Among the Wisdom of Jihad is to test the Muslims
Allah said,
أَمْ حَسِبْتُمْ
(Do you think), O believers that We will leave you untested with matters that make apparent those who have pure, good intent from those who have false intent This is why Allah said next,
وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَـهَدُواْ مِنكُمْ وَلَمْ يَتَّخِذُواْ مِن دُونِ اللَّهِ وَلاَ رَسُولِهِ وَلاَ الْمُؤْمِنِينَ وَلِيجَةً
(while Allah has not yet tested those among you who have striven hard and fought and have not taken Walijah besides Allah and His Messenger, and the believers...), meaning, supporters and confidants. Rather, they are sincere for Allah and His Messenger inwardly and outwardly. Allah also said;
الم - ذَلِكَ الْكِتَابُ لاَ رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ - الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلوةَ وَمِمَّا رَزَقْنَـهُمْ يُنفِقُونَ
(Alif-Lam-Mim. Do people think that they will be left alone because they say: "We believe," and will not be tested. And We indeed tested those who were before them. And Allah will certainly make known those who are true, and will certainly make known those who are liars...) 29:1-3,
أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُواْ الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَـهَدُواْ مِنكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّـبِرِينَ
(Do you think that you will enter Paradise before Allah tests those of you who fought (in His cause) and (also) tests those who are patient)3: 142, and,
مَّا كَانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى مَآ أَنتُمْ عَلَيْهِ حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ
(Allah will not leave the believers in the state in which you are now, until He distinguishes the wicked from the good)3:179. In summary, since Allah legislated Jihad for His servants, He explained that the wisdom behind doing so includes testing His servants, distinguishing between those who obey Him and those who disobey Him. Allah, the Exalted, is the All-Knower of what occurred, what will occur, and the true essence of what might occur had He decided it. Therefore, Allah knows everything before it occurs and how it will occur, there is no deity worthy of worship except Him, nor a Lord except Him. Truly, there is none who can avert Allah's judgment and decision.
Or am has the meaning of the initial a- hamza used to express disavowal did you suppose that you would be left in peace when God does not yet know that is through knowledge outwardly manifested those of you who have struggled sincerely and have not taken besides God and His Messenger and the believers an intimate friend? as a confidant or an ally? In other words when it has not yet become manifest who the sincere ones are — those described in the exclusive way mentioned. And God is aware of what you do.
مِن سنة الله الابتلاء، فلا تظنوا يا معشر المؤمنين أن يترككم الله دون اختبار؛ ليعلم الله علمًا ظاهرًا للخلق الذين أخلصوا في جهادهم، ولم يتخذوا غير الله ورسوله والمؤمنين بطانة وأولياء. والله خبير بجميع أعمالكم ومجازيكم بها.
يقول تعالى: " أم حسبتم " أيها المؤمنين أن نترككم مهملين لا نختبركم بأمور يظهر فيها أهل العزم الصادق من الكاذب ولهذا قال " ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم ولم يتخذوا من دون الله ولا رسوله ولا المؤمنين وليجة " أي بطانة ودخيلة بل هم في الظاهر والباطن على النصح لله ولرسوله فاكتفى بأحد القسمين عن الآخر كما قال الشاعر: وما أدري إذا يممت أرضا أريد الخير أيهما يليني وقد قال الله تعالى في الآية الأخرى " الم أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون؟ ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين " وقال تعالى " أم حسبتم أن تدخلوا الجنة؟ الآية وقال تعالى " ما كان الله ليذر المؤمنين على ما أنتم عليه " الآية والحاصل أنه تعالى لما شرع لعباده الجهاد بين أن له فيه حكمة وهو اختبار عبيده من يطيعه ممن يعصيه وهو تعالى العالم بما كان وما يكون وما لم يكن لو كان كيف كان يكون فيعلم الشيء قبل كونه ومع كونه على ما هو عليه لا إله إلا هو ولا رب سواه ولا راد لما قدره وأمضاه.
ثم ختم - سبحانه - هذه الآيات الكريمة التى حرضت المؤمنين على القتال أعظم تحريض ، ببيان بعض الحكم التى من أجلها شرع الجهاد فى سبيل الله ، فقال - تعالى - : ( أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تُتْرَكُواْ . . . ) .و " أم " هنا للاستفهام الانكارى . وحسب - كما يقول الراغب - مصدره الحسبان وهو أن يحكم الشخص لأحد النقيضين من غير أن يخطر الآخر بباله ، فيحسبه ويعقد عليه الأصابع ، ويكون بعرض أن يعتريه فيه شك . ويقارب ذلك الظن ، لكن الظن أن يخطر النقيضان بباله فيغلب أحدهما على الآخر .والواو فى قوله : ( وَلَمَّا يَعْلَمِ الله ) حالية ، و ( لَمَّا ) للنفى مع توقع الحصول ، ونفى العلم هنا مجاز عن نفى التبين والازهار والتمييز .وقوله : ( وَلِيجَةً ) أى ، بطانة ومداخلة . من الولوج فى الشئ أى الدخول فيه .يقال : ولج يلج ولوجا إذا دخل . وكل شئ أدخلته فى شئ ولم يكن منه فهو وليجة .والمراد بالوليجة هنا : البطانة من المشركين الذين يطلعون على أسرارهم المؤمنين ويداخلونهم فى أمورهم .قال ابن جرير : قوله : ( وَلِيجَةً ) هو الشئ يدخل فى غيره . يقال منه : ولج فلان فى كذا يجله فهو وليجة . وإنما عنى بها فى هذا الموضع : البطانة من المشركين ، نهى الله المؤمنين أن يتخذوا من عدوهم من المشركين أولياء يفشون إليهم أسرارهم .والمعنى : أحسبتم - أيها المؤمنون - أن تتركوا دون أن تؤمنوا بقتال المشركين ، والحال أن الله - تعالى - لم يظهر الذين جاهدوا منكم بإخلاص ولم يتخذوا بطانة من أعدائاكم . . ممن جاهدوا منكم بدون إخلاص؟لا . أيها المؤمنون ، إن كنتم حسبم ذلك فهو حسبان باطل ، لأن سنة الله قد اقتضت أن يميز المخلص فى جهاده من غيره ، وأن يجعل من حكم مشروعية الجهاد والتمحيص .قال ابن كثير : والحاصل أنه - تعالى - لما شرع الجهاد لعباده ، بين أن له فيه حكمة وهو اختبار عبيده من يطيعه ممن عصيه ، وهو - تعالى - العالم بما كان وما يكون وما لم يكن لو كان كيف كان يكون ، فيعم الشئ قبل كونه على ما هو عليه ، لا إله إلا هو ولا رب سواه ، ولا راد لما قدره وأمضاه .وقوله تعالى . ( والله خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ ) بيان لشمول علمه - سبحانه لجميع شئون خلقه .أى : والله - تعالى - خبير بجميع أعمالكم ، مطلع على نياتكم ، فأخلصوا له العمل والطاعة ، لتنالوا ثوابه ورضاه وعونه .وبذلك نرى السورة الكريمة من أولها إلى هما قد أعلنت براءة الله ورسوله من عهود المشركين ، وأعطتهم مهلة يتدبرون خلالها أمرهم ، وأمرت المؤمنين بعد هذه المهلة - أن يقتلوا المشركين حيث وجدوهم . . . ثم ساقت الأسباب التى تدعو إلى مجاهدتهم ، والفوائد التى تترتب على هذه المجاهدة ، والحكم التى من أجلها شرعت هذه المجاهدة .
القول في تأويل قوله : أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تُتْرَكُوا وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ وَلَمْ يَتَّخِذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلا رَسُولِهِ وَلا الْمُؤْمِنِينَ وَلِيجَةً وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ (16)قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره للمؤمنين الذين أمرهم بقتال هؤلاء المشركين, الذين نقضوا عهدهم الذي بينهم وبينه بقوله: قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ ، الآية, حاضًّا على جهادهم: (أم حسبتم)، أيها المؤمنون (9) = أن يترككم الله بغير محنة يمتحنكم بها، وبغير اختبار يختبركم به, فيعرف الصادقَ منكم في دينه من الكاذب فيه =(ولما يعلم الله الذين جاهدوا)، يقول: أحسبتم أن تتركوا بغير اختبار يعرف به أهل ولايته المجاهدين منكم في سبيله, من المضيِّعين أمرَ الله في ذلك المفرِّطين (10) =(ولم يتخذوا من دون الله ولا رسوله)، يقول: ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم, والذين لم يتخذوا من دون الله ولا من دون رسوله ولا من دون المؤمنين =(وليجة).* * *= هو الشيء يدخل في آخر غيره, يقالُ منه: " ولج فلان في كذا يلجِه، فهو وليجة ". (11)* * *وإنما عنى بها في هذا الموضع: البطانة من المشركين. نهى الله المؤمنين أن يتخذوا من عدوهم من المشركين أولياء، يفشون إليهم أسرارهم =(والله خبير بما تعملون)، يقول: والله ذو خبرة بما تعملون، (12) من اتخاذكم من دون الله ودون رسوله والمؤمنين به أولياءَ وبطانةً، بعد ما قد نهاكم عنه, لا يخفى ذلك عليه، ولا غيره من أعمالكم, والله مجازيكم على ذلك، إن خيرًا فخيرًا، وإن شرًّا فشرًّا.* * *وبنحو الذي قلت في معنى " الوليجة "، قال أهل التأويل.* ذكر من قال ذلك:16548- حدثني محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد بن المفضل قال، حدثنا أسباط, عن السدي: (ولا المؤمنين وليجة)، يتولّجها من الولاية للمشركين.16549- حدثنا ابن حميد قال، حدثنا حكام, عن أبي جعفر, عن الربيع: (وليجة)، قال: دَخَلا.16550- حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال، قال ابن زيد, في قوله: (أم حسبتم أن تتركوا)، إلى قوله: (وليجة)، قال: أبي أن يدعهم دون التمحيص. وقرأ: ( " أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تُتْرَكُوا وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ "، وقرأ: ( أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ )، [سورة آل عمران : 142] ، أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ ، الآيات كلها, (13) [سورة البقرة 214] أخبرهم أن لا يتركهم حتى يمحِّصهم ويختبرهم. وقرأ: الم * أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ ، لا يختبرون وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ ، [سورة العنكبوت: 1 - 3]، أبى الله إلا أن يمَحِّص.16551- حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال، حدثنا محمد بن ثور, عن معمر, عن الحسن: (وليجة)، قال: هو الكفر والنفاق = أو قال أحدَهما.* * *وقيل: (أم حسبتم)، ولم يقل: " أحسبتم ", لأنه من الاستفهام المعترض في وسط الكلام, فأدخلت فيه " أم " ليفرَّق بينه وبين الاستفهام المبتدأ. وقد بينت نظائر ذلك في غير موضع من الكتاب. (14)-----------------الهوامش :(9) انظر تفسير " حسب " فيما سلف 12 : 388 ، تعليق 3 : والمراجع هناك .(10) انظر تفسير " الجهاد " فيما سلف ص : 77 ، تعليق : 2 ، والمراجع هناك .(11) في المخطوطة : " ولج في فلان كذا " ، والذي في المطبوعة أجود .(12) انظر تفسير " خبير " فيما سلف من فهارس اللغة ( خبر ) .(13) صدر هذه الآية ، لم يكن في المخطوطة ولا المطبوعة ، كان بدؤها " ولم يأتكم . . . " .(14) انظر ما سلف في تفسير " أم " 2 : 492 - 494 / 3 : 97 / 4 : 287 ، 288 ، ثم انظر معاني القرآن للفراء 1 : 426 .
قوله تعالى : ( أم حسبتم ) أظننتم ( أن تتركوا ) قيل : هذا خطاب للمنافقين . وقيل : للمؤمنين الذين شق عليهم القتال . فقال : أم حسبتم أن تتركوا فلا تؤمروا بالجهاد ، ولا تمتحنوا ، ليظهر الصادق من الكاذب ، ( ولما يعلم الله ) ولم ير الله ( الذين جاهدوا منكم ولم يتخذوا من دون الله ولا رسوله ولا المؤمنين وليجة ) بطانة وأولياء يوالونهم ويفشون إليهم أسرارهم . وقال قتادة : وليجة خيانة . وقال الضحاك : خديعة . وقال عطاء : أولياء . وقال أبو عبيدة : كل شيء أدخلته في شيء ليس منه فهو وليجة ، والرجل يكون في القوم وليس منهم وليجة . فوليجة الرجل : من يختص بدخيلة أمره دون الناس ، يقال : هو وليجتي ، وهم وليجتي للواحد والجمع . ( والله خبير بما تعملون ) .
{ أم } منقطعة لإفادة الإضراب عن غرض من الكلام للانتقال إلى غرض آخر .والكلام بعد { أم } المنقطعة له حكم الاستفهام دائماً ، فقوله : { حسبتم } في قوة ( أحسبتم ) والاستفهام المقدّر إنكاري .والخطاب للمسلمين ، على تفاوت مراتبهم في مدّة إسلامهم ، فشمل المنافقين لأنّهم أظهروا الإسلام .وحسبتم : ظننتم . ومصدر حسب ، بمعنى ظنّ الحِسبان بكسر الحاء فأمّا مصدر حسب بمعنى أحصى العدد فهو بضم الحاء .والترك افتقاد الشيء وتعهّدِه ، أي : أن يترككم الله ، فحُذف فاعل الترك لظهوره .ولا بدّ لفعل الترك من تعليقه بمتعلّق : من حال أو مجرور ، يدلّ على الحالة التي يفارق فيها التاركُ متروكه ، كقوله تعالى : { أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون } [ العنكبوت : 2 ] ومثل قول عنترة :فتركتُه جَزَر السباع ينُشنَه ... وقول كبشة بنت معد يكرب ، على لسان شقيقها عبد الله حين قتلته بنو مازن بن زبيد في بلد صَعْدة من بلاد اليمن :وأُتْرَك في بيتتٍ بصَعْدة مُظْلِم ... وحذف متعلِّق { تتركوا } في الآية : لدلالة السَياق عليه ، أي أن تتركوا دون جهاد ، أي أن تتركوا في دعة بعد فتح مكة .والمعنى : كيف تحسبون أن تتركوا ، أي لا تحسبوا أن تتركوا دون جهاد لأعداء الله ورسوله .وجملة { ولمّا يعلم الله الذين جاهدوا منكم } إلخ في موضع الحال من ضمير { تتركوا } أي لا تظنّوا أن تتركوا في حال عدم تعلّق علم الله بوقوع ابتدار المجاهدين للجهاد ، وحصول تثاقل من تثاقلوا ، وحصول ترك الجهاد من التاركين .و { لمّا } حرف للنفي ، وهي أخت ( لم ). وقد تقدّم بيانها ، والفرق بينها وبين ( لم ) عند قوله تعالى : { ولما يأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم } [ البقرة : 214 ] وقوله تعالى : { ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم ويعلم الصابرين } في سورة آل عمران } ( 142 ).ومعنى علم الله بالذين جاهدوا : علمه بوقوع ذلك منهم وحصول امتثالهم ، وهو من تعلّق العلم الإلهي بالأمور الواقعة ، وهو أخصّ من علمه تعالى الأزلي بأنّ الشيء يقع أو لا يقع ، ويجدر أن يوصف بالتعلّق التنجيزي وقد تقدّم شيء من ذلك عند قوله تعالى : { ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم } في سورة آل عمران ( 142 ).و ( الوليجة ) فعيلة بمعنى مفعولة ، أي الدخيلة ، وهي الفَعلة التي يخفيها فاعلها ، فكأنّه يُولجها ، أي يُدخلها في مكمن بحيث لا تظهر ، والمراد بها هنا : ما يشمل الخديعة وإغراء العدوّ بالمسلمين ، وما يشمل اتّخاذ أولياء من أعداء الإسلام يُخلص إليهم ويفضَى إليهم بسر المسلمين ، لأنّ تنكير وليجة } في سياق النفي يعمّ سائر أفرادها .و { من دون الله } متعلّق ب { وليجة } في موضع الحال المبيّنة .و { من } ابتدائية ، أي وليجة كائِنة في حالة تشبيه المكان الذي هو مبْدأ للبعد من الله ورسوله والمؤمنين .وجملة { والله خبير بما تعملون } تذييل لإنكار ذلك الحسبان ، أي : لا تحسبوا ذلك مع علمكم بأنّ الله خبير بكلّ ما تعملونه .
يقول تعالى لعباده المؤمنين بعد ما أمرهم بالجهاد: {أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تُتْرَكُوا} من دون ابتلاء وامتحان، وأمر بما يبين به الصادق والكاذب. {وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ} أي: علما يظهر مما في القوة إلى الخارج، ليترتب عليه الثواب والعقاب، فيعلم الذين يجاهدون في سبيله: لإعلاء كلمته {وَلَمْ يَتَّخِذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلَا رَسُولِهِ وَلَا الْمُؤْمِنِينَ وَلِيجَةً} أي: وليا من الكافرين، بل يتخذون اللّه ورسوله والمؤمنين أولياء. فشرع اللّه الجهاد ليحصل به هذا المقصود الأعظم، وهو أن يتميز الصادقون الذين لا يتحيزون إلا لدين اللّه، من الكاذبين الذين يزعمون الإيمان وهم يتخذون الولائج والأولياء من دون اللّه ولا رسوله ولا المؤمنين. {وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ} أي: يعلم ما يصير منكم ويصدر، فيبتليكم بما يظهر به حقيقة ما أنتم عليه، ويجازيكم على أعمالكم خيرها وشرها.
قوله تعالى أم حسبتم أن تتركوا ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم ولم يتخذوا من دون الله ولا رسوله ولا المؤمنين وليجة والله خبير بما تعملونقوله تعالى أم حسبتم خروج من شيء إلى شيء . أن تتركوا في موضع المفعولين على قول سيبويه . وعند المبرد أنه قد حذف الثاني . ومعنى الكلام : أم حسبتم أن تتركوا من غير أن تبتلوا بما يظهر به المؤمن والمنافق الظهور الذي يستحق به الثواب والعقاب . وقد تقدم هذا المعنى في غير موضع .ولما يعلم جزم بلما وإن كانت ما زائدة ، فإنها تكون عند سيبويه جوابا لقولك : قد فعل كما تقدم . وكسرت الميم لالتقاء الساكنين . وليجة بطانة ومداخلة من الولوج وهو الدخول ومنه سمي الكناس الذي تلج فيه الوحوش تولجا . ولج يلج ولوجا إذا دخل والمعنى : دخيلة مودة من دون الله ورسوله وقال أبو عبيدة : كل شيء أدخلته في شيء ليس منه فهو وليجة ، والرجل يكون في القوم وليس منهم وليجة ، وقال ابن زيد : الوليجة الدخيلة والولجاء الدخلاء ، فوليجة الرجل من يختص بدخلة أمره دون [ ص: 26 ] الناس . تقول : هو وليجتي وهم وليجتي الواحد والجمع فيه سواء قال أبان بن تغلب رحمه الله :فبئس الوليجة للهاربين والمعتدين وأهل الريب وقيل : وليجة بطانة ، والمعنى واحد ، نظيره لا تتخذوا بطانة من دونكم . وقال الفراء : وليجة بطانة من المشركين يتخذونهم ويفشون إليهم أسرارهم ويعلمونهم أمورهم .
In the present world, when a man makes something the purpose of his life, he encounters many problems and demands in his efforts to achieve it. If the man is bent upon his purpose, he utilizes all his strength in overcoming these problems and fulfilling these demands. This is called jihad. In this world everyone has to face this jihad. Everyone has to prove how ardent he is about his purpose at the level of jihad; only then is it possible for him to succeed in achieving it. It is this struggle in the path of God which indicates to what extent the individual is serious about his purpose. To one who claims to have faith, events which test his faith occur again and again. Sometimes his heart becomes influenced by feelings of ill-will and jealousy towards somebody but his faith urges him to rid himself of all such feelings. Sometimes unpleasant words are on the tip of his tongue but his faith requires that he should hold his tongue at that time. Sometimes, in the course of his dealings, a right has to be honoured which is unpleasant to him, but faith exhorts him to fulfil all entitlements as a matter of justice, whether pleasant or unpleasant. Moreover, the call for truth sometimes reaches the stage when faith commands him to sacrifice his life and property to ensure its success. Going on fulfilling the requirements of faith at any cost, is known as jihad. In the present world, when a man adopts a broad-based purpose, he has necessarily to focus on the centralism of his purpose; he has to be loyal to his leader; and he should completely identify himself with the fellow-travellers on the same path. These things are fraught with a sense of purposefulness. Without these, the claim to lead a purposeful life would be false. Similarly, when a man seriously introduces religion into his life, it will necessarily happen that God, His Prophet and the faithful will become his friends and supporters (walijah); he will be at one with them in every respect. This matter becomes more critical when it is kept in view that its Assessor has full knowledge of its open and the hidden aspects. He will, therefore, deal with every individual in accordance with inner reality and not in accordance with his apparent outward aspect.
1. Finally, it was said: وَيَتُوبُ اللَّـهُ عَلَىٰ مَن يَشَاءُ (And Allah relents to whomsoever He wills -15). This tells us that there will be an added gain as a result of this Jihad. There will be many from among the enemies who will have the taufiq of Islam. They will become Muslims. So, there were many arrogant ones at the time of the Conquest of Makkah who were put to disgrace while there were many others who embraced Islam.
History proves that the circumstances and events predicted in these verses were witnessed one by one as pointed out by the Holy Qur'an. Therefore, these verses contain many miracles.
(Or deemed ye) O believers (that ye would be left (in peace)) that you would be given respite and not commanded to fight (when Allah yet knoweth not) has not yet seen (those of you who strive) in the way of Allah, (choosing for familiar none) of the disbelievers (save Allah and His messenger and the) sincere (believers? Allah is Informed of what ye do) of good or evil during jihad and at other places and times.
�an intimate friend (walīja)� ʿUmar b. Wāṣil al-ʿAnbarī said, �A walīja is anything that you cause to enter or become part of somethingother than itself.� Sahl said:This means that they did not become heedless of Him by the inclining of their hearts towards their lower selves.His words:
Among the Wisdom of Jihad is to test the Muslims
Allah said,
أَمْ حَسِبْتُمْ
(Do you think), O believers that We will leave you untested with matters that make apparent those who have pure, good intent from those who have false intent This is why Allah said next,
وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَـهَدُواْ مِنكُمْ وَلَمْ يَتَّخِذُواْ مِن دُونِ اللَّهِ وَلاَ رَسُولِهِ وَلاَ الْمُؤْمِنِينَ وَلِيجَةً
(while Allah has not yet tested those among you who have striven hard and fought and have not taken Walijah besides Allah and His Messenger, and the believers...), meaning, supporters and confidants. Rather, they are sincere for Allah and His Messenger inwardly and outwardly. Allah also said;
الم - ذَلِكَ الْكِتَابُ لاَ رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ - الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلوةَ وَمِمَّا رَزَقْنَـهُمْ يُنفِقُونَ
(Alif-Lam-Mim. Do people think that they will be left alone because they say: "We believe," and will not be tested. And We indeed tested those who were before them. And Allah will certainly make known those who are true, and will certainly make known those who are liars...) 29:1-3,
أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُواْ الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَـهَدُواْ مِنكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّـبِرِينَ
(Do you think that you will enter Paradise before Allah tests those of you who fought (in His cause) and (also) tests those who are patient)3: 142, and,
مَّا كَانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى مَآ أَنتُمْ عَلَيْهِ حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ
(Allah will not leave the believers in the state in which you are now, until He distinguishes the wicked from the good)3:179. In summary, since Allah legislated Jihad for His servants, He explained that the wisdom behind doing so includes testing His servants, distinguishing between those who obey Him and those who disobey Him. Allah, the Exalted, is the All-Knower of what occurred, what will occur, and the true essence of what might occur had He decided it. Therefore, Allah knows everything before it occurs and how it will occur, there is no deity worthy of worship except Him, nor a Lord except Him. Truly, there is none who can avert Allah's judgment and decision.
Or am has the meaning of the initial a- hamza used to express disavowal did you suppose that you would be left in peace when God does not yet know that is through knowledge outwardly manifested those of you who have struggled sincerely and have not taken besides God and His Messenger and the believers an intimate friend? as a confidant or an ally? In other words when it has not yet become manifest who the sincere ones are — those described in the exclusive way mentioned. And God is aware of what you do.
مِن سنة الله الابتلاء، فلا تظنوا يا معشر المؤمنين أن يترككم الله دون اختبار؛ ليعلم الله علمًا ظاهرًا للخلق الذين أخلصوا في جهادهم، ولم يتخذوا غير الله ورسوله والمؤمنين بطانة وأولياء. والله خبير بجميع أعمالكم ومجازيكم بها.
يقول تعالى: " أم حسبتم " أيها المؤمنين أن نترككم مهملين لا نختبركم بأمور يظهر فيها أهل العزم الصادق من الكاذب ولهذا قال " ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم ولم يتخذوا من دون الله ولا رسوله ولا المؤمنين وليجة " أي بطانة ودخيلة بل هم في الظاهر والباطن على النصح لله ولرسوله فاكتفى بأحد القسمين عن الآخر كما قال الشاعر: وما أدري إذا يممت أرضا أريد الخير أيهما يليني وقد قال الله تعالى في الآية الأخرى " الم أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون؟ ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين " وقال تعالى " أم حسبتم أن تدخلوا الجنة؟ الآية وقال تعالى " ما كان الله ليذر المؤمنين على ما أنتم عليه " الآية والحاصل أنه تعالى لما شرع لعباده الجهاد بين أن له فيه حكمة وهو اختبار عبيده من يطيعه ممن يعصيه وهو تعالى العالم بما كان وما يكون وما لم يكن لو كان كيف كان يكون فيعلم الشيء قبل كونه ومع كونه على ما هو عليه لا إله إلا هو ولا رب سواه ولا راد لما قدره وأمضاه.
ثم ختم - سبحانه - هذه الآيات الكريمة التى حرضت المؤمنين على القتال أعظم تحريض ، ببيان بعض الحكم التى من أجلها شرع الجهاد فى سبيل الله ، فقال - تعالى - : ( أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تُتْرَكُواْ . . . ) .و " أم " هنا للاستفهام الانكارى . وحسب - كما يقول الراغب - مصدره الحسبان وهو أن يحكم الشخص لأحد النقيضين من غير أن يخطر الآخر بباله ، فيحسبه ويعقد عليه الأصابع ، ويكون بعرض أن يعتريه فيه شك . ويقارب ذلك الظن ، لكن الظن أن يخطر النقيضان بباله فيغلب أحدهما على الآخر .والواو فى قوله : ( وَلَمَّا يَعْلَمِ الله ) حالية ، و ( لَمَّا ) للنفى مع توقع الحصول ، ونفى العلم هنا مجاز عن نفى التبين والازهار والتمييز .وقوله : ( وَلِيجَةً ) أى ، بطانة ومداخلة . من الولوج فى الشئ أى الدخول فيه .يقال : ولج يلج ولوجا إذا دخل . وكل شئ أدخلته فى شئ ولم يكن منه فهو وليجة .والمراد بالوليجة هنا : البطانة من المشركين الذين يطلعون على أسرارهم المؤمنين ويداخلونهم فى أمورهم .قال ابن جرير : قوله : ( وَلِيجَةً ) هو الشئ يدخل فى غيره . يقال منه : ولج فلان فى كذا يجله فهو وليجة . وإنما عنى بها فى هذا الموضع : البطانة من المشركين ، نهى الله المؤمنين أن يتخذوا من عدوهم من المشركين أولياء يفشون إليهم أسرارهم .والمعنى : أحسبتم - أيها المؤمنون - أن تتركوا دون أن تؤمنوا بقتال المشركين ، والحال أن الله - تعالى - لم يظهر الذين جاهدوا منكم بإخلاص ولم يتخذوا بطانة من أعدائاكم . . ممن جاهدوا منكم بدون إخلاص؟لا . أيها المؤمنون ، إن كنتم حسبم ذلك فهو حسبان باطل ، لأن سنة الله قد اقتضت أن يميز المخلص فى جهاده من غيره ، وأن يجعل من حكم مشروعية الجهاد والتمحيص .قال ابن كثير : والحاصل أنه - تعالى - لما شرع الجهاد لعباده ، بين أن له فيه حكمة وهو اختبار عبيده من يطيعه ممن عصيه ، وهو - تعالى - العالم بما كان وما يكون وما لم يكن لو كان كيف كان يكون ، فيعم الشئ قبل كونه على ما هو عليه ، لا إله إلا هو ولا رب سواه ، ولا راد لما قدره وأمضاه .وقوله تعالى . ( والله خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ ) بيان لشمول علمه - سبحانه لجميع شئون خلقه .أى : والله - تعالى - خبير بجميع أعمالكم ، مطلع على نياتكم ، فأخلصوا له العمل والطاعة ، لتنالوا ثوابه ورضاه وعونه .وبذلك نرى السورة الكريمة من أولها إلى هما قد أعلنت براءة الله ورسوله من عهود المشركين ، وأعطتهم مهلة يتدبرون خلالها أمرهم ، وأمرت المؤمنين بعد هذه المهلة - أن يقتلوا المشركين حيث وجدوهم . . . ثم ساقت الأسباب التى تدعو إلى مجاهدتهم ، والفوائد التى تترتب على هذه المجاهدة ، والحكم التى من أجلها شرعت هذه المجاهدة .
القول في تأويل قوله : أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تُتْرَكُوا وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ وَلَمْ يَتَّخِذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلا رَسُولِهِ وَلا الْمُؤْمِنِينَ وَلِيجَةً وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ (16)قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره للمؤمنين الذين أمرهم بقتال هؤلاء المشركين, الذين نقضوا عهدهم الذي بينهم وبينه بقوله: قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ ، الآية, حاضًّا على جهادهم: (أم حسبتم)، أيها المؤمنون (9) = أن يترككم الله بغير محنة يمتحنكم بها، وبغير اختبار يختبركم به, فيعرف الصادقَ منكم في دينه من الكاذب فيه =(ولما يعلم الله الذين جاهدوا)، يقول: أحسبتم أن تتركوا بغير اختبار يعرف به أهل ولايته المجاهدين منكم في سبيله, من المضيِّعين أمرَ الله في ذلك المفرِّطين (10) =(ولم يتخذوا من دون الله ولا رسوله)، يقول: ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم, والذين لم يتخذوا من دون الله ولا من دون رسوله ولا من دون المؤمنين =(وليجة).* * *= هو الشيء يدخل في آخر غيره, يقالُ منه: " ولج فلان في كذا يلجِه، فهو وليجة ". (11)* * *وإنما عنى بها في هذا الموضع: البطانة من المشركين. نهى الله المؤمنين أن يتخذوا من عدوهم من المشركين أولياء، يفشون إليهم أسرارهم =(والله خبير بما تعملون)، يقول: والله ذو خبرة بما تعملون، (12) من اتخاذكم من دون الله ودون رسوله والمؤمنين به أولياءَ وبطانةً، بعد ما قد نهاكم عنه, لا يخفى ذلك عليه، ولا غيره من أعمالكم, والله مجازيكم على ذلك، إن خيرًا فخيرًا، وإن شرًّا فشرًّا.* * *وبنحو الذي قلت في معنى " الوليجة "، قال أهل التأويل.* ذكر من قال ذلك:16548- حدثني محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد بن المفضل قال، حدثنا أسباط, عن السدي: (ولا المؤمنين وليجة)، يتولّجها من الولاية للمشركين.16549- حدثنا ابن حميد قال، حدثنا حكام, عن أبي جعفر, عن الربيع: (وليجة)، قال: دَخَلا.16550- حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال، قال ابن زيد, في قوله: (أم حسبتم أن تتركوا)، إلى قوله: (وليجة)، قال: أبي أن يدعهم دون التمحيص. وقرأ: ( " أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تُتْرَكُوا وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ "، وقرأ: ( أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ )، [سورة آل عمران : 142] ، أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ ، الآيات كلها, (13) [سورة البقرة 214] أخبرهم أن لا يتركهم حتى يمحِّصهم ويختبرهم. وقرأ: الم * أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ ، لا يختبرون وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ ، [سورة العنكبوت: 1 - 3]، أبى الله إلا أن يمَحِّص.16551- حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال، حدثنا محمد بن ثور, عن معمر, عن الحسن: (وليجة)، قال: هو الكفر والنفاق = أو قال أحدَهما.* * *وقيل: (أم حسبتم)، ولم يقل: " أحسبتم ", لأنه من الاستفهام المعترض في وسط الكلام, فأدخلت فيه " أم " ليفرَّق بينه وبين الاستفهام المبتدأ. وقد بينت نظائر ذلك في غير موضع من الكتاب. (14)-----------------الهوامش :(9) انظر تفسير " حسب " فيما سلف 12 : 388 ، تعليق 3 : والمراجع هناك .(10) انظر تفسير " الجهاد " فيما سلف ص : 77 ، تعليق : 2 ، والمراجع هناك .(11) في المخطوطة : " ولج في فلان كذا " ، والذي في المطبوعة أجود .(12) انظر تفسير " خبير " فيما سلف من فهارس اللغة ( خبر ) .(13) صدر هذه الآية ، لم يكن في المخطوطة ولا المطبوعة ، كان بدؤها " ولم يأتكم . . . " .(14) انظر ما سلف في تفسير " أم " 2 : 492 - 494 / 3 : 97 / 4 : 287 ، 288 ، ثم انظر معاني القرآن للفراء 1 : 426 .
قوله تعالى : ( أم حسبتم ) أظننتم ( أن تتركوا ) قيل : هذا خطاب للمنافقين . وقيل : للمؤمنين الذين شق عليهم القتال . فقال : أم حسبتم أن تتركوا فلا تؤمروا بالجهاد ، ولا تمتحنوا ، ليظهر الصادق من الكاذب ، ( ولما يعلم الله ) ولم ير الله ( الذين جاهدوا منكم ولم يتخذوا من دون الله ولا رسوله ولا المؤمنين وليجة ) بطانة وأولياء يوالونهم ويفشون إليهم أسرارهم . وقال قتادة : وليجة خيانة . وقال الضحاك : خديعة . وقال عطاء : أولياء . وقال أبو عبيدة : كل شيء أدخلته في شيء ليس منه فهو وليجة ، والرجل يكون في القوم وليس منهم وليجة . فوليجة الرجل : من يختص بدخيلة أمره دون الناس ، يقال : هو وليجتي ، وهم وليجتي للواحد والجمع . ( والله خبير بما تعملون ) .
{ أم } منقطعة لإفادة الإضراب عن غرض من الكلام للانتقال إلى غرض آخر .والكلام بعد { أم } المنقطعة له حكم الاستفهام دائماً ، فقوله : { حسبتم } في قوة ( أحسبتم ) والاستفهام المقدّر إنكاري .والخطاب للمسلمين ، على تفاوت مراتبهم في مدّة إسلامهم ، فشمل المنافقين لأنّهم أظهروا الإسلام .وحسبتم : ظننتم . ومصدر حسب ، بمعنى ظنّ الحِسبان بكسر الحاء فأمّا مصدر حسب بمعنى أحصى العدد فهو بضم الحاء .والترك افتقاد الشيء وتعهّدِه ، أي : أن يترككم الله ، فحُذف فاعل الترك لظهوره .ولا بدّ لفعل الترك من تعليقه بمتعلّق : من حال أو مجرور ، يدلّ على الحالة التي يفارق فيها التاركُ متروكه ، كقوله تعالى : { أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون } [ العنكبوت : 2 ] ومثل قول عنترة :فتركتُه جَزَر السباع ينُشنَه ... وقول كبشة بنت معد يكرب ، على لسان شقيقها عبد الله حين قتلته بنو مازن بن زبيد في بلد صَعْدة من بلاد اليمن :وأُتْرَك في بيتتٍ بصَعْدة مُظْلِم ... وحذف متعلِّق { تتركوا } في الآية : لدلالة السَياق عليه ، أي أن تتركوا دون جهاد ، أي أن تتركوا في دعة بعد فتح مكة .والمعنى : كيف تحسبون أن تتركوا ، أي لا تحسبوا أن تتركوا دون جهاد لأعداء الله ورسوله .وجملة { ولمّا يعلم الله الذين جاهدوا منكم } إلخ في موضع الحال من ضمير { تتركوا } أي لا تظنّوا أن تتركوا في حال عدم تعلّق علم الله بوقوع ابتدار المجاهدين للجهاد ، وحصول تثاقل من تثاقلوا ، وحصول ترك الجهاد من التاركين .و { لمّا } حرف للنفي ، وهي أخت ( لم ). وقد تقدّم بيانها ، والفرق بينها وبين ( لم ) عند قوله تعالى : { ولما يأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم } [ البقرة : 214 ] وقوله تعالى : { ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم ويعلم الصابرين } في سورة آل عمران } ( 142 ).ومعنى علم الله بالذين جاهدوا : علمه بوقوع ذلك منهم وحصول امتثالهم ، وهو من تعلّق العلم الإلهي بالأمور الواقعة ، وهو أخصّ من علمه تعالى الأزلي بأنّ الشيء يقع أو لا يقع ، ويجدر أن يوصف بالتعلّق التنجيزي وقد تقدّم شيء من ذلك عند قوله تعالى : { ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم } في سورة آل عمران ( 142 ).و ( الوليجة ) فعيلة بمعنى مفعولة ، أي الدخيلة ، وهي الفَعلة التي يخفيها فاعلها ، فكأنّه يُولجها ، أي يُدخلها في مكمن بحيث لا تظهر ، والمراد بها هنا : ما يشمل الخديعة وإغراء العدوّ بالمسلمين ، وما يشمل اتّخاذ أولياء من أعداء الإسلام يُخلص إليهم ويفضَى إليهم بسر المسلمين ، لأنّ تنكير وليجة } في سياق النفي يعمّ سائر أفرادها .و { من دون الله } متعلّق ب { وليجة } في موضع الحال المبيّنة .و { من } ابتدائية ، أي وليجة كائِنة في حالة تشبيه المكان الذي هو مبْدأ للبعد من الله ورسوله والمؤمنين .وجملة { والله خبير بما تعملون } تذييل لإنكار ذلك الحسبان ، أي : لا تحسبوا ذلك مع علمكم بأنّ الله خبير بكلّ ما تعملونه .
يقول تعالى لعباده المؤمنين بعد ما أمرهم بالجهاد: {أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تُتْرَكُوا} من دون ابتلاء وامتحان، وأمر بما يبين به الصادق والكاذب. {وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ} أي: علما يظهر مما في القوة إلى الخارج، ليترتب عليه الثواب والعقاب، فيعلم الذين يجاهدون في سبيله: لإعلاء كلمته {وَلَمْ يَتَّخِذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلَا رَسُولِهِ وَلَا الْمُؤْمِنِينَ وَلِيجَةً} أي: وليا من الكافرين، بل يتخذون اللّه ورسوله والمؤمنين أولياء. فشرع اللّه الجهاد ليحصل به هذا المقصود الأعظم، وهو أن يتميز الصادقون الذين لا يتحيزون إلا لدين اللّه، من الكاذبين الذين يزعمون الإيمان وهم يتخذون الولائج والأولياء من دون اللّه ولا رسوله ولا المؤمنين. {وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ} أي: يعلم ما يصير منكم ويصدر، فيبتليكم بما يظهر به حقيقة ما أنتم عليه، ويجازيكم على أعمالكم خيرها وشرها.
قوله تعالى أم حسبتم أن تتركوا ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم ولم يتخذوا من دون الله ولا رسوله ولا المؤمنين وليجة والله خبير بما تعملونقوله تعالى أم حسبتم خروج من شيء إلى شيء . أن تتركوا في موضع المفعولين على قول سيبويه . وعند المبرد أنه قد حذف الثاني . ومعنى الكلام : أم حسبتم أن تتركوا من غير أن تبتلوا بما يظهر به المؤمن والمنافق الظهور الذي يستحق به الثواب والعقاب . وقد تقدم هذا المعنى في غير موضع .ولما يعلم جزم بلما وإن كانت ما زائدة ، فإنها تكون عند سيبويه جوابا لقولك : قد فعل كما تقدم . وكسرت الميم لالتقاء الساكنين . وليجة بطانة ومداخلة من الولوج وهو الدخول ومنه سمي الكناس الذي تلج فيه الوحوش تولجا . ولج يلج ولوجا إذا دخل والمعنى : دخيلة مودة من دون الله ورسوله وقال أبو عبيدة : كل شيء أدخلته في شيء ليس منه فهو وليجة ، والرجل يكون في القوم وليس منهم وليجة ، وقال ابن زيد : الوليجة الدخيلة والولجاء الدخلاء ، فوليجة الرجل من يختص بدخلة أمره دون [ ص: 26 ] الناس . تقول : هو وليجتي وهم وليجتي الواحد والجمع فيه سواء قال أبان بن تغلب رحمه الله :فبئس الوليجة للهاربين والمعتدين وأهل الريب وقيل : وليجة بطانة ، والمعنى واحد ، نظيره لا تتخذوا بطانة من دونكم . وقال الفراء : وليجة بطانة من المشركين يتخذونهم ويفشون إليهم أسرارهم ويعلمونهم أمورهم .
In the present world, when a man makes something the purpose of his life, he encounters many problems and demands in his efforts to achieve it. If the man is bent upon his purpose, he utilizes all his strength in overcoming these problems and fulfilling these demands. This is called jihad. In this world everyone has to face this jihad. Everyone has to prove how ardent he is about his purpose at the level of jihad; only then is it possible for him to succeed in achieving it. It is this struggle in the path of God which indicates to what extent the individual is serious about his purpose. To one who claims to have faith, events which test his faith occur again and again. Sometimes his heart becomes influenced by feelings of ill-will and jealousy towards somebody but his faith urges him to rid himself of all such feelings. Sometimes unpleasant words are on the tip of his tongue but his faith requires that he should hold his tongue at that time. Sometimes, in the course of his dealings, a right has to be honoured which is unpleasant to him, but faith exhorts him to fulfil all entitlements as a matter of justice, whether pleasant or unpleasant. Moreover, the call for truth sometimes reaches the stage when faith commands him to sacrifice his life and property to ensure its success. Going on fulfilling the requirements of faith at any cost, is known as jihad. In the present world, when a man adopts a broad-based purpose, he has necessarily to focus on the centralism of his purpose; he has to be loyal to his leader; and he should completely identify himself with the fellow-travellers on the same path. These things are fraught with a sense of purposefulness. Without these, the claim to lead a purposeful life would be false. Similarly, when a man seriously introduces religion into his life, it will necessarily happen that God, His Prophet and the faithful will become his friends and supporters (walijah); he will be at one with them in every respect. This matter becomes more critical when it is kept in view that its Assessor has full knowledge of its open and the hidden aspects. He will, therefore, deal with every individual in accordance with inner reality and not in accordance with his apparent outward aspect.
1. Finally, it was said: وَيَتُوبُ اللَّـهُ عَلَىٰ مَن يَشَاءُ (And Allah relents to whomsoever He wills -15). This tells us that there will be an added gain as a result of this Jihad. There will be many from among the enemies who will have the taufiq of Islam. They will become Muslims. So, there were many arrogant ones at the time of the Conquest of Makkah who were put to disgrace while there were many others who embraced Islam.
History proves that the circumstances and events predicted in these verses were witnessed one by one as pointed out by the Holy Qur'an. Therefore, these verses contain many miracles.
(Or deemed ye) O believers (that ye would be left (in peace)) that you would be given respite and not commanded to fight (when Allah yet knoweth not) has not yet seen (those of you who strive) in the way of Allah, (choosing for familiar none) of the disbelievers (save Allah and His messenger and the) sincere (believers? Allah is Informed of what ye do) of good or evil during jihad and at other places and times.
�an intimate friend (walīja)� ʿUmar b. Wāṣil al-ʿAnbarī said, �A walīja is anything that you cause to enter or become part of somethingother than itself.� Sahl said:This means that they did not become heedless of Him by the inclining of their hearts towards their lower selves.His words: