Banning, Prohibition — Verse 10
66:10 · at-Tahrim
Verse display
ضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلࣰا لِّلَّذِینَ كَفَرُوا۟ ٱمۡرَأَتَ نُوحࣲ وَٱمۡرَأَتَ لُوطࣲۖ كَانَتَا تَحۡتَ عَبۡدَیۡنِ مِنۡ عِبَادِنَا صَـٰلِحَیۡنِ فَخَانَتَاهُمَا فَلَمۡ یُغۡنِیَا عَنۡهُمَا مِنَ ٱللَّهِ شَیۡءࣰا وَقِیلَ ٱدۡخُلَا ٱلنَّارَ مَعَ ٱلدَّ ٰخِلِینَ ١٠
ḍaraba l-lahu mathalan lilladhīna kafarū im'ra-ata nūḥin wa-im'ra-ata lūṭin kānatā taḥta ʿabdayni min ʿibādinā ṣāliḥayni fakhānatāhumā falam yugh'niyā ʿanhumā mina l-lahi shayan waqīla ud'khulā l-nāra maʿa l-dākhilīn
Banning, Prohibition / at-Tahrim (66:10)
God has given examples of disbelievers: the wives of Noah and Lot who married two of Our righteous servants but betrayed them. Their husbands could not help them against God: it was said, ‘Both of you enter the Fire with the others.’
ḍaraba l-lahu mathalan lilladhīna kafarū im'ra-ata nūḥin wa-im'ra-ata lūṭin kānatā taḥta ʿabdayni min ʿibādinā ṣāliḥayni fakhānatāhumā falam yugh'niyā ʿanhumā mina l-lahi shayan waqīla ud'khulā l-nāra maʿa l-dākhilīn
Get a Print Copy
Support the Author
As an Amazon Associate, ParallelQuran earns from qualifying purchases.
Qur'an Tools
Tafsir Commentary
God has struck a similitude for those who disbelieve the wife of Noah and the wife of Lot. They were under two of Our righteous servants yet they betrayed them in their religion for they both disbelieved — Noah’s wife called Wāhila used to say to his people that he was a madman while Lot’s wife called Wā‘ila used to tell his people the whereabouts of his guests when they stayed with him at night by lighting a fire and during the day by making smoke. So they that is Noah and Lot did not avail the two women in any way against God against His chastisement and it was said to the two women ‘Enter both of you the Fire along with the incomers’ from among the disbelievers of the peoples of Noah and Lot.
ضرب الله مثلا لحال الكفرة - في مخالطتهم المسلمين وقربهم منهم ومعاشرتهم لهم، وأن ذلك لا ينفعهم لكفرهم بالله- بحال زوجة نبي الله نوح، وزوجة نبي الله لوط: حيث كانتا في عصمة عبدَين من عبادنا صالحين، فوقعت منهما الخيانة لهما في الدين، فقد كانتا كافرتين، فلم يدفع هذان الرسولان عن زوجتيهما من عذاب الله شيئًا، وقيل للزوجتين: ادخلا النار مع الداخلين فيها. وفي ضرب هذا المثل دليل على أن القرب من الأنبياء، والصالحين، لا يفيد شيئا مع العمل السيِّئ.
ثم قال تعالى "ضرب الله مثلا للذين كفروا" أي في مخالطتهم المسلمين ومعاشرتهم لهم أن ذلك لا يجدي عنهم شيئا ولا ينفعهم عند الله إن لم يكن الإيمان حاصلا في قلوبهم ثم ذكر المثل فقال "امرأة نوح وامرأة لوط كانتا تحت عبدين من عبادنا صالحين" أي نبيين رسولين عندهما في صحبتهما ليلا ونهارا يؤاكلانهما ويضاجعانهما ويعاشرانهما أشد العشرة والاختلاط "فخانتاهما" أي في الإيمان لم يوافقاهما على الإيمان ولا صدقاهما في الرسالة فلم يجد ذلك كله شيئا ولا دفع عنهما محذورا ولهذا قال تعالى "فلم يغنيا عنهما من الله شيئا" أي لكفرهما "وقيل" للمرأتين "ادخلا النار مع الداخلين" وليس المراد بقوله "فخانتاهما" في فاحشة بل في الدين فإن نساء الأنبياء معصومات عن الوقوع في الفاحشة لحرمة الأنبياء كما قدمنا في سورة النور قال سفيان الثوري عن موسى بن أبي عائشة عن سليمان بن قرم سمعت ابن عباس يقول في هذه الآية "فخانتاهما" قال ما زنتا أما خيانة أمرأة نوح فكانت تخبر أنه مجنون وأما خيانة امرأة لوط فكانت تدل قومها على أضيافه وقال العوفي عن ابن عباس قال كانت خيانتهما أنهما كانتا على غير دينهما فكانت امرأة نوح تطلع على سر نوح فإذا آمن مع نوح أحدا أخبرت الجبابرة من قوم نوح به وأما امرأة لوط فكانت إذا أضاف لوط أحد أخبرت به أهل المدينة ممن يعمل السوء وقال الضحاك عن ابن عباس ما بغت امرأة نبي قط إنما كانت خيانتهما في الدين وهكذا قال عكرمة وسعيد بن جبير والضحاك وغيرهم وقد استدل بهذه الآية الكريمة بعض العلماء على ضعف الحديث الذي يأثره كثير من الناس: من أكل مع مغفور له غفر له. وهذا الحديث لا أصل له وإنما يروى هذا عن بعض الصالحين انه رأى النبي صلى الله عليه وسلم في المنام فقال يا رسول الله أنت قلت من أكل مع مغفور له غفر له؟ قال: لا ولكني الآن أقوله.
وبعد هذه النداءات ، للمؤمنين ، وللكافرين وللنبى - صلى الله عليه وسلم - ضرب - سبحانه - مثلين لنساء كافرات فى بيوت أنبياء ، ولنساء مؤمنات فى بيوت كفار ، لتزداد الموعظة وضوحا ، وليزداد المؤمنون إيمانا على إيمانهم ، وليشعر الجميع - ولا سيما أزواج النبى - صلى الله عليه وسلم - أنهم مسئولون أمام الله - تعالى - عن أعمالهم . . . فقال - تعالى - : ( ضَرَبَ الله مَثَلاً . . . ) .المراد بضرب المثل . إيراد حالة غريبة ، ليعرف بها حالة أخرى مشابهة لها فى الغرابة . وقوله ( مَثَلاً ) مفعول ثان لضرب ، والمفعول الأول ( امرأت نُوحٍ . . . ) .والمتدبر للقرآن الكريم ، يراه قد أكثر من ضرب الأمثال ، لأن فيها تقريبا للبعيد ، وتوضيحا للغريب وتشبيه الأمر المعقول بالأمر المحسوس ، حتى يرسخ فى الأذهان . .أى : جعل الله - تعالى - مثلا لحال الكافرين ، وأنه لا يغنى أحد عن أحد ( امرأت نُوحٍ وامرأت لُوطٍ ) عليهما السلام .وعدى الفعل ( ضَرَبَ ) باللام ، للإشعار بأن هذا المثل إنما سيق من أجل أن يعتبر به الذين كفروا ، وأن يقلعوا عن جهالاتهم التى جعلتهم يعتقدون أن أصنامهم ستشفع لهم يوم القيامة .وقوله - تعالى - : ( كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا . . ) بيان لحال هاتين المرأتين ، ولما قامتا به من أفعال شائنة ، تتنافى مع صلتهما بهذين النبيين الكريمين . .والمراد بالتحتية هنا : كونهما زوجين لهذين النبيين الكريمين ، وتحت عصمتهما وصيانتهما ، وأشد الناس التصاقا بهما .وقال - سبحانه - ( كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ . . ) للتعظيم ، أى : كانتا فى عصمة نبيين لهما من سمو المنزلة ما لهما عند الله - تعالى - .ووصفهما - سبحانه - بالصلاح ، مع أنهما نبيان والنبوة أعظم هبة من الله لعبد من عباده - للتنويه بشأن الصالحين من الناس ، حتى يحرصوا على هذه الصفة ، ويتمسكوا بها ، فقد مدح الله - تعالى - من هذه صفاته فى آيات كثيرة ، منها قوله - تعالى - : ( وَبَشَّرْنَاهُ بِإِسْحَاقَ نَبِيّاً مِّنَ الصالحين ) وخيانة امرأة نوح له ، كانت عن طريق إفشاء أسراره ، وقولها لقومه : إنه مجنون .وخيانة امرأة لوط له ، كانت عن طريق إرشاد قومه إلى ضيوفه . . . مع استمرار هاتين المرأتين على كفرهما .قال الإمام ابن كثير : قوله : ( فَخَانَتَاهُمَا ) أى : فى الإيمان ، لم يوافقا هما على الإيمان ، ولا صدقاهما فى الرسالة .وليس المراد بقوله : ( فَخَانَتَاهُمَا ) فى فاحشة ، بل فى الدين ، فإن نساء الأنبياء معصومات عن الوقوع فى الفاحشة .وعن ابن عباس : قال : مازنتا ، أما امرأة نوح ، فكانت تخبر أنه مجنون ، وأما خيانة امرأة لوط ، فكانت تدل على قومها على أضيافه .وفى رواية عنه قال : كانت خيانتهما أن امرأة نوح ، كانت تفشى سره ، فإذا آمن معه نوح أحد أخبرت الجبابرة من قوم نوح به ، وأما امرأة لوط ، فكانت إذا أضاف لوط أحدا ، أخبرت به أهل المدينة ممن يعلم السوء . .وقوله - تعالى - : ( فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا مِنَ الله شَيْئاً وَقِيلَ ادخلا النار مَعَ الداخلين ) بيان لما أصابهما من سوء العاقبة بسبب خيانتهما .أى : أن نوحا ولوطا - عليهما السلام - مع جلالة قدرهما ، لم يستطيعا أن يدفعا شيئا من العذاب عن زوجتيهما الخائنتين لهما ، وإنما قيل لهاتين المرأتين عند موتهما .أو يوم القيامة ، ادخلا النار مع سائر الداخلين من الكفرة الفجرة .وقوله ( شَيْئاً ) منصوب على أنه مفعول مطلق لقوله : ( يُغْنِيَا ) ، وجاء منكرا للتقليل والتحقير ، أى : فلم يغنيا عنهما شيئا من الإغناء حتى ولو كان قليلا . .وقوله : ( مَعَ الداخلين ) بعد قوله : ( ادخلا النار ) لزيادة تبكيتها ، ولتأكيد مساواتهما فى العذاب مع غيرهما من الكافرين الخائنين الذين لا صلة لهما بالأنبياء من حيث القرابة أو ما يشبهها .
يقول تعالى ذكره: مَثَّل الله مثلا للذين كفروا من الناس وسائر الخلق امرأة نوح وامرأة لوط، كانتا تحت عبدين من عبادنا، وهما نوح ولوط فخانتاهما.ذُكر أن خيانة امرأة نوح زوجها أنها كانت كافرة، وكانت تقول للناس: إنه مجنون. وأن خيانة امرأة لوط، أن لوطًا كان يُسِرّ الضيف، وتَدُلّ عليه.* ذكر من قال ذلك:حدثنا ابن بشار، قال: ثنا أَبو عاصم، قال: ثنا سفيان، عن موسى بن أبي عائشة، عن سلمان بن قيس، عن ابن عباس، قوله: (فَخَانَتَاهُمَا ) قال: كانت امرأة نوح تقول للناس: إنه مجنون. وكانت امرأة لوط تَدُل على الضيف.حدثنا محمد بن منصور الطوسي، قال: ثنا إسماعيل بن عمر، قال: ثنا سفيان، عن موسى بن أبي عائشة عن سليمان بن قيس، قال: سمعت ابن عباس قال في هذه الآية: أما امرأة نوح، فكانت تخبر أنه مجنون؛ وأما خيانة امرأة لوط، فكانت تَدُلّ على لوط.حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن أَبي عامر الهمداني، عن الضحاك (كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ ) قال: ما بغت امرأة نبيّ قط (فَخَانَتَاهُمَا ) قال: في الدين خانتاهما.حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: (ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلا لِلَّذِينَ كَفَرُوا اِمْرَأَةَ نُوحٍ وَامْرَأَةَ لُوطٍ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا ) قال: كانت خيانتهما أنهما كانتا على غير دينهما، فكانت امرأة نوح تطلع على سرّ نوح، فإذا آمن مع نوح أحد أخبرت الجبابرة من قوم نوح به، فكان ذلك من أمرها؛ وأما امرأة لوط فكانت إذا ضاف لوطًا أحد خبرت به أهل المدينة ممن يعمل السوء (فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا مِنَ اللَّهِ شَيْئًا ) .حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن عمرو بن أبي سعيد، أنه سمع عكرمة يقول في هذه الآية (فَخَانَتَاهُمَا ) قال: في الدين.حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يحيى بن واضح، قال: ثنا الحسين، عن يزيد، عن عكرمة، في قوله: (كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا ) قال: وكانت خيانتهما أنهما كانتا مشركتين.حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يحيى بن واضح، قال: عبيد بن سليمان، عن الضحاك (فَخَانَتَاهُمَا ) قال: كانتا مخالفتين دين النبيّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم كافرتين بالله.حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني أَبو صخر، عن أَبي معاوية البجلي، قال: سألت سعيد بن جبير: ما كانت خيانة امرأة لوط وامرأة نوح؟ فقال: أما امرأة لوط، فإنها كانت تدلّ على الأضياف؛ وأما امرأة نوح فلا علم لي بها.وقوله: (فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا مِنَ اللَّهِ شَيْئًا ) يقول: فلم يغن نوح ولوط عن امرأتيهما من الله لما عاقبهما على خيانتهما أزواجهما شيئًا، ولم ينفعهما أن كانت أزواجهما أنبياء.وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.* ذكر من قال ذلك:حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلا لِلَّذِينَ كَفَرُوا اِمْرَأَةَ نُوحٍ وَامْرَأَةَ لُوطٍ ) ... الآية، هاتان زوجتا نَبِيَّي الله لما عصتا ربهما، لم يغن أزواجهما عنهما من الله شيئًا.حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة ( ضرب الله مثلا للذين كفروا امرأة نوح وامرأة لوط ) .... الآية، قال: يقول الله: لم يغن صلاح هذين عن هاتين شيئًا، وامرأة فرعون لم يضرّها كفر فرعون.وقوله: (وَقِيلَ ادْخُلا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ ) قال الله لهما يوم القيامة: ادخلا أيتها المرأتان نار جهنم مع الداخلين فيها.
ثم ضرب الله مثلا للصالحين والصالحات من النساء فقال - جل ذكره - : ( ( ضرب الله مثلا للذين كفروا امرأة نوح ) واسمها واعلة ( وامرأة لوط ) واسمها واهلة . وقال مقاتل : والعة ووالهة .( كانتا تحت عبدين من عبادنا صالحين ) وهما نوح ولوط عليهما السلام ( فخانتاهما ) قال ابن عباس : ما بغت امرأة نبي قط وإنما كانت خيانتهما أنهما كانتا على غير دينهما فكانت امرأة نوح تقول للناس : إنه مجنون ، وإذا آمن به أحد أخبرت به الجبابرة وأما امرأة لوط [ فإنها كانت ] تدل قومه على أضيافه إذا نزل به ضيف بالليل أوقدت النار ، وإذا نزل بالنهار دخنت ليعلم قومه أنه نزل به ضيف .وقال الكلبي : أسرتا النفاق وأظهرتا الإيمان .( فلم يغنيا عنهما من الله شيئا ) لم يدفعا عنهما مع نبوتهما عذاب الله ( وقيل ادخلا النار مع الداخلين ) قطع الله بهذه الآية طمع كل من يركب المعصية أن ينفعه صلاح غيره .
ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ كَفَرُوا اِمْرَأَةَ نُوحٍ وَامْرَأَةَ لُوطٍ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا مِنَ اللَّهِ شَيْئًا وَقِيلَ ادْخُلَا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ (10)أعقبت جملة { يا أيها النبي جاهد الكفار والمنافقين } [ التحريم : 9 ] الآية المقصود منها تهديدهم بعذاب السيف في الدنيا وإنذارهم بعذاب الآخرة وما قارن ذلك من مقابلة حالهم بحال المؤمنين ، بأن ضرَب مثلين للفريقين بنظيرين في حاليهما لتزداد الموعظة وضوحاً ويزداد التنويه بالمؤمنين استنارة . وقد تقدمت فائدة ذكر الأمثال في قوله تعالى : { مثلهم كمثل الذي استوقد ناراً } في سورة [ البقرة : 17 ] .وضربُ المثل : إلقاؤه وإيضاحه ، وتقدم ذلك عند قوله تعالى : { إن الله لا يستحي أن يضرب مثلاً ما } في سورة [ البقرة : 26 ] .فالجملة مستأنفة استئنافاً ابتدائياً . وهذا المثل لا يخلو من تعريض بحث زوْجي النبي على طاعته وبأنَّ رضى الله تعالى يتبع رضى رسله . فقد كان الحديث عن زوجتي النبي قريباً وكان عَملهما ما فيه بارقة من مخالفة ، وكان في المثلين ما فيه إشعار بالحالين .وتعدية ضرب باللام الدال على العلة تفيد أن إلقاء المثل لأجل مدخول اللام . فمعنى ضرب الله مثلاً للذين كروا } أنه ألقى هذا التنظير لأجلهم ، أي اعتبارهم بهم وقياسسِ حالهم على حال الممثل به ، فإذا قيل : ضرب لفلان مثلاً ، كان المعنى : أنه قصده به وأعلمه إياه ، كقوله تعالى : { ما ضربوه لك إلا جدلاً } [ الزخرف : 58 ] . { ولقد ضربنا للناس في هذا القرآن من كل مثل } [ الروم : 58 ] . ونحو ذلك وتقديم المجرور باللام على المفعول للاهتمام بإيقاظ الذين كفروا .فمعنى { ضرب الله مثلاً للذين كفروا امرأت نوح وامرأت لوط } ، أن الله جعل حالة هاتين المرأتين عظة وتنبيهاً للذين كفروا ، أي ليُذكرهم بأن الله لا يصرفه عن وعيده صَارِف فلا يحسبوا أن لهم شفعاء عند الله ، ولا أن مكانهم من جوار بيتِه وعمارة مسجده وسقاية حجيجه تصرف غضب الله عنهم ، فإن هم أقلعوا عن هذا الحسبان أقبلوا على التدبر في النجاة من وعيده بالنظر في دلائل دعوة القرآن وصدق الرسول صلى الله عليه وسلم فلو كان صارف يصرف الله عن غضبه لكان أولى الأشياء بذلك مكانة هاتين المرأتين من زوجيهما رسولي رب العالمين .ومناسبة ضرب المثل بامرأة نوح وامرأة لوط دون غيرهما من قرابة الأنبياء نحو أبي إبراهيم وابن نوح عليهما السلام لأن ذكر هاتين المرأتين لم يتقدم . وقد تقدم ذكر أبي إبراهيم وابن نوح ، لتكون في ذكرهما فائدة مستجدة ، وليكون في ذكرهما عقب ما سبق من تمالُؤِ أُمي المؤمنين على زوجهما صلى الله عليه وسلم تعريض لطيف بالتحذير من خاطر الاعتزاز بغناء الصلة الشريفة عنهما في الوفاء بحق ما يجب من الإِخلاص للنبيء صلى الله عليه وسلم ليكون الشَّبه في التمثيل أقوى . فعن مقاتل «يقول الله سبحانه لعائشة وحفصة : لا تكونا بمنزلة امرأة نوح وامرأة لوط في المعصية وكونا بمنزلة امرأة فرعون ومريم» .ووضحه في «الكشاف» بأنه من قبيل التعريض . ومنعه الفخر ، وقال ابن عطية : «قال بعض الناس في المثلين عبرة لزوجات النبي صلى الله عليه وسلم حين تقدم عتابهن . وفي هذا بُعد لأن النص أنه للكفار يبعد هذا» اه .ويدفع استبعاده أن دلالة التعريض لا تنافي اللفظ الصريح ، ومن لطائف التقييد بقوله تعالى : { للذين كفروا } أن المقصد الأصلي هو ضرب المثل للذين كفروا وذلك من الاحتراس من أن تحمل التمثيل على المشابهة من جميع الوجوه والاحتراس بكثرة التشبيهات ومنه تجريد الاستعارة .وقصة امرأة نوح لم تذكر في القرآن في غير هذه الآية والذي يظهر أنها خانت زوجها بعد الطوفان وأن نوحاً لم يعلم بخونها لأن الله سمى عملها خيانة .وقد ورد في سفر التكوين من التوراة ذكر امرأة نوح مع الذين ركبوا السفينة وذِكر خروجها من السفينة بعد الطوفان ثم طوي ذكرها لما ذكر الله بركته نوحاً وبنيه وميثاقه معهم فلم تذكر معهم زوجه . فلعلها كفرت بعد ذلك أو لعل نوحاً تزوج امرأة أخرى بعد الطوفان لم تذكر في التوراة .ووصف الله فعل امرأة نوح بخيانة زوجها ، فقال المفسرون : هي خيانة في الدين ، أي كانت كافرة مسرة الكفر ، فلعل الكفر حدث مرة أخرى في قوم نوح بعد الطوفان ولم يذكر في القرآن .وأما حديث امرأة لوط فقد ذكر في القرآن مرات . وتقدم في سورة الأعراف ويقال : فلانةُ كانت تحت فلان ، أي كانت زوجاً له .والتحتية هنا مجاز في معنى الصيانة والعصمة ومنه قول أنس بن مالك في الحديث المروي في «الموطأ» وفي «صحيح البخاري» عن أم حرام بنت ملحان : «وكانت أم حرام تحت عبادة بن الصامت» .ومن بدائع الأجوبة أن أحد الأمراء من الشيعة سأل أحد علماء السنة : من أفضل الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم فأجابه : «الذي كانت ابنتُه تحتَه» فظن أنه فضل علياً إذْ فهم أن الضمير المضاف إليه «ابنَة» ضميرَ رسول الله صلى الله عليه وسلم وأن الضمير المضاف إليه ( تحت ) ضمير اسم الموصول ، وإنما أراد السنيّ العكس بأن يكون ضمير «ابنته» ضمير الموصول «تحته» ضمير رسول الله صلى الله عليه وسلم وذلك هو أبو بكر .وقد ظهر أن المراد بالعبدين نوح ولوط وإنما خصّا بوصف «عبدين صالحين» مع أن وصف النبوة أخص من وصف الصلاح تنويهاً بوصف الصلاح وإيماء إلى أن النبوة صلاح ليعظم بذلك شأن الصالحين كما في قوله تعالى : { وبشرناه بإسحاق نبياً من الصالحين } [ الصافات : 112 ] . ولتكون الموعظة سارية إلى نساء المسلمين في معاملتهن أزواجهن فإن وصف النبوءة قد انتهى بالنسبة للأمة الإِسلامية ، مع ما في ذلك من تهويل الأذى لعباد الله الصالحين وعناية ربهم بهم ومدافعته عنهم .والخيانة والخون ضد الأمانة وضد الوفاء ، وذلك تفريط المرء ما اؤتمن عليه وما عهد به إليه . وقد جمعها قوله تعالى : { يأيها الذين آمنوا لا تخونوا الله والرسول وتخونوا أماناتكم وأنتم تعلمون } [ الأنفال : 27 ] .وانتصب { شيئاً } على المفعولية المطلقة ل { يغنيا } لأن المعنى شيئاً من الغنى ، وتنكير { شيئاً } للتحقير ، أي أقل غنى وأجحفه بَلْهَ الغنى المهم ، وتقدم في قوله تعالى : { إنهم لن يغنوا عنك من الله شيئاً } في سورة [ الجاثية : 19 ] .وزيادة مع الداخلين } لإِفادة مساواتهما في العذاب لغيرهما من الكفرة الخونة . وذلك تأييس لهما من أن ينتفعا بشيء من حظوة زوجيهما كقوله تعالى : { ويوم نحشرهم جميعاً ثم نقول للذين أشركوا أين شركاؤكم الذين كنتم تزعمون } [ الأنعام : 22 ] .
هذان المثلان اللذان ضربهما الله للمؤمنين والكافرين، ليبين لهم أن اتصال الكافر بالمؤمن وقربه منه لا يفيده شيئًا، وأن اتصال المؤمن بالكافر لا يضره شيئًا مع قيامه بالواجب عليه. فكأن في ذلك إشارة وتحذيرًا لزوجات النبي صلى الله عليه وسلم، عن المعصية، وأن اتصالهن به صلى الله عليه وسلم، لا ينفعهن شيئًا مع الإساءة، فقال: { ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ كَفَرُوا اِمْرَأَةَ نُوحٍ وَامْرَأَةَ لُوطٍ كَانَتَا } أي: المرأتان { تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ } وهما نوح، ولوط عليهما السلام. { فَخَانَتَاهُمَا } في الدين، بأن كانتا على غير دين زوجيهما، وهذا هو المراد بالخيانة لا خيانة النسب والفراش، فإنه ما بغت امرأة نبي قط، وما كان الله ليجعل امرأة أحد من أنبيائه بغيًا، { فَلَمْ يُغْنِيَا } أي: نوح ولوط { عَنْهُمَا } أي: عن امرأتيهما { مِنَ اللَّهِ شَيْئًا وَقِيلَ } لهما { ادْخُلَا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ } .
قوله تعالى : ضرب الله مثلا للذين كفروا امرأة نوح وامرأة لوط كانتا تحت عبدين من عبادنا صالحين فخانتاهما فلم يغنيا عنهما من الله شيئا وقيل ادخلا النار مع الداخلينضرب الله تعالى هذا المثل تنبيها على أنه لا يغني أحد في الآخرة عن قريب ولا نسيب إذا فرق بينهما الدين . وكان اسم امرأة نوح والهة ، واسم امرأة لوط والعة ; قاله مقاتل . وقال الضحاك عن عائشة رضي الله عنها : إن جبريل نزل على النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره أن اسم امرأة نوح واغلة واسم امرأة لوط والهة ." فخانتاهما " قال عكرمة والضحاك : بالكفر . وقال سليمان بن رقية والضحاك : بالكفر . وقال سليمان بن رقية عن ابن عباس : كانت امرأة نوح تقول للناس إنه مجنون . وكانت امرأة لوط تخبر بأضيافه . وعنه : ما بغت امرأة نبي قط . وهذا إجماع من المفسرين فيما ذكر القشيري . إنما كانت خيانتهما في الدين وكانتا مشركتين . وقيل : كانتا منافقتين . وقيل : خيانتهما النميمة إذا أوحى الله إليهما شيئا أفشتاه إلى المشركين ; قاله الضحاك . وقيل : كانت امرأة لوط إذا نزل به ضيف دخنت لتعلم قومها أنه قد نزل به ضيف ; لما كانوا عليه من إتيان الرجال .فلم يغنيا عنهما من الله شيئا أي لم يدفع نوح ولوط مع كرامتهما على الله تعالى عن زوجتيهما - لما عصتا - شيئا من عذاب الله ; تنبيها بذلك على أن العذاب يدفع بالطاعة لا بالوسيلة . ويقال : إن كفار مكة استهزءوا وقالوا : إن محمدا صلى الله عليه وسلم يشفع لنا ; فبين الله تعالى أن شفاعته لا تنفع كفار مكة وإن كانوا أقرباء ، كما لا تنفع شفاعة نوح لامرأته وشفاعة لوط لامرأته ، مع قربهما لهما ؛ لكفرهما . وقيل لهما :ادخلا النار مع الداخلين في الآخرة ; كما يقال لكفار مكة وغيرهم . ثم قيل : يجوز أن تكون امرأة نوح بدلا من قوله : " مثلا " على تقدير حذف المضاف ; أي ضرب الله مثلا امرأة نوح . ويجوز أن يكونا مفعولين .
This means, ‘Take hypocrites severely to task.’ This is a regular permanent command. Elders and other responsible people should keep a watchful eye on all members of society, and if any Muslim adopts a wrong path, all possible efforts should be made to prevent him from doing so. Only such deeds as are performed by a man himself will have meaning in the eyes of God. Even having connections with saints or being related to pious people will be of no avail. Noah and Lot were prophets of God, but their wives had nevertheless formed strong ties with the enemies of Truth. Consequently, in spite of being the wives of prophets, they were held liable to be sent to hell.
ضَرَبَ اللَّـهُ مَثَلًا لِّلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَتَ نُوحٍ ( Allah has cited for the disbelievers the example of the wife of Nuh (علیہ السلام) and the wife of Lut (علیہ السلام) ...66:10). Towards the end of this Surah, Allah has set forth examples of four women. The first example comprises two women who were the wives of two Holy Prophets (علیہما السلام) .
They, in matters of religion, opposed their husbands and secretly sided with the unbelievers and pagans. As a result, they ended up in the abyss of Hell, and their marital relation with the prophets could not save them from the punishment. The name of the wife of Nuh (علیہ السلام) is said to be Waghilah, while the name of the wife of Lut (علیہ السلام) is said to be Walihah. [ Qurtubi ] Some scholars have attributed other names to them.
The third woman is the one who was the wife of the Pharaoh, the worst disbeliever and claimant of godhead, but she believed in Musa (علیہ السلام) . She was given such a high rank by Allah that she was shown her place in the Paradise, right here in this world, and the infidelity of her husband did not prove to be an impediment in her achieving this high rank.
The fourth woman is Maryam (علیہا السلام) . She was not wife of anyone, but her faith and virtuous deeds earned for her such a high degree that she was invested with perfections of the prophets, even though she was not a prophet according to the majority of scholars. Verse [ 11] serves as a warning to the unbelievers who think that they will attain salvation merely by their companionship with believers, the good company will not rescue them in the Hereafter if they persist in their disbelief. So likewise, a disbeliever's disbelief will not harm a believing relative. Therefore, the auliyas' and ambiyas' wives should not carelessly take for granted that they will attain salvation on account of their husbands nor should the wife of a disbeliever think that his disbelief will harm her. Every person, man or woman, should be concerned about his/her own faith and action.
Allah warned 'A'ishah and Hafsah because they hurt the Prophet (pbuh) by mentioning the example of the wives of Noah and Lot, saying: (Allah citeth) Allah explains (an example) a trait (for those who disbelieve) by mentioning the two disbelieving women: (the wife of Noah) Wahilah (and the wife of Lot) Wa'ilah, (who were under two of our righteous slaves) messengers (yet betrayed them) yet opposed them in religion, displaying belief outwardly while hiding their disbelief inwardly, such that they kept their hypocrisy in their hearts; but they did not betray their husbands in the sense that they committed adultery, for no wife of a prophet had ever done this, (so that they the husbands availed them naught) benefited them naught (against Allah) against the chastisement of Allah; i.e. the righteousness of their husbands did not benefit them while they were disbelievers (and it was said (unto them): Enter the Fire) in the Hereafter (along with those who enter) the Fire.
The Command for Jihad against the Disbelievers and the Hypocrites
Allah the Exalted orders His Messenger to perform Jihad against the disbelievers and hypocrites, the former with weapons and armaments and the later by establishing Allah's legislated penal code,
وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ
(and be severe against them) meaning, in this life,
وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ
(their abode will be Hell, and worst indeed is that destination.) that is, in the Hereafter.
The Disbeliever shall never benefit from His Believing Relative on the Day of Resurrection
Allah the exalted said,
ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ
(Allah sets forth an example for those who disbelieve) meaning, the disbelievers who live together in this life with Muslims, their mixing and mingling with Muslims will not help the disbelievers, nor will it avail them with Allah, until and unless they gain faith in their hearts. Then Allah mentioned the parable, saying,
امْرَأَتَ نُوحٍ وَامْرَأَتَ لُوطٍ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَـلِحَيْنِ
(the wife of Nuh and the wife of Lut. They were under two of our righteous servants,) means, they were the wives of two of Allah's Messengers and were their companions by day and night, eating with them and sleeping with them, as much as any marriage contains of interaction between spouses. However,
فَخَانَتَاهُمَا
(they both betrayed them.) meaning, in the faith, they did not adhere to the faith sent through their husbands nor accepted their message. Therefore, all the intimate knowledge of their husbands neither helped them nor prevented punishment, hence Allah's statement,
فَلَمْ يُغْنِينَا عَنْهُمَا مِنَ اللَّهِ شَيْئاً
(So, they availed them not against Allah) means, because their wives were disbelievers,
وَقِيلَ
(and it was said) meaning, to these wives,
ادْخُلاَ النَّارَ مَعَ الدَخِلِينَ
(Enter the Fire along with those who enter!) The part of the Ayah that reads,
فَخَانَتَاهُمَا
(but they both betrayed them) does not pertain to committing illegal sexual intercourse, but to refusing to accept the religion. Surely, the wives of the Prophets were immune from committing illegal sexual intercourse on account of the honor that Allah has granted His Prophets, as we explained in Surat An-Nur. Al-`Awfi reported from Ibn `Abbas, "They betrayed them by not following their religion. The wife of Prophet Nuh used to expose his secrets, informing his oppressive people whenever any person embraced the faith with Nuh. As for the wife of Prophet Lut, she used to inform the people of the city (Sodom), who committed the awful sexual act (sodomy), whenever a guest was entertained by her husband." Ad-Dahhak reported that Ibn `Abbas said, "No wife of a Prophet ever committed adultery and fornication. Rather, they betrayed them by refusing to follow their religion." Similar was said by `Ikrimah, Sa`id bin Jubayr, Ad-Dahhak and others.