Verse display
إِنَّمَا یَعۡمُرُ مَسَـٰجِدَ ٱللَّهِ مَنۡ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَٱلۡیَوۡمِ ٱلۡءَاخِرِ وَأَقَامَ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَى ٱلزَّكَوٰةَ وَلَمۡ یَخۡشَ إِلَّا ٱللَّهَۖ فَعَسَىٰۤ أُو۟لَـٰۤىِٕكَ أَن یَكُونُوا۟ مِنَ ٱلۡمُهۡتَدِینَ ۝١٨
innamā yaʿmuru masājida l-lahi man āmana bil-lahi wal-yawmi l-ākhiri wa-aqāma l-ṣalata waātā l-zakata walam yakhsha illā l-laha faʿasā ulāika an yakūnū mina l-muh'tadīn
Repentance / at-Taubah (9:18)
Connections 5 single-source 3 commentators

Multi-source connections

No verses on this ayah are cited by 2 or more commentators using numeric S:A notation. All extracted references come from a single source's commentary.

Single-source mentions (5) cited by only one commentator
By commentator who cites how many verses on this ayah

Note: these connections are extracted from numeric S:A references inside the commentary text and are therefore biased toward mufassirun who use that notation. Prose-style references (e.g. "Surat al-Baqarah verse 30") will be added later, which should surface additional multi-source consensus.

Abdel Haleem

View translator profile →
The only ones who should tend God’s places of worship are those who believe in God and the Last Day, who keep up the prayer, who pay the prescribed alms, and who fear no one but God: such people may hope to be among the rightly guided
innamā yaʿmuru masājida l-lahi man āmana bil-lahi wal-yawmi l-ākhiri wa-aqāma l-ṣalata waātā l-zakata walam yakhsha illā l-laha faʿasā ulāika an yakūnū mina l-muh'tadīn

Support the Author

As an Amazon Associate, ParallelQuran earns from qualifying purchases.

Qur'an Tools

Tafsir Commentary

It is not for Idolators to maintain the Masjids of Allah Allah says that it is not fitting that those who associate others with Allah in worship should maintain the Masjids of Allah that were built in His Name alone without partners. Those who read the Ayah, "Masjid Allah", said that it refers to Al-Masjid Al-Haram, the most honored Masjid on the earth, which was built, from the first day, for the purpose of worshipping Allah alone without partners. It was built by Khalil Ar-Rahman (the Prophet Ibrahim) peace be upon him. The idolators do this while they themselves testify to their disbelief with their statements and actions. As-Suddi said, "If you ask a Christian, `What is your religion', He will tell you he is a Christian. If you ask a Jew about his religion, he will say he is a Jew, and the same for a Sabi' and a Mushrik!"' أُوْلَـئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَـلُهُمْ (The works of such are in vain), because of their Shirk, وَفِى النَّارِ هُمْ خَـلِدُونَ (and in Fire shall they abide.) Allah said in another Ayah, وَمَا لَهُمْ أَلاَّ يُعَذِّبَهُمُ اللَّهُ وَهُمْ يَصُدُّونَ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَمَا كَانُواْ أَوْلِيَآءَهُ إِنْ أَوْلِيَآؤُهُ إِلاَّ الْمُتَّقُونَ وَلَـكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ (And why should not Allah punish them while they hinder (men) from Al-Masjid Al-Haram, and they are not its guardians None can be its guardians except those with Taqwa, but most of them know not.)8:34. Believers are the True Maintainers of the Masjids Allah said, إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَـجِدَ اللَّهِ مَنْ ءَامَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الاٌّخِرِ (The Masjids of Allah shall be maintained only by those who believe in Allah and the Last Day.) Therefore, Allah testifies to the faith of those who maintain the Masjids. `Abdur-Razzaq narrated that `Amr bin Maymun Al-Awdi said, "I met the Companions of the Prophet and they were saying, `The Masjids are the Houses of Allah on the earth. It is a promise from Allah that He is generous to those who visit Him in the Masjids.," Allah said next, وَأَقَامَ الصَّلَوةَ (perform the Salah), one of the major acts of worship practiced by the body, وَءَاتَى الزَّكَوةَ (and give the Zakah), which is the best act that benefits other people, وَلَمْ يَخْشَ إِلاَّ اللَّهَ (and fear none but Allah), they fear only Allah, the Exalted, and none else, فَعَسَى أُوْلَـئِكَ أَن يَكُونُواْ مِنَ الْمُهْتَدِينَ (It is they who are on true guidance.) `Ali bin Abi Talhah said that Ibn `Abbas said about Allah's statement, إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَـجِدَ اللَّهِ مَنْ ءَامَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الاٌّخِرِ (The Masjids of Allah shall be maintained only by those who believe in Allah and the Last Day;) "He who singles out Allah (in worship), has faith in the Last Day." And he said; "He who believes in what Allah has revealed, وَأَقَامَ الصَّلَوةَ (perform the Salah), establishes the five daily prayers, وَلَمْ يَخْشَ إِلاَّ اللَّهَ (and fear none but Allah.), worships Allah alone, فَعَسَى أُوْلَـئِكَ أَن يَكُونُواْ مِنَ الْمُهْتَدِينَ (it may be they who are on true guidance.) Allah says, `It is they who are the successful ones in truth.' Similarly, Allah said to His Prophet , عَسَى أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَاماً مَّحْمُودًا (It may be that your Lord will raise you to Maqam Mahmud)17:79. Allah says here, `Your Lord (O Muhammad) shall grant you a station of praise, that is, the intercession (on the Day of Resurrection).' Every `might' in the Qur'an means `shall'."
Only he shall attend God’s places of worship who believes in God and the Last Day and observes prayer and pays the alms and fears none but God alone; it may be that those will be among the rightly guided.
لا يعتني ببيوت الله ويعمرها إلا الذين يؤمنون بالله واليوم الآخر، ويقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة، ولا يخافون في الله لومة لائم، هؤلاء العُمَّار هم المهتدون إلى الحق.
ولهذا قال تعالى " إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله واليوم الآخر " فشهد تعالى بالإيمان لعمار المساجد كما قال الإمام أحمد: حدثنا شريح حدثنا ابن وهب عن عمرو بن الحارث أن دراجا أبا السمح حدثه عن أبي الهيثم عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " إذا رأيتم الرجل يعتاد المسجد فاشهدوا له بالإيمان "قال تعالى " إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله واليوم الآخر " ورواه الترمذي وابن مردويه والحاكم في مستدركه من حديث عبدالله بن وهب به. وقال عبدالرحمن بن حميد في مسنده حدثنا يونس بن محمد حدثنا صالح المري عن ثابت البناني عن ميمون بن سيارة وجعفر بن زيد عن أنس ابن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " إنما عمار المساجد هم أهل الله "ورواه الحافظ أبو بكر البزار عن عبد الواحد بن غياث عن صالح بن بشير المري عن ثابت عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما عمار المساجد هم أهل الله. ثم قال: لا نعلم رواه عن ثابت غير صالح وقد روى الدارقطني في الأفراد من طريق حكامة بنت عثمان بن دينار عن أبيها عن أخيه مالك بن دينار عن أنس مرفوعا " إذا أراد الله بقوم عاهة نظر إلى أهل المساجد فصرف عنهم "ثم قال غريب وروى الحافظ البهائي في المستقصى عن أبيه بسنده إلى أبي أميه الطرسوسي حدثنا منصور بن صفير حدثنا صالح المري عن ثابت عن أنس مرفوعا يقول الله: وعزتي وجلالي إني لأهم بأهل الأرض عذابا فإذا نظرت إلى عمار بيوتي وإلى المتحابين في وإلى المستغفرين بالأسحار صرفت ذلك عنهم ثم قال ابن عساكر: حديث غريب وقال الإمام أحمد حدثنا روح حدثنا سعيد عن قتادة حدثنا العلاء بن زياد عن معاذ بن جبل أن النبي صلى الله عليه وسلم قال " إن الشيطان ذئب الإنسان كذئب الغنم يأخذ الشاة القاصية والناحية فإياكم والشعاب وعليكم بالجماعة والعامة والمسجد وقال عبدالرازق عن معمر عن أبي إسحق عن عمرو بن ميمون الأودي قال: أدركت أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم وهم يقولون إن المساجد بيوت الله في الأرض وإنه حق على الله أن يكرم من زاره فيها وقال المسعودي عن حبيب بن أبي ثابت وعدي بن ثابت عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: من سمع النداء بالصلاة ثم لم يجب ولم يأت المسجد ويصلي فلا صلاة له وقد عصى الله ورسوله قال الله تعالى " إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله واليوم الآخر " الآية رواه ابن مردويه. وقد روى مرفوعا من وجه آخر وله شواهد من وجوه آخر ليس هذا موضع بسطها. وقوله " وأقام الصلاة " أي التي هي أكبر عبادات البدن " وآتى الزكاة " أي التي هي أفضل الأعمال المتعدية إلى بر الخلائق وقوله " ولم يخش إلا الله " أي ولم يخف إلا من الله تعالى ولم يخش سواه " فعسى أولئك أن يكونوا من المهتدين " قال ابن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله " إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله واليوم الآخر " يقول من وحد الله وآمن باليوم الآخر يقول من آمن بما أنزل الله " وأقام الصلاة " يعني الصلوات الخمس " ولم يخش إلا الله " يقول لم يعبد إلا الله ثم قال " فعسى أولئك أن يكونوا من المهتدين " يقول تعالى إن أولئك هم المفلحون كقوله لنبيه صلى الله عليه وسلم " عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا " وهي الشفاعة وكل عسى في القرآن فهي واجبة وقال محمد بن إسحق بن يسار رحمه الله: وعسى من حق الله.
ثم بين . سبحانه . أن المؤمنين الصادقين هم الجديرون بعمارة مساجد الله ، فقال : ( إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ الله مَنْ آمَنَ بالله واليوم الآخر وَأَقَامَ الصلاة وآتى الزكاة وَلَمْ يَخْشَ إِلاَّ الله ) .أى : ليس المشركون أهلا لعمارة مساجد الله؛ وإنما الذين هم أهل لذلك المؤمنون الصادقون الذين آمنوا بالله إيماناً حقاً ، وآمنوا باليوم الآخر وما فيه من ثواب وعقاب ، وآمنوا بما فرضه الله عليهم من فرائض فأدوها بالكيفية التى أرشدهم إليها نبيهم - صلى الله عليه وسلم - فهم فى صلاتهم خاشعون؛ وللزكاة معطون بسخاء وإخلاص .وهم بجانب ذلك لا يخشون أحداً إلا الله فى تبليغ ما كلفوا بتبليغه من أمور الدين؛ ولا يقصرون فى العمل بموجب أوامر الله ونواهيه .قال صاحب الكشاف : فإن قلت : هلا ذكر الإِيمان برسول الله - صلى الله عليه وسلم - قلت : لما عُلِم وشهر أن الإيمان بالله قرينته الإِيمان بالرسول . عليه الصلاة والسلام . لاشتمال كلمة الشهادة والأذان والإِقامة وغيرها عليهما مقترنين كأنهما شئ واحد . . انطوى تحت ذكر الإِيمان بالله . تعالى . الإِيمان بالرسول - صلى الله عليه وسلم - فإن قلت : كيف قال : ( وَلَمْ يَخْشَ إِلاَّ الله ) والمؤمن يخشى المحاذير ولا يتمالك أن لا يخشاها .قلت : هي الخشية والتقوى فى أبواب الدين ، وأن لا يختار على رضا الله رضا غيره لتوقع مخوف : وإذا اعترض أمران : أحدهما حق الله والآخر حق نفسه ، آثر حق الله على حق نفسه .وقوله - تعالى - ( فعسى أولئك أَن يَكُونُواْ مِنَ المهتدين ) تذييل قصد به حسن عاقبة المؤمنين الصادقين .أى : فسعى أولئك المتصفون بتلك الصفات الجليلة من الإِيمان بالله واليوم الآخر . . أن يكونوا من المهتدين إلى الجنة وما أعد فيها من خير عميم ، ورزق كبير .
القول في تأويل قوله : إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلا اللَّهَ فَعَسَى أُولَئِكَ أَنْ يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ (18)قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: (إنما يعمر مساجد الله)، المصدِّق بوحدانية الله, المخلص له العبادة =(واليوم الآخر), يقول: الذي يصدق ببعث الله الموتى أحياءً من قبورهم يوم القيامة (20) =(وأقام الصلاة)، المكتوبة، بحدودها = وأدَّى الزكاة الواجبة عليه في ماله إلى من أوجبها الله له (21) =(ولم يخش إلا الله)، يقول: ولم يرهب عقوبة شيء على معصيته إياه، سوى الله (22) =(فعسى أولئك أن يكونوا من المهتدين)، يقول: فخليق بأولئك الذين هذه صفتهم، أن يكونوا عند الله ممن قد هداه الله للحق وإصابة الصواب. (23)16555- حدثني المثنى قال، حدثنا عبد الله بن صالح قال، حدثنا معاوية, عن علي, عن ابن عباس قوله: (إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله واليوم الآخر)، يقول: من وحَّد الله، وآمن باليوم الآخر. يقول: أقرّ بما أنـزل الله =(وأقام الصلاة)، يعني الصلوات الخمس =(ولم يخش إلا الله)، يقول: ثم لم يعبد إلا الله = قال: (فعسى أولئك)، يقول: إن أولئك هم المفلحون, كقوله لنبيه: عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا ، [سورة الإسراء: 79]: يقول: إن ربك سيبعثك مقامًا محمودًا، وهي الشفاعة, وكل " عسى "، في القرآن فهي واجبة.16556- حدثنا ابن حميد قال: حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق قال: ثم ذكر قول قريش: إنَّا أهلُ الحرم, وسُقاة الحاج, وعُمَّار هذا البيت, ولا أحد أفضل منا! فقال: (إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله واليوم الآخر)، أي: إن عمارتكم ليست على ذلك,(إنما يعمر مساجد الله)، أي: من عمرها بحقها =(من آمن بالله واليوم الآخر وأقام الصلاة وآتى الزكاة ولم يخش إلا الله) = فأولئك عمارها =(فعسى أولئك أن يكونوا من المهتدين)، و " عسى " من الله حق. (24)-------------------------الهوامش :(20) انظر تفسير " اليوم الآخر " فيما سلف من فهارس اللغة ( آخر ) .(21) انظر تفسير " إقامة الصلاة " و " إيتاء الزكاة " فيما سلف من فهارس اللغة ( قوم ) ، ( أتى ) .(22) انظر تفسير " الخشية " فيما سلف ص : 158 ، تعليق : 3 ، والمراجع هناك .(23) انظر تفسير " عسى " فيما سلف 13 : 45 ، تعليق 1 ، والمراجع هناك .= وتفسير " الاهتداء " فيما سلف من فهارس اللغة ( هدى ) .(24) الأثر : 16556 - سيرة ابن هشام 4 : 192 ، وهو تابع الأثر السالف رقم : 16539 .
ثم قال تعالى : ( إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله واليوم الآخر وأقام الصلاة وآتى الزكاة ولم يخش إلا الله ) ولم يخف في الدين غير الله ، ولم يترك أمر الله لخشية غيره ، ( فعسى أولئك أن يكونوا من المهتدين ) و " عسى " من الله واجب ، أي : فأولئك هم المهتدون ، والمهتدون هم المتمسكون بطاعة الله عز وجل التي تؤدي إلى الجنة . أخبرنا أبو عمرو محمد بن عبد الرحمن النسوي ، حدثنا محمد بن الحسين الحيري ، حدثنا محمد بن يعقوب ، حدثنا أحمد بن الفرج الحجازي ، حدثنا بقية ، حدثنا أبو الحجاج ، المهدي ، عن عمرو بن الحارث ، عن أبي الهيثم ، عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إذا رأيتم الرجل يتعاهد المسجد فاشهدوا له بالإيمان " فإن الله قال : ( إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله واليوم الآخر ) .أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي ، أنبأنا أحمد بن عبد الله النعيمي ، أنبأنا محمد بن يوسف ، أنبأنا محمد بن إسماعيل ، حدثنا علي بن عبد الله ، حدثنا يزيد بن هارون ، حدثنا محمد بن مطرف ، عن يزيد بن أسلم ، عن عطاء بن يسار ، عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " من غدا إلى المسجد أو راح أعد الله له نزله من الجنة كلما غدا أو راح " .أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي ، أنبأنا أبو منصور محمد بن محمد بن سمعان ، حدثنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن عبد الجبار الرياني ، حدثنا حميد بن زنجويه ، حدثنا أبو عاصم ، عن عبد الحميد بن جعفر ، حدثني أبي عن محمود بن لبيد ، أن عثمان بن عفان رضي الله عنه أراد بناء المسجد فكره الناس ذلك ، وأحبوا أن يدعه ، فقال عثمان : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : " من بنى لله مسجدا بنى الله له كهيئته في الجنة " .وأخبرنا الإمام أبو علي الحسين بن محمد القاضي ، أنا أبو طاهر الزيادي ، أخبرنا محمد بن الحسين القطان ، حدثنا علي بن الحسين الدارابجردي ، حدثنا أبو عاصم بهذا الإسناد ، وقال : " بنى الله له بيتا في الجنة " .
موقع جملة { إنما يعمر مساجد الله } الاستئناف البياني ، لأنّ جملة : { ما كان للمشركين أن يعمروا مساجد الله } [ التوبة : 17 ] لمّا اقتضت إقصَاء المشركين عن العبادة في المساجد كانت بحيث تثير سؤالاً في نفوس السامعين أن يتطلّبوا من هم الأحقّاء بأن يعمروا المساجد ، فكانت هذه الجملة مفيدة جواب هذا السائِل .ومجيء صيغة القصر فيها مؤذن بأنّ المقصود إقصاء فِرق أخرى عن أن يعمروا مساجد الله ، غير المشركين الذين كان إقصاؤهم بالصريح ، فتعيّن أن يكون المراد من الموصول وصلته خصوص المسلمين ، لأنّ مجموع الصفات المذكورة في الصلة لا يثبت لغيرهم ، فاليهود والنصارى آمنوا بالله واليوم الآخر لكنّهم لم يقيموا الصلاة ولم يؤتوا الزكاة ، لأنّ المقصود بالصلاة والزكاة العبادتان المعهودتان بهذين الاسمين والمفروضتان في الإسلام ، ألا ترى إلى قوله تعالى : { قالوا لم نك من المصلين ولم نك نطعم المسكين } [ المدثر : 43 ، 44 ] كناية عن أن لم يكونوا مسلمين .واستغني عن ذكر الإيمان برسوله محمد صلى الله عليه وسلم بما يدلّ عليه من آثار شريعته : وهو الإيمان باليوم الآخر ، وإقامُ الصلاة : وإيتاء الزكاة .وقصر خشيتهم على التعلّق بجانب الله تعالى بصيغة القصر ليس المراد منه أنّهم لا يخافون شيئاً غير الله فإنّهم قد يخافون الأسَد ويخافون العدوّ ، ولكن معناه إذا تردّد الحال بين خشيتهم الله وخشيتهم غيره قدّموا خشية الله على خشية غيره كقوله آنفاً { أتخشونهم فاللَّهُ أحق أن تخشوه } [ التوبة : 13 ] ، فالقصر إضافي باعتبار تعارض خشيتين .وهذا من خصائص المؤمنين : فأمّا المشركون فهم يخشون شركاءهم وينتهكون حرمات الله لإرضاء شركائهم ، وأمّا أهل الكتاب فيخشون الناس ويعصون الله بتحريف كَلمِه ومجاراة أهواء العامّة ، وقد ذكَّرهم الله بقوله : { فلا تخشوا الناس واخشون } [ المائدة : 44 ].وفرّع على وصف المسلمين بتلك الصفات رجاء أن يكونوا من المهتدين ، أي من الفريق الموصوف بالمهتدين وهو الفريق الذي الاهتداء خُلق لهم في هذه الأعمال وفي غيرها . ووجه هذا الرجاء أنّهم لما أتوا بما هو اهتداء لا محالة قوي الأمل في أن يستقرّوا على ذلك ويصير خُلُقا لهم فيكونوا من أهله ، ولذلك قال : { أن يكونوا من المهتدين } ولم يقل أن يكونوا مهتدين .وفي هذا حثّ على الاستزادة من هذا الاهتداء وتحذير من الغرور والاعتماد على بعض العمل الصالح باعتقاد أنّ بعض الأعمال يغني عن بقيتها .والتعبير عنهم باسم الإشارة للتنبيه على أنّهم استحقّوا هذا الأمل فيهم بسبب تلك الأعمال التي عُدّت لهم .
ثم ذكر من هم عمار مساجد اللّه فقال‏:‏ ‏{‏إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ‏}‏ الواجبة والمستحبة، بالقيام بالظاهر منها والباطن‏.‏ ‏{‏وَآتَى الزَّكَاةَ‏}‏ لأهلها ‏{‏وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا اللَّهَ‏}‏ أي قصر خشيته على ربه، فكف عما حرم اللّه، ولم يقصر بحقوق اللّه الواجبة‏.‏ فوصفهم بالإيمان النافع، وبالقيام بالأعمال الصالحة التي أُمُّها الصلاة والزكاة، وبخشية اللّه التي هي أصل كل خير، فهؤلاء عمار المساجد على الحقيقة وأهلها، الذين هم أهلها‏.‏ ‏{‏فَعَسَى أُولَئِكَ أَنْ يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ‏}‏ و‏{‏عسى‏}‏ من اللّه واجبة‏.‏ وأما من لم يؤمن باللّه ولا باليوم الآخر، ولا عنده خشية للّه، فهذا ليس من عمار مساجد اللّه، ولا من أهلها الذين هم أهلها، وإن زعم ذلك وادعاه‏.‏
قوله تعالى إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله واليوم الآخر وأقام الصلاة وآتى الزكاة ولم يخش إلا الله فعسى أولئك أن يكونوا من المهتدينفيه ثلاث مسائل :الأولى : قوله تعالى إنما يعمر مساجد الله دليل على أن الشهادة لعمار المساجد بالإيمان صحيحة لأن الله سبحانه ربطه بها وأخبر عنه بملازمتها . وقد قال بعض السلف : إذا رأيتم الرجل يعمر المسجد فحسنوا به الظن . وروى الترمذي عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال إذا رأيتم الرجل يعتاد المسجد فاشهدوا له بالإيمان قال الله تعالى : إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله واليوم الآخر . وفي رواية : يتعاهد المسجد . قال : حديث حسن غريب . قال ابن العربي : وهذا في ظاهر الصلاح ليس في مقاطع الشهادات ، فإن الشهادات لها أحوال عند العارفين بها فإن منهم الذكي الفطن المحصل لما يعلم اعتقادا وإخبارا ، ومنهم المغفل ، وكل واحد ينزل على منزلته ويقدر على صفته .الثانية : قوله تعالى ولم يخش إلا الله إن قيل : ما من مؤمن إلا وقد خشي غير الله ، [ ص: 28 ] وما زال المؤمنون والأنبياء يخشون الأعداء من غيرهم . قيل له : المعنى ولم يخش إلا الله مما يعبد ; فإن المشركين كانوا يعبدون الأوثان ويخشونها ويرجونها .جواب ثان : أي لم يخف في باب الدين إلا الله .الثالثة : فإن قيل : فقد أثبت الإيمان في الآية لمن عمر المساجد بالصلاة فيها ، وتنظيفها وإصلاح ما وهى منها ، وآمن بالله . ولم يذكر الإيمان بالرسول فيها ولا إيمان لمن لم يؤمن بالرسول . قيل له : دل على الرسول ما ذكر من إقامة الصلاة وغيرها لأنه مما جاء به ، فإقامة الصلاة وإيتاء الزكاة إنما يصح من المؤمن بالرسول ، فلهذا لم يفرده بالذكر .و ( عسى ) من الله واجبة ، عن ابن عباس وغيره . وقيل : ( عسى ) : بمعنى ( خليق ) : أي فخليق أن يكونوا من المهتدين .
At the time when the Quran was revealed, the position in Arabia was that the Muslims had gathered round the Prophet Muhammad and the polytheists around the Ka‘bah. Till that time the histories of glories which we are now acquainted with had not yet become attached to the name of the Prophet Muhammad. He appeared to the people like an ordinary man. On the other hand, the Sacred Mosque of Makkah, because of the thousands of years of history attached to it, appeared to them a symbol of greatness and holiness. The polytheists saw themselves as being servants and retainers of the holiest shrine. On the contrary, when they saw the Muslims, they thought of them, under the circumstances prevailing at that time, as a group of people gathered around a madman.
Verse 17 was describing the negative aspect as related to the Mushriks. It said that they did not deserve the honor of building and maintaining mosques. Verse 18 takes up the positive aspect relating to mosques by saying: إِنَّمَا يَعْمُرُ‌ مَسَاجِدَ اللَّـهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّـهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ‌ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا اللَّـهَ ۖ فَعَسَىٰ أُولَـٰئِكَ أَن يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ ﴿18﴾ In fact, the mosques of Allah are built-up only by those who believe in Allah and in the Last Day and those who establish Salah and pay Zakah and who fear none but Allah. So, it is in all likelihood that they are to be among those on the right path. It means the building of mosques in the real sense is a serene task. It can be done only by those who are bound by the commandments of Allah in their ` Aqidah (faith) and ` Amal (practice). They must believe in Allah and in the 'Akhirah, establish Salah, pay Zakah and fear none but Allah. At this place, only 'Iman (faith) in Allah and 'Akhirah (Last Day) have been mentioned. Faith in the Rasul (Messenger) of Allah was not mentioned expressly because there is no way one can have faith in Allah Ta` ala except that one puts his or her faith in His Rasul - and wholeheartedly accepts the commandments that come from Allah Ta` ala through him. Therefore, ` faith in the Rasul' is naturally included under ` faith in Allah.' This is why the Holy Prophet ﷺ once asked his noble Companions ؓ ، ` Do you know what 'Iman in Allah is?' The Companions said, ` Allah and His Rasul know best.' He said, ` Iman in Allah is that one bears witness to the fact that there is no one worthy of worship but Allah and that Muhammad is the Rasul of Allah.' This Hadith clearly states that having faith in the Rasul is included under having faith in Allah and is comprehensively united with it. (Mazhari with reference to al-Bukhari and Muslim) As for the statement: ` fear none but Allah,' it means that, in matters of religion, one should not abandon the command of Allah out of some fear. Otherwise, fearing things that cause fear is quite natural. Beasts, snakes, thieves and robbers generate physical fear but that is not the kind of fear we are talking about here. When the magicians showed snakes made of ropes and staffs to Sayyidna Musa, he had a sense of fear within himself as mentioned in the Qur'an فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً مُّوسَىٰ ﴿67﴾ - 20:67. Therefore, the normal fear caused by what causes pain or brings loss is neither contrary to the injunction of the Qur'an nor to the station of a prophet, wallyy or saint. However, one should not become so overcome by this fear as to start creating confusion about the injunctions of Allah Ta` ala or leaving them out altogether. This is not the style of a true believer and this is precisely what is meant at this place. Some related issues When it is said in the present verses that Mushriks and Kafirs cannot take up the task of ` maintaining' a masjid which was something only righteous Muslims could do, it refers to the trusteeship and administrative responsibility of the masjid. The outcome is that it is not permissible to appoint a Kafir the trustee and administrator of any Islamic Waqf (endowment). As for the construction of the different units of the structure such as walls and doors, it does not matter even if some non-Muslim is assigned to do the job. (Tafsir Maraghi) Similarly, when a non-Muslim makes a masjid as an act of thawab, or contributes funds for its building, then, it is permissible to accept it. However, the condition is that there should be no danger of a religious or worldly loss, or blame, or usurpation of the property later, or harping on the favor done. (Al-Du rr al Mukhtar, Shami and Maraghi) It was hinted in verse 18 that building a masjid and making it throb with multitudes of Muslims making prayers, remembering Allah and reciting the Qur'an is a task that can only be accomplished by a righteous Muslim. It proves that anyone who keeps coming to the masjid either to supervise arrangements for the security, maintenance, upkeep and supplies for the masjid, or for the Dhikr of Allah, or to learn about his religion, or to recite or teach the Holy Qur'an is a perfect believer. These deeds are sufficient as witnesses to this honor. The Holy Prophet ﷺ said: ` when you notice that a person is punctual with his presence in the masjid, bear witness to his ‘Iman - because, Allah Ta` ala has said: إِنَّمَا يَعْمُرُ‌ مَسَاجِدَ اللَّـهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّـهِ (In fact, the masjid of Allah are built-up only by those who believe in Allah... - 18). Imam Tirmidhi and Ibn Majah have reported this Hadith on the authority of Sayyidna Abu Said Al-Khudri ؓ . It appears in Al-Bukhari and Muslim that the Holy Prophet ﷺ said: ` a person who presents himself in the masjid morning and evening, Allah Ta` ala sets aside a rank of Paradise for him.' And Sayyidna Salman al-Farisi ؓ narrates that the Holy Prophet ﷺ said: ` a person who comes into the masjid is a visiting guest of Allah Ta` ala - and it is incumbent on the host that He honors the guest.' (Mazhari with reference to Tabarani, Ibn Jarir, al-Baihagi and others) The commentator of the Qur'an, Qadi Thana'ullah of Panipat has said, ` the expression ` maintenance of the masjid' also requires that the masjid should be cleansed of things and practices for which it was not made. It includes activities like buying and selling, worldly conversation, search of lost property, asking people for material help, recitation of idle poetry, disputation, fighting, disturbing peace by noises and things like that. (Mazhari)
(He only shall tend Allah's sanctuaries) the Inviolable Place of Worship (who believeth in Allah and the Last Day) believes in resurrection after death (and observeth proper worship) fulfils the five daily prayers (and payeth the poor-due) which is obligated (and feareth) and worships (none save Allah. For such (only) is it possible that they can be of the rightly guided) by means of Allah's Religion and clear proof.