were saved
Allah said that the people of this village were divided into three groups, a group that committed the prohibition, catching fish on the Sabbath, as we described in the Tafsir of Surat Al-Baqarah. Another group prohibited them from transgression and avoided them. A third group neither prohibited them, nor participated in their action. The third group said to the preachers,
لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَاباً شَدِيدًا
("Why do you preach to a people whom Allah is about to destroy or to punish with a severe torment"). They said, `why do you forbid these people from evil, when you know that they are destroyed and have earned Allah's punishment' Therefore, they said, there is no benefit in forbidding them. The preachers replied,
مَعْذِرَةً إِلَى رَبِّكُمْ
("In order to be free from guilt before your Lord (Allah),") `for we were commanded to enjoin righteousness and forbid evil,' r
وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ
("and perhaps they may fear Allah") for on account of our advice, they might stop this evil and repent to Allah. Certainly, if they repent to Allah, Allah will accept their repentance and grant them His mercy.' Allah said,
فَلَمَّا نَسُواْ مَا ذُكِّرُواْ بِهِ
(So when they forgot the reminder that had been given to them, ) when the evil doers refused the advice,
أَنجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُواْ
(We rescued those who forbade evil, but We seized who did wrong,) who committed the transgression,
بِعَذَابٍ بَئِيسٍ
(with a severe torment). Allah stated that those who enjoined good were saved, while those who committed the transgression were destroyed, but He did not mention the end of those who were passive (the third group), for the compensation is comparable to the deed. This type did not do what would warrant praise, nor commit wrong so that they are admonished. `Ikrimah said, "Ibn `Abbas said about the Ayah: `I do not know whether or not the people were saved who said;
لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ
("Why do you preach to a people whom Allah is about to destroy...") So I continued discussing it with him until I convinced him that they were. Then he gave me the gift of a garment." Allah said,
وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُواْ بِعَذَابٍ بَئِيسٍ
(and We seized those who did wrong with a Ba'is torment) indicating that those who remained were saved. As for `Ba'is', it means `severe', according to Mujahid, or `painful', according to Qatadah. These meanings are synonymous, and Allah knows best. Allah said next,
خَـسِئِينَ
(despised), humiliated, disgraced and rejected.
And when they forgot when they overlooked that whereof they had been reminded that for which they had been admonished and did not desist We delivered those who forbade evil and seized those who did wrong through transgression with a grievous terrible chastisement for their wickedness.
فلما تركت الطائفة التي اعتدت في يوم السبت ما ذُكِّرت به، واستمرت على غيِّها واعتدائها فيه، ولم تستجب لما وَعَظَتْها به الطائفة الواعظة، أنجى الله الذين ينهون عن معصيته، وأخذ الذين اعتدَوْا في يوم السبت بعذاب أليم شديد؛ بسبب مخالفتهم أمر الله وخروجهم عن طاعته.
قال تعالى "فلما نسوا ما ذكروا به" أي فلما أبى الفاعلون قبول النصيحة "أنجينا الذين ينهون عن السوء وأخذنا الذين ظلموا" أي ارتكبوا المعصية "بعذاب بئيس" فنص على نجاة الناهين وهلاك الظالمين وسكت عن الساكتين لأن الجزاء من جنس العمل فهم لا يستحقون مدحا فيمدحوا ولا ارتكبوا عظيما فيذموا ومع هذا فقد اختلف الأئمة فيهم هل كانوا من الهالكين أو من الناجين على قولين وقال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس "وإذ قالت أمة منهم لم تعظون قوما الله مهلكهم أو معذبهم عذابا شديدا" هي قرية على شاطئ البحر بين مصر والمدينة يقال لها أيلة فحرم الله عليهم الحيتان يوم سبتهم وكانت الحيتان تأتيهم يوم سبتهم شرعا في ساحل البحر فإذا مضى يوم السبت لم يقدروا عليها فمضى على ذلك ما شاء الله ثم إن طائفة منهم أخذوا الحيتان يوم سبتهم فنهتهم طائفة وقالوا تأخذونها وقد حرمها الله عليكم يوم سبتكم؟ فلم يزدادوا إلا غيا وعتوا وجعلت طائفة أخرى تنهاهم فلما طال ذلك عليهم قالت طائفة من النهاة تعلمون أن هؤلاء قوم قد حق عليهم العذاب "لم تعظون قوما الله مهلكهم" وكانوا أشد غضبا لله من الطائفة الأخرى فقالوا "معذرة إلى ربكم ولعلهم يتقون" وكل قد كانوا ينهون فلما وقع عليهم غضب الله نجت الطائفتان اللتان قالوا لم تعظون قوما الله مهلكهم والذين قالوا معذرة إلى ربكم وأهلك الله أهل معصيته الذين أخذوا الحيتان فجعلهم قردة وروى العوفي عن ابن عباس عنه قريبا من هذا وقال حماد بن زيد عن داود بن الحصين عن عكرمة عن ابن عباس في الآية قال ما أدري أنجا الذين قالوا "لم تعظون قوما الله مهلكهم" أم لا؟ قال فلم أزل به حتى عرفته أنهم قد نجوا فكساني حلة وقال عبدالرزاق أخبرنا ابن جريج حدثني رجل عن عكرمة قال جئت ابن عباس يوما وهو يبكي وإذا المصحف في حجره فأعظمت أن أدنو منه ثم لم أزل على ذلك حتى تقدمت فجلست فقلت ما يبكيك يا ابن عباس جعلني الله فداك؟ قال فقال هؤلاء الورقات قال وإذا هو في سورة الأعراف قال تعرف أيلة؟ قلت نعم قال فإنه كان بها حي من اليهود سيقت الحيتان إليهم يوم السبت ثم غاصت لا يقدرون عليها حتى يغوصوا بعد كد ومؤنة شديدة كانت تأتيهم يوم سبتهم شرعا بيضاء سمانا كأنها الماخض تنتطح ظهورها لبطونها بأفنيتهم فكانوا كذلك برهة من الدهر ثم إن الشيطان أوحى إليهم فقال إنما نهيتم عن أكلها يوم السبت فخذوها فيه وكلوها في غيره من الأيام فقالت ذلك طائفة منهم وقالت طائقة بل نهيتم عن أكلها وأخذها وصيدها يوم السبت فكانوا كذلك حتى جاءت الجمعة المقبلة فغدت طائفة بأنفسها وأبنائها ونسائها واعتزلت طائفة ذات اليمين وتنحت واعتزلت طائفة ذات اليسار وسكتت وقال الأيمنون ويلكم الله ننهاكم أن تتعرضوا لعقوبة الله وقال الأيسرون "لم تعظون قوما الله مهلكهم أو معذبهم عذابا شديدا" قال الأيمنون "معذرة إلى ربكم ولعلهم يتقون" أي ينتهون إن ينتهوا فهو أحب إلينا أن لا يصابوا ولا يهلكوا وإن لم ينتهوا فمعذرة إلى ربكم فمضوا على الخطيئة وقال الأيمنون فقد فعلتم يا أعداء الله والله لنأتينكم الليلة في مدينتكم والله ما نراكم تصبحون حتى يصبحكم الله بخسف أو قذف أو بعض ما عنده من العذاب فلما أصبحوا ضربوا عليهم الباب ونادوا فلم يجابوا فوضعوا سلما وأعلوا سور المدينة رجلا فالتفت إليهم فقال أي عباد الله قردة والله تعادى تعاوى لها أذناب قال ففتحوا فدخلوا عليهم فعرفت القرود أنسابها من الإنس ولا تعرف الإنس أنسابها من القردة فجعلت القرود يأتيها نسيبها من الإنس فتشم ثيابه وتبكي فيقول ألم ننهكم عن كذا فتقول برأسها أي نعم ثم قرأ ابن عباس "فلما نسوا ما ذكروا به أنجينا الذين ينهون عن السوء وأخذنا الذين ظلموا بعذاب بئيس" قال فأرى الذين نهوا قد نجوا ولا أرى الآخرين ذكروا ونحن نرى أشياء ننكرها ولا نقول فيها قال: قلت جعلني الله فداك ألا ترى أنهم قد كرهوا ما هم عليه وخالفوهم وقالوا "لم تعظون قوما الله مهلكهم" قال فأمر لي فكسيت ثوبين غليظين وكذا روى مجاهد عنه وقال ابن جرير حدثنا يونس أخبرنا أشهب بن عبدالعزيز عن مالك قال زعم ابن رومان أن قوله تعالى "تأتيهم حيتانهم يوم سبتهم شرعا ويوم لا يسبتون لا تأتيهم" قال كانت تأتيهم يوم السبت فإذا كان المساء ذهبت فلا يرى منها شيء إلى يوم السبت الآخر فاتخذ لذلك رجل خيطا ووتدا فربط حوتا منها في الماء يوم السبت حتى إذا أمسوا ليلة الأحد أخذه فاشتواه فوجد الناس ريحه فأتوه فسألوه عن ذلك فجحدهم فلم يزالوا به حتى قال لهم فإنه جلد حوت وجدناه فلما كان السبت الآخر فعل مثل ذلك ولا أدري لعله قال ربط حوتين فلما أمسى من ليلة الأحد أخذه فاشتواه فوجدوا رائحة فجاءوا فسألوه فقال لهم لو شئتم صنعتم كما أصنع فقالوا له وما صنعت؟ فأخبرهم ففعلوا مثل ما فعل حتى كثر ذلك وكانت لهم مدينة لها ربض يغلقونها عليهم فأصابهم من المسخ ما أصابهم فغدا عليهم جيرانهم ممن كانوا حولهم يطلبون منهم ما يطلب الناس فوجدوا المدينة مغلقة عليهم فنادوا فلم يجيبوهم فتسوروا عليهم فإذا هم قردة فجعل القرد يدنو يتمسح بمن كان يعرف قبل ذلك ويدنو منه ويتمسح به وقد قدمنا في سورة البقرة من الآثار في خبر هذه القرية ما فيه مقنع وكفاية ولله الحمد والمنة. "القول الثاني" أن الساكتين كانوا من الهالكين قال محمد ابن إسحاق عن داود بن الحصين عن عكرمة عن ابن عباس أنه قال ابتدعوا السبت فابتلوا فيه فحرمت عليهم فيه الحيتان فكانوا إذا كان يوم السبت شرعت لهم الحيتان ينظرون إليها في البحر فإذا انقضى السبت ذهبت فلم تر حتى السبت المقبل فإذا جاء السبت جاءت شرعا فمكثوا ما شاء الله أن يمكثوا كذلك ثم إن رجلا منهم أخذ حوتا فخزم أنفه ثم ضرب له وتدا في الساحل وربطه وتركه في الماء فلما كان الغد أخذه فشواه فأكله ففعل ذلك وهم ينظرون ولا ينكرون ولا ينهاه منهم أحد إلا عصبة منهم نهوه حتى ظهر ذلك في الأسواق ففعل علانية قال: فقالت طائفة للذين ينهونهم "لم تعظون قوما الله مهلكهم أو معذبهم عذابا شديدا قالوا معذرة إلى ربكم" فقالوا نسخط أعمالهم "ولعلهم يتقون فلما نسوا ما ذكروا - إلى قوله - قردة خاسئين" قال ابن عباس كانوا أثلاثا ثلث نهوا وثلث قالوا "لم تعظون قوما الله مهلكهم" وثلث أصحاب الخطيئة فما نجا إلا الذين نهوا وهلك سائرهم وهذا إسناد جيد عن ابن عباس ولكن رجوعه إلى قول عكرمة في نجاة الساكتين أولى من القول بهذا لأنه تبين حالهم بعد ذلك والله أعلم وقوله تعالى "وأخذنا الذين ظلموا بعذاب بئيس" فيه دلالة بالمفهوم على أن الذين بقوا نجوا وبئيس فيه قراءات كثيرة ومعناه في قول مجاهد الشديد وفي رواية أليم وقال قتادة موجع والكل متقارب والله أعلم وقوله "خاسئين" أي ذليلين حقيرين مهانين.
ثم بين - سبحانه - عاقبة كل من الفرقة الناهية والعاصية فقال تعالى ( فَلَماَّ نَسُواْ مَا ذُكِّرُواْ بِهِ أَنجَيْنَا الذين يَنْهَوْنَ عَنِ السواء وَأَخَذْنَا الذين ظَلَمُواْ بِعَذَابٍ بَئِيسٍ بِمَا كَانُواْ يَفْسُقُونَ ) أى : فلما لج الظالمون فى طغيانهم ، وعموا وصموا عن النصيحة أنجينا الناصحين ، وأخذنا العادين بعذاب شديد لا رحمة فيه بسبب خروجهم على أوامر الله .والآية الكريمة صرحية فى بيان أن الذين أخذوا بالعذاب البئيس هم الظالمون المعتدون وأن الذين نجوا هم الناهون عن السوء ، أما الفرقة الثالثة التى لامت الناهين عن السوء على وعظهم للمعتدين ، فقد سكتت عنها .ويرى بعض المفسرين : أنها لم تنج ، لأنها لم تنه عن المنكر . فضلا عن أنها لامت الناصحين لغيرهم .ويرى جمهور المفسرين : أنها نجت ، لأنها كانت كارهة لما فعله العادون فى السبت ولم ترتكب شيئاً مما ارتكبوه ، وإذا كانت قد سكتت عن النصيحة ، فلأنها كانت يائسة من صلاح المعتدين ، ومقتنعة بأن القوم قد أصبحوا محل سخط الله وعذابه ، فلا جدوى وراء وعظهم ، وإلى هذا الرأى ذهب صاحب الكشاف وغيره .قال صاحب الكشاف : ( فإن قلت : الأمة الذين قالوا لم تعظون قوما الله مهلكهم أو معذبهم عذاباً شديداً - من أى الفريقين هم؟ أمن فريق الناجين أم من فريق المعذبين .قلت من فريق الناجين ، لأنهم من فريق الناهين ، غرضاً صحيحاً لعلمهم بحال القوم . وإذا علم الناهى حال المنهى ، وأن النهى لا يؤثر فيه ، سقط عنه النهى ، وربما وجب الترك لدخوله فى باب العبث ، ألا ترى أنك لو ذهبت إلى المكاسين القاعدين على المآصر والجلادين المرتبين للتعذيب ، لتعظهم وتكفهم عما هم فيه ، كان ذلك عبثاً منك ، ولم يكن إلا سبباً للتلهى بك ، أما الآخرون فإنهم لم يعرضوا عنهم ، إما لأن يأسهم لم يستحكم كما استحكم يأس الأولين ، ولم يخبرهم كما خبروهم . أو لفرط حرصهم وجدهم فى أمرهم ، كما وصف الله تعالى رسوله عليه الصلاة والسلام فى قوله ( فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَّفْسَكَ على آثَارِهِمْ إِن لَّمْ يُؤْمِنُواْ بهذا الحديث أَسَفاً ) وقال الإمام ابن كثير : ( ويروى عن ابن عباس - رضى الله عنهما - أنه قال عندما سئل عن مصير الفرقة اللائمة ، ما أدرى ما فعل بهم ، ثم صار إلى نجاتهم لما قال له غلامه عكرمة : ألا ترى أنهم قد كرهوا ما هم عليه وخالفوهم فقال ( لِمَ تَعِظُونَ قَوْماً الله مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَاباً شَدِيداً ) قال عكرمة : فلم أزل به حتى عرفته أنهم نجوا فكسانى حلة ) .والذى نرجحه أن مصير هذه الفرقة مفوض إلى الله ، لأنه لم يرد نص صحيح فى شأنها ، فإن الآية الكريمة قد ذكرت صراحة عاقبة كل من الناصحين والعادين ولم تذكر مصير الفرقة اللائمة للناصحين ولعل ذلك مرجعه إلى أنها وقفت من العادين ولم تذكر فى السبت موقفاً سلبياً استحقت معه الإهمال ، إن لم تكن بسببه أهلا للمؤاخذة .
القول في تأويل قوله : فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ أَنْجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُوا بِعَذَابٍ بَئِيسٍ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ (165)قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: فلما تركت الطائفة التي اعتدت في السبت ما أمرها الله به من ترك الاعتداء فيه، وضيَّعت ما وَعظتْها الطائفة الواعظة وذكَّرتها به، (41) من تحذيرها عقوبةَ الله على معصيتها، فتقدّمت على استحلال ما حرم الله عليها (42) أنجى الله الذين ينهون منهم عن " السوء "= يعني عن معصية الله, واسْتحلال حِرْمه (43) = " وأخذنا الذين ظلموا "، يقول: وأخذ الله الذين اعتدوا في السبت، فاستحلوا فيه ما حرَّم الله من صيد السمك وأكله, فأحلَّ بهم بأسَه، وأهلكهم بعذاب شديدٍ بئيس بما كانوا يخالفون أمر الله, (44) فيخرجون من طاعته إلى معصيته, وذلك هو " الفسق ". (45)* * *وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.* ذكر من قال ذلك:15287- حدثنا الحسن بن يحيى قال، أخبرنا عبد الرزاق قال، أخبرنا ابن جريج في قوله: " فلما نسوا ما ذكروا به أنجينا الذين ينهون عن السوء "، قال: فلما نسُوا موعظة المؤمنين إياهم, الذين قالوا: لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا .15288- حدثني محمد بن المثني قال، حدثنا حرمي قال، حدثني شعبة قال، أخبرني عمارة, عن عكرمة, عن ابن عباس: " أنجينا الذين ينهون عن السوء " قال: يا ليت شعري، ما السُّوء الذي نهوا عنه؟* * *وأما قوله: " بعذاب بَئيس "، فإنّ القرأة اختلفت في قراءته.فقرأته عامة قرأة أهل المدينة: (بِعَذَابٍ بِيسٍ) بكسر الباء وتخفيف الياء، بغير همز, على مثال " فِعْل ".* * *وقرأ ذلك بعضُ قرأة الكوفة والبصرة: (بِعَذَابٍ بَئِيسٍ) على مثل " فعيل "، من " البؤس ", بنصب الباء وكسر الهمزة ومدِّها.* * *وقرأ ذلك كذلك بعض المكيين, غير أنه كسر باء: (بِئِيسٍ) على مثال " فِعِيل ".* * *وقرأه بعض الكوفيين: (بَيْئِسٍ) بفتح الباء وتسكين الياء, وهمزة بعدها مكسورة، على مثال " فَيْعِل ".* * *= وذلك شاذ عند أهل العربية, لأن " فَيْعِل " إذا لم يكن من ذوات الياء والواو, فالفتح في عينه الفصيحُ في كلام العرب, وذلك مثل قولهم في نظيره من السالم: " صَيْقَل, ونَيْرَب ", وإنما تُكْسر العين من ذلك في ذوات الياء والواو كقولهم: " سَيِّد " و " ميِّت "، وقد أنشد بعضهم قول امرئ القيس بن عابسٍ الكنديّ:كِلاهُمَــا كَــانَ رَئيسًــا بَيْئِسَــايَضْـرِبُ فِـي يَـوْمِ الهِيَـاجِ القَوْنَسَـا (46)بكسر العين من " فيعِل ", وهي الهمزة من " بيئس "، فلعلَّ الذي قرأ ذلك كذلك قرأه على هذه.* * *وذكر عن آخر من الكوفيين أيضًا أنه قرأه: (بَيْئَسٍ)، نحو القراءة التي ذكرناها قبل هذه, وذلك بفتح الباء وتسكين الياء وفتح الهمزة بعد الياء، على مثال " فَيْعَل " مثل " صَيْقَل ".* * *وروي عن بعض البصريين أنه قرأه: (بَئِسٍ) بفتح الباء وكسر الهمزة، على مثال " فَعِل ", كما قال ابن قيس الرقيَّات:لَيْتَنِـــي أَلْقَـــي رُقَيَّــةَ فِــيخَــلْوَةٍ مِــنْ غَــيْرِ مَــا بَئِـسِ (47)* * *وروي عن آخر منهم أنه قرأ: (بِئْسَ) بكسر الباء وفتح السين، على معنى: بِئْسَ العذاب.* * *قال أبو جعفر: وأولى هذه القراءات عندي بالصواب، قراءةُ من قرأه: (بَئِيسٍ) بفتح الباء، وكسر الهمزة ومدّها، على مثال " فَعِيل ", كما قال ذو الإصبع العَدْوانيّ:حَنَقًـــا عَـــلَيَّ, وَمَــا تَــرَىلِـــي فِيهِـــمُ أَثَـــرًا بَئيسَــا (48)= لأن أهل التأويل أجمعوا على أن معناه: شديد, فدلّ ذلك على صحة ما اخترنا. (49)* ذكر من قال ذلك:15289- حدثنا الحسن بن يحيى قال، أخبرنا عبد الرزاق قال، أخبرنا ابن جريج قال، أخبرني رجل عن عكرمة, عن ابن عباس في قوله: " وأخذنا الذين ظلموا بعذاب بئيس "، : أليم وجيع.15290- حدثني محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم قال، حدثنا عيسى, عن ابن أبي نجيح, عن مجاهد: " بعذاب بئيس "، قال: شديد.15291- حدثني المثني قال، حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا شبل, عن ابن أبي نجيح, عن مجاهد: " بعذاب بئيس "، أليم شديد.15292- حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال، حدثنا محمد بن ثور, عن معمر, عن قتادة: " بعذاب بئيس " قال: موجع.15293- حدثني يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال، قال ابن زيد: " بعذاب بئيس "، قال: بعذاب شديد.-------------------الهوامش :(41) (1) في المطبوعة : (( وذكرتها ما ذكرتها به )) زاد في الكلام ما لا حاجة إليه به ، وخالف المخطوطة .(42) (2) انظر تفسير (( النسيان )) فيما سلف من فهارس اللغة ( نسى ) .(43) (3) (( الحرم )) ( بكسر فسكون ) ، (( هو الحرام )) .(44) (4) في المطبوعة : (( بما كانوا يفسقون يخالفون )) ، وقوله (( يفسقون )) كانت في المخطوطة ، ولكنه ضرب عليها ، فكان حقاً على الناشر أن يحذفها كما فعلت .(45) (5) انظر تفسير (( الفسق )) فيما سلف من فهارس اللغة ( فسق ) .(46) (1) تفسير أبي حيان 4 : 413 .(47) (1) ديوانه : 386 ، والخزانة 3 : 587 ، والعينى ( بهامش الخزانة ) 4 : 379 ، ورواية صاحب الخزانة (( من غير ما أنس )) ، وشرحها فقال : (( الأنس ، بفتحتين ، بمعنى الإنس ، بكسر الهمزة وسكون النون ، وما زائدة ، وفيه مضاف محذوف ، تقديره : في غير حضور إنس )) ، وهذا في ظني ، اجتهاد من صاحب الخزانة ، وأن البيت مصحف صوابه ما في الطبري . وأما العينى ، فكتب (( من غير ما يبس )) ( بالياء ثم الباء ) ، وهو تصحيف لا شك فيه ، ومثله في الديوان منقولاً عنه . والصواب ما شرحه أبو جعفر .(48) (2) الأغاني 3 : 102 ، 103 ، ومجاز القرآن لأبي عبيدة 1: 231 من شعر جيد في ابن عم له كان يعاديه ، فكان يتدسس إلى مكارهه ، ويؤلب عليه ، ويسعى بينه وبين عمه ، ويبغيه شراً ، فقال فيه :وَلـــيَ ابْـــنُ عَــمٍّ لا يَـــزَالُ إِلَــــىَّ مُنْكَـــرُه دَسِيسَـــادَبَّـــتْ لَـــهُ، فـــأحَسَّ بَــعْدَ الــبُرْءِ مِــنْ سَــقَمٍ رَسِيسَــاإِمَّــــا عَلانِيَــــةً، وَإِمَّــــامُخْــــمِرًا أَكْــــلا وَهِيسًـــاإِنِّـــي رَأَيـــتُ بَنــي أَبِــيــــكَ يحمِّجُــون إِلــيَّ شُوسَــاحَنَقًــــا عَــــليَّ،.............. . . . . . . . . . . . . . . . . . .وقوله : (( دبت له )) ، يعني العداوة . و(( الرسيس )) : أول الحمى ، وقوله : (( مخمرا )) أي يستر ما يريد ، (( أخمر الشيء )) : ستره . (( الأكل الوهيس )) : الشديد ، يعنى ما يغتابه به ويأكل به لحمه . و (( التحميج )) ، إدامة النظر ، والقلب كاره أو محنق . و (( الشوس )) جمع (( أشوس )) ، وهو الذي ينظر بمؤخر عينه مغيظاً يتحرق . وكان في المطبوعة : (( ولن ترى )) ، وأثبت ما في المخطوطة ، وإنما جاء بها من الأغاني .(49) انظر تفسير "البائس" فيما سلف 12 : 304 ، تعليق: 2 ، والمراجع هناك.
( فلما نسوا ما ذكروا به ) أي : تركوا ما وعظوا به ، ( أنجينا الذين ينهون عن السوء وأخذنا الذين ظلموا ) يعني الفرقة العاصية ، ( بعذاب بئيس ) أي : شديد وجيع ، من البأس وهو الشدة .واختلف القراء فيه قرأ أهل المدينة وابن عامر " بئيس " بكسر الباء على وزن فعل ، إلا أن ابن عامر يهمزه ، وأبو جعفر ونافع لا يهمزان ، وقرأ عاصم في رواية أبي بكر بفتح الباء وسكون الياء وفتح الهمزة على وزن فيعل مثل صيقل ، وقرأ الآخرون على وزن فعيل مثل بعير وصغير .( بما كانوا يفسقون ) قال ابن عباس رضي الله عنهما : أسمع الله يقول : " أنجينا الذين ينهون عن السوء وأخذنا الذين ظلموا بعذاب بئيس " ، فلا أدري ما فعل بالفرقة الساكتة؟ قال عكرمة : قلت له : جعلني الله فداك ألا تراهم قد أنكروا وكرهوا ما هم عليه ، وقالوا : لم تعظون قوما الله مهلكهم وإن لم يقل الله أنجيتهم لم يقل : أهلكتهم ، فأعجبه قولي ، فرضي وأمر لي ببردين فكسانيهما .وقال يمان بن رباب : نجت الطائفتان الذين قالوا لم تعظون قوما والذين قالوا معذرة إلى ربكم ، وأهلك الله الذين أخذوا الحيتان . وهذا قول الحسن .وقال ابن زيد : نجت الناهية ، وهلكت الفرقتان ، وهذه أشد آية في ترك النهي عن المنكر .
وضمير { نسوا } عائد إلى { قوماً } والنسيان مستعمل في الإعراض المفضي إلى النسيان كما تقدم عند قوله تعالى : { فلما نسوا ما ذُكروا به } في سورة الأنعام ( 44 ).والذين ينهون عن السوء } هم الفريقان المذكوران في قوله آنفاً { وإذ قالت أمة منهم لم تعظون قوماً } إلى قوله { ولعلهم يتقون } ، و { الذين ظلموا } هم القوم المذكورون في قوله : { قوماً الله مُهلكهم } إلخ .والظلم هنا بمعنى العصيان ، وهو ظلم النفس ، حق الله تعالى في عدم الامتثال لأمره .و { بِيسٍ } قرأه نافع وأبو جعفر بكسر الباء الموحدة مشبعة بياء تحتية ساكنة وبتنوين السين على أن أصله بئْس بسكون الهمزة فخففت الهمزة ياء مثل قولهم : ذِيب في ذِئْب .وقرأه ابن عامر { بئْس } بالهمزة الساكنة وإبقاء التنوين على أن أصله بَئيس .وقرأه الجمهور { بَئيس } بفتح الموحدة وهمزة مكسورة بعدها تحتية ساكنة وتنوين السين على أنه مثالُ مبالغة من فعل بَؤُس بفتح الموحدة وضم الهمزة إذا أصابه البؤس ، وهو الشدة من الضر .أو على أنه مصدر مثل عَذير ونَكير .وقرأه أبو بكر عن عاصم { بَيْئسَ } بوزنَ صَيْقل ، على أنه اسم للموصوف بفعل البؤس مبالغة ، والمعنى ، على جميع القراءات : أنه عذاب شديد الضر .وقوله : { بما كانوا يفسقون } تقدم القول في نظيره قريباً .وقد أجمل هذا العذاب هنا ، فقيل هو عذاب غير المسخ المذكور بعده ، وهو عذاب أصيب به الذين نَسوا ما ذُكروا به ، فيكون المسخ عذاباً ثانياً أصيب به فريق شاهدوا العذاب الذي حل بإخوانهم ، وهو عذاب أشد ، وقع بعد العذاب البيس ، أي أن الله أعذر إليهم فابتدأهم بعذاب الشدة ، فلما لم ينتهوا وعتوا ، سلّط عليهم عذاب المسخ .وقيل : العذاب البِئس هو المسخ ، فيكون قوله : { فلما عتوا عما نهوا عنه } بياناً»جمال العذاب البئس ، ويكون قوله : { فلما عتوا } بمنزلة التأكيد لقوله : { فلما نسوا } صيغ بهذا الأسلوب لتهويل النسيان والعتو ، ويكون المعنى : أن النسيان ، وهو الإعراض ، وقع مقارناً للعتو .و { ما ذكّروا به } و { ما نُهوا عنه } ما صْدَقُهما شيء واحد ، فكان مقتضى الظاهر أن يقال : فلما نسوا وَعتوا عما نهوا عنه وذُكروا به قلنا لهم الخ ، فعدل عن مقتضى الظاهر إلى هذا الأسلوب من الإطناب لتهويل أمر العذاب ، وتكثير أشكاله ، ومقام التهويل من مقتضيات الأطناب ، وهذا كإعادة التشبيه في قول لبيد :فتنازعا سبطاً يطير ظلاله ... كدخان مُشعَلة يشبّ ضرامهامشمولةٍ غُلِثت بنابت عَرفج ... كدُخان نار ساطع أسنامهاولكن أسلوب الآية أبلغ وأوفر فائدة ، وأبعد عن التكرير اللفظي ، فما في بيت لبيد كلامٌ بليغ ، وما في الآية كلام معجز .
فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ أي: تركوا ما ذكروا به، واستمروا على غيهم واعتدائهم. أَنْجَيْنَا من العذاب الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ وهكذا سنة اللّه في عباده، أن العقوبة إذا نـزلت نجا منها الآمرون بالمعروف والناهون عن المنكر. وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُوا وهم الذين اعتدوا في السبت بِعَذَابٍ بَئِيسٍ أي: شديد بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ وأما الفرقة الأخرى التي قالت للناهين: لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ فاختلف المفسرون في نجاتهم وهلاكهم، والظاهر أنهم كانوا من الناجين، لأن اللّه خص الهلاك بالظالمين، وهو لم يذكر أنهم ظالمون. فدل على أن العقوبة خاصة بالمعتدين في السبت، ولأن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فرض كفاية، إذا قام به البعض سقط عن الآخرين، فاكتفوا بإنكار أولئك، ولأنهم أنكروا عليهم بقولهم: لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا فأبدوا من غضبهم عليهم، ما يقتضي أنهم كارهون أشد الكراهة لفعلهم، وأن اللّه سيعاقبهم أشد العقوبة.
قوله تعالى فلما نسوا ما ذكروا به أنجينا الذين ينهون عن السوء وأخذنا الذين ظلموا بعذاب بئيس بما كانوا يفسقون والنسيان يطلق على الساهي . والعامد : التارك ; لقوله تعالى : فلما نسوا ما ذكروا به أي تركوه عن قصد ; ومنه نسوا الله فنسيهم .ومعنى بعذاب بئيس أي شديد . وفيه إحدى عشرة قراءة : الأولى : قراءة أبي عمرو وحمزة والكسائي ( بئيس ) على وزن فعيل . الثانية : قراءة أهل مكة ( بئيس ) بكسر الباء والوزن واحد . والثالثة : قراءة أهل المدينة ( بيس ) الباء مكسورة بعدها ياء ساكنة بعدها سين مكسورة منونة ، وفيها قولان . قال الكسائي : الأصل فيه " بييس " خفيفة الهمزة ، فالتقت ياءان فحذفت إحداهما وكسر أوله كما يقال : رغيف وشهيد . وقيل : أراد " بئس " على وزن فعل ; فكسر أوله وخفف الهمزة وحذف الكسرة ; كما يقال : رحم ورحم . الرابعة : قراءة الحسن ، الباء مكسورة بعدها همزة ساكنة بعدها سين مفتوحة . الخامسة : قرأ أبو عبد الرحمن المقرئ ( بئس ) الباء مفتوحة والهمزة مكسورة والسين مكسورة منونة . السادسة : قال يعقوب القارئ : وجاء عن بعض القراء ( بعذاب بئس ) الباء مفتوحة والهمزة مكسورة والسين مفتوحة . السابعة : قراءة الأعمش ( بيئس ) على وزن فيعل . وروي عنه ( بيأس ) على وزن فيعل . وروي عنه ( بئس ) بباء مفتوحة وهمزة مشددة مكسورة ، والسين في كله مكسورة منونة ، أعني قراءة الأعمش . العاشرة : قراءة نصر بن عاصم ( بعذاب بيس ) الباء مفتوحة والياء مشددة بغير همز . قال يعقوب القارئ : وجاء عن بعض القراء ( بئيس ) الباء مكسورة بعدها همزة ساكنة بعدها ياء مفتوحة . فهذه إحدى عشرة قراءة ذكرها النحاس . قال علي بن سليمان : العرب تقول جاء ببنات بيس أي بشيء رديء . فمعنى ( بعذاب بيس ) بعذاب رديء . وأما قراءة الحسن فزعم أبو حاتم أنه لا وجه لها ، قال : لأنه لا يقال مررت برجل بئس ، حتى يقال : بئس الرجل ، أو بئس رجلا . قال النحاس : وهذا مردود من كلام أبي حاتم ; حكى النحويون : إن فعلت كذا [ ص: 277 ] وكذا فبها ونعمت . يريدون فبها ونعمت الخصلة . والتقدير على قراءة الحسن : بعذاب بئس العذاب .
This was the fate of those who contravened the rule of the Sabbath. But ‘God made them apes,’ does not mean that their faces became the faces of apes; it means that their character became ape-like; their hearts and thinking were like those of apes instead of human beings. (Tafsir al-Qurtubi). Now, man’s becoming an ape means that he becomes so insensitive after taking action again and again against the dictates of his wisdom and conscience, that any fine feelings are completely driven out of him. Whatever desire takes shape in his heart, he puts it into action. Whenever anyone comes into his ambit, he will attack his honour and property. If he has a complaint against anybody, he will immediately set about degrading that person. If he has any differences with anybody, he will start denigrating him. If he finds somebody to be an impediment in his way, he will immediately start fighting with him. A true man is one who applies the bridle of God to himself, and an ape is one who unrestrictedly starts doing whatever his base self asks him to do. Preventing others from doing evil is, in fact, a way of proclaiming that one has discharged one’s responsibility. So, when God’s scourge falls upon a group, those people who are extremely disgusted with evil, to the extent of becoming its preventers, are saved from this punishment. A human being is a creature into whom the Creator has infused intelligence and conscience. In a human being when some desire takes shape, his wisdom and conscience immediately becomes activated and the question arises as to whether the fulfillment of that desire is proper or not. In the case of an ape, however, there is no impediment between his wish and its fulfillment. Whatever comes into his mind he immediately does it. It is not necessary for him to think about his wish, nor need he be ashamed after pursuing it.
The detailed discussion of the events contained in the above verses have been produced in Surah Al-Baqarah (under verses 58-60). Those interested may refer to those verses for details.
The Holy Prophet ﷺ has been asked to warn the Israelites present in his time by reminding them the events related in these verses. The events referred to in these verses are clear and require no explanation.
(And when they forgot that whereof they had been reminded) and when they left what they were commanded to do, (We rescued those who forbade wrong) i.e. catching fish on the Sabbath, (and visited those who did wrong) by catching fish on the Sabbath (with dreadful) a severe (punishment because they were evil-livers) because they were transgressors.