Allah stated that when He sent Adam, Hawwa', and Shaytan to earth from Paradise, He warned them that He will reveal Books and send Prophets and Messengers to them, i.e., to their offspring. Abu Al-`Aliyah said, "Al-Huda, refers to the Prophets, Messengers, the clear signs and plain explanation."
فَمَن تَبِعَ هُدَايَ
(And whoever follows My guidance) meaning, whoever accepts what is contained in My Books and what I send the Messengers with,
فَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ
(There shall be no fear on them) regarding the Hereafter,
وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ
(nor shall they grieve) regarding the life of this world. Similarly, in Surat Ta Ha, Allah said,
قَالَ اهْبِطَا مِنْهَا جَمِيعاً بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّى هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَاىَ فَلاَ يَضِلُّ وَلاَ يَشْقَى
(He (Allah) said: "Get you down (from the Paradise to the earth), both of you, together, some of you are an enemy to some others. Then if there comes to you guidance from Me, then whoever follows My guidance, he shall neither go astray, nor shall he be distressed.) (20:123)
Ibn `Abbas commented, "He will not be misguided in this life or miserable in the Hereafter." The Ayah,
وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِى فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكاً وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيـمَةِ أَعْمَى
(But whosoever turns away from My Reminder (i.e. neither believes in this Qur'an nor acts on its teachings) verily, for him is a life of hardship, and We shall raise him up blind on the Day of Resurrection.) (20:124) is similar to what Allah stated here,
وَالَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِآيَـتِنَآ أُولَـئِكَ أَصْحَـبُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَـلِدُونَ
(But those who disbelieve and belie Our Ayat ـ such are the dwellers of the Fire. They shall abide therein forever), meaning, they will remain in Hell for eternity and will not find a way out of it.
As for the disbelievers who deny Our signs Our Books those shall be the inhabitants of the Fire abiding therein’ enduring perpetually neither perishing nor exiting therefrom.
As for the disbelievers, those veiled from religion as it corresponds to the pursuit of guidance, and He complements this with His statement: who deny Our signs, those shall be the inhabitants of the Fire, the Fire of privation, abiding therein'.
As for the disbelievers, those veiled from religion as it corresponds to the pursuit of guidance, and He complements this with His statement: who deny Our signs, those shall be the inhabitants of the Fire, the Fire of privation, abiding therein'.
As for the disbelievers who deny Our signs those shall be the inhabit- ants of the fire abiding therein.� Those who receive favors without gratitude and pay no heed to affirming taṣdīq and recognizing taḥqīq [the truth] will have a painful punish- ment in the end muÌajjal and a separation in the here and now muʿajjal.
As for the disbelievers who deny Our signs those shall be the inhabit- ants of the fire abiding therein.� Those who receive favors without gratitude and pay no heed to affirming taṣdīq and recognizing taḥqīq [the truth] will have a painful punish- ment in the end muÌajjal and a separation in the here and now muʿajjal.
والذين جحدوا وكذبوا بآياتنا المتلوة ودلائل توحيدنا، أولئك الذين يلازمون النار، هم فيها خالدون، لا يخرجون منها.
أي مخلدون فيها لا محيد لهم عنها ولا محيص. أورد ابن جرير هاهنا حديثا ساقه من طريقين عن أبي سلمة سعيد بن يزيد عن أبي نضرة المنذر بن مالك بن قطعة عن أبي سعيد واسمه سعد بن مالك بن سنان الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "أما أهل النار الذين هم أهلها فلا يموتون فيها ولا يحيون ولكن أقوام أصابتهم النار بخطاياهم فأماتتهم إماتة حتى إذا صاروا فحما أذن في الشفاعة" وقد رواه مسلم من حديث شعبة عن أبي سلمة به. وذكر هذا الإهباط الثاني لما تعلق به ما بعده من المعنى المغاير للأول وزعم بعضهم أنه تأكيد وتكرير كما يقال قم قم وقال آخرون بل الإهباط الأول من الجنة إلى السماء الدنيا والثاني من سماء الدنيا إلى الأرض والصحيح الأول والله أعلم.
ونفى الخوف والحزن عن المهتدين يوم القيامة كناية عن سلامتهم من العذاب وفوزهم بالنعيم الخالد في الجنة ، فتمت المقابلة بين جزاء المهتدين وجزاء الكافرين المشار إليه بقوله - تعالى - :( والذين كَفَرواْ وَكَذَّبُواْ بِآيَاتِنَآ أولئك أَصْحَابُ النار هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ) .إذ هذه الآية الكريمة معطوفة على قوله - تعالى - ( فَمَن تَبِعَ هُدَايَ ) . إلخ ، وورادة مورد المقابل له في تفصيل أحوال من يأتيهم الهدى من الله .ولم يقل : والذين لم يتبعوا هداى أولئك أصحاب النار . . وإنما قال : ( والذين كَفَرواْ وَكَذَّبُواْ بِآيَاتِنَآ أولئك . . . ) إلخ ، وذلك لأن من لم يتبع هدى الله يشمل من لم تبلغه الدعوة ، وغير المكلفين مثل الصبيان وفاقدي العقل ، وهؤلاء ليسو من أصحاب النار . فظهر أن قوله : ( والذين كَفَرواْ وَكَذَّبُواْ بِآيَاتِنَآ . . . ) جيء به على قدر من يستحقون الحكم عليهم بأنهم من أصحاب النار والمجازاة بالعذاب الخالد الأليم .والآيات : جمع آية ، وهي في الأصل العلامة ، وتستعمل في الطائفة من الكتاب المنزل ، وفيما يستدل به على وجود الله وتوحيده ، من نحو بدائع مصنوعاته ومظاهر عنايته بالإِنسان .وأضاف - سبحانه - الآيات إلى نفسه فقال : ( بِآيَاتِنَآ ) ليكون قبح التكذيب بها أظهر ، وأتى بنون العظمة فقال ( بآياتنا ) دون أن يقول " بآياتي " لبعث المهابة في نفوس السامعين ، وذلك أدعى إلى تلقي الوعيد باهتمام وخشية .وأصحاب : جمع صاحب مأخوذ من الصحبة ، وهي الاقتران والملازمة ، ودل بقوله : ( هُمْ فِيهَا خَالِدُون ) على أن صحبتهم للنار دائمة ، وليست من الصحبة التي تستمر مدة ثم تنقطع .هذا جانب من قصة آدم كما حكاه القرآن في هذه السورة ، ومن الحكم التي تؤخذ منها : أن سياسة الأمم على الطريقة المثلى إنما تقوم على أساس راسخ من العلم ، وأن فضل العلم النافع فوق فضل العبادة ، وأن روح الشر الخبيثة إذا طغت على نفس من النفوس ، جعلتها لا ترى البراهين الساطعة ، ولا يوجهها إلى الخير وعد ، ولا يردعها عن الشر وعيد .كما يستفاد منها كيف أن الرئيس يفسح المجال لمرؤوسيه المخلصين ، يجادلونه في أمر يريد قضاءه ، ولا يزيد عن أن يبين لهم وجهة نظره في رفق ، وإذا تجاوزوا حدود الأدب اللائق به راعى في عتابهم ما عرفه فيهم من سلامة القلب ، وتلقى أوامره بحسن الطاعة .كما يؤخذ منها أن المتقلب في نعمة يجب أن يحافظ عليها بشكر الله ، ولا يعمل عملا فيه مخالفة لأوامر الله؛ لأن مخالفة أوامر الله ، كثيراً ما تؤدى إلى زوال النعمة ، ومن أراد أن تزداد النعم بين يديه ، فعليه أن يلتزم طاعة الله وشكره .وقال بعض العلماء : وقد يتبادر إلى الذهن أن آدم قد ارتكب ما نهى عنه ، ارتكاب من يتعمد المخالفة ، فيكون أكله من الشجرة معصية ، مع أنه من الأنبياء المرسلين ، والرسل معصومون من مخالفة أوامر الله .والجواب عن ذلك أن آدم تعمد الأكل من الشجرة ، ناسياً النهي عن الأكل منها ، وفعل المنهي عنه على وجه النسيان لا يعد من قبيل المعاصي التي يرتكبها الشخص وهو متذكر أنه يرتكب محرماً ، إذ أن ارتكاب المحرم عن علم وتذكر هو الذي يجعل مرتكبه مستحقاً للعقاب ، والأنبياء معصومون من ذلك .وإذا عاتب الله بعض الأخبار من عباده عل ى ما مصدر منهم على وجه النسيان ، فلأن علمهم بالنهي يدعوهم إلى أن يقع النهي من نفوسهم موقع الاهتمام ، بحيث يستفظعون مخالفته استفظاعاً يملأ نفوسهم بالنفور منها ، ويجعلهم على حذر من الوقوع في بلائها .فالذي وقع من آدم - عليه السلام - هو أنه غفل عن الأخذ بالحزم في استحضار النهي وجعله نصب عينيه حتى أدركه النسيان ، ففعل ما نهى عنه غير متعمد للمخالفة ، قال - تعالى - :( وَلَقَدْ عَهِدْنَآ إلى ءَادَمَ مِن قَبْلُ فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً ) هذا ، وبعد أن ذكر القرآن الكريم الناس جميعاً بنعم الله عليهم ، ليحملهم بذلك على إخلاص العبادة له ، وتصديق رسوله صلى الله عليه وسلم فيما جاء به ، ومن بين هذه النعم خلق آدم وإظهار فضله على الملائكة ، بعد كل ذلك اتجه إلى تذكير طائفة خاصة من الكافرين المعاصرين للنبي صلى الله عليه وسلم وهم بنو إسرائيل ، استمالة لقلوبهم نحو الإِيمان بالله ، وكسرا لعنادهم ولجاجتهم ، فقال - تعالى - :( يَابَنِي إِسْرَائِيلَ اذكروا نِعْمَتِيَ التي أَنْعَمْتُ . . . ) .
وقوله : وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (39)يعني: والذين جَحدوا آياتي وكذّبوا رسلي. وآيات الله: حُجَجه وأدلتُه على وحدانيّته وربوبيّته، وما جاءت به الرُّسُل من الأعلام والشواهد على ذلك، وعلى صدقها فيما أنبأتْ عن ربّها. وقد بيّنا أن معنى الكفر، التغطيةُ على الشيء (14) ." أولئك أصحاب النار "، يعني: أهلُها الذين هم أهلها دون غيرهم، المخلدون فيها أبدًا إلى غير أمَدٍ ولا نهاية. كما:-797- حدثنا به عُقبة بن سنان البصري، قال: حدثنا غَسان بن مُضَر، قال حدثنا سعيد بن يزيد - وحدثنا سَوَّار بن عبد الله العنبري، قال: حدثنا بشر بن المفضل، قال: حدثنا أبو مَسْلَمَة سعيد بن يزيد - وحدثني يعقوب بن إبراهيم، وأبو بكر بن عون، قالا حدثنا إسماعيل بن عُلَيَّة، عن سعيد بن يزيد - عن أبي نَضْرة، عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أمّا أهل النار الذين هم أهلها فإنهم لا يموتون فيها ولا يَحْيَون، ولكن أقوامًا أصابتْهم النارُ بخطاياهم أو بذنوبهم، فأماتتهم إماتة، حتى إذا صاروا فحمًا أُذِنَ في الشفاعة (15) .---------------الهوامش :(14) انظر ما مضى ص : 255 .(15) الحديث : 797- رواه الطبري هنا بثلاثة أسانيد ، تنتهي إلى سعيد بن يزيد . وذكره ابن كثير 1 : 158 ، ولكنه سها فذكر أنه رواه من طريقين ، وهي ثلاثة كما ترى :و"عقبة بن سنان بن عقبة بن سنان البصري" - شيخ الطبري في الإسناد الأول : ثقة ، سمع منه أبو حاتم ، وقال : "صدوق" . ولم أجد له ترجمة إلا في الجرح والتعديل 3/1/311 . و"غسان بن مضر الأزدي البصري" : ثقة من شيوخ أحمد القدماء ، وقال أحمد : "شيخ ثقة ثقة" . وترجمه البخاري في الكبير 4/1/107 ، وابن أبي حاتم 3/2/51 . و"أبو بكر بن عون" - شيخ الطبري في الإسناد الثالث : لم أستطع أن أعرف من هو؟ ولا أثر لذلك في الإسناد ، فإن الطبري رواه عنه وعن يعقوب بن إبراهيم الدورقي ، كلاهما عن ابن علية . و"سعيد بن يزيد بن مسلمة أبو مسلمة الأزدي البصري" : تابعي ثقة ، روى له الجماعة . وترجمه البخاري 2/1/476 ، وابن أبي حاتم 2/1/73 . وكنيته"أبو مسلمة" بالميم في أولها . ووقع في تفسير ابن كثير"أبو سلمة" بحذفها ، وهو خطأ مطبعي .وهذا الحديث رواه مسلم 1 : 67-68 ، وابن ماجه : 4309- كلاهما من طريق بشر بن المفضل ، عن سعيد بن يزيد أبي مسلمة ، به . ولكنه عندهما أطول مما هنا . ولم يروه من أصحاب الكتب الستة غيرهما ، كما يدل على ذلك تخريجه في جامع الأصول لابن الأثير : 8085 . وكذلك رواه الإمام أحمد في المسند : 11093 (3 : 11 حلبي) عن ابن علية . ورواه أيضًا أحمد : 11769 (3 : 78-79) ، ومسلم 1 : 68- كلاهما من طريق شعبة ، عن سعيد بن يزيد .وهو في الحقيقة جزء من حديث طويل ، ورواه أحمد في المسند ، مطولا ومختصرًا ، من أوجه ، عن أبي نضرة ، منها : 11029 ، 11168 ، 11218- 11220 (3 : 5 ، 20 ، 25-26 حلبي) .
{والذين كفروا} يعني جحدوا{وكذبوا بآياتنا} بالقرآن.{أولئك أصحاب النار} يوم القيامة{هم فيها خالدون} لا يخرجون منها ولا يموتون فيها.
وقوله : { والذين كفروا وكذبوا بآياتنا } يحتمل أنه من جملة ما قيل لآدم فإكمال ذكره هنا استيعاب لأقسام ذرية آدم وفيه تعريض بالمشركين من ذرية آدم وهو يعم من كذب بالمعجزات كلها ومن جملتها القرآن ، عطف على ( مَن ) الشرطية في قوله : { فمن تبع هداي } إلخ فهو من عطف جملة اسمية على جملة اسمية ، وأتى بالجملة المعطوفة غير شرطية مع ما في الشرطية من قوة الربط والتنصيص على ترتب الجزاء على الشرط وعدم الانفكاك عنه لأن معنى الترتب والتسبب وعدم الانفكاك قد حصل بطرق أخرى فحصل معنى الشرط من مفهوم قوله : { فمن تبع هداي فلا خوف عليهم } فإنه بشارة يؤذن مفهومها بنذارة من لم يتبعه فهو خائف حزين فيترقب السامع ما يبين هذا الخوف والحزن فيحصل ذلك بقوله : { والذين كفروا وكذبوا } الآية . وأما معنى التسبب فقد حصل من تعليق الخبر على الموصول وصلته المومىء إلى وجه بناء الخبر وعلته على أحد التفسيرين في الإيماء إلى وجه بناء الخبر ، وأما عدم الانفكاك فقد اقتضاه الإخبار عنهم بأصحاب النار المقتضي للملازمة ثم التصريح بقوله : { هم فيها خالدون } .ويحتمل أنه تذييل ذيلت به قصة آدم لمناسبة ذكر المهتدين وليس من المقول له ، والمقصود من هذا التذييل تهديد المشركين والعود إلى عرض قوله تعالى : { يا أيها الناس اعبدوا ربكم } [ البقرة : 21 ] وقوله : { كيف تكفرون بالله } [ البقرة : 28 ] فتكون الواو في قوله : { والذين كفروا } اعتراضية والمراد بالذين كفروا الذين أنكروا الخالق وأنكروا أنبياءه وجحدوا عهده كما هو اصطلاح القرآن والمعنى والذين كفروا بي وبهداي كما دلت عليه المقابلة .والآيات جمع آية وهي الشيء الدال على أمر من شأنه أن يخفى ، ولذلك قيل لأعلام الطريق آيات لأنهم وضعوها للإرشاد إلى الطرق الخفية في الرمال ، وتسمى الحجة آية لأنها تظهر الحق الخفي ، كما قال الحارث بن حلزة :من لنا عنده من الخير آيا ... تٌ ثلاثٌ في كلهن القضاءيعني ثلاث حجج على نصحهم وحسن بلائهم في الحرب وعلى اتصالهم بالملك عمرو بن هند . وسمى الله الدلائل على وجوده وعلى وحدانيته وعلى إبطال عقيدة الشرك آيات ، فقال : { وماتأتيهم من آية من آيات ربهم إلا كانوا عنها معرضين } [ الأنعام : 4 ] وقال : { وهو الذي جعل لكم النجوم لتهتدوا بها في ظلمات البر والبحر قد فصلنا الآيات لقوم يعلمون } [ الأنعام : 97 ] إلى قوله : { إن في ذلكم لآيات لقوم يؤمنون } [ الأنعام : 99 ] وقال : { وأقسموا بالله جهد أيمانهم لئن جاءتهم آية ليؤمنن بها } [ الأنعام : 109 ] وسمي القرآن آية فقال : { وقالوا لولا أنزل عليه آيات من ربه قل إنما الآيات عند الله إلى قوله { أو لم يكفهم أنا أنزلنا عليك الكتاب يتلى عليهم } في سورة العنكبوت ( 50 ، 51 ) . وسمَّى أجزاءه آيات فقال : { وإذا تتلى عليهم آياتنا بينات تعرف في وجوه الذين كفروا المنكر يكادون يسطون بالذين يتلون عليهم آياتنا } [ الحج : 72 ] وقال : { المر تلك آيات الكتاب والذي أنزل إليك من ربك الحق } [ الرعد : 1 ] لأن كل سورة من القرآن يعجز البشر عن الإتيان بمثلها كما قال تعالى : { فأتوا بسورة من مثله } [ البقرة : 23 ] ، فكان دالاً على صدق الرسول فيما جاء به وكانت جمله آيات لأن بها بعضَ المقدار المعجز ، ولم تسم أجزاء الكتب السماوية الأخرى آيات ، وأما ما ورد في حديث الرجم أن ابن صوريا حين نشر التوراة وضع يده على آية الرجم فذلك على تشبيه الجزء من التوراة بالجزء من القرآن وهو من تعبير راوي الحديث .وأصل الآية عند سيبويه فَعَلَة بالتحريك أَيَيَهْ أو أَوَيَهْ على الخلاف في أنها واوية أو يائية مشتقة من أي الاستفهامية أو من أوى فلما تحرك حرفَا العلة فيها قلب أحدهما وقُلب الأول تخفيفاً على غير قياس لأن قياس اجتماع حرفي علة صالحين للإعلال أن يعل ثانيهما إلا ما قل من نحو آيَة وقَاية وطَاية وثَاية ورَاية .فالمراد بآياتنا هنا آيات القرآن أي وكذبوا بالقرآن أي بأنه وحي من عند الله . والباء في قوله : { وكذبوا بآياتنا } باء يكثر دخولها على متعلق مادة التكذيب مع أن التكذيب متعد بنفسه ولم أقف في كلام أئمة اللغة على خصائص لحاقها بهذه المادة والصيغة فيحتمل أنها لتأكيد اللصوق للمبالغة في التكذيب فتكون كالباء في قوله تعالى : { وامسحوا برؤوسكم } [ المائدة : 6 ] وقول النابغة :لك الخير أَنْ وارتْ بك الأرضُ واحدا ... ويحتمل أن أصلها للسببية وأن الأصل أن يُقال كذَّب فلاناً بخبره ثم كثر ذلك فصار كذب به وكذَب بمعنى واحد والأكثر أن يقال كذَّب فلاناً ، وكذب بالخبر الفلاني ، فقوله : { بآياتنا } يتنازعه فعلا كَفروا وكَذبوا . وقوله : { هم فيها خالدون } بيان لمضمون قوله : { أصحاب النار } فإن الصاحب هنا بمعنى الملازم ولذلك فصلت جملة { فيها خالدون } لتنزلها من الأولى منزلة البيان فبينهما كمال الاتصال .
تفسير الآيتين 38 و 39 :ـ كرر الإهباط, ليرتب عليه ما ذكر وهو قوله: { فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى } أي: أيَّ وقت وزمان جاءكم مني -يا معشر الثقلين- هدى, أي: رسول وكتاب يهديكم لما يقربكم مني, ويدنيكم مني; ويدنيكم من رضائي، { فمن تبع هداي } منكم, بأن آمن برسلي وكتبي, واهتدى بهم, وذلك بتصديق جميع أخبار الرسل والكتب, والامتثال للأمر والاجتناب للنهي، { فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ } وفي الآية الأخرى: { فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى } فرتب على اتباع هداه أربعة أشياء: نفي الخوف والحزن والفرق بينهما, أن المكروه إن كان قد مضى, أحدث الحزن, وإن كان منتظرا, أحدث الخوف، فنفاهما عمن اتبع هداه وإذا انتفيا, حصل ضدهما, وهو الأمن التام، وكذلك نفي الضلال والشقاء عمن اتبع هداه وإذا انتفيا ثبت ضدهما، وهو الهدى والسعادة، فمن اتبع هداه, حصل له الأمن والسعادة الدنيوية والأخروية والهدى، وانتفى عنه كل مكروه, من الخوف, والحزن, والضلال, والشقاء، فحصل له المرغوب, واندفع عنه المرهوب، وهذا عكس من لم يتبع هداه, فكفر به, وكذب بآياته. فـ { أولئك أصحاب النار } أي: الملازمون لها, ملازمة الصاحب لصاحبه, والغريم لغريمه، { هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ } لا يخرجون منها، ولا يفتر عنهم العذاب ولا هم ينصرون. وفي هذه الآيات وما أشبهها, انقسام الخلق من الجن والإنس, إلى أهل السعادة, وأهل الشقاوة, وفيها صفات الفريقين والأعمال الموجبة لذلك، وأن الجن كالإنس في الثواب والعقاب, كما أنهم مثلهم, في الأمر والنهي.
قوله تعالى : والذين كفروا وكذبوا بآياتنا أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون قوله تعالى : والذين كفروا أي أشركوا ، لقوله : وكذبوا بآياتنا أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون الصحبة : الاقتران بالشيء في حالة ما ، في زمان ما ، فإن كانت الملازمة والخلطة فهي كمال الصحبة ، وهكذا هي صحبة أهل النار لها ، وبهذا القول ينفك الخلاف في تسمية الصحابة رضي الله عنهم إذ مراتبهم متباينة على ما نبينه في " براءة " إن شاء الله وباقي ألفاظ الآية تقدم معناها والحمد لله .
The practical lesson of the forbidden tree demonstrates how man goes astray by letting himself be deceived by Satan, and exceeding the bounds that God has laid down for him. As soon as he eats of the ‘forbidden fruit’, he is deprived of God’s grace or, in other words, Paradise. But this loss is not an irretrievable one. Man still has an opportunity to turn in repentance to his Lord, rectify his actions and seek forgiveness for his sins. When he turns to the Lord in repentance, God relents towards him, and cleanses him of his sins, as if he had never committed them. The preacher of truth is an ‘Adam’; it is for people to bow before him. If, carried away by pride and prejudice, they refuse to acknowledge his position, they are following in Satan’s footsteps. Such a denial amounts to having failed the test devised for man by God. God does not become plainly visible in this world; He reveals Himself through His signs, thereby testing his creatures. It is only those who can interpret His signs who will discover God Himself.
Descension of Adam was not a punishment
That is why the command for Adam (علیہ السلام) to go down to the earth was not withdrawn even when he had been pardoned: only the mode was now altered. Earlier the command had been given in the mode of authority, and the sending down to the earth intended as a punishment: hence the reference to the enmity among men. Now, it was in the mode of wisdom, and the sending down to the earth, an honour - the honour of vice regency. Hence the reference to things Viceregency involves. In commanding Adam and Hawwa (علیہما السلام) and their progeny to live on the earth, Allah told them that He would be sending down to men His guidance - that is, the injunctions of the Shari'ah - through revelation, and that those who follow it faithfully shall be free from sorrow and anxiety - in other words, they shall not have to grieve about any loss in the past, nor to worry about some misfortune in the future.
The obedient are freed of worries
(4) Verse 38 promises two great rewards to those who follow divine guidance - they will fear, and they will not grieve. Fear is the anxiety one feels in apprehending some trouble or pain in the future. Grief is the sorrow arising from the loss of something valuable or from one's failure in attaining a desired object. One can see that these two rewards comprehend all the possible forms of comfort and peace. Then, the text of the Holy Qur'an makes a subtle distinction between the two. In saying that those who follow divine guidance will have no fear, it speaks in general terms and uses a noun - the Arabic Phrase: لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ is to be translated literally as 'no fear upon them'. But in the next phrase وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ , the Holy Qur'an employs a verb, placing before it a pronoun as the subject. The literal translation of the phrase is: 'they shall not grieve'. The implication here is that being totally free from all sense of loss is possible only to Men of Allah or the saints18 who follow divine guidance in all its details; as for the others, no man whether an emperor or a billionaire, can help being grieved at the loss of a valued object or the frustration of a desire, all of which is but a necessary part of the scheme of things. The 'friends of Allah' do not have to grieve, because they annihilated their own desires and their very will in submitting themselves totally to the will of Allah. The Holy Qur'an also tells us that those who go to Paradise will thank Allah for having removed from them all regret and sorrow: الْحَمْدُ لِلَّـهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ "All praise belongs to Allah who has put away all sorrow from us" (35:34). It means that some degree of sorrow is inevitable for every human being except those who have perfected and made fast their relationship with Allah.
Let us make it clear that the verse does negate all grief and sorrow in the case of the 'friends of Allah', but the negation applies only to the loss of worldly things and the frustration of worldly desires. As for the anxiety about the other world and the fear of Allah and the deep sense of awe before His Glory, the 'friends of Allah' are far ahead of other men in these. It has been reported that the Holy Prophet ﷺ often appeared to be worried and in deep thought - this was not for fear of any trouble or loss in the worldly sense, but on account of his anxiety for his Ummah, and of his awe before Divine Glory.
Nor does this verse imply that prophets and saints should not feel the instinctive and all too human fear when confronted by things which are generally known to inspire dread. The Holy Qur'an itself relates how the prophet Musa (Moses) (علیہ السلام) was struck with fear when his stick turned into a dragon: أَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً مُّوسَیٰ : "Musa felt a fear in himself." (20:67)
18. The word "Saints" is very weak and only an approximate translation of the Arabic phrase "Awliya-Allah", 'the friends of Allah' - a concept which has only a faint resemblance with the Christian idea of a 'saint'. Consequently, the term 'men of Allah' has been used most frequently throughout this commentary.
But it was only an instinctive and physical fear, and the incident anyhow belongs to the early days of his prophethood, for when Allah said: لَا تَخَفْ : 'Do not be afraid', the fear disappeared altogether. We may explain the incident in another way also. His fear did not arise as it does in the case of ordinary men, from the apprehension of some harm or hurt from the dragon, but from the likelihood that the extraordinary event might lead the Israelites into misguidance. So, this fear was not worldly, but other-worldly.
(But those who disbelieve, and deny our revelations), the scripture and the Emissary, (such are rightful owners of the Fire), the dwellers of hell. (They will abide therein forever), they will remain perpetually in hell: never to die or be released from it.
As for the disbelievers who deny Our signs Our Books those shall be the inhabitants of the Fire abiding therein’ enduring perpetually neither perishing nor exiting therefrom.
Allah stated that when He sent Adam, Hawwa', and Shaytan to earth from Paradise, He warned them that He will reveal Books and send Prophets and Messengers to them, i.e., to their offspring. Abu Al-`Aliyah said, "Al-Huda, refers to the Prophets, Messengers, the clear signs and plain explanation."
فَمَن تَبِعَ هُدَايَ
(And whoever follows My guidance) meaning, whoever accepts what is contained in My Books and what I send the Messengers with,
فَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ
(There shall be no fear on them) regarding the Hereafter,
وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ
(nor shall they grieve) regarding the life of this world. Similarly, in Surat Ta Ha, Allah said,
قَالَ اهْبِطَا مِنْهَا جَمِيعاً بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّى هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَاىَ فَلاَ يَضِلُّ وَلاَ يَشْقَى
(He (Allah) said: "Get you down (from the Paradise to the earth), both of you, together, some of you are an enemy to some others. Then if there comes to you guidance from Me, then whoever follows My guidance, he shall neither go astray, nor shall he be distressed.) (20:123)
Ibn `Abbas commented, "He will not be misguided in this life or miserable in the Hereafter." The Ayah,
وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِى فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكاً وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيـمَةِ أَعْمَى
(But whosoever turns away from My Reminder (i.e. neither believes in this Qur'an nor acts on its teachings) verily, for him is a life of hardship, and We shall raise him up blind on the Day of Resurrection.) (20:124) is similar to what Allah stated here,
وَالَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِآيَـتِنَآ أُولَـئِكَ أَصْحَـبُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَـلِدُونَ
(But those who disbelieve and belie Our Ayat ـ such are the dwellers of the Fire. They shall abide therein forever), meaning, they will remain in Hell for eternity and will not find a way out of it.
As for the disbelievers who deny Our signs Our Books those shall be the inhabitants of the Fire abiding therein’ enduring perpetually neither perishing nor exiting therefrom.
As for the disbelievers, those veiled from religion as it corresponds to the pursuit of guidance, and He complements this with His statement: who deny Our signs, those shall be the inhabitants of the Fire, the Fire of privation, abiding therein'.
As for the disbelievers, those veiled from religion as it corresponds to the pursuit of guidance, and He complements this with His statement: who deny Our signs, those shall be the inhabitants of the Fire, the Fire of privation, abiding therein'.
As for the disbelievers who deny Our signs those shall be the inhabit- ants of the fire abiding therein.� Those who receive favors without gratitude and pay no heed to affirming taṣdīq and recognizing taḥqīq [the truth] will have a painful punish- ment in the end muÌajjal and a separation in the here and now muʿajjal.
As for the disbelievers who deny Our signs those shall be the inhabit- ants of the fire abiding therein.� Those who receive favors without gratitude and pay no heed to affirming taṣdīq and recognizing taḥqīq [the truth] will have a painful punish- ment in the end muÌajjal and a separation in the here and now muʿajjal.
والذين جحدوا وكذبوا بآياتنا المتلوة ودلائل توحيدنا، أولئك الذين يلازمون النار، هم فيها خالدون، لا يخرجون منها.
أي مخلدون فيها لا محيد لهم عنها ولا محيص. أورد ابن جرير هاهنا حديثا ساقه من طريقين عن أبي سلمة سعيد بن يزيد عن أبي نضرة المنذر بن مالك بن قطعة عن أبي سعيد واسمه سعد بن مالك بن سنان الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "أما أهل النار الذين هم أهلها فلا يموتون فيها ولا يحيون ولكن أقوام أصابتهم النار بخطاياهم فأماتتهم إماتة حتى إذا صاروا فحما أذن في الشفاعة" وقد رواه مسلم من حديث شعبة عن أبي سلمة به. وذكر هذا الإهباط الثاني لما تعلق به ما بعده من المعنى المغاير للأول وزعم بعضهم أنه تأكيد وتكرير كما يقال قم قم وقال آخرون بل الإهباط الأول من الجنة إلى السماء الدنيا والثاني من سماء الدنيا إلى الأرض والصحيح الأول والله أعلم.
ونفى الخوف والحزن عن المهتدين يوم القيامة كناية عن سلامتهم من العذاب وفوزهم بالنعيم الخالد في الجنة ، فتمت المقابلة بين جزاء المهتدين وجزاء الكافرين المشار إليه بقوله - تعالى - :( والذين كَفَرواْ وَكَذَّبُواْ بِآيَاتِنَآ أولئك أَصْحَابُ النار هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ) .إذ هذه الآية الكريمة معطوفة على قوله - تعالى - ( فَمَن تَبِعَ هُدَايَ ) . إلخ ، وورادة مورد المقابل له في تفصيل أحوال من يأتيهم الهدى من الله .ولم يقل : والذين لم يتبعوا هداى أولئك أصحاب النار . . وإنما قال : ( والذين كَفَرواْ وَكَذَّبُواْ بِآيَاتِنَآ أولئك . . . ) إلخ ، وذلك لأن من لم يتبع هدى الله يشمل من لم تبلغه الدعوة ، وغير المكلفين مثل الصبيان وفاقدي العقل ، وهؤلاء ليسو من أصحاب النار . فظهر أن قوله : ( والذين كَفَرواْ وَكَذَّبُواْ بِآيَاتِنَآ . . . ) جيء به على قدر من يستحقون الحكم عليهم بأنهم من أصحاب النار والمجازاة بالعذاب الخالد الأليم .والآيات : جمع آية ، وهي في الأصل العلامة ، وتستعمل في الطائفة من الكتاب المنزل ، وفيما يستدل به على وجود الله وتوحيده ، من نحو بدائع مصنوعاته ومظاهر عنايته بالإِنسان .وأضاف - سبحانه - الآيات إلى نفسه فقال : ( بِآيَاتِنَآ ) ليكون قبح التكذيب بها أظهر ، وأتى بنون العظمة فقال ( بآياتنا ) دون أن يقول " بآياتي " لبعث المهابة في نفوس السامعين ، وذلك أدعى إلى تلقي الوعيد باهتمام وخشية .وأصحاب : جمع صاحب مأخوذ من الصحبة ، وهي الاقتران والملازمة ، ودل بقوله : ( هُمْ فِيهَا خَالِدُون ) على أن صحبتهم للنار دائمة ، وليست من الصحبة التي تستمر مدة ثم تنقطع .هذا جانب من قصة آدم كما حكاه القرآن في هذه السورة ، ومن الحكم التي تؤخذ منها : أن سياسة الأمم على الطريقة المثلى إنما تقوم على أساس راسخ من العلم ، وأن فضل العلم النافع فوق فضل العبادة ، وأن روح الشر الخبيثة إذا طغت على نفس من النفوس ، جعلتها لا ترى البراهين الساطعة ، ولا يوجهها إلى الخير وعد ، ولا يردعها عن الشر وعيد .كما يستفاد منها كيف أن الرئيس يفسح المجال لمرؤوسيه المخلصين ، يجادلونه في أمر يريد قضاءه ، ولا يزيد عن أن يبين لهم وجهة نظره في رفق ، وإذا تجاوزوا حدود الأدب اللائق به راعى في عتابهم ما عرفه فيهم من سلامة القلب ، وتلقى أوامره بحسن الطاعة .كما يؤخذ منها أن المتقلب في نعمة يجب أن يحافظ عليها بشكر الله ، ولا يعمل عملا فيه مخالفة لأوامر الله؛ لأن مخالفة أوامر الله ، كثيراً ما تؤدى إلى زوال النعمة ، ومن أراد أن تزداد النعم بين يديه ، فعليه أن يلتزم طاعة الله وشكره .وقال بعض العلماء : وقد يتبادر إلى الذهن أن آدم قد ارتكب ما نهى عنه ، ارتكاب من يتعمد المخالفة ، فيكون أكله من الشجرة معصية ، مع أنه من الأنبياء المرسلين ، والرسل معصومون من مخالفة أوامر الله .والجواب عن ذلك أن آدم تعمد الأكل من الشجرة ، ناسياً النهي عن الأكل منها ، وفعل المنهي عنه على وجه النسيان لا يعد من قبيل المعاصي التي يرتكبها الشخص وهو متذكر أنه يرتكب محرماً ، إذ أن ارتكاب المحرم عن علم وتذكر هو الذي يجعل مرتكبه مستحقاً للعقاب ، والأنبياء معصومون من ذلك .وإذا عاتب الله بعض الأخبار من عباده عل ى ما مصدر منهم على وجه النسيان ، فلأن علمهم بالنهي يدعوهم إلى أن يقع النهي من نفوسهم موقع الاهتمام ، بحيث يستفظعون مخالفته استفظاعاً يملأ نفوسهم بالنفور منها ، ويجعلهم على حذر من الوقوع في بلائها .فالذي وقع من آدم - عليه السلام - هو أنه غفل عن الأخذ بالحزم في استحضار النهي وجعله نصب عينيه حتى أدركه النسيان ، ففعل ما نهى عنه غير متعمد للمخالفة ، قال - تعالى - :( وَلَقَدْ عَهِدْنَآ إلى ءَادَمَ مِن قَبْلُ فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً ) هذا ، وبعد أن ذكر القرآن الكريم الناس جميعاً بنعم الله عليهم ، ليحملهم بذلك على إخلاص العبادة له ، وتصديق رسوله صلى الله عليه وسلم فيما جاء به ، ومن بين هذه النعم خلق آدم وإظهار فضله على الملائكة ، بعد كل ذلك اتجه إلى تذكير طائفة خاصة من الكافرين المعاصرين للنبي صلى الله عليه وسلم وهم بنو إسرائيل ، استمالة لقلوبهم نحو الإِيمان بالله ، وكسرا لعنادهم ولجاجتهم ، فقال - تعالى - :( يَابَنِي إِسْرَائِيلَ اذكروا نِعْمَتِيَ التي أَنْعَمْتُ . . . ) .
وقوله : وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (39)يعني: والذين جَحدوا آياتي وكذّبوا رسلي. وآيات الله: حُجَجه وأدلتُه على وحدانيّته وربوبيّته، وما جاءت به الرُّسُل من الأعلام والشواهد على ذلك، وعلى صدقها فيما أنبأتْ عن ربّها. وقد بيّنا أن معنى الكفر، التغطيةُ على الشيء (14) ." أولئك أصحاب النار "، يعني: أهلُها الذين هم أهلها دون غيرهم، المخلدون فيها أبدًا إلى غير أمَدٍ ولا نهاية. كما:-797- حدثنا به عُقبة بن سنان البصري، قال: حدثنا غَسان بن مُضَر، قال حدثنا سعيد بن يزيد - وحدثنا سَوَّار بن عبد الله العنبري، قال: حدثنا بشر بن المفضل، قال: حدثنا أبو مَسْلَمَة سعيد بن يزيد - وحدثني يعقوب بن إبراهيم، وأبو بكر بن عون، قالا حدثنا إسماعيل بن عُلَيَّة، عن سعيد بن يزيد - عن أبي نَضْرة، عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أمّا أهل النار الذين هم أهلها فإنهم لا يموتون فيها ولا يَحْيَون، ولكن أقوامًا أصابتْهم النارُ بخطاياهم أو بذنوبهم، فأماتتهم إماتة، حتى إذا صاروا فحمًا أُذِنَ في الشفاعة (15) .---------------الهوامش :(14) انظر ما مضى ص : 255 .(15) الحديث : 797- رواه الطبري هنا بثلاثة أسانيد ، تنتهي إلى سعيد بن يزيد . وذكره ابن كثير 1 : 158 ، ولكنه سها فذكر أنه رواه من طريقين ، وهي ثلاثة كما ترى :و"عقبة بن سنان بن عقبة بن سنان البصري" - شيخ الطبري في الإسناد الأول : ثقة ، سمع منه أبو حاتم ، وقال : "صدوق" . ولم أجد له ترجمة إلا في الجرح والتعديل 3/1/311 . و"غسان بن مضر الأزدي البصري" : ثقة من شيوخ أحمد القدماء ، وقال أحمد : "شيخ ثقة ثقة" . وترجمه البخاري في الكبير 4/1/107 ، وابن أبي حاتم 3/2/51 . و"أبو بكر بن عون" - شيخ الطبري في الإسناد الثالث : لم أستطع أن أعرف من هو؟ ولا أثر لذلك في الإسناد ، فإن الطبري رواه عنه وعن يعقوب بن إبراهيم الدورقي ، كلاهما عن ابن علية . و"سعيد بن يزيد بن مسلمة أبو مسلمة الأزدي البصري" : تابعي ثقة ، روى له الجماعة . وترجمه البخاري 2/1/476 ، وابن أبي حاتم 2/1/73 . وكنيته"أبو مسلمة" بالميم في أولها . ووقع في تفسير ابن كثير"أبو سلمة" بحذفها ، وهو خطأ مطبعي .وهذا الحديث رواه مسلم 1 : 67-68 ، وابن ماجه : 4309- كلاهما من طريق بشر بن المفضل ، عن سعيد بن يزيد أبي مسلمة ، به . ولكنه عندهما أطول مما هنا . ولم يروه من أصحاب الكتب الستة غيرهما ، كما يدل على ذلك تخريجه في جامع الأصول لابن الأثير : 8085 . وكذلك رواه الإمام أحمد في المسند : 11093 (3 : 11 حلبي) عن ابن علية . ورواه أيضًا أحمد : 11769 (3 : 78-79) ، ومسلم 1 : 68- كلاهما من طريق شعبة ، عن سعيد بن يزيد .وهو في الحقيقة جزء من حديث طويل ، ورواه أحمد في المسند ، مطولا ومختصرًا ، من أوجه ، عن أبي نضرة ، منها : 11029 ، 11168 ، 11218- 11220 (3 : 5 ، 20 ، 25-26 حلبي) .
{والذين كفروا} يعني جحدوا{وكذبوا بآياتنا} بالقرآن.{أولئك أصحاب النار} يوم القيامة{هم فيها خالدون} لا يخرجون منها ولا يموتون فيها.
وقوله : { والذين كفروا وكذبوا بآياتنا } يحتمل أنه من جملة ما قيل لآدم فإكمال ذكره هنا استيعاب لأقسام ذرية آدم وفيه تعريض بالمشركين من ذرية آدم وهو يعم من كذب بالمعجزات كلها ومن جملتها القرآن ، عطف على ( مَن ) الشرطية في قوله : { فمن تبع هداي } إلخ فهو من عطف جملة اسمية على جملة اسمية ، وأتى بالجملة المعطوفة غير شرطية مع ما في الشرطية من قوة الربط والتنصيص على ترتب الجزاء على الشرط وعدم الانفكاك عنه لأن معنى الترتب والتسبب وعدم الانفكاك قد حصل بطرق أخرى فحصل معنى الشرط من مفهوم قوله : { فمن تبع هداي فلا خوف عليهم } فإنه بشارة يؤذن مفهومها بنذارة من لم يتبعه فهو خائف حزين فيترقب السامع ما يبين هذا الخوف والحزن فيحصل ذلك بقوله : { والذين كفروا وكذبوا } الآية . وأما معنى التسبب فقد حصل من تعليق الخبر على الموصول وصلته المومىء إلى وجه بناء الخبر وعلته على أحد التفسيرين في الإيماء إلى وجه بناء الخبر ، وأما عدم الانفكاك فقد اقتضاه الإخبار عنهم بأصحاب النار المقتضي للملازمة ثم التصريح بقوله : { هم فيها خالدون } .ويحتمل أنه تذييل ذيلت به قصة آدم لمناسبة ذكر المهتدين وليس من المقول له ، والمقصود من هذا التذييل تهديد المشركين والعود إلى عرض قوله تعالى : { يا أيها الناس اعبدوا ربكم } [ البقرة : 21 ] وقوله : { كيف تكفرون بالله } [ البقرة : 28 ] فتكون الواو في قوله : { والذين كفروا } اعتراضية والمراد بالذين كفروا الذين أنكروا الخالق وأنكروا أنبياءه وجحدوا عهده كما هو اصطلاح القرآن والمعنى والذين كفروا بي وبهداي كما دلت عليه المقابلة .والآيات جمع آية وهي الشيء الدال على أمر من شأنه أن يخفى ، ولذلك قيل لأعلام الطريق آيات لأنهم وضعوها للإرشاد إلى الطرق الخفية في الرمال ، وتسمى الحجة آية لأنها تظهر الحق الخفي ، كما قال الحارث بن حلزة :من لنا عنده من الخير آيا ... تٌ ثلاثٌ في كلهن القضاءيعني ثلاث حجج على نصحهم وحسن بلائهم في الحرب وعلى اتصالهم بالملك عمرو بن هند . وسمى الله الدلائل على وجوده وعلى وحدانيته وعلى إبطال عقيدة الشرك آيات ، فقال : { وماتأتيهم من آية من آيات ربهم إلا كانوا عنها معرضين } [ الأنعام : 4 ] وقال : { وهو الذي جعل لكم النجوم لتهتدوا بها في ظلمات البر والبحر قد فصلنا الآيات لقوم يعلمون } [ الأنعام : 97 ] إلى قوله : { إن في ذلكم لآيات لقوم يؤمنون } [ الأنعام : 99 ] وقال : { وأقسموا بالله جهد أيمانهم لئن جاءتهم آية ليؤمنن بها } [ الأنعام : 109 ] وسمي القرآن آية فقال : { وقالوا لولا أنزل عليه آيات من ربه قل إنما الآيات عند الله إلى قوله { أو لم يكفهم أنا أنزلنا عليك الكتاب يتلى عليهم } في سورة العنكبوت ( 50 ، 51 ) . وسمَّى أجزاءه آيات فقال : { وإذا تتلى عليهم آياتنا بينات تعرف في وجوه الذين كفروا المنكر يكادون يسطون بالذين يتلون عليهم آياتنا } [ الحج : 72 ] وقال : { المر تلك آيات الكتاب والذي أنزل إليك من ربك الحق } [ الرعد : 1 ] لأن كل سورة من القرآن يعجز البشر عن الإتيان بمثلها كما قال تعالى : { فأتوا بسورة من مثله } [ البقرة : 23 ] ، فكان دالاً على صدق الرسول فيما جاء به وكانت جمله آيات لأن بها بعضَ المقدار المعجز ، ولم تسم أجزاء الكتب السماوية الأخرى آيات ، وأما ما ورد في حديث الرجم أن ابن صوريا حين نشر التوراة وضع يده على آية الرجم فذلك على تشبيه الجزء من التوراة بالجزء من القرآن وهو من تعبير راوي الحديث .وأصل الآية عند سيبويه فَعَلَة بالتحريك أَيَيَهْ أو أَوَيَهْ على الخلاف في أنها واوية أو يائية مشتقة من أي الاستفهامية أو من أوى فلما تحرك حرفَا العلة فيها قلب أحدهما وقُلب الأول تخفيفاً على غير قياس لأن قياس اجتماع حرفي علة صالحين للإعلال أن يعل ثانيهما إلا ما قل من نحو آيَة وقَاية وطَاية وثَاية ورَاية .فالمراد بآياتنا هنا آيات القرآن أي وكذبوا بالقرآن أي بأنه وحي من عند الله . والباء في قوله : { وكذبوا بآياتنا } باء يكثر دخولها على متعلق مادة التكذيب مع أن التكذيب متعد بنفسه ولم أقف في كلام أئمة اللغة على خصائص لحاقها بهذه المادة والصيغة فيحتمل أنها لتأكيد اللصوق للمبالغة في التكذيب فتكون كالباء في قوله تعالى : { وامسحوا برؤوسكم } [ المائدة : 6 ] وقول النابغة :لك الخير أَنْ وارتْ بك الأرضُ واحدا ... ويحتمل أن أصلها للسببية وأن الأصل أن يُقال كذَّب فلاناً بخبره ثم كثر ذلك فصار كذب به وكذَب بمعنى واحد والأكثر أن يقال كذَّب فلاناً ، وكذب بالخبر الفلاني ، فقوله : { بآياتنا } يتنازعه فعلا كَفروا وكَذبوا . وقوله : { هم فيها خالدون } بيان لمضمون قوله : { أصحاب النار } فإن الصاحب هنا بمعنى الملازم ولذلك فصلت جملة { فيها خالدون } لتنزلها من الأولى منزلة البيان فبينهما كمال الاتصال .
تفسير الآيتين 38 و 39 :ـ كرر الإهباط, ليرتب عليه ما ذكر وهو قوله: { فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى } أي: أيَّ وقت وزمان جاءكم مني -يا معشر الثقلين- هدى, أي: رسول وكتاب يهديكم لما يقربكم مني, ويدنيكم مني; ويدنيكم من رضائي، { فمن تبع هداي } منكم, بأن آمن برسلي وكتبي, واهتدى بهم, وذلك بتصديق جميع أخبار الرسل والكتب, والامتثال للأمر والاجتناب للنهي، { فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ } وفي الآية الأخرى: { فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى } فرتب على اتباع هداه أربعة أشياء: نفي الخوف والحزن والفرق بينهما, أن المكروه إن كان قد مضى, أحدث الحزن, وإن كان منتظرا, أحدث الخوف، فنفاهما عمن اتبع هداه وإذا انتفيا, حصل ضدهما, وهو الأمن التام، وكذلك نفي الضلال والشقاء عمن اتبع هداه وإذا انتفيا ثبت ضدهما، وهو الهدى والسعادة، فمن اتبع هداه, حصل له الأمن والسعادة الدنيوية والأخروية والهدى، وانتفى عنه كل مكروه, من الخوف, والحزن, والضلال, والشقاء، فحصل له المرغوب, واندفع عنه المرهوب، وهذا عكس من لم يتبع هداه, فكفر به, وكذب بآياته. فـ { أولئك أصحاب النار } أي: الملازمون لها, ملازمة الصاحب لصاحبه, والغريم لغريمه، { هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ } لا يخرجون منها، ولا يفتر عنهم العذاب ولا هم ينصرون. وفي هذه الآيات وما أشبهها, انقسام الخلق من الجن والإنس, إلى أهل السعادة, وأهل الشقاوة, وفيها صفات الفريقين والأعمال الموجبة لذلك، وأن الجن كالإنس في الثواب والعقاب, كما أنهم مثلهم, في الأمر والنهي.
قوله تعالى : والذين كفروا وكذبوا بآياتنا أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون قوله تعالى : والذين كفروا أي أشركوا ، لقوله : وكذبوا بآياتنا أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون الصحبة : الاقتران بالشيء في حالة ما ، في زمان ما ، فإن كانت الملازمة والخلطة فهي كمال الصحبة ، وهكذا هي صحبة أهل النار لها ، وبهذا القول ينفك الخلاف في تسمية الصحابة رضي الله عنهم إذ مراتبهم متباينة على ما نبينه في " براءة " إن شاء الله وباقي ألفاظ الآية تقدم معناها والحمد لله .
The practical lesson of the forbidden tree demonstrates how man goes astray by letting himself be deceived by Satan, and exceeding the bounds that God has laid down for him. As soon as he eats of the ‘forbidden fruit’, he is deprived of God’s grace or, in other words, Paradise. But this loss is not an irretrievable one. Man still has an opportunity to turn in repentance to his Lord, rectify his actions and seek forgiveness for his sins. When he turns to the Lord in repentance, God relents towards him, and cleanses him of his sins, as if he had never committed them. The preacher of truth is an ‘Adam’; it is for people to bow before him. If, carried away by pride and prejudice, they refuse to acknowledge his position, they are following in Satan’s footsteps. Such a denial amounts to having failed the test devised for man by God. God does not become plainly visible in this world; He reveals Himself through His signs, thereby testing his creatures. It is only those who can interpret His signs who will discover God Himself.
Descension of Adam was not a punishment
That is why the command for Adam (علیہ السلام) to go down to the earth was not withdrawn even when he had been pardoned: only the mode was now altered. Earlier the command had been given in the mode of authority, and the sending down to the earth intended as a punishment: hence the reference to the enmity among men. Now, it was in the mode of wisdom, and the sending down to the earth, an honour - the honour of vice regency. Hence the reference to things Viceregency involves. In commanding Adam and Hawwa (علیہما السلام) and their progeny to live on the earth, Allah told them that He would be sending down to men His guidance - that is, the injunctions of the Shari'ah - through revelation, and that those who follow it faithfully shall be free from sorrow and anxiety - in other words, they shall not have to grieve about any loss in the past, nor to worry about some misfortune in the future.
The obedient are freed of worries
(4) Verse 38 promises two great rewards to those who follow divine guidance - they will fear, and they will not grieve. Fear is the anxiety one feels in apprehending some trouble or pain in the future. Grief is the sorrow arising from the loss of something valuable or from one's failure in attaining a desired object. One can see that these two rewards comprehend all the possible forms of comfort and peace. Then, the text of the Holy Qur'an makes a subtle distinction between the two. In saying that those who follow divine guidance will have no fear, it speaks in general terms and uses a noun - the Arabic Phrase: لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ is to be translated literally as 'no fear upon them'. But in the next phrase وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ , the Holy Qur'an employs a verb, placing before it a pronoun as the subject. The literal translation of the phrase is: 'they shall not grieve'. The implication here is that being totally free from all sense of loss is possible only to Men of Allah or the saints18 who follow divine guidance in all its details; as for the others, no man whether an emperor or a billionaire, can help being grieved at the loss of a valued object or the frustration of a desire, all of which is but a necessary part of the scheme of things. The 'friends of Allah' do not have to grieve, because they annihilated their own desires and their very will in submitting themselves totally to the will of Allah. The Holy Qur'an also tells us that those who go to Paradise will thank Allah for having removed from them all regret and sorrow: الْحَمْدُ لِلَّـهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ "All praise belongs to Allah who has put away all sorrow from us" (35:34). It means that some degree of sorrow is inevitable for every human being except those who have perfected and made fast their relationship with Allah.
Let us make it clear that the verse does negate all grief and sorrow in the case of the 'friends of Allah', but the negation applies only to the loss of worldly things and the frustration of worldly desires. As for the anxiety about the other world and the fear of Allah and the deep sense of awe before His Glory, the 'friends of Allah' are far ahead of other men in these. It has been reported that the Holy Prophet ﷺ often appeared to be worried and in deep thought - this was not for fear of any trouble or loss in the worldly sense, but on account of his anxiety for his Ummah, and of his awe before Divine Glory.
Nor does this verse imply that prophets and saints should not feel the instinctive and all too human fear when confronted by things which are generally known to inspire dread. The Holy Qur'an itself relates how the prophet Musa (Moses) (علیہ السلام) was struck with fear when his stick turned into a dragon: أَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً مُّوسَیٰ : "Musa felt a fear in himself." (20:67)
18. The word "Saints" is very weak and only an approximate translation of the Arabic phrase "Awliya-Allah", 'the friends of Allah' - a concept which has only a faint resemblance with the Christian idea of a 'saint'. Consequently, the term 'men of Allah' has been used most frequently throughout this commentary.
But it was only an instinctive and physical fear, and the incident anyhow belongs to the early days of his prophethood, for when Allah said: لَا تَخَفْ : 'Do not be afraid', the fear disappeared altogether. We may explain the incident in another way also. His fear did not arise as it does in the case of ordinary men, from the apprehension of some harm or hurt from the dragon, but from the likelihood that the extraordinary event might lead the Israelites into misguidance. So, this fear was not worldly, but other-worldly.
(But those who disbelieve, and deny our revelations), the scripture and the Emissary, (such are rightful owners of the Fire), the dwellers of hell. (They will abide therein forever), they will remain perpetually in hell: never to die or be released from it.
As for the disbelievers who deny Our signs Our Books those shall be the inhabitants of the Fire abiding therein’ enduring perpetually neither perishing nor exiting therefrom.