Verse display
وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا رُسُلࣰا مِّن قَبۡلِكَ مِنۡهُم مَّن قَصَصۡنَا عَلَیۡكَ وَمِنۡهُم مَّن لَّمۡ نَقۡصُصۡ عَلَیۡكَۗ وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَن یَأۡتِیَ بِءَایَةٍ إِلَّا بِإِذۡنِ ٱللَّهِۚ فَإِذَا جَاۤءَ أَمۡرُ ٱللَّهِ قُضِیَ بِٱلۡحَقِّ وَخَسِرَ هُنَالِكَ ٱلۡمُبۡطِلُونَ ۝٧٨
walaqad arsalnā rusulan min qablika min'hum man qaṣaṣnā ʿalayka wamin'hum man lam naqṣuṣ ʿalayka wamā kāna lirasūlin an yatiya biāyatin illā bi-idh'ni l-lahi fa-idhā jāa amru l-lahi quḍiya bil-ḥaqi wakhasira hunālika l-mub'ṭilūn
The Forgiver, The Forgiving One / Ghafir (40:78)

Abdel Haleem

View translator profile →
We have sent other messengers before you- some We have mentioned to you and some We have not- and no messenger could bring about a sign except with God’s permission. When [the Day] God ordained comes, just judgement will be passed between them: there and then, those who followed falsehood will be lost
walaqad arsalnā rusulan min qablika min'hum man qaṣaṣnā ʿalayka wamin'hum man lam naqṣuṣ ʿalayka wamā kāna lirasūlin an yatiya biāyatin illā bi-idh'ni l-lahi fa-idhā jāa amru l-lahi quḍiya bil-ḥaqi wakhasira hunālika l-mub'ṭilūn

Support the Author

As an Amazon Associate, ParallelQuran earns from qualifying purchases.

Qur'an Tools

Tafsir Commentary

The Command to be Patient and Good News of Victory Here Allah commands His Messenger to patiently bear the rejection of those who rejected him: `Allah will fulfill His promise to you that you will be victorious and will prevail over your people, and you and those who follow you, will be the successful ones in this world and the Hereafter.' فَـإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِى نَعِدُهُمْ (and whether We show you some part of what We have promised them,) means, in this world, and this is what happened, for Allah gave them the joy of humiliating the leaders and nobles (of the Quraysh), who were killed on the day of Badr, then Allah granted them victory over Makkah and the entire Arabian Peninsula during the lifetime of the Prophet . أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ (or We cause you to die, then still it is to Us they all shall be returned.) means, `and We shall inflict a severe punishment upon them in the Hereafter.' Then Allah says, consoling His Prophet : وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلاً مِّن قَبْلِكَ مِنْهُم مَّن قَصَصْنَا عَلَيْكَ (And, indeed We have sent Messengers before you, of some of them We have related to you their story.) as Allah also says in Surat An-Nisa', meaning, `We have revealed the stories of some of them and how their people disbelieved in them, but the Messengers ultimately prevailed.' وَمِنْهُمْ مَّن لَّمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ (And of some We have not related to you their story, ) and they are many, many more than those whose stories have been told, as has been stated in Surat An-Nisa'. Praise and blessings be to Allah. وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَن يَأْتِىَ بِـَايَةٍ إِلاَّ بِإِذْنِ اللَّهِ (and it was not given to any Messenger that he should bring a sign except by the leave of Allah.) means, none of the Prophets was able to bring miracles to his people except when Allah granted him permission to do that as a sign of the truth of the message he brought to them. فَإِذَا جَـآءَ أَمْرُ اللَّهِ (But, when comes the commandment of Allah,) means, His punishment and vengeance which will encompass the disbelievers, قُضِىَ بِالْحَقِّ (the matter will be decided with truth,) so the believers will be saved and the disbelievers will be destroyed. Allah says: وَخَسِرَ هُنَالِكَ الْمُبْطِلُونَ (and the followers of falsehood will then be lost.)
And verily We sent messengers before you. Of them are those whom We have recounted to you and of them are those whom We have not recounted to you it is reported that God exalted be He sent 8000 prophets 4000 prophets sent from among the Children of Israel and the other 4000 from among the remainder of mankind. And it was never permitted for any messenger from among them to bring a sign except with God’s permission for they are also servants enthralled by Him. Hence when God’s command comes for the chastisement to be sent down on the disbelievers judgement between the messengers and their deniers is passed justly; and it is thence that the advocates of falsehood become losers that is to say it is thence that the judgement and the loss become manifest for mankind although such advocates of falsehood will have always been losers always before that.
ولقد أرسلنا مِن قبلك -أيها الرسول- رسلا كثيرين إلى قومهم يدعونهم، ويصبرون على أذاهم: منهم مَن قصصنا عليك خبرهم، ومنهم مَن لم نقصص عليك، وكلهم مأمورون بتبليغ وحي الله إليهم. وما كان لأحد منهم أن يأتي بآية من الآيات الحسية أو العقلية إلا بإذن الله ومشيئته، فإذا جاء أمر الله بعذاب المكذبين قُضِي بالعدل بين الرسل ومكذبيهم، وخسر هنالك المبطلون؛ لافترائهم على الله الكذب، وعبادتهم غيره.
قال تعالى مسليا له "ولقد أرسلنا رسلا من قبلك منهم من قصصنا عليك" كما قال جل وعلا في سورة النساء سواء أي منهم من أوحينا إليك خبرهم وقصصهم مع قومهم كيف كذبوهم ثم كانت للرسل العاقبة والنصرة "ومنهم من لم نقصص عليك" وهم أكثر ممن ذكر بأضعاف أضعاف كما تقدم التنبيه على ذلك في سورة النساء ولله الحمد والمنة. وقوله تعالى "وما كان لرسول أن يأتي بأية إلا بإذن الله" أي ولم يكن لواحد من الرسل أن يأتي قومه بخارق للعادات إلا أن يأذن الله له في ذلك فيدل ذلك على صدقه فيما جاءهم به "فإذا جاء أمر الله" وهو عذابه ونكاله المحيط بالمكذبين "قضى بالحق" فينجي المؤمنين ويهلك الكافرين ولهذا قال عز وجل "وخسر هنالك المبطلون".
ثم ساق - سبحانه - تسلية أخرى للرسول صلى الله عليه وسلم فقال : ( وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلاً . . . ) أى : رسلا كثيرين ( مِّن قَبْلِكَ ) أى من قبل إرسالك إلى الناس .( مِنْهُم مَّن قَصَصْنَا عَلَيْكَ ) كنوح وهود وصالح وإبراهيم . وغيرهم .( وَمِنْهُمْ مَّن لَّمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ ) أخبارهم وأحوالهم لأن حكمتنا قد اقتضت ذلك .كما قال - تعالى - فى آية أخرى : ( وَرُسُلاً قَدْ قَصَصْنَاهُمْ عَلَيْكَ مِن قَبْلُ وَرُسُلاً لَّمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ وَكَلَّمَ الله موسى تَكْلِيماً ) والمراد بالآية فى قوله - تعالى - ( وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَن يَأْتِيَ بِآيَةٍ إِلاَّ بِإِذْنِ الله ) المعجة الخارقة الدالة على صدقه فيما يبلغه عن ربه .أى : وما صح وما استقام لرسول من الرسل أن يأتى بمعجزة من عند نفسه ، وإنما يأتى بها بإذن الله - تعالى - ومشيئته ، إذ المعجزات جميعا عطايا من الله - تعالى - لرسله لتأييدهم فى دعوتهم .( فَإِذَا جَآءَ أَمْرُ الله ) أى : فإذا جاء الوقت الذى حدده - سبحانه - لعذاب أعدائه ( قُضِيَ بالحق ) أى : قضى بين الناس جميعا بالحق ، فينجى - سبحانه - بقضائه العادل عباده المؤمنين .( وَخَسِرَ هُنَالِكَ المبطلون ) أى : وخسر - عند مجئ أمر الله ، عند القضاء بين خلقه - المبطلون ، وهم الذين ماتوا مصرين على كفرهم أو فسوقهم عن أمره .وكما قال - تعالى - فى آيات أخرى منها قوله - تعالى - : ( وَلِلَّهِ مُلْكُ السماوات والأرض وَيَوْمَ تَقُومُ الساعة يَوْمَئِذٍ يَخْسَرُ المبطلون ) .
القول في تأويل قوله تعالى : وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلا مِنْ قَبْلِكَ مِنْهُمْ مَنْ قَصَصْنَا عَلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَنْ يَأْتِيَ بِآيَةٍ إِلا بِإِذْنِ اللَّهِ فَإِذَا جَاءَ أَمْرُ اللَّهِ قُضِيَ بِالْحَقِّ وَخَسِرَ هُنَالِكَ الْمُبْطِلُونَ (78)يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم: ( وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا ) يا محمد ( رُسُلا مِنْ قَبْلِكَ ) إلى أممها( مِنْهُمْ مَنْ قَصَصْنَا عَلَيْكَ ) يقول: من أولئك الذين أرسلنا إلى أممهم من قصصنا عليك نبأهم ( وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ ) نبأهم.وذُكر عن أنس أنهم ثمانية آلاف.* ذكر الرواية بذلك:حدثنا عليّ بن شعيب السمسار, قال: ثنا معن بن عيسى, قال: ثنا إبراهيم بن المهاجر بن مسمار, عن محمد بن المنكدر, عن يزيد بن أبان, عن أنس بن مالك, قال: بعث النبي صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم بعد ثمانية آلاف من الأنبياء, منهم أربعة آلاف من بني إسرائيل.حدثنا أبو كُرَيب قال: ثنا يونس, عن عتبة بن عتيبة البصريّ العبدي, عن أبي سهل عن وهب بن عبد الله بن كعب بن سور الأزديّ, عن سلمان, عن النبي صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم قال: " بعث الله أربعة آلاف نبيّ".حدثني أحمد بن الحسين الترمذي, قال: ثنا آدم بن أبي إياس, قال: ثنا إسرائيل, عن جابر, عن ابن عبد الله بن يحيى, عن عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه, في قوله: ( مِنْهُمْ مَنْ قَصَصْنَا عَلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ ) قال: بعث الله عبدا حبشيا نبيا, فهو الذي لم نقصص عليك.وقوله: ( وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَنْ يَأْتِيَ بِآيَةٍ إِلا بِإِذْنِ اللَّه ) يقول تعالى ذكره: وما جعلنا لرسول ممن أرسلناه من قبلك الذين قصصناهم عليك, والذين لم نقصصهم عليك إلى أممها أن يأتي قومه بآية فاصلة بينه وبينهم, إلا بإذن الله له بذلك, فيأتيهم بها; يقول جلّ ثناؤه لنبيه: فلذلك لم يجعل لك أن تأتي قومك بما يسألونك من الآيات دون إذننا لك بذلك, كما لم نجعل لمن قبلك من رسلنا إلا أن نأذن له به ( فَإِذَا جَاءَ أَمْرُ اللَّهِ قُضِيَ بِالْحَقِّ ) يعني بالعدل, وهو أن ينجي رسله والذين آمنوا معهم ( وَخَسِرَ هُنَالِكَ الْمُبْطِلُونَ ) يقول: وهلك هنالك الذين أبطلوا في قيلهم الكذب, وافترائهم على الله وادعائهم له شريكا.
( ولقد أرسلنا رسلا من قبلك منهم من قصصنا عليك ) خبرهم في القرآن ، ( ومنهم من لم نقصص عليك وما كان لرسول أن يأتي بآية إلا بإذن الله ) بأمر الله وإرادته ، ( فإذا جاء أمر الله ) قضاؤه بين الأنبياء والأمم ، ( قضي بالحق وخسر هنالك المبطلون ) .
وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ مِنْهُمْ مَنْ قَصَصْنَا عَلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَنْ يَأْتِيَ بِآَيَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ فَإِذَا جَاءَ أَمْرُ اللَّهِ قُضِيَ بِالْحَقِّ وَخَسِرَ هُنَالِكَ الْمُبْطِلُونَ (78)ذكرنا عند قوله تعالى : { ما يجادل في ءايات الله إلا الذين كفروا } في أول هذه السورة [ 4 ] أن من صور مجادلتهم في الآيات إظهارهم عدم الاقتناع بمعجزة القرآن فكانوا يقترحون آيات كما يريدون لقصدهم إفحام الرسول صلى الله عليه وسلم فلما انقضى تفصيل الإِبطال لضلالهم بالأدلة البَيِّنَة والتذكير بالنعمة والإِنذارِ بالترهيب والترغيب وضرببِ الأمثال بأحوال الأمم المكذّبة ثم بوعد الرسول صلى الله عليه وسلم والمؤمنين بالنصر وتحقيق الوعد ، أعقب ذلك بتثبيت الرسول صلى الله عليه وسلم بأنه ما كان شأنُه إلا شأنَ الرُّسُل من قبله أن لا يأتوا بالآيات من تلقاءِ أنفسهم ولا استجابةً لرغائب معانديهم ولكنها الآيات عند الله يُظهر ما شاء منها بمقتضى إرادته الجارية على وفق علمه وحكمته ، وفي ذلك تعريض بالرد على المجادلين في آيات الله ، وتنبيه لهم على خطإ ظنهم أن الرُّسل تنتصب لمناقشة المعاندين .فالمقصود الأهمّ من هذه الآية هو قوله : { وَمَا كَانَ لِرَسُوللٍ أنْ يأتِيَ بِآيَةٍ إلاَّ بإذْننِ الله } وأما قوله : { وَلَقَدْ أرْسَلْنَا رُسُلاً مِن قَبْلِكَ } الخ فهو كمقدمة للمقصود لتأكيد العموم من قوله : { وما كان لرسول أن يأتي بآية إلا بإذن الله } ، وهو مع ذلك يفيد بتقديمه معنى مستقلاً من رد مجادلتهم فإنهم كانوا يقولون : { ما أنزل اللَّه على بشر من شيء } [ الأنعام : 91 ] ويقولون : { لولا أنزل عليه ملك } [ الأنعام : 8 ] فدُمغت مزاعمهم بما هو معلوم بالتواتر من تكرر بعثة الرسل في العصور والأمم الكثيرة .وقد بعث الله رسلاً وأنبياء لا يعلم عددهم إلا الله تعالى لأن منهم من أعلم الله بهم نبيه صلى الله عليه وسلم ومنهم من لم يعلمه بهم إذ لا كمال في الإِعلام بمن لم يعلمه بهم ، والذين أعلمه بهم منهم من قصّهُ في القرآن ، ومنهم من أعلمه بهم بوحي غير القرآن فورد ذكر بعضهم في الآثار الصحيحة بتعيين أو بدون تعيين ، ففي الحديث : « أن الله بعث نبيئاً اسمه عَبُّود عبداً أسود » وفي الحديث ذكر : حَنظلة بن صفوان نَبيُ أهل الرس ، وذكرُ خالد بن سِنان نبي عَبس ، وفي الحديث : « أن نبيئاً لسعَتْه نملة فأحرق قريتها فعوتِبَ في ذلك » ولا يكاد الناس يحصون عددهم لتباعد أزمانهم وتكاثر أممهم وتقاصِي أقطارهم مما لا تحيط به علوم الناس ولا تستطيع إحصاءه أقلام المؤرخين وأخبار القصاصين وقد حصل من العلم ببعضهم وبعض أممهم ما فيه كفاية لتحصيل العبرة في الخير والشر ، والترغيب والترهيب .وقد جاء في القرآن تسمية خمسةَ عشر رسولاً وهم : نوح وإبراهيم ولوط وإسماعيل وإسحاق ويعقوب ويوسف وهُود وصالح وشعيب وموسى وهارون وعيسى ويونس ومحمد صلى الله عليه وسلم واثنا عشر نبيئاً وهم : داود وسليمان وأيوب وزكرياء ويحيى وإلياس واليسع وإدريس وآدم وذو الكِفل وذو القرنين ولقمان ونبيئة وهي مريم .وورد بالإِجمال دون تسمية صاحبُ موسى المسمى في السنة خضراء ونبيُ بني إسرائيل وهو صمويل وتُبَّعٌ .وليس المسلمون مطالبين بأن يعلموا غير محمد صلى الله عليه وسلم ولكن الأنبياء الذين ذكروا في القرآن بصريح وصف النبوءة يجب الإِيمان بنبوءتهم لمن قرأ الآيات التي ذكروا فيها وعدتهم خمسة وعشرون بين رسول ونبيء ، وقد اشتمل قوله تعالى : { وتلك حجتنا آتيناها إبراهيم على قومه } إلى قوله : { ولوطاً } [ الأنعام : 83 86 ] على أسماء ثمانية عشر منهم وذكر أسماء سبعة آخرين في آيات أخرى وقد جمعها من قال :حَتْم على كل ذي التكليف معرفة ... بأنبياء على التفصيل قد علموافي تلك حجتنا منهم ثمانية ... من بعد عشر ويبقى سبعة وهمإدريس هود شعيب صالح وكذا ... ذو الكفل آدم بالمختار قد ختمواواعلم أن في كون يوسف رسولاً تردداً بينتُه عند قوله تعالى : { ولقد جاءكم يوسف من قبل بالبينات } في هذه السورة [ 34 ] ، وأن في نبوءة الخضر ولقمان وذي القرنين ومريم تردداً . واخترتُ إثبات نبوءتهم لأن الله ذكر في بَعْضهم أنه خاطبهم ، وذكر في بعضهم أنه أوتى الحِكمة وقد اشتهرتْ في النبوءة ، وفي بعضهم أنه كلمتْه الملائكة . ولا يجب الإِيمان إلا بوقوع الرسالة والنبوءة على الإِجمال .ولا يجب على الأمة الإِيمان بنبوءة رسالة معين إلا محمداً صلى الله عليه وسلم أو من بلغ العلمُ بنبوءته بين المسلمين مبلغ اليقين لتواتره مثل موسى وعيسى وإبراهيم ونوح .ولكن من اطلع على ذكر نبوءة نبيء بوصفه ذلك في القرآن صريحاً وجب عليه الإِيمان بما علمه . وما ثبت بأخبار الآحاد لا يجب الإِيمان به لأن الاعتقادات لا تجبُ بالظن ولكن ذلك تعْليم لا وجوبُ اعتقاد .وتنكير { رسلاً } مفيد للتعظيم والتكثير ، أي أرسلنا رسلاً عددهم كثير وشأنهم عظيم . وعطف { ومَا كَانَ لِرَسُولٍ } الخ بالواو دون الفاء يفيد استقلال هذه الجملة بنفسها لما فيها من معنى عظيم حقيق بأن لا يكون تابعاً لغيره ، ويكتفي في الدلالة على ارتباط الجملتين بموقع إحداهما من الأخرى .والآية : المعجزة ، وإذن الله : هو أمر التكوين الذي يخلق الله به خارق العادة ليجعله علامة على صدق الرسول . ومعنى إتيان الرسول بآية : هو تحديه قومه بأن الله سيؤيده بآية يعينّها مثل قول صالح عليه السلام : { هذه ناقة الله لكم آية } [ الأعراف : 73 ] وقول موسى عليه السلام لفرعون : { أَوَلَو جئتك بشيء مبين } [ الشعراء : 30 ] الآية .وقول عيسى عليه السلام : { إني أخلق لكم من الطين كهيئة الطير فأنفخ فيها فيكون طائراً بإذن اللَّه } [ آل عمران : 49 ] وقول محمد صلى الله عليه وسلم { فأتوا بسورة من مثله } [ البقرة : 23 ] .فالباء في { بآية باء التعدية لفعل أَنْ يَأْتِيَ } وأما الباء في { بإذن الله } فهي باء السببية دخلت على مستثنىً من أسباب محذوفة في الاستثناء المفرغ ، أي ما كان له أن يأتي بآية بسبب من الأسباب إلا بسبب إذن الله تعالى .وهذا إبطال لما يتوركون به من المقترحات والتعلات .وفُرع عليه قوله : { فَإذَا جَاءَ أَمْرُ الله قُضِيَ بِالحَقِّ } أي فإذا جاء أمر الله بإظهار الرسول آية ظهر صدق الرسول وكان ذلك قضاء من الله تعالى لرسوله بالحق على مكذبيه ، فإذن الله هو أمره التكويني بخلق آية وظهورها .وقوله : { فَإِذَا جَاءَ أمْرُ الله } الأمر : القضاء والتقدير ، كقوله تعالى : { أتى أمر اللَّه فلا تستعجلوه } [ النحل : 1 ] وقوله : { أو أمر من عنده } [ المائدة : 52 ] وهو الحدث القاهر للناس كما في قول عمر لما قال له أبو قَتادة يومَ حُنين «ما شأن الناس» حين انهزموا وفَرّوا قال عمر : «أَمرُ الله» . وفي العدول عن : إذن الله ، إلى { أَمْرُ الله } تعريض بأن ما سيظهره الله من الإِذن لمحمد صلى الله عليه وسلم هي آيات عقاب لمعانديه ، فمنها : آية الجوع سبع سنين حتى أكلوا الميتة ، وآيةُ السيففِ يوم بدر إذْ استأصل صناديدَ المكذبين من أهل مكة ، وآية السيففِ يوم حُنين إذ استأصل صناديدَ أهل الطائف ، وآية الأحزاب التي قال الله عنها : { يا أيها الذين آمنوا اذكروا نعمة اللَّه عليكم إذ جاءتكم جنود فأرسلنا عليهم ريحاً وجنوداً لم تروها } [ الأحزاب : 9 ] ثم قال : { وردَّ الله الذين كفروا بغيظهم لم ينالوا خيراً وكفى اللَّه المؤمنين القتال وكان اللَّه قوياً عزيزاً وأنزل الذين ظاهروهم من أهل الكتاب من صياصيهم وقذف في قلوبهم الرعب فريقاً تقتلون وتأسرون فريقاً وأورثكم أرضهم وديارهم وأموالهم وأرضاً لم تطؤها وكان الله على كل شيء قديراً } [ الأحزاب : 25 27 ] .وفي إيثار قُضِيَ بِالحَق } بالذكر دون غيره من نحو : ظهر الحق ، أو تبين الصدق ، ترشيح لما في قوله : { أَمْرُ الله } من التعريض بأنه أمر انتصاف من المكذبين . ولذلك عطف عليه { وَخَسِرَ هُنَالِكَ المُبْطِلُونَ } أي خسر الذين جَادلوا بالباطل ليُدحضوا به الحق .والخسران : مستعار لحصول الضرّ لمن أراد النفع ، كخسارة التاجر الذي أرادَ الربح فذهب رأس ماله ، وقد تقدم معناه غير مرة ، منها قوله تعالى : { فما ربحت تجارتهم } في أوائل سورة [ البقرة : 16 ] .و { هنالك } أصله اسم إشارة إلى المكان ، واستعير هنا للإِشارة إلى الزمان المعبر عنه ب ( إذا ) في قوله : { فَإِذَا جَاءَ أمْرُ الله } .وفي هذه الاستعارة نكتة بديعية وهي الإِيماء إلى أن المبطلين من قريش ستأتيهم الآية في مكان من الأرض وهو مكان بَدر وغيره من مواقع إعمال السيف فيهم فكانت آيات محمد صلى الله عليه وسلم حجة على معانديه أقوى من الآيات السماوية نحو الصواعق أو الريح ، وعن الآياتتِ الأرضية نحو الغَرق والخسف لأنها كانت مع مشاركتهم ومداخلتهم حتى يكون انغلابهم أقطع لحجتهم وأخزى لهم نظير آية عَصَا موسى مع عِصيّ السحرة .
قوله تعالى : ولقد أرسلنا رسلا من قبلك عزاه أيضا بما لقيت الرسل من قبله . منهم من قصصنا عليك أي أنبأناك بأخبارهم وما لقوا من قومهم .ومنهم من لم نقصص عليك وما كان لرسول أن يأتي بآية إلا بإذن الله أي من قبل نفسه إلا بإذن الله فإذا جاء أمر الله أي إذا جاء الوقت المسمى لعذابهم أهلكهم الله ، وإنما التأخير لإسلام من علم الله إسلامه منهم ، ولمن في أصلابهم من المؤمنين . وقيل : أشار بهذا إلى القتل ببدر . قضي بينهم بالحق وخسر هنالك المبطلون أي الذين يتبعون الباطل والشرك .
Events in the lives of the previous prophets have been described in the Quran, not as historical records, but by way of admonition. So, these descriptions of prophets in the Quran are restricted to whatever is deemed necessary (by God) for the purpose of admonition. The real mission of a prophet is only to convey the message of God to the people, with all due respect to the requirements of propriety. As far as miracles are concerned, it is entirely at God’s discretion whether they are demonstrated or not. Miracles were shown mostly to communities who were destined by God to be destroyed on account of their arrogance. So, as a last measure, by way of fulfilling the conditions of fully conveying the divine message fortified by reasoned arguments, they were also shown miracles . But the case of the community of the last Prophet of God was different. A major part of this community was finally destined to be believers. They were the people who were potentially capable of becoming the first group in history who admitted the Truth simply on the strength of arguments and, in exercise of their free will, surrendered themselves to it.
In verse 77, it was said: فَاصْبِرْ‌ إِنَّ وَعْدَ اللَّـهِ حَقٌّ فَإِمَّا نُرِ‌يَنَّكَ (Therefore, be patient. Surely, the promise of Allah is true. Then, whether We show you [ in your life ] a part of the promise We are making to them, or make you die [ before they are punished ], in any case they have to be returned to Us). From this verse it appears that the Holy Prophet ﷺ was hopefully waiting for the disbelievers to be punished. Therefore, it was to comfort him that he was asked to be somewhat patient about it. The promise of Allah for them, that they will be punished, will certainly be fulfilled - may be during his lifetime, or after he has departed from the mortal world. Waiting for the disbelievers to be punished apparently seems contrary to the dignity of one who was sent with universal mercy. But, here the matter is different. When the purpose of punishing criminals is to bring comfort to innocent believers who were oppressed, then, the punishment of criminals is not contrary to compassion and mercy. Nobody regards the punishment given to a criminal against the dictate of mercy.
(Verily We sent messengers before thee) to their own folks, (among them) i.e. the messengers (those of whom We have told you) We named them for you so that you know them by name, (and some of whom We have not told thee) and some of them We did not name, and therefore you do not know them; (and it was not given to any messenger that he should bring a portent) a sign (save by Allah's leave) save by Allah's command; this is because they asked the Prophet (pbuh) to bring them a sign, (but when Allah's commandment cometh) when Allah's punishment came upon those past nations ((the cause) is judged aright) they are punished justly; it is also said this means: on the Day of Judgement Allah judges justly between the messengers and the nations to which they were sent, (and the followers of vanity) the disbelievers (will then be lost.