The Migration of Ibrahim to Ash-Sham (Greater Syria), accompanied by Lut
Allah tells us that He saved Ibrahim from the fire lit by his people, and brought him out from among them, migrating to the land of Ash-Sham, to the sacred regions thereof.
وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَـقَ وَيَعْقُوبَ نَافِلَةً
(And We bestowed upon him Ishaq, and Ya`qub Nafilatan.) `Ata' and Mujahid said, "Nafilatan means as a gift." Ibn `Abbas, Qatadah and Al-Hakam bin `Uyaynah said, "The gift of a son who has a son," meaning that Ya`qub was the son of Ishaq, as Allah says:
فَبَشَّرْنَـهَا بِإِسْحَـقَ وَمِن وَرَآءِ إِسْحَـقَ يَعْقُوبَ
(But We gave her glad tidings of Ishaq, and after Ishaq, of Ya`qub) 11:71. `Abdur-Rahman bin Zayd bin Aslam said, "He asked for one son, and said,
رَبِّ هَبْ لِى مِنَ الصَّـلِحِينِ
("My Lord! Grant me from the righteous.") So Allah gave him Ishaq, and gave him Ya`qub in addition.
وَكُلاًّ جَعَلْنَا صَـلِحِينَ
(Each one We made righteous. ) means, both of them were good and righteous people.
وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً
(And We made them leaders,) means, examples to be followed.
يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا
(guiding by Our command,) inviting to Him by His leave. Allah says:
وَأَوْحَيْنَآ إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْرَتِ وَإِقَامَ الصَّلوة وَإِيتَآءَ الزَّكَـوةِ
(and We revealed to them the doing of good deeds, performing Salah, and the giving of Zakah,) Here the general is followed by the specific.
وَكَانُواْ لَنَا عَـبِدِينَ
(and of Us (Alone) they were the worshippers.) means, they did what they enjoined others to do.
The Prophet Lut
Then Allah mentions Lut, whose full name was Lut bin Haran bin Azar. He believed in Ibrahim and followed him, and migrated with him, as Allah says:
فَـَامَنَ لَهُ لُوطٌ وَقَالَ إِنِّى مُهَاجِرٌ إِلَى رَبِّى
(So Lut believed in him. He (Ibrahim) said: "I will emigrate for the sake of my Lord") 29:26. Allah gave him wisdom and knowledge; He sent Revelation to him, made him a Prophet and appointed him to Sadum (Sodom) and its vicinity, but they rejected him and resisted him, so Allah utterly destroyed them, as He tells us in several places in His Book. Allah says;
وَلُوطاً آتَيْنَـهُ حُكْماً وَعِلْماً وَنَجَّيْنَـهُ مِنَ الْقَرْيَةِ الَّتِى كَانَت تَّعْمَلُ الْخَبَـئِثَ إِنَّهُمْ كَانُواْ قَوْمَ سَوْءٍ فَـسِقِينَ - وَأَدْخَلْنَـهُ فِى رَحْمَتِنَآ إِنَّهُ مِنَ الصَّـلِحِينَ
(and We saved him from the town who practised Al-Khaba'ith. Verily, they were a people given to evil, and were rebellious. And We admitted him to Our mercy; truly, he was of the righteous.)
And to Lot We gave judgement the ability to judge decisively between opposing parties and knowledge; and We delivered him from the town which had been committing that is whose inhabitants had been committing deeds of vileness by way of homosexual intercourse hazelnut-hurling and bird-games and other things. Truly they were a folk of evil people saw’ is the verbal noun of sā’ahu ‘he harmed him’ the opposite of sarrahu ‘he delighted him’ immoral.
وآتينا لوطًا النبوة وفصل القضاء بين الخصوم وعلمًا بأمر الله ودينه، ونجيناه من قريته "سدوم" التي كان يعمل أهلها الخبائث. إنهم كانوا بسبب الخبائث والمنكرات التي يأتونها أهل سوء وقُبْح، خارجين عن طاعة الله.
كانوا قوم سوء فاسقين كما قال تعالى " فآمن له لوط وقال إني مهاجر إلى ربي " فآتاه الله حكما وعلما وأوحى إليه وجعله نبيا وبعثه إلى سدوم وأعمالها فخالفوه وكذبوه فأهلكهم الله ودمر عليهم كما قص خبرهم في غير موضع من كتابه العزيز ولهذا قال " ونجيناه من القرية التي كانت تعمل الخبائث إنهم كانوا قوم سوء فاسقين وأدخلناه في رحمتنا إنه من الصالحين ".
ثم ساق - سبحانه - جانبا من قصة لوط - عليه السلام - مع قومه فقال - تعالى - : ( وَلُوطاً آتَيْنَاهُ . . . ) .قوله - تعالى - : ( وَلُوطاً ) منصوب بفعل مضمر يفسره المذكور بعده وهو ( آتَيْنَاهُ ) .أى : وآتينا لوطا - عليه السلام - ( حُكْماً ) أى : نبوة ، أو حكمة تهديه إلى ما يجب فعله أو تركه و " علما " أى : علما كثيراً لما ينبغى علمه وفهمه .( وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ القرية التي كَانَت تَّعْمَلُ الخبائث ) والمراد بالقرية : قرية سدوم التى أرسل الله - تعالى - لوطا لأهلها .والأعمال الخبيثة التى كانوا يعملونها على رأسها الإشراك بالله - تعالى - وفاحشة اللواط التى اشتهروا بها دون أن يسبقهم إليها أحد . كما قال - تعالى - : ( وَلُوطاً إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الفاحشة مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِّنَ العالمين أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرجال وَتَقْطَعُونَ السبيل وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ المنكر فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلاَّ أَن قَالُواْ ائتنا بِعَذَابِ الله إِن كُنتَ مِنَ الصادقين ) أى : ونجينا لوطا بفضلنا ورحمتنا من العذاب الذى حل بأهل قريته الذين كانوا يعملون الأعمال الخبائث ، كالشرك بالله - تعالى - واللواط ، وقطعهم الطريق ، وارتكابهم المنكر فى مجالسهم .وقوله - تعالى - : ( إِنَّهُمْ كَانُواْ قَوْمَ سَوْءٍ فَاسِقِينَ ) تعليل لنجاة لوط - عليه السلام - مما حل بهم .أى : جعلنا هذه القرية عاليها سافلها ، ونجينا لوطا ومن آمن معه من العذاب الذى حل بسكانها ( إِنَّهُمْ كَانُواْ قَوْمَ سَوْءٍ ) أى : أصحاب عمل سىء ( فَاسِقِينَ ) أى : خارجين عن طاعتنا .
يقول تعالى ذكره: وآتينا لوطا حكما، وهو فصل القضاء بين الخصوم، وعلما: يقول: وآتيناه أيضا علما بأمر دينه، وما يجب عليه لله من فرائضه.وفي نصب لوط وجهان: أن ينصب لتعلق الواو بالفعل كما قلنا: وآتينا لوطا، والآخر بمضمر بمعنى: واذكر لوطا.وقوله ( وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ تَعْمَلُ الْخَبَائِثَ ) يقول: ونجيناه من عذابنا الذي أحللناه بأهل القرية التي كانت تعمل الخبائث، وهي قرية سَدُوم التي كان لوط بعث إلى أهلها، وكانت الخبائث التي يعملونها: إتيان الذكران في أدبارهم، وخَذْفهم الناس، وتضارطهم في أنديتهم، مع أشياء أخرَ كانوا يعملونها من المنكر، فأخرجه الله حين أراد إهلاكهم إلى الشام.كما حدثني موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السديّ، قال: أخرجهم الله، يعني لوطا وابنتيه زيثا وزعرثا إلى الشام حين أراد إهلاك قومه.وقوله ( إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمَ سَوْءٍ فَاسِقِينَ ) مخالفين أمر الله، خارجين عن طاعته وما يرضى من العمل.
( ولوطا آتيناه ) أي وآتينا لوطا ، وقيل واذكر لوطا آتيناه ، ( حكما ) يعني الفصل بين الخصوم بالحق ( ونجيناه من القرية التي كانت تعمل الخبائث ) يعني سدوم وكان أهلها يأتون الذكران في أدبارهم ويتضارطون في أنديتهم مع أشياء أخر كانوا يعملون من المنكرات ( إنهم كانوا قوم سوء فاسقين )
وَلُوطًا آَتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ تَعْمَلُ الْخَبَائِثَ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمَ سَوْءٍ فَاسِقِينَ (74) عطف على جملة { ولقد آتينا إبراهيم رشده } [ الأنبياء : 51 ]. وقدّم مفعول { آتيناه } اهتماماً به لينبه على أنه محل العناية إذ كان قد تأخر ذكر قصته بعد أن جرى ذكره تبعاً لذكر إبراهيم تنبيهاً على أنه بعث بشريعة خاصة ، وإلى قوم غير القوم الذين بعث إليهم إبراهيم ، وإلى أنه كان في مواطنَ غير المواطن التي حلّ فيها إبراهيم ، بخلاف إسحاق ويعقوب في ذلك كله .ولأجل البُعد أُعيد فعل الإيتاء ليظهر عطفه على { آتينا إبراهيم رشده } [ الأنبياء : 51 ] ، ولم يُعَد في قصة نوح عَقِب هذه .وأعقبت قصة إبراهيم بقصة لوط للمناسبة . وخص لوط بالذكر من بين الرسل لأن أحواله تابعة لأحوال إبراهيم في مقاومة أهل الشرك والفساد . وإنما لم يذكر ما هم عليه قوم لوط من الشرك استغناء بذكر الفواحش الفظيعة التي كانت لهم سنة فإنها أثر من الشرك .والحُكم : الحكمة ، وهو النبوءة ، قال تعالى : { وآتيناه الحكم صبياً } [ مريم : 12 ]والعِلم : علم الشريعة ، والتنوين فيها للتعظيم . والقرية ( سدوم ). وقد تقدم ذكر ذلك في سورة هود والمراد من القرية أهلها كما مر في قوله تعالى : { واسأل القرية } في [ سورة يوسف : 82 ].والخبائث : جمع خبيثة بتأويل الفَعلة ، أي الشنيعة . والسّوْء بفتح السين وسكون الواو مصدر ، أي القبيح المكروه . وأما بضم السين فهو اسم مصدر لما ذكر وهو أعم من المفتوح لأن الوصف بالاسم أضعف من الوصف بالمصدر .
هذا ثناء من الله على رسوله (لوط) عليه السلام بالعلم الشرعي، والحكم بين الناس، بالصواب والسداد، وأن الله أرسله إلى قومه، يدعوهم إلى عبادة الله، وينهاهم عما هم عليه من الفواحش، فلبث يدعوهم، فلم يستجيبوا له، فقلب الله عليهم ديارهم وعذبهم عن آخرهم لأنهم { قَوْمَ سَوْءٍ فَاسِقِينَ ْ} كذبوا الداعي، وتوعدوه بالإخراج، ونجى الله لوطا وأهله، فأمره أن يسري بهم ليلا، ليبعدوا عن القرية، فسروا ونجوا، من فضل الله عليهم ومنته.
قوله تعالى : ولوطا آتيناه حكما وعلما لوطا منصوب بفعل مضمر دل عليه الثاني ؛ أي وآتينا لوطا آتيناه . وقيل : أي واذكر لوطا . والحكم النبوة ، والعلم المعرفة بأمر الدين وما يقع به الحكم بين الخصوم . وقيل : علما فهما ؛ والمعنى واحد . ونجيناه من القرية التي كانت تعمل الخبائث يريد سدوم . ابن عباس : كانت سبع قرى ، قلب جبريل - عليه السلام - ستة وأبقى واحدة للوط وعياله ، وهي زغر التي فيها الثمر من كورة فلسطين إلى حد السراة ؛ ولها قرى كثيرة إلى حد بحر الحجاز . وفي الخبائث التي كانوا يعملونها قولان : أحدهما : اللواط على ما تقدم . والثاني : الضراط ؛ أي كانوا يتضارطون في ناديهم ومجالسهم . وقيل : الضراط وحذف الحصى وسيأتي . إنهم كانوا قوم سوء فاسقين أي خارجين عن طاعة الله ، والفسوق الخروج وقد تقدم .
Wisdom means realization of God (ma‘rifah) and knowledge (‘ilm) means divine revelation. All other prophets besides Lot also received these blessings. Now after the cessation of prophethood, the Quran is the sole purveyor of divine Revelation. As regards divine knowledge (hikmah or ma‘rifah), non-prophets also receive a share of it according to their merits. Those on whom God looks with kindness has God as their friend. He pulls them out of the environment of evil-doers and puts them in the environment of good people. He becomes their supporter at every turn of their lives. He bestows divine knowledge (hikmah) upon them, after which their whole life is bathed in God’s mercy.
Commentary
The name of the city from which Sayyidna Lut (علیہ السلام) was saved and which has been mentioned in these verses was Sodom. There were seven other townships under this city which were thrown upside down by Jibra'il (علیہ السلام) except one which was left intact for Lut (علیہ السلام) and his followers. (Ibn ` Abbas, Qurtubl)
تَّعْمَلُ الْخَبَائِثَ (21:74) خَبَائِثَ (Khaba'ith) is the plural of خَبِئیثَہ meaning wickedness. Too many wicked things collectively are called Khaba'ith (خَبَائِثَ ). Their most abominable practice in which even the animals do not indulge, was sodomy or homosexuality. It is possible that because of its extreme wicked nature this practice is referred to as خَبَائِثَ that is in plural instead of خَبِئیثَہ in singular, as some commentators have explained. The second explanation is that the people of Sodom also indulged in other bad habits such as drinking, singing, shaving off beard, growing moustaches, wearing silk clothes, stone throwing, whistling etc. (Ruh ul-Ma` ani).
(And unto Lot We gave judgement) understanding (and knowledge) prophethood, (and We delivered him from the community) We delivered them from the people of Sodom (that did abominations) whose people engaged in sodomy. (Lo! they were folk of evil) they were evil in their state of disbelief, (lewd) through their sodomy.
The Migration of Ibrahim to Ash-Sham (Greater Syria), accompanied by Lut
Allah tells us that He saved Ibrahim from the fire lit by his people, and brought him out from among them, migrating to the land of Ash-Sham, to the sacred regions thereof.
وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَـقَ وَيَعْقُوبَ نَافِلَةً
(And We bestowed upon him Ishaq, and Ya`qub Nafilatan.) `Ata' and Mujahid said, "Nafilatan means as a gift." Ibn `Abbas, Qatadah and Al-Hakam bin `Uyaynah said, "The gift of a son who has a son," meaning that Ya`qub was the son of Ishaq, as Allah says:
فَبَشَّرْنَـهَا بِإِسْحَـقَ وَمِن وَرَآءِ إِسْحَـقَ يَعْقُوبَ
(But We gave her glad tidings of Ishaq, and after Ishaq, of Ya`qub) 11:71. `Abdur-Rahman bin Zayd bin Aslam said, "He asked for one son, and said,
رَبِّ هَبْ لِى مِنَ الصَّـلِحِينِ
("My Lord! Grant me from the righteous.") So Allah gave him Ishaq, and gave him Ya`qub in addition.
وَكُلاًّ جَعَلْنَا صَـلِحِينَ
(Each one We made righteous. ) means, both of them were good and righteous people.
وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً
(And We made them leaders,) means, examples to be followed.
يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا
(guiding by Our command,) inviting to Him by His leave. Allah says:
وَأَوْحَيْنَآ إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْرَتِ وَإِقَامَ الصَّلوة وَإِيتَآءَ الزَّكَـوةِ
(and We revealed to them the doing of good deeds, performing Salah, and the giving of Zakah,) Here the general is followed by the specific.
وَكَانُواْ لَنَا عَـبِدِينَ
(and of Us (Alone) they were the worshippers.) means, they did what they enjoined others to do.
The Prophet Lut
Then Allah mentions Lut, whose full name was Lut bin Haran bin Azar. He believed in Ibrahim and followed him, and migrated with him, as Allah says:
فَـَامَنَ لَهُ لُوطٌ وَقَالَ إِنِّى مُهَاجِرٌ إِلَى رَبِّى
(So Lut believed in him. He (Ibrahim) said: "I will emigrate for the sake of my Lord") 29:26. Allah gave him wisdom and knowledge; He sent Revelation to him, made him a Prophet and appointed him to Sadum (Sodom) and its vicinity, but they rejected him and resisted him, so Allah utterly destroyed them, as He tells us in several places in His Book. Allah says;
وَلُوطاً آتَيْنَـهُ حُكْماً وَعِلْماً وَنَجَّيْنَـهُ مِنَ الْقَرْيَةِ الَّتِى كَانَت تَّعْمَلُ الْخَبَـئِثَ إِنَّهُمْ كَانُواْ قَوْمَ سَوْءٍ فَـسِقِينَ - وَأَدْخَلْنَـهُ فِى رَحْمَتِنَآ إِنَّهُ مِنَ الصَّـلِحِينَ
(and We saved him from the town who practised Al-Khaba'ith. Verily, they were a people given to evil, and were rebellious. And We admitted him to Our mercy; truly, he was of the righteous.)
And to Lot We gave judgement the ability to judge decisively between opposing parties and knowledge; and We delivered him from the town which had been committing that is whose inhabitants had been committing deeds of vileness by way of homosexual intercourse hazelnut-hurling and bird-games and other things. Truly they were a folk of evil people saw’ is the verbal noun of sā’ahu ‘he harmed him’ the opposite of sarrahu ‘he delighted him’ immoral.
وآتينا لوطًا النبوة وفصل القضاء بين الخصوم وعلمًا بأمر الله ودينه، ونجيناه من قريته "سدوم" التي كان يعمل أهلها الخبائث. إنهم كانوا بسبب الخبائث والمنكرات التي يأتونها أهل سوء وقُبْح، خارجين عن طاعة الله.
كانوا قوم سوء فاسقين كما قال تعالى " فآمن له لوط وقال إني مهاجر إلى ربي " فآتاه الله حكما وعلما وأوحى إليه وجعله نبيا وبعثه إلى سدوم وأعمالها فخالفوه وكذبوه فأهلكهم الله ودمر عليهم كما قص خبرهم في غير موضع من كتابه العزيز ولهذا قال " ونجيناه من القرية التي كانت تعمل الخبائث إنهم كانوا قوم سوء فاسقين وأدخلناه في رحمتنا إنه من الصالحين ".
ثم ساق - سبحانه - جانبا من قصة لوط - عليه السلام - مع قومه فقال - تعالى - : ( وَلُوطاً آتَيْنَاهُ . . . ) .قوله - تعالى - : ( وَلُوطاً ) منصوب بفعل مضمر يفسره المذكور بعده وهو ( آتَيْنَاهُ ) .أى : وآتينا لوطا - عليه السلام - ( حُكْماً ) أى : نبوة ، أو حكمة تهديه إلى ما يجب فعله أو تركه و " علما " أى : علما كثيراً لما ينبغى علمه وفهمه .( وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ القرية التي كَانَت تَّعْمَلُ الخبائث ) والمراد بالقرية : قرية سدوم التى أرسل الله - تعالى - لوطا لأهلها .والأعمال الخبيثة التى كانوا يعملونها على رأسها الإشراك بالله - تعالى - وفاحشة اللواط التى اشتهروا بها دون أن يسبقهم إليها أحد . كما قال - تعالى - : ( وَلُوطاً إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الفاحشة مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِّنَ العالمين أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرجال وَتَقْطَعُونَ السبيل وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ المنكر فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلاَّ أَن قَالُواْ ائتنا بِعَذَابِ الله إِن كُنتَ مِنَ الصادقين ) أى : ونجينا لوطا بفضلنا ورحمتنا من العذاب الذى حل بأهل قريته الذين كانوا يعملون الأعمال الخبائث ، كالشرك بالله - تعالى - واللواط ، وقطعهم الطريق ، وارتكابهم المنكر فى مجالسهم .وقوله - تعالى - : ( إِنَّهُمْ كَانُواْ قَوْمَ سَوْءٍ فَاسِقِينَ ) تعليل لنجاة لوط - عليه السلام - مما حل بهم .أى : جعلنا هذه القرية عاليها سافلها ، ونجينا لوطا ومن آمن معه من العذاب الذى حل بسكانها ( إِنَّهُمْ كَانُواْ قَوْمَ سَوْءٍ ) أى : أصحاب عمل سىء ( فَاسِقِينَ ) أى : خارجين عن طاعتنا .
يقول تعالى ذكره: وآتينا لوطا حكما، وهو فصل القضاء بين الخصوم، وعلما: يقول: وآتيناه أيضا علما بأمر دينه، وما يجب عليه لله من فرائضه.وفي نصب لوط وجهان: أن ينصب لتعلق الواو بالفعل كما قلنا: وآتينا لوطا، والآخر بمضمر بمعنى: واذكر لوطا.وقوله ( وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ تَعْمَلُ الْخَبَائِثَ ) يقول: ونجيناه من عذابنا الذي أحللناه بأهل القرية التي كانت تعمل الخبائث، وهي قرية سَدُوم التي كان لوط بعث إلى أهلها، وكانت الخبائث التي يعملونها: إتيان الذكران في أدبارهم، وخَذْفهم الناس، وتضارطهم في أنديتهم، مع أشياء أخرَ كانوا يعملونها من المنكر، فأخرجه الله حين أراد إهلاكهم إلى الشام.كما حدثني موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السديّ، قال: أخرجهم الله، يعني لوطا وابنتيه زيثا وزعرثا إلى الشام حين أراد إهلاك قومه.وقوله ( إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمَ سَوْءٍ فَاسِقِينَ ) مخالفين أمر الله، خارجين عن طاعته وما يرضى من العمل.
( ولوطا آتيناه ) أي وآتينا لوطا ، وقيل واذكر لوطا آتيناه ، ( حكما ) يعني الفصل بين الخصوم بالحق ( ونجيناه من القرية التي كانت تعمل الخبائث ) يعني سدوم وكان أهلها يأتون الذكران في أدبارهم ويتضارطون في أنديتهم مع أشياء أخر كانوا يعملون من المنكرات ( إنهم كانوا قوم سوء فاسقين )
وَلُوطًا آَتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ تَعْمَلُ الْخَبَائِثَ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمَ سَوْءٍ فَاسِقِينَ (74) عطف على جملة { ولقد آتينا إبراهيم رشده } [ الأنبياء : 51 ]. وقدّم مفعول { آتيناه } اهتماماً به لينبه على أنه محل العناية إذ كان قد تأخر ذكر قصته بعد أن جرى ذكره تبعاً لذكر إبراهيم تنبيهاً على أنه بعث بشريعة خاصة ، وإلى قوم غير القوم الذين بعث إليهم إبراهيم ، وإلى أنه كان في مواطنَ غير المواطن التي حلّ فيها إبراهيم ، بخلاف إسحاق ويعقوب في ذلك كله .ولأجل البُعد أُعيد فعل الإيتاء ليظهر عطفه على { آتينا إبراهيم رشده } [ الأنبياء : 51 ] ، ولم يُعَد في قصة نوح عَقِب هذه .وأعقبت قصة إبراهيم بقصة لوط للمناسبة . وخص لوط بالذكر من بين الرسل لأن أحواله تابعة لأحوال إبراهيم في مقاومة أهل الشرك والفساد . وإنما لم يذكر ما هم عليه قوم لوط من الشرك استغناء بذكر الفواحش الفظيعة التي كانت لهم سنة فإنها أثر من الشرك .والحُكم : الحكمة ، وهو النبوءة ، قال تعالى : { وآتيناه الحكم صبياً } [ مريم : 12 ]والعِلم : علم الشريعة ، والتنوين فيها للتعظيم . والقرية ( سدوم ). وقد تقدم ذكر ذلك في سورة هود والمراد من القرية أهلها كما مر في قوله تعالى : { واسأل القرية } في [ سورة يوسف : 82 ].والخبائث : جمع خبيثة بتأويل الفَعلة ، أي الشنيعة . والسّوْء بفتح السين وسكون الواو مصدر ، أي القبيح المكروه . وأما بضم السين فهو اسم مصدر لما ذكر وهو أعم من المفتوح لأن الوصف بالاسم أضعف من الوصف بالمصدر .
هذا ثناء من الله على رسوله (لوط) عليه السلام بالعلم الشرعي، والحكم بين الناس، بالصواب والسداد، وأن الله أرسله إلى قومه، يدعوهم إلى عبادة الله، وينهاهم عما هم عليه من الفواحش، فلبث يدعوهم، فلم يستجيبوا له، فقلب الله عليهم ديارهم وعذبهم عن آخرهم لأنهم { قَوْمَ سَوْءٍ فَاسِقِينَ ْ} كذبوا الداعي، وتوعدوه بالإخراج، ونجى الله لوطا وأهله، فأمره أن يسري بهم ليلا، ليبعدوا عن القرية، فسروا ونجوا، من فضل الله عليهم ومنته.
قوله تعالى : ولوطا آتيناه حكما وعلما لوطا منصوب بفعل مضمر دل عليه الثاني ؛ أي وآتينا لوطا آتيناه . وقيل : أي واذكر لوطا . والحكم النبوة ، والعلم المعرفة بأمر الدين وما يقع به الحكم بين الخصوم . وقيل : علما فهما ؛ والمعنى واحد . ونجيناه من القرية التي كانت تعمل الخبائث يريد سدوم . ابن عباس : كانت سبع قرى ، قلب جبريل - عليه السلام - ستة وأبقى واحدة للوط وعياله ، وهي زغر التي فيها الثمر من كورة فلسطين إلى حد السراة ؛ ولها قرى كثيرة إلى حد بحر الحجاز . وفي الخبائث التي كانوا يعملونها قولان : أحدهما : اللواط على ما تقدم . والثاني : الضراط ؛ أي كانوا يتضارطون في ناديهم ومجالسهم . وقيل : الضراط وحذف الحصى وسيأتي . إنهم كانوا قوم سوء فاسقين أي خارجين عن طاعة الله ، والفسوق الخروج وقد تقدم .
Wisdom means realization of God (ma‘rifah) and knowledge (‘ilm) means divine revelation. All other prophets besides Lot also received these blessings. Now after the cessation of prophethood, the Quran is the sole purveyor of divine Revelation. As regards divine knowledge (hikmah or ma‘rifah), non-prophets also receive a share of it according to their merits. Those on whom God looks with kindness has God as their friend. He pulls them out of the environment of evil-doers and puts them in the environment of good people. He becomes their supporter at every turn of their lives. He bestows divine knowledge (hikmah) upon them, after which their whole life is bathed in God’s mercy.
Commentary
The name of the city from which Sayyidna Lut (علیہ السلام) was saved and which has been mentioned in these verses was Sodom. There were seven other townships under this city which were thrown upside down by Jibra'il (علیہ السلام) except one which was left intact for Lut (علیہ السلام) and his followers. (Ibn ` Abbas, Qurtubl)
تَّعْمَلُ الْخَبَائِثَ (21:74) خَبَائِثَ (Khaba'ith) is the plural of خَبِئیثَہ meaning wickedness. Too many wicked things collectively are called Khaba'ith (خَبَائِثَ ). Their most abominable practice in which even the animals do not indulge, was sodomy or homosexuality. It is possible that because of its extreme wicked nature this practice is referred to as خَبَائِثَ that is in plural instead of خَبِئیثَہ in singular, as some commentators have explained. The second explanation is that the people of Sodom also indulged in other bad habits such as drinking, singing, shaving off beard, growing moustaches, wearing silk clothes, stone throwing, whistling etc. (Ruh ul-Ma` ani).
(And unto Lot We gave judgement) understanding (and knowledge) prophethood, (and We delivered him from the community) We delivered them from the people of Sodom (that did abominations) whose people engaged in sodomy. (Lo! they were folk of evil) they were evil in their state of disbelief, (lewd) through their sodomy.