Verse display
وَتَرَكۡنَا فِیهَاۤ ءَایَةࣰ لِّلَّذِینَ یَخَافُونَ ٱلۡعَذَابَ ٱلۡأَلِیمَ ۝٣٧
wataraknā fīhā āyatan lilladhīna yakhāfūna l-ʿadhāba l-alīm
The Winnowing Winds, The Scatterers / adh-Dhariyat (51:37)
Connections 5 single-source 2 commentators

Multi-source connections

No verses on this ayah are cited by 2 or more commentators using numeric S:A notation. All extracted references come from a single source's commentary.

Single-source mentions (5) cited by only one commentator
By commentator who cites how many verses on this ayah

Note: these connections are extracted from numeric S:A references inside the commentary text and are therefore biased toward mufassirun who use that notation. Prose-style references (e.g. "Surat al-Baqarah verse 30") will be added later, which should surface additional multi-source consensus.

Abdel Haleem

View translator profile →
and left the town to be a sign for those who fear the painful punishment
wataraknā fīhā āyatan lilladhīna yakhāfūna l-ʿadhāba l-alīm

Support the Author

As an Amazon Associate, ParallelQuran earns from qualifying purchases.

Qur'an Tools

Tafsir Commentary

And We left therein after destroying the disbelievers a sign an indication of their destruction for those who fear the painful chastisement so that they may not do what these sinners did.
وتركنا في القرية المذكورة أثرًا من العذاب باقيًا علامة على قدرة الله تعالى وانتقامه من الكفرة، وذلك عبرة لمن يخافون عذاب الله المؤلم الموجع.
أي جعلناها عبرة ما أنزلنا بهم من العذاب والنكال وحجارة السجيل. وجعلنا محلتهم بحيرة منتنة خبيثة ففي ذلك عبرة للمؤمنين "الذين يخافون العذاب الأليم".
ثم بين - سبحانه - أنه قد ترك من وراء هلاكهم ما يدعو غيرههم إلى الاعتبار بهم فقال : ( وَتَرَكْنَا فِيهَآ ) أى : فى قرية قوم لوط التى جعل الملائكة عاليها سافلها ( آيَةً ) أى : علامة تدل على ما أصابهم من هلاك ، قيل : هى تلك الأحجار التى أهلكوا بها .وهذه الآية إنما هى ( لِّلَّذِينَ يَخَافُونَ العذاب الأليم ) لأنهم هم الذين يعتبرون وينتفعون بها ، أما غيرهم من الذين استحوذ عليهم الشيطان ، فإن هذه الآيات لا تزيدهم إلا رجسا على رجسهم .
قال الله : ( وَتَرَكْنَا فِيهَا آيَةً لِلَّذِينَ يَخَافُونَ الْعَذَابَ الألِيمَ ) وقوله : ( وَتَرَكْنَا فِيهَا آيَةً لِلَّذِينَ يَخَافُونَ الْعَذَابَ الألِيمَ ) يقول: وتركنا في هذه القرية التي أخرجنا من كان فيها من المؤمنين آية, وقال جلّ ثناؤه : ( وَتَرَكْنَا فِيهَا آيَةً ) والمعنى: وتركناها آية لأنها التي ائتفكت بأهلها, فهي الآية, وذلك كقول القائل: ترى في هذا الشيء عبرة وآية; ومعناها: هذا الشيء آية وعبرة, كما قال جلّ ثناؤه لَقَدْ كَانَ فِي يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ آيَاتٌ لِلسَّائِلِينَ . وهم كانوا الآيات وفعلهم, ويعني بالآية: العظة والعبرة, للذين يخافون عذاب الله الأليم في الآخرة.
( وتركنا فيها ) أي في مدينة قوم لوط ( آية ) عبرة ( للذين يخافون العذاب الأليم ) أي : علامة للخائفين تدلهم على أن الله تعالى أهلكهم فيخافون مثل عذابهم .
وَتَرَكْنَا فِيهَا آَيَةً لِلَّذِينَ يَخَافُونَ الْعَذَابَ الْأَلِيمَ (37(ومعنى { وتركنا فيها آية } : أن القرية بقيت خراباً لم تعمر ، فكان ما فيها من آثار الخراب آية للذين يخافون عذاب الله ، قال تعالى في سورة الحجر ( 76 ({ وإنها لبسبيل مقيم } أو يعود الضمير إلى ما يؤخذ من مجموع قوله : { قالوا إنا أرسلنا إلى قوم مجرمين } [ الذاريات : 32 ] على تأويل الكلام بالقصة ، أي تركنا في قصتهم .والترك حقيقته : مفارقة شخص شيئاً حصل معه في مكان ففارق ذلك المكان وأبقى منه ما كان معه ، كقول عنترة :فتركتُه جَزر السباع ينُشْنَه ... ويطلق على التسبب في إيجاد حالة تطول ، كقول النابغة :فلا تتركَنّي بالوعيد كأنني ... إلى الناس مطليُّ به القارُ أجرببتشبيه إبقاء تلك الحالة فيه بالشيء المتروك في مكان . ووجه الشبه عدم التغير .والترك في الآية : كناية عن إبقاء الشيء في موضع دون مفارقة التارك ، أو هو مجاز مرسل في ذلك فيكون نظير ما في بيت النابغة .و { الذين يخافون العذاب } هم المؤمنون بالبعث والجزاء من أهل الإِسلام وأهل الكتاب دون المشركين فإنهم لما لم ينتفعوا بدلالة مواقع الاستئصال على أسباب ذلك الاستئصال نُزلت دلالة آيتِه بالنسبة إليهم منزلةَ ما ليس بآية كما قال تعالى : { فذكر بالقرآن من يخاف وعيد } [ ق : 45 ] .والمعنى : أن الذين يخافون اتعظوا بآية قوم لوط فاجتنبوا مثلَ أسباب إهلاكهم ، وأن الذين أشركوا لا يتعظون فيوشك أن ينزل عليهم عذاب أليم .
{ وَتَرَكْنَا فِيهَا آيَةً لِلَّذِينَ يَخَافُونَ الْعَذَابَ الْأَلِيمَ } يعتبرون بها ويعلمون، أن الله شديد العقاب، وأن رسله صادقون، مصدقون.فصل في ذكر بعض ما تضمنته هذه القصة من الحكم والأحكاممنها: أن من الحكمة، قص الله على عباده نبأ الأخيار والفجار، ليعتبروا بحالهم وأين وصلت بهم الأحوال.ومنها: فضل إبراهيم الخليل، عليه الصلاة والسلام، حيث ابتدأ الله قصته، بما يدل على الاهتمام بشأنها، والاعتناء بها.ومنها: مشروعية الضيافة، وأنها من سنن إبراهيم الخليل، الذي أمر الله هذا النبي وأمته، أن يتبعوا ملته، وساقها الله في هذا الموضع، على وجه المدح له والثناء.ومنها: أن الضيف يكرم بأنواع الإكرام، بالقول، والفعل، لأن الله وصف أضياف إبراهيم، بأنهم مكرمون، أي: أكرمهم إبراهيم، ووصف الله ما صنع بهم من الضيافة، قولاً وفعلاً، ومكرمون أيضًا عند الله تعالى.ومنها: أن إبراهيم عليه السلام، قد كان بيته، مأوى للطارقين والأضياف، لأنهم دخلوا عليه من غير استئذان، وإنما سلكوا طريق الأدب، في الابتداء السلام فرد عليهم إبراهيم سلامًا، أكمل من سلامهم وأتم، لأنه أتى به جملة اسمية، دالة على الثبوت والاستمرار.ومنها: مشروعية تعرف من جاء إلى الإنسان، أو صار له فيه نوع اتصال، لأن في ذلك، فوائد كثيرة.ومنها: أدب إبراهيم ولطفه في الكلام، حيث قال: { قَوْمٌ مُنْكَرُونَ } ولم يقل: { أنكرتكم } [وبين اللفظين من الفرق، ما لا يخفى].ومنها: المبادرة إلى الضيافة والإسراع بها، لأن خير البر عاجله [ولهذا بادر إبراهيم بإحضار قرى أضيافه].ومنها: أن الذبيحة الحاضرة، التي قد أعدت لغير الضيف الحاضر إذا جعلت له، ليس فيها أقل إهانة، بل ذلك من الإكرام، كما فعل إبراهيم عليه السلام، وأخبر الله أن ضيفه مكرمون.ومنها: ما من الله به على خليله إبراهيم، من الكرم الكثير، وكون ذلك حاضرًا عنده وفي بيته معدًا، لا يحتاج إلى أن يأتي به من السوق، أو الجيران، أو غير ذلك.ومنها: أن إبراهيم، هو الذي خدم أضيافه، وهو خليل الرحمن، وكبير من ضيف الضيفان.ومنها: أنه قربه إليهم في المكان الذي هم فيه، ولم يجعله في موضع، ويقول لهم: { تفضلوا، أو ائتوا إليه } لأن هذا أيسر عليهم وأحسن.ومنها: حسن ملاطفة الضيف في الكلام اللين، خصوصًا، عند تقديم الطعام إليه، فإن إبراهيم عرض عليهم عرضًا لطيفًا، وقال: { أَلَا تَأْكُلُونَ } ولم يقل: { كلوا } ونحوه من الألفاظ، التي غيرها أولى منها، بل أتى بأداة العرض، فقال: { أَلَا تَأْكُلُونَ } فينبغي للمقتدي به أن يستعمل من الألفاظ الحسنة، ما هو المناسب واللائق بالحال، كقوله لأضيافه: { ألا تأكلون } أو: "ألا تتفضلون علينا وتشرفوننا وتحسنون إلينا "" ونحوه.ومنها: أن من خاف من الإنسان لسبب من الأسباب، فإن عليه أن يزيل عنه الخوف، ويذكر له ما يؤمن روعه، ويسكن جأشه، كما قالت الملائكة لإبراهيم [لما خافهم]: { لَا تَخَفْ } وأخبروه بتلك البشارة السارة، بعد الخوف منهم.ومنها: شدة فرح سارة، امرأة إبراهيم، حتى جرى منها ما جرى، من صك وجهها، وصرتها غير المعهودة.ومنها: ما أكرم الله به إبراهيم وزوجته سارة، من البشارة، بغلام عليم."
قوله تعالى : وتركنا فيها آية أي عبرة وعلامة لأهل ذلك الزمان ومن بعدهم ; نظيره : ولقد تركنا منها آية بينة لقوم يعقلون . ثم قيل : الآية المتروكة نفس القرية الخربة . وقيل : الحجارة المنضودة التي رجموا بها هي الآية .للذين يخافون لأنهم المنتفعون .
At that time Abraham was in Palestine. Nearby, around the Dead Sea there were the townships of Sodom and Gomorrah in which the contemporaries of Lot were settled. In spite of Lot’s preaching for a long time, they were not ready to give up a life vitiated by forgetfulness of God. So, at God’s behest, Lot and his companions departed. Then, the aforesaid angels destroyed the entire community by an earthquake, stormy winds and showers of pebbles. The community of Lot was destroyed two thousand years ago, but their devastated habitat (south of the Dead Sea) exists even today to teach a lesson to those who have the inclination to learn from events.
Small pebbles of baked clay would be sent down upon them: مُّسَوَّمَةً عِندَ رَ‌بِّكَ "marked, with your Lord, for the transgressors."... 51:34), that is, pebbles conspicuously marked by Allah. Some scholars say that each stone bore the name of the person with which he was to be destroyed, and if he ran in any particular direction, he was pursued by the same stone. Other verses say that these people were destroyed by Jibra'il's (علیہ السلام) turning their territory upside down. The two descriptions of the punishment are not mutually contradictory: Probably, the stoning incident took place first, and then the earth was turned upside down.
(And We left behind therein) in the townships of Lot's folk (a portent) a sign and lesson (for those who fear a painful doom) in the Hereafter such that they do not emulate their abominable act.
The Angels were sent to destroy the People of the Prophet Lut Allah the Exalted said about Ibrahim, peace be upon him, فَلَمَّا ذَهَبَ عَنْ إِبْرَهِيمَ الرَّوْعُ وَجَآءَتْهُ الْبُشْرَى يُجَـدِلُنَا فِى قَوْمِ لُوطٍ - إِنَّ إِبْرَهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُّنِيبٌ - يإِبْرَهِيمُ أَعْرِضْ عَنْ هَـذَآ إِنَّهُ قَدْ جَآءَ أَمْرُ رَبِّكَ وَإِنَّهُمْ آتِيهِمْ عَذَابٌ غَيْرُ مَرْدُودٍ (Then when the fear had gone away from (Ibrahim), and the glad tidings had reached him, he began to plead with Us for the people of Lut. Verily, Ibrahim was, without doubt forbearing, used to invoke Allah with humility, and was repentant. "O Ibrahim! Forsake this. Indeed, the commandment of your Lord has gone forth. Verily, there will come a torment for them which cannot be turned back.")(11:74-76) Allah said here, قَالَ فَمَا خَطْبُكُمْ أَيُّهَا الْمُرْسَلُونَ ((Ibrahim) said: "Then for what purpose you have come, O messengers") meaning, `what is the mission that you were sent with,' قَالُواْ إِنَّآ أُرْسِلْنَآ إِلَى قَوْمٍ مُّجْرِمِينَ (They said: "We have been sent to a people who are criminals.") in reference to the people of Lut, لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِّن طِينٍ مُّسَوَّمَةً (To send down upon them stones of baked clay, marked), or written, عِندَ رَبِّكَ لِلْمُسْرِفِينَ (by your Lord for transgressors.) recorded with Allah to their names; each stone has the name of its companion. Allah said in Surat Al-`Ankabut, قَالَ إِنَّ فِيهَا لُوطاً قَالُواْ نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَن فِيهَا لَنُنَجِّيَنَّهُ وَأَهْلَهُ إِلاَّ امْرَأَتَهُ كَانَتْ مِنَ الْغَـبِرِينَ ((Ibrahim) said: "But there is Lut in it." They said: "We know better who is there. We will verily save him and his family except his wife: she will be of those who remain behind.")(29:32), and said here, فَأَخْرَجْنَا مَن كَانَ فِيهَا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (So We brought out from therein the believers.) they are: Lut and his family, except his wife, فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِّنَ الْمُسْلِمِينَ (But We found not there any household of the Muslims except one.) Allah the Exalted said, وَتَرَكْنَا فِيهَآ ءَايَةً لِّلَّذِينَ يَخَافُونَ الْعَذَابَ الاٌّلِيمَ (And We have left there a sign for those who fear the painful torment.) meaning, `We left a proof of the punishment, torment and stones made of Sijjil (baked clay) that We sent on them; We made their dwelling place a putrid, evil, dead sea. This should provide a lesson for the believers,' لِّلَّذِينَ يَخَافُونَ الْعَذَابَ الاٌّلِيمَ (for those who fear the painful torment.)