Verse display
وَیَـٰقَوۡمِ لَاۤ أَسۡءَلُكُمۡ عَلَیۡهِ مَالًاۖ إِنۡ أَجۡرِیَ إِلَّا عَلَى ٱللَّهِۚ وَمَاۤ أَنَا۠ بِطَارِدِ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ۚ إِنَّهُم مُّلَـٰقُوا۟ رَبِّهِمۡ وَلَـٰكِنِّیۤ أَرَىٰكُمۡ قَوۡمࣰا تَجۡهَلُونَ ۝٢٩
wayāqawmi lā asalukum ʿalayhi mālan in ajriya illā ʿalā l-lahi wamā anā biṭāridi alladhīna āmanū innahum mulāqū rabbihim walākinnī arākum qawman tajhalūn
Hud / Hud (11:29)
Connections 1 single-source 1 commentator

Multi-source connections

No verses on this ayah are cited by 2 or more commentators using numeric S:A notation. All extracted references come from a single source's commentary.

Single-source mention (1) cited by only one commentator
By commentator who cites how many verses on this ayah

Note: these connections are extracted from numeric S:A references inside the commentary text and are therefore biased toward mufassirun who use that notation. Prose-style references (e.g. "Surat al-Baqarah verse 30") will be added later, which should surface additional multi-source consensus.

Abdel Haleem

View translator profile →
My people, I ask no reward for it from you; my reward comes only from God. I will not drive away the faithful: they are sure to meet their Lord. I can see you are foolish
wayāqawmi lā asalukum ʿalayhi mālan in ajriya illā ʿalā l-lahi wamā anā biṭāridi alladhīna āmanū innahum mulāqū rabbihim walākinnī arākum qawman tajhalūn

Support the Author

As an Amazon Associate, ParallelQuran earns from qualifying purchases.

Qur'an Tools

Tafsir Commentary

وَمَآ أَنَاْ بِطَارِدِ الَّذِينَ ءامَنُواْ (I am not going to drive away those who have believed.) This alludes to the fact that they (the disbelievers) requested Nuh to disassociate himself from the believers, because they were averse to them and felt themselves too important to sit with them. This is similar to the request of disbelievers to the seal of the Messengers ﷺ to disassociate himself from a group of the people who were considered weak in their social status. They wanted the Prophet to sit with them in a special gathering of the elite. Therefore, Allah revealed, وَلاَ تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِىِّ (And turn not away those who invoke their Lord, morning and afternoon.) Allah also says, وَكَذلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لِّيَقُولواْ أَهَـؤُلاءِ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِم مِّن بَيْنِنَآ أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِالشَّـكِرِينَ (Thus We have tried some of them with others, that they might say: "Is it these (poor believers) whom Allah has favored from among us" Does not Allah know best those who are grateful)6:53
And O my people I do not ask of you any wealth which you should give me for this for conveying the Message. My wage my reward falls only upon God and I will not drive away those who believe as you have commanded me; they shall surely meet their Lord at the Resurrection and He will requite them and exact vengeance for them from those who wronged them and drove them away. But I see you are a people who are ignorant of the consequence of your affair.
I do not ask of you any wealth for this, that is, anything that I desire for myself of the things confined to the [context of the] actualisation of livelihood. I do not demand that of you, so be alerted to my [true] desire, if you are possessors of rational faculties as you claim; and I will not drive away those who believe, since they are people of propinquity and stature before God, and if I were to drive them away I would be an enemy of God and one in strife against His friends: I would not be a prophet in that case. But I see you are a people who are ignorant, of what makes a man fit for the encounter with God, knowing neither God nor the encounter with Him, because your intellects have taken flight to this world or because you are foolish, hurting the believers with your foolishness.
I do not ask of you any wealth for this, that is, anything that I desire for myself of the things confined to the [context of the] actualisation of livelihood. I do not demand that of you, so be alerted to my [true] desire, if you are possessors of rational faculties as you claim; and I will not drive away those who believe, since they are people of propinquity and stature before God, and if I were to drive them away I would be an enemy of God and one in strife against His friends: I would not be a prophet in that case. But I see you are a people who are ignorant, of what makes a man fit for the encounter with God, knowing neither God nor the encounter with Him, because your intellects have taken flight to this world or because you are foolish, hurting the believers with your foolishness.
قال نوح عليه السلام لقومه: يا قوم لا أسألكم على دعوتكم لتوحيد الله وإخلاص العبادة له مالاً تؤدونه إليَّ بعد إيمانكم، ولكن ثواب نصحي لكم على الله وحده، وليس من شأني أن أطرد المؤمنين، فإنهم ملاقو ربهم يوم القيامة، ولكني أراكم قومًا تجهلون؛ إذ تأمرونني بطرد أولياء الله وإبعادهم عني.
يقول لقومه لا أسألكم على نصحي لكم ما لا أجرة آخذها منكم إنما أبتغي الأجر من الله عز وجل "وما أنا بطارد الذين آمنوا" كأنهم طلبوا منه أن يطرد المؤمنين عنه احتشاما ونفاسة منهم أن يجلسوا معهم.
ثم وجه نوح - عليه السلام - نداء ثانيا إلى قومه زيادة في التلطف معهم ، وطمعا فى إثارة وجدانهم نحو الحق فقال : ( وياقوم لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مَالاً ) .أى : لا أطلب منكم شيئا من المال فى مقابل تبليغ ما أمرنى ربى بتبليغه إليكم : لأن طلبى هذا قد يجعلكم تتوهمون أنى محب للمال .( إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ عَلَى الله ) - تعالى وحده ، فهو الذى يثيبنى على دعوتى إلى عبادتكم له ، وفى هذه الجملة إشارة إلى أنه لا يسأل الله - تعالى - مالا ، وإنما يسأله ثوابا ، إذ ثواب الله يسمى أجرا ، لأنه جزاء على العمل الصالح .وشبيه بهذه الآية قوله - تعالى - فى سورة الشعراء : ( وَمَآ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ على رَبِّ العالمين ) وجملة ( وَمَآ أَنَاْ بِطَارِدِ الذين آمنوا ) معطوفة على جملة ( لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مَالاً ) لأن مضمونها كالنتيجة لمضمون المعطوف عليها ، إذ أن زهده فى مالهم يقتضى تمسكه بأتباعه المؤمنين .الطرد : الأمر بالبعد عن مكان الحضور تحقيرا أو زجرا .أى : وما أنا بطارد الذين آمنوا بدعوتى ، سواء أكانوا من الفقراء أم من الأغنياء ، لأن من استغنى عن مال الناس وعطائهم لا يقيسهم بمقياس الغنى والجاه والقوة . . . وإنما يقيسهم بمقياس الإِيمان والتقوى .قال الآلوسى : والمروى عن ابن جريح أنهم قالوا له : " يا نوح إن أحببت أن نتبعك فاطرد هؤلاء الأراذل - وإلا فلن نرضى أن نكون نحن وهم فى الأمر سواء .وذلك كما قال زعماء قريش للنبى - صلى الله عليه وسلم - فى شأن فقراء الصحابة : اطرد هؤلاء عن مجلسك ونحن نتبعك فإنا نستحى أن نجلس معهم فى مجلسك . . . "وجملة ( إِنَّهُمْ مُّلاَقُو رَبِّهِمْ ) تعليل لنفى طردهم .أى : لن أطردهم عن مجلسى أبدا ، لأنهم قد آمنوا بى ، ولأن مصيرهم إلى الله - تعالى - ، فيحاسبهم على سرهم وعلنهم ، أما أنا فأكتفى منهم بظواهرهم التى تدل على صدق إيمانهم ، وشدة إخلاصهم .وجاءت هذه الجملة بصيغة التأكيد ، لأن الملأ الذين كفروا من قومه كانوا ينكرون البعث والحساب .وقوله : ( ولكني أَرَاكُمْ قَوْماً تَجْهَلُونَ ) استدراك مؤكد لمضمون ما قبله .أى : لن اطردهم ، لأن ذلك ليس من حقى بعد أن آمنوا ، وبعد أن تكفل الله بمحاسبتهم ولكنى مع هذا البيان المنطقى الواضح ، أراكم قوما تجهلون القيم الحقيقية التى يقدر بها الناس عند الله ، وتجهلون أن مرد الناس جميعا إليه وحده - سبحانه - ليحاسبهم على أعمالهم ، وتتطاولون على المؤمنين تطاولا يدل على طغيانكم وسفاهتكم .وحذف مفعول ( تَجْهَلُونَ ) للعلم به ، وللإِشارة إلى شدة جهلهم .أى : تجهلون كل ما ينبغى ألا يجعله عاقل .
القول في تأويل قوله تعالى : وَيَا قَوْمِ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مَالا إِنْ أَجْرِيَ إِلا عَلَى اللَّهِ وَمَا أَنَا بِطَارِدِ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّهُمْ مُلاقُو رَبِّهِمْ وَلَكِنِّي أَرَاكُمْ قَوْمًا تَجْهَلُونَ (29)قال أبو جعفر : وهذا أيضًا خبرٌ من الله عن قيل نوح لقومه ، أنه قال لهم: يا قوم لا أسألكم على نصيحتي لكم ، ودعايتكم إلى توحيد الله وإخلاص العبادة له ، مالا أجرًا على ذلك، فتتهموني في نصيحتي، وتظنون أن فعلي ذلك طلبُ عرض من أعراض الدنيا ، (إن أجري إلا على الله) ، يقول: ما ثواب نصيحتي لكم ، ودعايتكم إلى ما أدعوكم إليه، إلا على الله، فإنه هو الذي يجازيني، ويثيبني عليه ، (وما أنا بطارد الذين آمنوا) ، وما أنا بمقصٍ من آمن بالله ، وأقرّ بوحدانيته ، وخلع الأوثان وتبرأ منها ، بأن لم يكونوا من عِلْيتكم وأشرافكم ، (إنهم ملاقو ربهم) ، يقول: إن هؤلاء الذين تسألوني طردهم ، صائرون إلى الله، والله سائلهم عما كانوا في الدنيا يعملون، لا عن شرفهم وحسبهم.* * *وكان قيل نوح ذلك لقومه، لأن قومه قالوا له، كما:-18112- حدثنا القاسم قال ، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج، عن ابن جريج، قوله: (وما أنا بطارد الذين آمنوا إنهم ملاقو ربهم) ، قال: قالوا له: يا نوح، إن أحببت أن نتبعك فاطردهم، وإلا فلن نرضى أن نكون نحن وهم في الأمر سواء . فقال: (ما أنا بطارد الذين آمنوا إنهم ملاقو ربهم) ، فيسألهم عن أعمالهم.18113- حدثنا القاسم قال ، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج، عن ابن جريج، وحدثني محمد بن عمرو قال ، حدثنا أبو عاصم قال ، حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح جميعا، عن مجاهد قوله: (إن أجري إلا على الله) ، قال: جَزَائي.18114- حدثني المثنى قال ، حدثنا أبو حذيفة قال ، حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله.18115-. . . . قال، حدثنا إسحاق قال ، حدثنا عبد الله، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله.* * *وقوله: (ولكني أراكم قومًا تجهلون) ، يقول: ولكني ، أيها القوم ، أراكم قومًا تجهلونَ الواجبَ عليكم من حقّ الله ، واللازم لكم من فرائضه. ولذلك من جهلكم سألتموني أن أطرد الذين آمنوا بالله.
قوله : ( ويا قوم لا أسألكم عليه مالا ) أي : على الوحي وتبليغ الرسالة ، كناية عن غير مذكور ، ( إن أجري ) ما ثوابي ، ( إلا على الله وما أنا بطارد الذين آمنوا ) هذا دليل على أنهم طلبوا منه طرد المؤمنين ، ( إنهم ملاقو ربهم ) أي : صائرون إلى ربهم في المعاد فيجزي من طردهم ، ( ولكني أراكم قوما تجهلون )
إعادة الخطاب ب { يا قوم } تأكيد لما في الخطاب به أول مرة من المعاني الّتي ذكرناها ، وأما عطف النداء بالواو مع أن المخاطب به واحد وشأن عطف النداء أن يكون عند اختلاف المنادى ، كقول المعري: ... يا ساهر البرق أيقظن راقد السمرلعل بالجزع أعواناً على السهر ... ثم قال: ... ويا أسيرة حجليها أرى سفهاحَمْلَ الحُلي بمن أعيَا عن النظر ... فأما إذا اتّحد المنادى فالشأن عدم العطف كما في قصة إبراهيم عليه السلام في سورة [ مريم : 42 45 ] { إذ قال لأبيه يا أبت لِمَ تعبد ما لا يسمع ولا يبصر إلى قوله وَلِيّاً } فقد تكرّر النداء أربع مرات .فتعين هنا أن يكون العطف من مقول نوح عليه السّلام لا من حكاية الله عنه . ثمّ يجوز أن يكون تنبيهاً على اتّصال النداءات بعضها ببعض ، وأن أحدها لا يغني عن الآخر ، ولا يكون ذلك من قبيل الوصل لأن النداء افتتاح كلام فجملته ابتدائية وعطفها إذا عطفت مجرد عطف لفظي . ويجوز أن يكون ذلك تفنناً عربياً في الكلام عند تكرر النداء استحساناً للمخالفة بين التأكيد والمؤكد . وسيجيء نظير هذا قريباً في قصة هود عليه السلام وقصة شعيب عليه السّلام .ومنه ما وقع في سورة [ المؤمن : 30 33 ] في قوله : { وقال الذي آمن يا قوم إني أخَافُ عَليْكم مثل يوم الأحزاب مثل دأب قوم نوححٍ وعادٍ وثمود والذينَ مِن بعَدهم وما الله يريد ظلماً للعباد ويا قوم إنّي أخَافُ علَيكُم يَوْم التنادِ يوم تُولّون مُدبرين ما لكم من الله من عاصمٍ } ثم قال : { وقال الذي آمن يا قوم اتبعوننِ أهدكم سبيل الرشاد ، يا قوم إنما هذه الحياة الدنيا متاعٌ وإن الآخرة هي دار القرار ، من عملَئَة فَلا يُجزى إلاّ مثلَها ومَن عمِل صالحاً من ذكر أو أنْثى وهو مؤمنٌ فأولئك يدخلون الجنة يرزقون فيها بغير حساببٍ ويا قوم ما لي أدعوكم إلى النجاة وتدعونني إلى النّار } [ غافر : 38 41 ]. فعطف ( ويا قوم ) تارة وترك العطف أخرى .وأما مع اختلاف الوصف المنادى به فقد جاء العطف وهو أظهر لما في اختلاف وصف المنادى من شبه التغاير كقول قيس بن عاصم ، وقيل حاتم الطائيء: ... أيا ابنةَ عبد الله وابنةَ مالكويا ابنةَ ذي البُردين والفرس الورد ... فقوله : ( ويابنة ذي البردين ) عطف نداء على نداء والمنادى بهما واحد .لما أظهر لهم نوح عليه السّلام أنه يجبرهم على إيمان يكرهونه انتقل إلى تقريبهم من النظر في نزاهة ما جاءهم به ، وأنه لا يريد نفعاً دنيوياً بأنّه لا يسألهم على ما جاء به مالاً يعطونه إياه ، فماذا يتهمونه حتّى يقطعون بكذبه .والضمير في قوله : { عليه } عائد إلى المذكور بمنزلة اسم الإشارة في قوله { ومن يفعل ذلك } فإن الضمير يعامل معاملة اسم الإشارة .وجملة { إن أجْري إلاّ على الله } احتراس لأنه لمّا نفى أن يسألهم مالاً ، والمال أجر ، نشأ توهّم أنه لا يسأل جَزاء على الدعوة فجاء بجملة { إن أجْري إلاّ على الله } احتراساً . والمخالفة بين العبارتين في قوله : { مالا } و { أجري } تفيد أنه لا يسأل من الله مالاً ولكنه يسأل ثواباً . والأجر : العوض على عمل . ويسمّى ثواب الله أجراً لأنّه جزاء على العمل الصالح .وعطف جملة { وما أنا بطارد الذين آمنوا } على جملة { لا أسألكم عليه مالاً } لأنّ مضمونها كالنتيجة لمضمون المعطوف عليها لأن نفي طمعه في المخاطبين يقتضي أنه لا يؤذي أتباعه لأجل إرضاء هؤلاء . ولذلك عبّر عن أتباعه بطريق الموصولية بقوله : { الذين آمنوا } لِما يؤذن به الموصول من تغليظ قومه في تعريضهم له بأن يُطردهم بما أنهم لا يجالسون أمثالهم إيذاناً بأن إيمانهم يوجب تفضيلهم على غيرهم الذين لم يؤمنوا به والرغبةَ فيهم فكيف يطردهم . وهذا إبطال لما اقتضاه قولهم : { وما نراك اتّبعك إلاّ الذين هم أراذلنا } [ هود : 27 ] من التعريض بأنهم لا يماثلونهم في متابعته .والطرد : الأمر بالبعد عن مكان الحضور تحقيراً أو زجراً . وتقدم عند قوله تعالى : { ولا تطرد الذين يدعون ربهم } في سورة [ الأنعام : 52 ].وجملة { إنهم ملاقوا ربهم } في موضع التعليل لنفي أن يطردهم بأنهم صائرون إلى الله في الآخرة فمحاسبٌ من يَطردهم ، هذا إذا كانت الملاقاة على الحقيقة ، أو أراد أنهم يدعون ربهم في صلاتهم فينتصر الله لهم إذا كانت الملاقاة مجازية ، أو أنهم ملاقو ربهم حين يحضرون مجلس دعوتي لأنّي أدعو إلى الله لا إلى شيء يخصّني فهم عند ملاقاتي كمن يلاقون ربّهم لأنهم يتلقون ما أوحى الله إليّ . وهذا كقول النبي صلى الله عليه وسلم في قصة النفَر الثلاثة الذين حضروا مجلس النبي صلى الله عليه وسلم فجلس أحدهم ، واستحَيَا أحدهم ، وأعرض الثالث «أمّا الأول فآوَى إلى الله فآواه الله ، وأما الثاني فاستحيا فاستحيا الله منه ، وأما الثالث فأعرض فأعرض الله عنه» .وتأكيد الخبر ب ( إنّ ) إنْ كان اللقاء حقيقة لرد إنكار قومه البعث ، وإنْ كان اللقاء مجازاً فالتّأكيد للاهتمام بذلك اللقاء . وقد زيد هذا التأكيد تأكيداً بجملة { ولكني أراكم قوماً تجهلون }.وموقع الاستدراك هو أن مضمون الجملة ضد مضمون التي قبلها وهي جملة { إنهم ملاقوا ربهم } أي لا ريب في ذلك ولكنكم تجهلون فتحسبونهم لا حضرة لهم وأن لا تبعة في طردهم .وحذف مفعول { تجهلون } للعلم به ، أي تجهلون ذلك .وزيادة قوله : { قوماً } يدل على أن جهلهم صفة لازمة لهم كأنها من مقومات قوميتهم كما تقدم عند قوله تعالى : { لآياتتٍ لقوممٍ يعقلون } في سورة [ البقرة : 164 ].
{ وَيَا قَوْمِ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ } أي: على دعوتي إياكم { مَا لَا } فستستثقلون المغرم. { إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى اللَّهِ } وكأنهم طلبوا منه طرد المؤمنين الضعفاء، فقال لهم: { وَمَا أَنَا بِطَارِدِ الَّذِينَ آمَنُوا } أي: ما ينبغي لي، ولا يليق بي ذلك، بل أتلقاهم بالرحب والإكرام، والإعزاز والإعظام { إِنَّهُمْ مُلَاقُو رَبِّهِمْ } فمثيبهم على إيمانهم وتقواهم بجنات النعيم. { وَلَكِنِّي أَرَاكُمْ قَوْمًا تَجْهَلُونَ } حيث تأمرونني، بطرد أولياء الله, وإبعادهم عني. وحيث رددتم الحق، لأنهم أتباعه، وحيث استدللتم على بطلان الحق بقولكم إني بشر مثلكم وإنه ليس لنا عليكم من فضل.
قوله تعالى : ويا قوم لا أسألكم عليه أي على التبليغ ، والدعاء إلى الله ، والإيمان به أجرا أي مالا فيثقل عليكم .إن أجري إلا على الله أي ثوابي في تبليغ الرسالة .وما أنا بطارد الذين آمنوا إنهم ملاقو سألوه أن يطرد الأراذل الذين آمنوا به ، كما سألت قريش النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يطرد الموالي والفقراء ، حسب ما تقدم في " الأنعام " بيانه ; فأجابهم بقوله : وما أنا بطارد الذين آمنوا إنهم ملاقو ربهم يحتمل أن يكون قال هذا على وجه الإعظام لهم بلقاء الله - عز وجل - ويحتمل أن يكون قاله على وجه الاختصام ; أي لو فعلت ذلك لخاصموني عند الله ، فيجازيهم على إيمانهم ، ويجازي من طردهم .ولكني أراكم قوما تجهلون في استرذالكم لهم ، وسؤالكم طردهم .
Here ‘baiyyinah’ means argument, while ‘rahmah’ means prophethood. (Tafsir an-Nafasi). When a prophet preaches to a community, he takes a stand on these two things. After the Prophet, a preacher will be a true preacher only when he takes a stand on precisely these two things, with the difference that whatever inspiration he has will be what he indirectly received from the Prophet, while the Prophet received it directly from God. When a community ignores the messenger of God, thinking that from the worldly point of view he has nothing of value for them, at that very time he is in a position to give them very great and valuable things, i.e. argument and guidance. The greatness of reasoning and guidance is totally at the command of the messenger. This is an important part of his inner and intangible greatness, but how can those whose eyes are fixed on outward glamour appreciate it?
Then, they were told: ` As for the condition you impose that I should remove the poor from my company in order that you could believe, then let it be very clear that I cannot do that. They may be poor but they are close to the Highest of the high, the greatest honor one can have. Turning such people out is not a right thing to do.' And: مُّلَاقُو رَ‌بِّهِمْ (They are surely to meet their Lord) could also mean: If, supposedly, I were to turn them out, when they go to their Lord on the day of Qiyamah and complain, what would I have to say? The subject continues in the fourth verse (30): If I were to turn them out, who would save me from Divine punishment? At the end, it was said: All this is nothing but your ignorance and heedlessness. To you being a man is counter to being a prophet, or you go to the other extreme and demand that poor people should be driven away from his company.
(And O my people! I ask of you no wealth) price (therefore) in exchange for believing in Allah's divine Oneness. (My reward is the concern only of Allah, and I am not going to thrust away those who believe) because of what you say. (Lo! they have to meet their Lord) and report me to Him, (but I see you a folk that are ignorant) of the command of Allah.