وَهُوَ مُحْسِنٌ
(while he is a Muhsin) i.e., doing what his Lord has commanded and abstaining from what He has forbidden,
فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى
(then he has grasped the most trustworthy handhold.) means, he has received a firm promise from Allah that He will not punish him.
وَإِلَى اللَّهِ عَـقِبَةُ الاٌّمُورِوَمَن كَفَرَ فَلاَ يَحْزُنكَ كُفْرُهُ
(And to Allah return all matters for decision. And whoever disbelieves, let not his disbelief grieve you.) means, `do not grieve over them, O Muhammad, because they disbelieve in Allah and in the Message you have brought, for their return will be to Allah and He will tell them what they used to do,' i.e., He will punish them for it.
إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ
(Verily, Allah is the All-Knower of what is in the breasts.) and nothing whatsoever is hidden from Him. Then Allah says:
نُمَتِّعُهُمْ قَلِيلاً
(We let them enjoy for a little while,) means, in this world,
ثُمَّ نَضْطَرُّهُمْ
(then in the end We shall oblige them) means, `We shall cause them,'
إِلَى عَذَابٍ غَلِيظٍ
(to (enter) a great torment.) means, a torment that is terrifying and difficult to bear. This is like the Ayah,
قُلْ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لاَ يُفْلِحُونَ - مَتَـعٌ فِى الدُّنْيَا ثُمَّ إِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ ثُمَّ نُذِيقُهُمُ الْعَذَابَ الشَّدِيدَ بِمَا كَانُواْ يَكْفُرُونَ
("Verily, those who invent a lie against Allah, will never be successful." Enjoyment in this world! and then unto Us will be their return, then We shall make them taste the severest torment because they used to disbelieve.) (10:69-70)
And whoever disbelieves then do not let his disbelief grieve you O Muhammad (s) do not be concerned with his disbelief. To Us shall be their return and We shall inform them of what they did. Truly God knows best what is in the breasts just as He knows other things and so He will requite them accordingly.
ومن كفر فلا تأسَ عليه -أيها الرسول- ولا تحزن؛ لأنك أدَّيت ما عليك من الدعوة والبلاغ، إلينا مرجعهم ومصيرهم يوم القيامة، فنخبرهم بأعمالهم الخبيثة التي عملوها في الدنيا، ثم نجازيهم عليها، إن الله عليم بما تُكِنُّه صدورهم من الكفر بالله وإيثار طاعة الشيطان.
"ومن كفر فلا يحزنك كفره" أي لا تحزن عليهم يا محمد في كفرهم بالله وبما جئت به فإن قدر الله نافذ فيهم وإلى الله مرجعهم فينبئهم بما عملوا أي فيجزيهم عليه "إن الله عليم بذات الصدور" فلا تخفى عليه خافية.
وقوله - تعالى - : ( وَمَن كَفَرَ فَلاَ يَحْزُنكَ كُفْرُهُ . . . ) تسلية للرسول صلى الله عليه وسلم - عما أصابه من حزن بسبب إصرار الكافرين على كفرهم .أى : ومن استمر أيها الرسول - على كفره بعد أن بلغته رسالتنا ودعوتنا ، فلا يحزنك بعد ذلك بقاؤه على كفره وضلاله ، فأنت عليك البلاغ ، ونحن علينا الحساب ، وإنك لا تهدى من أحببت ، ولكن الله يهدى من يشاء .وقوله - سبحانه - : ( إِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ فَنُنَبِّئُهُم بِمَا عملوا ) بيان لسوء مصيرهم .أى : إلينا وحدنا مرجع هؤلاء الكافرين ، فنخبرهم بما عملوه فى الدنيا من أعمال سيئة ، ونجازيهم عليها بما يستحقونه من عقاب .( إِنَّ الله ) - تعالى - ( عَلِيمٌ ) علما تاما ( بِذَاتِ الصدور ) أى : بمكنونات الصدور وخفاياها . .
القول في تأويل قوله تعالى : وَمَنْ كَفَرَ فَلا يَحْزُنْكَ كُفْرُهُ إِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ فَنُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوا إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ (23)يقول تعالى ذكره: ومن كفر بالله فلا يحزنك كفره، ولا تذهب نفسك عليهم حسرة، فإنّ مرجعهم ومصيرهم يوم القيامة إلينا، ونحن نخبرهم بأعمالهم الخبيثة التي عملوها في الدنيا، ثم نجازيهم عليها جزاءهم (إنَّ اللهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ) يقول: إن الله ذو علم بما تكنه صدورهم من الكفر بالله، وإيثار طاعة الشيطان.
"ومن كفر فلا يحزنك كفره إلينا مرجعهم فننبئهم بما عملوا إن الله عليم بذات الصدور".
وَمَنْ كَفَرَ فَلَا يَحْزُنْكَ كُفْرُهُ إِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ فَنُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوا إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ (23)لما خلا ذَمّ الذين كفروا عن الوعيد وانتقل منه إلى مدح المسلمين ووعدهم عطف عِنان الكلام إلى تسلية الرسول صلى الله عليه وسلم بتهوين كفرهم عليه تسلية له وتعريضاً بقلة العِبْءِ بهم لأن مرجعهم إلى الله فيريهم الجزاء المناسب لكفرهم ، فهو تعريض لهم بالوعيد .وأُسند النهي إلى كفرهم عن أن يكون محزناً للرسول صلى الله عليه وسلم مجازاً عقلياً في نهي الرسول عليه الصلاة والسلام عن مداومة الفكر بالحزن لأجل كفرهم لأنه إذا قلع ذلك من نفسه انتفى إحزان كفرهم إياه . وقرأ نافع { يُحْزِنك } بضم التحتية وكسر الزاي مضارع أحزنه إذا جعله حزيناً . وقرأ البقية { يَحْزُنك } بفتح التحتية وضم الزاي مضارع حَزَنه بذلك المعنى ، وهما لغتان : الأولى لغة تميم ، والثانية لغة قريش ، والأولى أقيس وكلتاهما فُصحى ولغة تميم من اللغات التي نزل بها القرآن وهي لغة عُلْيا تميم وهم بنو دارم كما تقدم في المقدمة السادسة . وزعم أبو زيد والزمخشري : أن المستفيض أحْزَن في الماضي ويُحْزن في المستقبل ، يريدان الشائع على ألسنة الناس ، والقراءة رواية وسنة . وتقدم في سورة يوسف ( 13 ) { إنّي لَيُحزنني } وفي سورة الأنعام ( 33 ) { قد نعلم أنه ليُحزنك الذي يقولون } وجملة { إلينا مرجعهم } واقعة موقع التعليل للنهي ، وهي أيضاً تمهيد لوعد الرسول صلى الله عليه وسلم بأن الله يتولى الانتقام منهم المدلول عليه بقوله { فنُنبئهم } مفرعاً على جملة { إلينا مرجعهم } كناية عن المجازاة؛ استعمل الإنباء وأريد لازمه وهو الإظهار كما تقدم آنفاً .وجملة { إن الله عليم بذات الصدور } تعليل لجملة { فننبئهم بما عملوا ، } فموقع حرف { إنّ } هنا مغننٍ عن فاء التسبب كما في قول بشار :إن ذاك النجاح في التبكير ... و { ذات الصدور : هي النوايا وأعراض النفس من نحو الحِقد وتدبير المكر والكفر . ومناسبته هنا أن كفر المشركين بعضُه إعلان وبعضه إسرار قال تعالى : { وأسِرُّوا قولكم أو اجهَروا به إنه عليم بذات الصدور } [ الملك : 13 ] ، وتقدم في قوله تعالى : { إنه عليم بذات الصدور } في سورة الأنفال ( 43 ) .
{ وَمَنْ كَفَرَ فَلَا يَحْزُنْكَ كُفْرُهُ } لأنك أديت ما عليك، من الدعوة والبلاغ، فإذا لم يهتد، فقد وجب أجرك على اللّه، ولم يبق للحزن موضع على عدم اهتدائه، لأنه لو كان فيه خير، لهداه اللّه.ولا تحزن أيضا، على كونهم تجرأوا عليك بالعداوة، ونابذوك المحاربة، واستمروا على غيهم وكفرهم، ولا تتحرق عليهم، بسبب أنهم ما بودروا بالعذاب.فإن { إِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ فَنُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوا } من كفرهم وعداوتهم، وسعيهم في إطفاء نور اللّه وأذى رسله.{ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ } التي ما نطق بها الناطقون، فكيف بما ظهر، وكان شهادة؟""
Tafseer Al Saddi — Luqman 31:24,Tafseer Al Saddi,Saddi,arabic,ar-tafseer-al-saddi,31,Luqman,24,24,{ نُمَتِّعُهُمْ قَلِيلًا } في الدنيا، ليزداد إثمهم، ويتوفر عذابهم، { ثُمَّ نَضْطَرُّهُمْ } أي: [نلجئهم] { إِلَى عَذَابٍ غَلِيظٍ } أي: انتهى في عظمه وكبره، وفظاعته، وألمه، وشدته.
Tafseer Al Saddi — Luqman 31:25,Tafseer Al Saddi,Saddi,arabic,ar-tafseer-al-saddi,31,Luqman,25,25,أي: ولئن سألت هؤلاء المشركين المكذبين بالحق { مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ } لعلموا أن أصنامهم، ما خلقت شيئا من ذلك ولبادروا بقولهم الله الذي خلقهما وحده.فـ { قُلِ } لهم ملزما لهم، ومحتجا عليهم بما أقروا به، على ما أنكروا: { الْحَمْدُ لِلَّهِ } الذي بيَّن النور، وأظهر الاستدلال عليكم من أنفسكم، فلو كانوا يعلمون، لجزموا أن المنفرد بالخلق والتدبير، هو الذي يفرد بالعبادة والتوحيد.ولكن { أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ } فلذلك أشركوا به غيره، ورضوا بتناقض ما ذهبوا إليه، على وجه الحيرة والشك، لا على وجه البصيرة، ثم ذكر في هاتين الآيتين نموذجا من سعة أوصافه، ليدعو عباده إلى معرفته، ومحبته، وإخلاص الدين له.
Tafseer Al Saddi — Luqman 31:26,Tafseer Al Saddi,Saddi,arabic,ar-tafseer-al-saddi,31,Luqman,26,26,فذكر عموم ملكه، وأن جميع ما في السماوات والأرض - وهذا شامل لجميع العالم العلوي والسفلي - أنه ملكه، يتصرف فيهم بأحكام الملك القدرية، وأحكامه الأمرية، وأحكامه الجزائية، فكلهم عييد مماليك، مدبرون مسخرون، ليس لهم من الملك شيء، وأنه واسع الغنى، فلا يحتاج إلى ما يحتاج إليه أحد من الخلق. { مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ } وأن أعمال النبيين والصديقين، والشهداء والصالحين، لا تنفع اللّه شيئا وإنما تنفع عامليها، واللّه غني عنهم، وعن أعمالهم، ومن غناه، أن أغناهم وأقناهم في دنياهم وأخراهم.ثم أخبر تعالى عن سعة حمده، وأن حمده من لوازم ذاته، فلا يكون إلا حميدا من جميع الوجوه، فهو حميد في ذاته، وهو حميد في صفاته، فكل صفة من صفاته، يستحق عليها أكمل حمد وأتمه، لكونها صفات عظمة وكمال، وجميع ما فعله وخلقه يحمد عليه، وجميع ما أمر به ونهى عنه يحمد عليه، وجميع ما حكم به في العباد وبين العباد، في الدنيا والآخرة، يحمد عليه.
Tafseer Al Saddi — Luqman 31:27,Tafseer Al Saddi,Saddi,arabic,ar-tafseer-al-saddi,31,Luqman,27,27,ثم أخبر عن سعة كلامه وعظمة قوله، بشرح يبلغ من القلوب كل مبلغ، وتنبهر له العقول، وتحير فيه الأفئدة، وتسيح في معرفته أولو الألباب والبصائر، فقال: { وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلَامٌ } يكتب بها { وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ } مدادا يستمد بها، لتكسرت تلك الأقلام ولفني ذلك المداد، و لم تنفد { كَلِمَاتُ اللَّهِ } تعالى، وهذا ليس مبالغة لا حقيقة له، بل لما علم تبارك وتعالى، أن العقول تتقاصر عن الإحاطة ببعض صفاته، وعلم تعالى أن معرفته لعباده، أفضل نعمة، أنعم بها عليهم، وأجل منقبة حصلوها، وهي لا تمكن على وجهها، ولكن ما لا يدرك كله، لا يترك كله، فنبههم تعالى تنبيها تستنير به قلوبهم، وتنشرح له صدورهم، ويستدلون بما وصلوا إليه إلى ما لم يصلوا إليه، ويقولون كما قال أفضلهم وأعلمهم بربه: ""لا نحصي ثناء عليك، أنت كما أثنيت على نفسك"" وإلا، فالأمر أجل من ذلك وأعظم.وهذا التمثيل من باب تقريب المعنى، الذي لا يطاق الوصول إليه إلى الأفهام والأذهان، وإلا فالأشجار، وإن تضاعفت على ما ذكر، أضعافا كثيرة، والبحور لو امتدت بأضعاف مضاعفة، فإنه يتصور نفادها وانقضاؤها، لكونها مخلوقة.وأما كلام اللّه تعالى، فلا يتصور نفاده، بل دلنا الدليل الشرعي والعقلي، على أنه لا نفاد له ولا منتهى، وكل شيء ينتهي إلا الباري وصفاته { وَأَنَّ إِلَى رَبِّكَ الْمُنْتَهَى } وإذا تصور العقل حقيقة أوليته تعالى وآخريته، وأنه كل ما فرضه الذهن من الأزمان السابقة، مهما تسلسل الفرض والتقدير، فهو تعالى قبل ذلك إلى غير نهاية، وأنه مهما فرضه الذهن والعقل، من الأزمان المتأخرة، وتسلسل الفرض والتقدير، وساعد على ذلك من ساعد، بقلبه ولسانه، فاللّه تعالى بعد ذلك إلى غير غاية ولا نهاية.واللّه في جميع الأوقات يحكم، ويتكلم، ويقول، ويفعل كيف أراد، وإذا أراد لا مانع له من شيء من أقواله وأفعاله، فإذا تصور العقل ذلك، عرف أن المثل الذي ضربه اللّه لكلامه، ليدرك العباد شيئا منه، وإلا، فالأمر أعظم وأجل.ثم ذكر جلالة عزته وكمال حكمته فقال: { إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ } أي: له العزة جميعا، الذي ما في العالم العلوي والسفلي من القوة إلا منه، أعطاها للخلق، فلا حول ولا قوة إلا به، وبعزته قهر الخلق كلهم، وتصرف فيهم، ودبرهم، وبحكمته خلق الخلق، وابتدأه بالحكمة، وجعل غايته والمقصود منه الحكمة، وكذلك الأمر والنهي وجد بالحكمة، وكانت غايته المقصودة الحكمة، فهو الحكيم في خلقه وأمره."
قوله تعالى : ومن كفر فلا يحزنك كفره إلينا مرجعهم فننبئهم بما عملوا إن الله عليم بذات الصدورقوله تعالى : ومن كفر فلا يحزنك كفره إلينا مرجعهم فننبئهم بما عملوا أي نجازيهم . إن الله عليم بذات الصدور .
Every man’s nature has a direction in which he, along with his whole thought, action and his very existence, is inclined. The believer is one whose direction is entirely towards God. The life of a believer is a completely God-oriented life, and an unbeliever’s life is a non-God-oriented life. One who turns towards God is going in fact in the direction of the right goal, where he will find success. On the contrary, one who becomes neglectful of God and diverts his attention towards someone other than God becomes direction-less and goal-less. He may receive some temporary benefits for the time being but, in the permanent life of the Hereafter, there will be nothing for him except punishment.
Commentary
At the beginning of the Surah, the Kafirs and the Mushriks were admonished for still persisting with their Kufr and Shirk despite that they had seen the manifestations of the all-encompassing knowledge and the most perfect power of Allah Ta’ ala. And in contrast to their condition, obedient believers were praised and mention was made of their good end. In between, the description of the bequests (wasaya of Luqman, peace on him, was in a way a complement of the same subject. In the verses cited above, the text reverts to the subjects of Allah Ta’ ala's all-encompassing knowledge and power, His bounties and favors showered on the creations with an exhortation to believe in the principle of His Oneness.
The expression: سَخَّرَ لَكُم (sakhkhara lakum: translated as 'subjugated for you' ) in verse 20: سَخَّرَ لَكُم مَّا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ (Allah has subjugated for you what is in the heavens and what is on the earth) is well known and means to make something subservient to someone. This raises a question at this place. Is it not that, first of all, not even everything on the earth is subservient to human will and command? In fact, there are many things that act counter to human choice. As for things of the heavens particularly, there exists just about no probability of their being subservient to human beings. The answer is that 'subjugation' really means to force something into doing a particular job in a state of virtual compulsion. So, subjugating the entire creation of the heavens and the earth for human beings means that the whole range of such creations was yoked in their service to bring all sorts of benefits to them. Out of these things, many were put in their service by subjecting them to their command as well, in that they could use them as and when they wished. But, there are other things that have been, of course, commissioned to serve them - which they are doing all right - but, such was the dictate of Divine wisdom, that they were not made subject to the command of human beings, for example, the heavenly creations, planets, stars, lighting, rains and similar others. Had they been subjugated to follow human orders, these elements of creation would have been affected by human temperaments, tastes and varying conditions. One human being would have wanted the sun to rise early while the need of the other would have it rise later. Someone would have asked for rains while the other, being in travel through an open field, would have opted for no rains. So, these divergent demands would have triggered operational malfunction in the workings of the universal heavenly system. Therefore, Allah Ta` a1a did put all these things into the service of human beings but did not make them subject to their will and command. This too is, in a way, subjugation. Allah knows best.
The word: اسباغ (isbagh) in the next sentence of verse 20: وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً (and has perfected His blessings on you, both outward and inward) means to perfect, make complete, provide in great abundance to the last fill. The Arabic word: نِعَم (ni'am) means 'blessings' which human beings recognize through their senses, for instance, the beauty of shape and the symmetry of human limbs made into such proportion as would allow maximum functional movement causing no disfigurement of one's shape and looks. Similarly, provisions, property; wealth, avenues of economic opportunity, health and well being arh also outward and perceived blessings. In the same way, making the religion of Islam easy to follow, being enabled to obey Allah and His Rasul ﷺ ، the ascendancy of Islam over other faiths and the support given to Muslims encountering enemies also come under the same outward blessings. As for inward blessings, they relate to the human heart, such as, 'Iman (faith), knowing Allah (ma'rifah), intellect, reason, good morals, the good fortune of having one's sins left unexposed and of one's crimes not punished instantly and many others.
The manifestations of Allah's knowledge, power and blessings are endless. These cannot by encompassed by anyone through speech, nor can any pen write them comprehensively.
(And whosoever disbelieveth) in Allah, whether it is from the Quraysh or others, (let not his disbelief) his destruction in his state of disbelief (afflict thee) O Muhammad. (Unto Us is their return) after they die, (and We shall tell them what they did) in their state of disbelief in the life of this world. (Lo! Allah is Aware of what is in the breasts (of men)) whether it is good or evil.
وَهُوَ مُحْسِنٌ
(while he is a Muhsin) i.e., doing what his Lord has commanded and abstaining from what He has forbidden,
فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى
(then he has grasped the most trustworthy handhold.) means, he has received a firm promise from Allah that He will not punish him.
وَإِلَى اللَّهِ عَـقِبَةُ الاٌّمُورِوَمَن كَفَرَ فَلاَ يَحْزُنكَ كُفْرُهُ
(And to Allah return all matters for decision. And whoever disbelieves, let not his disbelief grieve you.) means, `do not grieve over them, O Muhammad, because they disbelieve in Allah and in the Message you have brought, for their return will be to Allah and He will tell them what they used to do,' i.e., He will punish them for it.
إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ
(Verily, Allah is the All-Knower of what is in the breasts.) and nothing whatsoever is hidden from Him. Then Allah says:
نُمَتِّعُهُمْ قَلِيلاً
(We let them enjoy for a little while,) means, in this world,
ثُمَّ نَضْطَرُّهُمْ
(then in the end We shall oblige them) means, `We shall cause them,'
إِلَى عَذَابٍ غَلِيظٍ
(to (enter) a great torment.) means, a torment that is terrifying and difficult to bear. This is like the Ayah,
قُلْ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لاَ يُفْلِحُونَ - مَتَـعٌ فِى الدُّنْيَا ثُمَّ إِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ ثُمَّ نُذِيقُهُمُ الْعَذَابَ الشَّدِيدَ بِمَا كَانُواْ يَكْفُرُونَ
("Verily, those who invent a lie against Allah, will never be successful." Enjoyment in this world! and then unto Us will be their return, then We shall make them taste the severest torment because they used to disbelieve.) (10:69-70)
And whoever disbelieves then do not let his disbelief grieve you O Muhammad (s) do not be concerned with his disbelief. To Us shall be their return and We shall inform them of what they did. Truly God knows best what is in the breasts just as He knows other things and so He will requite them accordingly.
ومن كفر فلا تأسَ عليه -أيها الرسول- ولا تحزن؛ لأنك أدَّيت ما عليك من الدعوة والبلاغ، إلينا مرجعهم ومصيرهم يوم القيامة، فنخبرهم بأعمالهم الخبيثة التي عملوها في الدنيا، ثم نجازيهم عليها، إن الله عليم بما تُكِنُّه صدورهم من الكفر بالله وإيثار طاعة الشيطان.
"ومن كفر فلا يحزنك كفره" أي لا تحزن عليهم يا محمد في كفرهم بالله وبما جئت به فإن قدر الله نافذ فيهم وإلى الله مرجعهم فينبئهم بما عملوا أي فيجزيهم عليه "إن الله عليم بذات الصدور" فلا تخفى عليه خافية.
وقوله - تعالى - : ( وَمَن كَفَرَ فَلاَ يَحْزُنكَ كُفْرُهُ . . . ) تسلية للرسول صلى الله عليه وسلم - عما أصابه من حزن بسبب إصرار الكافرين على كفرهم .أى : ومن استمر أيها الرسول - على كفره بعد أن بلغته رسالتنا ودعوتنا ، فلا يحزنك بعد ذلك بقاؤه على كفره وضلاله ، فأنت عليك البلاغ ، ونحن علينا الحساب ، وإنك لا تهدى من أحببت ، ولكن الله يهدى من يشاء .وقوله - سبحانه - : ( إِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ فَنُنَبِّئُهُم بِمَا عملوا ) بيان لسوء مصيرهم .أى : إلينا وحدنا مرجع هؤلاء الكافرين ، فنخبرهم بما عملوه فى الدنيا من أعمال سيئة ، ونجازيهم عليها بما يستحقونه من عقاب .( إِنَّ الله ) - تعالى - ( عَلِيمٌ ) علما تاما ( بِذَاتِ الصدور ) أى : بمكنونات الصدور وخفاياها . .
القول في تأويل قوله تعالى : وَمَنْ كَفَرَ فَلا يَحْزُنْكَ كُفْرُهُ إِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ فَنُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوا إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ (23)يقول تعالى ذكره: ومن كفر بالله فلا يحزنك كفره، ولا تذهب نفسك عليهم حسرة، فإنّ مرجعهم ومصيرهم يوم القيامة إلينا، ونحن نخبرهم بأعمالهم الخبيثة التي عملوها في الدنيا، ثم نجازيهم عليها جزاءهم (إنَّ اللهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ) يقول: إن الله ذو علم بما تكنه صدورهم من الكفر بالله، وإيثار طاعة الشيطان.
"ومن كفر فلا يحزنك كفره إلينا مرجعهم فننبئهم بما عملوا إن الله عليم بذات الصدور".
وَمَنْ كَفَرَ فَلَا يَحْزُنْكَ كُفْرُهُ إِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ فَنُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوا إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ (23)لما خلا ذَمّ الذين كفروا عن الوعيد وانتقل منه إلى مدح المسلمين ووعدهم عطف عِنان الكلام إلى تسلية الرسول صلى الله عليه وسلم بتهوين كفرهم عليه تسلية له وتعريضاً بقلة العِبْءِ بهم لأن مرجعهم إلى الله فيريهم الجزاء المناسب لكفرهم ، فهو تعريض لهم بالوعيد .وأُسند النهي إلى كفرهم عن أن يكون محزناً للرسول صلى الله عليه وسلم مجازاً عقلياً في نهي الرسول عليه الصلاة والسلام عن مداومة الفكر بالحزن لأجل كفرهم لأنه إذا قلع ذلك من نفسه انتفى إحزان كفرهم إياه . وقرأ نافع { يُحْزِنك } بضم التحتية وكسر الزاي مضارع أحزنه إذا جعله حزيناً . وقرأ البقية { يَحْزُنك } بفتح التحتية وضم الزاي مضارع حَزَنه بذلك المعنى ، وهما لغتان : الأولى لغة تميم ، والثانية لغة قريش ، والأولى أقيس وكلتاهما فُصحى ولغة تميم من اللغات التي نزل بها القرآن وهي لغة عُلْيا تميم وهم بنو دارم كما تقدم في المقدمة السادسة . وزعم أبو زيد والزمخشري : أن المستفيض أحْزَن في الماضي ويُحْزن في المستقبل ، يريدان الشائع على ألسنة الناس ، والقراءة رواية وسنة . وتقدم في سورة يوسف ( 13 ) { إنّي لَيُحزنني } وفي سورة الأنعام ( 33 ) { قد نعلم أنه ليُحزنك الذي يقولون } وجملة { إلينا مرجعهم } واقعة موقع التعليل للنهي ، وهي أيضاً تمهيد لوعد الرسول صلى الله عليه وسلم بأن الله يتولى الانتقام منهم المدلول عليه بقوله { فنُنبئهم } مفرعاً على جملة { إلينا مرجعهم } كناية عن المجازاة؛ استعمل الإنباء وأريد لازمه وهو الإظهار كما تقدم آنفاً .وجملة { إن الله عليم بذات الصدور } تعليل لجملة { فننبئهم بما عملوا ، } فموقع حرف { إنّ } هنا مغننٍ عن فاء التسبب كما في قول بشار :إن ذاك النجاح في التبكير ... و { ذات الصدور : هي النوايا وأعراض النفس من نحو الحِقد وتدبير المكر والكفر . ومناسبته هنا أن كفر المشركين بعضُه إعلان وبعضه إسرار قال تعالى : { وأسِرُّوا قولكم أو اجهَروا به إنه عليم بذات الصدور } [ الملك : 13 ] ، وتقدم في قوله تعالى : { إنه عليم بذات الصدور } في سورة الأنفال ( 43 ) .
{ وَمَنْ كَفَرَ فَلَا يَحْزُنْكَ كُفْرُهُ } لأنك أديت ما عليك، من الدعوة والبلاغ، فإذا لم يهتد، فقد وجب أجرك على اللّه، ولم يبق للحزن موضع على عدم اهتدائه، لأنه لو كان فيه خير، لهداه اللّه.ولا تحزن أيضا، على كونهم تجرأوا عليك بالعداوة، ونابذوك المحاربة، واستمروا على غيهم وكفرهم، ولا تتحرق عليهم، بسبب أنهم ما بودروا بالعذاب.فإن { إِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ فَنُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوا } من كفرهم وعداوتهم، وسعيهم في إطفاء نور اللّه وأذى رسله.{ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ } التي ما نطق بها الناطقون، فكيف بما ظهر، وكان شهادة؟""
Tafseer Al Saddi — Luqman 31:24,Tafseer Al Saddi,Saddi,arabic,ar-tafseer-al-saddi,31,Luqman,24,24,{ نُمَتِّعُهُمْ قَلِيلًا } في الدنيا، ليزداد إثمهم، ويتوفر عذابهم، { ثُمَّ نَضْطَرُّهُمْ } أي: [نلجئهم] { إِلَى عَذَابٍ غَلِيظٍ } أي: انتهى في عظمه وكبره، وفظاعته، وألمه، وشدته.
Tafseer Al Saddi — Luqman 31:25,Tafseer Al Saddi,Saddi,arabic,ar-tafseer-al-saddi,31,Luqman,25,25,أي: ولئن سألت هؤلاء المشركين المكذبين بالحق { مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ } لعلموا أن أصنامهم، ما خلقت شيئا من ذلك ولبادروا بقولهم الله الذي خلقهما وحده.فـ { قُلِ } لهم ملزما لهم، ومحتجا عليهم بما أقروا به، على ما أنكروا: { الْحَمْدُ لِلَّهِ } الذي بيَّن النور، وأظهر الاستدلال عليكم من أنفسكم، فلو كانوا يعلمون، لجزموا أن المنفرد بالخلق والتدبير، هو الذي يفرد بالعبادة والتوحيد.ولكن { أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ } فلذلك أشركوا به غيره، ورضوا بتناقض ما ذهبوا إليه، على وجه الحيرة والشك، لا على وجه البصيرة، ثم ذكر في هاتين الآيتين نموذجا من سعة أوصافه، ليدعو عباده إلى معرفته، ومحبته، وإخلاص الدين له.
Tafseer Al Saddi — Luqman 31:26,Tafseer Al Saddi,Saddi,arabic,ar-tafseer-al-saddi,31,Luqman,26,26,فذكر عموم ملكه، وأن جميع ما في السماوات والأرض - وهذا شامل لجميع العالم العلوي والسفلي - أنه ملكه، يتصرف فيهم بأحكام الملك القدرية، وأحكامه الأمرية، وأحكامه الجزائية، فكلهم عييد مماليك، مدبرون مسخرون، ليس لهم من الملك شيء، وأنه واسع الغنى، فلا يحتاج إلى ما يحتاج إليه أحد من الخلق. { مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ } وأن أعمال النبيين والصديقين، والشهداء والصالحين، لا تنفع اللّه شيئا وإنما تنفع عامليها، واللّه غني عنهم، وعن أعمالهم، ومن غناه، أن أغناهم وأقناهم في دنياهم وأخراهم.ثم أخبر تعالى عن سعة حمده، وأن حمده من لوازم ذاته، فلا يكون إلا حميدا من جميع الوجوه، فهو حميد في ذاته، وهو حميد في صفاته، فكل صفة من صفاته، يستحق عليها أكمل حمد وأتمه، لكونها صفات عظمة وكمال، وجميع ما فعله وخلقه يحمد عليه، وجميع ما أمر به ونهى عنه يحمد عليه، وجميع ما حكم به في العباد وبين العباد، في الدنيا والآخرة، يحمد عليه.
Tafseer Al Saddi — Luqman 31:27,Tafseer Al Saddi,Saddi,arabic,ar-tafseer-al-saddi,31,Luqman,27,27,ثم أخبر عن سعة كلامه وعظمة قوله، بشرح يبلغ من القلوب كل مبلغ، وتنبهر له العقول، وتحير فيه الأفئدة، وتسيح في معرفته أولو الألباب والبصائر، فقال: { وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلَامٌ } يكتب بها { وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ } مدادا يستمد بها، لتكسرت تلك الأقلام ولفني ذلك المداد، و لم تنفد { كَلِمَاتُ اللَّهِ } تعالى، وهذا ليس مبالغة لا حقيقة له، بل لما علم تبارك وتعالى، أن العقول تتقاصر عن الإحاطة ببعض صفاته، وعلم تعالى أن معرفته لعباده، أفضل نعمة، أنعم بها عليهم، وأجل منقبة حصلوها، وهي لا تمكن على وجهها، ولكن ما لا يدرك كله، لا يترك كله، فنبههم تعالى تنبيها تستنير به قلوبهم، وتنشرح له صدورهم، ويستدلون بما وصلوا إليه إلى ما لم يصلوا إليه، ويقولون كما قال أفضلهم وأعلمهم بربه: ""لا نحصي ثناء عليك، أنت كما أثنيت على نفسك"" وإلا، فالأمر أجل من ذلك وأعظم.وهذا التمثيل من باب تقريب المعنى، الذي لا يطاق الوصول إليه إلى الأفهام والأذهان، وإلا فالأشجار، وإن تضاعفت على ما ذكر، أضعافا كثيرة، والبحور لو امتدت بأضعاف مضاعفة، فإنه يتصور نفادها وانقضاؤها، لكونها مخلوقة.وأما كلام اللّه تعالى، فلا يتصور نفاده، بل دلنا الدليل الشرعي والعقلي، على أنه لا نفاد له ولا منتهى، وكل شيء ينتهي إلا الباري وصفاته { وَأَنَّ إِلَى رَبِّكَ الْمُنْتَهَى } وإذا تصور العقل حقيقة أوليته تعالى وآخريته، وأنه كل ما فرضه الذهن من الأزمان السابقة، مهما تسلسل الفرض والتقدير، فهو تعالى قبل ذلك إلى غير نهاية، وأنه مهما فرضه الذهن والعقل، من الأزمان المتأخرة، وتسلسل الفرض والتقدير، وساعد على ذلك من ساعد، بقلبه ولسانه، فاللّه تعالى بعد ذلك إلى غير غاية ولا نهاية.واللّه في جميع الأوقات يحكم، ويتكلم، ويقول، ويفعل كيف أراد، وإذا أراد لا مانع له من شيء من أقواله وأفعاله، فإذا تصور العقل ذلك، عرف أن المثل الذي ضربه اللّه لكلامه، ليدرك العباد شيئا منه، وإلا، فالأمر أعظم وأجل.ثم ذكر جلالة عزته وكمال حكمته فقال: { إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ } أي: له العزة جميعا، الذي ما في العالم العلوي والسفلي من القوة إلا منه، أعطاها للخلق، فلا حول ولا قوة إلا به، وبعزته قهر الخلق كلهم، وتصرف فيهم، ودبرهم، وبحكمته خلق الخلق، وابتدأه بالحكمة، وجعل غايته والمقصود منه الحكمة، وكذلك الأمر والنهي وجد بالحكمة، وكانت غايته المقصودة الحكمة، فهو الحكيم في خلقه وأمره."
قوله تعالى : ومن كفر فلا يحزنك كفره إلينا مرجعهم فننبئهم بما عملوا إن الله عليم بذات الصدورقوله تعالى : ومن كفر فلا يحزنك كفره إلينا مرجعهم فننبئهم بما عملوا أي نجازيهم . إن الله عليم بذات الصدور .
Every man’s nature has a direction in which he, along with his whole thought, action and his very existence, is inclined. The believer is one whose direction is entirely towards God. The life of a believer is a completely God-oriented life, and an unbeliever’s life is a non-God-oriented life. One who turns towards God is going in fact in the direction of the right goal, where he will find success. On the contrary, one who becomes neglectful of God and diverts his attention towards someone other than God becomes direction-less and goal-less. He may receive some temporary benefits for the time being but, in the permanent life of the Hereafter, there will be nothing for him except punishment.
Commentary
At the beginning of the Surah, the Kafirs and the Mushriks were admonished for still persisting with their Kufr and Shirk despite that they had seen the manifestations of the all-encompassing knowledge and the most perfect power of Allah Ta’ ala. And in contrast to their condition, obedient believers were praised and mention was made of their good end. In between, the description of the bequests (wasaya of Luqman, peace on him, was in a way a complement of the same subject. In the verses cited above, the text reverts to the subjects of Allah Ta’ ala's all-encompassing knowledge and power, His bounties and favors showered on the creations with an exhortation to believe in the principle of His Oneness.
The expression: سَخَّرَ لَكُم (sakhkhara lakum: translated as 'subjugated for you' ) in verse 20: سَخَّرَ لَكُم مَّا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ (Allah has subjugated for you what is in the heavens and what is on the earth) is well known and means to make something subservient to someone. This raises a question at this place. Is it not that, first of all, not even everything on the earth is subservient to human will and command? In fact, there are many things that act counter to human choice. As for things of the heavens particularly, there exists just about no probability of their being subservient to human beings. The answer is that 'subjugation' really means to force something into doing a particular job in a state of virtual compulsion. So, subjugating the entire creation of the heavens and the earth for human beings means that the whole range of such creations was yoked in their service to bring all sorts of benefits to them. Out of these things, many were put in their service by subjecting them to their command as well, in that they could use them as and when they wished. But, there are other things that have been, of course, commissioned to serve them - which they are doing all right - but, such was the dictate of Divine wisdom, that they were not made subject to the command of human beings, for example, the heavenly creations, planets, stars, lighting, rains and similar others. Had they been subjugated to follow human orders, these elements of creation would have been affected by human temperaments, tastes and varying conditions. One human being would have wanted the sun to rise early while the need of the other would have it rise later. Someone would have asked for rains while the other, being in travel through an open field, would have opted for no rains. So, these divergent demands would have triggered operational malfunction in the workings of the universal heavenly system. Therefore, Allah Ta` a1a did put all these things into the service of human beings but did not make them subject to their will and command. This too is, in a way, subjugation. Allah knows best.
The word: اسباغ (isbagh) in the next sentence of verse 20: وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً (and has perfected His blessings on you, both outward and inward) means to perfect, make complete, provide in great abundance to the last fill. The Arabic word: نِعَم (ni'am) means 'blessings' which human beings recognize through their senses, for instance, the beauty of shape and the symmetry of human limbs made into such proportion as would allow maximum functional movement causing no disfigurement of one's shape and looks. Similarly, provisions, property; wealth, avenues of economic opportunity, health and well being arh also outward and perceived blessings. In the same way, making the religion of Islam easy to follow, being enabled to obey Allah and His Rasul ﷺ ، the ascendancy of Islam over other faiths and the support given to Muslims encountering enemies also come under the same outward blessings. As for inward blessings, they relate to the human heart, such as, 'Iman (faith), knowing Allah (ma'rifah), intellect, reason, good morals, the good fortune of having one's sins left unexposed and of one's crimes not punished instantly and many others.
The manifestations of Allah's knowledge, power and blessings are endless. These cannot by encompassed by anyone through speech, nor can any pen write them comprehensively.
(And whosoever disbelieveth) in Allah, whether it is from the Quraysh or others, (let not his disbelief) his destruction in his state of disbelief (afflict thee) O Muhammad. (Unto Us is their return) after they die, (and We shall tell them what they did) in their state of disbelief in the life of this world. (Lo! Allah is Aware of what is in the breasts (of men)) whether it is good or evil.