Yusuf begs Allah to die as A Muslim
This is the invocation of Yusuf, the truthful one, to his Lord the Exalted and Most Honored. He invoked Allah after His favor was complete on him by being reunited with his parents and brothers, after He had bestowed on him prophethood and kingship. He begged his Lord the Exalted and Ever High, that as He has perfected His bounty on him in this life, to continue it until the Hereafter. He begged Him that, when he dies, he dies as a Muslim, as Ad-Dahhak said, and to join him with the ranks of the righteous, with his brethren the Prophets and Messengers, may Allah's peace and blessings be on them all. It is possible that Yusuf, peace be upon him, said this supplication while dying. In the Two Sahihs it is recorded that `A'ishah, may Allah be pleased with her, said that while dying, the Messenger of Allah ﷺ was raising his finger and said - thrice,
«اللَّهُمَّ فِي الرَّفِيقِ الْأَعْلَى»
ثَلَاثًا (O Allah to Ar-Rafiq Al-A`la the uppermost, highest company in heaven.) It is also possible that long before he died, Yusuf begged Allah to die as a Muslim and be joined with the ranks of the righteous.
When he was nearing his end realising that he would not remain alive forever he longed for the everlasting kingdom and said My Lord indeed You have given me something of sovereignty and You have taught me the interpretation of events the ability to explain dreams. Originator Creator of the heavens and the earth! You are my Protector Guardian of my best interests in this world and the Hereafter. Take me in death to You in submission to You and join me to the righteous’ from among my fathers. He lived after that for another week or more. He died at the age of 120 years. The Egyptians were very covetous with regard to his grave; eventually they placed him in a marble coffin and buried him at the top of the Nile so that both banks would be blessed by his body — Glory be to the One Whose Kingdom never ends.
My Lord, indeed You have given me [something] of sovereignty, that is, of the Oneness of sovereignty which is the Oneness of the acts, and You have taught me the interpretation of events, that is, the meanings of things hidden in the Unseen and what a [given] form of the Unseen ultimately refers to, something which belongs to the affirmation of the Oneness of the attributes, Originator, of the heavens of the attributes at the station of the heart and [of] the earth of the affirmation of the Oneness of the acts at the station of the soul. You are my Protector, in the affirmation of the Oneness of the Essence in this world of the sovereignty and the Hereafter of the spiritual [angelic] realm. Receive me in death in submission [to You]: annihilate me from myself in a state of being obedient to Your command and not insolent as a result of the subsisting of [my] ego, and join me to the righteous', who are firmly fixed at the station of uprightness after being annihilated in the affirmation of Oneness.
My Lord, indeed You have given me [something] of sovereignty, that is, of the Oneness of sovereignty which is the Oneness of the acts, and You have taught me the interpretation of events, that is, the meanings of things hidden in the Unseen and what a [given] form of the Unseen ultimately refers to, something which belongs to the affirmation of the Oneness of the attributes, Originator, of the heavens of the attributes at the station of the heart and [of] the earth of the affirmation of the Oneness of the acts at the station of the soul. You are my Protector, in the affirmation of the Oneness of the Essence in this world of the sovereignty and the Hereafter of the spiritual [angelic] realm. Receive me in death in submission [to You]: annihilate me from myself in a state of being obedient to Your command and not insolent as a result of the subsisting of [my] ego, and join me to the righteous', who are firmly fixed at the station of uprightness after being annihilated in the affirmation of Oneness.
ثم دعا يوسف ربه قائلا ربِّ قد أعطيتني من ملك "مصر"، وعلَّمتني من تفسير الرؤى وغير ذلك من العلم، يا خالق السموات والأرض ومبدعهما، أنت متولي جميع شأني في الدنيا والآخرة، توفني إليك مسلمًا، وألحقني بعبادك الصالحين من الأنبياء الأبرار والأصفياء الأخيار.
هذا دعاء من يوسف الصديق دعا به ربه عز وجل لما تمت نعمة الله عليه باجتماعه بأبويه وأخويه وما من الله به عليه من النبوة والملك سأل ربه عز وجل كما أتم نعمته عليه في الدنيا أن يستمر بها عليه في الآخرة وأن يتوفاه مسلما حين يتوفاه قاله الضحاك وأن يلحقه بالصالحين وهم إخواته من النبيين والمرسلين صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين وهذا الدعاء يحتمل أن يوسف عليه السلام قاله عند احتضاره كما ثبت في الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلي الله عليه وسلم جعل يرفع أصبعه عند الموت ويقول اللهم في الرفيق الأعلى ثلاثا ويحتمل أن سأل الوفاة على الإسلام واللحاق بالصالحين إذا جاء أجله وانقضى عمره لا أنه سأله ذلك منجزا كما يقول الداعي لغيره أماتك الله على الإسلام ويقول الداعي اللهم أحينا مسلمين وتوفنا مسلمين وألحقنا بالصالحين ويحتمل أنه سأل ذلك منجزا وكان ذلك سائغا في ملتهم كما قال قتادة قوله " توفني مسلما وألحقني بالصالحين " لما جمع الله شمله وأقر عينه وهو يومئذ مغمور في الدنيا وملكهـا ونضارتها اشتاق إلى الصالحين قبله وكان ابن عباس يقول ما تمن نبي قط الموت قبل يوسف عليه السلام وكذا ذكر ابن جرير والسدي عن ابن عباس أنه أول نبي دعا بذلك وهذا يحتمل أنه أول من سأل الوفاة على الإسلام كما أن نوحا أو من قال " رب اغفر لي ولوالدي ولمن دخل بيتي مؤمنا " ويحتمل أنه أول من سأل إنجاز ذلك وهو ظاهر سياق قول قتادة ولكن هذا لا يجوز في شريعتنا قال الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله حدثنا إسماعيل بن إبراهيم حدثنا عبد العزيز بن صهيب عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلي الله عليه وسلم لا يتمنين أحدكم الموت لضر نزل به فإن كان ولابد متمنيا الموت فليقل اللهم أحيني ما كانت الحياة خيرا لي وتوفني إذا كانت الوفاة خيرا لي وأخرجاه في الصحيحين وعندهما لا يتمنين أحدكم الموت بضر نزل به إن كان محسنا فيزداد وإن كان مسيئا فلعله يستعتب ولكن ليقل اللهم أحيني ما كانت الحياة خيرا لي وتوفني إذا كانت الوفاة خيرا لي وقال الإمام أحمد حدثنا أبو المغيرة حدثنا معاذ بن رفاعة حدثني علي بن يزيد عن القاسم عن أبي أمامة قال: جلسنا إلى رسول الله صلي الله عليه وسلم فذكرنا ورققنا فبكى سعد بن أبي وقاص فأكثر البكاء وقال يا ليتني مت فقال النبي صلي الله عليه وسلم يا سعد أعندي تتمني الموت ؟ فردد ذلك ثلاث مرات ثم قال يا سعد إن كنت خلقت للجنة فما طال من عمرك وحسن من عملك فهو خير لك وقال الإمام أحمد حدثنا حسن حدثنا ابن لهيعة حدثنا أبو يونس هو مسلم بن جبير عن أبي هريرة عن النبي صلي الله عليه وسلم أنه قال لا يتمنين أحدكم الموت لضر نزل به ولا يدع به من قبل أن يأتيه إلا أن يكون قد وثق بعمله فإنه إذا مات أحدكم انقطع عنه عمله لأنه لا يزيد المؤمن عمله إلا خيرا تفرد به أحمد وهذا فيما إذا كان الضر خاصا به وأما إذا كان فتنة في الدين فيجوز سؤال الموت كما قال الله تعالى إخبارا عن السحرة لما أرادهم فرعون عن دينهم وتهددهم بالقتل " قالوا ربنا أفرغ علينا صبرا وتوفنا مسلمين " وقالت مريم لما جاءها المخاض وهو الطلق إلى جذع النخلة " يا ليتني مت قبل هذا وكنت نسيا منسيا " لما علمت من أن الناس يقذفونهـا بالفاحشة لأنها لم تكن ذات زوج وقد حملت ووضعت وقد قالوا " يا مريم لقد جئت شيئا فريا يا أخت هارون ما كان أبوك امرأ سوء وما كانت أمك بغيا " فجعل الله لها من ذلك الحال فرجا ومخرجا وأنطق الصبي في المهد بأنه عبد الله ورسوله فكان آية عظيمة ومعجزة باهرة صلوات الله وسلامه عليه وفى حديث معاذ الذي رواه الإمام أحمد والترمذي في قصة المنام والدماء الذي فيه وإذا أردت بقوم فتنة فاقبضني إليك غير مفتون وقال الإمام أحمد حدثنا أبو سلمة أنا عبد العزيز بن محمد عن عمرو بن عاصم عن كثير بن قتادة عن محمود بن لبيد مرفوعا أن النبي صلي الله عليه وسلم قال اثنتان يكرههما ابن آدم: يكره الموت والموت خير للمؤمن من الفتن ويكره قلة المال وقلة المال أقل للحساب فعند حلول الفتن في الدين يجوز سؤال الموت ولهـذا قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه في آخر خلافته لما رأى أن الأمور لا تجتمع له ولا يزداد الأمر إلا شدة فقال: اللهم خذني إليك فقد سئمتهم وسئموني وقال البخاري رحمه الله لما وقعت له تلك الفتنة وجرى له مع أمير خراسان ما جرى قال: اللهم توفني إليك وفي الحديث إن الرجل ليمر بالقبر أي في زمان الدجال فيقول يا ليتني مكانك لما يرى من الفتن والزلازل والبلابل والأمور الهائلة التي هي فتنة لكل مفتون قال أبو جعفر بن جرير: وذكر أن بني يعقوب الذين فعلوا بيوسف ما فعلوا استغفر لهم أبوهم فتاب الله عليهم وعفا عنهم وغفر لهم ذنوبهم " ذكر من قال ذلك " حدثنا القاسم حدثنا الحسين حدثني حجاج عن صالح المري عن يزيد الرقاع عن أنس بن مالك قال إن الله تعالى لما جمع ليعقوب شمله بعنيه خلا ولده نجيا فقال بعضهم لبعض ألستم قد علمتم ما صنعتم وما لقى منكم الشيخ وما لقى منكم يوسف؟ قالوا بلى قال فيغريكم عفوهما عنكم فكيف لكم بربكم؟ فاستقام أمرهم على أن أتوا الشيخ فجلسوا بين يديه ويوسف إلى جنب أبيه قاعد قالوا يا أبانا إنا أتيناك لأمر لم نأتك لأمر مثله قط ونزل بنا أمر لم ينزل بنا مثله قط حتى حركوه والأنبياء عليهم السلام أرحم البرية فقال ما لكم يا بنى ؟ قالوا ألست قد علمت ما كان منا إليك وما كان منا إلى أخينا يوسف؟ قال بلى قالوا أو لستما قد غفرتما لنا؟ قالا بلى قالوا فإن عفوكما لا يغني عنا شيئا إن كان الله لم يعف عنا قال فما تريدون يا بني؟ قالوا نريد أن تدعو الله لنا فإذا جاءك الوحي من الله بأنه قد عفا عنا قرت أعيننا واطمأنت قلوبنا وإلا فلا قرة عين في الدنيا لنا أبدا قال فقام الشيخ فاستقبل القبلة وقام يوسف خلف أبيه وقاموا خلفهما أذله خاشعين قال فدعا وأمن يوسف فلم اجب فيهم عشرين سنة قال صالح المري يخيفهم قال حتي إذا كان على رأس العشرين نزل جبريل عليه السلام على يعقوب عليه السلام فقال إن الله تعالى قد بعثني إليك أبشرك بأنه قد أجاب دعوتك في ولدك وأن الله تعالى قد عفا عما صنعوا وأنه قد اعتقد مواثيقهم من بعدك على النبوة هذا الأثر موقوف عن أنس ويزيد الرقاشي وصالح المري ضعيفان جدا وذكر السدي أن يعقوب عليه السلام لما حضره الموت أوصى إلى يوسف بأن يدفن عند إبراهيم وإسحاق فما مات صبره وأرسله إلى الشام دفن عندهما عليه السلام.
ثم ختم يوسف - عليه السلام - ثناءه على الله - تعالى - بهذا الدعاء الذى حكاه القرآن عنه فى قوله : ( رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ الملك ) أى : يا رب قد أعطيتنى شيئاً عظيماً من الملك والسلطان بفضلك وكرمك .( وَعَلَّمْتَنِي ) - أيضاً - شيئاً كثيراً ( مِن تَأْوِيلِ الأحاديث ) أى : من تفسيرها وتعبيرها تعبيراً صادقاً بتوفيقك وإحسانك .( فَاطِرَ السماوات والأرض ) أى : خالقهما على غير مثال سابق ، وهو منصوب على النداء بحرف مقدر أى : يا فاطر السموات والأرض .( أَنتَ وَلِيِّي ) وناصرى ومعينى ( فِي الدنيا والآخرة ) .( تَوَفَّنِي ) عندما يدركنى أجلى على الإِسلام ، وأبقنى ( مُسْلِماً ) مدة حياتى .( وَأَلْحِقْنِي ) فى قبرى ويوم الحساب ( بالصالحين ) من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقاً .وبهذا الدعاء الجامع الذى توجه به يوسف إلى ربه - تعالى - يختتم القرآن الكريم قصة يوسف مع أبيه ومع إخوته ومع غيرهم ممن عاشرهم والتقى بهم وهو دعاء يدل على أن يوسف - عليه السلام - لم يشغله الجاه والسلطان ولم يشغله لقاؤه عن طاعة ربه ، وعن تذكر الآخرة وما فيها من حساب . .وهذا هو شأن المصطفين الأخيار الذين نسأل الله - تعالى - أن يحشرنا معهم ، ويحلقنا بهم ، ويوفقنا للسير على نهجهم . . .ثم يختتم الله - تعالى - هذه السورة الكريمة بما يدل على أن هذا القرآن من عند الله - تعالى - وبما يدخل التسلية على قلب الرسول - صلى الله عليه وسلم - وبما يفتح له باب الأمل فى النصر على أعدائه . . . فيقول :( وَمَآ أَكْثَرُ الناس وَلَوْ حَرَصْتَ . . . )
القول في تأويل قوله تعالى : رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ الْمُلْكِ وَعَلَّمْتَنِي مِنْ تَأْوِيلِ الأَحَادِيثِ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ أَنْتَ وَلِيِّي فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ تَوَفَّنِي مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ (101)قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: قال يوسف بعد ما جمع الله له أبويه وإخوته , وبسط عليه من الدنيا ما بسط من الكرامة , ومكنه في الأرض , متشوِّقًا إلى لقاء آبائه الصالحين: ( رب قد آتيتني من الملك ) ، يعني: من ملك مصر ، ( وعلمتني من تأويل الأحاديث ) ، يعني من عبارة الرؤيا، (20) تعديدًا لنعم الله عليه، وشكرًا له عليها ، ( فاطر السماوات والأرض )، يقول: يا فاطر السموات والأرض، يا خالقها وبارئها (21) ، ( أنت وليي في الدنيا والآخرة ) ، يقول: أنت وليي في دنياي على من عاداني وأرادني بسوء بنصرك , وتغذوني فيها بنعمتك , وتليني في الآخرة بفضلك ورحمتك .( (22) توفني مسلمًا ) ، يقول: اقبضني إليك مسلمًا (23) .( وألحقني بالصالحين ) ، يقول: وألحقني بصالح آبائي إبراهيم وإسحاق ومن قبلهم من أنبيائك ورسلك .* * *وقيل: إنه لم يتمن أحدٌ من الأنبياء الموتَ قبل يوسف .* ذكر من قال ذلك:19940 - حدثنا ابن وكيع , قال: حدثنا عمرو , قال: حدثنا أسباط , عن السدي: ( رب قد آتيتني من الملك وعلمتني من تأويل الأحاديث ) ، الآية , كان ابن عباس يقول: (24) أول نبي سأل الله الموت يوسف.19941 - حدثنا القاسم , قال: حدثنا الحسين , قال: حدثني حجاج , عن ابن جريج , قال: قال ابن عباس , قوله: ( رب قد آتيتني من الملك ) ... ، الآية , قال: اشتاق إلى لقاء ربه , وأحبَّ أن يلحق به وبآبائه , فدعا الله أن يتوفَّاه ويُلْحِقه بهم. ولم يسأل نبيّ قطّ الموتَ غير يوسف , فقال: ( رب قد آتيتني من الملك وعلمتني من تأويل الأحاديث) ، الآية ، قال ابن جريج: في بعض القرآن من الأنبياء (25) : " توفني" (26)19942 -حدثنا بشر , قال: حدثنا يزيد , قال: حدثنا سعيد , عن قتادة , قوله: ( توفني مسلمًا وألحقني بالصالحين ) ، لما جَمَع شمله , وأقرَّ عينه , وهو يومئذ مغموس في نَبْت الدنيا وملكها وغَضَارتها، (27) فاشتاق إلى الصالحين قبله . وكان ابن عباس يقول: ما تمنى نبي قطّ الموت قبل يوسف.19943 - حدثني المثنى , قال: أخبرنا إسحاق , قال: أخبرنا عبد الله بن الزبير , عن سفيان , عن ابن أبي عروبة , عن قتادة , قال: لما جمع ليوسف شمله , وتكاملت عليه النعم سأل لقاء ربّه فقال: ( رب قد آتيتني من الملك وعلمتني من تأويل الأحاديث فاطر السماوات والأرض أنت وليي في الدنيا والآخرة توفّني مسلمًا وألحقني بالصالحين ) ، قال قتادة: ولم يتمنَّ الموت أحد قطُّ، نبي ولا غيره إلا يوسف.19944 - حدثني المثنى , قال: حدثنا هشام , قال: حدثنا الوليد بن مسلم , قال: حدثني غير واحد , عن ابن أبي نجيح , عن مجاهد: أن يوسف النبي صلى الله عليه وسلم، لما جمع بينه وبين أبيه وإخوته , وهو يومئذ ملك مصر , اشتاق إلى الله وإلى آبائه الصالحين إبراهيم وإسحاق، فقال: ( رب قد آتيتني من الملك وعلمتني من تأويل الأحاديث فاطر السماوات والأرض أنت وليي في الدنيا والآخرة توفني مسلمًا وألحقني بالصالحين )19945 - حدثني المثنى , قال: أخبرنا إسحاق , قال: حدثنا هشام , عن مسلم بن خالد , عن ابن أبي نجيح , عن مجاهد في قوله: ( وعلمتني من تأويل الأحاديث ) ، قال: العِبَارة.19946 - حدثت عن الحسين , قال: سمعت أبا معاذ , يقول: أخبرنا عبيد بن سليمان , قال: سمعت الضحاك يقول في قوله: ( توفني مسلمًا وألحقني بالصالحين ) ، يقول: توفني على طاعتك , واغفر لي إذا توفَّيتني.19947 - حدثنا ابن حميد , قال: حدثنا سلمة , عن ابن إسحاق , قال: قال يوسف حين رأى ما رأى من كرامة الله وفضله عليه وعلى أهل بيته حين جمع الله له شمله , وردَّه على والده , وجمع بينه وبينه فيما هو فيه من الملك والبهجة: يَا أَبَتِ هَذَا تَأْوِيلُ رُؤْيَايَ مِنْ قَبْلُ قَدْ جَعَلَهَا رَبِّي حَقًّا ، إلى قوله: إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ . ثم ارعوى يوسف، وذكر أنّ ما هو فيه من الدنيا بائد وذاهب , فقال: ( رب قد آتيتني من الملك وعلمتني من تأويل الأحاديث فاطر السماوات والأرض أنت وليي في الدنيا والآخرة توفّني مسلمًا وألحقني بالصالحين).* * *وذُكِر أن بَني يعقوب الذين فعلوا بيوسف ما فعلوا , استغفر لهم أبوهم , فتاب الله عليهم وعفا عنهم وغفر لهم ذنبهم* ذكر من قال ذلك:19948 - حدثنا القاسم , قال: حدثنا الحسين , قال: حدثني حجاج , عن صالح المريّ , عن يزيد الرقاشي , عن أنس بن مالك , قال: إن الله تبارك وتعالى لما جمع ليعقوب شمله , وأقر عينه , خَلا ولده نَجِيًّا , فقال بعضهم لبعض: ألستم قد علمتم ما صنعتم، وما لقي منكم الشيخ، وما لقي منكم يوسف؟ قالوا: بلى! قال: فيغرُّكم عفوهما عنكم , فكيف لكم بربكم؟ فاستقام أمرهم على أن أتوا الشيخ فجلسوا بين يديه , ويوسف إلى جنب أبيه قاعدٌ , قالوا: يا أبانا، أتيناك في أمر لم نأتك في أمرٍ مثله قط، ونـزل بنا أمر لم ينـزل بنا مثله! حتى حرّكوه , والأنبياء أرحم البرية , فقال: مالكم يا بَني؟ قالوا: ألستَ قد علمت ما كان منا إليك، وما كان منا إلى أخينا يوسف؟ قال: بلى! قالوا: أفلستما قد عفوتُما؟ قالا بلى! قالوا: فإن عفوكما لا يغني عنّا شيئًا إن كان الله لم يعفُ عنا! قال: فما تريدون يا بني؟ قالوا: نريد أن تدعو الله لنا , فإذا جاءك الوحي من عند الله بأنه قد عفا عمّا صنعنا، قرّت أعيننا، واطمأنت قلوبنا , وإلا فلا قرّةَ عَين في الدنيا لنا أبدًا . قال: فقام الشيخ واستقبل القبلة , وقام يوسف خلف أبيه , وقاموا خلفهما أذلةً خاشعين . قال: فدعا وأمَّن يوسف، , فلم يُجَبْ فيهم عشرين سنة ، قال صالح المرِّي: يخيفهم. قال: حتى إذا كان رأس العشرين، نـزل جبريل صلى الله عليه وسلم على يعقوب عليه السلام , فقال: إن الله تبارك وتعالى بعثني إليك أبشرك بأنه قد أجاب دعوتك في ولدك , وأنه قد عفا عما صنعوا , وأنه قد اعتَقَد مواثيقهم من بعدك على النبوّة. (28)19949 - حدثني المثنى , قال: حدثنا الحارث , قال: حدثنا عبد العزيز , قال: حدثنا جعفر بن سليمان , عن أبي عمران الجوني , قال: والله لو كان قتلُ يوسف مضى لأدخلهم الله النارَ كُلَّهم , ولكن الله جل ثناؤه أمسك نفس يوسف ليبلغ فيه أمره، ورحمة لهم . ثم يقول: والله ما قصَّ الله نبأهم يُعيّرهم بذلك إنهم لأنبياء من أهل الجنة , ولكن الله قصَّ علينا نبأهم لئلا يقنط عبده.* * *وذكر أن يعقوب توفي قبل يوسف , وأوصى إلى يوسف وأمره أن يدفنه عند قبر أبيه إسحاق .* ذكر من قال ذلك:19950 - حدثنا ابن وكيع , قال: حدثنا عمرو , عن أسباط , عن السدي , قال: لما حضر الموتُ يعقوبَ , أوصى إلى يوسف أن يدفنه عند إبراهيم وإسحاق , فلما مات، نُفِخ فيه المُرّ وحمل إلى الشأم. قال: فلما بلغوا إلى ذلك المكان أقبل عيصا أخو يعقوب (29) فقال: غلبني على الدعوة , فوالله لا يغلبني على القبر! فأبى أن يتركهم أن يدفنوه . فلما احتبسوا، قال هشام بن دان بن يعقوب (30) ، وكان هشامٌ أصمَّ لبعض إخوته: ما لجدّي لا يدفن! قالوا: هذا عمك يمنعه! قال: أرونيه أين هو؟ فلما رآه , رفع هشام يده فوجأ بها رأس العيص وَجْأَةً سقطت عيناه على فخذ يعقوب، فدفنا في قبر واحد.----------------------الهوامش:(20) انظر تفسير" التأويل" فيما سلف ص : 271 ، تعليق : 1 ، والمراجع هناك .(21) انظر تفسير" فاطر" فيما سلف 15 : 357 ، تعليق : 2 ، والمراجع هناك .(22) انظر تفسير" الولي" فيما سلف من فهارس اللغة ( ولي ) .(23) انظر تفسير" التوفي" فيما سلف 15 : 218 ، تعليق : 1 ، والمراجع هناك .(24) في المطبوعة والمخطوطة :" قال ابن عباس يقول" ، وبين صواب ما أثبت ، وانظر الخبر التالي رقم : 19942 .(25) في المخطوطة :" في بعض القرآن قد قال الأنبياء توفني" ، وصوابها ما أثبت ، أما المطبوعة فقد كتبت :" في بعض القرآن من الأنبياء من قال توفني" ، غير مكان الكلام لغير حاجة .(26) لم أجد للذي قاله ابن جريج دليلا في القرآن ! فلعله وهم ، فإن النهي عن تمني الموت صريح في السنة .(27) في المطبوعة :" مغموس في نعيم الدنيا" ، وفي المخطوطة :" مغموس في نعيم الدنيا" غير منقوطة ، وهذا صواب قراءتها . وعنى بالنبت هنا : المال الكثير الوفير ، والنعمة النامية ، وقد جاء في الحديث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لقوم من العرب : أنتم أهل بيت أو نبت ؟ فقالوا نحن أهل بيت وأهل نبت . وقالوا في تفسيره : أي نحن في الشرف نهاية ، وفي النبت نهاية ، أي : ينبت المال على أيديناوهذا الذي قلته أصح في تأويل الحديث ، وفي تأويل هذا الخبر .(28) الأثر : 19948 -" صالح المري" ، هو" صالح بن بشير بن وداع المري" ، منكر الحديث ، قاص متروك الحديث ، مضى برقم : 9234 .و" يزيد الرقاشي" ، هو" يزيد بن أبان الرقاشي" ، قاص ، متروك الحديث ، مضى قبل مرارًا ، آخرها : 11408 .وهذا خبر هالك ، من جراء هذين القاصين المتروكين ، صالح المري ، ويزيد الرقاشي .(29) في المطبوعة :" عيص" ، وأثبت ما في المخطوطة ، وسيأتي بعد :" العيص" ، بالتعريف ، وهو في كتاب القوم" عيسو" ، وهو ولد إسحاق الأكبر ، وهو أخو يعقوب .(30) في المطبوعة :" هشام بن دار" ، لم يحسن قراءة المخطوطة ، وولد يعقوب في كتاب القوم هو" دان" كما أثبته .و" هشام" هذا ، هو في كتاب القوم" حوشيم"
( رب قد آتيتني من الملك ) يعني : ملك مصر والملك : اتساع المقدور لمن له السياسة والتدبير . ( وعلمتني من تأويل الأحاديث ) يعني : تعبير الرؤيا . ( فاطر ) أي : يا فاطر ( فاطر السماوات والأرض ) أي : خالقهما ( أنت وليي ) أي : معيني ومتولي أمري ( في الدنيا والآخرة توفني مسلما ) يقول : اقبضني إليك مسلما ( وألحقني بالصالحين ) يريد بآبائي النبيين .قال قتادة : لم يسأل نبي من الأنبياء الموت إلا يوسف .وفي القصة : لما جمع الله شمله وأوصل إليه أبويه وأهله اشتاق إلى ربه عز وجل فقال هذه المقالة .قال الحسن : عاش بعد هذا سنين كثيرة . وقال غيره : لما قال هذا القول لم يمض عليه أسبوع حتى توفي .واختلفوا في مدة غيبة يوسف عن أبيه ، فقال الكلبي : اثنتان وعشرون سنة .وقيل : أربعون سنة .وقال الحسن : ألقي يوسف في الجب وهو ابن سبع عشرة سنة ، وغاب عن أبيه ثمانين سنة ، وعاش بعد لقاء يعقوب ثلاثا وعشرين سنة ، ومات وهو ابن مائة وعشرين سنة .وفي التوراة مات وهو ابن مائة وعشر سنين ، وولد ليوسف من امرأة العزيز ثلاثة أولاد : أفرائيم وميشا ورحمة امرأة أيوب المبتلى عليه السلام .وقيل : عاش يوسف بعد أبيه ستين سنة . وقيل : أكثر . واختلفت الأقاويل فيه .وتوفي وهو ابن مائة وعشرين سنة ، فدفنوه في النيل في صندوق من رخام ، وذلك أنه لما مات تشاح الناس فيه فطلب أهل كل محلة أن يدفن في محلتهم رجاء بركته ، حتى هموا بالقتال ، فرأوا أن يدفنوه في النيل حيث يتفرق الماء بمصر ليجري الماء عليه وتصل بركته إلى جميعهم .وقال عكرمة : دفن في الجانب الأيمن من النيل ، فأخصب ذلك الجانب وأجدب الجانب الآخر ، [ فنقل إلى الجانب الأيسر فأخصب ذلك الجانب وأجدب الجانب الآخر ] ، فدفنوه في وسطه وقدروا ذلك بسلسلة فأخصب الجانبان جميعا إلى أن أخرجه موسى فدفنه بقرب آبائه بالشام .
أعقب ذكر نعمة الله عليه بتوجهه إلى مناجاة ربه بالاعتراف بأعظم نعم الدنيا والنعمة العظمى في الآخرة ، فذكر ثلاث نعم : اثنتان دنيويتان وهما : نعمة الولاية على الأرض ونعمة العلم ، والثالثة : أخروية وهي نعمة الدين الحق المعبر عنه بالإسلام وجعل الذي أوتيه بعضاً من الملك ومن التأويل لأن ما أوتيه بعض من جنس الملك وبعض من التأويل إشعاراً بأن ذلك في جانب مُلك الله وفي جانب علمه شيء قليل . وعلى هذا يكون المراد بالمُلك التصرف العظيم الشبيه بتصرف المَلِك إذ كان يوسف عليه السلام هو الذي يُسير المَلك برأيه . ويجوز أن يراد بالمُلك حقيقته ويكون التبعيض حقيقياً ، أي آتيتني بعض المُلك لأن المُلك مجموع تصرفات في أمر الرعية ، وكان ليوسف عليه السلام من ذلك الحظُّ الأوفر ، وكذلك تأويل الأحاديث .وتقدم معنى تأويل الأحاديث عند قوله تعالى : { ويعلمك من تأويل الأحاديث } [ يوسف : 6 ] في هذه السورة .وفاطر السماوات والأرض } نداء محذوف حرف ندائه . والفاطر : الخالق . وتقدم عند قوله تعالى : { قل أغير الله أتخذ ولياً فاطر السماوات والأرض } في سورة الأنعام ( 14 ).والولي : الناصر ، وتقدم عند قوله تعالى : { قل أغير الله أتخذ ولياً } في سورة الأنعام .وجملة { أنت ولي في الدنيا والآخرة } من قبيل الخبر في إنشاء الدعاء وإن أمكن حمله على الإخبار بالنسبة لولاية الدنيا ، قيل لإثباته ذلك الشيء لولاية الآخرة . فالمعنى : كن وليي في الدنيا والآخرة .وأشار بقوله : { توفني مسلما } إلى النعمة العظمى وهي نعمة الدين الحق ، فإن طلب توفّيه على الدين الحق يقتضي أنه متصف بالدين الحق المعبر عنه بالإسلام من الآن ، فهو يسأل الدوام عليه إلى الوفاة .والمسلم : الذي اتصف بالإسلام ، وهو الدين الكامل ، وهو ما تعبّدَ اللّهَ به الأنبياء والرسل عليهم السلام . وقد تقدم عند قوله تعالى : { فلا تموتن إلا وأنتم مسلمون } في سورة آل عمران ( 102 ).والإلحاق : حقيقته جعل الشيء لاَ حقاً ، أي مُدركاً من سبقه في السّيْر . وأطلق هنا مجازاً على المَزيد في عداد قوم .والصالحون : المتصفون بالصلاح ، وهو التزام الطاعة . وأراد بهم الأنبياء . فإن كان يوسف عليه السلام يومئذٍ نبيئاً فدعاؤهُ لطلب الدوام على ذلك ، وإن كان نُبّىء فيما بعد فهو دعاء لحصوله ، وقد صار نبيئاً بعد ورسولاً .
لما أتم الله ليوسف ما أتم من التمكين في الأرض والملك، وأقر عينه بأبويه وإخوته، وبعد العلم العظيم الذي أعطاه الله إياه، قال مقرا بنعمة الله شاكرا لها داعيا بالثبات على الإسلام: { رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ الْمُلْكِ } وذلك أنه كان على خزائن الأرض وتدبيرها ووزيرا كبيرا للملك { وَعَلَّمْتَنِي مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ } أي: من تأويل أحاديث الكتب المنزلة وتأويل الرؤيا وغير ذلك من العلم { فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَنْتَ وَلِيِّ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ تَوَفَّنِي مُسْلِمًا } أي: أدم عليّ الإسلام وثبتني عليه حتى توفاني عليه، ولم يكن هذا دعاء باستعجال الموت، { وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ } من الأنبياء الأبرار والأصفياء الأخيار.
قوله تعالى : رب قد آتيتني من الملك وعلمتني من تأويل الأحاديث فاطر السماوات والأرض أنت وليي في الدنيا والآخرة توفني مسلما وألحقني بالصالحينقوله تعالى : رب قد آتيتني من الملك وعلمتني من تأويل الأحاديث قال قتادة : لم يتمن الموت أحد ; نبي ولا غيره إلا يوسف - عليه السلام - ; حين تكاملت عليه النعم وجمع له الشمل اشتاق إلى لقاء ربه - عز وجل - . وقيل : إن يوسف لم يتمن الموت ، وإنما تمنى الوفاة على الإسلام ; أي إذا جاء أجلي توفني مسلما ; وهذا قول الجمهور . وقال سهل بن عبد الله التستري : لا يتمنى الموت إلا ثلاث : رجل جاهل بما بعد الموت ، أو رجل يفر من أقدار الله تعالى عليه ، أو مشتاق محب للقاء الله - عز وجل - . وثبت في الصحيح عن أنس قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : لا يتمنين أحدكم الموت لضر نزل به فإن كان لا بد متمنيا فليقل اللهم أحيني ما كانت الحياة خيرا لي وتوفني إذا كانت الوفاة خيرا لي رواه مسلم . وفيه عن أبي هريرة قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : لا يتمنى أحدكم الموت ولا يدع به من قبل أن يأتيه إنه إذا مات أحدكم انقطع عمله وإنه لا يزيد المؤمن عمره إلا خيرا . وإذا ثبت هذا فكيف يقال : إن يوسف - عليه السلام - تمنى الموت والخروج من الدنيا وقطع العمل ؟ هذا بعيد ! إلا أن يقال : إن ذلك كان جائزا في شرعه ; أما أنه يجوز تمني الموت والدعاء به عند ظهور الفتن وغلبتها ، وخوف ذهاب الدين ، على ما بيناه في كتاب " التذكرة " . و " من " من قوله : " من الملك " للتبعيض ، وكذلك قوله : وعلمتني من تأويل الأحاديث لأن ملك مصر ما كان كل الملك ، وعلم التعبير ما كان كل العلوم . وقيل : من للجنس كقوله : فاجتنبوا الرجس من الأوثان وقيل : للتأكد . أي آتيتني الملك وعلمتني تأويل الأحاديثقوله تعالى : فاطر السماوات والأرض نصب على النعت للنداء ، وهو " رب " ، وهو نداء مضاف ; والتقدير : يا رب ! ويجوز أن يكون نداء ثانيا . والفاطر الخالق ; فهو سبحانه فاطر [ ص: 236 ] الموجودات ، أي خالقها ومبدئها ومنشئها ومخترعها على الإطلاق من غير شيء ، ولا مثال سبق ; وقد تقدم هذا المعنى في " البقرة " مستوفى ; عند قوله : بديع السماوات والأرض وزدناه بيانا في الكتاب الأسنى في شرح أسماء الله الحسنى .أنت وليي أي ناصري ومتولي أموري في الدنيا والآخرة .توفني مسلما وألحقني بالصالحين يريد آباءه الثلاثة ; إبراهيم وإسحاق ويعقوب ، فتوفاه الله طاهرا طيبا - صلى الله عليه وسلم - بمصر ، ودفن في النيل في صندوق من رخام ; وذلك أنه لما مات تشاح الناس عليه ; كل يحب أن يدفن في محلتهم ، لما يرجون من بركته ; واجتمعوا على ذلك حتى هموا بالقتال ، فرأوا أن يدفنوه في النيل من حيث مفرق الماء بمصر ، فيمر عليه الماء ، ثم يتفرق في جميع مصر ، فيكونوا فيه شرعا ففعلوا ; فلما خرج موسى ببني إسرائيل أخرجه من النيل : ونقل تابوته بعد أربعمائة سنة إلى بيت المقدس ، فدفنوه مع آبائه لدعوته : وألحقني بالصالحين وكان عمره مائة عام وسبعة أعوام . وعن الحسن قال : ألقي يوسف في الجب وهو ابن سبع عشرة سنة ، وكان في العبودية والسجن والملك ثمانين سنة ، ثم جمع له شمله فعاش بعد ذلك ثلاثا وعشرين سنة ; وكان له من الولد إفراثيم ، ومنشا ، ورحمة ، زوجة أيوب ; في قول ابن لهيعة . قال الزهري : وولد لإفراثيم - بن يوسف - نون بن إفراثيم ، وولد لنون يوشع ; فهو يوشع بن نون ، وهو فتى موسى الذي كان معه صاحب أمره ، ونبأه الله في زمن موسى - عليه السلام - ; فكان بعده نبيا ، وهو الذي افتتح أريحا ، وقتل من كان بها من الجبابرة ، واستوقفت له الشمس حسب ما تقدم في " المائدة " . وولد لمنشا بن يوسف موسى بن منشا ، قبل موسى بن عمران . وأهل التوراة يزعمون أنه هو الذي طلب العالم ليتعلم منه حتى أدركه ، والعالم هو الذي خرق السفينة ، وقتل الغلام ، وبنى الجدار ، وموسى بن منشا معه حتى بلغه معه حيث بلغ ; وكان ابن عباس ينكر ذلك ; والحق الذي قاله ابن عباس ; وكذلك في القرآن . ثم كان بين يوسف وموسى أمم وقرون ، وكان فيما بينهما شعيب - صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين - .
The one who rejects the truth looks at everything from the point of view of the human being, while a believer looks at everything in relation to God. Joseph received a high administrative post and he ascribed it to God’s generosity. He had the ability to interpret dreams but said that God had taught him all he knew. His own near and dear ones caused him trouble; even then he looked at this from the point of view that these were subtle devices of God by means of which He planned his intellectual and spiritual development. His sense of the majesty of God had obliterated all feelings of personal superiority. Even on reaching the zenith of worldly glory, he uttered these words, ‘O, God! Your being is all-powerful. It is You who fulfill all my needs. Kindly help me in the world as well as in the Hereafter. Include me among those people who have had the inspiration to submit to Your will in the world and in the Hereafter and are worthy of Your eternal reward.’
Commentary
The address of Sayyidna Yusuf (علیہ السلام) in the previous verses was to his respected father. Now, after having achieved an important objective by meeting his parents and brothers, he was at peace to devote himself directly to praising Allah Ta` ala and to supplicating before Him. at he said appears immediately above. The ` salihin' or ` the righteous' or morally the most perfect servants of Allah can be the prophets themselves for they are Divinely protected (ma` sum) against all sins. (Mazhari)
Worth noticing in this du a' is the prayer for a good end to life. It presents before us a profile of the typical servants of Allah who have the honour of being accepted in the sight of their Creator. Their attitude is that they may be enjoying the highest possible ranks in this world and in the Hereafter, and they may have all sorts of power and office beneath their feet, yet, they would never wax proud over these. In fact, they keep fearing lest such things around them may be taken away or cut down. So, they keep praying that the physical and spiritual blessings given to them by Allah Ta` ala continue to be with them, even keep increasing, right through the hour of death.
At this stage, the unusual story of Sayyidna Yusuf علیہ السلام ، and the subsequent chain of instructions and lessons, as mentioned in the Qur'an, has reached its completion. at happened after that has not been re-ported in the Holy Qur’ an, or in any Marts' Hadith (with its chain of re-porting authorities ascending to the Holy Prophet himself). Most com-mentators have reported that with reference to historical or Isra'ili narrations.
Based on a narration by Hadrat Hasan (رح) ، it has been reported in Tafsir Ibn Kathir that Sayyidna Yusuf (علیہ السلام) was seven years old when his brothers had thrown him into a well. Then, he remained separated from his father for eighty years, remained alive for twenty three years after having met his parents, and died at the age of one hundred and twenty years.
As in the narrations of the People of the Book, reports Muhammad ibn Ishaq, the period of separation between Sayyidna Yaqub and Sayyidna Yusuf (علیہ السلام) was forty years. Then, Sayyidna Ya` qub after his arrival in Egypt, lived in the company of Sayyidna Yusuf (علیہ السلام) for seventeen years. After that, he died.
As in the annals of historians, reports the author of Tafsir al-Qurtubi, Sayyidna Yaqub (علیہ السلام) died after having lived for twenty four years in Egypt. Before his death, he ordered Sayyidna Yusuf (علیہ السلام) that his body should be sent to his home country and that he be buried by the side of his father, Sayyidna Ishaq (علیہ السلام) .
Sayyidna Said ibn Jubayr has said that the body of Sayyidna Ya` qub (علیہ السلام) was placed in a coffin made of wood from saul tree and taken to Baytul-Maqdis. For this reason, it became common custom among Jews that they would take their dead from faraway places to Baytul-Maqdis for a burial there. The age of Sayyidna Ya` qub (علیہ السلام) was one hundred and forty seven years when he died.
When Sayyidna Ya` qub (علیہ السلام) entered Egypt with his family, says Sayyidna ` Abdullah ibn Masud ؓ ، they were a total of ninety three men and women - and when this progeny of Sayyidna Ya` qub (علیہ السلام) ، that is, the Bani Isra'il, left Egypt with Sayyidna Musa (علیہ السلام) their number was six hundred and seventy thousand1. (Qurtubi Ibn Kathir)
1. As pointed out earlier, this is based on Israelite narrations. Ibn Khaldun, the well-known Muslim historian, has criticized this narration in his Muqaddimah and has urged that the number of Bani Isra it was not that big - (Muhammad Taqi Usmani)
It has been mentioned earlier that, after the death of the former ` Aziz of Misr, the king of Egypt had arranged the marriage of Zulaikha with Sayyidna Yusuf (علیہ السلام) .
It appears in the Torah and in the historical accounts of the People of the Book that they had two sons, Ifra'im and Mansha, and a girl, Rahma bint Yusuf. Rahma was married to Sayyidna Ayyub (علیہ السلام) .Of the progeny of Ifra'im, there was Yusha' ibn Nun (علیہ السلام) who was a companion of Sayyidna Musa (علیہ السلام) . (Mazhari)
Sayyidna Yusuf (علیہ السلام) died at the age of one hundred and twenty years and he was buried by the bank of the river Nile.
Based on a narration by Sayyidna ` Urwah ibn Zubayr (رح) ، Ibn Ishaq has reported: When Sayyidna Musa (علیہ السلام) was commanded to leave Egypt with the Bani' Isra'il, it was revealed to him that he should not leave the body of Sayyidna Yusuf (علیہ السلام) in Egypt and he was ordered to take it with him to Syria and bury him close to his ancestors. In obedi-ence to this order, Sayyidna Musa (علیہ السلام) made investigations and succeeded in locating his burial place. He found his body in a marble coffin which he took with him to Canaan in Palestine. There he buried him beside Sayyidna Ishaq and Sayyidna Ya` qub (علیہما السلام) . (Mazhari)
After Sayyidna Yusuf (علیہ السلام) ، the Amalkites took over Egypt as the new Pharaohs. As for the Ban' Isra'il, they lived under them but kept adhering to the Faith of Sayyidna Yusuf (علیہ السلام) . However, they were taken as foreigners and subjected to all sorts of painful discriminations. Finally, Allah Ta` ala delivered them from this punishment through Sayyidna Musa علیہ السلام (Tafsir Mazhari)
Rules and Points of Guidance
1. From the previous verses (99-100), we learn that paying due respect to parents is obligatory (wajib) - as it stands proved from what Sayyidna Yusuf (علیہ السلام) did.
2. We also learn from here that a prostration of reverence was permissible in the religious code of Sayyidna Yusuf (علیہ السلام) which is why his parents and brothers prostrated to him. But, in the Shari’ ah of the Holy Prophet ﷺ ، this Sajdah or Sujud has been declared as a particular mark of ` Ibadah (worship) and it cannot be done before anyone other than Allah. If done, it is حَرَام Haram. The Holy Qur’ an has said: لَا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلَا لِلْقَمَرِ (prostrate not to the Sun and the Moon ... - 41:37). And in Hadith, it is said that Sayyidna Mu` adh ؓ ، when he went to Syria, saw local Christians prostrating to their parents. After his return from there, he started making a prostration before the Holy Prophet ﷺ . He (ﷺ) asked him not to do that. He said: If I were to take prostration before anyone as permissible, I would have told a wife to prostrate before her husband. Similarly, when Sayyidna Salman al-Farisi ؓ wished to prostrate to him, he said:
لَا تَسجُد لِی یَا سَلمانُ وَاسجُد لِلحَیِّ الَّذِی لَا یَمُوتُ
Do not prostrate to me, 0 Salman, instead, prostrate to the Ever Living who would never die. (Ibn Kathir)
This tells us that a prostration done as a token of respect for the Holy Prophet ﷺ is not permissible. With that being the truth, how can it become permissible if done before a saint, or an elder or pir?
3. From: هَـٰذَا تَأْوِيلُ رُؤْيَايَ مِن قَبْلُ (here is the fulfillment of my early dream - 100), we learn that the fulfillment of the interpretation of a dream could sometimes take a long time to materialize - as it was in the present case when it manifested itself after forty, or eighty, years. (Ibn Jarir Ibn Kathir)
4. The words:' وَقَدْ أَحْسَنَ بِي (He favoured me - 100) said by Sayyidna Yusuf (علیہ السلام) prove that if a person after having been suffering from a disease or disaster, finds him or her delivered from it, then, following the traditional way of prophets, he or she must show gratitude to Allah for this deliverance, and forget about any remembrance of that disease or disaster.
5. From the statement: إِنَّ رَبِّي لَطِيفٌ لِّمَا يَشَاءُ (Surely, my Lord does what He wills, in a subtle way - 100), we learn that, when Allah Ta` ala intends to do something, He has His subtle ways of arranging things and causes secretly in a manner that no one can get the slightest inkling about it.
6. The words of prayer: تَوَفَّنِي مُسْلِمًا (Make me die a Muslim - 101) refer to the prayer of Sayyidna Yusuf (علیہ السلام) in which he has wished to die while adhering to his Belief and Faith ('Iman and Islam). This tells us that to make a dua' for death under particular conditions is not prohibited. And as for the prohibition of wishing for death in sound and authentic Aha-dith, the purpose there is to tell people that it is not correct to go about asking for death just because of depression from worldly hardships or simple lack of patience. The Holy Prophet ﷺ has said: Let no one ask for death because of some hardship. If one has to say something like that, let him say: ` Ya Allah, keep me alive as long as life is better for me, and give me death when death is better for me.'
(O my Lord! Thou hast given me (something) of sovereignty) you gave me the sovereignty of Egypt which spreads over an area of forty parasangs by forty parasangs (and hast taught me (something) of the interpretation of events) the interpretation of dreams, (Creator of the heavens and the earth! Thou art my Protecting Friend) You are Lord, Creator, Provider, Protector and Helper (in the world and the Hereafter. Make me to die submissive (unto Thee)) in my worship and confession of monotheism, (and join me to the righteous) join me in Paradise with the messengers among my forefathers.
��Take me [in death] in a state of submission [to You], and join me to the virtuous.� Sahl said:This entails three things: asking for what is necessary, manifesting one�s poverty, and choosing what is obligatory. What is meant is: �Let me die as one who has committed his affairs over to You and handed over his concerns to You, so that I have no recourse to my lower self under any condition, and do not resort to managing things [for myself] (tadbīr) by means of any secondary cause (sabab) whatsoever.His words, Exalted is He:
Yusuf begs Allah to die as A Muslim
This is the invocation of Yusuf, the truthful one, to his Lord the Exalted and Most Honored. He invoked Allah after His favor was complete on him by being reunited with his parents and brothers, after He had bestowed on him prophethood and kingship. He begged his Lord the Exalted and Ever High, that as He has perfected His bounty on him in this life, to continue it until the Hereafter. He begged Him that, when he dies, he dies as a Muslim, as Ad-Dahhak said, and to join him with the ranks of the righteous, with his brethren the Prophets and Messengers, may Allah's peace and blessings be on them all. It is possible that Yusuf, peace be upon him, said this supplication while dying. In the Two Sahihs it is recorded that `A'ishah, may Allah be pleased with her, said that while dying, the Messenger of Allah ﷺ was raising his finger and said - thrice,
«اللَّهُمَّ فِي الرَّفِيقِ الْأَعْلَى»
ثَلَاثًا (O Allah to Ar-Rafiq Al-A`la the uppermost, highest company in heaven.) It is also possible that long before he died, Yusuf begged Allah to die as a Muslim and be joined with the ranks of the righteous.
My Lord, indeed You have given me [something] of sovereignty, that is, of the Oneness of sovereignty which is the Oneness of the acts, and You have taught me the interpretation of events, that is, the meanings of things hidden in the Unseen and what a [given] form of the Unseen ultimately refers to, something which belongs to the affirmation of the Oneness of the attributes, Originator, of the heavens of the attributes at the station of the heart and [of] the earth of the affirmation of the Oneness of the acts at the station of the soul. You are my Protector, in the affirmation of the Oneness of the Essence in this world of the sovereignty and the Hereafter of the spiritual [angelic] realm. Receive me in death in submission [to You]: annihilate me from myself in a state of being obedient to Your command and not insolent as a result of the subsisting of [my] ego, and join me to the righteous', who are firmly fixed at the station of uprightness after being annihilated in the affirmation of Oneness.
My Lord, indeed You have given me [something] of sovereignty, that is, of the Oneness of sovereignty which is the Oneness of the acts, and You have taught me the interpretation of events, that is, the meanings of things hidden in the Unseen and what a [given] form of the Unseen ultimately refers to, something which belongs to the affirmation of the Oneness of the attributes, Originator, of the heavens of the attributes at the station of the heart and [of] the earth of the affirmation of the Oneness of the acts at the station of the soul. You are my Protector, in the affirmation of the Oneness of the Essence in this world of the sovereignty and the Hereafter of the spiritual [angelic] realm. Receive me in death in submission [to You]: annihilate me from myself in a state of being obedient to Your command and not insolent as a result of the subsisting of [my] ego, and join me to the righteous', who are firmly fixed at the station of uprightness after being annihilated in the affirmation of Oneness.
القول في تأويل قوله تعالى : رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ الْمُلْكِ وَعَلَّمْتَنِي مِنْ تَأْوِيلِ الأَحَادِيثِ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ أَنْتَ وَلِيِّي فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ تَوَفَّنِي مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ (101)قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: قال يوسف بعد ما جمع الله له أبويه وإخوته , وبسط عليه من الدنيا ما بسط من الكرامة , ومكنه في الأرض , متشوِّقًا إلى لقاء آبائه الصالحين: ( رب قد آتيتني من الملك ) ، يعني: من ملك مصر ، ( وعلمتني من تأويل الأحاديث ) ، يعني من عبارة الرؤيا، (20) تعديدًا لنعم الله عليه، وشكرًا له عليها ، ( فاطر السماوات والأرض )، يقول: يا فاطر السموات والأرض، يا خالقها وبارئها (21) ، ( أنت وليي في الدنيا والآخرة ) ، يقول: أنت وليي في دنياي على من عاداني وأرادني بسوء بنصرك , وتغذوني فيها بنعمتك , وتليني في الآخرة بفضلك ورحمتك .( (22) توفني مسلمًا ) ، يقول: اقبضني إليك مسلمًا (23) .( وألحقني بالصالحين ) ، يقول: وألحقني بصالح آبائي إبراهيم وإسحاق ومن قبلهم من أنبيائك ورسلك .* * *وقيل: إنه لم يتمن أحدٌ من الأنبياء الموتَ قبل يوسف .* ذكر من قال ذلك:19940 - حدثنا ابن وكيع , قال: حدثنا عمرو , قال: حدثنا أسباط , عن السدي: ( رب قد آتيتني من الملك وعلمتني من تأويل الأحاديث ) ، الآية , كان ابن عباس يقول: (24) أول نبي سأل الله الموت يوسف.19941 - حدثنا القاسم , قال: حدثنا الحسين , قال: حدثني حجاج , عن ابن جريج , قال: قال ابن عباس , قوله: ( رب قد آتيتني من الملك ) ... ، الآية , قال: اشتاق إلى لقاء ربه , وأحبَّ أن يلحق به وبآبائه , فدعا الله أن يتوفَّاه ويُلْحِقه بهم. ولم يسأل نبيّ قطّ الموتَ غير يوسف , فقال: ( رب قد آتيتني من الملك وعلمتني من تأويل الأحاديث) ، الآية ، قال ابن جريج: في بعض القرآن من الأنبياء (25) : " توفني" (26)19942 -حدثنا بشر , قال: حدثنا يزيد , قال: حدثنا سعيد , عن قتادة , قوله: ( توفني مسلمًا وألحقني بالصالحين ) ، لما جَمَع شمله , وأقرَّ عينه , وهو يومئذ مغموس في نَبْت الدنيا وملكها وغَضَارتها، (27) فاشتاق إلى الصالحين قبله . وكان ابن عباس يقول: ما تمنى نبي قطّ الموت قبل يوسف.19943 - حدثني المثنى , قال: أخبرنا إسحاق , قال: أخبرنا عبد الله بن الزبير , عن سفيان , عن ابن أبي عروبة , عن قتادة , قال: لما جمع ليوسف شمله , وتكاملت عليه النعم سأل لقاء ربّه فقال: ( رب قد آتيتني من الملك وعلمتني من تأويل الأحاديث فاطر السماوات والأرض أنت وليي في الدنيا والآخرة توفّني مسلمًا وألحقني بالصالحين ) ، قال قتادة: ولم يتمنَّ الموت أحد قطُّ، نبي ولا غيره إلا يوسف.19944 - حدثني المثنى , قال: حدثنا هشام , قال: حدثنا الوليد بن مسلم , قال: حدثني غير واحد , عن ابن أبي نجيح , عن مجاهد: أن يوسف النبي صلى الله عليه وسلم، لما جمع بينه وبين أبيه وإخوته , وهو يومئذ ملك مصر , اشتاق إلى الله وإلى آبائه الصالحين إبراهيم وإسحاق، فقال: ( رب قد آتيتني من الملك وعلمتني من تأويل الأحاديث فاطر السماوات والأرض أنت وليي في الدنيا والآخرة توفني مسلمًا وألحقني بالصالحين )19945 - حدثني المثنى , قال: أخبرنا إسحاق , قال: حدثنا هشام , عن مسلم بن خالد , عن ابن أبي نجيح , عن مجاهد في قوله: ( وعلمتني من تأويل الأحاديث ) ، قال: العِبَارة.19946 - حدثت عن الحسين , قال: سمعت أبا معاذ , يقول: أخبرنا عبيد بن سليمان , قال: سمعت الضحاك يقول في قوله: ( توفني مسلمًا وألحقني بالصالحين ) ، يقول: توفني على طاعتك , واغفر لي إذا توفَّيتني.19947 - حدثنا ابن حميد , قال: حدثنا سلمة , عن ابن إسحاق , قال: قال يوسف حين رأى ما رأى من كرامة الله وفضله عليه وعلى أهل بيته حين جمع الله له شمله , وردَّه على والده , وجمع بينه وبينه فيما هو فيه من الملك والبهجة: يَا أَبَتِ هَذَا تَأْوِيلُ رُؤْيَايَ مِنْ قَبْلُ قَدْ جَعَلَهَا رَبِّي حَقًّا ، إلى قوله: إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ . ثم ارعوى يوسف، وذكر أنّ ما هو فيه من الدنيا بائد وذاهب , فقال: ( رب قد آتيتني من الملك وعلمتني من تأويل الأحاديث فاطر السماوات والأرض أنت وليي في الدنيا والآخرة توفّني مسلمًا وألحقني بالصالحين).* * *وذُكِر أن بَني يعقوب الذين فعلوا بيوسف ما فعلوا , استغفر لهم أبوهم , فتاب الله عليهم وعفا عنهم وغفر لهم ذنبهم* ذكر من قال ذلك:19948 - حدثنا القاسم , قال: حدثنا الحسين , قال: حدثني حجاج , عن صالح المريّ , عن يزيد الرقاشي , عن أنس بن مالك , قال: إن الله تبارك وتعالى لما جمع ليعقوب شمله , وأقر عينه , خَلا ولده نَجِيًّا , فقال بعضهم لبعض: ألستم قد علمتم ما صنعتم، وما لقي منكم الشيخ، وما لقي منكم يوسف؟ قالوا: بلى! قال: فيغرُّكم عفوهما عنكم , فكيف لكم بربكم؟ فاستقام أمرهم على أن أتوا الشيخ فجلسوا بين يديه , ويوسف إلى جنب أبيه قاعدٌ , قالوا: يا أبانا، أتيناك في أمر لم نأتك في أمرٍ مثله قط، ونـزل بنا أمر لم ينـزل بنا مثله! حتى حرّكوه , والأنبياء أرحم البرية , فقال: مالكم يا بَني؟ قالوا: ألستَ قد علمت ما كان منا إليك، وما كان منا إلى أخينا يوسف؟ قال: بلى! قالوا: أفلستما قد عفوتُما؟ قالا بلى! قالوا: فإن عفوكما لا يغني عنّا شيئًا إن كان الله لم يعفُ عنا! قال: فما تريدون يا بني؟ قالوا: نريد أن تدعو الله لنا , فإذا جاءك الوحي من عند الله بأنه قد عفا عمّا صنعنا، قرّت أعيننا، واطمأنت قلوبنا , وإلا فلا قرّةَ عَين في الدنيا لنا أبدًا . قال: فقام الشيخ واستقبل القبلة , وقام يوسف خلف أبيه , وقاموا خلفهما أذلةً خاشعين . قال: فدعا وأمَّن يوسف، , فلم يُجَبْ فيهم عشرين سنة ، قال صالح المرِّي: يخيفهم. قال: حتى إذا كان رأس العشرين، نـزل جبريل صلى الله عليه وسلم على يعقوب عليه السلام , فقال: إن الله تبارك وتعالى بعثني إليك أبشرك بأنه قد أجاب دعوتك في ولدك , وأنه قد عفا عما صنعوا , وأنه قد اعتَقَد مواثيقهم من بعدك على النبوّة. (28)19949 - حدثني المثنى , قال: حدثنا الحارث , قال: حدثنا عبد العزيز , قال: حدثنا جعفر بن سليمان , عن أبي عمران الجوني , قال: والله لو كان قتلُ يوسف مضى لأدخلهم الله النارَ كُلَّهم , ولكن الله جل ثناؤه أمسك نفس يوسف ليبلغ فيه أمره، ورحمة لهم . ثم يقول: والله ما قصَّ الله نبأهم يُعيّرهم بذلك إنهم لأنبياء من أهل الجنة , ولكن الله قصَّ علينا نبأهم لئلا يقنط عبده.* * *وذكر أن يعقوب توفي قبل يوسف , وأوصى إلى يوسف وأمره أن يدفنه عند قبر أبيه إسحاق .* ذكر من قال ذلك:19950 - حدثنا ابن وكيع , قال: حدثنا عمرو , عن أسباط , عن السدي , قال: لما حضر الموتُ يعقوبَ , أوصى إلى يوسف أن يدفنه عند إبراهيم وإسحاق , فلما مات، نُفِخ فيه المُرّ وحمل إلى الشأم. قال: فلما بلغوا إلى ذلك المكان أقبل عيصا أخو يعقوب (29) فقال: غلبني على الدعوة , فوالله لا يغلبني على القبر! فأبى أن يتركهم أن يدفنوه . فلما احتبسوا، قال هشام بن دان بن يعقوب (30) ، وكان هشامٌ أصمَّ لبعض إخوته: ما لجدّي لا يدفن! قالوا: هذا عمك يمنعه! قال: أرونيه أين هو؟ فلما رآه , رفع هشام يده فوجأ بها رأس العيص وَجْأَةً سقطت عيناه على فخذ يعقوب، فدفنا في قبر واحد.----------------------الهوامش:(20) انظر تفسير" التأويل" فيما سلف ص : 271 ، تعليق : 1 ، والمراجع هناك .(21) انظر تفسير" فاطر" فيما سلف 15 : 357 ، تعليق : 2 ، والمراجع هناك .(22) انظر تفسير" الولي" فيما سلف من فهارس اللغة ( ولي ) .(23) انظر تفسير" التوفي" فيما سلف 15 : 218 ، تعليق : 1 ، والمراجع هناك .(24) في المطبوعة والمخطوطة :" قال ابن عباس يقول" ، وبين صواب ما أثبت ، وانظر الخبر التالي رقم : 19942 .(25) في المخطوطة :" في بعض القرآن قد قال الأنبياء توفني" ، وصوابها ما أثبت ، أما المطبوعة فقد كتبت :" في بعض القرآن من الأنبياء من قال توفني" ، غير مكان الكلام لغير حاجة .(26) لم أجد للذي قاله ابن جريج دليلا في القرآن ! فلعله وهم ، فإن النهي عن تمني الموت صريح في السنة .(27) في المطبوعة :" مغموس في نعيم الدنيا" ، وفي المخطوطة :" مغموس في نعيم الدنيا" غير منقوطة ، وهذا صواب قراءتها . وعنى بالنبت هنا : المال الكثير الوفير ، والنعمة النامية ، وقد جاء في الحديث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لقوم من العرب : أنتم أهل بيت أو نبت ؟ فقالوا نحن أهل بيت وأهل نبت . وقالوا في تفسيره : أي نحن في الشرف نهاية ، وفي النبت نهاية ، أي : ينبت المال على أيديناوهذا الذي قلته أصح في تأويل الحديث ، وفي تأويل هذا الخبر .(28) الأثر : 19948 -" صالح المري" ، هو" صالح بن بشير بن وداع المري" ، منكر الحديث ، قاص متروك الحديث ، مضى برقم : 9234 .و" يزيد الرقاشي" ، هو" يزيد بن أبان الرقاشي" ، قاص ، متروك الحديث ، مضى قبل مرارًا ، آخرها : 11408 .وهذا خبر هالك ، من جراء هذين القاصين المتروكين ، صالح المري ، ويزيد الرقاشي .(29) في المطبوعة :" عيص" ، وأثبت ما في المخطوطة ، وسيأتي بعد :" العيص" ، بالتعريف ، وهو في كتاب القوم" عيسو" ، وهو ولد إسحاق الأكبر ، وهو أخو يعقوب .(30) في المطبوعة :" هشام بن دار" ، لم يحسن قراءة المخطوطة ، وولد يعقوب في كتاب القوم هو" دان" كما أثبته .و" هشام" هذا ، هو في كتاب القوم" حوشيم"
The one who rejects the truth looks at everything from the point of view of the human being, while a believer looks at everything in relation to God. Joseph received a high administrative post and he ascribed it to God’s generosity. He had the ability to interpret dreams but said that God had taught him all he knew. His own near and dear ones caused him trouble; even then he looked at this from the point of view that these were subtle devices of God by means of which He planned his intellectual and spiritual development. His sense of the majesty of God had obliterated all feelings of personal superiority. Even on reaching the zenith of worldly glory, he uttered these words, ‘O, God! Your being is all-powerful. It is You who fulfill all my needs. Kindly help me in the world as well as in the Hereafter. Include me among those people who have had the inspiration to submit to Your will in the world and in the Hereafter and are worthy of Your eternal reward.’
Commentary
The address of Sayyidna Yusuf (علیہ السلام) in the previous verses was to his respected father. Now, after having achieved an important objective by meeting his parents and brothers, he was at peace to devote himself directly to praising Allah Ta` ala and to supplicating before Him. at he said appears immediately above. The ` salihin' or ` the righteous' or morally the most perfect servants of Allah can be the prophets themselves for they are Divinely protected (ma` sum) against all sins. (Mazhari)
Worth noticing in this du a' is the prayer for a good end to life. It presents before us a profile of the typical servants of Allah who have the honour of being accepted in the sight of their Creator. Their attitude is that they may be enjoying the highest possible ranks in this world and in the Hereafter, and they may have all sorts of power and office beneath their feet, yet, they would never wax proud over these. In fact, they keep fearing lest such things around them may be taken away or cut down. So, they keep praying that the physical and spiritual blessings given to them by Allah Ta` ala continue to be with them, even keep increasing, right through the hour of death.
At this stage, the unusual story of Sayyidna Yusuf علیہ السلام ، and the subsequent chain of instructions and lessons, as mentioned in the Qur'an, has reached its completion. at happened after that has not been re-ported in the Holy Qur’ an, or in any Marts' Hadith (with its chain of re-porting authorities ascending to the Holy Prophet himself). Most com-mentators have reported that with reference to historical or Isra'ili narrations.
Based on a narration by Hadrat Hasan (رح) ، it has been reported in Tafsir Ibn Kathir that Sayyidna Yusuf (علیہ السلام) was seven years old when his brothers had thrown him into a well. Then, he remained separated from his father for eighty years, remained alive for twenty three years after having met his parents, and died at the age of one hundred and twenty years.
As in the narrations of the People of the Book, reports Muhammad ibn Ishaq, the period of separation between Sayyidna Yaqub and Sayyidna Yusuf (علیہ السلام) was forty years. Then, Sayyidna Ya` qub after his arrival in Egypt, lived in the company of Sayyidna Yusuf (علیہ السلام) for seventeen years. After that, he died.
As in the annals of historians, reports the author of Tafsir al-Qurtubi, Sayyidna Yaqub (علیہ السلام) died after having lived for twenty four years in Egypt. Before his death, he ordered Sayyidna Yusuf (علیہ السلام) that his body should be sent to his home country and that he be buried by the side of his father, Sayyidna Ishaq (علیہ السلام) .
Sayyidna Said ibn Jubayr has said that the body of Sayyidna Ya` qub (علیہ السلام) was placed in a coffin made of wood from saul tree and taken to Baytul-Maqdis. For this reason, it became common custom among Jews that they would take their dead from faraway places to Baytul-Maqdis for a burial there. The age of Sayyidna Ya` qub (علیہ السلام) was one hundred and forty seven years when he died.
When Sayyidna Ya` qub (علیہ السلام) entered Egypt with his family, says Sayyidna ` Abdullah ibn Masud ؓ ، they were a total of ninety three men and women - and when this progeny of Sayyidna Ya` qub (علیہ السلام) ، that is, the Bani Isra'il, left Egypt with Sayyidna Musa (علیہ السلام) their number was six hundred and seventy thousand1. (Qurtubi Ibn Kathir)
1. As pointed out earlier, this is based on Israelite narrations. Ibn Khaldun, the well-known Muslim historian, has criticized this narration in his Muqaddimah and has urged that the number of Bani Isra it was not that big - (Muhammad Taqi Usmani)
It has been mentioned earlier that, after the death of the former ` Aziz of Misr, the king of Egypt had arranged the marriage of Zulaikha with Sayyidna Yusuf (علیہ السلام) .
It appears in the Torah and in the historical accounts of the People of the Book that they had two sons, Ifra'im and Mansha, and a girl, Rahma bint Yusuf. Rahma was married to Sayyidna Ayyub (علیہ السلام) .Of the progeny of Ifra'im, there was Yusha' ibn Nun (علیہ السلام) who was a companion of Sayyidna Musa (علیہ السلام) . (Mazhari)
Sayyidna Yusuf (علیہ السلام) died at the age of one hundred and twenty years and he was buried by the bank of the river Nile.
Based on a narration by Sayyidna ` Urwah ibn Zubayr (رح) ، Ibn Ishaq has reported: When Sayyidna Musa (علیہ السلام) was commanded to leave Egypt with the Bani' Isra'il, it was revealed to him that he should not leave the body of Sayyidna Yusuf (علیہ السلام) in Egypt and he was ordered to take it with him to Syria and bury him close to his ancestors. In obedi-ence to this order, Sayyidna Musa (علیہ السلام) made investigations and succeeded in locating his burial place. He found his body in a marble coffin which he took with him to Canaan in Palestine. There he buried him beside Sayyidna Ishaq and Sayyidna Ya` qub (علیہما السلام) . (Mazhari)
After Sayyidna Yusuf (علیہ السلام) ، the Amalkites took over Egypt as the new Pharaohs. As for the Ban' Isra'il, they lived under them but kept adhering to the Faith of Sayyidna Yusuf (علیہ السلام) . However, they were taken as foreigners and subjected to all sorts of painful discriminations. Finally, Allah Ta` ala delivered them from this punishment through Sayyidna Musa علیہ السلام (Tafsir Mazhari)
Rules and Points of Guidance
1. From the previous verses (99-100), we learn that paying due respect to parents is obligatory (wajib) - as it stands proved from what Sayyidna Yusuf (علیہ السلام) did.
2. We also learn from here that a prostration of reverence was permissible in the religious code of Sayyidna Yusuf (علیہ السلام) which is why his parents and brothers prostrated to him. But, in the Shari’ ah of the Holy Prophet ﷺ ، this Sajdah or Sujud has been declared as a particular mark of ` Ibadah (worship) and it cannot be done before anyone other than Allah. If done, it is حَرَام Haram. The Holy Qur’ an has said: لَا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلَا لِلْقَمَرِ (prostrate not to the Sun and the Moon ... - 41:37). And in Hadith, it is said that Sayyidna Mu` adh ؓ ، when he went to Syria, saw local Christians prostrating to their parents. After his return from there, he started making a prostration before the Holy Prophet ﷺ . He (ﷺ) asked him not to do that. He said: If I were to take prostration before anyone as permissible, I would have told a wife to prostrate before her husband. Similarly, when Sayyidna Salman al-Farisi ؓ wished to prostrate to him, he said:
لَا تَسجُد لِی یَا سَلمانُ وَاسجُد لِلحَیِّ الَّذِی لَا یَمُوتُ
Do not prostrate to me, 0 Salman, instead, prostrate to the Ever Living who would never die. (Ibn Kathir)
This tells us that a prostration done as a token of respect for the Holy Prophet ﷺ is not permissible. With that being the truth, how can it become permissible if done before a saint, or an elder or pir?
3. From: هَـٰذَا تَأْوِيلُ رُؤْيَايَ مِن قَبْلُ (here is the fulfillment of my early dream - 100), we learn that the fulfillment of the interpretation of a dream could sometimes take a long time to materialize - as it was in the present case when it manifested itself after forty, or eighty, years. (Ibn Jarir Ibn Kathir)
4. The words:' وَقَدْ أَحْسَنَ بِي (He favoured me - 100) said by Sayyidna Yusuf (علیہ السلام) prove that if a person after having been suffering from a disease or disaster, finds him or her delivered from it, then, following the traditional way of prophets, he or she must show gratitude to Allah for this deliverance, and forget about any remembrance of that disease or disaster.
5. From the statement: إِنَّ رَبِّي لَطِيفٌ لِّمَا يَشَاءُ (Surely, my Lord does what He wills, in a subtle way - 100), we learn that, when Allah Ta` ala intends to do something, He has His subtle ways of arranging things and causes secretly in a manner that no one can get the slightest inkling about it.
6. The words of prayer: تَوَفَّنِي مُسْلِمًا (Make me die a Muslim - 101) refer to the prayer of Sayyidna Yusuf (علیہ السلام) in which he has wished to die while adhering to his Belief and Faith ('Iman and Islam). This tells us that to make a dua' for death under particular conditions is not prohibited. And as for the prohibition of wishing for death in sound and authentic Aha-dith, the purpose there is to tell people that it is not correct to go about asking for death just because of depression from worldly hardships or simple lack of patience. The Holy Prophet ﷺ has said: Let no one ask for death because of some hardship. If one has to say something like that, let him say: ` Ya Allah, keep me alive as long as life is better for me, and give me death when death is better for me.'
(O my Lord! Thou hast given me (something) of sovereignty) you gave me the sovereignty of Egypt which spreads over an area of forty parasangs by forty parasangs (and hast taught me (something) of the interpretation of events) the interpretation of dreams, (Creator of the heavens and the earth! Thou art my Protecting Friend) You are Lord, Creator, Provider, Protector and Helper (in the world and the Hereafter. Make me to die submissive (unto Thee)) in my worship and confession of monotheism, (and join me to the righteous) join me in Paradise with the messengers among my forefathers.
��Take me [in death] in a state of submission [to You], and join me to the virtuous.� Sahl said:This entails three things: asking for what is necessary, manifesting one�s poverty, and choosing what is obligatory. What is meant is: �Let me die as one who has committed his affairs over to You and handed over his concerns to You, so that I have no recourse to my lower self under any condition, and do not resort to managing things [for myself] (tadbīr) by means of any secondary cause (sabab) whatsoever.His words, Exalted is He: