Verse display
فَأۡتِیَاهُ فَقُولَاۤ إِنَّا رَسُولَا رَبِّكَ فَأَرۡسِلۡ مَعَنَا بَنِیۤ إِسۡرَ ٰۤءِیلَ وَلَا تُعَذِّبۡهُمۡۖ قَدۡ جِئۡنَـٰكَ بِءَایَةࣲ مِّن رَّبِّكَۖ وَٱلسَّلَـٰمُ عَلَىٰ مَنِ ٱتَّبَعَ ٱلۡهُدَىٰۤ ۝٤٧
fatiyāhu faqūlā innā rasūlā rabbika fa-arsil maʿanā banī is'rāīla walā tuʿadhib'hum qad ji'nāka biāyatin min rabbika wal-salāmu ʿalā mani ittabaʿa l-hud
Ta Ha / Ta Ha (20:47)
Connections 10 single-source 2 commentators

Multi-source connections

No verses on this ayah are cited by 2 or more commentators using numeric S:A notation. All extracted references come from a single source's commentary.

Single-source mentions (10) cited by only one commentator
By commentator who cites how many verses on this ayah

Note: these connections are extracted from numeric S:A references inside the commentary text and are therefore biased toward mufassirun who use that notation. Prose-style references (e.g. "Surat al-Baqarah verse 30") will be added later, which should surface additional multi-source consensus.

Abdel Haleem

View translator profile →
Go and tell him, “We are your Lord’s mes-sengers, so send the Children of Israel with us and do not oppress them. We have brought you a sign from your Lord. Peace be upon whoever follows the right guidance
fatiyāhu faqūlā innā rasūlā rabbika fa-arsil maʿanā banī is'rāīla walā tuʿadhib'hum qad ji'nāka biāyatin min rabbika wal-salāmu ʿalā mani ittabaʿa l-hud

Support the Author

As an Amazon Associate, ParallelQuran earns from qualifying purchases.

Qur'an Tools

Tafsir Commentary

Musa's fear of Fir`awn and Allah's strengthening Him Allah, the Exalted, informs that Musa and Harun pleaded to Allah, expressing their grievance to him: إِنَّنَا نَخَافُ أَن يَفْرُطَ عَلَيْنَآ أَوْ أَن يَطْغَى (Verily, we fear lest he should hasten to punish us or lest he should transgress.) They meant that Fir`awn might seize them unexpectedly with a punishment, or transgress against them by tormenting them, when they actually did not deserve it. Ad-Dahhak reported from Ibn `Abbas that he said that transgress here means, "To exceed the bounds." قَالَ لاَ تَخَافَآ إِنَّنِى مَعَكُمَآ أَسْمَعُ وَأَرَى (He (Allah) said: "Fear not, verily, I am with you both, hearing and seeing.") meaning; "Do not fear him (Fir`awn), for verily, I am with you and I hear your speech and his speech as well. I see your place and I see his place as well. Nothing is hidden from Me of your affair. Know that his forehead is in My Hand, and he does not speak, breathe, or use any force, except by My leave and after My command. I am with you by My protection, My help and My support." فَأْتِيَاهُ فَقُولاَ إِنَّا رَسُولاَ رَبِّكَ (So go you both to him, and say: "Verily, we are both Messengers of your Lord...") Musa admonishes Fir`awn Concerning his statement, قَدْ جِئْنَـكَ بِـَايَةٍ مِّن رَّبِّكَ (indeed, We have come with a sign from your Lord!) meaning with evidence and a miracle from your Lord. وَالسَّلَـمُ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى (And peace will be upon him who follows the guidance!) meaning, `peace be upon you if you follow the guidance.' Because of this, when the Messenger of Allah ﷺ wrote a letter to Heraclius, the emperor of Rome, beginning with, «بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ، مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللهِ إِلَى هِرَقْلَ عَظِيمِ الرُّومِ، سَلَامٌ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدى، أَمَّا بَعْدُ، فَإِنِّي أَدْعُوكَ بِدِعَايَةِ الْإِسْلَامِ، فَأَسْلِمْ تَسْلَمْ يُؤْتِكَ اللهُ أَجْرَكَ مَرَّتَيْن» (In the Name of Allah, the Most Gracious, the Most Merciful. From Muhammad, the Messenger of Allah ﷺ, to Heraclius the emperor of Rome. Peace be upon him who follows the guidance. Thus, to proceed: Verily, I invite you with the invitation of Islam. So accept Islam and you will be safe, and Allah will give you a double reward.) Due to this, Musa and Harun said to Fir`awn, فَأْتِيَاهُ فَقُولاَ إِنَّا رَسُولاَ رَبِّكَ فَأَرْسِلْ مَعَنَا بَنِى إِسْرَءِيلَ وَلاَ تُعَذِّبْهُمْ قَدْ جِئْنَـكَ بِـَايَةٍ مِّن رَّبِّكَ وَالسَّلَـمُ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى - إِنَّا قَدْ أُوحِىَ إِلَيْنَآ أَنَّ الْعَذَابَ عَلَى مَن كَذَّبَ وَتَوَلَّى (And peace will be upon him who follows the guidance! Truly, it has been revealed to us that the torment will be for him who denies, and turns away.) In His flawless revelation, Allah has revealed to us that torment is prepared exclusively for those who reject the signs of Allah and turn away from His obedience. As Allah says, فَأَمَّا مَن طَغَى - وَءاثَرَ الْحَيَوةَ الدُّنْيَا - فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِىَ الْمَأْوَى (Then for him who transgressed all bounds, and preferred the life of this world, Verily, his abode will be Hellfire.) 79:37-39 Allah, the Exalted, also says, فَأَنذَرْتُكُمْ نَاراً تَلَظَّى - لاَ يَصْلَـهَآ إِلاَّ الاٌّشْقَى - الَّذِى كَذَّبَ وَتَوَلَّى (Therefore I have warned you of a blazing Fire. None shall enter it save the most wretched. Who denies and turns away.) 92:14-16 Allah also says, فَلاَ صَدَّقَ وَلاَ صَلَّى - وَلَـكِن كَذَّبَ وَتَوَلَّى (So he neither believed nor prayed! But on the contrary, he belied and turned away.) 75:31-32 This means that he denied with his heart and turned away by his actions.
So go to him and say “Truly we are two messengers of your Lord so let the Children of Israel go with us to Syria and do not continue to chastise them in other words release them from your exploitation of them in those oppressive works of yours such as digging construction and the lifting of heavy objects. We have verily brought you a sign a definitive argument from your Lord as proof of our truthfulness in delivering the Message; and may peace be upon him who follows right guidance that is to say may he be secure from God’s chastisement.
قال الله لموسى وهارون: لا تخافا من فرعون؛ فإنني معكما أسمع كلامكما وأرى أفعالكما، فاذهبا إليه وقولا له: إننا رسولان إليك من ربك أن أطلق بني إسرائيل، ولا تكلِّفهم ما لا يطيقون من الأعمال، قد أتيناك بدلالة معجزة من ربك تدل على صدقنا في دعوتنا، والسلامة من عذاب الله تعالى لمن اتبع هداه. إن ربك قد أوحى إلينا أن عذابه على مَن كذَّب وأعرض عن دعوته وشريعته.
"فأتياه فقولا إنا رسولا ربك" قد تقدم في حديث الفتون عن ابن عباس أنه قال مكثا على بابه حينا لا يؤذن لهما حتى أذن لهما بعد حجاب شديد وذكر محمد بن إسحاق بن يسار أن موسى وأخاه هارون خرجا فوقفا بباب فرعون يلتمسان الإذن عليه وهما يقولان إنا رسولا رب العالمين فآذنوا بنا هذا الرجل فمكثا فيما بلغني سنتين يغدوان ويروحان لا يعلم بهما ولا يجترئ أحد على أن يخبره بشأنهما حتى دخل عليه بطال له يلاعبه ويضحكه فقال له أيها الملك إن على بابك رجلا يقول قولا عجيبا يزعم أن له إلها غيرك أرسله إليك قال ببابي ؟ قال نعم قال أدخلوه فدخل ومعه أخوه هارون وفي يده عصا فلما وقف على فرعون قال إني رسول رب العالمين فعرفه فرعون وذكر السدي أنه لما قدم بلاد مصر ضاف أمه وأخاه وهما لا يعرفانه وكان طعامهما ليلتئذ الطفيل وهو اللفت ثم عرفاه وسلما عليه فقال له موسى يا هارون إن ربي قد أمرني أن آتي هذا الرجل فرعون فأدعوه إلى الله وأمرك أن تعاونني قال افعل ما أمرك ربك فذهبا وكان ذلك ليلا فضرب موسى باب القصر بعصاه فسمع فرعون فغضب وقال من يجترئ على هذا الصنيع الشديد فأخبره السدنة والبوابون بأن ههنا رجلا مجنونا يقول إنه رسول الله فقال علي به فلما وقفا بين يديه قالا وقال لهما ما ذكر الله في كتابه وقوله "قد جئناك بآية من ربك" أي بدلالة ومعجزة من ربك والسلام على من اتبع الهدى أي والسلام عليك إن اتبعت الهدى ولهذا لما كتب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى هرقل عظيم الروم كتابا كان أوله " بسم الله الرحمن الرحيم من محمد رسول الله إلى هرقل عظيم الروم سلام على من اتبع الهدى أما بعد فإني أدعوك بدعاية الإسلام فأسلم تسلم يؤتك الله أجرك مرتين " وكذلك لما كتب مسيلمة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم كتابا صورته من مسيلمة رسول الله إلى محمد رسول الله سلام عليك أما بعد فإني قد أشركتك في الأمر فلك المدر ولي الوبر ولكن قريش قوم يعتدون.فكتب اليه رسول الله صلى الله عليه وسلم " من محمد رسول الله إلى مسيلمة الكذاب سلام على من اتبع الهدى أما بعد فإن الأرض لله يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين " ولهذا قال موسى وهارون عليهما السلام لفرعون.
ثم رسم لهما - سبحانه - طريق الدعوة فقال : ( فَأْتِيَاهُ فقولا إِنَّا رَسُولاَ رَبِّكَ . . . ) .أى : فأتيا فرعون ، وادخلا عليه داره أو مكان سلطانه ، وقولا له بلا خوف أو وجل ( إِنَّا رَسُولاَ رَبِّكَ ) الذى خلقك فسواك فعدلك .وكان البدء بهذه الجملة لتوضيح أساس رسالتهما ، ولإحقاق الحق من أول الأمر ، ولإشعاره منذ اللحظة الأولى بأنهما قد أرسلهما ربه وربهما ورب العالمين ، لدعوته إلى الدين الحق ، وإلى إخلاص العبادة لله الواحد القهار ، وإلى التخلى عن الكفر والطغيان . وأنهما لم يأتياه بدافع شخصى منهما وإنما أتياه بتكليف من ربه ورب العالمين .أما الجملة الثانية التى أمرهما الله - تعالى - أن يقولاها لفرعون فقد حكاها - سبحانه - بقوله : ( فَأَرْسِلْ مَعَنَا بني إِسْرَائِيلَ وَلاَ تُعَذِّبْهُمْ ) أى : فأطلق سراح بنى إسرائيل ، ودعهم يعيشون أحرارا فى دولتك ولا تعذبهم باستعبادهم وقهرهم ، وقتل أبنائهم ، واستحياء نسائهم .قال - تعالى - : ( وَإِذْ نَجَّيْنَاكُم مِّنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سواء العذاب يُذَبِّحُونَ أَبْنَآءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَآءَكُمْ وَفِي ذَلِكُمْ بلاء مِّن رَّبِّكُمْ عَظِيمٌ ) قال الآلوسى : والمراد بالإرسال : إطلاقهم من الأسر ، وإخراجهم من تحت يده العادية ، لا تكليفهم أن يذهبوا معهما إلى الشام ، كما ينبىء عنه قوله - سبحانه - ( وَلاَ تُعَذِّبْهُمْ ) أى : بإبقائهم على ما كانوا عليه من العذاب ، فإنهم كانوا تحت سيطرة القبط ، يستخدمونهم فى الأشعال الشاقة كالحفر والبناء .وقوله - تعالى - : ( قَدْ جِئْنَاكَ بِآيَةٍ مِّن رَّبِّكَ ) جملة ثالثة تدل على صدقهما فى رسالتهما .والمراد بالآية هنا : جنسها ، فتشمل العصا واليد وغيرهما من المعجزات التى أعطاها الله - تعالى - لنبيه موسى - عليه السلام - .أى : قد جئناك بمعجزة من ربك تثبت صدقنا ، وتؤيد مدعانا ، وتشهد بأنا قد أرسلنا الله - تعالى - إليك لهدايتك ودعوتك أنت وقومك إلى الدخول فى الدين الحق .فالجملة الكريمة تقرير لما تضمنه الكلام السابق من كونهما رسولين من رب العالمين ، وتعليل لوجوب إطلاق بنى إسرائيل ، وكف الأذى عنهم .أما الجملة الرابعة التى أمرهما الله - تعالى - بأن يقولاها لفرعون فهى قوله - سبحانه - : ( والسلام على مَنِ اتبع الهدى ) .أى : وقولا له - أيضا - السلامة من العذاب فى الدارين لمن اتبع الهدى بأن آمن بالله - تعالى - وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر . . .فالسلام مصدر بمعنى السلامة ، وعلى بمعنى اللام . ويفهم من الآية الكريمة أن من لم يتبع الهدى ، لا سلامة له ، ولا آمان عليه .وفى هذه الجملة من الترغيب فى الدخول فى الدين الحق ما فيها ، ولذا استعملها النبى - صلى الله عليه وسلم - فى كثير من كتبه ، ومن ذلك قوله - صلى الله عليه وسلم - فى رسالته إلى هرقل ملك الروم : بسم الله الرحمن الرحيم من محمد رسول الله إلى هرقل عظيم الروم . سلام على من اتبع الهدى . . .
( فَأْتِيَاهُ فَقُولا لَهُ إِنَّا رَسُولا رَبِّكَ ).وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل.* ذكر من قال ذلك:حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج ( قَالَ لا تَخَافَا إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى ) ما يحاوركما، فأوحي إليكما فتجاوبانه.
( فأتياه فقولا إنا رسولا ربك ) أرسلنا إليك ، ( فأرسل معنا بني إسرائيل ) أي : خل عنهم وأطلقهم من أعمالك ، ( ولا تعذبهم ) لا تتعبهم في العمل . وكان فرعون يستعملهم في الأعمال الشاقة ، ( قد جئناك بآية من ربك ) قال فرعون : وما هي؟ فأخرج يده لها شعاع كشعاع الشمس ، ( والسلام على من اتبع الهدى ) ليس المراد منه التحية ، إنما معناه سلم من عذاب الله من أسلم .
فَأْتِيَاهُ فَقُولَا إِنَّا رَسُولَا رَبِّكَ فَأَرْسِلْ مَعَنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَا تُعَذِّبْهُمْ قَدْ جِئْنَاكَ بِآَيَةٍ مِنْ رَبِّكَ وَالسَّلَامُ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى (47) فلذا أمِرا بإتيانه ودعوته .وجاءت تثنية رسول على الأصل في مطابقة الوصف الذي يجري عليه في الإفراد وغيره .وفَعول الذي بمعنى مفعول تجوز فيه المطابقة ، كقولهم ناقة طروقَة الفَحل ، وعدم المطابقة كقولهم : وَحشية خلوج ، أي اختُلج ولدُها . وجاء الوجهان في نحو ( رسول ) وهما وجهان مستويان . ومن مجيئه غير مطابق قوله تعالى في سورة الشعراء ( 16 ) : { فأتِيا فرعون فقولا إنا رسولُ ربّ العالمين } وسيجيء تحقيق ذلك هنالك إن شاء الله .وأدخل فاء التفريع على طَلب إطلاق بني إسرائيل لأنّه جعل طلب إطلاقهم كالمستقرّ المعلوم عند فرعون؛ إما لأنّه سبقت إشاعَة عزمهما على الحضور عند فرعون لذلك المطلب ، وإما لأنه جعله لأهميته كالمقرّر . وتفريع ذلك على كونهما مرسلَيْن من الله ظاهر ، لأنّ المرسل من الله تجب طاعته .وخصّا الربّ بالإضافة إلى ضمير فرعون قصداً لأقصى الدعوة ، لأنّ كون الله ربّهما معلوم من قولهما إنَّا رَسُولاَ رَبّكَ } وكونه ربّ الناس معلوم بالأحْرى لأنّ فرعون علّمهم أنه هو الرب .والتعذيب الذي سألاه الكفّ عنه هو ما كان فرعون يسخّر له بني إسرائيل من الأعمال الشاقّة في الخدمة ، لأنه كان يعُدّ بني إسرائيل كالعبيد والخول جزاء إحلالهم بأرضه .وجملة { قَدْ جئناك بِآيَةٍ مِن رَبّك } فيها بيان لجملة { إنَّا رَسُولاَ رَبِّكَ } فكانت الأولى إجمالاً والثانية بياناً . وفيها معنى التعليل لتحقيق كونهما مرسلَيْن من الله بما يظهره الله على يد أحدهما من دلائل الصدق . وكلا الغرضين يوجب فصل الجملة عن التي قبلها .واقتصر على أنهما مصاحبان لآيةٍ إظهاراً لكونهما مستعدّيْن لإظهار الآية إذا أراد فرعون ذلك . فأما إن آمن بدون احتياج إلى إظهار الآية يكن إيمانه أكمل ، ولذلك حكي في سورة الأعراف ( 16 ) قول فرعون : { قال إن كنت جئت بآية فإت بها إن كنت من الصادقين } وهذه الآية هي انقلاب العصا حيّة ، وقد تبعتها آيات أخرى .والاقتصار على طلب إطلاق بني إسرائيل يدلّ على أن موسى أُرسل لإنقاذ بني إسرائيل وتكوين أمّة مستقلّة؛ بأن يبثّ فيهم الشريعة المصلحة لهم والمقيمة لاستقلالهم وسلطانهم ، ولم يرسل لخطاب القبط بالشريعة ومع ذلك دعا فرعون وقومه إلى التوحيد لأنه يجب عليه تغيير المنكر الذي هو بين ظهرانيه .وأيضاً لأنّ ذلك وسيلة إلى إجابته طلب إطلاق بني إسرائيل . وهذا يؤخذ مما في هذه الآية وما في آية سورة الإسراء وما في آية سورة النازعات والآيات الأخرى .والسّلام : السلامة والإكرام . وليس المراد به هنا التحيّة ، إذ ليس ثَمّ معيّن يقصد بالتحيّة . ولا يراد تحيّة فرعون لأنها إنما تكون في ابتداء المواجهة لا في أثناء الكلام ، وهذا كقول النبي في كتابه إلى هرقل وغيره : أسلمْ تَسْلَمْ .و ( على ) للتمكّن ، أي سلامة من اتبع الهدى ثابتة لهم دون ريب .وهذا احتراس ومقدمة للإنذار الذي في قوله إنَّا قد أُوحِي إلينا أنَّ العَذابَ على مَن كَذَّبَ وتولَّى } ، فقوله : { والسلام على من اتّبع الهدى } [ طه : 47 ] تعريض بأن يطلب فرعون الهدى الذي جاء به موسى عليه السلام .
أي: فأتياه بهذين الأمرين، دعوته إلى الإسلام، وتخليص هذا الشعب الشريف بني إسرائيل -من قيده وتعبيده لهم، ليتحرروا ويملكوا أمرهم، ويقيم فيهم موسى شرع الله ودينه. { قَدْ جِئْنَاكَ بِآيَةٍ } تدل على صدقنا { فَأَلْقَى } موسى { عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ ثُعْبَانٌ مُبِينٌ* وَنَزَعَ يَدَهُ فَإِذَا هِيَ بَيْضَاءُ لِلنَّاظِرِينَ } إلى آخر ما ذكر الله عنهما. { وَالسَّلَامُ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى } أي: من اتبع الصراط المستقيم، واهتدى بالشرع المبين، حصلت له السلامة في الدنيا والآخرة.
قوله تعالى : فأتياه فقولا إنا رسولا ربك في الكلام حذف ، والمعنى : فأتياه فقالا له ذلك . فأرسل معنا بني إسرائيل أي خل عنهم . ولا تعذبهم أي بالسخرة والتعب في العمل ، وكانت بنو إسرائيل عند فرعون في عذاب شديد ؛ يذبح أبناءهم ، ويستحيي نساءهم ، [ ص: 122 ] ويكلفهم من العمل في الطين واللبن وبناء المدائن ما لا يطيقونه . قد جئناك بآية من ربك قال ابن عباس : يريد العصا واليد . وقيل : إن فرعون قال له : وما هي ؟ فأدخل يده في جيب قميصه ، ثم أخرجها بيضاء لها شعاع مثل شعاع الشمس ، غلب نورها على نور الشمس فعجب منها ولم يره العصا إلا يوم الزينة . والسلام على من اتبع الهدى قال الزجاج : أي من اتبع الهدى سلم من سخط الله - عز وجل - وعذابه . قال : وليس بتحية ، والدليل على ذلك أنه ليس بابتداء لقاء ولا خطاب . الفراء : السلام على من اتبع الهدى ولمن اتبع الهدى سواء .
Pharaoh was an extremely haughty and arrogant person. Having acquired power, he had started considering himself to be a god. So Moses feared that when the message of the real God was presented to him, he would flare up in anger. But God’s messengers are under His protection. So Moses was commanded to proceed and to be rest assured that Pharaoh, despite his great might and power, would not be able to do him any harm. The Israelites were monotheists like the Muslims. But, being in the midst of the polytheistic community of Egypt, they were badly affected by its polytheistic culture. Moreover, the rulers had subjected them to such privation and hard labour as to render them incapable of thinking about such higher realities as the oneness of God and the life hereafter. Therefore, Moses was instructed to remove the Israelites from this sphere and settle them elsewhere, so that they could be brought up and educated far away from this vitiating atmosphere of polytheism and ignorance.
Allah said,إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَ‌ىٰ "I am surely with you both. I hear and I see." - 20:46) Here the word "with you" is used in the sense of divine help and support which human senses cannot perceive. Sayyidna Musa (علیہ السلام) called upon the Pharaoh to embrace the True Faith and also to deliver the Bani Isra'il from bondage This shows that the prophets have the duty of guiding mankind towards their salvation as well as to liberate their people from worldly and economic bondages. Therefore, in this verse Sayyidna Musa (علیہ السلام) is reminded of both these duties. God created everything; and everything is performing the functions assigned to it by Him This point calls for some elucidation which is given in the following lines. The guidance which Allah gives to the prophets and which is in the nature of a duty imposed upon them is a special kind of guidance which is addressed only to human beings and Jinns who are gifted with intellect. There is also another kind of guidance known as guidance of Takwin (creation) which every created thing possesses. Allah has given to fire, water, earth and air, and their compounds a special kind of feeling and perception which are not of the same nature as given to human beings and Jinns. This is the reason why the laws governing things which are permissible and those which are forbidden do not apply to them. Through this feeling and perception Allah has assigned duties to all created things and in obedience to this command of Takwin and guidance, the earth, the sky and every other created thing is busy performing its allotted tasks. Air, water, fire and earth are all fulfilling the purpose for which they were created. They do not deviate from their destined course except by the command of Allah. And when He so commands the fire turns into a bed of flowers (as for Sayyidna Ibrahim علیہ السلام), and water acts as fire as for the people of Sayyidna Nuh أُغْرِ‌قُوا فَأُدْخِلُوا نَارً‌ا - 71:25). Who has taught a newly born baby to draw milk from its mother's breast or to cry when hungry or in pain? It is this same Divine guidance which every created thing receives without any formal training. In brief, every created thing has been programmed, by Allah, with a guidance of Takwin (creation) which it is genetically bound to follow and deviating from the same is beyond its power. The other kind of guidance which is given to the human beings and to Jinns is not inherent in the nature and thus, is not compulsory but optional. It is this freedom of choice which renders them liable to reward for good deeds and to punishment for their sins. The verse
(So go ye unto him) to Pharaoh (and say: Lo! we are two messengers of thy Lord) to you. (So let the Children of Israel go with us) to their homeland, (and torment them not) do not toil them with work, nor kill their men and use their women as servants, because they are free. (We bring thee a token) a sign (from thy Lord) i.e. the sign of the hand, which is the first sign that he showed to Pharaoh (And peace will be for him who follows right guidance) monotheism.