The Forgiver, The Forgiving One — Verse 77
40:77 · Ghafir
Verse display
فَٱصۡبِرۡ إِنَّ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقࣱّۚ فَإِمَّا نُرِیَنَّكَ بَعۡضَ ٱلَّذِی نَعِدُهُمۡ أَوۡ نَتَوَفَّیَنَّكَ فَإِلَیۡنَا یُرۡجَعُونَ ٧٧
fa-iṣ'bir inna waʿda l-lahi ḥaqqun fa-immā nuriyannaka baʿḍa alladhī naʿiduhum aw natawaffayannaka fa-ilaynā yur'jaʿūn
The Forgiver, The Forgiving One / Ghafir (40:77)
So be patient [Prophet], for God’s promise is sure: whether We show you part of what We have promised them in this life or whether We take your soul back to Us first, it is to Us that they will be returned
fa-iṣ'bir inna waʿda l-lahi ḥaqqun fa-immā nuriyannaka baʿḍa alladhī naʿiduhum aw natawaffayannaka fa-ilaynā yur'jaʿūn
Get a Print Copy
Support the Author
As an Amazon Associate, ParallelQuran earns from qualifying purchases.
Qur'an Tools
Tafsir Commentary
The Command to be Patient and Good News of Victory
Here Allah commands His Messenger to patiently bear the rejection of those who rejected him: `Allah will fulfill His promise to you that you will be victorious and will prevail over your people, and you and those who follow you, will be the successful ones in this world and the Hereafter.'
فَـإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِى نَعِدُهُمْ
(and whether We show you some part of what We have promised them,) means, in this world, and this is what happened, for Allah gave them the joy of humiliating the leaders and nobles (of the Quraysh), who were killed on the day of Badr, then Allah granted them victory over Makkah and the entire Arabian Peninsula during the lifetime of the Prophet .
أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ
(or We cause you to die, then still it is to Us they all shall be returned.) means, `and We shall inflict a severe punishment upon them in the Hereafter.' Then Allah says, consoling His Prophet :
وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلاً مِّن قَبْلِكَ مِنْهُم مَّن قَصَصْنَا عَلَيْكَ
(And, indeed We have sent Messengers before you, of some of them We have related to you their story.) as Allah also says in Surat An-Nisa', meaning, `We have revealed the stories of some of them and how their people disbelieved in them, but the Messengers ultimately prevailed.'
وَمِنْهُمْ مَّن لَّمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ
(And of some We have not related to you their story, ) and they are many, many more than those whose stories have been told, as has been stated in Surat An-Nisa'. Praise and blessings be to Allah.
وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَن يَأْتِىَ بِـَايَةٍ إِلاَّ بِإِذْنِ اللَّهِ
(and it was not given to any Messenger that he should bring a sign except by the leave of Allah.) means, none of the Prophets was able to bring miracles to his people except when Allah granted him permission to do that as a sign of the truth of the message he brought to them.
فَإِذَا جَـآءَ أَمْرُ اللَّهِ
(But, when comes the commandment of Allah,) means, His punishment and vengeance which will encompass the disbelievers,
قُضِىَ بِالْحَقِّ
(the matter will be decided with truth,) so the believers will be saved and the disbelievers will be destroyed. Allah says:
وَخَسِرَ هُنَالِكَ الْمُبْطِلُونَ
(and the followers of falsehood will then be lost.)
So be patient. Assuredly God’s promise to chastise them is true. And if We show you fa-immā contains an assimilated conditional particle in; the mā is extra and emphasises the conditional import at the beginning of the verb while the nūn emphasises it at the end a part of what We promise them of chastisement in your lifetime the response to the conditional has been omitted in other words it is something like ‘then so be it!’ … or We take you unto Us in death before their chastisement then in any case to Us they will be returned whereupon We shall chastise them with the most severe punishment this last mentioned response is that of the supplement only.
فاصبر أيها الرسول، وامض في طريق الدعوة، إن وعد الله حق، وسيُنْجِز لك ما وعدك، فإما نرينَّك في حياتك بعض الذي نعد هؤلاء المشركين من العذاب، أو نتوفينَّك قبل أن يحلَّ ذلك بهم، فإلينا مصيرهم يوم القيامة، وسنذيقهم العذاب الشديد بما كانوا يكفرون.
يقول تعالى آمرا رسوله صلى الله عليه وسلم بالصبر على تكذيب من كذبه من قومه فإن الله تعالى سينجز لك ما وعدك من النصر والظفر على قومك وجعل العاقبة لك ولمن اتبعك في الدنيا والآخرة "فإما نرينك بعض الذي نعدهم" أي في الدنيا وكذلك وقع فإن الله تعالى أقر أعينهم من كبرائهم وعظمائهم أبيدوا في يوم بدر ثم فتح الله عليه مكة وسائر جزيرة العرب في حياته صلى الله عليه وسلم وقوله عز وجل "أو نتوفينك فإلينا يرجعون" أي فنذيقهم العذاب الشديد في الآخرة.
ثم ذكر الله - تعالى - لنبيه صلى الله عليه وسلم الوصية بالصبر فقال : ( فاصبر إِنَّ وَعْدَ الله حَقٌّ فَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الذي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ )وقوله : ( فَإِمَّا نُرِيَنَّكَ ) أصله : فإن نُرِك ، فزيدت " ما " لتوكيد " إن " الشرطية ، وجوابها محذوف ، وقوله ( أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ ) جوابه ( فَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ )والمعنى : إذا كان حال هؤلاء المشركين كما ذكرنا لك يا محمد ، فاصبر على جدالهم بالباطل ، إن وعد الله - تعالى - بتعذيبهم وبنصرك عليهم حق .فإن نرك بعض الذى نعدهم به من القتل والأسر والهزيمة فبها ونعمت ، أو نتوفينك قبل ذلك فإلينا مرجعهم يوم القيامة ، فنجازيهم بما يستحقون من عقاب .فالآية الكريمة تأمر النبى صلى الله عليه وسلم بمداومة الصبر ، وتحض على تبليغ ما أنزل إليه من ربه بدون كلل أو ملل ، ثم بعد ذلك يترك النتائج لله - تعالى - يسيرها كيف يشاء ، فإما أن يطلعه على ما توعد به أعداءه ، وإما أن يتوفاه قبل ذلك .وشبيه بهذه الآية قوله - تعالى - : ( وَإِن مَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الذي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِنَّمَا عَلَيْكَ البلاغ وَعَلَيْنَا الحساب )
القول في تأويل قوله تعالى : فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ (77)يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم: فاصبر يا محمد على ما يجادلك به هؤلاء المشركون في آيات الله التي أنـزلناها عليك, وعلى تكذيبهم إياك, فإن الله منجِز لك فيهم ما وعدك من الظفر عليهم, والعلو عليهم, وإحلال العقاب بهم, كسنتنا في موسى بن عمران ومن كذّبه ( فَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ ) يقول جلّ ثناؤه: فإما نرينك يا محمد في حياتك بعض الذي نعد هؤلاء المشركين من العذاب والنقمة أن يحل بهم ( أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ ) قبل أن يَحِلَّ ذلك بهم ( فَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ ) يقول: فإلينا مصيرك ومصيرهم, فنحكم عند ذلك بينك وبينهم بالحقّ بتخليدناهم في النار, وإكرامناك بجوارنا في جنات النعيم.
( فاصبر إن وعد الله ) بنصرك ، ( حق فإما نرينك بعض الذي نعدهم ) من العذاب في حياتك ، ( أو نتوفينك ) قبل أن يحل ذلك بهم ، ( فإلينا يرجعون ) .
فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ (77)قد كان فيما سبق من السورة ما فيه تسلية للنبيء صلى الله عليه وسلم على ما تلقَّاه به المشركون من الإِساءة والتصميم على الإِعراض ابتداء من قوله في أول السورة { فَلاَ يَغْرُرك تقَلُّبُهم في البلاد } [ غافر : 4 ] ثم قوله : { أوَلَمْ يَسِيُروا في الأرض فَيَنْظُروا كيْفَ كانَ عاقبة الذين كانُوا مِن قَبْلِهم } [ غافر : 21 ] ، ثم قوله : { إنَّا لَنَنْصر رُسُلنا } [ غافر : 51 ] ثم قوله : { فاصبر إن وعد الله حق واستغفر لذنبك } [ غافر : 55 ] الآية ، ففرع هنا على جميع ما سبق وما تخلله من تصريح وتعريض أن أمر الله النبي صلى الله عليه وسلم بالصبر على ما يلاقيه منهم ، وهذا كالتكرير لقوله فيما تقدم { فَاصْبِر إنَّ وَعْدَ الله حَقٌّ واستغْفِر لِذَنْبِك } [ غافر : 55 ] . وذلك أن نظيره المتقدم ورد بعد الوعد بالنصر في قوله : { إنَّا لننصُرُ رُسُلنا والذين ءامَنُوا في الحياة الدُّنيا ويوْمَ يَقُوم الأشهاد } [ غافر : 51 ] ثم قوله : { ولقد ءاتينا موسى الهُدى وأورثنا بني إسرائيل الكتاب } [ غافر : 53 ] الآية ، فلما تمّ الكلام على ما أخذ الله به المكذبين من عذاب الدنيا انتقَلَ الكلامُ إلى ذكر ما يلقونه في الآخرة بقوله : { الذين كذبوا بالكتاب وبما أرسلنا به رُسُلنا فسوف يعلمون إذ الأغلال في أعناقهم والسلاسل } [ غافر : 70 ، 71 ] الآيات ، ثم أعقبه بقوله : { فاصبر إن وعد الله حق } عوْداً إلى بدء إذ الأمر بالصبر مفرّع على ما اقتضاه قوله : { فَلا يَغْرُرك تقلبهم في البلاد كَذَّبَت قبلهم قومُ نوح } [ غافر : 4 ، 5 ] الآيات ، ثم قوله : { وأنذرهم يوم الأزفة إذ القلوب لدى الحناجر } [ غافر : 18 ] ثم قوله : { أوَلَمْ يَسِيروا في الأرضضِ فَيَنظُروا } [ غافر : 21 ] وما بعده ، فلما حصل الوعد بالانتصاف من مكذبي النبي صلى الله عليه وسلم في الدنيا والآخرة ، أعقب بقوله : { فَاصْبِر إنَّ وَعْدَ الله حَقٌّ فإمَّا نُرينَّك بعض الذي نعِدُهُم } فإن مناسبة الأمر بالصبر عقب ذلك أن يكون تعريضاً بالانتصار له ولذلك فرع على الأمر بالصبر الشرطُ المردَّد بين أن يريه بعض ما توعدهم الله به وبين أن لا يراه ، فإن جواب الشرط حاصل على كلتا الحالتين وهو مضمون { فإلينا يُرْجعون } أي أنهم غير مفلَتين من العقاب ، فلا شك أن أحد الترديديْن هو أن يرى النبي صلى الله عليه وسلم عذابهم في الدنيا .ولهذا كان للتأكيد ب ( إنَّ ) في قوله : { إنَّ وعد الله حق } موقعُه ، وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم والمؤمنين استبطأوا النصر كما قال تعالى : { وزلزلوا حتى يقول الرسول والذين آمنوا معه متى نصر اللَّه } [ البقرة : 214 ] فنزلوا منزلة المتردد فيه فأُكد وعده بحرف التوكيد . والتعبير بالمضارع في قوله : { يرجعون } لإِفادته التجدد فيشعر بأنه رجوع إلى الله في الدنيا .وقوله : { فإمَّا نُرِيَنَّكَ } شرط ، اقترن حرف ( إنْ ) الشرطية بحرف ( ما ) الزائدة للتأكيد ولذلك لحقت نون التوكيد بفعل الشرط . وعطف عليه { أو نَتَوفَّيَنَّكَ } وهو فعل شرط ثان .وجملة { فإلينا يُرْجَعُون } جواب لفعل الشرط الثاني لأن المعنى على أنه جواب له . وأما فعل الشرط الأول فجوابه محذوف دل عليه أول الكلام وهو قوله : { إنَّ وعد الله حق } وتقديرُ جوابه : فإما نرينك بعض الذي نعدهم فذاكَ ، أو نتوفينك فإلينا يُرجعون ، أي فهم غير مفلَتين مما نعدهم .وتقدم نظير هذين الشرطين في سورة يونس إلا أن في سورة [ يونس : 46 ] { فإلينا مرجعهم } وفي سورة غافر { فإلينا يُرْجعون } ، والمخالفة بين الآيتين تفنن ، ولأن ما في يونس اقتضى تهديدهم بأن الله شهيد على ما يفعلون ، أي على ما يفعله الفريقان من قوله : { ومنهم من يستمعون إليك } [ يونس : 42 ] وقوله : { ومنهم من ينظر إليك } [ يونس : 43 ] فكانت الفاصلة حاصلة بقوله : { على ما يفعلون } [ يونس : 46 ] ، وأما هنا فالفاصلة معاقبة للشرط فاقتضت صوغ الرجوع بصيغة المضارع المختتم بواو ونون ، على أن { مرجعهم } [ يونس : 46 ] معرف بالإِضافة فهو مشعر بالمرجع المعهود وهو مرجعهم في الآخرة بخلاف قوله : { يرجعون } المشعر برجوع متجدد كما علمت .والمعنى : أنهم واقعون في قبضة قدرتنا في الدنيا سواء كان ذلك في حياتك مثل عذاب يوم بدر أو بعد وفاتك مثل قتلهم يوم اليمامة ، وأما عذاب الآخرة فذلك مقرر لهم بطريق الأوْلى ، وهذا كقوله : { أو نرينك الذي وعدناهم فإنا عليهم مقتدرون } [ الزخرف : 42 ] .( وتقديم المجرور في قوله : { فإلينا يُرْجعون } للرعاية على الفاصلة وللاهتمام .
قوله تعالى : فاصبر إن وعد الله حق هذا تسلية للنبي - عليه السلام - أي : إنا لننتقم لك منهم إما في حياتك أو في الآخرة . فإما نرينك في موضع جزم بالشرط ، وما زائدة للتوكيد وكذا النون ، وزال الجزم وبني الفعل على الفتح . أو نتوفينك عطف عليه فإلينا يرجعون الجواب .
God has made a promise that He will help the preachers of Truth and defeat its opponents. But the fulfilment of this promise takes place after the adoption of the way of patience. The preacher has to put up with the harassment and provocative behaviour of the other party unilaterally, until, in accordance with God’s methods, the time for the fulfilment of His promise arrives. The real punishment of the opponents of the Truth is that which is awarded to them in the Hereafter. However, in the present world also, they are given a foretaste of what is to come, although this is not necessarily done in every case.
In verse 77, it was said: فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّـهِ حَقٌّ فَإِمَّا نُرِيَنَّكَ (Therefore, be patient. Surely, the promise of Allah is true. Then, whether We show you [ in your life ] a part of the promise We are making to them, or make you die [ before they are punished ], in any case they have to be returned to Us). From this verse it appears that the Holy Prophet ﷺ was hopefully waiting for the disbelievers to be punished. Therefore, it was to comfort him that he was asked to be somewhat patient about it. The promise of Allah for them, that they will be punished, will certainly be fulfilled - may be during his lifetime, or after he has departed from the mortal world. Waiting for the disbelievers to be punished apparently seems contrary to the dignity of one who was sent with universal mercy. But, here the matter is different. When the purpose of punishing criminals is to bring comfort to innocent believers who were oppressed, then, the punishment of criminals is not contrary to compassion and mercy. Nobody regards the punishment given to a criminal against the dictate of mercy.
(Then have patience) O Muhammad, in the face of the harm of the disbelievers. (Lo! the promise of Allah) to assist you and destroy your enemies (is true) will happen. (And whether we let thee see a part of that which We promise them) of punishment on the Day of Badr, (or (whether) We cause you to die) before you see it, (still unto us they will be brought back) after they die, whether you see them punished or not.