And God has struck a similitude for those who believe the wife of Pharaoh — she believed in Moses her name was Āsiya; Pharaoh chastised her by tying her hands and feet to pegs and placing a huge millstone on her chest and having her laid out in the sun; but when those in charge of her would leave her the angels would come to shade her — when she said during her torture ‘My Lord build for me a home near You in Paradise — so He disclosed for her a veil of the Unseen and she saw it which in turn alleviated for her the torture — and deliver me from Pharaoh and his work his torture and deliver me from the evildoing folk’ the followers of his Pharaoh’s religion whereat God took unto Himself her spirit in death. Ibn Kaysān said ‘She was raised to Paradise alive where she eats and drinks’.
وضرب الله مثلا لحال المؤمنين- الذين صدَّقوا الله، وعبدوه وحده، وعملوا بشرعه، وأنهم لا تضرهم مخالطة الكافرين في معاملتهم- بحال زوجة فرعون التي كانت في عصمة أشد الكافرين بالله، وهي مؤمنة بالله، حين قالت: رب ابْنِ لي دارًا عندك في الجنة، وأنقذني من سلطان فرعون وفتنته، ومما يصدر عنه من أعمال الشر، وأنقذني من القوم التابعين له في الظلم والضلال، ومن عذابهم.
وهذا مثل ضربه الله للمؤمنين أنهم لا تضرهم مخالطة الكافرين إذا كانوا محتاجين إليهم كما قال تعالى "لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين ومن يفعل ذلك فليس من الله في شيء إلا أن تتقوا منهم تقاة" قال قتادة كان فرعون أعتى أهل الأرض وأكفرهم فو الله ما ضر امرأته كفر زوجها حين أطاعت ربها ليعلموا أن الله تعالى حكم عدل لا يؤاخذ أحدا إلا بذنبه. وقال ابن جرير ثنا إسماعيل بن حفص الأيلي ثنا محمد بن جعفر عن سليمان التيمي عن أبي عثمان النهدي عن سليمان قال كانت امرأة فرعون تعذب في الشمس فإذا انصرف عنها أظلتها الملائكة بأجنحتها وكانت ترى بيتها في الجنة ثم رواه عن عبيد بن محمد المحاربي عن أسباط بن محمد عن سليمان التيمي به. ثم قال ابن جرير حدثني يعقوب بن إبراهيم ثنا ابن علية عن هشام الدستوائي ثنا القاسم بن أبي بزة قال: كانت امرأة فرعون تسأل من غلب؟ فيقال غلب موسى وهارون فتقول آمنت برب موسى وهارون فأرسل إليها فرعون فقال انظروا أعظم صخرة تجدونها فإن مضت على قولها فألقوها عليها وإن رجعت عن قولها فهي امرأتي فلما أتوها رفعت بصرها إلى السماء فأبصرت بيتها في الجنة فمضت على قولها وانتزعت روحها وألقيت الصخرة على جسد ليس فيه روح فقولها "رب ابن لي عندك بيتا في الجنة" قالت العلماء اختارت الجار قبل الدار وقد ورد شيء من ذلك في حديث مرفوع "ونجني من فرعون وعمله" أي خلصني منه فإني أبرأ إليك من عمله "ونجني من القوم الظالمين" وهذه المرأة هى آسية بنت مزاحم رضي الله عنها وقال أبو جعفر الرازي عن الربيع بن أنس عن أبي العالية قال كان إيمان امرأة فرعون من قبل إيمان امرأة خازن فرعون وذلك أنها جلست تمشط ابنة فرعون فوقع المشط من يدها فقالت تعس من كفر بالله فقالت لها بنت فرعون ولك رب غير أبي؟ قالت: ربي ورب أبيك ورب كل شيء الله فلطمتها بنت فرعون وضربتها وأخبرت أباها فأرسل إليها فرعون فقال تعبدين ربا غيري قالت نعم ربي وربك ورب كل شيء وإياه أعبد فعذبها فرعون وأوتد لها أوتادا فشد يديها ورجليها وأرسل عليها الحيات فكانت كذلك فأتى عليها يوما فقال لها ما أنت منتهية فقالت له ربي وربك ورب كل شيء الله فقال لها إني ذابح ابنك في فيك إن لم تفعلي فقالت له اقض ما أنت قاض فذبح ابنها في فيها وإن روح ابنها بشرها فقال لها أبشري يا أمه فإن لك عند الله من الثواب كذا وكذا فصبرت ثم أتى عليها فرعون يوما آخر فقال لها مثل ذلك فقالت له مثل ذلك فذبح ابنها الآخر في فيها فبشرها روحه أيضا وقال لها اصبري يا أمه فإن لك عند الله من الثواب كذا وكذا قال وسمعت امرأة فرعون كلام روح ابنها الأكبر ثم الأصغر فآمنت امرأة فرعون وقبض الله روح امرأة خازن فرعون وكشف الغطاء عن ثوابها ومنزلتها وكرامتها في الجنة لامرأة فرعون حتى رأت فازدادت إيمانا ويقينا وتصديقا فأطلع الله فرعون على إيمانها فقال للملأ ما تعلمون من آسية بنت مزاحم؟ فأثنوا عليها فقال لهم إنها تعبد غيري فقالوا له اقتلها فأوتد لها أوتادا فشد يديها ورجليها فدعت آسية ربها فقالت "رب ابن لي عندك بيتا في الجنة" فوافق ذلك أن حضرها فرعون فضحكت حين رأت بيتها في الجنة فقال فرعون ألا تعجبون من جنونها؟ إنا نعذبها وهي تضحك فقبض الله روحها في الجنة رضي الله عنها.
ثم ضرب - سبحانه - مثلا للمؤمنين فقال : ( وَضَرَبَ الله مَثَلاً لِّلَّذِينَ آمَنُواْ امرأت فِرْعَوْنَ ) وهى آسية ابنة مزاحم ، التى لم يمنعها ظلام الكفر الذى كانت تعيش فيه فى بيت فرعون ، ولم يشغلها ما كانت فيه من متاع الحياة الدنيا وزينتها . . . عن أن تطلب الحق ، وتعرض عن الباطل ، وأن تكفر بكل ما يدعيه زوجها من كذب وطغيان .قال الجمل : آمنت بموسى - عليه السلام - لما غلب السحرة ، وتبين لها أنه على الحق . ولم تضرها الوصلة بالكافر ، وهى الزوجية التى هى من أعظم الوصل ولا نفعه إيمانها ، لأن كل امرىء بما كسب رهين . . .وروى الشيخان عن أبى موسى الأشعرى " أنه قال : كمل من الرجال كثير ، ولم يكمل من النساء إلا أربع : مريم ابنة عمران ، وخديجة بنت خويلد ، وفاطمة بنت محمد - صلى الله عليه وسلم - وآسية بنت مزاحم ، امرأة فرعون " .قيل : إنها إسرائيلية وأنها عمة موسى . وقيل إنها ابنة عم فرعون . . . ومن فضائلها أنها اختارت القتل على الملك ، وعذاب الدنيا على النعيم الذى كانت فيه - بعد أن خالط الإيمان قلبها .أى : وجعل الله - تعالى - حال امرأة فرعون ، مثلا للمؤمنين ، حيث آمنت بالحق بعد أن تبين لها ، دون أن يصرفها عن ذلك أى صارف ، فكان ما فعلته فى أسمى درجات الإخلاص وصدق اليقين .والظرف فى قوله : ( إِذْ قَالَتْ . . ) متعلق بمحذوف ، أو بقوله : ( مَثَلاً ) .أى : وضرب الله - تعالى - مثلا للذين آمنوا ، حال امرأة فرعون وقت أن قالت ( رَبِّ ابن لِي عِندَكَ بَيْتاً فِي الجنة ) أى : ابن لى بيتا فى مستقر رحمتك ، أو فى جنتك التى لا يستطيع أحد التصرف فيها إلا بإذنك .وقوله : ( فِي الجنة ) بدل أو عطف بيان لقوله - تعالى - ( عِندَكَ ) وقدم عندك ، للإشعار بأن محبتها للقرب من رحمته - تعالى - أهم من أى شىء آخر .( وَنَجِّنِي مِن فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ ) أى : ونجنى من طغيان فرعون ، ومن عمله الذى بلغ النهاية فى السوء والقبح .( وَنَجِّنِي ) - أيضا - من القوم الظالمين ، وهم أتباع فرعون وحاشيته وملؤه ، وشيعته . .وفى هذا الدعاء أسمى ألوان الأدب ، فهى تسأل الله - تعالى - أن يعوضها عن دار فرعون ، دارا فى أعلى درجات الجنة .. .وهذا الدعاء يشعر بأن فرعون وقومه ، قد صدوها عن الإيمان ، وهددوها بأنها إن آمنت . . حرموها من قصر فرعون ، وزينته وفخامته .كما أنها سألت ربها - عز وجل - أن ينجيها من ذات فرعون ، ومن علمه السىء ، ومن كل من حام حول فرعون ، واتبعه فى طغيانه وكفره .
يقول تعالى ذكره: وضرب الله مثلا للذين صدقوا الله ووحدوه، امرأة فرعون التي آمنت بالله ووحدته، وصدّقت رسوله موسى، وهي تحت عدوّ من أعداء الله كافر، فلم يضرّها كفر زوجها، إذ كانت مؤمنة بالله، وكان من قضاء الله في خلقه أن لا تزر وازرة وزر أخرى، وأن لكلّ نفس ما كسبت، إذ قالت: (رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ ) ، فاستجاب الله لها فبنى لها بيتًا في الجنة.كما حدثني إسماعيل بن حفص الأبلي (1) قال: ثنا محمد بن جعفر، عن سليمان التيميّ، عن أَبي عثمان، عن سلمان، قال: كانت امرأة فرعون تعذّب بالشمس، فإذا انصرف عنها أظلتها الملائكة بأجنحتها، وكانت ترى بيتها في الجنة.حدثنا محمد بن عبيد المحاربيّ، قال: ثنا أسباط بن محمد، عن سليمان التيمي، عن أبي عثمان، قال: قال سليمان: كانت امرأة فرعون، فذكر نحوه.حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا ابن علية، عن هشام الدستوائي، قال: ثنا القاسم بن أبي بَزَّة، قال: كانت امرأة فرعون تسأل من غلب؟ فيقال: غلب موسى وهارون. فتقول: آمنت بربّ موسى وهارون؛ فأرسل إليها فرعون، فقال: انظروا أعظم صخرة تجدونها، فإن مضت على قولها فألقوها عليها، وإن رجعت عن قولها فهي امرأته؛ فلما أتوها رفعت بصرها إلى السماء، فأبصرت بيتها في السماء، فمضت على قولها، فانتزع الله روحها، وألقيت الصخرة على جسد ليس فيه روح.حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلا لِلَّذِينَ آمَنُوا اِمْرَأَةَ فِرْعَوْنَ ) وكان أعتى أهل الأرض على الله، وأبعده من الله، فوالله ما ضرّ امرأته كُفر زوجها حين أطاعت ربها، لتعلموا أن الله حكم عدل، لا يؤاخذ عبده إلا بذنبه.وقوله: (وَنَجِّنِي مِنْ فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ ) وتقول: وأنقذني من عذاب فرعون، ومن أن أعمل عمله، وذلك كفره بالله.وقوله: (وَنَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ) تقول: وأخلصني وأنقذني من عمل القوم الكافرين بك،ومن عذابهم.
ثم أخبر أن معصية غيره لا تضره إذا كان مطيعا فقال : ( وضرب الله مثلا للذين آمنوا امرأة فرعون ) وهي آسية بنت مزاحم .قال المفسرون : لما غلب موسى السحرة آمنت امرأة فرعون ، ولما تبين لفرعون إسلامها أوتد يديها ورجليها بأربعة أوتاد وألقاها في الشمس .قال سلمان : كانت امرأة فرعون تعذب بالشمس فإذا انصرفوا عنها أظلتها الملائكة .( إذ قالت رب ابن لي عندك بيتا في الجنة ) فكشف الله لها عن بيتها في الجنة حتى رأته .وفي القصة : أن فرعون أمر بصخرة عظيمة لتلقى عليها فلما أتوها بالصخرة قالت : رب ابن لي عندك بيتا في الجنة فأبصرت بيتها في الجنة من درة بيضاء ، وانتزع روحها فألقيت الصخرة على جسد لا روح فيه ولم تجد ألما .وقال الحسن وابن كيسان : رفع الله امرأة فرعون إلى الجنة فهي فيها تأكل وتشرب .( ونجني من فرعون وعمله ) قال مقاتل : وعمله يعني الشرك . وقال أبو صالح عن ابن عباس " وعمله " قال : جماعه . ( ونجني من القوم الظالمين ) الكافرين .
وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ آَمَنُوا اِمْرَأَةَ فِرْعَوْنَ إِذْ قَالَتْ رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِنْ فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ وَنَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (11)لما ضرب المثل { للذين كفروا } [ الممتحنة : 10 ] أعقب بضرب مثل للذين آمنوا لتحصل المقابلة فيتضح مقصود المثَلَين معاً ، وجريا على عادة القرآن في إتباع الترهيب بالترغيب .وجعل المثل للذين آمنوا بحال امرأتين لتحصل المقابلة للمثَلَين السابقين ، فهذا من مراعاة النظير في المثلين .وجاء أحد المثلين للذين آمنوا مثلاً لإِخلاص الإِيمان . والمثل الثاني لشدة التقوى .فكانت امرأة فرعون مثلاً لمتانة إيمان المؤمنين ومريم مثلاً للقانتين لأن المؤمنين تبرأوا من ذوي قرابتهم الذين بقوا على الكفر بمكة .وامرأة فرعون هذه هي امرأة فرعون الذي أُرسل إليه موسى وهو منفط الثالث وليست امرأة فرعون التي تبنتْ موسى حين التقطتْه من اليَمّ ، لأن ذلك وقع في زمن فرعون رعمسيس الثاني وكان بين الزمنين ثمانون سنة . ولم يكن عندهم علم بدين قبل أن يرسل إليهم موسى .ولعل امرأة فرعون هذه كانت من بنات إسرائيل تزوجها فرعون فكانت مؤمنة برسالة موسى عليه السلام . وقد حكى بعض المفسرين أنها عمة موسى ، أو تكون هداها الله إلى الإِيمان بموسى كما هدى الرجل المؤمن من آل فرعون الذي تقدم ذكره في سورة غافر . وسماها النبي صلى الله عليه وسلم آسية في قوله : « كَمُل من الرجال كثير ولم يكمل من النساء إلا مريمُ ابنة عمران وآسيةُ امرأة فرعون » رواه البخاري .وأرادت بعمل فرعون ظلمه ، أي نجّني من تبعة أعماله فيكون معنى { نجّني من فرعون } من صحبته طلبت لنفسها فرجاً وهو من عطف الخاص على العام .ومعنى { قالت } أنها أعلنت به ، فقد روي أن فرعون اطّلع عليها وأعلن ذلك لقومه وأمر بتعذيبها فماتت في تعذيبه ولم تحس ألماً .والقوم الظالمون : هم قوم فرعون . وظلمهم : إشراكهم بالله .والظاهر أن قولها : { ابن لي عندك بيتاً في الجنة } مؤذن بأن فرعون وقومه صدّوها عن الإِيمان به وزيّنوا لها أنا إن آمنت بموسى تضيع ملكاً عظيماً وقصراً فخيماً أو أن فرعون وعظها بأنها إن أصرّت على ذلك تقتل ، فلا يكون مدفنها الهرم الذي بناه فرعون لنفسه لدفنه في بادىء الملوك . ويؤيد هذا ما رواه المفسرون أن بيتها في الجنة من درّة واحدة فتكون مشابهة الهرم الذي كان معدّاً لحفظ جثتها بعد موتها وزوجها . فقولها ذلك كقول السحرة الذين آمنوا جواباً عن تهديد فرعون { لن نؤثرك على ما جاءنا من البينات والذي فطرنا فاقض ما أنت قاض } الآية في سورة [ طه : 72 ] .
{ وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ آمَنُوا اِمْرَأَةَ فِرْعَوْنَ } وهي آسية بنت مزاحم رضي الله عنها { إِذْ قَالَتْ رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِنْ فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ وَنَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ } فوصفها الله بالإيمان والتضرع لربها، وسؤالها لربها أجل المطالب، وهو دخول الجنة، ومجاورة الرب الكريم، وسؤالها أن ينجيها الله من فتنة فرعون وأعماله الخبيثة، ومن فتنة كل ظالم، فاستجاب الله لها، فعاشت في إيمان كامل، وثبات تام، ونجاة من الفتن، ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم: { كمل من الرجال كثير، ولم يكمل من النساء، إلا مريم بنت عمران، وآسية بنت مزاحم، وخديجة بنت خويلد، وفضل عائشة على النساء، كفضل الثريد على سائر الطعام } .
قوله تعالى : وضرب الله مثلا للذين آمنوا امرأة فرعون إذ قالت رب ابن لي عندك بيتا في الجنة ونجني من فرعون وعمله ونجني من القوم الظالمين[ ص: 187 ] قوله تعالى : وضرب الله مثلا للذين آمنوا امرأة فرعون واسمها آسية بنت مزاحم . قال يحيى بن سلام : قوله ضرب الله مثلا للذين كفروا مثل ضربه الله يحذر به عائشة وحفصة في المخالفة حين تظاهرتا على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم ضرب لهما مثلا بامرأة فرعون ومريم ابنة عمران ; ترغيبا في التمسك بالطاعة والثبات على الدين . وقيل : هذا حث للمؤمنين على الصبر في الشدة ; أي لا تكونوا في الصبر عند الشدة أضعف من امرأة فرعون حين صبرت على أذى فرعون . وكانت آسية آمنت بموسى . وقيل : هي عمة موسى آمنت به . قال أبو العالية : اطلع فرعون على إيمان امرأته فخرج على الملأ فقال لهم : ما تعلمون من آسية بنت مزاحم ؟ فأثنوا عليها . فقال لهم : إنها تعبد ربا غيري . فقالوا له : اقتلها . فأوتد لها أوتادا وشد يديها ورجليها فقالت : رب ابن لي عندك بيتا في الجنة ووافق ذلك حضور فرعون ، فضحكت حين رأت بيتها في الجنة . فقال فرعون : ألا تعجبون من جنونها ! إنا نعذبها وهي تضحك ; فقبض روحها . وقال سلمان الفارسي فيما روى عنه عثمان النهدي : كانت تعذب بالشمس ، فإذا أذاها حر الشمس أظلتها الملائكة بأجنحتها . وقيل : سمر يديها ورجليها في الشمس ووضع على ظهرها رحى ; فأطلعها الله حتى رأت مكانها في الجنة . وقيل : لما قالت : رب ابن لي عندك بيتا في الجنة أريت بيتها في الجنة يبنى . وقيل : إنه من درة ; عن الحسن .ولما قالت : " ونجني " نجاها الله أكرم نجاة ، فرفعها إلى الجنة ، فهي تأكل وتشرب وتتنعم .من فرعون وعمله تعني بالعمل : الكفر . وقيل : " من عمله " : من عذابه وظلمه وشماتته . وقال ابن عباس : الجماع .ونجني من القوم الظالمين قال الكلبي : أهل مصر . مقاتل : القبط . قال الحسن وابن كيسان : نجاها الله أكرم نجاة ، ورفعها إلى الجنة ; فهي فيها تأكل وتشرب .
Pharaoh was an unbeliever and a tyrant. But his wife Asiyah, daughter of Muzahim was a woman of Faith and a doer of pious deeds. So when she kept herself on the right path, her husband’s wrong behaviour did not harm her. The husband was sent to hell and the wife found her place in the gardens of paradise. From childhood till her youth, Mary kept herself pure and she preserved her chastity. Therefore, God chose her to give birth as a virgin to a miraculous prophet. According to some traditions, the angel Gabriel blew on the front of her shirt, which made her pregnant and the Messiah was born.
ضَرَبَ اللَّـهُ مَثَلًا لِّلَّذِينَ آمَنُوا امْرَأَتَ فِرْعَوْنَ إِذْ قَالَتْ رَبِّ ابْنِ لِي عِندَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ (And Allah has cited for the believers the example of the wife of Fir'aun (the Pharaoh), when she said, "My Lord, build for me, near You, a house in the Paradise...66:11) This is the example of the wife of Fir'aun (the Pharaoh) whose name was ` Asiyah bint Muzahim. When Musa (علیہ السلام) accomplished his task in defeating the sorcerers who embraced Mosaic faith, she too embraced the Mosaic faith and became a Muslim. Fir'aun ordered that she should be tortured severely and tormented harshly. According to some reports, her hands and feet were pegged with nails to the ground and a huge rock was placed on her chest, so that she might not be able to move. In this state she supplicated to Allah as mentioned in this verse. According to other reports, it was suggested that a huge rock be dropped on her. They had hardly dropped the rock and she prayed to Allah as quoted in the verse. Allah then showed Sayyidah 'Asiyah ؓ her house in Paradise, and while looking at this vision her soul departed. When the rock fell on her body, it was lifeless. [ Mazhari ].
Allah then encouraged them to repent and be good and follow the example of Asiyah Bint Muzahim and Mary daughter of Amran, saying: (And Allah citeth an example) Allah explained the trait to be followed (for those who believe) giving the example of two Muslim women: (the wife of Pharaoh) Asiyah Bint Muzahim (when she said) regarding Pharaoh's torture of her: (My Lord! Build for me a home with Thee in the Garden) so that Pharaoh's torture becomes bearable for me, (and deliver me from Pharaoh) from the religion of Pharaoh (and his work) and his torture, (and deliver me from evil doing folk) the disbelievers. Thus the disbelief of her husband did not harm her because of her faith and sincerity;
The Disbelievers can cause no Harm to the Believers
This is a parable that Allah made of the believers, in that, if they needed to, their association with the disbelievers will not harm them. Allah the Exalted said,
لاَّ يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَـفِرِينَ أَوْلِيَآءَ مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَىْءٍ إِلاَ أَن تَتَّقُواْ مِنْهُمْ تُقَـةً
(Let not the believers take the disbelievers as protecting friends instead of the believers, and whoever does that, will never be helped by Allah in any way, except you indeed fear a danger from them.) (3:28) Qatadah said, "Fir`awn was the most tyrannical among the people of the earth and the most disbelieving. By Allah! His wife was not affected by her husband's disbelief, because she obeyed her Lord. Therefore, let it be known that Allah is the Just Judge Who will not punish anyone except for their own sins." Ibn Jarir recorded that Sulayman said, "The wife of Fir`awn was tortured under the sun and when Fir`awn would finish the torture session, the angels would shade her with their wings. She was shown her house in Paradise." Ibn Jarir said that Al-Qasim bin Abi Bazzah said, "Fir`awn's wife used to ask, `Who prevailed' When she was told, `Musa and Harun prevailed', she said, `I believe in the Lord of Musa and Harun.' Fir`awn sent his aides to her and said to them, `Find the biggest stone. If she insists on keeping her faith, throw the stone on her, otherwise she is my wife. When they came to her, she looked up to the sky and was able to see her house in Paradise. She persisted on the faith and her soul was then captured. The stone was thrown on her lifeless body." This is the meaning of her statement,
رَبِّ ابْنِ لِى عِندَكَ بَيْتاً فِى الْجَنَّةِ وَنَجِّنِى مِن فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ
(My Lord! Build for me a home with You in Paradise, and save me from Fir`awn and his work,) means, `deliver me from him, because I am innocent of his actions,'
وَنَجِّنِى مِنَ الْقَوْمِ الظَّـلِمِينَ
(and save me from the people who are wrongdoers.) Her name was Asiyah bint Muzahim, may Allah be pleased with her. Allah said,
وَمَرْيَمَ ابْنَةَ عِمْرَانَ الَّتِى أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا
(And Maryam, the daughter of `Imran who guarded her chastity (private part).) meaning, who protected and purified her honor, by being chaste and free of immorality,
فَنَفَخْنَا فِيهِ مِن رُّوحِنَا
(And We breathed into it (private part) through Our Ruh,) meaning, through the angel Jibril. Allah sent the angel Jibril to Maryam, and he came to her in the shape of a man in every respect. Allah commanded him to blow into a gap of her garment and that breath went into her womb through her private part; this is how `Isa was conceived. This is why Allah said here,
فَنَفَخْنَا فِيهِ مِن رُّوحِنَا وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَـتِ رَبَّهَا وَكُتُبِهِ
(And We breathed into it through Our Ruh, and she testified to the truth of her Lords Kalimat, and His Kutub,) meaning His decree and His legislation.
وَكَانَتْ مِنَ الْقَـنِتِينَ
(and she was of the Qanitin.) Imam Ahmad recorded that Ibn `Abbas said, "The Messenger of Allah ﷺ drew four lines on the ground and said,
«أَتَدْرُونَ مَا هَذَا؟»
(Do you know what these lines represent) They said, `Allah and His Messenger know best.' He said,
«أَفْضَلُ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ: خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ، وَفَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ، وَمَرْيَمُ ابْنَةُ عِمْرَانَ، وَآسِيَةُ بِنْتُ مُزَاحِمٍ امْرَأَةُ فِرْعَوْن»
(The best among the women of Paradise are Khadijah bint Khuwaylid, Fatimah bint Muhammad, Maryam bint `Imran and Asiyah bint Muzahim, wife of Fir`awn.) It is confirmed in the Two Sahihs from Abu Musa Al-Ash`ari that the Messenger of Allah ﷺ said,
«كَمُلَ مِنَ الرِّجَالِ كَثِيرٌ وَلَمْ يَكْمُلْ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا آسِيَةُ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ، وَمَرْيَمُ ابْنَةُ عِمْرَانَ، وَخَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ، وَإِنَّ فَضْلَ عَائِشَةَ عَلَى النِّسَاءِ كَفَضْلِ الثَّرِيدِ عَلَى سَائِرِ الطَّعَام»
(Many men have reached the level of perfection, but none among women have reached this level except Asiyah -- Fir`awn's wife, Maryam--the daughter of `Imran, and Khadijah--the daughter of Khuwaylid. And no doubt, the superiority of `A'ishah to other women is like the superiority of Tharid to other meals.) In my book, Al-Bidayah wan-Nihayah, I have mentioned these Hadiths using their various chains of narration in relating the story of Prophet `Isa and his mother Maryam, peace be upon them, all praise be to Allah. This is the end of the Tafsir of Surat At-Tahrim, all thanks and praise are due to Allah.
And God has struck a similitude for those who believe the wife of Pharaoh — she believed in Moses her name was Āsiya; Pharaoh chastised her by tying her hands and feet to pegs and placing a huge millstone on her chest and having her laid out in the sun; but when those in charge of her would leave her the angels would come to shade her — when she said during her torture ‘My Lord build for me a home near You in Paradise — so He disclosed for her a veil of the Unseen and she saw it which in turn alleviated for her the torture — and deliver me from Pharaoh and his work his torture and deliver me from the evildoing folk’ the followers of his Pharaoh’s religion whereat God took unto Himself her spirit in death. Ibn Kaysān said ‘She was raised to Paradise alive where she eats and drinks’.
وضرب الله مثلا لحال المؤمنين- الذين صدَّقوا الله، وعبدوه وحده، وعملوا بشرعه، وأنهم لا تضرهم مخالطة الكافرين في معاملتهم- بحال زوجة فرعون التي كانت في عصمة أشد الكافرين بالله، وهي مؤمنة بالله، حين قالت: رب ابْنِ لي دارًا عندك في الجنة، وأنقذني من سلطان فرعون وفتنته، ومما يصدر عنه من أعمال الشر، وأنقذني من القوم التابعين له في الظلم والضلال، ومن عذابهم.
وهذا مثل ضربه الله للمؤمنين أنهم لا تضرهم مخالطة الكافرين إذا كانوا محتاجين إليهم كما قال تعالى "لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين ومن يفعل ذلك فليس من الله في شيء إلا أن تتقوا منهم تقاة" قال قتادة كان فرعون أعتى أهل الأرض وأكفرهم فو الله ما ضر امرأته كفر زوجها حين أطاعت ربها ليعلموا أن الله تعالى حكم عدل لا يؤاخذ أحدا إلا بذنبه. وقال ابن جرير ثنا إسماعيل بن حفص الأيلي ثنا محمد بن جعفر عن سليمان التيمي عن أبي عثمان النهدي عن سليمان قال كانت امرأة فرعون تعذب في الشمس فإذا انصرف عنها أظلتها الملائكة بأجنحتها وكانت ترى بيتها في الجنة ثم رواه عن عبيد بن محمد المحاربي عن أسباط بن محمد عن سليمان التيمي به. ثم قال ابن جرير حدثني يعقوب بن إبراهيم ثنا ابن علية عن هشام الدستوائي ثنا القاسم بن أبي بزة قال: كانت امرأة فرعون تسأل من غلب؟ فيقال غلب موسى وهارون فتقول آمنت برب موسى وهارون فأرسل إليها فرعون فقال انظروا أعظم صخرة تجدونها فإن مضت على قولها فألقوها عليها وإن رجعت عن قولها فهي امرأتي فلما أتوها رفعت بصرها إلى السماء فأبصرت بيتها في الجنة فمضت على قولها وانتزعت روحها وألقيت الصخرة على جسد ليس فيه روح فقولها "رب ابن لي عندك بيتا في الجنة" قالت العلماء اختارت الجار قبل الدار وقد ورد شيء من ذلك في حديث مرفوع "ونجني من فرعون وعمله" أي خلصني منه فإني أبرأ إليك من عمله "ونجني من القوم الظالمين" وهذه المرأة هى آسية بنت مزاحم رضي الله عنها وقال أبو جعفر الرازي عن الربيع بن أنس عن أبي العالية قال كان إيمان امرأة فرعون من قبل إيمان امرأة خازن فرعون وذلك أنها جلست تمشط ابنة فرعون فوقع المشط من يدها فقالت تعس من كفر بالله فقالت لها بنت فرعون ولك رب غير أبي؟ قالت: ربي ورب أبيك ورب كل شيء الله فلطمتها بنت فرعون وضربتها وأخبرت أباها فأرسل إليها فرعون فقال تعبدين ربا غيري قالت نعم ربي وربك ورب كل شيء وإياه أعبد فعذبها فرعون وأوتد لها أوتادا فشد يديها ورجليها وأرسل عليها الحيات فكانت كذلك فأتى عليها يوما فقال لها ما أنت منتهية فقالت له ربي وربك ورب كل شيء الله فقال لها إني ذابح ابنك في فيك إن لم تفعلي فقالت له اقض ما أنت قاض فذبح ابنها في فيها وإن روح ابنها بشرها فقال لها أبشري يا أمه فإن لك عند الله من الثواب كذا وكذا فصبرت ثم أتى عليها فرعون يوما آخر فقال لها مثل ذلك فقالت له مثل ذلك فذبح ابنها الآخر في فيها فبشرها روحه أيضا وقال لها اصبري يا أمه فإن لك عند الله من الثواب كذا وكذا قال وسمعت امرأة فرعون كلام روح ابنها الأكبر ثم الأصغر فآمنت امرأة فرعون وقبض الله روح امرأة خازن فرعون وكشف الغطاء عن ثوابها ومنزلتها وكرامتها في الجنة لامرأة فرعون حتى رأت فازدادت إيمانا ويقينا وتصديقا فأطلع الله فرعون على إيمانها فقال للملأ ما تعلمون من آسية بنت مزاحم؟ فأثنوا عليها فقال لهم إنها تعبد غيري فقالوا له اقتلها فأوتد لها أوتادا فشد يديها ورجليها فدعت آسية ربها فقالت "رب ابن لي عندك بيتا في الجنة" فوافق ذلك أن حضرها فرعون فضحكت حين رأت بيتها في الجنة فقال فرعون ألا تعجبون من جنونها؟ إنا نعذبها وهي تضحك فقبض الله روحها في الجنة رضي الله عنها.
ثم ضرب - سبحانه - مثلا للمؤمنين فقال : ( وَضَرَبَ الله مَثَلاً لِّلَّذِينَ آمَنُواْ امرأت فِرْعَوْنَ ) وهى آسية ابنة مزاحم ، التى لم يمنعها ظلام الكفر الذى كانت تعيش فيه فى بيت فرعون ، ولم يشغلها ما كانت فيه من متاع الحياة الدنيا وزينتها . . . عن أن تطلب الحق ، وتعرض عن الباطل ، وأن تكفر بكل ما يدعيه زوجها من كذب وطغيان .قال الجمل : آمنت بموسى - عليه السلام - لما غلب السحرة ، وتبين لها أنه على الحق . ولم تضرها الوصلة بالكافر ، وهى الزوجية التى هى من أعظم الوصل ولا نفعه إيمانها ، لأن كل امرىء بما كسب رهين . . .وروى الشيخان عن أبى موسى الأشعرى " أنه قال : كمل من الرجال كثير ، ولم يكمل من النساء إلا أربع : مريم ابنة عمران ، وخديجة بنت خويلد ، وفاطمة بنت محمد - صلى الله عليه وسلم - وآسية بنت مزاحم ، امرأة فرعون " .قيل : إنها إسرائيلية وأنها عمة موسى . وقيل إنها ابنة عم فرعون . . . ومن فضائلها أنها اختارت القتل على الملك ، وعذاب الدنيا على النعيم الذى كانت فيه - بعد أن خالط الإيمان قلبها .أى : وجعل الله - تعالى - حال امرأة فرعون ، مثلا للمؤمنين ، حيث آمنت بالحق بعد أن تبين لها ، دون أن يصرفها عن ذلك أى صارف ، فكان ما فعلته فى أسمى درجات الإخلاص وصدق اليقين .والظرف فى قوله : ( إِذْ قَالَتْ . . ) متعلق بمحذوف ، أو بقوله : ( مَثَلاً ) .أى : وضرب الله - تعالى - مثلا للذين آمنوا ، حال امرأة فرعون وقت أن قالت ( رَبِّ ابن لِي عِندَكَ بَيْتاً فِي الجنة ) أى : ابن لى بيتا فى مستقر رحمتك ، أو فى جنتك التى لا يستطيع أحد التصرف فيها إلا بإذنك .وقوله : ( فِي الجنة ) بدل أو عطف بيان لقوله - تعالى - ( عِندَكَ ) وقدم عندك ، للإشعار بأن محبتها للقرب من رحمته - تعالى - أهم من أى شىء آخر .( وَنَجِّنِي مِن فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ ) أى : ونجنى من طغيان فرعون ، ومن عمله الذى بلغ النهاية فى السوء والقبح .( وَنَجِّنِي ) - أيضا - من القوم الظالمين ، وهم أتباع فرعون وحاشيته وملؤه ، وشيعته . .وفى هذا الدعاء أسمى ألوان الأدب ، فهى تسأل الله - تعالى - أن يعوضها عن دار فرعون ، دارا فى أعلى درجات الجنة .. .وهذا الدعاء يشعر بأن فرعون وقومه ، قد صدوها عن الإيمان ، وهددوها بأنها إن آمنت . . حرموها من قصر فرعون ، وزينته وفخامته .كما أنها سألت ربها - عز وجل - أن ينجيها من ذات فرعون ، ومن علمه السىء ، ومن كل من حام حول فرعون ، واتبعه فى طغيانه وكفره .
يقول تعالى ذكره: وضرب الله مثلا للذين صدقوا الله ووحدوه، امرأة فرعون التي آمنت بالله ووحدته، وصدّقت رسوله موسى، وهي تحت عدوّ من أعداء الله كافر، فلم يضرّها كفر زوجها، إذ كانت مؤمنة بالله، وكان من قضاء الله في خلقه أن لا تزر وازرة وزر أخرى، وأن لكلّ نفس ما كسبت، إذ قالت: (رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ ) ، فاستجاب الله لها فبنى لها بيتًا في الجنة.كما حدثني إسماعيل بن حفص الأبلي (1) قال: ثنا محمد بن جعفر، عن سليمان التيميّ، عن أَبي عثمان، عن سلمان، قال: كانت امرأة فرعون تعذّب بالشمس، فإذا انصرف عنها أظلتها الملائكة بأجنحتها، وكانت ترى بيتها في الجنة.حدثنا محمد بن عبيد المحاربيّ، قال: ثنا أسباط بن محمد، عن سليمان التيمي، عن أبي عثمان، قال: قال سليمان: كانت امرأة فرعون، فذكر نحوه.حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا ابن علية، عن هشام الدستوائي، قال: ثنا القاسم بن أبي بَزَّة، قال: كانت امرأة فرعون تسأل من غلب؟ فيقال: غلب موسى وهارون. فتقول: آمنت بربّ موسى وهارون؛ فأرسل إليها فرعون، فقال: انظروا أعظم صخرة تجدونها، فإن مضت على قولها فألقوها عليها، وإن رجعت عن قولها فهي امرأته؛ فلما أتوها رفعت بصرها إلى السماء، فأبصرت بيتها في السماء، فمضت على قولها، فانتزع الله روحها، وألقيت الصخرة على جسد ليس فيه روح.حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلا لِلَّذِينَ آمَنُوا اِمْرَأَةَ فِرْعَوْنَ ) وكان أعتى أهل الأرض على الله، وأبعده من الله، فوالله ما ضرّ امرأته كُفر زوجها حين أطاعت ربها، لتعلموا أن الله حكم عدل، لا يؤاخذ عبده إلا بذنبه.وقوله: (وَنَجِّنِي مِنْ فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ ) وتقول: وأنقذني من عذاب فرعون، ومن أن أعمل عمله، وذلك كفره بالله.وقوله: (وَنَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ) تقول: وأخلصني وأنقذني من عمل القوم الكافرين بك،ومن عذابهم.
ثم أخبر أن معصية غيره لا تضره إذا كان مطيعا فقال : ( وضرب الله مثلا للذين آمنوا امرأة فرعون ) وهي آسية بنت مزاحم .قال المفسرون : لما غلب موسى السحرة آمنت امرأة فرعون ، ولما تبين لفرعون إسلامها أوتد يديها ورجليها بأربعة أوتاد وألقاها في الشمس .قال سلمان : كانت امرأة فرعون تعذب بالشمس فإذا انصرفوا عنها أظلتها الملائكة .( إذ قالت رب ابن لي عندك بيتا في الجنة ) فكشف الله لها عن بيتها في الجنة حتى رأته .وفي القصة : أن فرعون أمر بصخرة عظيمة لتلقى عليها فلما أتوها بالصخرة قالت : رب ابن لي عندك بيتا في الجنة فأبصرت بيتها في الجنة من درة بيضاء ، وانتزع روحها فألقيت الصخرة على جسد لا روح فيه ولم تجد ألما .وقال الحسن وابن كيسان : رفع الله امرأة فرعون إلى الجنة فهي فيها تأكل وتشرب .( ونجني من فرعون وعمله ) قال مقاتل : وعمله يعني الشرك . وقال أبو صالح عن ابن عباس " وعمله " قال : جماعه . ( ونجني من القوم الظالمين ) الكافرين .
وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ آَمَنُوا اِمْرَأَةَ فِرْعَوْنَ إِذْ قَالَتْ رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِنْ فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ وَنَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (11)لما ضرب المثل { للذين كفروا } [ الممتحنة : 10 ] أعقب بضرب مثل للذين آمنوا لتحصل المقابلة فيتضح مقصود المثَلَين معاً ، وجريا على عادة القرآن في إتباع الترهيب بالترغيب .وجعل المثل للذين آمنوا بحال امرأتين لتحصل المقابلة للمثَلَين السابقين ، فهذا من مراعاة النظير في المثلين .وجاء أحد المثلين للذين آمنوا مثلاً لإِخلاص الإِيمان . والمثل الثاني لشدة التقوى .فكانت امرأة فرعون مثلاً لمتانة إيمان المؤمنين ومريم مثلاً للقانتين لأن المؤمنين تبرأوا من ذوي قرابتهم الذين بقوا على الكفر بمكة .وامرأة فرعون هذه هي امرأة فرعون الذي أُرسل إليه موسى وهو منفط الثالث وليست امرأة فرعون التي تبنتْ موسى حين التقطتْه من اليَمّ ، لأن ذلك وقع في زمن فرعون رعمسيس الثاني وكان بين الزمنين ثمانون سنة . ولم يكن عندهم علم بدين قبل أن يرسل إليهم موسى .ولعل امرأة فرعون هذه كانت من بنات إسرائيل تزوجها فرعون فكانت مؤمنة برسالة موسى عليه السلام . وقد حكى بعض المفسرين أنها عمة موسى ، أو تكون هداها الله إلى الإِيمان بموسى كما هدى الرجل المؤمن من آل فرعون الذي تقدم ذكره في سورة غافر . وسماها النبي صلى الله عليه وسلم آسية في قوله : « كَمُل من الرجال كثير ولم يكمل من النساء إلا مريمُ ابنة عمران وآسيةُ امرأة فرعون » رواه البخاري .وأرادت بعمل فرعون ظلمه ، أي نجّني من تبعة أعماله فيكون معنى { نجّني من فرعون } من صحبته طلبت لنفسها فرجاً وهو من عطف الخاص على العام .ومعنى { قالت } أنها أعلنت به ، فقد روي أن فرعون اطّلع عليها وأعلن ذلك لقومه وأمر بتعذيبها فماتت في تعذيبه ولم تحس ألماً .والقوم الظالمون : هم قوم فرعون . وظلمهم : إشراكهم بالله .والظاهر أن قولها : { ابن لي عندك بيتاً في الجنة } مؤذن بأن فرعون وقومه صدّوها عن الإِيمان به وزيّنوا لها أنا إن آمنت بموسى تضيع ملكاً عظيماً وقصراً فخيماً أو أن فرعون وعظها بأنها إن أصرّت على ذلك تقتل ، فلا يكون مدفنها الهرم الذي بناه فرعون لنفسه لدفنه في بادىء الملوك . ويؤيد هذا ما رواه المفسرون أن بيتها في الجنة من درّة واحدة فتكون مشابهة الهرم الذي كان معدّاً لحفظ جثتها بعد موتها وزوجها . فقولها ذلك كقول السحرة الذين آمنوا جواباً عن تهديد فرعون { لن نؤثرك على ما جاءنا من البينات والذي فطرنا فاقض ما أنت قاض } الآية في سورة [ طه : 72 ] .
{ وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ آمَنُوا اِمْرَأَةَ فِرْعَوْنَ } وهي آسية بنت مزاحم رضي الله عنها { إِذْ قَالَتْ رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِنْ فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ وَنَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ } فوصفها الله بالإيمان والتضرع لربها، وسؤالها لربها أجل المطالب، وهو دخول الجنة، ومجاورة الرب الكريم، وسؤالها أن ينجيها الله من فتنة فرعون وأعماله الخبيثة، ومن فتنة كل ظالم، فاستجاب الله لها، فعاشت في إيمان كامل، وثبات تام، ونجاة من الفتن، ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم: { كمل من الرجال كثير، ولم يكمل من النساء، إلا مريم بنت عمران، وآسية بنت مزاحم، وخديجة بنت خويلد، وفضل عائشة على النساء، كفضل الثريد على سائر الطعام } .
قوله تعالى : وضرب الله مثلا للذين آمنوا امرأة فرعون إذ قالت رب ابن لي عندك بيتا في الجنة ونجني من فرعون وعمله ونجني من القوم الظالمين[ ص: 187 ] قوله تعالى : وضرب الله مثلا للذين آمنوا امرأة فرعون واسمها آسية بنت مزاحم . قال يحيى بن سلام : قوله ضرب الله مثلا للذين كفروا مثل ضربه الله يحذر به عائشة وحفصة في المخالفة حين تظاهرتا على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم ضرب لهما مثلا بامرأة فرعون ومريم ابنة عمران ; ترغيبا في التمسك بالطاعة والثبات على الدين . وقيل : هذا حث للمؤمنين على الصبر في الشدة ; أي لا تكونوا في الصبر عند الشدة أضعف من امرأة فرعون حين صبرت على أذى فرعون . وكانت آسية آمنت بموسى . وقيل : هي عمة موسى آمنت به . قال أبو العالية : اطلع فرعون على إيمان امرأته فخرج على الملأ فقال لهم : ما تعلمون من آسية بنت مزاحم ؟ فأثنوا عليها . فقال لهم : إنها تعبد ربا غيري . فقالوا له : اقتلها . فأوتد لها أوتادا وشد يديها ورجليها فقالت : رب ابن لي عندك بيتا في الجنة ووافق ذلك حضور فرعون ، فضحكت حين رأت بيتها في الجنة . فقال فرعون : ألا تعجبون من جنونها ! إنا نعذبها وهي تضحك ; فقبض روحها . وقال سلمان الفارسي فيما روى عنه عثمان النهدي : كانت تعذب بالشمس ، فإذا أذاها حر الشمس أظلتها الملائكة بأجنحتها . وقيل : سمر يديها ورجليها في الشمس ووضع على ظهرها رحى ; فأطلعها الله حتى رأت مكانها في الجنة . وقيل : لما قالت : رب ابن لي عندك بيتا في الجنة أريت بيتها في الجنة يبنى . وقيل : إنه من درة ; عن الحسن .ولما قالت : " ونجني " نجاها الله أكرم نجاة ، فرفعها إلى الجنة ، فهي تأكل وتشرب وتتنعم .من فرعون وعمله تعني بالعمل : الكفر . وقيل : " من عمله " : من عذابه وظلمه وشماتته . وقال ابن عباس : الجماع .ونجني من القوم الظالمين قال الكلبي : أهل مصر . مقاتل : القبط . قال الحسن وابن كيسان : نجاها الله أكرم نجاة ، ورفعها إلى الجنة ; فهي فيها تأكل وتشرب .
Pharaoh was an unbeliever and a tyrant. But his wife Asiyah, daughter of Muzahim was a woman of Faith and a doer of pious deeds. So when she kept herself on the right path, her husband’s wrong behaviour did not harm her. The husband was sent to hell and the wife found her place in the gardens of paradise. From childhood till her youth, Mary kept herself pure and she preserved her chastity. Therefore, God chose her to give birth as a virgin to a miraculous prophet. According to some traditions, the angel Gabriel blew on the front of her shirt, which made her pregnant and the Messiah was born.
ضَرَبَ اللَّـهُ مَثَلًا لِّلَّذِينَ آمَنُوا امْرَأَتَ فِرْعَوْنَ إِذْ قَالَتْ رَبِّ ابْنِ لِي عِندَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ (And Allah has cited for the believers the example of the wife of Fir'aun (the Pharaoh), when she said, "My Lord, build for me, near You, a house in the Paradise...66:11) This is the example of the wife of Fir'aun (the Pharaoh) whose name was ` Asiyah bint Muzahim. When Musa (علیہ السلام) accomplished his task in defeating the sorcerers who embraced Mosaic faith, she too embraced the Mosaic faith and became a Muslim. Fir'aun ordered that she should be tortured severely and tormented harshly. According to some reports, her hands and feet were pegged with nails to the ground and a huge rock was placed on her chest, so that she might not be able to move. In this state she supplicated to Allah as mentioned in this verse. According to other reports, it was suggested that a huge rock be dropped on her. They had hardly dropped the rock and she prayed to Allah as quoted in the verse. Allah then showed Sayyidah 'Asiyah ؓ her house in Paradise, and while looking at this vision her soul departed. When the rock fell on her body, it was lifeless. [ Mazhari ].
Allah then encouraged them to repent and be good and follow the example of Asiyah Bint Muzahim and Mary daughter of Amran, saying: (And Allah citeth an example) Allah explained the trait to be followed (for those who believe) giving the example of two Muslim women: (the wife of Pharaoh) Asiyah Bint Muzahim (when she said) regarding Pharaoh's torture of her: (My Lord! Build for me a home with Thee in the Garden) so that Pharaoh's torture becomes bearable for me, (and deliver me from Pharaoh) from the religion of Pharaoh (and his work) and his torture, (and deliver me from evil doing folk) the disbelievers. Thus the disbelief of her husband did not harm her because of her faith and sincerity;
The Disbelievers can cause no Harm to the Believers
This is a parable that Allah made of the believers, in that, if they needed to, their association with the disbelievers will not harm them. Allah the Exalted said,
لاَّ يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَـفِرِينَ أَوْلِيَآءَ مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَىْءٍ إِلاَ أَن تَتَّقُواْ مِنْهُمْ تُقَـةً
(Let not the believers take the disbelievers as protecting friends instead of the believers, and whoever does that, will never be helped by Allah in any way, except you indeed fear a danger from them.) (3:28) Qatadah said, "Fir`awn was the most tyrannical among the people of the earth and the most disbelieving. By Allah! His wife was not affected by her husband's disbelief, because she obeyed her Lord. Therefore, let it be known that Allah is the Just Judge Who will not punish anyone except for their own sins." Ibn Jarir recorded that Sulayman said, "The wife of Fir`awn was tortured under the sun and when Fir`awn would finish the torture session, the angels would shade her with their wings. She was shown her house in Paradise." Ibn Jarir said that Al-Qasim bin Abi Bazzah said, "Fir`awn's wife used to ask, `Who prevailed' When she was told, `Musa and Harun prevailed', she said, `I believe in the Lord of Musa and Harun.' Fir`awn sent his aides to her and said to them, `Find the biggest stone. If she insists on keeping her faith, throw the stone on her, otherwise she is my wife. When they came to her, she looked up to the sky and was able to see her house in Paradise. She persisted on the faith and her soul was then captured. The stone was thrown on her lifeless body." This is the meaning of her statement,
رَبِّ ابْنِ لِى عِندَكَ بَيْتاً فِى الْجَنَّةِ وَنَجِّنِى مِن فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ
(My Lord! Build for me a home with You in Paradise, and save me from Fir`awn and his work,) means, `deliver me from him, because I am innocent of his actions,'
وَنَجِّنِى مِنَ الْقَوْمِ الظَّـلِمِينَ
(and save me from the people who are wrongdoers.) Her name was Asiyah bint Muzahim, may Allah be pleased with her. Allah said,
وَمَرْيَمَ ابْنَةَ عِمْرَانَ الَّتِى أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا
(And Maryam, the daughter of `Imran who guarded her chastity (private part).) meaning, who protected and purified her honor, by being chaste and free of immorality,
فَنَفَخْنَا فِيهِ مِن رُّوحِنَا
(And We breathed into it (private part) through Our Ruh,) meaning, through the angel Jibril. Allah sent the angel Jibril to Maryam, and he came to her in the shape of a man in every respect. Allah commanded him to blow into a gap of her garment and that breath went into her womb through her private part; this is how `Isa was conceived. This is why Allah said here,
فَنَفَخْنَا فِيهِ مِن رُّوحِنَا وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَـتِ رَبَّهَا وَكُتُبِهِ
(And We breathed into it through Our Ruh, and she testified to the truth of her Lords Kalimat, and His Kutub,) meaning His decree and His legislation.
وَكَانَتْ مِنَ الْقَـنِتِينَ
(and she was of the Qanitin.) Imam Ahmad recorded that Ibn `Abbas said, "The Messenger of Allah ﷺ drew four lines on the ground and said,
«أَتَدْرُونَ مَا هَذَا؟»
(Do you know what these lines represent) They said, `Allah and His Messenger know best.' He said,
«أَفْضَلُ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ: خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ، وَفَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ، وَمَرْيَمُ ابْنَةُ عِمْرَانَ، وَآسِيَةُ بِنْتُ مُزَاحِمٍ امْرَأَةُ فِرْعَوْن»
(The best among the women of Paradise are Khadijah bint Khuwaylid, Fatimah bint Muhammad, Maryam bint `Imran and Asiyah bint Muzahim, wife of Fir`awn.) It is confirmed in the Two Sahihs from Abu Musa Al-Ash`ari that the Messenger of Allah ﷺ said,
«كَمُلَ مِنَ الرِّجَالِ كَثِيرٌ وَلَمْ يَكْمُلْ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا آسِيَةُ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ، وَمَرْيَمُ ابْنَةُ عِمْرَانَ، وَخَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ، وَإِنَّ فَضْلَ عَائِشَةَ عَلَى النِّسَاءِ كَفَضْلِ الثَّرِيدِ عَلَى سَائِرِ الطَّعَام»
(Many men have reached the level of perfection, but none among women have reached this level except Asiyah -- Fir`awn's wife, Maryam--the daughter of `Imran, and Khadijah--the daughter of Khuwaylid. And no doubt, the superiority of `A'ishah to other women is like the superiority of Tharid to other meals.) In my book, Al-Bidayah wan-Nihayah, I have mentioned these Hadiths using their various chains of narration in relating the story of Prophet `Isa and his mother Maryam, peace be upon them, all praise be to Allah. This is the end of the Tafsir of Surat At-Tahrim, all thanks and praise are due to Allah.