Joseph — Verse 54
12:54 · Yusuf
Verse display
وَقَالَ ٱلۡمَلِكُ ٱئۡتُونِی بِهِۦۤ أَسۡتَخۡلِصۡهُ لِنَفۡسِیۖ فَلَمَّا كَلَّمَهُۥ قَالَ إِنَّكَ ٱلۡیَوۡمَ لَدَیۡنَا مَكِینٌ أَمِینࣱ ٥٤
waqāla l-maliku i'tūnī bihi astakhliṣ'hu linafsī falammā kallamahu qāla innaka l-yawma ladaynā makīnun amīnu
Joseph / Yusuf (12:54)
The king said, ‘Bring him to me: I will have him serve me personally,’ and then, once he had spoken with him, ‘From now on you will have our trust and favour.’
waqāla l-maliku i'tūnī bihi astakhliṣ'hu linafsī falammā kallamahu qāla innaka l-yawma ladaynā makīnun amīnu
Get a Print Copy
Support the Author
As an Amazon Associate, ParallelQuran earns from qualifying purchases.
Qur'an Tools
Tafsir Commentary
Yusuf's Rank with the King of Egypt
Allah states that when he became aware of Yusuf's innocence and his innocense of what he was accused of, the king said,
ائْتُونِى بِهِ أَسْتَخْلِصْهُ لِنَفْسِى
(Bring him to me that I may attach him to my person.), `that I may make him among my close aids and associates,'
فَلَمَّا كَلَّمَهُ
(Then, when he spoke to him), when the king spoke to Yusuf and further recognized his virtues, great ability, brilliance, good conduct and perfect mannerism, he said to him,
إِنَّكَ الْيَوْمَ لَدَيْنَا مِكِينٌ أَمِينٌ
(Verily, this day, you are with us high in rank and fully trusted.) The king said to Yusuf, `You have assumed an exalted status with us and are indeed fully trusted.' Yusuf, peace be upon him said,
اجْعَلْنِى عَلَى خَزَآئِنِ الاٌّرْضِ إِنِّى حَفِيظٌ عَلِيمٌ
(Set me over the storehouses of the land; I will indeed guard them with full knowledge.) Yusuf praised himself, for this is allowed when one's abilities are unknown and there is a need to do so. He said that he is,
حَفِيظٌ
(Hafiz), an honest guard,
عَلِيمٌ
(`Alim), having knowledge and wisdom about the job he is to be entrusted with. Prophet Yusuf asked the king to appoint him as minister of finance for the land, responsible for the harvest storehouses, in which they would collect produce for the years of drought which he told them will come. He wanted to be the guard, so that he could dispense the harvest in the wisest, best and most beneficial way. The king accepted Yusuf's offer, for he was eager to draw Yusuf close to him and to honor him. So Allah said,
And the king said ‘Bring him to me that I may use him for myself’ that I may make him mine exclusively with none to share him with me. The messenger came to him to Joseph and said ‘Respond to the king!’ and so he got up and bid farewell to his fellow-prisoners and prayed for them. He then washed himself put on some good clothes and entered upon him. And when he had spoken with him he said to him ‘Indeed you are on this day in our presence established and trustworthy’ a person of status entrusted over our affair so what do you think we should do? He said ‘Gather food stocks and sow abundantly in these fertile years then store the corn in its ears. People from far and wide will come to you and ask you to supply them with provisions’. He the king said ‘Whom can I delegate this task to?’
وقال الملك الحاكم لـ "مصر" حين بلغته براءة يوسف: جيئوني به أجعله من خلصائي وأهل مشورتي، فلما جاء يوسف وكلَّمه الملك، وعرف براءته، وعظيم أمانته، وحسن خلقه، قال له: إنك اليوم عندنا عظيم المكانة، ومؤتمن على كل شيء.
يقول تعالى إخبارا عن الملك حين تحقق براءة يوسف عليه السلام ونزاهة عرضه مما نسب إليه قال " ائتوني به أستخلصه لنفسي " أي أجعله من خاصتي وأهل مشورتي " فلما كلمه " أي خاطبه الملك وعرفه رأى فضله وبراعته وعلم ما هو عليه من خلق وخلق وكمال قال له الملك " إن اليوم ليدينا مكين أمين " أي إنك عندنا قد بقيت ذا مكانه وأمانه.
وهو جانب الرخاء والعز والتمكين فى حياته ، فقال - تعالى - : ( وَقَالَ الملك ائتوني بِهِ أَسْتَخْلِصْهُ لِنَفْسِي . . . )وفى الكلام إيجاز بالحذف ، والتقدير : وبعد أن انكشفت للملك براءة يوسف - عليه السلام - انكشافا تاما ، بسبب ما سمعه عنه من النسوة ومن امرأة العزيز ، وبعد أن سمع تفسيره للرؤيا وأعجب به ، كما أعجب بسمو نفسه وإبائه . .بعد كل ذلك قال الملك لخاصته : ائتونى بيوسف هذا ، ليكون خالصا لنفسى ، وخاصا بى فى تصويف أمورى ، وكتمان أسرارى ، وتسيير دفة الحكم فى مملكتى .والسين والتاء فى قوله " أستخلصه " للمبالغة فى الخلوص له ، فهما للطلب كما فى استجاب ، والاستخلاص طلب خلوص الشئ من شوائب الشركة .فكأن الملك قد شبه يوسف - عليه السلام - بالشئ النفيس النادر ، الذى يجب أن يستأثر به الملك دون أن يشاركه فيه أحد سواه .والفاء فى قوله ( فَلَمَّا كَلَّمَهُ قَالَ إِنَّكَ اليوم لَدَيْنَا مِكِينٌ أَمِينٌ ) معطوفة على محذوف يفهم من السياق .والضمير المنصوب فى " كلَّمه " يعود على الملك - على الراجح - .والمراد باليوم : الذى حدث فيه التخاطب بين الملك ويوسف .و ( مكين ) صفة مشبهة من الفعل مكن - بضم الكاف - ، بمعنى صاحب مكانة ومرتبة عظيمة ، يقال : مكن فلان مكانة إذا ارتفعت منزلته ، ويقال : مكنت فلانا من هذا الشئ إذا جعلت له عليه سلطانا وقدرة .( أمين ) بزنة فعيل بمعنى مفعول ، أى : مأمون على ما نكلفك به ، ومحل ثقتنا .والمعنى : وقال الملك لجنده ائتونى بيوسف هذا أستخلصه لنفسى فأتوه به إلى مجلسه .فازداد حب الملك له وتقديره إياه وقال له : إنك منذ اليوم عندنا صاحب الكلمة النافذة ، والمنزلة الرفيعة ، التى تجعلنا نأتمنك على كل شئ فى هذه المملكة ، وتلك المقالة من الملك ليوسف ، هى أولى بشائر عاقبة الصبر؛ وعزة النفس ، وطهارة القلب ، والاستعصام بحبل الله المتين . . .
القول في تأويل قوله تعالى : وَقَالَ الْمَلِكُ ائْتُونِي بِهِ أَسْتَخْلِصْهُ لِنَفْسِي فَلَمَّا كَلَّمَهُ قَالَ إِنَّكَ الْيَوْمَ لَدَيْنَا مَكِينٌ أَمِينٌ (54)قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: " وقال الملك " ، يعني ملك مصر الأكبر ، وهو فيما ذكر ابن إسحاق: الوليد بن الرّيان .19446 - حدثنا بذلك ابن حميد قال ، حدثنا سلمة، عنه.* * *، حين تبين عذر يوسف ، وعرف أمانته وعلمه، قال لأصحابه: (ائتوني به أستخلصه لنفسي)، يقول: أجعله من خُلصائي دون غيري.* * *وقوله: (فلما كلمه)، يقول: فلما كلم الملك يوسفَ ، وعرف براءته وعِظَم أمانته قال له: إنك يا يوسف،" لدينا مكين أمين " ، أي: متمكن مما أردت، وعرض لك من حاجة قبلنا ، لرفعة مكانك ومنـزلتك، لدينا ، أمين على ما أؤتمنت عليه من شيء .19447 - حدثنا ابن وكيع قال ، حدثنا عمرو ، عن أسباط ، عن السدي قال: لما وجد الملك له عذرًا قال: (ائتوني به أستخلصه لنفسي).19448 - حدثنا بشر قال ، حدثنا يزيد قال ، حدثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله: (أستخلصه لنفسي)، يقول: أتخذه لنفسي.19449- حدثنا أبو كريب قال ، حدثنا وكيع ، عن سفيان ، عن أبي سنان ، عن ابن أبي الهذيل قال الملك: ( ائتوني به أستخلصه لنفسي) قال: قال له الملك: إني أريد أن أخلصك لنفسي ، غير أني آنَفُ أن تأكُل معي.فقال يوسف: أنا أحق أن آنفَ ، أنا ابن إسحاق ، أو: أنا ابن إسماعيل ، أبو جعفر شكَّ ، وفي كتابي: ابن إسحاق ذبيح الله، ابن إبراهيم خليل الله.19450- حدثنا ابن وكيع قال ، حدثني أبي ، عن سفيان ، عن أبي سنان ، عن ابن أبي الهذيل بنحوه ، غير أنه قال: أنا ابن إبراهيم خليل الله، ابن إسماعيل ذبيح الله.19451- حدثنا أحمد بن إسحاق قال ، حدثنا أبو أحمد قال ، حدثنا سفيان ، عن أبي سنان ، عن عبد الله بن أبي الهذيل قال: قال العزيز ليوسف: ما من شيء إلا وأنا أحبُّ أن تشركني فيه ، إلا أني أحب أن لا تشركني في أهلي ، وأن لا يأكل معي عَبْدي ! قال: أتأنف أن آكل معك؟ فأنا أحق أن آنف منك ، أنا ابن إبراهيم خليل الله ، وابن إسحاق الذبيح ، وابن يعقوب الذي ابيضت عيناه من الحزن.19452 - حدثنا أبو كريب قال ، حدثنا سفيان بن عقبة ، عن حمزة الزيات ، عن ابن إسحاق ، عن أبي ميسرة قال: لما رأى العزيز لَبَقَ يوسف وكيسه وظَرْفه ، دعاه فكان يتغدى ويتعشى معه دون غلمانه. فلما كان بينه وبين المرأة ما كان ، قالت له: تُدْنِي هذا! مُرْهُ فليتغدَّ مع الغلمان. قال له: اذهب فتغدَّ مع الغلمان. فقال له يوسف في وجهه: ترغب أن تأكل معي ، أو تَنْكَف (2) ، أنا والله يوسف بن يعقوب نبي الله ، ابن إسحاق ذبيح الله ، ابن إبراهيم خليل الله.* * *----------------------الهوامش:(2) يقال :" نكف من الشيء" و" استنكف منه" بمعنى واحد .
( وقال الملك ائتوني به أستخلصه لنفسي ) أي : أجعله خالصا لنفسي ( فلما كلمه ) فيه اختصار تقديره : فجاء الرسول يوسف فقال له : أجب الملك الآن .روي أنه قام ودعا لأهل السجن فقال : اللهم عطف عليهم قلوب الأخيار ، ولا تعم عليهم الأخبار ، فهم أعلم الناس بالأخبار في كل بلد ، فلما خرج من السجن كتب على باب السجن : هذا قبر الأحياء ، وبيت الأحزان ، وتجربة الأصدقاء ، وشماتة الأعداء . ثم اغتسل وتنظف من درن السجن ولبس ثيابا حسانا وقصد الملك .قال وهب : فلما وقف بباب الملك قال : حسبي ربي من دنياي ، وحسبي ربي من خلقه ، عز جاره ، وجل ثناؤه ، ولا إله غيره . ثم دخل الدار فلما دخل على الملك قال : اللهم إني أسألك بخيرك من خيره ، وأعوذ بك من شره وشر غيره . فلما نظر إليه الملك سلم عليه يوسف بالعربية فقال : الملك ما هذا اللسان ؟ قال : لسان عمي إسماعيل ثم دعا له بالعبرانية فقال الملك : ما هذا اللسان ؟ قال هذا لسان آبائي ، ولم يعرف الملك هذين اللسانين .قال وهب : وكان الملك يتكلم بسبعين لسانا فكلما تكلم بلسان أجابه يوسف بذلك اللسان وزاد عليه بلسان العربية والعبرانية ، فأعجب الملك [ ما رأى منه ] مع حداثة سنه ، وكان يوسف يومئذ ابن ثلاثين سنة ، فأجلسه و ( قال إنك اليوم لدينا مكين ) [ المكانة في الجاه ] ( أمين ) أي : صادق .وروي أن الملك قال له : إني أحب أن أسمع رؤياي منك شفاها .فقال يوسف : نعم أيها الملك ، رأيت سبع بقرات سمان شهب غر حسان ، كشف لك عنهن النيل ، فطلعن عليك من شاطئه تشخب أخلافهن لبنا ، فبينما أنت تنظر إليهن ويعجبك حسنهن إذ نضب النيل فغار ماؤه وبدا يبسه ، فخرج من حمأته سبع بقرات عجاف شعث غبر متقلصات [ البطون ، ليس لهن ضروع ولا أخلاف ] ، ولهن أنياب وأضراس وأكف كأكف الكلاب ، وخراطيم كخراطيم السباع ، فافترسن السمان افتراس السبع ، فأكلن لحومهن ، ومزقن جلودهن ، وحطمن عظامهن ، وتمششن مخهن ، فبينما أنت تنظر وتتعجب إذ سبع سنابل خضر وسبع أخر سود في منبت واحد [ عروقهن في الثرى والماء ، فبينما أنت تقول في نفسك أنى هذا ؟ خضر مثمرات وهؤلاء سود يابسات ، والمنبت واحد وأصولهن في الماء ] إذ هبت ريح فذرت الأوراق من اليابسات السود على الخضر المثمرات فاشتعلت فيهن النار ، فاحترقن فصرن سودا فهذا ما رأيت ، ثم انتبهت من نومك مذعورا .فقال الملك : والله ما شأن هذه الرؤيا - وإن كانت عجيبة - بأعجب مما سمعت منك ، فما ترى في رؤياي أيها الصديق ؟فقال يوسف عليه السلام : أرى أن تجمع الطعام وتزرع زرعا كثيرا في هذه السنين المخصبة ، وتجعل الطعام في الخزائن بقصبه وسنبله ليكون القصب والسنبل علفا للدواب ، وتأمر الناس فيرفعون من طعامهم الخمس ، فيكفيك من الطعام الذي جمعته لأهل مصر ومن حولها ، ويأتيك الخلق من النواحي للميرة فيجتمع عندك من الكنوز ما لم يجتمع لأحد قبلك .فقال الملك : ومن لي بهذا ومن يجمعه ويبيعه ويكفيني الشغل فيه ؟ .
السين والتاء في { أستخلصه } للمبالغة ، مثلها في استجاب واستأجر . والمعنى أجْعَلْه خالصاً لنفسي ، أي خاصّاً بي لا يشاركني فيه أحد . وهذا كناية عن شدة اتصاله به والعمل معه . وقد دلّ الملكَ على استحقاق يوسف عليه السلام تقريبَهُ منه ما ظهر من حكمته وعلمه ، وصبره على تحمّل المشاق ، وحسن خلقه ، ونزاهته ، فكل ذلك أوجب اصطفاءه .وجملة { فلما كلمه } مفرّعة على جملة محذوفة دل عليها { وقال الملك ائتوني به }. والتقدير : فأتوه به ، أي بيوسف عليه السلام فحضر لديه وكلّمه { فلما كلمه }.والضمير المنصوب في { كلمه } عائد إلى الملك ، فالمكلّم هو يوسف عليه السلام . والمقصود من جملة { فلما كلمه } إفادة أن يوسف عليه السلام كلم الملك كلاماً أعجب الملك بما فيه من حكمة وأدب . ولذلك فجملة { قال إنك اليوم لدينا مكين أمين } جواب ( لَمّا ). والقائل هو الملك لا محالة .والمكين : صفة مشبهة من مكُن بضم الكاف إذا صار ذا مكانة ، وهي المرتبة العظيمة ، وهي مشتقة من المكان .والأمين : فعيل بمعنى مفعول ، أي مأمون على شيء ، أي موثوق به في حفظه .وترتّب هذا القول على تكليمه إياه دالّ على أن يوسف عليه السلام كلّم الملك كلام حكيم أديب فلما رأى حسن منطقه وبلاغة قوله وأصالة رأيه رآه أهلاً لثقته وتقريبه منه .وهذه صيغة تولية جامعة لكل ما يحتاج إليه ولي الأمر من الخصال ، لأن المكانة تقتضي العلم والقدرة؛ إذ بالعلم يتمكن من معرفة الخير والقصد إليه ، وبالقدرة يستطيع فعل ما يبدو له من الخير؛ والأمانة تستدعي الحكمة والعدالة ، إذ بالحكمة يوثر الأفعال الصالحة ويترك الشهوات الباطلة ، وبالعدالة يوصل الحقوق إلى أهلها . وهذا التنويه بشأنه والثناء عليه تعريض بأنه يريد الاستعانة به في أمور مملكته وبأن يقترح عليه ما يرجو من خير ، فلذلك أجابه بقوله : { اجعلني على خزائن الأرض}.
فلما تحقق الملك والناس براءة يوسف التامة، أرسل إليه الملك وقال: { ائْتُونِي بِهِ أَسْتَخْلِصْهُ لِنَفْسِي } أي: أجعله خصيصة لي ومقربا لديَّ فأتوه به مكرما محترما، { فَلَمَّا كَلَّمَهُ } أعجبه كلامه، وزاد موقعه عنده فقال له: { إِنَّكَ الْيَوْمَ لَدَيْنَا } أي: عندنا { مَكِينٌ أَمِينٌ } أي: متمكن، أمين على الأسرار
قوله تعالى : وقال الملك ائتوني به أستخلصه لنفسي فلما كلمه قال إنك اليوم لدينا مكين أمين قوله تعالى : وقال الملك ائتوني به أستخلصه لنفسي لما ثبت للملك براءته مما نسب إليه ; وتحقق في القصة أمانته ، وفهم أيضا صبره وجلده عظمت منزلته عنده ، وتيقن حسن خلاله قال : ائتوني به أستخلصه لنفسي فانظر إلى قول الملك أولا - حين تحقق علمه - ائتوني به فقط ، فلما فعل يوسف ما فعل ثانيا قال : ائتوني به أستخلصه لنفسي وروي عن وهب بن منبه قال : لما دعي يوسف وقف بالباب فقال : حسبي ربي من خلقه ، عز جاره وجل ثناؤه ولا إله غيره . ثم دخل فلما نظر إليه الملك نزل عن سريره فخر له ساجدا ; ثم أقعده الملك معه على سريره فقال . إنك اليوم لدينا مكين أمين قال له يوسف اجعلني على خزائن الأرض إني حفيظ للخزائن عليم بوجوه تصرفاتها . وقيل : حافظ للحساب ، عليم بالألسن . وفي الخبر : يرحم الله أخي يوسف لو لم يقل اجعلني على خزائن الأرض لاستعمله من ساعته ولكن أخر ذلك سنة . وقيل : إنما تأخر تمليكه إلى سنة لأنه لم يقل إن شاء الله . وقد قيل في هذه القصة : إن يوسف - عليه السلام - لما دخل على الملك قال : اللهم إني أسألك بخيرك من خيره ، وأعوذ بك من شره وشر غيره ; ثم سلم على الملك بالعربية فقال : ما هذا اللسان ؟ قال : هذا لسان عمي إسماعيل ، ثم دعا له بالعبرانية فقال : ما هذا اللسان ؟ قال : لسان آبائي إبراهيم وإسحاق ويعقوب ; وكان الملك يتكلم بسبعين لسانا ، فكلما تكلم الملك بلسان أجابه يوسف بذلك اللسان ، فأعجب الملك أمره ، وكان يوسف إذ ذاك ابن ثلاثين سنة ; ثم أجلسه على سريره وقال : أحب أن أسمع منك رؤياي ، قال يوسف نعم أيها الملك ! رأيت سبع بقرات سمان شهبا غرا حسانا ، كشف لك عنهن النيل فطلعن عليك من شاطئه تشخب أخلافها لبنا ; فبينا أنت تنظر إليهن وتتعجب من حسنهن إذ نضب النيل فغار ماؤه ، وبدا أسه ، فخرج من حمئه ووحله سبع بقرات عجاف شعث غبر مقلصات البطون ، ليس لهن ضروع ولا أخلاف ، لهن أنياب وأضراس ، وأكف كأكف الكلاب وخراطيم [ ص: 185 ] كخراطيم السباع ، فاختلطن بالسمان فافترسنهن افتراس السباع ، فأكلن لحومهن ، ومزقن جلودهن ، وحطمن عظامهن ، ومشمشن مخهن ; فبينا أنت تنظر وتتعجب كيف غلبنهن وهن مهازيل ! ثم لم يظهر منهن سمن ولا زيادة بعد أكلهن ! إذا بسبع سنابل خضر طريات ناعمات ممتلئات حبا وماء ، وإلى جانبهن سبع يابسات ليس فيهن ماء ولا خضرة في منبت واحد ، عروقهن في الثرى والماء ، فبينا أنت تقول في نفسك : أي شيء هذا ؟ ! هؤلاء خضر مثمرات ، وهؤلاء سود يابسات ، والمنبت واحد ، وأصولهن في الماء ، إذ هبت ريح فذرت الأوراق من اليابسات السود على الخضر المثمرات ، فأشعلت فيهن النار فأحرقتهن ; فصرن سودا مغبرات ; فانتبهت مذعورا أيها الملك ; فقال الملك : والله ما شأن هذه الرؤيا وإن كان عجبا بأعجب مما سمعت منك ! فما ترى في رؤياي أيها الصديق ؟ فقال يوسف : أرى أن تجمع الطعام ، وتزرع زرعا كثيرا في هذه السنين المخصبة ; فإنك لو زرعت على حجر أو مدر لنبت ، وأظهر الله فيه النماء والبركة ، ثم ترفع الزرع في قصبه وسنبله تبني له المخازن العظام ; فيكون القصب والسنبل علفا للدواب ، وحبه للناس ، وتأمر الناس فيرفعون من طعامهم إلى أهرائك الخمس ; فيكفيك من الطعام الذي جمعته لأهل مصر ومن حولها ، ويأتيك الخلق من النواحي يمتارون منك ، ويجتمع عندك من الكنوز ما لم يجتمع لأحد قبلك ; فقال الملك : ومن لي بتدبير هذه الأمور ؟ ولو جمعت أهل مصر جميعا ما أطاقوا ، ولم يكونوا فيه أمناء ; فقال يوسف - عليه السلام - عند ذلك : اجعلني على خزائن الأرض أي على خزائن أرضك ; وهي جمع خزانة ; ودخلت الألف واللام عوضا من الإضافة ، كقول النابغة :لهم شيمة لم يعطها الله غيرهم من الجود والأحلام غير كواذبقوله تعالى : أستخلصه لنفسي جزم لأنه جواب الأمر ; وهذا يدل على أن قوله : ذلك ليعلم أني لم أخنه بالغيب جرى في السجن . ويحتمل أنه جرى عند الملك ثم قال في مجلس آخر : ائتوني به تأكيدا أستخلصه لنفسي أي أجعله خالصا لنفسي ، أفوض إليه أمر مملكتي ; فذهبوا فجاءوا به ; ودل على هذا قوله : " فلما كلمه " أي كلم الملك يوسف ، وسأله عن الرؤيا فأجاب يوسف ; ف " قال " الملك : إنك اليوم لدينا مكين أمين أي متمكن نافذ القول ، أمين لا تخاف غدرا .
‘Place in my charge the storehouses of the land.’ (The original Arabic word translated here as storehouses [or granaries] literally means ‘treasure’). Seeing that he had the attention of the king, Joseph made this request to him, so that with the help of government resources he should be empowered to construct large granaries throughout the whole country, where surplus corn acquired from the farmers and could be stored for the first seven years. The king agreed to this and, exercising his constitutional royal authority, gave Joseph all kinds of power to facilitate this task. The king of Egypt was a polytheist. Verse 76 shows that after the appointment of Joseph the religion of the same king prevailed in Egypt for about ten years. This tradition of the Prophet of God shows that acceptance of a subordinate post under a non-Muslim government is not against Islam. On the same basis our predecessors accepted the posts of ‘Qazi’ under tyrant kings. (Tafsir an-Nasafi). What was Joseph’s purpose in assuming authority in Egypt? The information given in the Quran indicates that his purpose seems to have been to save the subjects of God from famine and then, as a result of this, to create opportunities for the Children of Israel to settle in Egypt.
In the next verse (54) which begins with the words: وَقَالَ الْمَلِكُ ائْتُونِي بِهِ (Bring him to me ...), it has been said, when the king of Egypt investigated about the event, as requested by Sayyidna Yusuf (علیہ السلام) ، Zulaikha and all other women concerned with it confessed to the truth. The king, then, ordered that Sayyidna Yusuf (علیہ السلام) be brought to him so that he can appoint him as his personal adviser. According to the royal order, Sayyidna Yusuf (علیہ السلام) was brought with full honours from the prison to the royal court. When he got an idea of his full potential by talking to him, the king said: ` Today you are with us firmly accommodated and trusted.'
Imam al-Baghawi reports: When the emissary of the king arrived again at the prison to convey the invitation of the king to Sayyidna Yusuf (علیہ السلام) ، he prayed for all inmates of the prison, took a ritual bath and donned a new dress. When he arrived at the royal court, the du a' he made was:
حَسبِی رَبَّی مِن دُنیَایَ و حَسبِی رَبِّی مِن خَلقِہِ عَزّ جَارُہ وجَلَّ ثَنَأٰیٌہ ۔ وَلَا اِلٰہَ غَیرُہ
For me sufficient is my Lord against my world and, for me, sufficient is my Lord against the whole creation. Mighty is he who comes under His protection; and most sublime is His praise; and there is no deity worthy of worship other than Him.
When he reached inside the court, he turned to Allah again, prayed again in the same spirit and greeted the court in Arabic saying: اَلسلامُ عَلَیکُم وَ رَحمَۃ اللہِ (Peace on you and the mercy of Allah). For the king, the prayer he made was in Hebrew. The king, though he knew many languages, was not aware of Arabic and Hebrew. It was Sayyidna Yusuf (علیہ السلام) who told him that the Salam was in Arabic and the Du a', in Hebrew.
It also appears in a narration that the king talked to Sayyidna Yusuf (علیہ السلام) in many different languages and Sayyidna Yusuf (علیہ السلام) replied to him in the language spoken by him, adding Arabic and Hebrew as two additional languages which the king did not know. This episode greatly increased respect for Sayyidna Yusuf (علیہ السلام) in the heart of the king.
After that, the king wished to hear him give the interpretation of his dream directly before him. In response, Sayyidna Yusuf (علیہ السلام) first described before him particular details of his dream which he himself had not told anyone about, and then told him the interpretation as he had wished.
The king was astonished. Though, it was not so much about the interpretation given. What made him really wonder was how could he find out all those details. After that, the king sought his counsel on what should he do next. The advice given by Sayyidna Yusuf (علیہ السلام) was: During the first seven years of expected heavy rains, you should have arrangements made so that cultivation and crops yield their highest. This could be done by giving incentives to people to make sure that their maximum land areas come under cultivation and crops turn out plentiful and let them keep storing one fifth of their total produce with them. Thus, the people of Egypt would have stored with them enough for the seven years of famine and you would not have to worry on their account. Keep whatever supply of grains comes to the government through fixed taxes or state lands stored for those coming from outside the country - because, this famine will be wide-spread. People living in adjoining countries would need your help. At that time, you may come to the help of many a deprived people around you by giving it to them. Even if you were to put an ordinary price on it, you can be sure of collecting in the government treasury the amount of wealth that had never been there. The king was immensely pleased with this advice, but did wonder how would such a stupendous plan be managed, and who would do that.
(And the king said: Bring him unto me that I may attach him to my person) bring him so that I give him a privileged position instead of the Chief Official. (And when he had talked with him) and interpreted his dreams (he said) the king said to him: (Lo! thou art today in our presence) with us (established) you have prestige and position (and trusted) with what is entrusted to you; it is also said: you are trusted with the position that we give you.