The Wives of the Prophet are not like Other Women
This Ayah is addressed to the wives of the Prophet who chose Allah and His Messenger and the Home of the Hereafter, and remained married to the Messenger of Allah ﷺ. Thus it was befitting that there should be rulings which applied only to them, and not to other women, in the event that any of them should commit open Fahishah. Ibn `Abbas, may Allah be pleased with him, said: "This means Nushuz (rebellion) and a bad attitude." Whatever the case, this is a conditional phrase and it does not imply that what is referred to would actually happen. This is like the Ayat:
وَلَقَدْ أُوْحِىَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ
(And indeed it has been revealed to you, as it was to those before you: "If you join others in worship with Allah, surely your deeds will be in vain.") (39:65)
وَلَوْ أَشْرَكُواْ لَحَبِطَ عَنْهُمْ مَّا كَانُواْ يَعْمَلُونَ
(But if they had joined in worship others with Allah, all that they used to do would have been of no benefit to them.) (6:88)
قُلْ إِن كَانَ لِلرَّحْمَـنِ وَلَدٌ فَأَنَاْ أَوَّلُ الْعَـبِدِينَ
(Say: "If the Most Gracious had a son, then I am the first of (Allah's) worshippers.") (43:81)
لَّوْ أَرَادَ اللَّهُ أَن يَتَّخِذَ وَلَداً لاَّصْطَفَى مِمَّا يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ سُبْحَـنَهُ هُوَ اللَّهُ الْوَحِدُ الْقَهَّارُ
(Had Allah willed to take a son, He could have chosen whom He willed out of those whom He created. But glory be to Him! He is Allah, the One, the Irresistible.) (39:4). Because their status is so high, it is appropriate to state that the sin, if they were to commit it, would be so much worse, so as to protect them and their Hijab. Allah says:
مَن يَأْتِ مِنكُنَّ بِفَـحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ
(Whoever of you commits an open Fahishah, the torment for her will be doubled,) Malik narrated from Zayd bin Aslam:
يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ
(the torment for her will be doubled,) "In this world and the next." Something similar was narrated from Ibn Abi Najih, from Mujahid.
وَكَانَ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيراً
(and that is ever easy for Allah.) it is very easy indeed. Then Allah mentions His justice and His bounty, in the Ayah:
وَمَن يَقْنُتْ مِنكُنَّ للَّهِ وَرَسُولِهِ
(And whosoever of you is obedient to Allah and His Messenger,) i.e., obeys Allah and His Messenger ,
نُؤْتِهَـآ أَجْرَهَا مَرَّتَيْنِ وَأَعْتَدْنَا لَهَا رِزْقاً كَرِيماً
(We shall give her, her reward twice over, and We have prepared for her a noble provision.) i.e., in Paradise, for they will be in the dwellings of the Messenger of Allah ﷺ in the highest reaches of `Illiyin, above the dwellings of all the people, in Al-Wasilah which is the closest of the dwellings of Paradise to the Throne.
O wives of the Prophet! Whoever of you commits manifest indecency read mubayyana or mubayyina meaning respectively ‘it has become evident’ meaning ‘one that is evident’ the chastisement shall be doubled yudā‘af a variant reading has 2nd form yuda‘‘af and still another has nuda‘‘if ‘We shall double’ in which case read al-‘adhāba as accusative for her in other words twice the chastisement for other women; and that is easy for God.
يا نساء النبي مَن يأت منكن بمعصية ظاهرة يُضاعَف لها العذاب مرتين. فلما كانت مكانتهن رفيعة ناسب أن يجعل الله الذنب الواقع منهن عقوبته مغلظة؛ صيانة لجنابهن وجناب رسول الله صلى الله عليه وسلم. وكان ذلك العقاب على الله يسيرًا.
يقول تعالى واعظا نساء النبي صلى الله عليه وسلم اللاتي اخترن الله ورسوله والدار الآخرة واستقر أمرهن تحت رسول الله صلى الله عليه وسلم فناسب أن يخبرهن بحكمهن وتخصيصهن دون سائر النساء بأن من يأت منهن بفاحشة مبينة. قال ابن عباس رضي الله عنهما: وهي النشوز وسوء الخلق وعلى كل تقدير فهو شرط والشرط لا يقتضي الوقوع كقوله تعالى: "ولقد أوحي إليك وإلى الذين من قبلك لئن أشركت ليحبطن عملك "وكقوله عز وجل "ولو أشركوا لحبط عنهم ما كانوا يعملون ""قل إن كان للرحمن ولد فأنا أول العابدين" "لو أراد الله أن يتخذ ولدا لاصطفى مما يخلق ما يشاء سبحانه هو الله الواحد القهار "فلما كانت محلتهن رفيعة ناسب أن يجعل الذنب لو وقع منهن مغلظا صيانة لجنابهن وحجابهن الرفيع ولهذا قال تعالى "من يأت منكن بفاحشة مبينة يضاعف لها العذاب ضعفين "قال مالك عن زيد بن أسلم "يضاعف لها العذاب ضعفين "قال في الدنيا والآخرة: وعن ابن أبي نجيح عن مجاهد مثله وكان ذلك على الله يسيرا "أي سهلا هينا.
ثم وجه - سبحانه - الخطاب إلى أمهات المؤمنين ، فأدبهن أكمل تأديب وأمرهن بالتزام الفضائل ، وباجتناب الرذائل ، لأنهن القدوة لغيرهن من النساء ، ولأنهن فى بيوتهن ينزل الوحى على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال - تعالى - : ( يانسآء النبي . . . . كَانَ لَطِيفاً خَبِيراً ) .فقوله - سبحانه - ( يانسآء النبي مَن يَأْتِ مِنكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ يُضَاعَفْ لَهَا العذاب ضِعْفَيْنِ ) نداء من الله تعالى - لهن . على سبيل الوعظ والارشاد والتأديب ، والعناية بشأنهن لأنهن القدوة لغيرهن ، والفاحشة : ما قبح من الأقوال والأفعال .والمعنى : يا نساء النبى صلى الله عليه وسلم من يأت منكن بمعصية ظاهرة القبح ، يضاعف الله - تعالى - لها العقاب ضعيفين ، لأن المعصية من رفيع الشأن تكون أشد قبحا ، وأعظم جرما .قال صاحب الكشاف : وإنما ضوعف عذابهن ، لأن ما قبح من سائر النساء ، كان أقبح منهن وأقبح ، لأن زيادة قبح المعصية ، تتبع زيادة الفضل والمرتبة . . وليس لأحد من النساء ، مثل فضل نساء النبى صلى الله عليه وسلم ولا على أحد منهن مثل ما لله عليهن من النعمة . . ولذلك كان ذم العقلاء للعاصى العالم : أشد منه للعاصى الجاهل ، لأن المعصية من العالم أقبح .وقد روى عن زين العابدين بن على بن الحسين - رضى الله عنهم - أنه قال له رجل : إنكم أهل بيت مغفور لكم ، فغضب ، وقال نحن أحرى أن يجرى فينا ، ما أجرى الله - تعالى - على نساء نبيه صلى الله عليه وسلم من أن لمسيئنا ضعيفين من العذاب ، ولمحسننا ضعفين من الأجر .وقوله - سبحانه - : ( مَن يَأْتِ مِنكُنَّ بِفَاحِشَةٍ . . . ) جملة شرطية . والجملة الشرطية لا تقتضى وقوع الشرط ، كما فى قوله - تعالى - : ( وَلَقَدْ أُوْحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الذين مِن قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ . . ) وكما فى قوله - سبحانه - : ( وَلَوْ أَشْرَكُواْ لَحَبِطَ عَنْهُمْ مَّا كَانُواْ يَعْمَلُونَ ) ثم ختم - سبحانه - الآية الكريمة بببيان أن منزلتهن - رضى الله عنهن - لا تمنع من وقوع العذاب بهن فى حالة ارتكابهن لما نهى الله - تعالى - عنه ، فقال : ( وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى الله يَسِيراً ) أى : وكان ذلك التضعيف للعذاب لهن ، يسيرا وهينا على الله ، لأنه - سبحانه - لا يصعب عليه شئ .هذا هوالجزاء فى حالة ارتكابهن - على سبيل الفرض - لما نهى الله - تعالى - عنه ، أما فى حالة طاعتهن ، فقد بين - سبحانه - جزاءهن بقوله : ( وَمَن يَقْنُتْ مِنكُنَّ للَّهِ وَرَسُولِهِ وَتَعْمَلْ صَالِحاً نُؤْتِهَآ أَجْرَهَا مَرَّتَيْنِ وَأَعْتَدْنَا لَهَا رِزْقاً كَرِيماً ) .
القول في تأويل قوله تعالى : يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا (30)يقول تعالى ذكره لأزواج النبيّ صلى الله عليه وسلم: (يَا نِساءَ النَّبِيِّ مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ) يقول: من يزن منكنّ الزنا المعروف الذي أوجب الله عليه الحدّ، (يُضَاعَفْ لهَا العَذَابُ) على فجورها في الآخرة (ضِعْفَيْنِ) على فجور أزواج الناس غيرهم.كما حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس (يُضَاعَفْ لَهَا العَذَابُ ضِعْفَيْنِ) قال: يعني عذاب الآخرة.واختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قرّاء الأمصار (يُضَاعَفْ لَهَا العَذَابُ) بالألف، غير أبي عمرو، فإنه قرأ ذلك (يُضَعَّفْ) بتشديد العين تأوّلا منه في قراءته ذلك أن يضعَّف، بمعنى: تضعيف الشيء مرّة واحدة، وذلك أن يجعل الشيء شيئين، فكأن معنى الكلام عنده: أن يجعل عذاب من يأتي من نساء النبيّ صلى الله عليه وسلم بفاحشة مبينة في الدنيا والآخرة، مثلي عذاب سائر النساء غيرهنّ، ويقول: إنَّ(يُضَاعَفْ) بمعنى أنْ يجْعَل إلى الشيء مثلاه، حتى يكون ثلاثة أمثاله فكأن معنى من قرأ (يُضَاعَفْ) عنده كان أن عذابها ثلاثة أمثال عذاب غيرها من النساء من غير أزواج النبيّ صلى الله عليه وسلم، فلذلك اختار (يضعَّف) على (يضاعف)، وأنكر الآخرون الذين قرءوا ذلك (يضاعف) ما كان يقول ذلك، ويقولون: لا نعلم بين: (يُضَاعَفْ) و (يُضَعَّفْ) فرقا.والصواب من القراءة في ذلك ما عليه قرّاء الأمصار، وذلك (يُضَاعَفْ) . وأما التأويل الذي ذهب إليه أبو عمرو، فتأويل لا نعلم أحدا من أهل العلم ادّعاه غيره، وغير أبي عُبيدة معمر بن المثنى، ولا يجوز خلاف ما جاءت به الحجة مجمعة عليه بتأويل لا برهان له من الوجه الذي يجب التسليم له.وقوله: (وكانَ ذَلكَ على اللَّهِ يَسِيرًا) يقول تعالى ذكره: وكانت مضاعفة العذاب على من فعل ذلك منهن (عَلَى الله يَسِيرًا) والله أعلم.
قوله - عز وجل - : ) ( يا نساء النبي من يأت منكن بفاحشة مبينة ) بمعصية ظاهرة ، قيل : هي كقوله - عز وجل - : " لئن أشركت ليحبطن عملك " ( الزمر - 65 ) لا أن منهن من أتت بفاحشة . وقال ابن عباس : المراد بالفاحشة النشوز وسوء الخلق . ( يضاعف لها العذاب ضعفين ) قرأ ابن كثير وابن عامر : " نضعف " بالنون وكسر العين وتشديدها ، " العذاب " نصب ، وقرأ الآخرون بالياء وفتح العين " العذاب " رفع ويشددها أبو جعفر وأهل البصرة ، وشدد أبو عمرو هذه وحدها لقوله : " ضعفين " ، وقرأ الآخرون : " يضاعف " بالألف وفتح العين ، " العذاب " رفع ، وهما لغتان مثل بعد وباعد ، قال أبو عمرو وأبو عبيدة : ضعفت الشيء إذا جعلته مثليه وضاعفته إذا جعلته أمثاله . ( وكان ذلك على الله يسيرا ) قال مقاتل : كان عذابها على الله هينا وتضعيف عقوبتهن على المعصية لشرفهن كتضعيف عقوبة الحرة على الأمة وتضعيف ثوابهن لرفع منزلتهن; وفيه إشارة إلى أنهن أشرف نساء العالمين .
يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا (30)تولى الله خطابهن بعد أن أمر رسوله بتخييرهِنّ فخيرهُنّ فاخترْنَ الله ورسوله والدار الآخرة ، فخاطبهن ربُّهُنّ خطاباً لأنهن أصبحْنَ على عهد مع الله تعالى أن يؤتِيَهُنّ أجراً عظيماً . وقد سمّاه عمر عهداً فإنه كان كثيراً ما يقرأ في صلاة الصبح سورة الأحزاب فإذا بلغ هذه الآية رَفَعَ بها صوته فقيلَ له في ذلك ، فقال : أُذكِّرهُنّ العهدَ ، ولما كان الأجر الموعود منوطاً بالإحسان أُريد تحذيرهن من المعاصي بلوغاً بهن إلى مرتبة الملكية مبالغة في التحذير إذ جعل عذاب المعصية على فرض أن تأتيها إحداهن عذاباً مضاعفاً . ونِدَاؤُهُنّ للاهتمام بما سيُلْقَى إليهن . ونَادَاهُنّ بوصف { نساء النبي } ليعلَمْنَ أن ما سيُلقَى إليهن خبر يناسب علوّ أقدارهِنّ . والنساء هنا مراد به الحلائل ، وتقدم في قوله تعالى : { ونساءَنا ونساءَكم } في سورة آل عمران ( 61 ) . وقرأ الجمهور { يَأتِ } بتحتية في أوله مراعاة لمدلول { مَن } الشرطية لأن مدلولها شيء فأصله عدم التأنيث . وقرأه يعقوب { مَن تأت } بفوقية في أوله مراعاة لِمَا صْدَق { مَن } أي : إحدى النساء . وقرأ الجمهور { يضاعَف } بتحتية في أوله للغائب وفتح العين مبنياً للنائب ورفع { العذابُ } على أنه نائب فاعل . وقرأه ابن كثير وابن عامر { نضَعِّف } بنون العظمة وبتشديد العين مكسورة ونصب { العذابَ } على المفعولية؛ فيكون إظهار اسم الجلالة في قوله بعده : { وكان ذلك على الله يسيراً } إظهاراً في مقام الإضمار . وقرأه أبو عمرو ويعقوب { يُضَعَّف } بتحتية للغائب وتشديد العين مفتوحة . ومفاد هذه القراءات متّحِدُ المعنى على التحقيق .وروى الطبري عن أبي عمرو بن العلاء وعن أبي عبيدة مَعمَر بن المثنَّى : أن بين ضاعف وضَعَّف فرقاً ، فأما ضاعف فيفيد جعْل الشيء مِثْلَيْه فتصير ثلاثة أعْذِبة . وأما ضَعَّف المشدّد فيفيد جَعْل الشيء مثله . قال الطبري : وهذا التفريق لا نعلم أحداً من أهل العلم ادعاه غيرهما . وصيغة التثنية في قوله { ضعفين } مستعملة في إرادة الكثرة كقوله تعالى : { ثم ارجع البصر كرَّتيْن ينقلب إليك البصر خاسئاً وهو حسير } [ الملك : 4 ] لظهور أن البصر لا يرجع خاسئاً وحسيراً من تكرّر النظر مرتين ، والتثنية ترِدُ في كلام العرب كناية عن التكرير ، كقولهم : لَبَّيْك وسَعْديك ، وقولهم : دَوَالَيْك ، ولذلك لا نشتغل بتحديد المضاعفة المرادة في الآية بأنها تضعيف مرة واحدة بحيث يكون هذا العذاب بمقدار ما هو لأمثال الفاحشة مرتين أو بمقدار ذلك ثلاث مرات وذلك ما لم يشتغل به أحد من المفسرين ، وما إعراضهم عنه إلا لأن أفهامهم سبقت إلى الاستعمال المشهور في الكلام ، فما روي عن أبي عمرو وأبي عبيدة لا يلتفت إليه .والفاحشة : المعصية ، قال تعالى : { قل إنما حرَّم ربيَ الفواحش ما ظهر منها وما بطن } [ الأعراف : 33 ] وكلما وردت الفاحشة في القرآن نكرة فهي المعصية وإذا وردت معرفة فهي الزنا ونحوه .والمبيِّنة : بصيغة اسم الفاعل مبالغة في بيان كونها فاحشة ووضوحه حتى كأنها تبيِّن نفسها وكذلك قرأها الجمهور . وقرأ ابن كثير وأبو بكر بفتح الياء ، أي : يبيّنها فاعِلها .والمضاعفة : تكرير شيء ذي مقدار بمثل مقداره .والضعف : مماثل عدد ما . وتقدم في قوله تعالى { فآتِهِمْ عَذَاباً ضِعْفاً من النار } في سورة الأعراف ( 38 ) . ومعنى مضاعفة العذاب : أنه يكون ضعف عذاب أمثال تلك المعصية إذا صدرت من غيرهنّ ، وهو ضعف في القوة وفي المدة ، وأريد : عذاب الآخرة .وجملة وكان ذلك على الله يسيراً } معترضة ، وتقدم القول في نظيرها آنفاً . والمعنى : أن الله يحقق وعيده ولا يمنعه من ذلك أنها زوجة نبيء ، قال تعالى : { كانتا تحتَ عبدَيْن من عِبادنا صالحيْن إلى قوله : { فلم يُغْنِيَا عنهما من الله شيئاً } [ التحريم : 10 ] .والتعريف في { العذاب } تعريف العهد ، أي : العذاب الذي جعله الله للفاحشة .
لما اخترن اللّه ورسوله والدار الآخرة، ذكر مضاعفة أجرهن، ومضاعفة وزرهن وإثمهن، لو جرى منهن، ليزداد حذرهن، وشكرهن اللّه تعالى، فجعل من أتى منهن بفاحشة ظاهرة، لها العذاب ضعفين.
قوله تعالى : يا نساء النبي من يأت منكن بفاحشة مبينة يضاعف لها العذاب ضعفين وكان ذلك على الله يسيراقوله تعالى : يا نساء النبي من يأت منكن بفاحشة مبينة فيه ثلاث مسائل :الأولى : قال العلماء : لما اختار نساء النبي صلى الله عليه وسلم رسول الله صلى الله عليه وسلم شكرهن الله على ذلك فقال تكرمة لهن : لا يحل لك النساء من بعد ولا أن تبدل بهن من أزواج الآية . وبين حكمهن عن غيرهن فقال : وما كان لكم أن تؤذوا رسول الله ولا أن تنكحوا أزواجه من بعده أبدا وجعل ثواب طاعتهن وعقاب معصيتهن أكثر مما لغيرهن فقال : [ ص: 159 ] يا نساء النبي من يأت منكن بفاحشة مبينة يضاعف لها العذاب ضعفين فأخبر تعالى أن من جاء من نساء النبي صلى الله عليه وسلم بفاحشة - والله عاصم رسوله عليه السلام من ذلك كما مر في حديث الإفك - يضاعف لها العذاب ضعفين ، لشرف منزلتهن وفضل درجتهن ، وتقدمهن على سائر النساء أجمع . وكذلك بينت الشريعة في غير ما موضع حسبما تقدم بيانه غير مرة - أنه كلما تضاعفت الحرمات فهتكت تضاعفت العقوبات ، ولذلك ضوعف حد الحر على العبد والثيب على البكر . وقيل : لما كان أزواج النبي صلى الله عليه وسلم في مهبط الوحي وفي منزل أوامر الله ونواهيه ، قوي الأمر عليهن ولزمهن بسبب مكانتهن أكثر مما يلزم غيرهن ، فضوعف لهن الأجر والعذاب . وقيل : إنما ذلك لعظم الضرر في جرائمهن بإيذاء رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فكانت العقوبة على قدر عظم الجريمة في إيذاء رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقال تعالى : إن الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله في الدنيا والآخرة . واختار هذا القول إلكيا الطبري .الثانية : قال قوم : لو قدر الزنى من واحدة منهن - وقد أعاذهن الله من ذلك - لكانت تحد حدين لعظم قدرها ، كما يزاد حد الحرة على الأمة . والعذاب بمعنى الحد ، قال الله تعالى : وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين . وعلى هذا فمعنى الضعفين معنى المثلين أو المرتين . وقال أبو عبيدة : ضعف الشيء شيئان حتى يكون ثلاثة . وقاله أبو عمرو فيما حكى الطبري عنه ، فيضاف إليه عذابان مثله فيكون ثلاثة أعذبة . وضعفه الطبري . وكذلك هو غير صحيح وإن كان له باللفظ تعلق الاحتمال . وكون الأجر مرتين مما يفسد هذا القول ؛ لأن العذاب في الفاحشة بإزاء الأجر في الطاعة ، قال ابن عطية . وقال النحاس : فرق أبو عمرو بين يضاعف ويضعف ; قال : يضاعف للمرار الكثيرة . و ( يضعف ) مرتين . وقرأ ( يضعف ) لهذا . وقال أبو عبيدة : يضاعف لها العذاب يجعل ثلاثة أعذبة . قال النحاس : التفريق الذي جاء به أبو عمرو وأبو عبيدة لا يعرفه أحد من أهل اللغة علمته ، والمعنى في يضاعف ويضعف واحد ، أي يجعل ضعفين ، كما تقول : إن دفعت إلي درهما دفعت إليك ضعفيه ، أي مثليه ، يعني درهمين . ويدل على هذا نؤتها أجرها مرتين ولا يكون العذاب أكثر من الأجر . وقال في موضع آخر ( آتهم ضعفين من العذاب ) أي مثلين . وروى معمر عن قتادة يضاعف لها العذاب ضعفين قال : عذاب الدنيا وعذاب الآخرة . قال القشيري أبو نصر : الظاهر أنه أراد بالضعفين المثلين ، لأنه قال : نؤتها أجرها مرتين . فأما في الوصايا ، لو [ ص: 160 ] أوصى لإنسان بضعفي نصيب ولده فهو وصية بأن يعطى مثل نصيبه ثلاث مرات ، فإن الوصايا تجري على العرف فيما بين الناس ، وكلام الله يرد تفسيره إلى كلام العرب ، والضعف في كلام العرب المثل إلى ما زاد ، وليس بمقصور على مثلين . يقال : هذا ضعف هذا ، أي مثله . وهذا ضعفاه ، أي مثلاه ، فالضعف في الأصل زيادة غير محصورة ، قال الله تعالى : ( فأولئك لهم جزاء الضعف ) ، ولم يرد مثلا ولا مثلين . كل هذا قول الأزهري . وقد تقدم في ( النور ) الاختلاف في حد من قذف واحدة منهن ، والحمد لله .الثالثة : قال أبو رافع : كان عمر رضي الله عنه كثيرا ما يقرأ سورة يوسف وسورة الأحزاب في الصبح ، وكان إذا بلغ يا نساء النبي رفع بها صوته ، فقيل له في ذلك فقال : ( أذكرهن العهد ) . قرأ الجمهور : من يأت بالياء . وكذلك من يقنت حملا على لفظ من . والقنوت الطاعة ، وقد تقدم . وقرأ يعقوب : ( من تأت ) و ( تقنت ) بالتاء من فوق ، حملا على المعنى . وقال قوم : الفاحشة إذا وردت معرفة فهي الزنى واللواط . وإذا وردت منكرة فهي سائر المعاصي . وإذا وردت منعوتة فهي عقوق الزوج وفساد عشرته . وقالت فرقة : بل قوله ( فاحشة مبينة ) تعم جميع المعاصي . وكذلك الفاحشة كيف وردت . وقرأ ابن كثير ( مبينة ) بفتح الياء . وقرأ نافع وأبو عمرو بكسرها . وقرأت فرقة : يضاعف بكسر العين على إسناد الفعل إلى الله تعالى . وقرأ أبو عمرو فيما روى خارجة ( نضاعف ) بالنون المضمومة ونصب ( العذاب ) وهذه قراءة ابن محيصن . وهذه مفاعلة من واحد ، كطارقت النعل وعاقبت اللص . وقرأ نافع وحمزة والكسائي ( يضاعف ) بالياء وفتح العين ، ( العذاب ) رفعا . وهي قراءة الحسن وابن كثير وعيسى . وقرأ ابن كثير وابن عامر ( نضعف ) بالنون وكسر العين المشددة ، ( العذاب ) نصبا . قال مقاتل : هذا التضعيف في العذاب إنما هو في الآخرة ؛ لأن إيتاء الأجر مرتين أيضا في الآخرة . وهذا حسن ؛ لأن نساء النبي صلى الله عليه وسلم لا يأتين بفاحشة توجب حدا . وقد قال ابن عباس : ما بغت امرأة نبي قط ، وإنما خانت في الإيمان والطاعة . وقال بعض المفسرين : العذاب الذي توعدن به ضعفين هو عذاب الدنيا وعذاب الآخرة ، فكذلك الأجر . قال ابن عطية : وهذا ضعيف ، اللهم إلا أن يكون أزواج النبي صلى الله عليه وسلم لا ترفع عنهن حدود الدنيا عذاب الآخرة ، على ما هي حال الناس عليه ، بحكم حديث عبادة بن الصامت . وهذا أمر لم يرو [ ص: 161 ] في أزواج النبي صلى الله عليه وسلم ولا حفظ تقرره . وأهل التفسير على أن الرزق الكريم الجنة ، ذكره النحاس .
The Hijrah (migration to Madinah) had greatly disrupted the economy of the Muslims. Moreover, after the Hijrah, the enemies of Islam kept the Muslims continuously engaged in wars. As a result, the economic condition of the Muslims had seriously deteriorated. The greatest impact of this condition was on the Prophet Muhammad. It was difficult to provide even the bare necessities of life to the members of his household. Things reached the stage when his consorts were forced to demand maintenance. What his consorts asked for was basic necessities, but this was mentioned by God as a demand for worldly glitter—possibly too forceful an expression, just like the expression ‘shameful acts’ (fahishah). The Prophet had been assigned the most important mission in history, i.e. bringing to an end the age of polytheism and ushering in an era of monotheism. Under these circumstances, it was not possible for him to give importance to anything else. So, the consorts of the Prophet were told that either they should live contentedly with the Prophet and display greater endurance or, if that was not acceptable, to seek separation gracefully, but that raising domestic problems and thus diverting the attention of the Prophet could not be countenanced.
The particular position of the blessed wives and the rationale of hard restrictions placed on them
يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ مَن يَأْتِ مِنكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ ۚ وَكَانَ ذَٰلِكَ عَلَى اللَّـهِ يَسِيرًا ﴿30﴾ وَمَن يَقْنُتْ مِنكُنَّ لِلَّـهِ وَرَسُولِهِ وَتَعْمَلْ صَالِحًا نُّؤْتِهَا أَجْرَهَا مَرَّتَيْنِ وَأَعْتَدْنَا لَهَا رِزْقًا كَرِيمًا ﴿31﴾
O wives of the Prophet, whoever from among you will commit a clearly shameful act, the punishment will be doubled for her. And it is easy for Allah to do so. [ 30] And whoever of you stays obedient to Allah and His messenger, and acts righteously, We shall give her twice her reward, and We have prepared for her a prestigious provision. [ 31]
From the above verses we notice that the Qur'an mentions therein a particular position of the blessed wives: If they were to commit some sin, they will have to face a punishment which will be twice that of other women. In other words, one sin committed by them will be made to stand for two. Similarly, if they did good deeds, the reward given to them will also be twice that of other women - that is, one good deed done by them will stand for two.
In a way, this verse is a recompense of what the blessed wives did at the time of the revelation of the Verse of Choice whereupon they chose to remain wedded to the Holy Prophet ﷺ and sacrificed whatever material benefits there were in doing otherwise. In return for this, Allah Ta’ ala gave one good deed done by them the status of two. As for the two-fold punishment in the event of some sin from them, that too came to be because of their special superiority and distinctive gentleness and because it stands proved both rationally and textually that Divine punishment for heedlessness and rebellion does increase in proportion to the honor and regard in which one is held.
Certainly great are the blessings of Allah Ta’ ala upon the blessed wives. Allah Ta’ ala chose them to be the wives of His Rasul ﷺ . The Divine Revelation kept descending in their homes. Under such arrangements, is it not that the least error or shortcoming on their part would be nothing but big? And if, pain is caused to the Holy Prophet ﷺ at the hands of others, then, it would be far more severe in effect that some such occasion of pain or discomfort issues forth from their side. The very words of the
Qur'an: وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَىٰ فِي بُيُوتِكُنَّ (And be mindful of Allah's verses and the wisdom that is recited in your homes) appearing in verse 34 point out to this reason.
Special Note
Looked at in terms of the Muslim community at large, this distinction of the blessed wives - that they receive a two-fold reward of their deed - does not make it necessary that no individual or group is not to be blessed with a two-fold reward for some distinction of theirs. For example, there is the case of those from among the people of the Book who embraced Islam. About them, it was said in the Qur'an: أُولَـٰئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُم مَّرَّتَيْنِ (Such people will be given their reward twice - al-Qasas, 28:54).
In the blessed letter the Holy Prophet ﷺ wrote to the Byzantine Emperor, it was because of this Qur'anic statement that he particularly wrote: یُوتِکَ اللہ ُ اَجرَکَ مَرَّتَینِ (you will be given your reward twice by Allah). As for the clarification of 'giving a reward twice' to the people of the Book who embrace Islam, it is already present in the Qur'an. Then, there is yet another Hadith where a similar two-fold reward has been mentioned for three persons. Details about it appear in the commentary on Surah al-Qasas under the verse: يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُم مَّرَّتَيْنِ (will be given their reward twice - 28:54) in Volume VI of Tafsir Ma’ ariful-Qur'an.
The reward for the good deed of an ` Alim exceeds that of others, and the punishment of his sin too
In Ahkam ul-Qur'an, Imam Abu Bakr al-Jassas (رح) has said: The reason for which Allah Ta’ ala has declared the reward of the good deed of the blessed wives to be two-fold and the punishment of their disobedience also to be two-fold - i.e. their being the special recipients of the prophetic knowledge and Divine revelation--- is also present there in the case of Muslim religious scholars (the ` ulama' of deen). Therefore, an ` Alim (Muslim religious scholar) whose practice is in accord with his 'ilm (knowledge) will find the reward of that deed of his to be more than others. And if he were to commit some sin, the punishment too will be more than others.
The word: فَاحِشَةٍ (fahishah) appearing in: بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ - 30) is used in the Arabic language for acts of shame as well as for disobedience and sin in an absolute sense. This word has been used in the Qur'an at many places. In this verse, this word cannot be taken to mean acts of shame because Allah Ta’ ala has kept the wives of all His prophets immune from this serious fault. None of the wives of the blessed prophets has ever committed any act of this nature. The wives of Sayyidna Lut (علیہ السلام) and Sayyidna Nuh (علیہ السلام) deviated from the faith preached by them, rebelled, and were punished for it. But, none of them was ever charged of committing an act of shame. As for the blessed wives of the Holy Prophet ﷺ ، there was absolutely no probability that any such act of immodesty will ever issue forth from them. Therefore, the word: فَاحِشَةٍ fahishah in this verse means common sins or the causing of pain and discomfort to the Holy Prophet ﷺ . Then the word: مُّبَيِّنَةٍ (mubayyinah: open, clear, manifest) used here along with فَاحِشَةٍ s an evidence in support, because acts of shamelessness are not 'mubayyinah' ( clear, manifest) anywhere. That takes place secretly. So, the expression: فَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ ( clearly shameful act) means common sins, or the causing of pain to the Holy Prophet ﷺ . Out of the Tafsir authorities, -Muqatil Ibn Sulaiman has declared that the sense of 'shameful act' in this verse is either disobeying the Holy Prophet ﷺ or demanding something from him the fulfillment of which is hard on him. (Reported by al-Baihaqi in As-Sunan)
It will be noticed that the two-fold punishment has been identified by the Qur'an only with 'clearly shameful act'. But, for the two-fold reward, it has imposed several restrictions, as in: وَمَن يَقْنُتْ مِنكُنَّ لِلَّـهِ وَرَسُولِهِ وَتَعْمَلْ صَالِحًا نُّؤْتِهَا أَجْرَهَا مَرَّتَيْنِ (And whoever of you stays obedient to Allah and His messenger, and acts righteously, We shall give her twice her reward-- 31). Here, qunut, that is, staying obedience to Allah and His Messenger ﷺ is a condition. Then, acting righteously is yet another condition. The reason is that reward comes only when obedience is perfect while, for punishment, even a single sin is enough.
(O ye wives of the Prophet! Whosoever of you committeth manifest lewdness) plain adultery with witnesses to testify against you, (the punishment for her will be doubled) flogging and stoning, (and that) punishment (is easy for Allah.
The Wives of the Prophet are not like Other Women
This Ayah is addressed to the wives of the Prophet who chose Allah and His Messenger and the Home of the Hereafter, and remained married to the Messenger of Allah ﷺ. Thus it was befitting that there should be rulings which applied only to them, and not to other women, in the event that any of them should commit open Fahishah. Ibn `Abbas, may Allah be pleased with him, said: "This means Nushuz (rebellion) and a bad attitude." Whatever the case, this is a conditional phrase and it does not imply that what is referred to would actually happen. This is like the Ayat:
وَلَقَدْ أُوْحِىَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ
(And indeed it has been revealed to you, as it was to those before you: "If you join others in worship with Allah, surely your deeds will be in vain.") (39:65)
وَلَوْ أَشْرَكُواْ لَحَبِطَ عَنْهُمْ مَّا كَانُواْ يَعْمَلُونَ
(But if they had joined in worship others with Allah, all that they used to do would have been of no benefit to them.) (6:88)
قُلْ إِن كَانَ لِلرَّحْمَـنِ وَلَدٌ فَأَنَاْ أَوَّلُ الْعَـبِدِينَ
(Say: "If the Most Gracious had a son, then I am the first of (Allah's) worshippers.") (43:81)
لَّوْ أَرَادَ اللَّهُ أَن يَتَّخِذَ وَلَداً لاَّصْطَفَى مِمَّا يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ سُبْحَـنَهُ هُوَ اللَّهُ الْوَحِدُ الْقَهَّارُ
(Had Allah willed to take a son, He could have chosen whom He willed out of those whom He created. But glory be to Him! He is Allah, the One, the Irresistible.) (39:4). Because their status is so high, it is appropriate to state that the sin, if they were to commit it, would be so much worse, so as to protect them and their Hijab. Allah says:
مَن يَأْتِ مِنكُنَّ بِفَـحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ
(Whoever of you commits an open Fahishah, the torment for her will be doubled,) Malik narrated from Zayd bin Aslam:
يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ
(the torment for her will be doubled,) "In this world and the next." Something similar was narrated from Ibn Abi Najih, from Mujahid.
وَكَانَ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيراً
(and that is ever easy for Allah.) it is very easy indeed. Then Allah mentions His justice and His bounty, in the Ayah:
وَمَن يَقْنُتْ مِنكُنَّ للَّهِ وَرَسُولِهِ
(And whosoever of you is obedient to Allah and His Messenger,) i.e., obeys Allah and His Messenger ,
نُؤْتِهَـآ أَجْرَهَا مَرَّتَيْنِ وَأَعْتَدْنَا لَهَا رِزْقاً كَرِيماً
(We shall give her, her reward twice over, and We have prepared for her a noble provision.) i.e., in Paradise, for they will be in the dwellings of the Messenger of Allah ﷺ in the highest reaches of `Illiyin, above the dwellings of all the people, in Al-Wasilah which is the closest of the dwellings of Paradise to the Throne.
O wives of the Prophet! Whoever of you commits manifest indecency read mubayyana or mubayyina meaning respectively ‘it has become evident’ meaning ‘one that is evident’ the chastisement shall be doubled yudā‘af a variant reading has 2nd form yuda‘‘af and still another has nuda‘‘if ‘We shall double’ in which case read al-‘adhāba as accusative for her in other words twice the chastisement for other women; and that is easy for God.
يا نساء النبي مَن يأت منكن بمعصية ظاهرة يُضاعَف لها العذاب مرتين. فلما كانت مكانتهن رفيعة ناسب أن يجعل الله الذنب الواقع منهن عقوبته مغلظة؛ صيانة لجنابهن وجناب رسول الله صلى الله عليه وسلم. وكان ذلك العقاب على الله يسيرًا.
يقول تعالى واعظا نساء النبي صلى الله عليه وسلم اللاتي اخترن الله ورسوله والدار الآخرة واستقر أمرهن تحت رسول الله صلى الله عليه وسلم فناسب أن يخبرهن بحكمهن وتخصيصهن دون سائر النساء بأن من يأت منهن بفاحشة مبينة. قال ابن عباس رضي الله عنهما: وهي النشوز وسوء الخلق وعلى كل تقدير فهو شرط والشرط لا يقتضي الوقوع كقوله تعالى: "ولقد أوحي إليك وإلى الذين من قبلك لئن أشركت ليحبطن عملك "وكقوله عز وجل "ولو أشركوا لحبط عنهم ما كانوا يعملون ""قل إن كان للرحمن ولد فأنا أول العابدين" "لو أراد الله أن يتخذ ولدا لاصطفى مما يخلق ما يشاء سبحانه هو الله الواحد القهار "فلما كانت محلتهن رفيعة ناسب أن يجعل الذنب لو وقع منهن مغلظا صيانة لجنابهن وحجابهن الرفيع ولهذا قال تعالى "من يأت منكن بفاحشة مبينة يضاعف لها العذاب ضعفين "قال مالك عن زيد بن أسلم "يضاعف لها العذاب ضعفين "قال في الدنيا والآخرة: وعن ابن أبي نجيح عن مجاهد مثله وكان ذلك على الله يسيرا "أي سهلا هينا.
ثم وجه - سبحانه - الخطاب إلى أمهات المؤمنين ، فأدبهن أكمل تأديب وأمرهن بالتزام الفضائل ، وباجتناب الرذائل ، لأنهن القدوة لغيرهن من النساء ، ولأنهن فى بيوتهن ينزل الوحى على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال - تعالى - : ( يانسآء النبي . . . . كَانَ لَطِيفاً خَبِيراً ) .فقوله - سبحانه - ( يانسآء النبي مَن يَأْتِ مِنكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ يُضَاعَفْ لَهَا العذاب ضِعْفَيْنِ ) نداء من الله تعالى - لهن . على سبيل الوعظ والارشاد والتأديب ، والعناية بشأنهن لأنهن القدوة لغيرهن ، والفاحشة : ما قبح من الأقوال والأفعال .والمعنى : يا نساء النبى صلى الله عليه وسلم من يأت منكن بمعصية ظاهرة القبح ، يضاعف الله - تعالى - لها العقاب ضعيفين ، لأن المعصية من رفيع الشأن تكون أشد قبحا ، وأعظم جرما .قال صاحب الكشاف : وإنما ضوعف عذابهن ، لأن ما قبح من سائر النساء ، كان أقبح منهن وأقبح ، لأن زيادة قبح المعصية ، تتبع زيادة الفضل والمرتبة . . وليس لأحد من النساء ، مثل فضل نساء النبى صلى الله عليه وسلم ولا على أحد منهن مثل ما لله عليهن من النعمة . . ولذلك كان ذم العقلاء للعاصى العالم : أشد منه للعاصى الجاهل ، لأن المعصية من العالم أقبح .وقد روى عن زين العابدين بن على بن الحسين - رضى الله عنهم - أنه قال له رجل : إنكم أهل بيت مغفور لكم ، فغضب ، وقال نحن أحرى أن يجرى فينا ، ما أجرى الله - تعالى - على نساء نبيه صلى الله عليه وسلم من أن لمسيئنا ضعيفين من العذاب ، ولمحسننا ضعفين من الأجر .وقوله - سبحانه - : ( مَن يَأْتِ مِنكُنَّ بِفَاحِشَةٍ . . . ) جملة شرطية . والجملة الشرطية لا تقتضى وقوع الشرط ، كما فى قوله - تعالى - : ( وَلَقَدْ أُوْحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الذين مِن قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ . . ) وكما فى قوله - سبحانه - : ( وَلَوْ أَشْرَكُواْ لَحَبِطَ عَنْهُمْ مَّا كَانُواْ يَعْمَلُونَ ) ثم ختم - سبحانه - الآية الكريمة بببيان أن منزلتهن - رضى الله عنهن - لا تمنع من وقوع العذاب بهن فى حالة ارتكابهن لما نهى الله - تعالى - عنه ، فقال : ( وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى الله يَسِيراً ) أى : وكان ذلك التضعيف للعذاب لهن ، يسيرا وهينا على الله ، لأنه - سبحانه - لا يصعب عليه شئ .هذا هوالجزاء فى حالة ارتكابهن - على سبيل الفرض - لما نهى الله - تعالى - عنه ، أما فى حالة طاعتهن ، فقد بين - سبحانه - جزاءهن بقوله : ( وَمَن يَقْنُتْ مِنكُنَّ للَّهِ وَرَسُولِهِ وَتَعْمَلْ صَالِحاً نُؤْتِهَآ أَجْرَهَا مَرَّتَيْنِ وَأَعْتَدْنَا لَهَا رِزْقاً كَرِيماً ) .
القول في تأويل قوله تعالى : يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا (30)يقول تعالى ذكره لأزواج النبيّ صلى الله عليه وسلم: (يَا نِساءَ النَّبِيِّ مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ) يقول: من يزن منكنّ الزنا المعروف الذي أوجب الله عليه الحدّ، (يُضَاعَفْ لهَا العَذَابُ) على فجورها في الآخرة (ضِعْفَيْنِ) على فجور أزواج الناس غيرهم.كما حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس (يُضَاعَفْ لَهَا العَذَابُ ضِعْفَيْنِ) قال: يعني عذاب الآخرة.واختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قرّاء الأمصار (يُضَاعَفْ لَهَا العَذَابُ) بالألف، غير أبي عمرو، فإنه قرأ ذلك (يُضَعَّفْ) بتشديد العين تأوّلا منه في قراءته ذلك أن يضعَّف، بمعنى: تضعيف الشيء مرّة واحدة، وذلك أن يجعل الشيء شيئين، فكأن معنى الكلام عنده: أن يجعل عذاب من يأتي من نساء النبيّ صلى الله عليه وسلم بفاحشة مبينة في الدنيا والآخرة، مثلي عذاب سائر النساء غيرهنّ، ويقول: إنَّ(يُضَاعَفْ) بمعنى أنْ يجْعَل إلى الشيء مثلاه، حتى يكون ثلاثة أمثاله فكأن معنى من قرأ (يُضَاعَفْ) عنده كان أن عذابها ثلاثة أمثال عذاب غيرها من النساء من غير أزواج النبيّ صلى الله عليه وسلم، فلذلك اختار (يضعَّف) على (يضاعف)، وأنكر الآخرون الذين قرءوا ذلك (يضاعف) ما كان يقول ذلك، ويقولون: لا نعلم بين: (يُضَاعَفْ) و (يُضَعَّفْ) فرقا.والصواب من القراءة في ذلك ما عليه قرّاء الأمصار، وذلك (يُضَاعَفْ) . وأما التأويل الذي ذهب إليه أبو عمرو، فتأويل لا نعلم أحدا من أهل العلم ادّعاه غيره، وغير أبي عُبيدة معمر بن المثنى، ولا يجوز خلاف ما جاءت به الحجة مجمعة عليه بتأويل لا برهان له من الوجه الذي يجب التسليم له.وقوله: (وكانَ ذَلكَ على اللَّهِ يَسِيرًا) يقول تعالى ذكره: وكانت مضاعفة العذاب على من فعل ذلك منهن (عَلَى الله يَسِيرًا) والله أعلم.
قوله - عز وجل - : ) ( يا نساء النبي من يأت منكن بفاحشة مبينة ) بمعصية ظاهرة ، قيل : هي كقوله - عز وجل - : " لئن أشركت ليحبطن عملك " ( الزمر - 65 ) لا أن منهن من أتت بفاحشة . وقال ابن عباس : المراد بالفاحشة النشوز وسوء الخلق . ( يضاعف لها العذاب ضعفين ) قرأ ابن كثير وابن عامر : " نضعف " بالنون وكسر العين وتشديدها ، " العذاب " نصب ، وقرأ الآخرون بالياء وفتح العين " العذاب " رفع ويشددها أبو جعفر وأهل البصرة ، وشدد أبو عمرو هذه وحدها لقوله : " ضعفين " ، وقرأ الآخرون : " يضاعف " بالألف وفتح العين ، " العذاب " رفع ، وهما لغتان مثل بعد وباعد ، قال أبو عمرو وأبو عبيدة : ضعفت الشيء إذا جعلته مثليه وضاعفته إذا جعلته أمثاله . ( وكان ذلك على الله يسيرا ) قال مقاتل : كان عذابها على الله هينا وتضعيف عقوبتهن على المعصية لشرفهن كتضعيف عقوبة الحرة على الأمة وتضعيف ثوابهن لرفع منزلتهن; وفيه إشارة إلى أنهن أشرف نساء العالمين .
يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا (30)تولى الله خطابهن بعد أن أمر رسوله بتخييرهِنّ فخيرهُنّ فاخترْنَ الله ورسوله والدار الآخرة ، فخاطبهن ربُّهُنّ خطاباً لأنهن أصبحْنَ على عهد مع الله تعالى أن يؤتِيَهُنّ أجراً عظيماً . وقد سمّاه عمر عهداً فإنه كان كثيراً ما يقرأ في صلاة الصبح سورة الأحزاب فإذا بلغ هذه الآية رَفَعَ بها صوته فقيلَ له في ذلك ، فقال : أُذكِّرهُنّ العهدَ ، ولما كان الأجر الموعود منوطاً بالإحسان أُريد تحذيرهن من المعاصي بلوغاً بهن إلى مرتبة الملكية مبالغة في التحذير إذ جعل عذاب المعصية على فرض أن تأتيها إحداهن عذاباً مضاعفاً . ونِدَاؤُهُنّ للاهتمام بما سيُلْقَى إليهن . ونَادَاهُنّ بوصف { نساء النبي } ليعلَمْنَ أن ما سيُلقَى إليهن خبر يناسب علوّ أقدارهِنّ . والنساء هنا مراد به الحلائل ، وتقدم في قوله تعالى : { ونساءَنا ونساءَكم } في سورة آل عمران ( 61 ) . وقرأ الجمهور { يَأتِ } بتحتية في أوله مراعاة لمدلول { مَن } الشرطية لأن مدلولها شيء فأصله عدم التأنيث . وقرأه يعقوب { مَن تأت } بفوقية في أوله مراعاة لِمَا صْدَق { مَن } أي : إحدى النساء . وقرأ الجمهور { يضاعَف } بتحتية في أوله للغائب وفتح العين مبنياً للنائب ورفع { العذابُ } على أنه نائب فاعل . وقرأه ابن كثير وابن عامر { نضَعِّف } بنون العظمة وبتشديد العين مكسورة ونصب { العذابَ } على المفعولية؛ فيكون إظهار اسم الجلالة في قوله بعده : { وكان ذلك على الله يسيراً } إظهاراً في مقام الإضمار . وقرأه أبو عمرو ويعقوب { يُضَعَّف } بتحتية للغائب وتشديد العين مفتوحة . ومفاد هذه القراءات متّحِدُ المعنى على التحقيق .وروى الطبري عن أبي عمرو بن العلاء وعن أبي عبيدة مَعمَر بن المثنَّى : أن بين ضاعف وضَعَّف فرقاً ، فأما ضاعف فيفيد جعْل الشيء مِثْلَيْه فتصير ثلاثة أعْذِبة . وأما ضَعَّف المشدّد فيفيد جَعْل الشيء مثله . قال الطبري : وهذا التفريق لا نعلم أحداً من أهل العلم ادعاه غيرهما . وصيغة التثنية في قوله { ضعفين } مستعملة في إرادة الكثرة كقوله تعالى : { ثم ارجع البصر كرَّتيْن ينقلب إليك البصر خاسئاً وهو حسير } [ الملك : 4 ] لظهور أن البصر لا يرجع خاسئاً وحسيراً من تكرّر النظر مرتين ، والتثنية ترِدُ في كلام العرب كناية عن التكرير ، كقولهم : لَبَّيْك وسَعْديك ، وقولهم : دَوَالَيْك ، ولذلك لا نشتغل بتحديد المضاعفة المرادة في الآية بأنها تضعيف مرة واحدة بحيث يكون هذا العذاب بمقدار ما هو لأمثال الفاحشة مرتين أو بمقدار ذلك ثلاث مرات وذلك ما لم يشتغل به أحد من المفسرين ، وما إعراضهم عنه إلا لأن أفهامهم سبقت إلى الاستعمال المشهور في الكلام ، فما روي عن أبي عمرو وأبي عبيدة لا يلتفت إليه .والفاحشة : المعصية ، قال تعالى : { قل إنما حرَّم ربيَ الفواحش ما ظهر منها وما بطن } [ الأعراف : 33 ] وكلما وردت الفاحشة في القرآن نكرة فهي المعصية وإذا وردت معرفة فهي الزنا ونحوه .والمبيِّنة : بصيغة اسم الفاعل مبالغة في بيان كونها فاحشة ووضوحه حتى كأنها تبيِّن نفسها وكذلك قرأها الجمهور . وقرأ ابن كثير وأبو بكر بفتح الياء ، أي : يبيّنها فاعِلها .والمضاعفة : تكرير شيء ذي مقدار بمثل مقداره .والضعف : مماثل عدد ما . وتقدم في قوله تعالى { فآتِهِمْ عَذَاباً ضِعْفاً من النار } في سورة الأعراف ( 38 ) . ومعنى مضاعفة العذاب : أنه يكون ضعف عذاب أمثال تلك المعصية إذا صدرت من غيرهنّ ، وهو ضعف في القوة وفي المدة ، وأريد : عذاب الآخرة .وجملة وكان ذلك على الله يسيراً } معترضة ، وتقدم القول في نظيرها آنفاً . والمعنى : أن الله يحقق وعيده ولا يمنعه من ذلك أنها زوجة نبيء ، قال تعالى : { كانتا تحتَ عبدَيْن من عِبادنا صالحيْن إلى قوله : { فلم يُغْنِيَا عنهما من الله شيئاً } [ التحريم : 10 ] .والتعريف في { العذاب } تعريف العهد ، أي : العذاب الذي جعله الله للفاحشة .
لما اخترن اللّه ورسوله والدار الآخرة، ذكر مضاعفة أجرهن، ومضاعفة وزرهن وإثمهن، لو جرى منهن، ليزداد حذرهن، وشكرهن اللّه تعالى، فجعل من أتى منهن بفاحشة ظاهرة، لها العذاب ضعفين.
قوله تعالى : يا نساء النبي من يأت منكن بفاحشة مبينة يضاعف لها العذاب ضعفين وكان ذلك على الله يسيراقوله تعالى : يا نساء النبي من يأت منكن بفاحشة مبينة فيه ثلاث مسائل :الأولى : قال العلماء : لما اختار نساء النبي صلى الله عليه وسلم رسول الله صلى الله عليه وسلم شكرهن الله على ذلك فقال تكرمة لهن : لا يحل لك النساء من بعد ولا أن تبدل بهن من أزواج الآية . وبين حكمهن عن غيرهن فقال : وما كان لكم أن تؤذوا رسول الله ولا أن تنكحوا أزواجه من بعده أبدا وجعل ثواب طاعتهن وعقاب معصيتهن أكثر مما لغيرهن فقال : [ ص: 159 ] يا نساء النبي من يأت منكن بفاحشة مبينة يضاعف لها العذاب ضعفين فأخبر تعالى أن من جاء من نساء النبي صلى الله عليه وسلم بفاحشة - والله عاصم رسوله عليه السلام من ذلك كما مر في حديث الإفك - يضاعف لها العذاب ضعفين ، لشرف منزلتهن وفضل درجتهن ، وتقدمهن على سائر النساء أجمع . وكذلك بينت الشريعة في غير ما موضع حسبما تقدم بيانه غير مرة - أنه كلما تضاعفت الحرمات فهتكت تضاعفت العقوبات ، ولذلك ضوعف حد الحر على العبد والثيب على البكر . وقيل : لما كان أزواج النبي صلى الله عليه وسلم في مهبط الوحي وفي منزل أوامر الله ونواهيه ، قوي الأمر عليهن ولزمهن بسبب مكانتهن أكثر مما يلزم غيرهن ، فضوعف لهن الأجر والعذاب . وقيل : إنما ذلك لعظم الضرر في جرائمهن بإيذاء رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فكانت العقوبة على قدر عظم الجريمة في إيذاء رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقال تعالى : إن الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله في الدنيا والآخرة . واختار هذا القول إلكيا الطبري .الثانية : قال قوم : لو قدر الزنى من واحدة منهن - وقد أعاذهن الله من ذلك - لكانت تحد حدين لعظم قدرها ، كما يزاد حد الحرة على الأمة . والعذاب بمعنى الحد ، قال الله تعالى : وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين . وعلى هذا فمعنى الضعفين معنى المثلين أو المرتين . وقال أبو عبيدة : ضعف الشيء شيئان حتى يكون ثلاثة . وقاله أبو عمرو فيما حكى الطبري عنه ، فيضاف إليه عذابان مثله فيكون ثلاثة أعذبة . وضعفه الطبري . وكذلك هو غير صحيح وإن كان له باللفظ تعلق الاحتمال . وكون الأجر مرتين مما يفسد هذا القول ؛ لأن العذاب في الفاحشة بإزاء الأجر في الطاعة ، قال ابن عطية . وقال النحاس : فرق أبو عمرو بين يضاعف ويضعف ; قال : يضاعف للمرار الكثيرة . و ( يضعف ) مرتين . وقرأ ( يضعف ) لهذا . وقال أبو عبيدة : يضاعف لها العذاب يجعل ثلاثة أعذبة . قال النحاس : التفريق الذي جاء به أبو عمرو وأبو عبيدة لا يعرفه أحد من أهل اللغة علمته ، والمعنى في يضاعف ويضعف واحد ، أي يجعل ضعفين ، كما تقول : إن دفعت إلي درهما دفعت إليك ضعفيه ، أي مثليه ، يعني درهمين . ويدل على هذا نؤتها أجرها مرتين ولا يكون العذاب أكثر من الأجر . وقال في موضع آخر ( آتهم ضعفين من العذاب ) أي مثلين . وروى معمر عن قتادة يضاعف لها العذاب ضعفين قال : عذاب الدنيا وعذاب الآخرة . قال القشيري أبو نصر : الظاهر أنه أراد بالضعفين المثلين ، لأنه قال : نؤتها أجرها مرتين . فأما في الوصايا ، لو [ ص: 160 ] أوصى لإنسان بضعفي نصيب ولده فهو وصية بأن يعطى مثل نصيبه ثلاث مرات ، فإن الوصايا تجري على العرف فيما بين الناس ، وكلام الله يرد تفسيره إلى كلام العرب ، والضعف في كلام العرب المثل إلى ما زاد ، وليس بمقصور على مثلين . يقال : هذا ضعف هذا ، أي مثله . وهذا ضعفاه ، أي مثلاه ، فالضعف في الأصل زيادة غير محصورة ، قال الله تعالى : ( فأولئك لهم جزاء الضعف ) ، ولم يرد مثلا ولا مثلين . كل هذا قول الأزهري . وقد تقدم في ( النور ) الاختلاف في حد من قذف واحدة منهن ، والحمد لله .الثالثة : قال أبو رافع : كان عمر رضي الله عنه كثيرا ما يقرأ سورة يوسف وسورة الأحزاب في الصبح ، وكان إذا بلغ يا نساء النبي رفع بها صوته ، فقيل له في ذلك فقال : ( أذكرهن العهد ) . قرأ الجمهور : من يأت بالياء . وكذلك من يقنت حملا على لفظ من . والقنوت الطاعة ، وقد تقدم . وقرأ يعقوب : ( من تأت ) و ( تقنت ) بالتاء من فوق ، حملا على المعنى . وقال قوم : الفاحشة إذا وردت معرفة فهي الزنى واللواط . وإذا وردت منكرة فهي سائر المعاصي . وإذا وردت منعوتة فهي عقوق الزوج وفساد عشرته . وقالت فرقة : بل قوله ( فاحشة مبينة ) تعم جميع المعاصي . وكذلك الفاحشة كيف وردت . وقرأ ابن كثير ( مبينة ) بفتح الياء . وقرأ نافع وأبو عمرو بكسرها . وقرأت فرقة : يضاعف بكسر العين على إسناد الفعل إلى الله تعالى . وقرأ أبو عمرو فيما روى خارجة ( نضاعف ) بالنون المضمومة ونصب ( العذاب ) وهذه قراءة ابن محيصن . وهذه مفاعلة من واحد ، كطارقت النعل وعاقبت اللص . وقرأ نافع وحمزة والكسائي ( يضاعف ) بالياء وفتح العين ، ( العذاب ) رفعا . وهي قراءة الحسن وابن كثير وعيسى . وقرأ ابن كثير وابن عامر ( نضعف ) بالنون وكسر العين المشددة ، ( العذاب ) نصبا . قال مقاتل : هذا التضعيف في العذاب إنما هو في الآخرة ؛ لأن إيتاء الأجر مرتين أيضا في الآخرة . وهذا حسن ؛ لأن نساء النبي صلى الله عليه وسلم لا يأتين بفاحشة توجب حدا . وقد قال ابن عباس : ما بغت امرأة نبي قط ، وإنما خانت في الإيمان والطاعة . وقال بعض المفسرين : العذاب الذي توعدن به ضعفين هو عذاب الدنيا وعذاب الآخرة ، فكذلك الأجر . قال ابن عطية : وهذا ضعيف ، اللهم إلا أن يكون أزواج النبي صلى الله عليه وسلم لا ترفع عنهن حدود الدنيا عذاب الآخرة ، على ما هي حال الناس عليه ، بحكم حديث عبادة بن الصامت . وهذا أمر لم يرو [ ص: 161 ] في أزواج النبي صلى الله عليه وسلم ولا حفظ تقرره . وأهل التفسير على أن الرزق الكريم الجنة ، ذكره النحاس .
The Hijrah (migration to Madinah) had greatly disrupted the economy of the Muslims. Moreover, after the Hijrah, the enemies of Islam kept the Muslims continuously engaged in wars. As a result, the economic condition of the Muslims had seriously deteriorated. The greatest impact of this condition was on the Prophet Muhammad. It was difficult to provide even the bare necessities of life to the members of his household. Things reached the stage when his consorts were forced to demand maintenance. What his consorts asked for was basic necessities, but this was mentioned by God as a demand for worldly glitter—possibly too forceful an expression, just like the expression ‘shameful acts’ (fahishah). The Prophet had been assigned the most important mission in history, i.e. bringing to an end the age of polytheism and ushering in an era of monotheism. Under these circumstances, it was not possible for him to give importance to anything else. So, the consorts of the Prophet were told that either they should live contentedly with the Prophet and display greater endurance or, if that was not acceptable, to seek separation gracefully, but that raising domestic problems and thus diverting the attention of the Prophet could not be countenanced.
The particular position of the blessed wives and the rationale of hard restrictions placed on them
يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ مَن يَأْتِ مِنكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ ۚ وَكَانَ ذَٰلِكَ عَلَى اللَّـهِ يَسِيرًا ﴿30﴾ وَمَن يَقْنُتْ مِنكُنَّ لِلَّـهِ وَرَسُولِهِ وَتَعْمَلْ صَالِحًا نُّؤْتِهَا أَجْرَهَا مَرَّتَيْنِ وَأَعْتَدْنَا لَهَا رِزْقًا كَرِيمًا ﴿31﴾
O wives of the Prophet, whoever from among you will commit a clearly shameful act, the punishment will be doubled for her. And it is easy for Allah to do so. [ 30] And whoever of you stays obedient to Allah and His messenger, and acts righteously, We shall give her twice her reward, and We have prepared for her a prestigious provision. [ 31]
From the above verses we notice that the Qur'an mentions therein a particular position of the blessed wives: If they were to commit some sin, they will have to face a punishment which will be twice that of other women. In other words, one sin committed by them will be made to stand for two. Similarly, if they did good deeds, the reward given to them will also be twice that of other women - that is, one good deed done by them will stand for two.
In a way, this verse is a recompense of what the blessed wives did at the time of the revelation of the Verse of Choice whereupon they chose to remain wedded to the Holy Prophet ﷺ and sacrificed whatever material benefits there were in doing otherwise. In return for this, Allah Ta’ ala gave one good deed done by them the status of two. As for the two-fold punishment in the event of some sin from them, that too came to be because of their special superiority and distinctive gentleness and because it stands proved both rationally and textually that Divine punishment for heedlessness and rebellion does increase in proportion to the honor and regard in which one is held.
Certainly great are the blessings of Allah Ta’ ala upon the blessed wives. Allah Ta’ ala chose them to be the wives of His Rasul ﷺ . The Divine Revelation kept descending in their homes. Under such arrangements, is it not that the least error or shortcoming on their part would be nothing but big? And if, pain is caused to the Holy Prophet ﷺ at the hands of others, then, it would be far more severe in effect that some such occasion of pain or discomfort issues forth from their side. The very words of the
Qur'an: وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَىٰ فِي بُيُوتِكُنَّ (And be mindful of Allah's verses and the wisdom that is recited in your homes) appearing in verse 34 point out to this reason.
Special Note
Looked at in terms of the Muslim community at large, this distinction of the blessed wives - that they receive a two-fold reward of their deed - does not make it necessary that no individual or group is not to be blessed with a two-fold reward for some distinction of theirs. For example, there is the case of those from among the people of the Book who embraced Islam. About them, it was said in the Qur'an: أُولَـٰئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُم مَّرَّتَيْنِ (Such people will be given their reward twice - al-Qasas, 28:54).
In the blessed letter the Holy Prophet ﷺ wrote to the Byzantine Emperor, it was because of this Qur'anic statement that he particularly wrote: یُوتِکَ اللہ ُ اَجرَکَ مَرَّتَینِ (you will be given your reward twice by Allah). As for the clarification of 'giving a reward twice' to the people of the Book who embrace Islam, it is already present in the Qur'an. Then, there is yet another Hadith where a similar two-fold reward has been mentioned for three persons. Details about it appear in the commentary on Surah al-Qasas under the verse: يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُم مَّرَّتَيْنِ (will be given their reward twice - 28:54) in Volume VI of Tafsir Ma’ ariful-Qur'an.
The reward for the good deed of an ` Alim exceeds that of others, and the punishment of his sin too
In Ahkam ul-Qur'an, Imam Abu Bakr al-Jassas (رح) has said: The reason for which Allah Ta’ ala has declared the reward of the good deed of the blessed wives to be two-fold and the punishment of their disobedience also to be two-fold - i.e. their being the special recipients of the prophetic knowledge and Divine revelation--- is also present there in the case of Muslim religious scholars (the ` ulama' of deen). Therefore, an ` Alim (Muslim religious scholar) whose practice is in accord with his 'ilm (knowledge) will find the reward of that deed of his to be more than others. And if he were to commit some sin, the punishment too will be more than others.
The word: فَاحِشَةٍ (fahishah) appearing in: بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ - 30) is used in the Arabic language for acts of shame as well as for disobedience and sin in an absolute sense. This word has been used in the Qur'an at many places. In this verse, this word cannot be taken to mean acts of shame because Allah Ta’ ala has kept the wives of all His prophets immune from this serious fault. None of the wives of the blessed prophets has ever committed any act of this nature. The wives of Sayyidna Lut (علیہ السلام) and Sayyidna Nuh (علیہ السلام) deviated from the faith preached by them, rebelled, and were punished for it. But, none of them was ever charged of committing an act of shame. As for the blessed wives of the Holy Prophet ﷺ ، there was absolutely no probability that any such act of immodesty will ever issue forth from them. Therefore, the word: فَاحِشَةٍ fahishah in this verse means common sins or the causing of pain and discomfort to the Holy Prophet ﷺ . Then the word: مُّبَيِّنَةٍ (mubayyinah: open, clear, manifest) used here along with فَاحِشَةٍ s an evidence in support, because acts of shamelessness are not 'mubayyinah' ( clear, manifest) anywhere. That takes place secretly. So, the expression: فَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ ( clearly shameful act) means common sins, or the causing of pain to the Holy Prophet ﷺ . Out of the Tafsir authorities, -Muqatil Ibn Sulaiman has declared that the sense of 'shameful act' in this verse is either disobeying the Holy Prophet ﷺ or demanding something from him the fulfillment of which is hard on him. (Reported by al-Baihaqi in As-Sunan)
It will be noticed that the two-fold punishment has been identified by the Qur'an only with 'clearly shameful act'. But, for the two-fold reward, it has imposed several restrictions, as in: وَمَن يَقْنُتْ مِنكُنَّ لِلَّـهِ وَرَسُولِهِ وَتَعْمَلْ صَالِحًا نُّؤْتِهَا أَجْرَهَا مَرَّتَيْنِ (And whoever of you stays obedient to Allah and His messenger, and acts righteously, We shall give her twice her reward-- 31). Here, qunut, that is, staying obedience to Allah and His Messenger ﷺ is a condition. Then, acting righteously is yet another condition. The reason is that reward comes only when obedience is perfect while, for punishment, even a single sin is enough.
(O ye wives of the Prophet! Whosoever of you committeth manifest lewdness) plain adultery with witnesses to testify against you, (the punishment for her will be doubled) flogging and stoning, (and that) punishment (is easy for Allah.