Verse display
فَكُلًّا أَخَذۡنَا بِذَنۢبِهِۦۖ فَمِنۡهُم مَّنۡ أَرۡسَلۡنَا عَلَیۡهِ حَاصِبࣰا وَمِنۡهُم مَّنۡ أَخَذَتۡهُ ٱلصَّیۡحَةُ وَمِنۡهُم مَّنۡ خَسَفۡنَا بِهِ ٱلۡأَرۡضَ وَمِنۡهُم مَّنۡ أَغۡرَقۡنَاۚ وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِیَظۡلِمَهُمۡ وَلَـٰكِن كَانُوۤا۟ أَنفُسَهُمۡ یَظۡلِمُونَ ۝٤٠
fakullan akhadhnā bidhanbihi famin'hum man arsalnā ʿalayhi ḥāṣiban wamin'hum man akhadhathu l-ṣayḥatu wamin'hum man khasafnā bihi l-arḍa wamin'hum man aghraqnā wamā kāna l-lahu liyaẓlimahum walākin kānū anfusahum yaẓlimūn
The Spider / al-`Ankabut (29:40)
Connections 3 single-source 2 commentators

Multi-source connections

No verses on this ayah are cited by 2 or more commentators using numeric S:A notation. All extracted references come from a single source's commentary.

Single-source mentions (3) cited by only one commentator
By commentator who cites how many verses on this ayah

Note: these connections are extracted from numeric S:A references inside the commentary text and are therefore biased toward mufassirun who use that notation. Prose-style references (e.g. "Surat al-Baqarah verse 30") will be added later, which should surface additional multi-source consensus.

Abdel Haleem

View translator profile →
and We punished each one of them for their sins: some We struck with a violent storm; some were overcome by a sudden blast; some We made the earth swallow; and some We drowned. It was not God who wronged them; they wronged themselves
fakullan akhadhnā bidhanbihi famin'hum man arsalnā ʿalayhi ḥāṣiban wamin'hum man akhadhathu l-ṣayḥatu wamin'hum man khasafnā bihi l-arḍa wamin'hum man aghraqnā wamā kāna l-lahu liyaẓlimahum walākin kānū anfusahum yaẓlimūn

Support the Author

As an Amazon Associate, ParallelQuran earns from qualifying purchases.

Qur'an Tools

Tafsir Commentary

The Destruction of Nations Who rejected Their Messengers Allah tells us about these nations who disbelieved in their Messengers, and how He destroyed them and sent various kinds of punishments and vengeance upon them. `Ad, the people of Hud, peace be upon him, used to live in the Ahqaf (curved sand-hills), near Hadramawt, in the Yemen. Thamud, the people of Salih, lived in Al-Hijr, near Wadi Al-Qura. The Arabs used to know their dwelling place very well, and they often used to pass by it. Qarun was the owner of great wealth and had the keys to immense treasures. Fir`awn, the king of Egypt at the time of Musa, and his minister Haman were two Coptics who disbelieved in Allah and His Messenger, peace be upon him. فَكُلاًّ أَخَذْنَا بِذَنبِهِ (So, We punished each for his sins,) their punishments fit their crimes. فَمِنْهُم مَّن أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِباً (of them were some on whom We sent a Hasib,) This was the case with `Ad, and this happened because they said: "Who is stronger than us" So, there came upon them a violent, intensely cold wind, which was very strong and carried pebbles which it threw upon them. It carried them through the air, lifting a man up to the sky and then hurling him headlong to the ground, so that his head split and he was left as a body without a head, like uprooted stems of date palms. وَمِنْهُمْ مَّنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ (and of them were some who were overtaken by As-Sayhah,) This is what happened to Thamud, against whom evidence was established because of the she-camel who came forth when the rock was split, exactly as they had asked for. Yet despite that they did not believe, rather they persisted in their evil behavior and disbelief, and threatening to expel Allah's Prophet Salih and the believers with him, or to stone them. So the Sayhah struck them, taking away their powers of speech and movement. وَمِنْهُمْ مَّنْ خَسَفْنَا بِهِ الاٌّرْضَ (and of them were some whom We caused the earth to swallow,) This refers to Qarun who transgressed, he was evil and arrogant. He disobeyed his Lord, the Most High, and paraded through the land in a boastful manner, filled with self-admiration, thinking that he was better than others. He showed off as he walked, so Allah caused the earth to swallow him and his house, and he will continue sinking into it until the Day of Resurrection. وَمِنْهُمْ مَّنْ أَغْرَقْنَا (and of them were some whom We drowned.) This refers to Fir`awn, his minister Haman and their troops, all of whom were drowned in a single morning, not one of them escaped. وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ (It was not Allah Who wronged them,) in what He did to them, وَلَـكِن كَانُواْ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ (but they wronged themselves.) that happened to them as a punishment for what they did with their own hands.
So each of those mentioned We seized for his sin; and among them were some upon whom We unleashed a squall of stones as in the case of the people of Lot and among them were some who were seized by the Cry such as Thamūd and among them were some whom We made the earth swallow such as Korah and among them were some whom We drowned like the people of Noah Pharaoh and his people. And God never wronged them by chastising them for having committed no sin but they wronged themselves by committing sins.
فأخذنا كلا من هؤلاء المذكورين بعذابنا بسبب ذنبه: فمنهم الذين أرسلنا عليهم حجارة من طين منضود، وهم قوم لوط، ومنهم مَن أخذته الصيحة، وهم قوم صالح وقوم شعيب، ومنهم مَن خسفنا به الأرض كقارون، ومنهم مَن أغرقنا، وهم قومُ نوح وفرعونُ وقومُه، ولم يكن الله ليهلك هؤلاء بذنوب غيرهم، فيظلمهم بإهلاكه إياهم بغير استحقاق، ولكنهم كانوا أنفسهم يظلمون بتنعمهم في نِعَم ربهم وعبادتهم غيره.
"فكلا أخذنا بذنبه" أي كانت عقوبته بما يناسبه "فمنهم من أرسلنا عليه حاصبا" وهم عاد وذلك أنهم قالوا من أشد منا قوة فجاءتهم ريح صرصر باردة شديدة البرد عاتية شديدة الهبوب جدا تحمل عليهم حصباء الأرض فتلقيهـا عليهم وتقتلعهم من الأرض فترفع الرجل منهم من الأرض إلى عنان السماء ثم تنكسه على أم رأسه فتشدخه فيبقى بدنا بلا رأس كأنهم أعجاز نخل منقعر "ومنهم من أخذته الصيحة" وهم ثمود قامت عليهم الحجة وظهرت لهم الدلالة من تلك الناقة التي انفلقت عنها الصخرة مثل ما سألوا سواء بسواء ومع هذا ما آمنوا بل استمروا على طغيانهم وكفرهم وتهددوا نبي الله صالحا ومن آمن معه وتوعدوهم بأن يخرجوهم ويرجموهم فجاءتهم صيحة أخمدت الأصوات منهم والحركات "ومنهم من خسفنا به الأرض" وهو قارون الذي طغى وبغى وعتا وعصى الرب الأعلى ومشى في الأرض مرحا وفرح ومرح وتاه بنفسه واعتقد أنه أفضل من غيره واختال في مشيته فخسف الله به وبداره الأرض فهو يتجلجل فيها إلى يوم القيامة "ومنهم من أغرقنا" وهو فرعون ووزيره هامان وجنودهما عن آخرهم أغرقوا في صبيحة واحدة فلم ينج منهم مخبر "وما كان الله ليظلمهم" أي فيما فعل بهم "ولكن كانوا أنفسهم يظلمون" أي إنما فعل ذلك بهم جزاء وفاقا بما كسبت أيديهم وهذا الذي ذكرناه ظاهر سياق الآية وهو من باب اللف والنشر وهو أنه ذكر الأمم المكذبة ثم قال "فكلا أخذنا بذنبه" أي من هؤلاء المذكورين وإنما نبهت على هذا لأنه قد روى ابن جريج قال: قال ابن عباس في قوله "فمنهم من أرسلنا عليه حاصبا" قال قوم لوط "ومنهم من أغرقنا" قال قوم نوح وهذا منقطع عن ابن عباس فإن ابن جريج لم يدركه. ثم قد ذكر الله في هذه السورة إهلاك قوم نوح بالطوفان وقوم لوط بإنزال الرجز من السماء وأطال السياق والفصل بين ذلك وبين هذا السياق وقال قتادة "فمنهم من أرسلنا عليه حاصبا" قال قوم لوط "ومنهم من أخذته الصيحة" قوم شعيب وهذا بعيد أيضا لما تقدم والله أعلم.
ثم ختم - سبحانه - الحديث عن هؤلاء المكذبين ، ببيان سنة من سننه التى لا تتخلف ، فقال : ( فَكُلاًّ أَخَذْنَا بِذَنبِهِ ) .أى : فكلا من هؤلاء المذكورين كقوم نوح وإبراهيم ولوط وشعيب وهود وصالح ، وكقارون وفرعون وهامان وأمثالهم : كلا من هؤلاء الظالمين أخذناه وأهلكناه بسبب ذنوبه التى اصر عليها دون أن يرجع عنها .( فَمِنْهُم مَّن أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِباً ) أى : فمن هؤلاء الكافرين من أهلكناه ، بأن أرسلنا عليه ريحا شديدة رمته بالحصباء فأهلكته .قال القرطبى : قوله : ( فَمِنْهُم مَّن أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِباً ) يعنى قوم لوط . والحاصب ريح يأتى بالحصباء ، وهى الحصى الصغار . وتستعمل فى كل عذاب .( وَمِنْهُمْ مَّنْ أَخَذَتْهُ الصيحة ) كما حدث لقوم صالح وقوم شعيب - عليهما السلام - .( وَمِنْهُمْ مَّنْ خَسَفْنَا بِهِ الأرض ) وهو قارون .( وَمِنْهُمْ مَّنْ أَغْرَقْنَا ) كما فعلنا مع قوم نوح ومع فرعون وقومه .( وَمَا كَانَ الله لِيَظْلِمَهُمْ ) أى : وما كان الله - تعالى - مريدا لظلمهم ، لأنه - سبحانه - اقتضت رمته وحكمته ، أن لا يعذب أحدا بدون ذنب ارتكبه .( ولكن كانوا أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ) أى : ما ظلم الله - تعالى - هؤلاء المهلكين ، ولكنهم هم الذين ظلموا أنفسهم ، وعرضوها للدمار ، بسبب إصرارهم على كفرهم ، واتباعهم للهوى والشيطان .وبذلك نرى الآيات قد قصت على النسا مصارع الغاربين ، الذين كذبوا الرسل ، وحاربوا دعوة الحق ، ليكون فى هذا القصص عبرة للمعتبرين ، وذكرى للمتذكرين .
القول في تأويل قوله تعالى : فَكُلا أَخَذْنَا بِذَنْبِهِ فَمِنْهُمْ مَنْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِبًا وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ وَمِنْهُمْ مَنْ خَسَفْنَا بِهِ الأَرْضَ وَمِنْهُمْ مَنْ أَغْرَقْنَا وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ (40)يقول تعالى ذكره: فأخذنا جميع هذه الأمم التي ذكرناها لك يا محمد بعذابنا &; 20-36 &; ( فَمِنْهُمْ مَنْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِبًا ) وهم قوم لُوط الذين أمطر الله عليهم حجارة من سجِّيلٍ مَنضُود، والعرب تسمي الريح العاصف التي فيها الحصى الصغار أو الثلج أو البرد والجليد حاصبا، ومنه قول الأخطل:وَلقـدْ عَلِمْـتُ إذا العِشـارُ تَرَوَّحَـتْهَــدَجَ الرّئــالِ يَكُــبُّهُنَّ شَـمالاتَـرْمي العِضَـاهَ بحـاصِبٍ مِن ثَلْجِهاحـتى يَبِيـتَ عـلى العِضَـاهِ جُفـالا (1)وقال الفرزدق:مُسْــتَقْبِلِينَ شَـمالَ الشَّـأْمِ تَضْرِبُنـابحــاصِبٍ كَنَـدِيفِ القُطْـنِ مَنْثُـورِ (2)وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.* ذكر من قال ذلك:حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، قال: قال ابن عباس: ( فَمِنْهُمْ مَنْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِبًا ) قوم لوط.حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة ( فَمِنْهُمْ مَنْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِبًا ) وهم قوم لوط ( وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ ).اختلف أهل التأويل في الذين عُنوا بذلك، فقال بعضهم: هم ثمود قوم صالح.* ذكر من قال ذلك:حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، قال: قال ابن عباس: ( وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ ) ثمود.وقال آخرون: بل هم قوم شعيب.* ذكر من قال ذلك:حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة ( وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ ) قوم شعيب.والصواب من القول في ذلك أن يقال: إن الله قد أخبر عن ثمود وقوم شعيب من أهل مدين أنه أهلكهم بالصيحة في كتابه في غير هذا الموضع، ثم قال جلّ ثناؤه لنبيه صلى الله عليه وسلم: فمن الأمم التي أهلكناهم من أرسلنا عليهم حاصبا، ( وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ )، فلم يخصص الخبر بذلك عن بعض مَنْ أخذته الصيحة من الأمم دون بعض، وكلا الأمتين أعني ثمود ومَدين قد أخذتهم الصَّيحة. وقوله: ( وَمِنْهُمْ مَنْ خَسَفْنَا بِهِ الأرْضَ ) يعني بذلك قارون.وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.* ذكر من قال ذلك:حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، قال: قال ابن عباس: ( وَمِنْهُمْ مَنْ خَسَفْنَا بِهِ الأرْضَ ) قارون ( وَمِنْهُم مَّنْ أغْرَقْنا ) يعني: قوم نوح وفرعون وقومه.واختلف أهل التأويل في ذلك، فقال بعضهم: عُني بذلك: قوم نوح عليه السلام.* ذكر من قال ذلك:حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، قال: قال ابن عباس: ( وَمِنْهُم مَّنْ أغْرَقْنَا ) قوم نُوح.وقال آخرون: بل هم قوم فرعون.* ذكر من قال ذلك:حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة ( وَمِنْهُم مَّنْ أغْرَقْنا ) قوم فرعون.والصواب من القول في ذلك، أن يُقال: عُني به قوم نوح وفرعونُ وقومه؛ لأن الله لم يخصص بذلك إحدى الأمتين دون الأخرى، وقد كان أهلكهما قبل نـزول هذا الخبر عنهما، فهما مَعْنيتان به.وقوله: ( وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ) يقول تعالى ذكره: ولم يكن الله ليهلك هؤلاء الأمم الذين أهلكهم، بذنوب غيرهم، فيظلمَهم بإهلاكه إياهم بغير استحقاق، بل إنما أهلكهم بذنوبهم، وكفرهم بربهم، وجحودهم نعمه عليهم، مع تتابع إحسانه عليهم، وكثرة أياديه عندهم، ( وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ) بتصرّفهم في نعم ربهم، وتقلبهم في آلائه وعبادتهم غيره، ومعصيتهم من أنعم عليهم.-----------------------الهوامش :الهوامش:(1) البيتان للأخطل، وقد سبق الاستشهاد بهما في غير هذا الموضع من التفسير انظره في (15: 124).(2) البيت للفرزدق، وهو من شواهد أبي عبيدة في مجاز القرآن (مصورة الجامعة الورقة رقم 185) قال: (أرسلنا عليه حاصبًا): أي ريحا عاصفًا فيها حصى، ويكون في كلام العرب الحاصب من الجليد ونحوه أيضًا. وقال الفرزدق: "مستقبلين شمال الشام ... " البيت. اهـ.
( فكلا أخذنا بذنبه فمنهم من أرسلنا عليه حاصبا ) وهم قوم لوط ، " والحاصب " : الريح التي تحمل الحصباء ، وهي الحصا الصغار ( ومنهم من أخذته الصيحة ) يعني ثمود ، ( ومنهم من خسفنا به الأرض ) يعني قارون وأصحابه ( ومنهم من أغرقنا ) يعني : قوم نوح ، وفرعون وقومه ( وما كان الله ليظلمهم ولكن كانوا أنفسهم يظلمون ) .
فَكُلًّا أَخَذْنَا بِذَنْبِهِ فَمِنْهُمْ مَنْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِبًا وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ وَمِنْهُمْ مَنْ خَسَفْنَا بِهِ الْأَرْضَ وَمِنْهُمْ مَنْ أَغْرَقْنَا وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ (40)أفادت الفاء التفريع على الكلام السابق لما اشتمل عليه من أن الشيطان زين لهم أعمالهم ومن استكبار الآخرين ، أي فكان من عاقبة ذلك أن أخذهم الله بذنوبهم العظيمة الناشئة عن تزيين الشيطان لهم أعمالهم وعن استكبارهم في الأرض ، وليس المفرّع هو أخذ الله إياهم بذنوبهم لأن ذلك قد أشعر به ما قبل التفريع ، ولكنه ذكر ليفضى بذكره إلى تفصيل أنواع أخذهم وهو قوله { فمنهم من أرسلنا عليه حاصباً } إلى آخره ، فالفاء في قوله { فمنهم من أرسلنا عليه } الخ لتفريع ذلك التفصيل على الإجمال الذي تقدمه فتحصل خصوصية الإجمال ثم التفصيل ، وللدلالة على عظيم تصرف الله .فأما الذين أرسل عليهم حاصب فهم عاد . والحاصب : الريح الشديدة ، سميت حاصباً لأنها تقلع الحصباء من الأرض . قال أبو وجرة السعدي: ... صببتُ عليكم حاصبي فتركتكمكأصرام عادٍ حين جلّلها الرَّمْدُ ... فجعل الحاصب مما أصاب عاداً . وليس المراد بهم قوم لوط كالذي في قوله تعالى { إنا أرسلنا عليهم حاصباً إلا ءال لوط } [ القمر : 34 ] لأن قوم لوط مر آنفاً الكلام على عذابهم مفصلاً فلا يدخلون في هذا الإجمال .والذين أخذتهم الصيحة هم ثمود . والذين خسفت بهم الأرض هو قارون وأهله . وقد تقدم ذكر الخسف في سورة القصص ( 81 ، 82 . ) والذين أغرقهم : فرعون وهامان ومن معهما من قومهما . وقد جاء هذا على طريقة النشر على ترتيب اللف .والأخذ : الإتلاف والإهلاك؛ شبه الإعدام بالأخذ بجامع إزالة الشيء من مكانه فاستعير له فعل { أخذنا } . وقد نُفي عن الله تعالى ظلم هؤلاء لأن إيلامهم كان جزاء على أعمالهم وكل ما كان من نوع الجزاء يوصف بالعدل وقد نفى الله عن نفسه الوصف بالظلم فوجب الإيمان به سمعاً لا عقلاً في مقام الجزاء ، وأما في مقام التكوين فلا . وظلمهم أنفسهم هو تسببهم في عذاب أنفسهم فجرُّوا إليها العقاب لأن النفس أولى الأشياء برأفة صاحبها بها وتفكيره في أسباب خيرها .والاستدراك ناشىء عن نفي الظلم عن الله في عقابهم لأنه يتوهم منه انتفاء موجب العقاب فالاستدراك لرفع هذا التوهم .
{ فَكُلا } من هؤلاء الأمم المكذبة { أَخَذْنَا بِذَنْبِهِ } على قدره، وبعقوبة مناسبة له، { فَمِنْهُمْ مَنْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِبًا } أي: عذابا يحصبهم، كقوم عاد، حين أرسل اللّه عليهم الريح العقيم، و { سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا فَتَرَى الْقَوْمَ فِيهَا صَرْعَى كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ } { وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ } كقوم صالح، { وَمِنْهُمْ مَنْ خَسَفْنَا بِهِ الْأَرْضَ } كقارون، { وَمِنْهُمْ مَنْ أَغْرَقْنَا } كفرعون وهامان وجنودهما.{ وَمَا كَانَ اللَّهُ } أي: ما ينبغي ولا يليق به تعالى أن يظلمهم لكمال عدله، وغناه التام عن جميع الخلق. { وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ } منعوها حقها التي هي بصدده، فإنها مخلوقة لعبادة اللّه وحده، فهؤلاء وضعوها في غير موضعها، وأشغلوها بالشهوات والمعاصي، فضروها غاية الضرر، من حيث ظنوا أنهم ينفعونها.
فكلا أخذنا بذنبه قال الكسائي : ( فكلا ) منصوب ب ( أخذنا ) أي أخذنا كلا بذنبه فمنهم من أرسلنا عليه حاصبا يعني قوم لوط والحاصب ريح يأتي بالحصباء وهي الحصى الصغار وتستعمل في كل عذاب ومنهم من أخذته الصيحة يعني ثمودا وأهل مدين ومنهم من خسفنا به الأرض يعني قارون ومنهم من أغرقنا قوم نوح وقوم فرعون وما كان الله ليظلمهم لأنه أنذرهم وأمهلهم وبعث إليهم الرسل وأزاح العذر .
Whenever the addressee communities rejected the prophets sent to them, they were destroyed by calamities which burst upon them either from the heavens or from the earth. Lot’s community was subjected to the curse of high-velocity winds that bore stones. The ‘Ad, the Thamud and the people of Midian were punished by thunder and lightning sent down upon them. Korah, at God’s behest, was swallowed by the earth. Pharaoh and Haman were drowned in the sea. The common reason for all these punishments was the false pride of the concerned persons, i.e. their rejecting the call of Truth for the reason that it would put an end to their high status.
Commentary The stories of the earlier people, that are mentioned in these verses briefly, have been related in detail in the previous Surahs. For instance, the story of Shu'aib and those of ` Ad and Thamud have been related in Surahs Al-A` raf and Hud, and the incidents of Qarun, Haman, and the Pharaoh have just passed in Surah Al- Qasas. وَكَانُوا مُسْتَبْصِرِ‌ينَ (They were people of insight - 29:38). This word is derived from Istibsar, which means sight; and Mustabsir is used for observer. The meaning of this sentence is that those who insisted on infidelity and shirk (associating partner with Allah) and got themselves involved in perdition and Allah's wrath were no fools or insane. They were very clever having insight, but their intelligence and sagacity was confined to mundane considerations. They did not realize that there would be a day of reckoning for all good and bad actions, when there would be complete justice, because the cruel and the oppressors move about in this world without hindrance, but those oppressed and afflicted are compelled to endure injustice. The day this injustice will finish and justice will be the order of the day is called the Hereafter. They are at a loss to comprehend this bit. The same subject is coming ahead in Surah Ar-Rum, where it is said يَعْلَمُونَ ظَاهِرً‌ا مِّنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ الْآخِرَ‌ةِ هُمْ غَافِلُونَ (They know what is superficial of the worldly life, but of the Hereafter they are negligent. - 30:7). . Some commentators have interpreted the meaning of وَكَانُوا مُسْتَبْصِرِ‌ينَ (They were people of insight) that these people did have faith in their heart and did understand well the necessity of the Day of Judgment, but the mundane considerations had compelled them to reject it.
(So We took each one) each folk (in his sin) while in their state of idolatry; (of them was he on whom We sent a hurricane) of stones: the people of Lot, (and of them was he who was overtaken by the (Awful) Cry) as punishment: the people of Shu'ayb and Salih, (and of them was he whom We caused the earth to swallow) Korah and those with him, (and of them was he whom We drowned) in the sea: Pharaoh and his host. (It was not for Allah to wrong them) by destroying them, (but they wronged themselves) through disbelief, idolatry and giving the lie to the messengers.