Verse display
خَلَقَ ٱلسَّمَـٰوَ ٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ بِٱلۡحَقِّۖ یُكَوِّرُ ٱلَّیۡلَ عَلَى ٱلنَّهَارِ وَیُكَوِّرُ ٱلنَّهَارَ عَلَى ٱلَّیۡلِۖ وَسَخَّرَ ٱلشَّمۡسَ وَٱلۡقَمَرَۖ كُلࣱّ یَجۡرِی لِأَجَلࣲ مُّسَمًّىۗ أَلَا هُوَ ٱلۡعَزِیزُ ٱلۡغَفَّـٰرُ ۝٥
khalaqa l-samāwāti wal-arḍa bil-ḥaqi yukawwiru al-layla ʿalā l-nahāri wayukawwiru l-nahāra ʿalā al-layli wasakhara l-shamsa wal-qamara kullun yajrī li-ajalin musamman alā huwa l-ʿazīzu l-ghafār
The Troops, Throngs, The Companies / az-Zumar (39:5)
Connections 3 single-source 1 commentator

Multi-source connections

No verses on this ayah are cited by 2 or more commentators using numeric S:A notation. All extracted references come from a single source's commentary.

Single-source mentions (3) cited by only one commentator
By commentator who cites how many verses on this ayah

Note: these connections are extracted from numeric S:A references inside the commentary text and are therefore biased toward mufassirun who use that notation. Prose-style references (e.g. "Surat al-Baqarah verse 30") will be added later, which should surface additional multi-source consensus.

Abdel Haleem

View translator profile →
He created the heavens and earth for a true purpose; He wraps the night around the day and the day around the night; He has subjected the sun and moon to run their courses for an appointed time; He is truly the Mighty, the Forgiving
khalaqa l-samāwāti wal-arḍa bil-ḥaqi yukawwiru al-layla ʿalā l-nahāri wayukawwiru l-nahāra ʿalā al-layli wasakhara l-shamsa wal-qamara kullun yajrī li-ajalin musamman alā huwa l-ʿazīzu l-ghafār

Support the Author

As an Amazon Associate, ParallelQuran earns from qualifying purchases.

Qur'an Tools

Tafsir Commentary

Evidence of the Power and Oneness of Allah Allah tells us that He is the Creator of what is in the heavens and on earth, and what is between them. He is the Sovereign and Controller alternating the night and day. يُكَوِّرُ الَّيْـلَ عَلَى النَّهَـارِ وَيُكَوِّرُ النَّـهَارَ عَلَى الَّيْلِ (He makes the night to go in the day and makes the day to go in the night.) means, He has subjugated them and He causes them to alternate without ceasing, each seeking the other rapidly, as He says: يُغْشِى الَّيْلَ النَّهَارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثًا (He brings the night as a cover over the day, seeking it rapidly) (7:54). This is the meaning of that which was narrated from Ibn `Abbas, may Allah be pleased with him, Mujahid, Qatadah, As-Suddi and others. وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِى لأَجَلٍ مُّسَمًّـى (And He has subjected the sun and the moon. Each running for an appointed term.) means, for a period of time that is known to Allah, then it will come to an end on the Day of Resurrection. أَلا هُوَ الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ (Verily, He is the Almighty, the Oft-Forgiving.) means, beside His might, greatness and pride, He is Oft-Forgiving to those who disobey Him but then turn to Him in repentance. خَلَقَكُمْ مِّن نَّفْسٍ وَحِدَةٍ (He created you (all) from a single person;) means, He created you, with all your varied races, types, languages and colors, from a single soul, who was Adam, peace be upon him. ثُمَّ جَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا (then made from him his wife.) who was Hawwa', peace be upon her. This is like the Ayah: يَـأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِى خَلَقَكُمْ مِّن نَّفْسٍ وَحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَآءً (O mankind! Have Taqwa of your Lord, Who created you from a single person, and from him He created his wife, and from them both He created many men and women) (4:1). وَأَنزَلَ لَكُمْ مِّنَ الاٌّنْعَـمِ ثَمَـنِيَةَ أَزْوَجٍ (And He has sent down for you of cattle eight pairs.) means, He has created for you from among the cattles, eight pairs. These are the ones that are mentioned in Surat Al-An`am, eight kinds -- a pair of sheep, a pair of goats, a pair of camels and a pair of oxen. يَخْلُقُكُمْ فِى بُطُونِ أُمَّهَـتِكُـمْ (He creates you in the wombs of your mothers,) means, He forms you in your mothers' wombs. خَلْقاً مِّن بَعْدِ خَلْقٍ (creation after creation). Everyone of you is originally a Nutfah, then he becomes an `Alaqah, then he becomes a Mudghah, then he is created and becomes flesh and bones and nerves and veins, and the Ruh (soul) is breathed into him, and he becomes another type of creation. فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَـلِقِينَ (So Blessed is Allah, the Best of creators) (23:14). فِى ظُلُمَـتٍ ثَلَـثٍ (in three veils of darkness) means, in the darkness of the womb, the darkness of the placenta which blankets and protects the child, and the darkness of the belly. This was the view of Ibn `Abbas, may Allah be pleased with him, Mujahid, `Ikrimah, Abu Malik, Ad-Dahhak, Qatadah, As-Suddi and Ibn Zayd. ذَلِكُـمُ اللَّهُ رَبُّـكُمْ (Such is Allah your Lord.) means, the One Who created the heavens and the earth and everything in between, and created you and your forefathers, is the Lord. To Him belong sovereignty and control over all of that. لاَ إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ (La ilaha illa Huwa.) means, no one else should be worshipped except Him alone with no partner or associate. فَأَنَّى تُصْرَفُونَ (How then are you turned away) means, how can you worship anything besides Him What has happened to your minds
He created the heavens and the earth with the truth bi’l-haqqi is semantically connected to khalaqa ‘He created’. He turns the night into day so that it grows and turns the day into night so that it grows and He has disposed the sun and the moon each running in its course for an appointed term until the Day of Resurrection. Verily it is He Who is the Mighty Whose way always prevails Requiter of His enemies the ever Forgiving of His friends.
خلق الله السموات والأرض وما فيهما بالحق، يجيء بالليل ويذهب بالنهار، ويجيء بالنهار ويذهب بالليل، وذلَّل الشمس والقمر بانتظام لمنافع العباد، كل منهما يجري في مداره إلى حين قيام الساعة. ألا إن الله الذي فعل هذه الأفعال، وأنعم على خلقه بهذه النعم هو العزيز على خلقه، الغفار لذنوب عباده التائبين.
يخبر تعالى أنه الخالق لما في السموات والأرض وما بين ذلك من الأشياء وبأنه مالك الملك المتصرف فيه يقلب ليله ونهاره "يكور الليل على النهار ويكور النهار على الليل" أي سخرهما يجريان متعاقبين لا يفتران كل منهما يطلب الآخر طلبا حثيثا كقوله تبارك وتعالى "يغشى الليل النهار يطلبه حثيثا" هذا معنى ما روي عن ابن عباس رضي الله عنهما ومجاهد وقتادة والسدي وغيرهم. وقوله عز وجل "وسخر الشمس والقمر كل يجري لأجل مسمى" أي إلى مدة معلومة عند الله تعالى ثم ينقضي يوم القيامة "ألا هو العزيز الغفار" أي مع عزته وعظمته وكبريائه هو غفار لمن عصاه ثم تاب وأناب إليه.
ثم أقام - سبحانه - المزيد من الأدلة على وحدانيته وقدرته ، عن طريق التأمل فى ملكوت السموات والأرض ، وفى ظاهرة الليل والنهار ، وفى تسخير الشمس والقمر ، وفى خلق بنى آدم من نفس واحدة . . . فقال - تعالى - :( خَلَقَ السماوات والأرض بالحق . . . ) .قوله - تعالى - : ( خَلَقَ السماوات والأرض بالحق ) تفصيل لبعض أفعاله الدالة على وحدانيته - سبحانه - وقدرته .أى : الله وحده هو الذى أوجد هذه السموات وتلك الأرض ، إيجادا ملتبساً بالحق والحكمة والمصلحة التى تعود عليكم - أيها الناس - بالخير والمنفعة ومن كان شأنه كذلك ، استحال أن يكون له شريك أو ولد .ثم ساق - سبحانه - دليلا ثانيا على وحدانيته فقال : ( يُكَوِّرُ الليل عَلَى النهار وَيُكَوِّرُ النهار عَلَى الليل ) .والتكوير فى اللغة : طرح الشئ بعضه على بعض . يقال : كور فلان المتاع ، إذا ألقى بعضه على بعض ، ومنه كور العمامة . أى : انضمام بعض أجزائها على بعض .والمقصود أن الليل والنهار كلاهما يكُر على الآخر فيذهبه ويحل محله ، بطريقة متناسقة محكمة لا اختلال معها ولا اضطراب .قال صاحب الكشاف : " والتكوير : اللف واللى . يقال : كارَ العمامة على رأسه وكوَّرها .وفيه أوجه ، منها : أن الليل والنهار خلفة يذهب هذا ويأتى مكانه هذا ، وإذا غشى مكانه ، فكأنما ألبسه ولف عليه ، كما يلف اللباس على اللابس .ومنها : أن كل واحد منهما يغيب الآخر إذا طرأ عليه ، فشبه فى تغييبه إياه بشئ ظاهر لف عليه ما غيبه عن مطامح الأبصار .ومنها : أن هذا يكر على هذا كرورا متتابعا ، فشبه ذلك بتتابع أكوار العمامة بعضها على إثر بعض " .قال بعض العلماء ما ملخصه : " والتعبير بقوله " يكور . . " تعبير عجيب ، يقسر الناظر فيه قسرا على الالتفات إلى ما كشف حديثا عن كروية الأرض فهو يصور حقيقة مادة ملحوظة على وجه الأرض ، فالأرض الكروية تدور حول نفسها فى مواجهة الشمس ، فالجزء الذى يواجه الشمس من سطحها المكور يغمره الضوء ويكون نهارا . ولكن هذا الجزء لا يثبت لأن الأرض تدور . وكلما تحركت بدأ الليل يغمر السطح الذى كان عليه النهار . وهذا السطح مكورن فالنهار كان عليه مكورا ، والليل يتبعه مكورا كذلك ، وبعد فترة يبدأ النهار من الناحية الأخرى يتكور على الليل ، وهكذا فى حركة دائبة " يكور - سبحانه - الليل على النهار ويكور النهار على الليل " .واللفظ يرسم الشكل ، ويحدد الوضع ، ويعين نوع طبيعة الأرض وحركتها ، وكروية الأرض ودورانها ، يفسران هذا التعبير تفسيرا أدق من أى تفسير آخر لا يستصحب هذه النظرية .ثم ذكر - سبحانه - دليلا ثالثا على وحدانيته وقدرته فقال : ( وَسَخَّرَ الشمس والقمر كُلٌّ يَجْرِي لأَجَلٍ مُّسَمًّى )والتسخير : التذليل والانقياد والطاعة التامة . أى : وجعل - سبحانه - الشمس والقمر منقادين لأمره انقيادا تاملا وكلاهما يجرى فى مداره إلى الوقت المحدد فى علم الله - تعالى - لنهاية دورانه ، وانقطاع حركته .وهما فى جريانهما يسيران بنظام محكم دقيق غاية الدقة ، كما قال - تعالى - :( لاَ الشمس يَنبَغِي لَهَآ أَن تدْرِكَ القمر وَلاَ الليل سَابِقُ النهار وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ ) ثم ختم - سبحانه - الآية الكريمة بقوله ( أَلا هُوَ العزيز الغفار ) .وفى تصدير الجملة الكريمة بأداة الاستفتاح ( ألا ) إشارة إلى كمال الاعتناء بمضمونه ، وإلى وجوب التدبر فيما اشتملت عليه .أى : ألا إن الله - تعالى - : وحده هو الخالق لكل تلك المخلوقات ، وهو وحده المتصرف فيها ، والمهيمن عليها ، وهو وحده ( العزيز ) الغالب على كل ما سواه ، الكثير المغفرة لذنوب عباده التائبين إليه توبة نصوحا .
القول في تأويل قوله تعالى : خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ بِالْحَقِّ يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهَارِ وَيُكَوِّرُ النَّهَارَ عَلَى اللَّيْلِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لأَجَلٍ مُسَمًّى أَلا هُوَ الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ (5)يقول تعالى ذكره واصفا نفسه بصفتها: ( خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضَ بِالْحَقِّ يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهَارِ وَيُكَوِّرُ النَّهَارَ عَلَى اللَّيْل ) يقول: يغشي هذا على هذا, وهذا على هذا, كما قال يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل:* ذكر من قال ذلك:حدثني عليّ, قال: ثنا أبو صالح, قال: ثني معاوية, عن عليّ, عن ابن عباس, قوله: ( يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهَارِ وَيُكَوِّرُ النَّهَارَ عَلَى اللَّيْلِ ) يقول: يحمل الليل على النهار.حدثني محمد بن عمرو, قال: ثنا أبو عاصم, قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث, قال: ثنا الحسن, قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح, عن مجاهد قوله: ( يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهَارِ ) قال: يدهوره.حدثنا بشر, قال: ثنا يزيد, قال: ثنا سعيد, عن قتادة, قوله: ( يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهَارِ وَيُكَوِّرُ النَّهَارَ عَلَى اللَّيْلِ ) قال: يَغْشَى هذا هذا, ويغشى هذا هذا.حدثنا محمد, قال: ثنا أحمد, قال: ثنا أسباط, عن السديّ, قوله: ( يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهَارِ وَيُكَوِّرُ النَّهَارَ عَلَى اللَّيْلِ ) قال: يجيء بالنهار ويذهب بالليل, ويجيء بالليل, ويذهب بالنهار.حدثني يونس, قال: أخبرنا ابن وهب, قال: قال ابن زيد فى قوله: ( يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهَارِ وَيُكَوِّرُ النَّهَارَ عَلَى اللَّيْلِ ) حين يذهب بالليل ويكور النهار عليه, ويذهب بالنهار ويكور الليل عليه.وقوله: ( وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ ) يقول تعالى ذكره: وسخر الشمس والقمر لعباده, ليعلموا بذلك عدد السنين والحساب, ويعرفوا الليل من النهار لمصلحة معاشهم ( كُلٌّ يَجْرِي لأجَلٍ مُسَمًّى ) يقول: ( كُلّ ) ذلك يعني الشمس والقمر ( يَجْرِي لأجَلٍ مُسَمًّى ) يعني إلى قيام الساعة, وذلك إلى أن تكوّر الشمس, وتنكدر النجوم. وقيل: معنى ذلك: أن لكل واحد منهما منازل, لا تعدوه ولا تقصر دونه ( أَلا هُوَ الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ ) يقول تعالى ذكره: ألا إن الله الذي فعل هذه الأفعال وأنعم على خلقه هذه النعم هو العزيز في انتقامه ممن عاداه, الغفار لذنوب عباده التائبين إليه منها بعفوه لهم عنها.
( خلق السماوات والأرض بالحق يكور الليل على النهار ويكور النهار على الليل ) قال قتادة : يغشي هذا هذا ، كما قال : " يغشي الليل النهار " ( الأعراف - 54 ) وقيل : يدخل أحدهما على الآخر كما قال : " يولج الليل في النهار ويولج النهار في الليل " ( الحج - 61 ) .وقال الحسن ، والكلبي : ينقص من الليل فيزيد في النهار ، وينقص من النهار فيزيد في الليل ، فما نقص من الليل دخل في النهار ، وما نقص من النهار دخل في الليل . ومنتهى النقصان تسع ساعات ، ومنتهى الزيادة خمس عشرة ساعة ، وأصل التكوير اللف والجمع ، ومنه : كور العمامة .( وسخر الشمس والقمر كل يجري لأجل مسمى ألا هو العزيز الغفار ) .
خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهَارِ وَيُكَوِّرُ النَّهَارَ عَلَى اللَّيْلِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى أَلَا هُوَ الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ (5){ خَلَقَ السماوات والارض بالحق يُكَوِّرُ اليل عَلَى النهار وَيُكَوِّرُ النهار عَلَى اليل وَسَخَّرَ الشمس والقمر كُلٌّ } .هذه الجملة بيان لجملة { هو الله الواحد القهار } [ الزمر : 4 ] فإن خلق هذه العوالم والتصرف فيها على شدتها وعظمتها يبين معنى الوحدانية ومعنى القهّارية ، فتكون جملة { هو الله الواحد القهار } ذات اتصالين : اتصاللٍ بجملة { لو أراد الله أن يتَّخِذَ ولداً } [ الزمر : 4 ] كاتصال التذييل ، واتصاللٍ بجملة { خلق السماوات والأرض بالحق } اتصالَ التمهيد .وقد انتقل من الاستدلال باقتضاء حقيقة الإلهية نفي الشريك إلى الاستدلال بخلق السماوات والأرض على أنه المنفرد بالخلق إذ لا يستطيع شركاؤهم خلق العوالم .والباء في { بالحقِّ } للملابسة ، أي خلقها خلقاً ملابساً للحق وهو هنا ضد العبث ، أي خلقهما خلقاً ملابساً للحكمة والصواب والنفع لا يشوب خلقهما عبث ولا اختلال قال تعالى : { وما خلقنا السماوات والأرض وما بينهما لاعبين ما خلقناهما إلا بالحق } [ الدخان : 38 39 ] .وجملة { يُكَوّرُ الَّيْلَ } بيان ثان وهو كتعداد الجمل في مقام الاستدلال أو الامتنان . وأوثر المضارع في هذه الجملة للدلالة على تجدد ذلك وتكرره ، أو لاستحضار حالة التكوير تبعاً لاستحضار آثارها فإن حالة تكوير الله الليل على النهار غير مشاهدة وإنما المشاهد أثرها وتجدد الأثر يدل على تجدد التأثير .والتكوير حقيقته : اللف والليُّ ، يقال : كَوَّر العمامةَ على رأسه إذا لواها ولفَّها ، ومثّلت به هنا هيئة غشيان الليل على النهار في جزء من سطح الأرض وعكسُ ذلك على التعاقب بهيئة كَوْر العمامة ، إذ تغشى الليَّةُ الليَّةَ التي قبلها . وهو تمثيل بديع قابل للتجزئة بأن تشبه الأرض بالرأس ، ويشبه تعاور الليل والنهار عليها بلف طيات العمامة ، ومما يزيده إبداعاً إيثار مادة التكوير الذي هو معجزة علمية من معجزات القرآن المشار إليها في المقدمة الرابعة والموضحة في المقدمة العاشرة ، فإن مادة التكوير جَائية من اسم الكُرة ، وهي الجسم المستدير من جميع جهاته على التساوي ، والأرض كروية الشكل في الواقع وذلك كان يجهله العرب وجمهور البشر يومئذٍ فأومأ القرآن إليه بوصف العَرضين اللذين يعتريان الأرض على التعاقب وهما النور والظلمة ، أو الليل والنهار ، إذ جعل تعاورهما تكويراً لأن عَرَض الكرة يكون كروياً تبعاً لذاتها ، فلما كان سياق هذه الآية للاستدلال على الإلهية الحقِّ بإنشاء السماوات والأرض اختير للاستدلال على ما يَتبع ذلك الإِنشاء من خلق العَرضين العظيمين للأرض مادةُ التكوير دون غيرها من نحو الغشيان الذي عبر به في قوله تعالى : { يغشي الليل النهار } في سورة [ الأعراف : 54 ] ، لأن تلك الآية مسوقة للدلالة على سعة التصرف في المخلوقات لأن أولها { إن ربكم اللَّه الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش } [ الأعراف : 54 ] فكان تصوير ذلك بإغشاء الليل والنهار خاصة لأنه دل على قوة التمكن من تغييره أعراض مخلوقاته ، ولذلك اقتصر على تغيير أعظم عَرَض وهو النور بتسليط الظلمة عليه ، لتكون هاته الآية لمن يأتي من المسلمين الذين يطلعون على علم الهيئة فتكون معجزة عندهم .وعطفُ جملة { ويُكورُ النهار على الليل } هو من عطف الجزء المقصود من الخبر كقوله : { ثيبات وأبكاراً } [ التحريم : 5 ] .وتسخير الشمس والقمر هو تذليلهما للعمل على ما جعل الله لهما من نظام السير سير المتبوع والتابع ، وقد تقدم في سورة الأعراف وغيرها . وعطفت جملة { وسخَّر الشمس والقمرَ } على جملة { يُكورُ الليل على النهارِ } لأن ذلك التسخير مناسب لتكوير الليل على النهار وعكسه فإن ذلك التكوير من آثار ذلك التسخير فتلك المناسبة اقتضت عطف الجملة التي تضمنته على الجملة التي قبلها .وجملة { كلٌّ يجري لأجَللٍ مسمى } في موقع بدل اشتمال من جملة { سَخر الشمس والقمرَ } وذلك أوضح أحوال التسخير . وتنوين { كلّ للعِوض ، أي كل واحد . والجري : السير السريع . واللام للعلة .والأجل هو أجل فنائهما فإن جريهما لما كان فيه تقريب فنائهما جعل جريهما كأنه لأجل الأجل أي لأجل ما يطلبه ويقتضيه أجل البقاء ، وذلك كقوله تعالى : { والشمس تجري لمستقرٍ لها } [ يس : 38 ] ، فالتنكير في ( أجل ) للإِفراد . ويجوز أن يكون المراد بالأجل أجل حياة الناس الذي ينتهي بانتهاء الأعمار المختلفة . وليس العمر إلا أوقاتاً محدودة وأنفاساً معدودة . وجري الشمس والقمر تُحسب به تلك الأوقات والأنفاس ، فصار جريهما كأنه لأجل .قال أسقف نجران: ... مَنَع البقاءَ تقلُّبُ الشمسوطلوعها من حيث لا تُمسي ... وأقوالهم في هذا المعنى كثيرةفالتنكير في { أجلٍ } للنوعية الذي هو في معنى لآجاللٍ مُسماة . ولعل تعقيبه بوصف { الغَفَّارُ } يرجح هذا المحمل كما سيأتي .والمسمّى : المجعول له وَسم ، أي ما به يُعين وهو ما عيّنه الله لأن يبلغ إليه . وقد جاء في آيات أخرى { كل يجري إلى أجل } [ لقمان : 29 ] بحرف انتهاء الغاية ، ولامُ العلة وحرفُ الغاية متقاربان في المعنى الأصلي وأحسب أن اختلاف التعبير بهما مجرد تفنن في الكلام .{ مُّسَمًّى أَلا هُوَ العزيز } .استئناف ابتدائي هو في معنى الوعيد والوعد ، فإن وصف { العزيزُ } كناية عن أنه يفعل ما يشاء لا غالب له فلا تُجدي المشركين عبادةُ أوليائهم ، ووصفَ { الغَفَّارُ مؤذن باستدعائهم إلى التوبة باتباع الإِسلام . وفي وصف الغَفَّارُ } مناسبة لذكر الأجل لأن المغفرة يظهر أثرها بعد البعث الذي يكون بعد الموت وانتهاء الأجل تحريضاً على البدار بالتوبة قبل الموت حين يفوت التدارك . وفي افتتاح الجملة بحرف التنبيه إيذان بأهمية مدلولها الصريح والكنائي .
قوله تعالى : خلق السماوات والأرض بالحق أي هو القادر على الكمال المستغني عن الصاحبة والولد ، ومن كان هكذا فحقه أن يفرد بالعبادة لا أنه يشرك به . ونبه بهذا على أن يتعبد العباد بما شاء ، وقد فعل . قوله تعالى : يكور الليل على النهار ويكور النهار على الليل قال الضحاك : أي : يلقي هذا على هذا وهذا على هذا . وهذا على معنى التكوير في اللغة ، وهو طرح الشيء بعضه على بعض ، يقال كور المتاع أي : ألقى بعضه على بعض ، ومنه كور العمامة . وقد روي عن ابن عباس هذا في معنى الآية . قال : ما نقص من الليل دخل في النهار ، وما نقص من النهار دخل في الليل . وهو معنى قوله تعالى : يولج الليل في النهار ويولج النهار في الليل [ ص: 210 ] وقيل : تكوير الليل على النهار تغشيته إياه حتى يذهب ضوءه ، ويغشي النهار على الليل فيذهب ظلمته ، وهذا قول قتادة . وهو معنى قوله تعالى : يغشي الليل النهار يطلبه حثيثا .وسخر الشمس والقمر أي بالطلوع والغروب لمنافع العباد . كل يجري لأجل مسمى أي في فلكه إلى أن تنصرم الدنيا وهو يوم القيامة حين تنفطر السماء وتنتثر الكواكب . وقيل : الأجل المسمى هو الوقت الذي ينتهي فيه سير الشمس والقمر إلى المنازل المرتبة لغروبها وطلوعها . قال الكلبي : يسيران إلى أقصى منازلهما ، ثم يرجعان إلى أدنى منازلهما لا يجاوزانه . وقد تقدم بيان هذا في سورة [ يس ] .ألا هو العزيز الغفار " ألا " تنبيه أي : تنبهوا فإني أنا " العزيز " الغالب " الغفار " الساتر لذنوب خلقه برحمته .
It is a natural instinct in man to rush towards God and worship Him. But it is always the endeavour of Satan to distract man from worshipping God. He implants the idea in people’s minds that God’s Court (throne) is very high and inaccessible and, therefore, one cannot reach God directly. So one should try to reach God through the mediation of saints. Similarly, he instils the belief that just as human beings have children, so does God, and an easy way to please God is to please His supposed children. Modern materialism is also a distorted form of this belief, in that it has diverted man’s worshipping instinct from the Creator to the creation. All this deviation amounts to a belittling of God. He Who is the Creator and Sustainer of the unfathomably vast universe is far above such ridiculous allegations.
In verse 5, it was said: يُكَوِّرُ‌ اللَّيْلَ عَلَى النَّهَارِ‌ (He wraps the night over the day and He wraps the day over the night,). The word: تَکوِیر (takwir) means to throw something on top of the other and thereby hide it. The Qur'an has elected to express the phenomenon of the alternation of the night and day in terms of common perception - when night comes, it is as if a curtain has been thrown against the light of the day, and when the day comes, the darkness of the night goes behind the curtain. Both the Moon and the Sun move Later in verse 5, it was said: كُلٌّ يَجْرِ‌ي لِأَجَلٍ مُّسَمًّى (each one of them moving for an appointed term.) This tells us that both the Sun and the Moon move. Scientific researches in astronomy and geology are not the subject of the noble Qur'an, or of any other scripture. But, it is obligatory to believe in whatever appears there as a corollary in this matter. Scientific findings, old or new, keep changing all the time. Qur'anic facts are changeless. Whatever the cited verse tells us - that the Sun and the Moon are both moving - believing in it is obligatory. Now, there remains the other matter - does the rising and setting of the Sun relate to the movement of the earth, or to the movement of these very planets? The Qur'an neither confirms nor rejects it. Hence, there is no hitch in accepting what experience or experiment bears out.
(He hath created the heavens and the earth with truth) not in vain. (He maketh night to succeed day) He reduces the night such that the day is longer than the night, (and He maketh day to succeed night) and prolongs the night such that the night is longer than the day, (and He constraineth the sun and the moon to give service) and He makes the sun and moon subservient to the Children of Adam, (each) i.e. the sun and the moon, the day and night (running on for an appointed term) for an appointed time. (Is not He the Mighty) He Who does this is the Mighty in retribution against those who disbelieve in Him, (the Forgiver) of those who believe in Him?