Verse display
فَلَمَّاۤ أَلۡقَوۡا۟ قَالَ مُوسَىٰ مَا جِئۡتُم بِهِ ٱلسِّحۡرُۖ إِنَّ ٱللَّهَ سَیُبۡطِلُهُۥۤ إِنَّ ٱللَّهَ لَا یُصۡلِحُ عَمَلَ ٱلۡمُفۡسِدِینَ ۝٨١
falammā alqaw qāla mūsā mā ji'tum bihi l-siḥ'ru inna l-laha sayub'ṭiluhu inna l-laha lā yuṣ'liḥu ʿamala l-muf'sidīn
Jonah / Yunus (10:81)
Connections 7 single-source 2 commentators

Multi-source connections

No verses on this ayah are cited by 2 or more commentators using numeric S:A notation. All extracted references come from a single source's commentary.

Single-source mentions (7) cited by only one commentator
By commentator who cites how many verses on this ayah

Note: these connections are extracted from numeric S:A references inside the commentary text and are therefore biased toward mufassirun who use that notation. Prose-style references (e.g. "Surat al-Baqarah verse 30") will be added later, which should surface additional multi-source consensus.

Abdel Haleem

View translator profile →
When they did so, Moses said, ‘Everything you have brought is sorcery and God will show it to be false. God does not make the work of mischief-makers right
falammā alqaw qāla mūsā mā ji'tum bihi l-siḥ'ru inna l-laha sayub'ṭiluhu inna l-laha lā yuṣ'liḥu ʿamala l-muf'sidīn

Support the Author

As an Amazon Associate, ParallelQuran earns from qualifying purchases.

Qur'an Tools

Tafsir Commentary

Between Musa and the Magicians Allah mentioned the story of the magicians and Musa in Surat Al-A`raf (there is a commentary on it in that Surah), this Surah,Surat Ta Ha, and in Surat Ash-Shu`ara'. Fir`awn, may Allah's curse be upon him, wanted to deceive the people and impress them with the tricks of the magicians in direct opposition to the plain truth that Musa brought. The result was the exact opposite and he therefore didn't attain his goal. The signs of the Lord prevailed in that public festival. وَأُلْقِىَ السَّحَرَةُ سَـجِدِينَ - قَالُواْ ءَامَنَّا بِرَبِّ الْعَـلَمِينَ - رَبِّ مُوسَى وَهَـرُونَ (And the sorcerers fell down prostrate. They said: "We believe in the Lord of all that exists -- the Lord of Musa and Harun.")(7:120-122) Fir`awn thought that he would achieve victory through the magicians over the Messenger sent by Allah, the All-Knower of all hidden things. But he failed, lost Paradise and was deserving of the Hellfire. وَقَالَ فِرْعَوْنُ ائْتُونِى بِكُلِّ سَـحِرٍ عَلِيمٍ - فَلَمَّا جَآءَ السَّحَرَةُ قَالَ لَهُمْ مُّوسَى أَلْقُواْ مَآ أَنتُمْ مُّلْقُونَ (And Fir`awn said: "Bring me every well-versed sorcerer." And when the sorcerers came, Musa said to them: "Cast down what you want to cast!") They stood in line after they received the promise of Fir`awn to become closer to him and obtain a generous reward. Musa wanted them to begin. He wanted the people to see what the magicians had made, then he would come with the truth after that to triumph over their falsehood. قَالُواْ يمُوسَى إِمَّآ أَن تُلْقِىَ وَإِمَّآ أَن نَّكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَلْقَى قَالَ بَلْ أَلْقُواْ (They said: "O Musa! Either you throw first or we be the first to throw" Musa said: "Nay, throw you (first)!") When the magicians cast their spells they bewitched the eyes of the people through their display of mighty sorcery. At that time, فَأَوْجَسَ فِى نَفْسِهِ خِيفَةً مُّوسَى - قُلْنَا لاَ تَخَفْ إِنَّكَ أَنتَ الاٌّعْلَى - وَأَلْقِ مَا فِى يَمِينِكَ تَلْقَفْ مَا صَنَعُواْ إِنَّمَا صَنَعُواْ كَيْدُ سَاحِرٍ وَلاَ يُفْلِحُ السَّـحِرُ حَيْثُ أَتَى (Musa conceived fear in himself. We (Allah) said: "Fear not! Surely, you will have the upper hand. And throw that which is in your right hand! It will swallow up that which they have made. That which they have made is only a magician's trick, and the magician will never be successful, to whatever amount (of skill) he may attain.") (20:67-69) Upon that, Musa said: فَلَمَّآ أَلْقُواْ قَالَ مُوسَى مَا جِئْتُمْ بِهِ السِّحْرُ إِنَّ اللَّهَ سَيُبْطِلُهُ إِنَّ اللَّهَ لاَ يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ - وَيُحِقُّ اللَّهُ الْحَقَّ بِكَلِمَـتِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ (What you have brought is sorcery, Allah will surely make it of no effect. Verily, Allah does not set right the work of the evildoers. And Allah will establish and make apparent the truth by His Words, however much the criminals may hate (it). )
Then when they had cast their ropes and staffs Moses said ‘What mā is interrogative and the subject its predicate being the following ji’tum bihi have you brought? Sorcery? ā’l-sihru a-al-sihru is a substitute for the predicate ji’tum bihi ‘have you brought’; a variant reading has al-sihru with a single hamza making it predicative in which case mā is the relative particle of the subject Verily God will bring it to nothing He will efface it. Truly God does not make right the work of those who do corruption.
فلما ألقَوا حبالهم وعصيَّهم قال لهم موسى: إنَّ الذي جئتم به وألقيتموه هو السحر، إن الله سيُذْهب ما جئتم به وسيُبطله، إن الله لا يصلح عمل مَن سعى في أرض الله بما يكرهه، وأفسد فيها بمعصيته.
فعند ذلك قال موسى لما ألقوا "ما جئتم به السحر إن الله سيبطله إن الله لا يصلح عمل المفسدين ويحق الله الحق بكلماته ولو كره المجرمون" وقال ابن أبي حاتم حدثنا محمد بن عمار بن الحارث حدثنا عبدالرحمن يعني الدشتكي أخبرنا أبو جعفر الرازي عن ليث وهو ابن أبي سليم قال: بلغني أن هؤلاء الآيات شفاء من السحر بإذن الله تعالى تقرأ فيه إناء فيه ماء ثم يصب على رأس المسحور الآية التي من سورة يونس "فلما ألقوا قال موسى ما جئتم به السحر إن الله سيبطله إن الله لا يصلح عمل المفسدين.
( فَلَمَّآ أَلْقُواْ ) أى : فلما ألقى السحرة حبالهم وعصيهم .( قَالَ ) لهم ( موسى ) على سبيل السخرية مما صنعوه .( مَا جِئْتُمْ بِهِ السحر إِنَّ الله سَيُبْطِلُهُ إِنَّ الله لاَ يُصْلِحُ عَمَلَ المفسدين ) أى : قال لهم موسى : أيها السحرة ، إن الذي جئتم به هو السحر بعينه ، وليس الذي جئت به أنا مما وصفه فرعون وملؤه بأنه سحر مبين .وإن الذى جئتم به سيمحقه الله ويزيل أثره من النفوس عن طريق ما أمرنى الله به - سبحانه - من إلقاء عصاى ، فقد جرت سنته - سبحانه - أنه لايصلح عمل الذين يفسدون فى الأرض ولا يصلحون وصنيعكم هذا هو من نوع الإِفساد وليس من نوع الإِصلاح .
القول في تأويل قوله تعالى : فَلَمَّا أَلْقَوْا قَالَ مُوسَى مَا جِئْتُمْ بِهِ السِّحْرُ إِنَّ اللَّهَ سَيُبْطِلُهُ إِنَّ اللَّهَ لا يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ (81)قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: فلما ألقوا ما هم ملقوه ، قال لهم موسى: ما جئتم به السحر.* * *واختلفت القرأة في قراءة ذلك.فقرأته عامة قرأة الحجاز والعراق ( مَا جِئْتُمْ بِهِ السِّحْرُ ) على وجه الخبر من موسى عن الذي جاءت به سحرة فرعون ، أنه سحرٌ. كأن معنى الكلام على تأويلهم: قال موسى: الذي جئتم به أيّها السحرة ، هو السحر.* * *وقرأ ذلك مجاهد وبعض المدنيين والبصريين: (مَا جِئْتُمْ بِهِ آلسِّحْرُ) على وجه الاستفهام من موسى إلى السحرة عما جاؤوا به، أسحر هو أم غيره؟ (2)* * *قال أبو جعفر: وأولى القراءتين في ذلك عندي بالصواب ، قراءة من قرأه على وجه الخبر لا على الاستفهام، لأن موسى صلوات الله وسلامه عليه ، لم يكن شاكا فيما جاءت به السحرة أنه سحر لا حقيقة له ، فيحتاج إلى استخبار السحرة عنه ، أي شيء هو؟وأخرى أنه صلوات الله عليه قد كان على علم من السحرة، إنما جاء بهم فرعون ليغالبوه على ما كان جاءهم به من الحق الذي كان الله آتاه، فلم يكن يذهب عليه أنهم لم يكونوا يصدِّقونه في الخبر عمّا جاءوه به من الباطل، فيستخبرهم أو يستجيز استخبارهم عنه، ولكنه صلوات الله عليه أعلمهم أنه عالم ببطول ما جاؤوا به من ذلك بالحق الذي أتاه ، (3)ومبطلٌ كيدهم بحَدِّه . (4)وهذه أولى بصفة رسول الله صلى الله عليه وسلم من الأخرى.* * *فإن قال قائل: فما وجه دخول الألف واللام في " السحر " إن كان الأمر على ما وصفت ، وأنت تعلم أن كلام العرب في نظير هذا أن يقولوا: " ما جاءني به عمرو درهمٌ ، والذي أعطاني أخوك دينار " ، ولا يكادون أن يقولوا (5): الذي أعطاني أخوك الدرهم ، وما جاءني به عمرو الدينار؟قيل له: بلى، كلام العرب إدخال " الألف واللام " في خبر " ما " و " الذي" إذا كان الخبر عن معهود قد عرفه المخاطَب والمخاطِب، بل لا يجوز إذا كان ذلك كذلك إلا بالألف واللام، لأنّ الخبر حينئذ خبرٌ عن شيء بعينه معروف عند الفريقين، وإنما يأتي ذلك بغير " الألف واللام " ، (6) إذا كان الخبر عن مجهول غير معهود ولا مقصود قصدَ شيء بعينه، فحينئذ لا تدخل الألف واللام في الخبر. (7) وخبرُ موسى كان خبرًا عن معروف عنده وعند السحرة، وذلك أنها كانت نسبت ما جاءهم به موسى من الآيات التي جعلها الله عَلَمًا له على صدقه ونبوته ، إلى أنه سحرٌ، فقال لهم موسى: السحرُ الذي وصفتم به ما جئتكم به من الآيات أيها السحرة، هو الذي جئتم به أنتم ، لا ما جئتكم به أنا. ثم أخبرهم أن الله سيبطله. فقال: (إن الله سيبطله) ، يقول: سيذهب به، فذهب به تعالى ذكره ، بأن سلط عليه عصا موسى قد حوّلها ثعبانًا يتلقَّفه ، حتى لم يبق منه شيء ، (إن الله لا يصلح عمل المفسدين) ، يعني: أنه لا يصلح عمل من سعى في أرض الله بما يكرهه ، وعمل فيها بمعاصيه. (8)* * *وقد ذكر أن ذلك في قراءة أبي بن كعب: (مَا أَتَيْتُمْ بِهِ سِحْرٌ).* * *وفي قراءة ابن مسعود: (مَا جِئْتُمْ بِهِ سِحْرٌ) ، (9) وذلك مما يؤيد قراءة من قرأ بنحو الذي اخترنا من القراءة فيه.-----------------------الهوامش :(2) انظر معاني القرآن للفراء 1 : 475 ، وفيه تفصيل مفيد .(3) في المخطوطة : " ما جاؤوا به من ذلك الحق الذي أتاه " ، وأرجح أن ناسخ المخطوطة قد أسقط شيئًا من الكلام ، ولكن ما في المطبوعة يؤدي عن معناه ، وذلك بزيادة الباء في " بالحق " ، وإن كانت الجملة عندي ضعيفة .(4) في المطبوعة : " بجده " بالجيم ، والصواب بالحاء . و " الحد " الشدة والبأس والسطوة .(5) هكذا في المخطوطة " لا يكادون أن يقولوا " ، وبعد " يقولوا " حرف " ط " دلالة على الخطأ ، وليس خطأ . وقد عقد ابن هشام في شواهد التوضيح لمشكلات الجامع الصحيح : 98 - 102 ، فصلا جيدًا في وقوع خبر " كاد " مقرونا به " أن " ، وذكر شواهده في الحديث وفي الشعر ، واحتج لذلك أحسن الاحتجاج .(6) في المطبوعة والمخطوطة أسقط " واللام " .(7) انظر معاني القرآن للفراء 1 : 475 .(8) انظر تفسير " الإفساد " فيما سلف من فهارس اللغة ( فسد ) .(9) انظر هاتين القراءتين في معاني القرآن للفراء 1 : 475 .
( فلما ألقوا قال موسى ما جئتم به السحر ) قرأ أبو عمرو وأبو جعفر : " آلسحر " بالمد على الاستفهام ، وقرأ الآخرون بلا مد ، يدل عليه قراءة ابن مسعود " ما جئتم به سحر " بغير الألف واللام . ( إن الله سيبطله إن الله لا يصلح عمل المفسدين ) .
وقد طوي ذكر صورة سحرهم في هذه الآية ، لأن الغرض من العبرة في هذه الآية وصف إصرار فرعون وملئه على الإعراض عن الدعوة ، وما لقيه المستضعفون الذين آمنوا بموسى عليه السلام من اعتلاء فرعون عليهم وكيف نصر الله رسوله والمستضعفين معه ، وكيف كانت لهم العاقبة الحسنى ولمن كفروا عاقبة السوء ، ليكونوا مثلاً للمكذبين بمحمد صلى الله عليه وسلم ولذلك لم يعرّج بالذّكر إلا على مقالة موسى عليه السلام حين رأى سحرهم الدالة على يقينه بربّه ووعده ، وبأن العاقبة للحق . وذلك أهم في هذا المقام من ذكر اندحاض سحرهم تجاه معجزة موسى عليه السلام ، ولأجل هذا لم يذكر مفعول { ألقوا } لتنزيل فعل { ألقوا } منزلة اللازم ، لعدم تعلق الغرض ببيان مفعوله .ومعنى { جئتم به } أظهرتموه لنا ، فالمجيء قد استعمل مجازاً في الإظهار ، لأن الذي يجيء بالشيء يظهره في المكان الذي جاءه ، فالملازمة عرفية . وليس المراد أنهم جاؤوا من بقاع أخرى مصاحبين للسحر ، لأنه وإن كان كثير من السحرة أو كلِّهم قد أقبلوا من مدن عديدة ، غير أن ذلك التقدير لا يطرد في كل ما يعبر فيه بنحو : جاء بكذا ، فإنه وإن استقام في نحو { وجاءوا على قميصه بدَم كذب } [ يوسف : 18 ] لا يستقيم في نحو { إنّ الذين جَاءوا بالإفك } [ النور : 11 ].ونظم الكلام على هذا الأسلوب بجَعْللِ { ما جئتم } مسنداً إليه دون أن يجعل مفعولاً لفعللِ { سيبطله } ، وبجَعْله اسماً مُبهماً ، ثُم تفسيره بجملة { جئتم به } ثم بيانه بعطف البيان لقصد الاهتمام بذكره والتشويق إلى معرفة الخبر ، وهو جملة { إن الله سيبطله } ثم مَجيء ضمير السحر مفعولاً لفعل { سيبطله } ، كل ذلك إطناب وتخريج على خلاف مقتضى الظاهر ، ليتقرر الإخبار بثبوت حقيقة في السحر له ويتمكَّن في أذهان السامعين فَضل تمكن ويقع الرعب في نفوسهم .وقوله : { السحر } قرأه الجمهور بهمزة وصل في أوله هي همزة ( ال ) ، فتكون ( ما ) في قوله : { ما جئتم به } اسم موصول ، والسحرُ عطفَ بيان لاسم الموصول . وقرأه أبو عمرو ، وأبو جعفر { آلسحر } بهمزة استفهام في أوله وبالمد لتسهيل الهمزة الثانية ، فتكون ( ما ) في قوله : { ما جئتم به } استفهامية ويكون ( آلسحرَ ) استفهاماً مبيناً لِ ( ما ) الاستفهامية .وهو مستعم في التحقير . والمعنى : أنه أمر هين يستطيعه ناس كثيرون .و { إن الله سيبطله } خبر ( ما ) الموصولة على قراءة الجمهور ، واستئناف بياني على قراءة أبي عمرو ومن وافقه وتأكيد الخبر ب ( إن ) زيادة في إلقاء الرّوع في نفوسهم .وإبطاله : إظهار أنه تخييل ليس بحقيقة ، لأن إظهار ذلك إبطال لما أريد منه ، أي أن الله سيبطل تأثيره على الناس بفضح سره ، وأشارت علامة الاستقبال إلى قرب إبطاله ، وقد حصل ذلك العلم لموسى عليه السلام بطريق الوحي الخاص في تلك القضية ، أو العام باندراجه تحت قاعدة كلية ، وهي مدلول { إن الله لا يصلح عملَ المفسدين }.فجملة : { إن الله لا يصلح عمل المفسدين } معترضة ، وهي تعليل لمضمون جملة { إن الله سيبطله } ، وتذييل للكلام بما فيه نفي الإصلاح . وتعريف { المفسدين } بلام الجنس ، من التعميم في جنس الإصلاح المنفي وجنس المفسدين ليُعلم أن سحرهم هو من قبيل عمل المفسدين ، وإضافة { عمل } إلى { المفسدين } يؤذن بأنه عمل فاسد ، لأنه فعل مَنْ شأنُهم الإفساد فيكون نسجاً على منوالهم وسيرة على معتادهم ، والمراد بإصلاح عمل المفسدين الذي نفاه أنه لا يؤيده . وليس المراد نفي تصييره صالحاً ، لأن ماهية الإفساد لا تقبل أن تصير صلاحاً حتى ينفى تصييرها كذلك عن الله ، وإنما إصلاحها هو إعطاؤها الصلاح ، فإذا نفى الله إصلاحها فذلك بتركها وشأنَها ، ومن شأن الفساد أن يتضاءل مع الزمان حتى يضمحل .ولما قدم قوله : { إن الله سيبطله } عُلم أن المراد من نفي إصلاحه تسليط أسباب بطلانه عليه حتى يبطل تأثيره ، وأن عدم إصلاح أعمال أمثالهم هو إبطال أغراضهم منها كقوله تعالى : { ويُبطلَ الباطلَ } [ الأنفال : 8 ] أي يظهرَ بطلانه .وإنما كان السحرة مفسدين لأن قصدهم تضليل عقول الناس ليكونوا مسخرين لهم ولا يعلموا أسباب الأشياء فيبقوا ءالة فيما تأمرهم السحرة ، ولا يهتدوا إلى إصلاح أنفسهم سبيلاً . أما السحرة الذين خاطبهم موسى عليه السلام فإفسادهم أظهر لأنهم يحاولون إبطال دعوة الحق والدين القويم وترويج الشرك والضلالات .
{‏فَلَمَّا أَلْقَوْا‏}‏ حبالهم وعصيهم، إذا هي كأنها حيات تسعى، فـ ‏{‏قَالَ مُوسَى مَا جِئْتُمْ بِهِ السِّحْرُ‏}‏ أي‏:‏ هذا السحر الحقيقي العظيم، ولكن مع عظمته ‏{‏إِنَّ اللَّهَ سَيُبْطِلُهُ إِنَّ اللَّهَ لَا يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ‏}‏ فإنهم يريدون بذلك نصر الباطل على الحق، وأي فساد أعظم من هذا‏؟‏‏!‏‏!‏ وهكذا كل مفسد عمل عملاً، واحتال كيدًا، أو أتى بمكر، فإن عمله سيبطل ويضمحل، وإن حصل لعمله روجان في وقت ما، فإن مآله الاضمحلال والمحق‏.‏ وأما المصلحون الذين قصدهم بأعمالهم وجه الله تعالى، وهي أعمال ووسائل نافعة، مأمور بها، فإن الله يصلح أعمالهم ويرقيها، وينميها على الدوام، فألقى موسى عصاه، فتلقفت جميع ما صنعوا، فبطل سحرهم، واضمحل باطلهم‏.
قوله تعالى فلما ألقوا قال موسى ما جئتم به السحر إن الله سيبطله إن الله لا يصلح عمل المفسدين قوله تعالى فلما ألقوا قال موسى ما جئتم به السحر تكون ( ما ) في موضع رفع بالابتداء ، والخبر ( جئتم به ) والتقدير : أي شيء جئتم به ، على التوبيخ والتصغير لما جاءوا به من السحر . وقراءة أبي عمرو " آلسحر " على الاستفهام على إضمار مبتدأ والتقدير أهو السحر . ويجوز أن يكون مبتدأ والخبر محذوف ، التقدير : السحر جئتم به . ولا تكون ( ما ) على قراءة من استفهم بمعنى الذي ، إذ لا خبر لها . وقرأ الباقون ( السحر ) على الخبر ، ودليل هذه القراءة قراءة ابن مسعود : " ما جئتم به سحر " . وقراءة أبي : " ما أتيتم به سحر " ; ف ( ما ) بمعنى الذي ، و ( جئتم به ) الصلة ، وموضع ( ما ) رفع بالابتداء ، و ( السحر ) خبر الابتداء . ولا تكون ( ما ) إذا جعلتها بمعنى ( الذي ) نصبا لأن الصلة لا تعمل في الموصول . وأجاز الفراء نصب السحر بجئتم ، وتكون ( لا ) للشرط ، و ( جئتم ) في موضع جزم بما والفاء محذوفة ; التقدير : فإن الله سيبطله . ويجوز أن ينصب ( السحر ) على المصدر ، أي ما جئتم به سحرا ، ثم دخلت الألف واللام زائدتين ، فلا يحتاج على هذا التقدير إلى حذف الفاء . واختار هذا القول النحاس ، وقال : حذف الفاء في المجازاة لا يجيزه كثير من النحويين إلا في ضرورة الشعر ; كما قال :من يفعل الحسنات الله يشكرها[ ص: 276 ] بل ربما قال بعضهم : إنه لا يجوز ألبتة . وسمعت علي بن سليمان يقول : حدثني محمد بن يزيد قال حدثني المازني قال سمعت الأصمعي يقول : غير النحويون هذا البيت ، وإنما الرواية :من يفعل الخير فالرحمن يشكرهوسمعت علي بن سليمان يقول : حذف الفاء في المجازاة جائز . قال : والدليل على ذلك وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم . وما أصابكم من مصيبة بما كسبت أيديكم قراءتان مشهورتان معروفتان . إن الله لا يصلح عمل المفسدين يعني السحر . قال ابن عباس : من أخذ مضجعه من الليل ثم تلا هذه الآية . ما جئتم به السحر إن الله سيبطله إن الله لا يصلح عمل المفسدين لم يضره كيد ساحر . ولا تكتب على مسحور إلا دفع الله عنه السحر .
When Pharaoh called upon expert magicians to perform, it was not because he thought that he would actually subdue Moses with their help. His action, rather than being a rational course to follow, was more the result of his over-anxiety to reject Moses. The plan to prove God’s Prophet wrong with the help of magicians was one whose failure could be foreseen. But when a man does not want to accept the truth and is bent upon rejecting it, this desire takes him to such extremes that he takes ill-advised steps to do so: he constructs a dam of tiny splinters to hold back a rising flood, though he knows full well that tiny splinters will be absolutely useless in this instance. So things happened as they were bound to happen. The magicians threw down on the ground ropes and sticks, which crept towards the people like snakes. Then Moses threw down his stick. This turned into a huge snake which started running along the ground. This ‘snake’ was not merely a snake; it was, in fact, a force of God which had appeared to establish truth as Truth and falsehood as falsehood. So, as soon as it appeared, the magicians’ ropes reverted to their original form. Thus Pharaoh was defeated in an arena he himself had chosen. But even then, Pharaoh did not accept defeat. He found words to contradict Moses as he had earlier done.
It was said in the last verse (64) that, for the friends of Allah, there is the good news in the worldly life and in the Hereafter. As for the good news of the Hereafter, it will come at the time of death when the spirit of the deceased will be taken to Allah. At that time, he will hear the good news of Paradise being for him. Then, on the day of Qiyamah, when he rises from his grave, he will receive the good news of being welcome to Paradise. This is similar to what al-Tabarani has reported from Sayyidna Ibn ` Umar ؓ narrates that the Holy Prophet ﷺ said: ` People who recite: لا إلہ إلا اللہ (la ilaha illallah: There is no god but Allah) will not experience any fright at the time of death, nor inside the grave, nor at the time they rise from it. This is as if my eyes are seeing the scenario of that time when these people will, shaking the dust off, rise from their graves, saying: الْحَمْدُ لِلَّـهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ (Praised is Allah who has removed from us [ all ] grief - 35:34) ' As for the good news in this world, the Holy Prophet ﷺ said, `(they are) the true dreams one sees himself or are seen by someone else with him in it and, in which, there is good news for them. (Reported by al-Bukhri from Sayyidna Abu Hurairah ؓ . Another basharah (good news) of this world unfolds in the form that Muslims at large love someone and take him to be good without any personal motive or interest. About it, the Holy Prophet ﷺ said: تِلکَ عَاجِلُ بشرَی المؤمِن that is, ` being taken as good and praiseworthy is, for a true Muslim, good news in ready cash.' (Muslim and al-Baghawi)
(And when they had cast) their staffs and ropes, (Moses said) to them: (That which ye have brought) that which you have cast (is magic. Lo! Allah will make it vain) Allah will make it void. (Lo! Allah upholdeth not) Allah is not pleased with (the work of mischief-makers) of sorcerers.