Obeying the Messenger ﷺ is Obeying Allah
Allah states that whoever obeys His servant and Messenger, Muhammad ﷺ , obeys Allah; and whoever disobeys him, disobeys Allah. Verily, whatever the Messenger ﷺ utters is not of his own desire, but a revelation inspired to him. Ibn Abi Hatim recorded that Abu Hurayrah said that the Messenger of Allah ﷺ said,
«مَنْ أَطَاعَنِي فَقَدْ أَطَاعَ اللهَ، وَمَنْ عَصَانِي فَقَدْ عَصَى اللهَ، وَمَنْ أَطَاعَ الْأَمِيرَ فَقَدْ أَطَاعَنِي، وَمَنْ عَصَى الْأَمِيرَ فَقَدْ عَصَانِي»
(Whoever obeys me, obeys Allah; and whoever disobeys me, disobeys Allah. Whoever obeys the Amir (leader, ruler), obeys me; and whoever disobeys the Amir, disobeys me.) This Hadith was recorded in the Two Sahihs. Allah's statement,
وَمَن تَوَلَّى فَمَآ أَرْسَلْنَـكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً
(But he who turns away, then We have not sent you as a watcher over them.) means, do not worry about him. Your job is only to convey, and whoever obeys you, he will acquire happiness and success and you will gain a similar reward to that he earns. As for the one who turns away from you, he will gain failure and loss and you will not carry a burden because of what he does. A Hadith states,
«مَنْ يُطِعِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ رَشَدَ، وَمَنْ يَعْصِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّهُ لَا يَضُرُّ إِلَّا نَفْسَه»
(Whoever obeys Allah and His Messenger, will acquire guidance; and whoever disobeys Allah and His Messenger, will only harm himself.)
The Foolishness of the Hypocrites
Allah said,
وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ
(They say: "We are obedient,"). Allah states that the hypocrites pretend to be loyal and obedient.
فَإِذَا بَرَزُواْ مِنْ عِندِكَ
(but when they leave you), meaning, when they depart and are no longer with you,
بَيَّتَ طَآئِفَةٌ مِّنْهُمْ غَيْرَ الَّذِى تَقُولُ
(a section of them spends all night in planning other than what you say). They plot at night among themselves for other than what they pretend when they are with you. Allah said,
وَاللَّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ
(But Allah records their nightly (plots).) meaning, He has full knowledge of their plots and records it through His command to His scribes, the angels who are responsible for recording the actions of the servants. This is a threat from Allah, stating that He knows what the hypocrites try to hide, their plotting in the night to defy the Messenger ﷺ and oppose him, even though they pretend to be loyal and obedient to him. Allah will certainly punish them for this conduct. In a similar Ayah, Allah said,
وَيِقُولُونَ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالرَّسُولِ وَأَطَعْنَا
(They (hypocrites) say: "We have believed in Allah and in the Messenger, and we obey,") until the end of the Ayah. Allah's statement,
فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ
(So turn aside from them) means, pardon them, be forbearing with them, do not punish them, do not expose them to the people and do not fear them.
وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلاً
(and put your trust in Allah. And Allah is Ever All-Sufficient as a Disposer of affairs.) meaning, He is sufficient as Protector, Supporter and Helper for those who rely on Him and return to Him.
أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْءَانَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ اخْتِلَـفاً كَثِيراً
They say that is the hypocrites say when they come to you ‘Our affair is all about Obedience to you’; but when they sally forth when they depart from you a party of them harbour the final tā’ of the feminine-ending in bayyatat ‘harbour’ can either be elided with the following tā’ of tā’ifa ‘a party’ or simply omitted they entertain secretly feelings other than what they say to you in your presence in the way of their obedience in other words they hide disobedience to you. God writes down He commands that it be written what they harbour in their scrolls of deeds so that they will be requited for it. So turn away from them in forgiveness rely on God put your trust in Him for He will suffice you; and God suffices as a Guardian to Whom matters are entrusted.
They say obedience; but when they sally forth from you a party of them harbor other than what they say. God writes down what they harbor [in themselves]. So turn away from them rely on God and God suffices as a Guardian. This means that �when they come to you [Muḥammad] they surrender to your witnessing mushāhada but when they leave the light of your approach iqbāl is cut off and they return to darknesses� just as they say: Whenever he repents he returns to his ignorance just as the one who is feeble suffers a relapse.
They say obedience; but when they sally forth from you a party of them harbor other than what they say. God writes down what they harbor [in themselves]. So turn away from them rely on God and God suffices as a Guardian. This means that �when they come to you [Muḥammad] they surrender to your witnessing mushāhada but when they leave the light of your approach iqbāl is cut off and they return to darknesses� just as they say: Whenever he repents he returns to his ignorance just as the one who is feeble suffers a relapse.
ويُظْهر هؤلاء المعرضون، وهم في مجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم، طاعتهم للرسول وما جاء به، فإذا ابتعدوا عنه وانصرفوا عن مجلسه، دبَّر جماعة منهم ليلا غير ما أعلنوه من الطاعة، وما علموا أن الله يحصي عليهم ما يدبرون، وسيجازيهم عليه أتم الجزاء، فتول عنهم -أيها الرسول- ولا تبال بهم، فإنهم لن يضروك، وتوكل على الله، وحسبك به وليّاً وناصرًا.
وقوله "ويقولون طاعة" يخبر تعالى عن المنافقين بأنهم يظهرون الموافقة والطاعة"فإذا برزوا من عندك" أي خرجوا وتواروا عنك بيت طائفة منهم غير الذي تقول أي استسروا ليلا فيما بينهم ما أظهروه لك فقال تعالى "والله يكتب ما يبيتون" أي يعلمه ويكتبه عليهم بما يأمر به حفظته الكاتبين الذين هم موكلون بالعباد والمعنى في هذا التهديد أنه تعالى يخبر بأنه عالم بما يضمرونه ويسرونه فيما بينهم وما يتفقون عليه ليلا من مخالفة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وعصيانه وإن كانوا قد أظهروا له الطاعة والموافقة وسيجزيهم على ذلك كما قال تعالى "ويقولون آمنا بالله وبالرسول وأطعنا" الآية وقوله"فأعرض عنهم" أي اصفح عنهم واحلم عليهم ولا تؤاخذهم ولا تكشف أمورهم للناس ولا تخف منهم أيضا "وتوكل على الله وكفى بالله وكيلا" أي كفى به وليا وناصرا ومعينا لمن توكل عليه وأناب إليه.
ثم حكى - سبحانه - بعد ذلك جانبا آخر من صفات المنافقين ومن على شاكلتهم من ضعاف الإِيمان حتى يحذرهم المؤمنون الصادقون فقال - تعالى - : ( وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ . . . . إِلاَّ قَلِيلاً ) .والضمير فى قوله ( وَيَقُولُونَ ) للمنافقين ومن يلفون لفهم .أى : أن هؤلاء المنافقين إذا أمرتم يا محمد بأمروهم عندك يقولون طاعة أى أمرنا وشأننا طاعة . يقولون ذلك بألسنتهم أما قلوبهم فهى تخالف ألسنتهم .وقوله ( طَاعَةٌ ) خبر لمبتدأ محذوف وجوبا أى : أمرنا طاعة . ويجوز النصب على معنى : أطعناك طاعة . كما يقول المأمور لمن أمره : سمعاً وطاعة ، وسمع وطاعة .قال صاحب الكشاف : ونحوه قول سيبويه : سمعنا بعض العرب الموثوق بهم يقال له : كيف أصبحت؟ فيقول : حمد الله وثناء عليه ، كأنه قال : أمرى وشأنى حمد الله . ولو نصب " حمد الله " كان على الفعل . والرفع يدل على ثبات الطاعة واستقرارها .ثم حكى - سبحانه - ما يكون عليه أمر هؤلاء المنافقين بعد خروجهم من عند الرسول صلى الله عليه وسلم فقال : ( فَإِذَا بَرَزُواْ مِنْ عِندِكَ بَيَّتَ طَآئِفَةٌ مِّنْهُمْ غَيْرَ الذي تَقُولُ ) .وقوله ( بَيَّتَ ) من التبييت واشتقاقه - كما يقول الفخر الرازى - من البيتوتة ، لأن أصلح الأوقات للفكر أن يجلس الإِنسان فى بيته بالليل ، فهناك تكون الخواطر أخلى ، والشواغل أقل . لا جرم سمى الفكر المستقصى مبيتا . أو من بيت الشعر ، لأن العرب إذا أرادوا قرض الشعر بالغوا فى التفكر فيه . .والمراد : زوَّر وموَّه ودَّبر .والمعنى : أن هؤلاء المنافقين إذا كانوا عندك - يا محمد - وأمرتهم بأمر قالوا : طاعة ، فإذا ما خرجوا من عندك وفارقوك دبر وأضمر طائفة منهم وهم رؤساؤهم ( غَيْرَ الذي تَقُولُ ) أى خلاف ما قلت للتلك الطائفة أو قالت لك من ضمان الطاعة . فهم أمامك يظهرون الطاعة المطلقة ، ومن خلفك يدبرون ويضمرون ما يناقض هذه الطاعة ويخالفها .والتعبير عن الخروج بالبروز للإِشارة إلى تفاوت ما بين أحوالهم ، وتناقض مظهرهم مع خبيئتهم .وإسناد هذا التبييت إلى طائفة منهم ، لبيان أنهم هم المتصدون له بالذات ، أما الباقون فتابعون لهم فى ذلك ، لا أنهم ثابتون على الطاعة .وقوله ( والله يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ ) أى يثبته فى صحائف أعمالهم . ويفضحهم بسبب سوء أعمالهم فى الدنيا ، ثم يجازيهم على هذا النفاق بما يستحقون فى الآخرة ، فالجملة الكريمة تهديد لهم على سوء صنيعهم ، لعلهم يكفون عن هذا النفاق ، وتطمين للنبى صلى الله عليه وسلم بأنه - سبحانه - سيطلعه على مكرهم السئ لكى يتقى شرهم ، ولذا فقد أمره - سبحانه - بعدم الالتفات إليهم ، وبالتوكل عليه - تعالى - وحده فقال :( فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى الله وكفى بالله وَكِيلاً ) . أى : إذا كان هذا هو شأنهم يا محمد . فلا تكثرت بهم ، ولا تلتفت إليهم ، وسر فى طريقك متوكلا على الله ، ومتعمدا على رعايته وحفظه ، وكفى بالله وكيى وكفيلا لمن توكل عليه ، واتبع أمره ونهيه .فانت ترى أن الاية الكريمة قد كشفت عن جانب من صفات المنافقين وأحوالهم ، ثم هددتهم على جرائمهم ، ورسمت للنبى صلى الله عليه وسلم الخطة الحكيمة لعلاجهم واتقاء شرهم .
القول في تأويل قوله : وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِنْدِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ وَاللَّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَقال أبو جعفر: يعني بذلك جل ثناؤه بقوله: " ويقولون طاعة "، يعني: الفريق الذي أخبر الله عنهم أنهم لما كتب عليهم القتال خَشُوا الناس كخشية الله أو أشد خشية، يقولون لنبي الله صلى الله عليه وسلم إذا أمرهم بأمر: أمرك طاعة، ولك منا طاعة فيما تأمرنا به وتنهانا عنه =" وإذا برزوا من عندك "، يقول: فإذا خرجوا من عندك، (2) يا محمد =" بيّت طائفة منهم غير الذي تقول "، يعني بذلك جل ثناؤه: غيَّر جماعة منهم ليلا الذي تقول لهم.وكل عمل عُمِل ليلا فقد " بُيِّت "، ومن ذلك " بيَّت " العدو، وهو الوقوع &; 8-563 &; بهم ليلا ومنه قول عبيدة بن همام: (3)أَتَــوْنِي فَلَــمْ أَرْضَ مَــا بَيَّتُـوا,وَكَــانُوا أَتَــوْنِي بِشَــيْءٍ نُكُــرْ (4)لأنْكِــــحَ أَيِّمَهُــــمْ مُنْـــذِرًا,وَهَــلْ يُنْكِـحَ الْعَبْـدَ حُـرٌّ لِحُـرْ?! (5)يعني بقوله: " فلم أرض ما بيتوا "، ليلا أي: ما أبرموه ليلا وعزموا عليه،ومنه قول النمر بن تولب العُكْليّ:هَبَّـتْ لِتَعْـذُلَنِي مِـنَ اللَّيْـل اسْـمَعِ!سَــفَهًا تُبَيِّتُــكِ المَلامَـةُ فَـاهْجَعِي (6)يقول الله جل ثناؤه: " والله يكتب ما يبيتون "، يعني بذلك جل ثناؤه: والله يكتب ما يغيِّرون من قولك ليلا في كُتب أعمالهم التي تكتبها حَفَظته.* * *وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.*ذكر من قال ذلك:9980 - حدثنا بشر بن معاذ قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة قوله: " ويقولون طاعة فإذا برزوا من عندك بيَّت طائفة منهم غير الذي تقول "، قال: يغيِّرون ما عهد نبيّ الله صلى الله عليه وسلم:9981 - حدثني محمد بن عبد الله بن بزيع قال، حدثنا يوسف بن خالد قال، حدثنا نافع بن مالك، عن عكرمة، عن ابن عباس في قوله: " بيّت طائفة منهم غير الذي تقول "، قال: غيَّر أولئك ما قال النبي صلى الله عليه وسلم.9982 - حدثنا محمد بن الحسين قال، حدثني أحمد بن مفضل قال، حدثنا أسباط، عن السدي: " ويقولون طاعة فإذا برزوا من عندك بيت طائفة منهم غير الذي تقول "، قال: غيّر أولئك ما قال النبي صلى الله عليه وسلم.9983 - حدثنا محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد بن المفضل قال، حدثنا أسباط، عن السدي: (ويقولون طاعة فإذا برزوا من عندك بيت طائفة منهم غير الذي تقول والله يكتب ما يبيتون)، قال: هؤلاء المنافقون الذين يقولون إذا حضروا النبي صلى الله عليه وسلم فأمرهم بأمر قالوا: " طاعة "، فإذا &; 8-565 &; خرجوا من عنده، غيّرت طائفة منهم ما يقول النبي صلى الله عليه وسلم =" والله يكتب ما يبيتون "، يقول: ما يقولون.9984 - حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج، عن ابن جريج قال، قال ابن عباس قوله: " ويقولون طاعة فإذا برزوا من عندك بيت طائفة منهم غير الذي تقول "، قال: يغيرون ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم.9985 - حدثني محمد بن سعد قال، حدثني أبي قال، حدثني عمي قال، حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس قوله: " ويقولون طاعة فإذا برزوا من عندك بيت طائفة منهم غير الذي تقول "، وهم ناس كانوا يقولون عند رسول الله صلى الله عليه وسلم: "آمنا بالله ورسوله "، ليأمنوا على دمائهم وأموالهم. وإذا برزوا من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، (7) خالفوا إلى غير ما قالوا عنده، فعابهم الله، فقال: " بيت طائفة منهم غير الذي تقول "، يقول: يغيرون ما قال النبي صلى الله عليه وسلم.9986 - حدثت عن الحسين بن الفرج قال، سمعت أبا معاذ يقول، أخبرنا عبيد بن سليمان قال، سمعت الضحاك يقول في قوله: " بيت طائفة منهم غير الذي تقول "، هم أهل النفاق.* * *وأما رفع " طاعة "، فإنه بالمتروك الذي دلّ عليه الظاهر من القول وهو: أمرُك طاعة، أو: منا طاعة. (8) وأما قوله: " بيت طائفة "، فإن " التاء " من " بيّت " تحرِّكها بالفتح عامة قرأة المدينة والعراق وسائر القرأة، لأنها لام " فَعَّل ".* * *وكان بعض قرأة العراق يسكّنها، ثم يدغمها في" الطاء "، لمقاربتها في المخرج (9) .قال أبو جعفر: والصواب من القراءة في ذلك ترك الإدغام، لأنها = أعني" التاء " و " الطاء " = من حرفين مختلفين. وإذا كان كذلك، كان ترك الإدغام أفصح اللغتين عند العرب، واللغة الأخرى جائزةٌ = أعني الإدغام في ذلك = محكيّةٌ.* * *القول في تأويل قوله : فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلا (81)قال أبو جعفر: يقول جل ثناؤه لمحمد صلى الله عليه وسلم: " فأعرض "، يا محمد، عن هؤلاء المنافقين الذين يقولون لك فيما تأمرهم: " أمرك طاعة "، (10) فإذا برزوا من عندك خالفوا ما أمرتهم به، وغيَّروه إلى ما نهيتهم عنه، وخلّهم وما هم عليه من الضلالة، وارض لهم بي منتقمًا منهم =" وتوكل " أنت يا محمد =" على الله "، يقول: وفوِّض أنت أمرك إلى الله، وثق به في أمورك، وولِّها إياه (11) =" وكفى بالله وكيلا "، يقول: وكفاك بالله = أي: وحسبك بالله =" وكيلا "، أي: فيما يأمرك، ووليًّا لها، ودافعًا عنك وناصرًا. (12)----------------الهوامش :(2) انظر تفسير"برز" فيما سلف 5: 354 / 7: 324.(3) عبيدة بن همام ، أخو بني العدوية ، من بني مالك بن حنظلة ، من بني تميم ، وظنه ناشر مجاز القرآن لأبي عبيدة"عبيدة بن همام التغلبي" ، وكلا ، فهذا إسلامي ، وذلك جاهلي! واستظهرت من نسب"يعلى بن أمية" في جمهرة الأنساب: 217 ، وغيرها أنه"عبيدة بن همام بن الحارث بن بكر بن زيد بن مالك بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم. وخبر هذا الشعر دال على أنه جاهلي ، فقد ذكر الجاحظ في الحيوان 4: 376 خبر هذه الأبيات ، في خبر للنعمان بن المنذر ومثالبه ، وذلك أن أخاه المنذر بن المنذر خطب إلى عبيدة بن همام ، فرده أقبح الرد ، وذكر الأبيات.(4) مجاز القرآن لأبي عبيدة 1: 133 ، الحيوان 4: 376 ، الكامل 2: 35 ، 106 ، الأزمنة والأمكنة للمرزوقي 1: 263 ، ديوان الأسود بن يعفر لنهشلي ، أعشى بني نهشل ، في ديوان الأعشين: 298 ، اللسان (نكر). وروى: "فقد طرقوني بشيء"."طرقوني": أتوني ليلا. و"نكر" بضمتين ، مثل"نكر" بضم فسكون: الأمر المنكر الذي تنكره. والبيت يتممه الذي بعده.(5) "الأيم" من النساء ، التي لا زوج لها ، بكرًا كانت أو ثيبًا. و"رجل أيم" ، لا زوجة له. و"منذر" يعني: المنذر بن المنذر ، أخا النعمان بن المنذر. وقوله: "هل ينكح العبد حر لحر" أي: هل ينكح الحر الذي ولدته الأحرار ، عبدًا من العبيد ، وذلك تعريض منه بالمنذر وأخيه النعمان ، الذي جعل امرأته ظئرًا لبعض ولد كسرى ، وسماه كسرى"عبدًا". وقوله: "حر لحر" ، أي: حر قد ولدته الأحرار ، كما تقول: "هو كريم لكرام ، وحر لأحرار" ، اللام فيه للنسب ، كأنه قال: كريم ينسب إلى آباء كرام ، وحر ينسب إلى آباه أحرار. وهذا الذي قلته لا تجده في كتاب ، فاحفظه.وكان في المخطوطة: "لأنكح إليهم منذرًا" ، وهو فاسد جدًا كما ترى ، وفيها أيضًا: "حر بحر" ، والصواب ما أثبت.(6) مجاز القرآن لأبي عبيدة 1: 133 ، والخزانة 1: 153 ، والعيني (بهامش الخزانة) 2: 536 ، وشرح شواهد المغني: 161 ، وغيرها. وكان في المطبوعة: "بليل اسمع" ، وهو خطأ ، ومثله في المخطوطة: "بليل اسمع" ، ولكني أثبت رواية أبي عبيدة فهي أجود الروايات.وقوله: "اسمع" ، هذا قول امرأته أو أمه التي كانت تلومه على الكرم والسخاء. ويعني بذلك أنها كانت تكثر من مقالة"اسمع ، واسمع مني". وقوله: "سفها" ، أي باطلا وخفة عقل. وقوله"تبيتك الملامة" ليس من معنى ما أراد الطبري ، وإن كان الشراح قد فسروه كذلك. وهو عندي من قولهم: "بات الرجل" إذا سهر ، ومنه: "بت أراعي النجوم" ، أي سهرت أنظر إليها ، فقوله: "تبيتك الملامة" ، أي تسهرك ملامتي وعتابي ، يقول: سهرك المضني هذا من السفه ، فنامى واهجعي ، فهو أروح لك!فاستشهاد أبي عبيدة ، والطبري على أثره ، بهذا البيت ، ليس في تمام موضعه ، وإن كان الأمر قريب بعضه من بعض.(7) في المطبوعة: "فإذا برزوا" بالفاء ، وأثبت ما في المخطوطة.(8) انظر معاني القرآن للفراء 1: 378.(9) انظر معني القرآن للفراء 1: 379.(10) انظر تفسير"الإعراض" فيما سلف 2: 298 ، 299 / 6: 291 / 8: 88.(11) انظر تفسير"التوكل" فيما سلف: 7: 346.(12) انظر تفسير"الوكيل" فيما سلف 7: 405.
( ويقولون طاعة ) يعني : المنافقين يقولون باللسان للرسول صلى الله عليه وسلم : إنا آمنا بك فمرنا فأمرك طاعة ، قال النحويون : أي أمرنا وشأننا أن نطيعك ، ( فإذا برزوا ) خرجوا ، ( من عندك بيت طائفة منهم غير الذي تقول ) قال قتادة والكلبي : بيت أي : غير وبدل الذي عهد إليهم النبي صلى الله عليه وسلم ، ويكون التبييت بمعنى التبديل ، وقال أبو عبيدة والقتيبي : معناه : قالوا وقدروا ليلا غير ما أعطوك نهارا ، وكل ما قدر بليل فهو تبييت ، وقال أبو الحسن الأخفش : تقول العرب للشيء إذا قدر ، قد بيت ، يشبهونه بتقدير بيوت الشعر ، ( والله يكتب ) أي : يثبت ويحفظ ، ( ما يبيتون ) ما يزورون ويغيرون ويقدرون ، وقال الضحاك عن ابن عباس : يعني ما يسرون من النفاق ، ( فأعرض عنهم ) يا محمد ولا تعاقبهم ، وقيل : لا تخبر بأسمائهم ، منع الرسول صلى الله عليه وسلم من الإخبار بأسماء المنافقين ، ( وتوكل على الله وكفى بالله وكيلا ) أي : اتخذه وكيلا وكفى بالله وكيلا وناصرا .
ثم بَيَّن أنّهم لضعف نفوسهم لا يُعرضون جهراً بل يظهرون الطاعة ، فإذا أمرهم الرسول أو نهاهم يقولون له { طاعة } أي : أمْرُنا طاعةٌ ، وهي كلمة يدُلّون بها على الامتثال ، وربما يقال : سَمْعٌ وطاعة ، وهو مصدر مرفوع على أنّه خبر لمبتدإ محذوف ، أي أمرنا أو شأننا طاعة ، كما في قوله : { فصبرٌ جميل } [ يوسف : 18 ] . وليس هو نائباً عن المفعول المطلق ألآتي بدَلاً من الفعل الذي يُعَدل عن نصبه إلى الرفع للدلالة على الثبات مثل «قال سلام» ، إذ ليس المقصود هنا إحداثَ الطاعة وإنّما المقصود أنّنا سنُطيع ولا يكون منّا عصيان .ومعنى { برزوا } خرجوا ، وأصل معنى البروز الظهور ، وشاع إطلاقه على الخروج مجازاً مرسلاً .و { بيَّتَ } هنا بمعنى قدّر أمراً في السرّ وأضمره ، لأنّ أصل البيات هو فعل شيء في الليل ، والعرب تستعير ذلك إلى معنى الإسرار ، لأنّ الليل أكتم للسرّ ، ولذلك يقولون : هذا أمر قْضي بليل ، أي لم يطّلع عليه أحد ، وقال الحارث بن حلّزة :أجمعوا أمرهم بليل فلمّا ... أصبحوا أصبحت لهم ضوضاءوقال أبو سفيان : هذا أمر قضى بليل . وقال تعالى : { لنُبيِّتَنَّه وأهله } [ النمل : 49 ] أي : لنقتلنّهم ليلاً . وقال : { وهو معهم إذ يّبينون ما لا يَرضى من القول } [ النساء : 108 ] . وتاء المضارعة في { غير الذي تقول } للمؤنث الغائب ، وهو الطائفة ويجوز أن يراد خطاب النبي صلى الله عليه وسلم أي غير الذي تقول لهم أنت ، فيجيبون عنه بقولهم : طاعة . ومعنى { والله يكتب ما يبيّتون } التهديد بإعلامهم أنّه لن يفلتهم من عقابه ، فلا يغرنّهم تأخّر العذاب مدّة . وقد دلّ بصيغة المضارع في قوله : { يكتب } على تجدّد ذلك ، وأنّه لا يضاع منه شيء .وقوله : { فأعرض عنهم } أمر بعدم الاكتراث بهم ، وأنّهم لا يُخشى خلافهم ، وأنّه يتوكلّ على الله { وكفى بالله وكيلاً } أي مُتوكَّلاً عليه ، ولا يَتوكّل على طاعة هؤلاء ولا يحزنه خلافهم .وقرأ الجمهور { بيَّتَ طَائفة } بإظهار تاء ( بيَّتَ ) من طاء ( طائفة ) . وقرأه أبو عمرو ، وحمزة ، ويعقوب ، وخلف بإدغام التاء في الطاء تخفيفاً لقرب مخرجيهما .
ولا بد أن تكون طاعة الله ورسوله ظاهرًا وباطنًا في الحضرة والمغيب. فأما مَنْ يظهر في الحضرة والطاعة والالتزام فإذا خلا بنفسه أو أبناء جنسه ترك الطاعة وأقبل على ضدها، فإن الطاعة التي أظهرها غير نافعة ولا مفيدة، وقد أشبه من قال الله فيهم: { وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ } أي: يظهرون الطاعة إذا كانوا عندك. { فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِنْدِكَ } أي: خرجوا وخلوا في حالة لا يطلع فيها عليهم. { بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ } أي: بيتوا ودبروا غير طاعتك ولا ثَمَّ إلا المعصية. وفي قوله: { بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ } دليل على أن الأمر الذي استقروا عليه غير الطاعة؛ لأن التبييت تدبير الأمر ليلا على وجه يستقر عليه الرأي، ثم توعدهم على ما فعلوا فقال: { وَاللَّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ } أي: يحفظه عليهم وسيجازيهم عليه أتم الجزاء، ففيه وعيد لهم. ثم أمر رسوله بمقابلتهم بالإعراض وعدم التعنيف، فإنهم لا يضرونه شيئا إذا توكل على الله واستعان به في نصر دينه، وإقامة شرعه. ولهذا قال: { فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا }
قوله تعالى : ويقولون طاعة فإذا برزوا من عندك بيت طائفة منهم غير الذي تقول والله يكتب ما يبيتون فأعرض عنهم وتوكل على الله وكفى بالله وكيلاويقولون طاعة فإذا برزوا من عندك بيت طائفة منهم غير الذي تقول والله يكتب ما يبيتون أي أمرنا طاعة ، ويجوز " طاعة " بالنصب ، أي نطيع طاعة ، وهي قراءة [ ص: 249 ] نصر بن عاصم والحسن والجحدري . وهذا في المنافقين في قول أكثر المفسرين ؛ أي يقولون إذا كانوا عندك : أمرنا طاعة ، أو نطيع طاعة ، وقولهم هذا ليس بنافع ؛ لأن من لم يعتقد الطاعة ليس بمطيع حقيقة ، لأن الله تعالى لم يحقق طاعتهم بما أظهروه ، فلو كانت الطاعة بلا اعتقاد حقيقة لحكم بها لهم ؛ فثبت أن الطاعة بالاعتقاد مع وجودها . فإذا برزوا أي خرجوا من عندك بيت طائفة منهم فذكر الطائفة لأنها في معنى رجال . وأدغم الكوفيون التاء في الطاء ؛ لأنهما من مخرج واحد ، واستقبح ذلك الكسائي في الفعل وهو عند البصريين غير قبيح . ومعنى بيت زور وموه . وقيل : غير وبدل وحرف ؛ أي بدلوا قول النبي صلى الله عليه وسلم فيما عهده إليهم وأمرهم به . والتبييت التبديل ؛ ومنه قول الشاعر الأسود بن يعفر :أتوني فلم أرض ما بيتوا وكانوا أتوني بأمر نكر لأنكح أيمهم منذراوهل ينكح العبد حر لحرآخر الأسود بن عامر الطائيبيت قولي عبد الملي ك قاتله الله عبدا كفوراوبيت الرجل الأمر إذا دبر ليلا ؛ قال الله تعالى : إذ يبيتون ما لا يرضى من القول . والعرب تقول : أمر بيت بليل إذا أحكم . وإنما خص الليل بذلك لأنه وقت يتفرغ فيه . قال الشاعر :أجمعوا أمرهم بليل فلما أصبحوا أصبحت لهم ضوضاءومن هذا بيت الصيام . والبيوت : الماء يبيت ليلا . والبيوت : الأمر يبيت عليه صاحبه مهتما به ؛ قال الهذلي :وأجعل فقرتها عدة إذا خفت بيوت أمر عضالوالتبييت والبيات أن يأتي العدو ليلا . وبات يفعل كذا إذا فعله ليلا ؛ كما يقال : ظل بالنهار . وبيت الشيء قدر . فإن قيل : فما وجه الحكمة في ابتدائه بذكر جملتهم ثم قال : بيت طائفة منهم ؟ قيل : إنما عبر عن حال من علم أنه بقي على كفره ونفاقه ، وصفح عمن علم أنه سيرجع عن ذلك . وقيل : إنما عبر عن حال من شهد وحار في أمره ، وأما من سمع وسكت فلم يذكره . والله أعلم . والله يكتب ما يبيتون أي يثبته في صحائف أعمالهم ليجازيهم عليه . وقال الزجاج : المعنى ينزله عليك في الكتاب . وفي هذه الآية دليل على أن [ ص: 250 ] مجرد القول لا يفيد شيئا كما ذكرنا ؛ فإنهم قالوا : طاعة ، ولفظوا بها ولم يحقق الله طاعتهم ولا حكم لهم بصحتها ؛ لأنهم لم يعتقدوها . فثبت أنه لا يكون المطيع مطيعا إلا باعتقادها مع وجودها .قوله تعالى : فأعرض عنهم وتوكل على الله وكفى بالله وكيلاقوله تعالى : فأعرض عنهم أي لا تخبر بأسمائهم ؛ عن الضحاك ، يعني المنافقين . وقيل : لا تعاقبهم . ثم أمره بالتوكل عليه والثقة به في النصر على عدوه . ويقال : إن هذا منسوخ بقوله تعالى : يا أيها النبي جاهد الكفار والمنافقين
The acknowledgment of the dayee is to accept ‘a human being like oneself’. This is why people may accept God, but do not extend their acceptance to God’s dayee. The real test, however, is to acknowledge and accept the dayee and stand by his side. Unless one takes him to be truly a messenger of God, one cannot be serious towards him. Then is no point in agreeing to lend support to the dayee to his face, and then continue to go one’s own way afterwards, or going to the extent of spreading irresponsible rumours about him. Those who behave so carelessly towards him cannot expect to be exonerated in the Hereafter by pleading ignorance. The veracity of the dayee, if one ponders upon it, is self-evident in his utterances, which are God-inspired.
That obedience to the Holy Prophet ﷺ is obligatory was the subject of verse 80. Here, the Prophet ﷺ was comforted in case the disbelievers rejected his message. Now comes a mention of some hypocrites who used to wriggle out of this obligation.
Commentary
The first verse (81) which begins with the words: وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِندِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِّنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ (And they say, "Obedience (we observe)..." condemns those who practice a policy of double-dealing. They will say something verbally and have something else hidden in their hearts. Once this is established, what should be the attitude of the Messenger of Allah towards such a set of people? The latter part of the verse carries a special instruction about it.
An important instruction for a leader
The verse: فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّـهِ ۚ وَكَفَىٰ بِاللَّـهِ وَكِيلًا refers to the hypocrites who, when they came face to face with the Holy Prophet ﷺ said that they were quite obedient to him and had accepted what he had commanded them with. But, when they left his company, they got together and conspired as to how they could disobey him. This duplicity of theirs caused great pain to him. Thereupon, Allah Almighty instructed him to ignore them and continue with his mission placing his trust in Allah because Allah is all-sufficient for him.
From here we know that one who leads people has to go through all sorts of hardships. People tend to level absurd allegations against him. Then, there are enemies in the garb of friendship and trust around him. Despite the presence of all such obstacles, this leader must display determination and steadfastness and devote to his mission with full trust in Allah. If his objective and orientation is right, he will, Insha’ Allah, succeed.
(And they say) i.e. the hypocrites 'Abdullah Ibn Ubayy and his followers: ((It is) obedience) your command is obeyed, O Muhammad. Command us with whatever you will and we shall comply; (but when they have gone forth from thee a party of them) of the hypocrites (spend the night in planning other than what thou sayest) what you command. (Allah recordeth what they plan by night) He records their planning to change your command. (So oppose them) but do not punish them (and put thy trust in Allah) rely on Allah regarding that which they are good for. (Allah is sufficient as Trustee) He is sufficient to give you triumph and sovereignty over them.
�So turn away from them, and put your trust in God�He was asked, �What is trust? (tawakkul)?� He replied:Trust is the submission of the body in servanthood, the attachment of the heart to the divine lordliness (rubūbiyya) and the disclaiming of all power (ḥawl) and strength (quwwa).Then he was asked: �What is the reality (ḥaqīqa) of trust (tawakkul) in principle?� He replied:At its root, the reality of trust is the realisation of God�s oneness (tawḥīd), while its branch is the knowledge of the Last Day [lit. knowledge of the Hour] (ilm al-sāʿa); and through tranquil repose (sukūn) in it [trust] there is visual beholding (muʿāyana).Then he said:Do not be anxious about trust, for truly it is a means of livelihood for those who possess it.He was asked, �Who are those who possess it?� He replied:They are those who have been privileged with a special quality.Sahl was asked to clarify this further, and he said:Truly all the sciences are the lowest categories of worship (taʿabbud). The sum of all worship is only the lowest category of scrupulous piety (waraʿ). The sum of all renunciation (zuhd) is the lowest category of the manifestation of divine omnipotence (ẓuhūr al-qudra). Furthermore, the divine omnipotence does not become apparent to anyone except the one who has complete trust (mutawakkil). Trust is not susceptible of any categorical definition, nor does it have a limit that would make it susceptible of comparison, nor does it have an utmost degree that can be reached.Then he was asked, �Describe something of it to us� and he replied:Trust has a thousand ranks, the first of which is the ability to walk on air. He was then asked, �How does the servant reach that level?� He answered:The first thing is gnosis (maʿrifa), then affirmation (iqrār), then the realisation of God�s oneness (tawḥīd), then submission (islām), then the excellence in faith (iḥsān), then the committing of one�s affairs [to God] (tafwīḍ), then trust (tawakkul), and finally the state of tranquil repose (sukūn) in God, Mighty and Majestic is He, in every situation. And he added:Trust is not acceptable from anyone except one who is mindful of God (muttaqī).He was asked, �What is mindfulness of God?� He replied:It is to refrain from all harm [to others] (adhā). His words, Exalted is He:
Obeying the Messenger ﷺ is Obeying Allah
Allah states that whoever obeys His servant and Messenger, Muhammad ﷺ , obeys Allah; and whoever disobeys him, disobeys Allah. Verily, whatever the Messenger ﷺ utters is not of his own desire, but a revelation inspired to him. Ibn Abi Hatim recorded that Abu Hurayrah said that the Messenger of Allah ﷺ said,
«مَنْ أَطَاعَنِي فَقَدْ أَطَاعَ اللهَ، وَمَنْ عَصَانِي فَقَدْ عَصَى اللهَ، وَمَنْ أَطَاعَ الْأَمِيرَ فَقَدْ أَطَاعَنِي، وَمَنْ عَصَى الْأَمِيرَ فَقَدْ عَصَانِي»
(Whoever obeys me, obeys Allah; and whoever disobeys me, disobeys Allah. Whoever obeys the Amir (leader, ruler), obeys me; and whoever disobeys the Amir, disobeys me.) This Hadith was recorded in the Two Sahihs. Allah's statement,
وَمَن تَوَلَّى فَمَآ أَرْسَلْنَـكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً
(But he who turns away, then We have not sent you as a watcher over them.) means, do not worry about him. Your job is only to convey, and whoever obeys you, he will acquire happiness and success and you will gain a similar reward to that he earns. As for the one who turns away from you, he will gain failure and loss and you will not carry a burden because of what he does. A Hadith states,
«مَنْ يُطِعِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ رَشَدَ، وَمَنْ يَعْصِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّهُ لَا يَضُرُّ إِلَّا نَفْسَه»
(Whoever obeys Allah and His Messenger, will acquire guidance; and whoever disobeys Allah and His Messenger, will only harm himself.)
The Foolishness of the Hypocrites
Allah said,
وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ
(They say: "We are obedient,"). Allah states that the hypocrites pretend to be loyal and obedient.
فَإِذَا بَرَزُواْ مِنْ عِندِكَ
(but when they leave you), meaning, when they depart and are no longer with you,
بَيَّتَ طَآئِفَةٌ مِّنْهُمْ غَيْرَ الَّذِى تَقُولُ
(a section of them spends all night in planning other than what you say). They plot at night among themselves for other than what they pretend when they are with you. Allah said,
وَاللَّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ
(But Allah records their nightly (plots).) meaning, He has full knowledge of their plots and records it through His command to His scribes, the angels who are responsible for recording the actions of the servants. This is a threat from Allah, stating that He knows what the hypocrites try to hide, their plotting in the night to defy the Messenger ﷺ and oppose him, even though they pretend to be loyal and obedient to him. Allah will certainly punish them for this conduct. In a similar Ayah, Allah said,
وَيِقُولُونَ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالرَّسُولِ وَأَطَعْنَا
(They (hypocrites) say: "We have believed in Allah and in the Messenger, and we obey,") until the end of the Ayah. Allah's statement,
فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ
(So turn aside from them) means, pardon them, be forbearing with them, do not punish them, do not expose them to the people and do not fear them.
وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلاً
(and put your trust in Allah. And Allah is Ever All-Sufficient as a Disposer of affairs.) meaning, He is sufficient as Protector, Supporter and Helper for those who rely on Him and return to Him.
أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْءَانَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ اخْتِلَـفاً كَثِيراً
They say that is the hypocrites say when they come to you ‘Our affair is all about Obedience to you’; but when they sally forth when they depart from you a party of them harbour the final tā’ of the feminine-ending in bayyatat ‘harbour’ can either be elided with the following tā’ of tā’ifa ‘a party’ or simply omitted they entertain secretly feelings other than what they say to you in your presence in the way of their obedience in other words they hide disobedience to you. God writes down He commands that it be written what they harbour in their scrolls of deeds so that they will be requited for it. So turn away from them in forgiveness rely on God put your trust in Him for He will suffice you; and God suffices as a Guardian to Whom matters are entrusted.
They say obedience; but when they sally forth from you a party of them harbor other than what they say. God writes down what they harbor [in themselves]. So turn away from them rely on God and God suffices as a Guardian. This means that �when they come to you [Muḥammad] they surrender to your witnessing mushāhada but when they leave the light of your approach iqbāl is cut off and they return to darknesses� just as they say: Whenever he repents he returns to his ignorance just as the one who is feeble suffers a relapse.
They say obedience; but when they sally forth from you a party of them harbor other than what they say. God writes down what they harbor [in themselves]. So turn away from them rely on God and God suffices as a Guardian. This means that �when they come to you [Muḥammad] they surrender to your witnessing mushāhada but when they leave the light of your approach iqbāl is cut off and they return to darknesses� just as they say: Whenever he repents he returns to his ignorance just as the one who is feeble suffers a relapse.
ويُظْهر هؤلاء المعرضون، وهم في مجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم، طاعتهم للرسول وما جاء به، فإذا ابتعدوا عنه وانصرفوا عن مجلسه، دبَّر جماعة منهم ليلا غير ما أعلنوه من الطاعة، وما علموا أن الله يحصي عليهم ما يدبرون، وسيجازيهم عليه أتم الجزاء، فتول عنهم -أيها الرسول- ولا تبال بهم، فإنهم لن يضروك، وتوكل على الله، وحسبك به وليّاً وناصرًا.
وقوله "ويقولون طاعة" يخبر تعالى عن المنافقين بأنهم يظهرون الموافقة والطاعة"فإذا برزوا من عندك" أي خرجوا وتواروا عنك بيت طائفة منهم غير الذي تقول أي استسروا ليلا فيما بينهم ما أظهروه لك فقال تعالى "والله يكتب ما يبيتون" أي يعلمه ويكتبه عليهم بما يأمر به حفظته الكاتبين الذين هم موكلون بالعباد والمعنى في هذا التهديد أنه تعالى يخبر بأنه عالم بما يضمرونه ويسرونه فيما بينهم وما يتفقون عليه ليلا من مخالفة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وعصيانه وإن كانوا قد أظهروا له الطاعة والموافقة وسيجزيهم على ذلك كما قال تعالى "ويقولون آمنا بالله وبالرسول وأطعنا" الآية وقوله"فأعرض عنهم" أي اصفح عنهم واحلم عليهم ولا تؤاخذهم ولا تكشف أمورهم للناس ولا تخف منهم أيضا "وتوكل على الله وكفى بالله وكيلا" أي كفى به وليا وناصرا ومعينا لمن توكل عليه وأناب إليه.
ثم حكى - سبحانه - بعد ذلك جانبا آخر من صفات المنافقين ومن على شاكلتهم من ضعاف الإِيمان حتى يحذرهم المؤمنون الصادقون فقال - تعالى - : ( وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ . . . . إِلاَّ قَلِيلاً ) .والضمير فى قوله ( وَيَقُولُونَ ) للمنافقين ومن يلفون لفهم .أى : أن هؤلاء المنافقين إذا أمرتم يا محمد بأمروهم عندك يقولون طاعة أى أمرنا وشأننا طاعة . يقولون ذلك بألسنتهم أما قلوبهم فهى تخالف ألسنتهم .وقوله ( طَاعَةٌ ) خبر لمبتدأ محذوف وجوبا أى : أمرنا طاعة . ويجوز النصب على معنى : أطعناك طاعة . كما يقول المأمور لمن أمره : سمعاً وطاعة ، وسمع وطاعة .قال صاحب الكشاف : ونحوه قول سيبويه : سمعنا بعض العرب الموثوق بهم يقال له : كيف أصبحت؟ فيقول : حمد الله وثناء عليه ، كأنه قال : أمرى وشأنى حمد الله . ولو نصب " حمد الله " كان على الفعل . والرفع يدل على ثبات الطاعة واستقرارها .ثم حكى - سبحانه - ما يكون عليه أمر هؤلاء المنافقين بعد خروجهم من عند الرسول صلى الله عليه وسلم فقال : ( فَإِذَا بَرَزُواْ مِنْ عِندِكَ بَيَّتَ طَآئِفَةٌ مِّنْهُمْ غَيْرَ الذي تَقُولُ ) .وقوله ( بَيَّتَ ) من التبييت واشتقاقه - كما يقول الفخر الرازى - من البيتوتة ، لأن أصلح الأوقات للفكر أن يجلس الإِنسان فى بيته بالليل ، فهناك تكون الخواطر أخلى ، والشواغل أقل . لا جرم سمى الفكر المستقصى مبيتا . أو من بيت الشعر ، لأن العرب إذا أرادوا قرض الشعر بالغوا فى التفكر فيه . .والمراد : زوَّر وموَّه ودَّبر .والمعنى : أن هؤلاء المنافقين إذا كانوا عندك - يا محمد - وأمرتهم بأمر قالوا : طاعة ، فإذا ما خرجوا من عندك وفارقوك دبر وأضمر طائفة منهم وهم رؤساؤهم ( غَيْرَ الذي تَقُولُ ) أى خلاف ما قلت للتلك الطائفة أو قالت لك من ضمان الطاعة . فهم أمامك يظهرون الطاعة المطلقة ، ومن خلفك يدبرون ويضمرون ما يناقض هذه الطاعة ويخالفها .والتعبير عن الخروج بالبروز للإِشارة إلى تفاوت ما بين أحوالهم ، وتناقض مظهرهم مع خبيئتهم .وإسناد هذا التبييت إلى طائفة منهم ، لبيان أنهم هم المتصدون له بالذات ، أما الباقون فتابعون لهم فى ذلك ، لا أنهم ثابتون على الطاعة .وقوله ( والله يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ ) أى يثبته فى صحائف أعمالهم . ويفضحهم بسبب سوء أعمالهم فى الدنيا ، ثم يجازيهم على هذا النفاق بما يستحقون فى الآخرة ، فالجملة الكريمة تهديد لهم على سوء صنيعهم ، لعلهم يكفون عن هذا النفاق ، وتطمين للنبى صلى الله عليه وسلم بأنه - سبحانه - سيطلعه على مكرهم السئ لكى يتقى شرهم ، ولذا فقد أمره - سبحانه - بعدم الالتفات إليهم ، وبالتوكل عليه - تعالى - وحده فقال :( فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى الله وكفى بالله وَكِيلاً ) . أى : إذا كان هذا هو شأنهم يا محمد . فلا تكثرت بهم ، ولا تلتفت إليهم ، وسر فى طريقك متوكلا على الله ، ومتعمدا على رعايته وحفظه ، وكفى بالله وكيى وكفيلا لمن توكل عليه ، واتبع أمره ونهيه .فانت ترى أن الاية الكريمة قد كشفت عن جانب من صفات المنافقين وأحوالهم ، ثم هددتهم على جرائمهم ، ورسمت للنبى صلى الله عليه وسلم الخطة الحكيمة لعلاجهم واتقاء شرهم .
القول في تأويل قوله : وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِنْدِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ وَاللَّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَقال أبو جعفر: يعني بذلك جل ثناؤه بقوله: " ويقولون طاعة "، يعني: الفريق الذي أخبر الله عنهم أنهم لما كتب عليهم القتال خَشُوا الناس كخشية الله أو أشد خشية، يقولون لنبي الله صلى الله عليه وسلم إذا أمرهم بأمر: أمرك طاعة، ولك منا طاعة فيما تأمرنا به وتنهانا عنه =" وإذا برزوا من عندك "، يقول: فإذا خرجوا من عندك، (2) يا محمد =" بيّت طائفة منهم غير الذي تقول "، يعني بذلك جل ثناؤه: غيَّر جماعة منهم ليلا الذي تقول لهم.وكل عمل عُمِل ليلا فقد " بُيِّت "، ومن ذلك " بيَّت " العدو، وهو الوقوع &; 8-563 &; بهم ليلا ومنه قول عبيدة بن همام: (3)أَتَــوْنِي فَلَــمْ أَرْضَ مَــا بَيَّتُـوا,وَكَــانُوا أَتَــوْنِي بِشَــيْءٍ نُكُــرْ (4)لأنْكِــــحَ أَيِّمَهُــــمْ مُنْـــذِرًا,وَهَــلْ يُنْكِـحَ الْعَبْـدَ حُـرٌّ لِحُـرْ?! (5)يعني بقوله: " فلم أرض ما بيتوا "، ليلا أي: ما أبرموه ليلا وعزموا عليه،ومنه قول النمر بن تولب العُكْليّ:هَبَّـتْ لِتَعْـذُلَنِي مِـنَ اللَّيْـل اسْـمَعِ!سَــفَهًا تُبَيِّتُــكِ المَلامَـةُ فَـاهْجَعِي (6)يقول الله جل ثناؤه: " والله يكتب ما يبيتون "، يعني بذلك جل ثناؤه: والله يكتب ما يغيِّرون من قولك ليلا في كُتب أعمالهم التي تكتبها حَفَظته.* * *وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.*ذكر من قال ذلك:9980 - حدثنا بشر بن معاذ قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة قوله: " ويقولون طاعة فإذا برزوا من عندك بيَّت طائفة منهم غير الذي تقول "، قال: يغيِّرون ما عهد نبيّ الله صلى الله عليه وسلم:9981 - حدثني محمد بن عبد الله بن بزيع قال، حدثنا يوسف بن خالد قال، حدثنا نافع بن مالك، عن عكرمة، عن ابن عباس في قوله: " بيّت طائفة منهم غير الذي تقول "، قال: غيَّر أولئك ما قال النبي صلى الله عليه وسلم.9982 - حدثنا محمد بن الحسين قال، حدثني أحمد بن مفضل قال، حدثنا أسباط، عن السدي: " ويقولون طاعة فإذا برزوا من عندك بيت طائفة منهم غير الذي تقول "، قال: غيّر أولئك ما قال النبي صلى الله عليه وسلم.9983 - حدثنا محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد بن المفضل قال، حدثنا أسباط، عن السدي: (ويقولون طاعة فإذا برزوا من عندك بيت طائفة منهم غير الذي تقول والله يكتب ما يبيتون)، قال: هؤلاء المنافقون الذين يقولون إذا حضروا النبي صلى الله عليه وسلم فأمرهم بأمر قالوا: " طاعة "، فإذا &; 8-565 &; خرجوا من عنده، غيّرت طائفة منهم ما يقول النبي صلى الله عليه وسلم =" والله يكتب ما يبيتون "، يقول: ما يقولون.9984 - حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج، عن ابن جريج قال، قال ابن عباس قوله: " ويقولون طاعة فإذا برزوا من عندك بيت طائفة منهم غير الذي تقول "، قال: يغيرون ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم.9985 - حدثني محمد بن سعد قال، حدثني أبي قال، حدثني عمي قال، حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس قوله: " ويقولون طاعة فإذا برزوا من عندك بيت طائفة منهم غير الذي تقول "، وهم ناس كانوا يقولون عند رسول الله صلى الله عليه وسلم: "آمنا بالله ورسوله "، ليأمنوا على دمائهم وأموالهم. وإذا برزوا من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، (7) خالفوا إلى غير ما قالوا عنده، فعابهم الله، فقال: " بيت طائفة منهم غير الذي تقول "، يقول: يغيرون ما قال النبي صلى الله عليه وسلم.9986 - حدثت عن الحسين بن الفرج قال، سمعت أبا معاذ يقول، أخبرنا عبيد بن سليمان قال، سمعت الضحاك يقول في قوله: " بيت طائفة منهم غير الذي تقول "، هم أهل النفاق.* * *وأما رفع " طاعة "، فإنه بالمتروك الذي دلّ عليه الظاهر من القول وهو: أمرُك طاعة، أو: منا طاعة. (8) وأما قوله: " بيت طائفة "، فإن " التاء " من " بيّت " تحرِّكها بالفتح عامة قرأة المدينة والعراق وسائر القرأة، لأنها لام " فَعَّل ".* * *وكان بعض قرأة العراق يسكّنها، ثم يدغمها في" الطاء "، لمقاربتها في المخرج (9) .قال أبو جعفر: والصواب من القراءة في ذلك ترك الإدغام، لأنها = أعني" التاء " و " الطاء " = من حرفين مختلفين. وإذا كان كذلك، كان ترك الإدغام أفصح اللغتين عند العرب، واللغة الأخرى جائزةٌ = أعني الإدغام في ذلك = محكيّةٌ.* * *القول في تأويل قوله : فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلا (81)قال أبو جعفر: يقول جل ثناؤه لمحمد صلى الله عليه وسلم: " فأعرض "، يا محمد، عن هؤلاء المنافقين الذين يقولون لك فيما تأمرهم: " أمرك طاعة "، (10) فإذا برزوا من عندك خالفوا ما أمرتهم به، وغيَّروه إلى ما نهيتهم عنه، وخلّهم وما هم عليه من الضلالة، وارض لهم بي منتقمًا منهم =" وتوكل " أنت يا محمد =" على الله "، يقول: وفوِّض أنت أمرك إلى الله، وثق به في أمورك، وولِّها إياه (11) =" وكفى بالله وكيلا "، يقول: وكفاك بالله = أي: وحسبك بالله =" وكيلا "، أي: فيما يأمرك، ووليًّا لها، ودافعًا عنك وناصرًا. (12)----------------الهوامش :(2) انظر تفسير"برز" فيما سلف 5: 354 / 7: 324.(3) عبيدة بن همام ، أخو بني العدوية ، من بني مالك بن حنظلة ، من بني تميم ، وظنه ناشر مجاز القرآن لأبي عبيدة"عبيدة بن همام التغلبي" ، وكلا ، فهذا إسلامي ، وذلك جاهلي! واستظهرت من نسب"يعلى بن أمية" في جمهرة الأنساب: 217 ، وغيرها أنه"عبيدة بن همام بن الحارث بن بكر بن زيد بن مالك بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم. وخبر هذا الشعر دال على أنه جاهلي ، فقد ذكر الجاحظ في الحيوان 4: 376 خبر هذه الأبيات ، في خبر للنعمان بن المنذر ومثالبه ، وذلك أن أخاه المنذر بن المنذر خطب إلى عبيدة بن همام ، فرده أقبح الرد ، وذكر الأبيات.(4) مجاز القرآن لأبي عبيدة 1: 133 ، الحيوان 4: 376 ، الكامل 2: 35 ، 106 ، الأزمنة والأمكنة للمرزوقي 1: 263 ، ديوان الأسود بن يعفر لنهشلي ، أعشى بني نهشل ، في ديوان الأعشين: 298 ، اللسان (نكر). وروى: "فقد طرقوني بشيء"."طرقوني": أتوني ليلا. و"نكر" بضمتين ، مثل"نكر" بضم فسكون: الأمر المنكر الذي تنكره. والبيت يتممه الذي بعده.(5) "الأيم" من النساء ، التي لا زوج لها ، بكرًا كانت أو ثيبًا. و"رجل أيم" ، لا زوجة له. و"منذر" يعني: المنذر بن المنذر ، أخا النعمان بن المنذر. وقوله: "هل ينكح العبد حر لحر" أي: هل ينكح الحر الذي ولدته الأحرار ، عبدًا من العبيد ، وذلك تعريض منه بالمنذر وأخيه النعمان ، الذي جعل امرأته ظئرًا لبعض ولد كسرى ، وسماه كسرى"عبدًا". وقوله: "حر لحر" ، أي: حر قد ولدته الأحرار ، كما تقول: "هو كريم لكرام ، وحر لأحرار" ، اللام فيه للنسب ، كأنه قال: كريم ينسب إلى آباء كرام ، وحر ينسب إلى آباه أحرار. وهذا الذي قلته لا تجده في كتاب ، فاحفظه.وكان في المخطوطة: "لأنكح إليهم منذرًا" ، وهو فاسد جدًا كما ترى ، وفيها أيضًا: "حر بحر" ، والصواب ما أثبت.(6) مجاز القرآن لأبي عبيدة 1: 133 ، والخزانة 1: 153 ، والعيني (بهامش الخزانة) 2: 536 ، وشرح شواهد المغني: 161 ، وغيرها. وكان في المطبوعة: "بليل اسمع" ، وهو خطأ ، ومثله في المخطوطة: "بليل اسمع" ، ولكني أثبت رواية أبي عبيدة فهي أجود الروايات.وقوله: "اسمع" ، هذا قول امرأته أو أمه التي كانت تلومه على الكرم والسخاء. ويعني بذلك أنها كانت تكثر من مقالة"اسمع ، واسمع مني". وقوله: "سفها" ، أي باطلا وخفة عقل. وقوله"تبيتك الملامة" ليس من معنى ما أراد الطبري ، وإن كان الشراح قد فسروه كذلك. وهو عندي من قولهم: "بات الرجل" إذا سهر ، ومنه: "بت أراعي النجوم" ، أي سهرت أنظر إليها ، فقوله: "تبيتك الملامة" ، أي تسهرك ملامتي وعتابي ، يقول: سهرك المضني هذا من السفه ، فنامى واهجعي ، فهو أروح لك!فاستشهاد أبي عبيدة ، والطبري على أثره ، بهذا البيت ، ليس في تمام موضعه ، وإن كان الأمر قريب بعضه من بعض.(7) في المطبوعة: "فإذا برزوا" بالفاء ، وأثبت ما في المخطوطة.(8) انظر معاني القرآن للفراء 1: 378.(9) انظر معني القرآن للفراء 1: 379.(10) انظر تفسير"الإعراض" فيما سلف 2: 298 ، 299 / 6: 291 / 8: 88.(11) انظر تفسير"التوكل" فيما سلف: 7: 346.(12) انظر تفسير"الوكيل" فيما سلف 7: 405.
( ويقولون طاعة ) يعني : المنافقين يقولون باللسان للرسول صلى الله عليه وسلم : إنا آمنا بك فمرنا فأمرك طاعة ، قال النحويون : أي أمرنا وشأننا أن نطيعك ، ( فإذا برزوا ) خرجوا ، ( من عندك بيت طائفة منهم غير الذي تقول ) قال قتادة والكلبي : بيت أي : غير وبدل الذي عهد إليهم النبي صلى الله عليه وسلم ، ويكون التبييت بمعنى التبديل ، وقال أبو عبيدة والقتيبي : معناه : قالوا وقدروا ليلا غير ما أعطوك نهارا ، وكل ما قدر بليل فهو تبييت ، وقال أبو الحسن الأخفش : تقول العرب للشيء إذا قدر ، قد بيت ، يشبهونه بتقدير بيوت الشعر ، ( والله يكتب ) أي : يثبت ويحفظ ، ( ما يبيتون ) ما يزورون ويغيرون ويقدرون ، وقال الضحاك عن ابن عباس : يعني ما يسرون من النفاق ، ( فأعرض عنهم ) يا محمد ولا تعاقبهم ، وقيل : لا تخبر بأسمائهم ، منع الرسول صلى الله عليه وسلم من الإخبار بأسماء المنافقين ، ( وتوكل على الله وكفى بالله وكيلا ) أي : اتخذه وكيلا وكفى بالله وكيلا وناصرا .
ثم بَيَّن أنّهم لضعف نفوسهم لا يُعرضون جهراً بل يظهرون الطاعة ، فإذا أمرهم الرسول أو نهاهم يقولون له { طاعة } أي : أمْرُنا طاعةٌ ، وهي كلمة يدُلّون بها على الامتثال ، وربما يقال : سَمْعٌ وطاعة ، وهو مصدر مرفوع على أنّه خبر لمبتدإ محذوف ، أي أمرنا أو شأننا طاعة ، كما في قوله : { فصبرٌ جميل } [ يوسف : 18 ] . وليس هو نائباً عن المفعول المطلق ألآتي بدَلاً من الفعل الذي يُعَدل عن نصبه إلى الرفع للدلالة على الثبات مثل «قال سلام» ، إذ ليس المقصود هنا إحداثَ الطاعة وإنّما المقصود أنّنا سنُطيع ولا يكون منّا عصيان .ومعنى { برزوا } خرجوا ، وأصل معنى البروز الظهور ، وشاع إطلاقه على الخروج مجازاً مرسلاً .و { بيَّتَ } هنا بمعنى قدّر أمراً في السرّ وأضمره ، لأنّ أصل البيات هو فعل شيء في الليل ، والعرب تستعير ذلك إلى معنى الإسرار ، لأنّ الليل أكتم للسرّ ، ولذلك يقولون : هذا أمر قْضي بليل ، أي لم يطّلع عليه أحد ، وقال الحارث بن حلّزة :أجمعوا أمرهم بليل فلمّا ... أصبحوا أصبحت لهم ضوضاءوقال أبو سفيان : هذا أمر قضى بليل . وقال تعالى : { لنُبيِّتَنَّه وأهله } [ النمل : 49 ] أي : لنقتلنّهم ليلاً . وقال : { وهو معهم إذ يّبينون ما لا يَرضى من القول } [ النساء : 108 ] . وتاء المضارعة في { غير الذي تقول } للمؤنث الغائب ، وهو الطائفة ويجوز أن يراد خطاب النبي صلى الله عليه وسلم أي غير الذي تقول لهم أنت ، فيجيبون عنه بقولهم : طاعة . ومعنى { والله يكتب ما يبيّتون } التهديد بإعلامهم أنّه لن يفلتهم من عقابه ، فلا يغرنّهم تأخّر العذاب مدّة . وقد دلّ بصيغة المضارع في قوله : { يكتب } على تجدّد ذلك ، وأنّه لا يضاع منه شيء .وقوله : { فأعرض عنهم } أمر بعدم الاكتراث بهم ، وأنّهم لا يُخشى خلافهم ، وأنّه يتوكلّ على الله { وكفى بالله وكيلاً } أي مُتوكَّلاً عليه ، ولا يَتوكّل على طاعة هؤلاء ولا يحزنه خلافهم .وقرأ الجمهور { بيَّتَ طَائفة } بإظهار تاء ( بيَّتَ ) من طاء ( طائفة ) . وقرأه أبو عمرو ، وحمزة ، ويعقوب ، وخلف بإدغام التاء في الطاء تخفيفاً لقرب مخرجيهما .
ولا بد أن تكون طاعة الله ورسوله ظاهرًا وباطنًا في الحضرة والمغيب. فأما مَنْ يظهر في الحضرة والطاعة والالتزام فإذا خلا بنفسه أو أبناء جنسه ترك الطاعة وأقبل على ضدها، فإن الطاعة التي أظهرها غير نافعة ولا مفيدة، وقد أشبه من قال الله فيهم: { وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ } أي: يظهرون الطاعة إذا كانوا عندك. { فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِنْدِكَ } أي: خرجوا وخلوا في حالة لا يطلع فيها عليهم. { بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ } أي: بيتوا ودبروا غير طاعتك ولا ثَمَّ إلا المعصية. وفي قوله: { بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ } دليل على أن الأمر الذي استقروا عليه غير الطاعة؛ لأن التبييت تدبير الأمر ليلا على وجه يستقر عليه الرأي، ثم توعدهم على ما فعلوا فقال: { وَاللَّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ } أي: يحفظه عليهم وسيجازيهم عليه أتم الجزاء، ففيه وعيد لهم. ثم أمر رسوله بمقابلتهم بالإعراض وعدم التعنيف، فإنهم لا يضرونه شيئا إذا توكل على الله واستعان به في نصر دينه، وإقامة شرعه. ولهذا قال: { فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا }
قوله تعالى : ويقولون طاعة فإذا برزوا من عندك بيت طائفة منهم غير الذي تقول والله يكتب ما يبيتون فأعرض عنهم وتوكل على الله وكفى بالله وكيلاويقولون طاعة فإذا برزوا من عندك بيت طائفة منهم غير الذي تقول والله يكتب ما يبيتون أي أمرنا طاعة ، ويجوز " طاعة " بالنصب ، أي نطيع طاعة ، وهي قراءة [ ص: 249 ] نصر بن عاصم والحسن والجحدري . وهذا في المنافقين في قول أكثر المفسرين ؛ أي يقولون إذا كانوا عندك : أمرنا طاعة ، أو نطيع طاعة ، وقولهم هذا ليس بنافع ؛ لأن من لم يعتقد الطاعة ليس بمطيع حقيقة ، لأن الله تعالى لم يحقق طاعتهم بما أظهروه ، فلو كانت الطاعة بلا اعتقاد حقيقة لحكم بها لهم ؛ فثبت أن الطاعة بالاعتقاد مع وجودها . فإذا برزوا أي خرجوا من عندك بيت طائفة منهم فذكر الطائفة لأنها في معنى رجال . وأدغم الكوفيون التاء في الطاء ؛ لأنهما من مخرج واحد ، واستقبح ذلك الكسائي في الفعل وهو عند البصريين غير قبيح . ومعنى بيت زور وموه . وقيل : غير وبدل وحرف ؛ أي بدلوا قول النبي صلى الله عليه وسلم فيما عهده إليهم وأمرهم به . والتبييت التبديل ؛ ومنه قول الشاعر الأسود بن يعفر :أتوني فلم أرض ما بيتوا وكانوا أتوني بأمر نكر لأنكح أيمهم منذراوهل ينكح العبد حر لحرآخر الأسود بن عامر الطائيبيت قولي عبد الملي ك قاتله الله عبدا كفوراوبيت الرجل الأمر إذا دبر ليلا ؛ قال الله تعالى : إذ يبيتون ما لا يرضى من القول . والعرب تقول : أمر بيت بليل إذا أحكم . وإنما خص الليل بذلك لأنه وقت يتفرغ فيه . قال الشاعر :أجمعوا أمرهم بليل فلما أصبحوا أصبحت لهم ضوضاءومن هذا بيت الصيام . والبيوت : الماء يبيت ليلا . والبيوت : الأمر يبيت عليه صاحبه مهتما به ؛ قال الهذلي :وأجعل فقرتها عدة إذا خفت بيوت أمر عضالوالتبييت والبيات أن يأتي العدو ليلا . وبات يفعل كذا إذا فعله ليلا ؛ كما يقال : ظل بالنهار . وبيت الشيء قدر . فإن قيل : فما وجه الحكمة في ابتدائه بذكر جملتهم ثم قال : بيت طائفة منهم ؟ قيل : إنما عبر عن حال من علم أنه بقي على كفره ونفاقه ، وصفح عمن علم أنه سيرجع عن ذلك . وقيل : إنما عبر عن حال من شهد وحار في أمره ، وأما من سمع وسكت فلم يذكره . والله أعلم . والله يكتب ما يبيتون أي يثبته في صحائف أعمالهم ليجازيهم عليه . وقال الزجاج : المعنى ينزله عليك في الكتاب . وفي هذه الآية دليل على أن [ ص: 250 ] مجرد القول لا يفيد شيئا كما ذكرنا ؛ فإنهم قالوا : طاعة ، ولفظوا بها ولم يحقق الله طاعتهم ولا حكم لهم بصحتها ؛ لأنهم لم يعتقدوها . فثبت أنه لا يكون المطيع مطيعا إلا باعتقادها مع وجودها .قوله تعالى : فأعرض عنهم وتوكل على الله وكفى بالله وكيلاقوله تعالى : فأعرض عنهم أي لا تخبر بأسمائهم ؛ عن الضحاك ، يعني المنافقين . وقيل : لا تعاقبهم . ثم أمره بالتوكل عليه والثقة به في النصر على عدوه . ويقال : إن هذا منسوخ بقوله تعالى : يا أيها النبي جاهد الكفار والمنافقين
The acknowledgment of the dayee is to accept ‘a human being like oneself’. This is why people may accept God, but do not extend their acceptance to God’s dayee. The real test, however, is to acknowledge and accept the dayee and stand by his side. Unless one takes him to be truly a messenger of God, one cannot be serious towards him. Then is no point in agreeing to lend support to the dayee to his face, and then continue to go one’s own way afterwards, or going to the extent of spreading irresponsible rumours about him. Those who behave so carelessly towards him cannot expect to be exonerated in the Hereafter by pleading ignorance. The veracity of the dayee, if one ponders upon it, is self-evident in his utterances, which are God-inspired.
That obedience to the Holy Prophet ﷺ is obligatory was the subject of verse 80. Here, the Prophet ﷺ was comforted in case the disbelievers rejected his message. Now comes a mention of some hypocrites who used to wriggle out of this obligation.
Commentary
The first verse (81) which begins with the words: وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِندِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِّنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ (And they say, "Obedience (we observe)..." condemns those who practice a policy of double-dealing. They will say something verbally and have something else hidden in their hearts. Once this is established, what should be the attitude of the Messenger of Allah towards such a set of people? The latter part of the verse carries a special instruction about it.
An important instruction for a leader
The verse: فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّـهِ ۚ وَكَفَىٰ بِاللَّـهِ وَكِيلًا refers to the hypocrites who, when they came face to face with the Holy Prophet ﷺ said that they were quite obedient to him and had accepted what he had commanded them with. But, when they left his company, they got together and conspired as to how they could disobey him. This duplicity of theirs caused great pain to him. Thereupon, Allah Almighty instructed him to ignore them and continue with his mission placing his trust in Allah because Allah is all-sufficient for him.
From here we know that one who leads people has to go through all sorts of hardships. People tend to level absurd allegations against him. Then, there are enemies in the garb of friendship and trust around him. Despite the presence of all such obstacles, this leader must display determination and steadfastness and devote to his mission with full trust in Allah. If his objective and orientation is right, he will, Insha’ Allah, succeed.
(And they say) i.e. the hypocrites 'Abdullah Ibn Ubayy and his followers: ((It is) obedience) your command is obeyed, O Muhammad. Command us with whatever you will and we shall comply; (but when they have gone forth from thee a party of them) of the hypocrites (spend the night in planning other than what thou sayest) what you command. (Allah recordeth what they plan by night) He records their planning to change your command. (So oppose them) but do not punish them (and put thy trust in Allah) rely on Allah regarding that which they are good for. (Allah is sufficient as Trustee) He is sufficient to give you triumph and sovereignty over them.
�So turn away from them, and put your trust in God�He was asked, �What is trust? (tawakkul)?� He replied:Trust is the submission of the body in servanthood, the attachment of the heart to the divine lordliness (rubūbiyya) and the disclaiming of all power (ḥawl) and strength (quwwa).Then he was asked: �What is the reality (ḥaqīqa) of trust (tawakkul) in principle?� He replied:At its root, the reality of trust is the realisation of God�s oneness (tawḥīd), while its branch is the knowledge of the Last Day [lit. knowledge of the Hour] (ilm al-sāʿa); and through tranquil repose (sukūn) in it [trust] there is visual beholding (muʿāyana).Then he said:Do not be anxious about trust, for truly it is a means of livelihood for those who possess it.He was asked, �Who are those who possess it?� He replied:They are those who have been privileged with a special quality.Sahl was asked to clarify this further, and he said:Truly all the sciences are the lowest categories of worship (taʿabbud). The sum of all worship is only the lowest category of scrupulous piety (waraʿ). The sum of all renunciation (zuhd) is the lowest category of the manifestation of divine omnipotence (ẓuhūr al-qudra). Furthermore, the divine omnipotence does not become apparent to anyone except the one who has complete trust (mutawakkil). Trust is not susceptible of any categorical definition, nor does it have a limit that would make it susceptible of comparison, nor does it have an utmost degree that can be reached.Then he was asked, �Describe something of it to us� and he replied:Trust has a thousand ranks, the first of which is the ability to walk on air. He was then asked, �How does the servant reach that level?� He answered:The first thing is gnosis (maʿrifa), then affirmation (iqrār), then the realisation of God�s oneness (tawḥīd), then submission (islām), then the excellence in faith (iḥsān), then the committing of one�s affairs [to God] (tafwīḍ), then trust (tawakkul), and finally the state of tranquil repose (sukūn) in God, Mighty and Majestic is He, in every situation. And he added:Trust is not acceptable from anyone except one who is mindful of God (muttaqī).He was asked, �What is mindfulness of God?� He replied:It is to refrain from all harm [to others] (adhā). His words, Exalted is He: