Verse display
وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن یَشۡتَرِی لَهۡوَ ٱلۡحَدِیثِ لِیُضِلَّ عَن سَبِیلِ ٱللَّهِ بِغَیۡرِ عِلۡمࣲ وَیَتَّخِذَهَا هُزُوًاۚ أُو۟لَـٰۤىِٕكَ لَهُمۡ عَذَابࣱ مُّهِینࣱ ۝٦
wamina l-nāsi man yashtarī lahwa l-ḥadīthi liyuḍilla ʿan sabīli l-lahi bighayri ʿil'min wayattakhidhahā huzuwan ulāika lahum ʿadhābun muhīnu
Luqman, Lukman / Luqman (31:6)
Connections 4 single-source 2 commentators

Multi-source connections

No verses on this ayah are cited by 2 or more commentators using numeric S:A notation. All extracted references come from a single source's commentary.

Single-source mentions (4) cited by only one commentator
By commentator who cites how many verses on this ayah

Note: these connections are extracted from numeric S:A references inside the commentary text and are therefore biased toward mufassirun who use that notation. Prose-style references (e.g. "Surat al-Baqarah verse 30") will be added later, which should surface additional multi-source consensus.

Abdel Haleem

View translator profile →
But there is the sort of person who pays for distracting tales, intending, without any knowledge, to lead others from God’s way, and to hold it up to ridicule. There will be humiliating torment for him
wamina l-nāsi man yashtarī lahwa l-ḥadīthi liyuḍilla ʿan sabīli l-lahi bighayri ʿil'min wayattakhidhahā huzuwan ulāika lahum ʿadhābun muhīnu

Support the Author

As an Amazon Associate, ParallelQuran earns from qualifying purchases.

Qur'an Tools

Tafsir Commentary

Which was revealed in Makkah بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَـنِ الرَّحِيمِ In the name of Allah, the Beneficent, the Merciful The Doomed are preoccupied with Idle Talk and They turn away from the Ayat of Allah When Allah mentions the blessed -- who are those who are guided by the Book of Allah and benefit from hearing it, as He says: اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَـباً مُّتَشَـبِهاً مَّثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ (Allah has sent down the Best Statement, a Book, its parts resembling each other (and) oft-repeated. The skins of those who fear their Lord shiver from it. Then their skin and their heart soften to the remembrance of Allah) (39:23). He connect that with mention of the doomed, those who turn away from the Qur'an and do not benefit from hearing the Words of Allah. Instead, they turn to listening to flutes and singing accompanied by musical instruments. As Ibn Mas`ud commented about the Ayah: وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْتَرِى لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ اللَّهِ (And of mankind is he who purchases Lahu Al-Hadith to mislead (men) from the path of Allah), he said, "This -- by Allah -- refers to singing." وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْتَرِى لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ (And of mankind is he who purchases Lahw Al-Hadith to mislead (men) from the path of Allah without knowledge, ) Qatadah said: "By Allah, he may not spend money on it, but his purchasing it means he likes it, and the more misguided he is, the more he likes it and the more he prefers falsehood to the truth and harmful things over beneficial things." It was said that what is meant by the words يَشْتَرِى لَهْوَ الْحَدِيثِ (purchases idle talks) is buying singing servant girls. Ibn Jarir said that it means all speech that hinders people from seeing the signs of Allah and following His path. His saying: لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ اللَّهِ (to mislead (men) from the path of Allah) means, he does this to oppose Islam and its followers. وَيَتَّخِذَهَا هُزُواً (and takes it by way of mockery.) Mujahid said, "This means mocking the path of Allah and making fun of it." أُوْلَـئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ (For such there will be a humiliating torment.) Just as they showed no respect to the signs and path of Allah, so they will be shown no respect on the Day of Resurrection, and they will be subjected to a painful, ongoing torment. Then Allah says: وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ ءَايَـتُنَا وَلَّى مُسْتَكْبِراً كَأَن لَّمْ يَسْمَعْهَا كَأَنَّ فِى أُذُنَيْهِ وَقْراً (And when Our Ayat are recited to such a one, he turns away in pride, as if he heard them not -- as if there were deafness in his ear.) means, when these Qur'anic verses are recited to one who is fond of idleness and play, he turns away from them and does not want to hear them. He turns a deaf ear to them as if he can hear nothing, because it annoys him to hear them since he gains no benefit from them and has no interest in them. فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ (So announce to him a painful torment.) i.e., on the Day of Resurrection, which will hurt him just as much as listening to the Book of Allah and its verses hurt him.
And among people there is he who purchases idle talk in other words that part of it which diverts people from its true significance that he may lead people astray read li-yadilla; or li-yudilla from the way of God the religion of Islam without knowledge and take it read subjunctive wa-yattakhidhahā as a supplement to yudilla ‘that he may lead astray’; or indicative wa-yattakhidhuhā as a supplement to yashtarī ‘who buys’ in mockery as something to be mocked. For such there will be a humiliating chastisement one of abasement.
ومن الناس مَن يشتري لَهْو الحديث - وهو كل ما يُلهي عن طاعة الله ويصد عن مرضاته- ليضلَّ الناس عن طريق الهدى إلى طريق الهوى، ويتخذ آيات الله سخرية، أولئك لهم عذاب يهينهم ويخزيهم.
لما ذكر تعالى حال السعداء وهم الذين يهتدون بكتاب الله وينتفعون بسماعه كما قال تعالى "الله نزل أحسن الحديث كتابا متشابها مثاني تقشعر منه جلود الذين يخشون ربهم ثم تلين جلودهم وقلوبهم إلى ذكر الله" الآية عطف بذكر حال الأشقياء الذين أعرضوا عن الانتفاع بسماع كلام الله وأقبلوا على استماع المزامير والغناء بالألحان وآلات الطرب كما قال ابن مسعود في قوله تعالى "ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله" قال هو والله الغناء. روى ابن جرير حدثني يونس بن عبد الأعلى قال أخبرنا ابن وهب أخبرني يزيد بن يونس عن أبي صخر عن ابن معاوية البجلي عن سعيد بن جبير عن أبي الصهباء البكري أنه سمع عبد الله بن مسعود وهو يسأل عن هذه الآية "ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله" فقال عبد الله بن مسعود الغناء والله الذي لا إله إلا هو يرددها ثلاث مرات: حدثنا عمرو بن علي حدثنا صفوان بن عيسى أخبرنا حميد الخراط عن عمار عن سعيد بن جبير عن أبي الصهباء أنه سأل ابن مسعود عن قول الله "ومن الناس من يشتري لهو الحديث" قال الغناء وكذا قال ابن عباس وجابر وعكرمة وسعيد بن جبير ومجاهد ومكحول وعمرو بن شعيب وعلي بن نديمة. وقال الحسن البصري نزلت هذه الآية "ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله بغير علم" في الغناء والمزامير: وقال قتادة قوله "ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله علم" والله لعله لا ينفق فيه مالا ولكن شراؤه استجابة بحسب المرء من الضلالة أن يختار حديث الباطل على حديث الحق وما يضر على ما ينفع وقيل أراد بقوله "يشتري لهو الحديث" اشتراء المغنيات من الجواري قال ابن أبي حاتم حدثنا محمد بن إسماعيل الأحمسي حدثنا وكيع عن خلاد الصفار عن عبيد الله بن زحر عن علي بن يزيد عن القاسم بن عبد الرحمن عن أبي أمامة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال "لا يحل بيع المغنيات ولا شراؤهن وأكل أثمانهن حرام وفيهم أنزل الله عز وجل علي" ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله" وهكذا رواه الترمذي وابن جرير من حديث عبيد الله بن زحر بنحوه ثم قال الترمذي هذا حديث غريب وضعف علي بن يزيد المذكور "قلت" علي وشيخه والراوي عنه كلهم ضعفاء والله أعلم وقال الضحاك في قوله تعالى "ومن الناس من يشتري لهو الحديث" قال يعني الشرك وبه قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم واختار ابن جرير أنه كل كلام يصد عن آيات الله واتباع سبيله وقوله "ليضل عن سبيل الله" أي إنما يصنع هذا للتخالف للإسلام وأهله. وعلى قراءة فتح الياء تكون اللام لام العاقبة أو تعليلا للأمر القدري أي قيضوا لذلك ليكونوا كذلك وقوله تعالى "ويتخذها هزوا" قال مجاهد يتخذ سبيل الله هزوا يستهزئ بها وقال قتادة يعني يتخذ آيات الله هزوا وقول مجاهد أولى وقوله "أولئك لهم عذاب مهين" أي استهانوا بآيات الله وسبيله أهينوا يوم القيامة في العذاب الدائم المستمر.
ثم بين - سبحانه - حال طائفة أخرى منا لناس ، كانا على النقيض من سابقيهم ، فقال : ( وَمِنَ الناس مَن يَشْتَرِي . . . فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ) .قد ذكر المفسرون فى سبب نزول هاتين الآيتين روايات اشهرها ، أنهما نزلتا فى النضر بن الحارث . اشترى قينة - أى مغنية - ، وكان لا يسمع بأحد يريد الإِسلام إلا انطلق به إلى قينته ، فيقول لها : أطعميه واسقيه وغنيه ، فهذا خير مما يدعوك إليه محمد صلى الله عليه وسلم من الصلاة والصيام ، وأن تقاتل بين يديه .و ( لَهْوَ الحديث ) : باطله ، ويطلق على كل كلام يلهى القلب ، ويشغله عن طاعة الله - تعالى - ، كالغناء ، والملاهى ، وما يشبه ذلك مما يصد عن ذكر الله - تعالى - :وقد فسر كثير من العلماء بالغناء ، والأفضل تفسيره بكل حديث لا يثمر خيرا .و ( مِنَ ) فى قوله ( وَمِنَ الناس ) للتبعيض ، أى : ومن الناس من يترك القول الذى ينفعه ، ويشترى الأحاديث الباطلة ، والخرافات الفاسدة .قال القرطبى ما ملخصه : هذه إحدى الآيات التى استدل بها العلماء على كارهة الغناء والمنع منه . ولا يختلف فى تحريم الذى يحرك النفوس ، ويبعثها على الغزل والمجون . . فأما ما سلم من ذلك ، فيجوز القليل منه فى أوقات الفرح ، كالعرس والعيد وعند التنشيط على الأعمال الشاقة ، كما كان فى حفر الخندق . .وقوله : ( لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ الله بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُواً ) تعليل لاشتراء لهو الحديث . والمراد بسبيل الله - تعالى - : دينه وطريقه الذى اختاره لعباده .وقد قرأ الجمهور : ( ليُضل ) بضم الياء - أى : يشرتى لهو الحديث ليضل غيره عن صراط الله المستقيم ، حالة كونه غير عالم بسوء عاقبة ما يفعله ، ولكى يتخذ آيات الله - تعالى - مادة لسخريته واستهزائه .وقرأ ابن كثير وأبو عمرو ( ليَضل ) - بفتح الياء - فيكون المعنى : يشترى لهو الحديث ليزداد رسوخا فى ضلاله .قال صاحب الكشاف : فإن قلت : القراءة بالضمر بينة ، لأن النضر كان غرضه باشتراء اللهو ، أن يصد الناس عن الدخول فى الإِسلام واستماع القرآن ، ويضلهم عنه ، فما معنى القراءة بالفتح؟ .قلت : فيه معنيان ، أحدهما : ليثبت على ضلاله الذى كان عليه ، ولا يصدف عنه ، ويزيد فيه ويمده فإن المخذوف كان شتديد الشكيمة فى عداوة الدين وصد الناس عنه . والثانى : أن بوضع ليضَل موضع ليضُل ، من قبل أن من أضل كان ضالا لا محالة ، فدل بالرديف على المردوف . .وقوله : ( أولئك لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ ) بيان لسوء عاقبة من يؤثر الضلالة على الهداية .أى : أولئك الذين يشترون لهو الحديث ، ليصرفوا الناس عند دين الله - تعالى - ، وليستهزئوا بآياته ، لهم عذاب يهينهم ويذلهم ، ويجعلهم محل الاحتقار والهوان .
القول في تأويل قوله تعالى : وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ (6)اختلف أهل التأويل، في تأويل قوله: (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الحَدِيث) فقال بعضهم: من يشتري الشراء المعروف بالثمن، ورووا بذلك خبرا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.وهو ما حدثنا أبو كُرَيب، قال: ثنا وكيع، عن خلاد الصفار، عن عبيد الله بن زَحْر، عن عليّ بن يزيد، عن القاسم، عن أبي أُمامة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا يحِلُّ بَيْعُ المُغَنِّيَاتِ، وَلا شِرَاؤُهُنَّ، وَلا التِّجارَةُ فِيهِنَّ، وَلا أثمَانُهُنَّ، وفيهنّ نـزلت هذه الآية: (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الحَدِيثِ) ".حدثنا ابن وكيع، قال: ثني أبي، عن خَلاد الصفار، عن عبيد الله بن زَحْر، عن عليّ بن يزيد، عن القاسم، عن أبي أُمامة، عن النبيّ صلى الله عليه وسلم بنحوه، إلا أنه قال: " أكْلُ ثَمَنِهِنَّ حَرَامٌ" وقال أيضا: " وفِيهِنَّ أنـزلَ اللهُ عليَّ هَذِهِ الآيَةَ: (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللهِ) ".حدثني عبيد بن آدم بن أبي إياس العسقلاني، قال: ثنا أبي، قال: ثنا سليمان بن حيان، عن عمرو بن قيس الكلابي، عن أبي المهلَّب، عن عبيد الله بن زَحْر، عن عليّ بن يزيد، عن القاسم، عن أبي أُمامة. قال: وثنا إسماعيل بن عَياش، عن مُطَرَّح بن يزيد، عن عبيد الله بن زَحْر، عن عليّ بن زيد، عن القاسم، عن أبي أُمامة الباهلي، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " لا يحلّ تَعْلِيمُ المُغَنِّياتِ، وَلا بَيْعُهُنَّ وَلا شِرَاؤُهُنَّ، وَثمَنُهُنَّ حَرامٌ، وقَدْ نـزلَ تَصْدِيقُ ذلكَ فِي كِتابِ الله (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ) إلى آخر الآية ".وقال آخرون: بل معنى ذلك: من يختار لهو الحديث ويستحبه.* ذكر من قال ذلك:حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة قوله: (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللهِ بغَيْرِ عِلْمٍ) والله لعله أن لا ينفق فيه مالا، &; 20-127 &; ولكن اشتراؤه استحبابه، بحسب المرء من الضلالة أن يختار حديث الباطل على حديث الحقّ، وما يضرّ على ما ينفع.حدثني محمد بن خلف العسقلاني، قال: ثنا أيوب بن سويد، قال: ثنا ابن شوذب، عن مطر في قول الله: (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ ) قال: اشتراؤه: استحبابه.وأولى التأويلين عندي بالصواب تأويل من قال: معناه: الشراء، الذي هو بالثمن، وذلك أن ذلك هو أظهر معنييه.فإن قال قائل: وكيف يشتري لهو الحديث؟ قيل: يشتري ذات لهو الحديث، أو ذا لهو الحديث، فيكون مشتريا لهو الحديث.وأما الحديث، فإن أهل التأويل اختلفوا فيه، فقال بعضهم: هو الغناء والاستماع له.* ذكر من قال ذلك:حدثني يونس بن عبد الأعلى، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني يزيد بن يونس، عن أبي صخر، عن أبي معاوية البجلي، عن سعيد بن جُبَير، عن أبي الصهباء البكري (1) أنه سمع عبد الله بن مسعود وهو يسأل عن هذه الآية: (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللهِ بغَيْرِ عِلْمٍ) فقال عبد الله: الغناء، والذي لا إله إلا هو، يردّدها ثلاث مرّات.حدثنا عمرو بن عليّ، قال: ثنا صفوان بن عيسى، قال: أخبرنا حميد الخراط، عن عمار، عن سعيد بن جُبَير، عن أبي الصهباء، أنه سأل ابن مسعود، عن قول الله (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الحَدِيثِ) قال: الغناء.حدثنا أبو كُرَيب، قال: ثنا عليّ بن عابس، عن عطاء، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الحَدِيثِ) قال: الغناء.حدثنا عمرو بن عليّ، قال: ثنا عمران بن عيينة، قال: ثنا عطاء بن السائب، عن سعيد بن جُبَير، عن ابن عباس (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الحَدِيثِ) قال: الغناء وأشباهه.حدثنا ابن وكيع، والفضل بن الصباح، قالا ثنا محمد بن فضيل، عن عطاء، عن سعيد بن جُبَير عن ابن عباس في قوله: (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الحَدِيثِ) قال: هو الغناء ونحوه.حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام بن سلم، عن عمرو بن أبي قيس، عن عطاء، عن سعيد بن جُبَير عن ابن عباس، مثله.حدثنا الحسين بن عبد الرحمن الأنماطي، قال: ثنا عبيد الله، قال: ثنا ابن أبي ليلى، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس، قال: هو الغناء والاستماع له، يعني قوله: (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الحَدِيثِ).حدثنا الحسن بن عبد الرحيم، قال: ثنا عبيد الله بن موسى، قال: ثنا سفيان، عن قابوس بن أبي ظبيان، عن أبيه، عن جابر في قوله: (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الحَدِيثِ) قال: هو الغناء والاستماع له.حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن ابن أبي ليلى، عن الحكم أو مقسم، عن مجاهد، عن ابن عباس قال: شراء المغنية.حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا حفص والمحاربي، عن ليث، عن الحكم، عن ابن عباس، قال: الغناء.حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس قوله: (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللهِ) قال: باطل الحديث: هو الغناء ونحوه.حدثنا ابن بشار وابن المثنى، قالا ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن حبيب، عن مجاهد (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الحَدِيثِ) قال: الغناء.حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر وعبد الرحمن بن مهدي، عن شعبة، عن الحكم، عن مجاهد أنه قال في هذه الآية: (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الحَدِيثِ) قال: الغناء.حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن حبيب، عن مجاهد قال: الغناء.قال: ثنا أبي، عن شعبة، عن الحكم، عن مجاهد، مثله.حدثنا أبو كُرَيب، قال: ثنا الأشجعي، عن سفيان، عن عبد الكريم، عن مجاهد (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الحَدِيثِ) قال: هو الغناء، وكلّ لعب لهو.حدثنا الحسين بن عبد الرحمن الأنماطي، قال: ثنا عليّ بن حفص الهمداني، قال: ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الحَدِيثِ) قال: الغناء والاستماع له وكل لهو.حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قوله: (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الحَدِيثِ) قال: المغني والمغنية بالمال الكثير، أو استماع إليه، أو إلى مثله من الباطل.حدثني يعقوب وابن وكيع، قالا ثنا ابن علية، عن ليث، عن مجاهد في قوله: (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الحَدِيثِ) قال: هو الغناء أو الغناء منه، أو الاستماع له.حدثنا أبو كُرَيب، قال: ثنا عثام بن عليّ، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن شعيب بن يسار، عن عكرِمة قال: (لَهْوَ الحَدِيثِ) : الغناء.حدثني عبيد بن إسماعيل الهباري، قال: ثنا عثام، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن شعيب بن يسار هكذا قال عكرِمة، عن عبيد، مثله.حدثنا الحسين بن الزبرقان النخعي، قال: ثنا أبو أسامة وعبيد الله، عن أسامة، عن عكرِمة في قوله: (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الحَدِيثِ) قال: الغناء.حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن أسامة بن زيد، عن عكرِمة، قال: الغناء.وقال آخرون: عنى باللهو: الطبل.* ذكر من قال ذلك:حدثني عباس بن محمد، قال: ثنا حجاج الأعور، عن ابن جُرَيج، عن مجاهد، قال: اللهو: الطبل.وقال آخرون: عنى بلهو الحديث: الشرك.* ذكر من قال ذلك:حديث عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله: (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الحَدِيثِ) يعني: الشرك.حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيل اللهِ بغيرِ عِلْمٍ وِيتَّخِذَها هُزُوًا) قال: هؤلاء أهل الكفر، ألا ترى إلى قوله: وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا وَلَّى مُسْتَكْبِرًا كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا كَأَنَّ فِي أُذُنَيْهِ وَقْرًا فليس هكذا أهل الإسلام، قال: وناس يقولون: هي فيكم وليس كذلك، قال: وهو الحديث الباطل الذي كانوا يلغون فيه.والصواب من القول في ذلك أن يقال: عنى به كلّ ما كان من الحديث ملهيا عن سبيل الله مما نهى الله عن استماعه أو رسوله؛ لأن الله تعالى عمّ بقوله: (لَهْوَ الحَدِيثِ) ولم يخصص بعضا دون بعض، فذلك على عمومه حتى يأتي ما يدلّ على خصوصه، والغناء والشرك من ذلك.وقوله: (لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللهِ) يقول: ليصدّ ذلك الذي يشتري من لهو الحديث عن دين الله وطاعته، وما يقرّب إليه من قراءة قرآن وذكر الله.وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.* ذكر من قال ذلك:حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس (لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللهِ) قال: سبيل الله: قراءة القرآن، وذكر الله إذا ذكره، وهو رجل من قريش اشترى جارية مغنية.وقوله: (بغَيرِ عِلْم) يقول: فعل ما فعل من اشترائه لهو الحديث جهلا منه بما له في العاقبة عند الله من وزر ذلك وإثمه. وقوله: (وَيَتَّخِذَها هُزُوًا) اختلفت القرّاء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قرّاء المدينة والبصرة وبعض أهل الكوفة: (وَيَتَّخِذُها) رفعا، عطفا به على قوله: (يَشْتَرِي) كأن معناه عندهم: ومن الناس من يشتري لهو الحديث، ويتخذ آيات الله هزوا. وقرأ ذلك عامة قرّاء الكوفة: (وَيَتَّخِذَها) نصبا عطفا على يضلّ، بمعنى: ليضلّ عن سبيل الله، وليتخذَها هُزُوًا.والصواب من القول في ذلك: أنهما قراءتان معروفتان في قرّاء الأمصار، متقاربتا المعنى، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب الصواب في قراءته، والهاء والألف في قوله: (وَيَتَّخِذَها) من ذكر سبيل الله.* ذكر من قال ذلك:حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله: (وَيَتَّخِذَها هُزُوًا) قال: سبيل الله.وقال آخرون: بل ذلك من ذكر آيات الكتاب.حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة، قال: بِحَسْب المرء من الضلالة أن يختار حديث الباطل على حديث الحقّ، وما يضرّ على ما ينفع، ويتخذها هزوا يستهزئ بها ويكذّب بها. وهما من أن يكونا من ذكر سبيل الله أشبه عندي لقربهما منها، وإن كان القول الآخر غير بعيد من الصواب، واتخاذه ذلك هزوا هو استهزاؤه به.وقوله: (أُولَئِكَ لَهُمْ عذَابٌ مُهِينٌ) يقول تعالى ذكره: هؤلاء الذين وصفنا أنهم يشترون لهو الحديث ليضلوا عن سبيل الله. لهم يوم القيامة عذاب مُذِلّ مخزٍ في نار جهنم.---------------------الهوامش :(1) أبو الصهباء "كما في خلاصة الخزرجي": هو صهيب الهاشمي، عن مولاه ابن عباس، وعلى، وابن مسعود، ولم يقل في نسبته: البكري، هناك صهيب المكي أبو موسى الحذاء، ولم يكنه بأبي الصهباء.
( ومن الناس من يشتري لهو الحديث ) الآية . قال الكلبي ، ومقاتل : نزلت في النضر بن الحارث بن كلدة كان يتجر فيأتي الحيرة ويشتري أخبار العجم ويحدث بها قريشا ، ويقول : إن محمدا يحدثكم بحديث عاد وثمود ، وأنا أحدثكم بحديث رستم واسفنديار وأخبار الأكاسرة ، فيستملحون حديثه ويتركون استماع القرآن ، فأنزل الله هذه الآية . وقال مجاهد : يعني شراء القيان والمغنيين ، ووجه الكلام على هذا التأويل : من يشتري ذات لهو أو ذا لهو الحديث . أخبرنا أبو سعيد الشريحي ، أخبرنا أبو إسحاق الثعلبي ، أخبرنا أبو طاهر محمد بن الفضل بن محمد بن إسحاق المزكي ، حدثنا جدي محمد بن إسحاق بن خزيمة ، أخبرنا علي بن حجر ، أخبرنا مشمعل بن ملحان الطائي ، عن مطرح بن يزيد ، عن عبيد الله بن زحر ، عن علي بن يزيد ، عن القاسم بن عبد العزيز ، عن أبي أمامة قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " لا يحل تعليم المغنيات ولا بيعهن وأثمانهن حرام " ، وفي مثل هذا أنزلت هذه الآية : " ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله " ، وما من رجل يرفع صوته بالغناء إلا بعث الله عليه شيطانين : أحدهما على هذا المنكب ، والآخر على هذا المنكب ، فلا يزالان يضربانه بأرجلهما حتى يكون هو الذي يسكت .أخبرنا عبد الرحمن بن أحمد القفال ، أخبرنا أبو منصور أحمد بن الفضل البروجردي ، أخبرنا أبو أحمد بكر بن محمد بن حمدان الصيرفي ، أخبرنا محمد بن غالب بن تمام ، أخبرنا خالد بن أبي يزيد ، عن هشام هو ابن حسان ، عن محمد هو ابن سيرين ، عن أبي هريرة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - " نهى عن ثمن الكلب وكسب الزمارة " . قال مكحول : من اشترى جارية ضرابة ليمسكها لغنائها وضربها مقيما عليه حتى يموت لم أصل عليه ، إن الله يقول : " ومن الناس من يشتري لهو الحديث " الآية . وعن عبد الله بن مسعود ، وابن عباس ، والحسن ، وعكرمة ، وسعيد بن جبير قالوا : " لهو الحديث " هو الغناء ، والآية نزلت فيه . ومعنى قوله : ( يشتري لهو الحديث ) أي : يستبدل ويختار الغناء والمزامير والمعازف على القرآن ، قال أبو الصباء البكري سألت ابن مسعود عن هذه الآية فقال : هو الغناء ، والله الذي لا إله إلا هو ، يرددها ثلاث مرات .وقال إبراهيم النخعي : الغناء ينبت النفاق في القلب ، وكان أصحابنا يأخذون بأفواه السكك يخرقون الدفوف . وقيل : الغناء رقية الزنا . وقال ابن جريج : هو الطبل وعن الضحاك قال : هو الشرك . وقال قتادة : هو كل لهو ولعب . ( ليضل عن سبيل الله بغير علم ) أي : يفعله عن جهل . قال قتادة : بحسب المرء من الضلالة أن يختار حديث الباطل على حديث الحق .قوله تعالى : ( ويتخذها هزوا ) أي : يتخذ آيات الله هزوا . قرأ حمزة ، والكسائي ، وحفص ، ويعقوب : ) ( ويتخذها ) بنصب الذال عطفا على قوله : " ليضل " ، وقرأ الآخرون بالرفع نسقا على قوله : " يشتري " . ( أولئك لهم عذاب مهين )
وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ (6) عطف على جملة { تلك ءايات الكتاب الحكيم } [ لقمان : 2 ] . والمعنى : أن حال الكتاب الحكيم هدى ورحمة للمحسنين ، وأن من الناس معرضين عنه يؤثرون لهو الحديث ليضلّوا عن سبيل الله الذي يهدي إليه الكتاب . وهذا من مقابلة الثناء على آيات الكتاب الحكيم بضد ذلك في ذم ما يأتي به بعض الناس ، وهذا تخلّص من المقدمة إلى مَدخل للمقصود وهو تفظيع ما يدعو إليه النضر بن الحارث ومشايعوه من اللهو بأخبار الملوك التي لا تكسب صاحبها كمالاً ولا حكمة .وتقديم المُسند في قوله { من الناس } للتشويق إلى تلقي خبره العجيب . والاشتراء كناية عن العناية بالشيء والاغتباط به وليس هنا استعارة بخلاف قوله { أولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى } في سورة البقرة ( 16 ) ؛ فالاشتراء هنا مستعمل في صريحه وكنايته : فالصريح تشويه لاقتناء النضر بن الحارث قِصص رستم وإسفنديار وبهرام ، والكناية تقبيح للذين التّفوا حوله وتلقّوا أخباره ، أي من الناس من يشغله لهو الحديث والولع به عن الاهتداء بآيات الكتاب الحكيم .واللهو : ما يُقصد منه تشغيل البال وتقصير طول وقت البطالة دون نفع ، لأنه إذا كانت في ذلك منفعة لم يكن المقصود منه اللهو بل تلك المنفعة . ولهو الحديث } ما كان من الحديث مراداً للهو فإضافة { لهو } إلى { الحديث } على معنى { مِن } التبعيضية على رأي بعض النحاة ، وبعضهم لا يثبت الإضافة على معنى { من } التبعيضية فيردها إلى معنى اللام .وتقدم اللهو في قوله { وما الحياة الدنيا إلا لعب ولهو } في سورة الأنعام ( 32 ) . والأصح في المراد بقوله { ومن الناس من يشتري لهو الحديث } أنه النضر بن الحارث فإنه كان يسافر في تجارة إلى بلاد فارس فيتلقى أكاذيب الأخبار عن أبطالهم في الحروب المملوءة أكذوبات فيقصّها على قريش في أسمارهم ويقول : إن كان محمد يحدثكم بأحاديث عاد وثمود فأنا أحدثكم بأحاديث رستم وإسفنديار وبهرام . ومن المفرسين من قال : إن النضر كان يشتري من بلاد فارس كُتب أخبار ملوكهم فيحدث بها قريشاً ، أي بواسطة من يترجمها لهم . ويشمل لفظ { النَّاس } أهل سامره الذين ينصتون لما يقصه عليهم كما يقتضيه قوله تعالى إثره { أولئك لهم عذاب مهين } .وقيل المراد ب { من يشتري لهو الحديث } من يقتني القينات المغنيات . روى الترمذي عن علي بن يزيد عن القاسم بن عبد الرحمان عن أبي أمامة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « لا تبيعوا القينات ولا تشتروهن ولا خير في تجارةٍ فيهن وثمنُهن حرام » في مثل ذلك أُنزلت هذه الآية { ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله } إلى آخر الآية . قال أبو عيسى : هذا حديث غريب إنما يروى من حديث القاسم عن أبي أمامة وعلي بن يزيد يضعف في الحديث سمعت محمداً يعني البخاري يقول علي بن يزيد يضعف اه .وقال ابن العربي في «العارضة» : في سبب نزولها قولان : أحدهما أنها نزلت في النضر بن الحارث . الثاني أنها نزلت في رجل من قريش قيل هو ابن خطل اشترى جارية مغنية فشغل الناس بها عن استماع النبي صلى الله عليه وسلم اه . وألفاظ الآية أنسب انطباقاً على قصة النضر بن الحارث .ومعنى { ليضل عن سبيل الله } أنه يفعل ذلك ليلهي قريشاً عن سماع القرآن فإن القرآن سبيل موصل إلى الله تعالى ، أي إلى الدين الذي أراده ، فلم يكن قصده مجرد اللهو بل تجاوزه إلى الصد عن سبيل الله ، وهذا زيادة في تفظيع عمله . وقرأ الجمهور { ليُضل } بضم الياء . وقرأه ابن كثير وأبو عمرو بفتح الياء ، أي ليزداد ضلالاً على ضلاله إذ لم يكتف لنفسه بالكفر حتى أخذ يبث ضلاله للناس ، وبذلك يكون مآل القراءتين متحدّ المعنى .ويتعلق { ليضل عن سبيل الله } بفعل { يشتري } ويتعلق به أيضاً قوله { بغير علم } لأن أصل تعلق المجرورات أن يرجع إلى المتعلَّق المبني عليه الكلام ، فالمعنى : يشتري لهو الحديث بغير علم ، أي عن غير بصيرة في صالح نفسه حيث يستبدل الباطل بالحق . والضمير المنصوب في { يتخذها } عائد إلى { سبيل الله ، } فإن السبيل تؤنث . وقرأ الجمهور { ويتخذُها } بالرفع عطفاً على { يشتري ، } أي يشْغل الناس بلهو الحديث ليصرفهم عن القرآن ويتخذ سبيل الله هزؤاً . وقرأه حمزة والكسائي وحفص عن عاصم ويعقوب وخلف بالنصب عطفاً على { ليضل ، } أي يلهيهم بلهو الحديث ليضلهم وليتخذ دين الإسلام هزءاً . ومآل المعنى متّحد في القراءتين لأن كلا الأمرين من فعله ومن غرضه . وأما الإضلال فقد رُجح فيه جانب التعليل لأنه العلة الباعثة له على ما يفعل .والهزؤ : مصدر هَزأ به إذا سخر به كقوله { ولا تتخذوا آيات الله هزؤاً } [ البقرة : 231 ] ولما كان { من يشتري لهو الحديث } صادقاً على النضر بن الحارث والذين يستمعون إلى قصصه من المشركين جيء في وعيدهم بصيغة الجمع { أولئك لهم عذاب مهين } .واختير اسم الإشارة للتنبيه على أن ما يرد بعد اسم الإشارة من الخبر إنما استحقه لأجل ما سبق اسمَ الإشارة من الوصف .وجملة أولئك لهم عذاب مهين } معترضة بين الجملتين جملة { من يشتري } وجملة { وإذا تتلى عليه آياتنا } فهذا عطف على جملة { يشتري } الخ . والتقدير : ومن الناس من يشتري الخ و { إذا تتلى عليه ءاياتنا ولى مستكبراً } ؛ فالموصول واحد وله صلتان : اشتراء لهو الحديث للضلال ، والاستكبار عندما تتلى عليه آيات القرآن .
أي: { وَمِنَ النَّاسِ مَنْ } هو محروم مخذول { يَشْتَرِي } أي: يختار ويرغب رغبة من يبذل الثمن في الشيء. { لَهْوَ الْحَدِيثِ } أي: الأحاديث الملهية للقلوب، الصادَّة لها عن أجلِّ مطلوب. فدخل في هذا كل كلام محرم، وكل لغو، وباطل، وهذيان من الأقوال المرغبة في الكفر، والفسوق، والعصيان، ومن أقوال الرادين على الحق، المجادلين بالباطل ليدحضوا به الحق، ومن غيبة، ونميمة، وكذب، وشتم، وسب، ومن غناء ومزامير شيطان، ومن الماجريات الملهية، التي لا نفع فيها في دين ولا دنيا.فهذا الصنف من الناس، يشتري لهو الحديث، عن هدي الحديث { لِيُضِلَّ } الناس { بِغَيْرِ عِلْمٍ } أي: بعدما ضل بفعله، أضل غيره، لأن الإضلال، ناشئ عن الضلال.وإضلاله في هذا الحديث; صده عن الحديث النافع، والعمل النافع، والحق المبين، والصراط المستقيم.ولا يتم له هذا، حتى يقدح في الهدى والحق، ويتخذ آيات اللّه هزوا ويسخر بها، وبمن جاء بها، فإذا جمع بين مدح الباطل والترغيب فيه، والقدح في الحق، والاستهزاء به وبأهله، أضل من لا علم عنده وخدعه بما يوحيه إليه، من القول الذي لا يميزه ذلك الضال، ولا يعرف حقيقته.{ أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ } بما ضلوا وأضلوا، واستهزءوا [بآيات اللّه] وكذبوا الحق الواضح.
قوله تعالى : ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله بغير علم ويتخذها هزوا أولئك لهم عذاب مهين .فيه خمس مسائل :الأولى : قوله تعالى : ومن الناس من يشتري لهو الحديث من في موضع رفع بالابتداء . و ( لهو الحديث ) : الغناء ; في قول ابن مسعود وابن عباس وغيرهما . النحاس : وهو ممنوع بالكتاب والسنة ; والتقدير : من يشتري ذا لهو أو ذات لهو ; مثل : واسأل القرية . أو يكون التقدير : لما كان إنما اشتراها يشتريها ويبالغ في ثمنها كأنه اشتراها للهو .قلت : هذه إحدى الآيات الثلاث التي استدل بها العلماء على كراهة الغناء والمنع منه . والآية الثانية قوله تعالى : وأنتم سامدون . قال ابن عباس : هو الغناء بالحميرية ; اسمدي لنا ; أي غني لنا .والآية الثالثة قوله تعالى : واستفزز من استطعت منهم بصوتك قال مجاهد : الغناء والمزامير . وقد مضى في ( سبحان ) الكلام فيه . وروى الترمذي عن أبي أمامة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : لا تبيعوا القينات ولا تشتروهن ولا تعلموهن ، ولا خير في تجارة فيهن ، وثمنهن حرام في مثل هذا أنزلت هذه الآية : ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله إلى آخر الآية . قال أبو عيسى : هذا حديث غريب ، إنما يروى من حديث القاسم عن أبي أمامة ، والقاسم ثقة وعلي بن يزيد يضعف في الحديث ; قاله محمد بن إسماعيل . قال ابن عطية : وبهذا فسر ابن مسعود وابن عباس وجابر بن عبد الله ومجاهد ، وذكره أبو الفرج الجوزي عن الحسن وسعيد بن جبير وقتادة والنخعي .[ ص: 49 ] قلت : هذا أعلى ما قيل في هذه الآية ، وحلف على ذلك ابن مسعود بالله الذي لا إله إلا هو ثلاث مرات إنه الغناء . روى سعيد بن جبير عن أبي الصهباء البكري قال : سئل عبد الله بن مسعود عن قوله تعالى : ومن الناس من يشتري لهو الحديث فقال : الغناء والله الذي لا إله إلا هو ; يرددها ثلاث مرات . وعن ابن عمر أنه الغناء ; وكذلك قال عكرمة وميمون بن مهران ومكحول . وروى شعبة وسفيان عن الحكم وحماد عن إبراهيم قال : قال عبد الله بن مسعود : الغناء ينبت النفاق في القلب ; وقاله مجاهد ، وزاد : إن لهو الحديث في الآية الاستماع إلى الغناء وإلى مثله من الباطل . وقال الحسن : لهو الحديث المعازف والغناء . وقال القاسم بن محمد : الغناء باطل والباطل في النار . وقال ابن القاسم سألت مالكا عنه فقال : قال الله تعالى : فماذا بعد الحق إلا الضلال أفحق هو ؟ ! وترجم البخاري ( باب ) كل لهو باطل إذا شغل عن طاعة الله ، ومن قال لصاحبه تعالى أقامرك ، وقوله تعالى : ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله بغير علم ويتخذها هزوا فقوله : إذا شغل عن طاعة الله مأخوذ من قوله تعالى : ليضل عن سبيل الله . وعن الحسن أيضا : هو الكفر والشرك . وتأوله قوم على الأحاديث التي يتلهى بها أهل الباطل واللعب .وقيل : نزلت في النضر بن الحارث ; لأنه اشترى كتب الأعاجم : رستم ، وإسفنديار ; فكان يجلس بمكة ، فإذا قالت قريش إن محمدا قال كذا ضحك منه ، وحدثهم بأحاديث ملوك الفرس ويقول : حديثي هذا أحسن من حديث محمد ; حكاه الفراء والكلبي وغيرهما . وقيل : كان يشتري المغنيات فلا يظفر بأحد يريد الإسلام إلا انطلق به إلى قينته فيقول : أطعميه واسقيه وغنيه ; ويقول : هذا خير مما يدعوك إليه محمد من الصلاة والصيام وأن تقاتل بين يديه . وهذا القول والأول ظاهر في الشراء . وقالت طائفة : الشراء في هذه الآية مستعار ، وإنما نزلت الآية في أحاديث قريش وتلهيهم بأمر الإسلام وخوضهم في الباطل . قال ابن عطية : فكان ترك ما يجب فعله وامتثال هذه المنكرات شراء لها ; على حد قوله تعالى : أولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى ; اشتروا الكفر بالإيمان ، أي استبدلوه منه واختاروه عليه . وقال مطرف : شراء لهو الحديث استحبابه . قتادة : ولعله لا ينفق فيه مالا ، ولكن سماعه شراؤه .[ ص: 50 ] قلت : القول الأول أولى ما قيل به في هذا الباب ; للحديث المرفوع فيه ، وقول الصحابة والتابعين فيه . وقد زاد الثعلبي والواحدي في حديث أبي أمامة : ( وما من رجل يرفع صوته بالغناء إلا بعث الله عليه شيطانين أحدهما على هذا المنكب والآخر على هذا المنكب فلا يزالان يضربان بأرجلهما حتى يكون هو الذي يسكت ) . وروى الترمذي وغيره من حديث أنس وغيره عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : صوتان ملعونان فاجران أنهى عنهما : صوت مزمار ورنة شيطان عند نغمة ومرح ، ورنة عند مصيبة لطم خدود وشق جيوب . وروى جعفر بن محمد عن أبيه عن جده عن علي عليه السلام قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( بعثت بكسر المزامير ) خرجه أبو طالب الغيلاني . وخرج ابن بشران عن عكرمة عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( بعثت بهدم المزامير والطبل ) . وروى الترمذي من حديث علي رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إذا فعلت أمتي خمس عشرة خصلة حل بها البلاء - فذكر منها : إذا اتخذت القينات والمعازف . وفي حديث أبي هريرة : وظهرت القيان والمعازف . وروى ابن المبارك عن مالك بن أنس عن محمد بن المنكدر عن أنس بن مالك قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من جلس إلى قينة يسمع منها صب في أذنه الآنك يوم القيامة . وروى أسد بن موسى عن عبد العزيز بن أبي سلمة عن محمد بن المنكدر قال : بلغنا أن الله تعالى يقول يوم القيامة : " أين [ ص: 51 ] عبادي الذين كانوا ينزهون أنفسهم وأسماعهم عن اللهو ومزامير الشيطان أحلوهم رياض المسك وأخبروهم أني قد أحللت عليهم رضواني " . وروى ابن وهب عن مالك عن محمد بن المنكدر مثله ، وزاد بعد قوله " المسك " : " ثم يقول للملائكة أسمعوهم حمدي وشكري وثنائي ، وأخبروهم ألا خوف عليهم ولا هم يحزنون " . وقد روي مرفوعا هذا المعنى من حديث أبي موسى الأشعري أنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من استمع إلى صوت غناء لم يؤذن له أن يسمع الروحانيين . فقيل : ومن الروحانيون يا رسول الله ؟ قال : قراء أهل الجنة خرجه الترمذي الحكيم أبو عبد الله في نوادر الأصول ، وقد ذكرنا في كتاب التذكرة مع نظائره : فمن شرب الخمر في الدنيا لم يشربها في الآخرة ، ومن لبس الحرير في الدنيا لم يلبسه في الآخرة . إلى غير ذلك . وكل ذلك صحيح المعنى على ما بيناه هناك . ومن رواية مكحول عن عائشة قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من مات وعنده جارية مغنية فلا تصلوا عليه . ولهذه الآثار وغيرها قال العلماء بتحريم الغناء . وهي المسألة : -الثانية : وهو الغناء المعتاد عند المشتهرين به ، الذي يحرك النفوس ويبعثها على الهوى والغزل ، والمجون الذي يحرك الساكن ويبعث الكامن ; فهذا النوع إذا كان في شعر يشبب فيه بذكر النساء ووصف محاسنهن وذكر الخمور والمحرمات لا يختلف في تحريمه ; لأنه اللهو والغناء المذموم بالاتفاق . فأما ما سلم من ذلك فيجوز القليل منه في أوقات الفرح ; كالعرس والعيد وعند التنشيط على الأعمال الشاقة ، كما كان في حفر الخندق وحدو أنجشة وسلمة بن الأكوع . فأما ما ابتدعته الصوفية اليوم من الإدمان على سماع المغاني بالآلات المطربة من الشبابات والطار والمعازف والأوتار فحرام . قال ابن العربي : فأما طبل الحرب فلا [ ص: 52 ] حرج فيه ; لأنه يقيم النفوس ويرهب العدو . وفي اليراعة تردد . والدف مباح . الجوهري : وربما سموا قصبة الراعي التي يزمر بها هيرعة ويراعة . قال القشيري : ضرب بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم يوم دخل المدينة ، فهم أبو بكر بالزجر فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : دعهن يا أبا بكر حتى تعلم اليهود أن ديننا فسيح ، فكن يضربن ويقلن :نحن بنات النجار ، حبذا محمد من جار. وقد قيل : إن الطبل في النكاح كالدف ، وكذلك الآلات المشهرة للنكاح يجوز استعمالها فيه بما يحسن من الكلام ولم يكن فيه رفث .الثالثة : الاشتغال بالغناء على الدوام سفه ترد به الشهادة ، فإن لم يدم لم ترد . وذكر إسحاق بن عيسى الطباع قال : سألت مالك بن أنس عما يرخص فيه أهل المدينة من الغناء فقال : إنما يفعله عندنا الفساق . وذكر أبو الطيب طاهر بن عبد الله الطبري قال : أما مالك بن أنس فإنه نهى عن الغناء وعن استماعه ، وقال : إذا اشترى جارية ووجدها مغنية كان له ردها بالعيب ; وهو مذهب سائر أهل المدينة ; إلا إبراهيم بن سعد فإنه حكى عنه زكريا الساجي أنه كان لا يرى به بأسا . وقال ابن خويز منداد : فأما مالك فيقال عنه : إنه كان عالما بالصناعة وكان مذهبه تحريمها . وروي عنه أنه قال : تعلمت هذه الصناعة وأنا غلام شاب ، فقالت لي أمي : أي بني ! إن هذه الصناعة يصلح لها من كان صبيح الوجه ولست كذلك ، فطلب العلوم الدينية ; فصحبت ربيعة فجعل الله في ذلك خيرا . قال أبو الطيب الطبري : وأما مذهب أبي حنيفة فإنه يكره الغناء مع إباحته شرب النبيذ ، ويجعل سماع الغناء من الذنوب . وكذلك مذهب سائر أهل الكوفة : إبراهيم والشعبي وحماد والثوري وغيرهم ، لا اختلاف بينهم في ذلك . وكذلك لا يعرف بين أهل البصرة خلاف في كراهية ذلك والمنع منه ; إلا ما روي عن عبيد الله بن الحسن العنبري أنه كان لا يرى به بأسا . قال : وأما مذهب الشافعي فقال : الغناء مكروه يشبه الباطل ، ومن استكثر منه فهو سفيه ترد شهادته .وذكر أبو الفرج الجوزي عن إمامه أحمد بن حنبل ثلاث روايات قال : وقد ذكر أصحابنا عن أبي بكر الخلال وصاحبه عبد العزيز إباحة الغناء ، وإنما أشاروا إلى ما كان في زمانهما من القصائد الزهديات ; قال : وعلى هذا يحمل ما لم يكرهه أحمد ; ويدل عليه أنه سئل عن رجل مات وخلف ولدا وجارية مغنية فاحتاج الصبي إلى بيعها ، فقال : [ ص: 53 ] تباع على أنها ساذجة لا على أنها مغنية . فقيل له : إنها تساوي ثلاثين ألفا ; ولعلها إن بيعت ساذجة تساوي عشرين ألفا ؟ فقال : لا تباع إلا على أنها ساذجة . قال أبو الفرج : وإنما قال أحمد هذا لأن هذه الجارية المغنية لا تغني بقصائد الزهد ، بل بالأشعار المطربة المثيرة إلى العشق .وهذا دليل على أن الغناء محظور ; إذ لو لم يكن محظورا ما جاز تفويت المال على اليتيم . وصار هذا كقول أبي طلحة للنبي صلى الله عليه وسلم : عندي خمر لأيتام ؟ فقال : أرقها . فلو جاز استصلاحها لما أمر بتضييع مال اليتامى . قال الطبري : فقد أجمع علماء الأمصار على كراهة الغناء والمنع منه . وإنما فارق الجماعة إبراهيم بن سعد وعبيد الله العنبري ; وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : عليكم بالسواد الأعظم . ومن فارق الجماعة مات ميتة جاهلية . قال أبو الفرج : وقال القفال من أصحابنا : لا تقبل شهادة المغني والرقاص .قلت : وإذ قد ثبت أن هذا الأمر لا يجوز فأخذ الأجرة عليه لا تجوز . وقد ادعى أبو عمر بن عبد البر الإجماع على تحريم الأجرة على ذلك . وقد مضى في الأنعام عند قوله : وعنده مفاتح الغيب وحسبك .الرابعة : قال القاضي أبو بكر ابن العربي : وأما سماع القينات فيجوز للرجل أن يسمع غناء جاريته ; إذ ليس شيء منها عليه حراما لا من ظاهرها ولا من باطنها ، فكيف يمنع من التلذذ بصوتها . أما إنه لا يجوز انكشاف النساء للرجال ولا هتك الأستار ولا سماع الرفث ، فإذا خرج ذلك إلى ما لا يحل ولا يجوز منع من أوله واجتث من أصله . وقال أبو الطيب الطبري : أما سماع الغناء من المرأة التي ليست بمحرم فإن أصحاب الشافعي قالوا لا يجوز ، سواء كانت حرة أو مملوكة . قال : وقال الشافعي : وصاحب الجارية إذا جمع الناس لسماعها فهو سفيه ترد شهادته ; ثم غلظ القول فيه فقال : فهي دياثة . وإنما جعل صاحبها سفيها لأنه دعا الناس إلى الباطل ، ومن دعا الناس إلى الباطل كان سفيها .[ ص: 54 ] الخامسة : قوله تعالى : ليضل عن سبيل الله قراءة العامة بضم الياء ; أي ليضل غيره عن طريق الهدى ، وإذا أضل غيره فقد ضل . وقرأ ابن كثير وابن محيصن وحميد وأبو عمرو ورويس وابن أبي إسحاق ( بفتح الياء ) على اللازم ; أي ليضل هو نفسه . ويتخذها هزوا قراءة المدنيين وأبي عمرو وعاصم بالرفع عطفا على من يشتري ويجوز أن يكون مستأنفا . وقرأ الأعمش وحمزة والكسائي : ويتخذها بالنصب عطفا على ليضل . ومن الوجهين جميعا لا يحسن الوقف على قوله : بغير علم والوقف على قوله : هزوا ، والهاء في ويتخذها كناية عن الآيات . ويجوز أن يكون كناية عن السبيل ; لأن السبيل يؤنث ويذكر . أولئك لهم عذاب مهين أي شديد يهينهم قال الشاعر [ جرير ] :ولقد جزعت إلى النصارى بعد ما لقي الصليب من العذاب مهينا
Utterances are of two types—one offering good advice and the other entertainment. The former make one realize one’s responsibilities and urge a man to do good rather than commit any impropriety. However, in every age those who have taken an interest in words of advice have indeed been very few. It has always been in the nature of man to prefer being entertained. Books which give good advice, are plentiful but he is always the more frequent purchaser of books which divert his mind and which do not demand any serious action on his part. The guilt of one who goes to the length of inducing others to indulge in purely entertaining (i.e.wasteful) pursuits is greater, because he has made himself the leader of dissipation, keeping people preoccupied with pointless activities and rendering them incapable of giving their attention to more serious affairs. Conceit is the worst trait in a man. If Truth presents itself before a conceited individual, he will not accept it, because he thinks too highly of himself. He will contemptuously overlook it and press on regardlessly. Just the opposite is true of the believers. Their advice-loving nature compels them to accept the truth and to surrender their life to it completely.
The word: اشتراء (ishtira) in: وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْتَرِ‌ي لَهْوَ الْحَدِيثِ (And from among the people who buys the distracting amusement of things - 31:6) literally means 'to buy.' And on occasions, the same word is used in the sense of 'doing an act instead of another' - as in: أُولَـٰئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَ‌وُا الضَّلَالَةَ بِالْهُدَىٰ are the people who have bought error at the rice of guidance - 2:16, 2:175 and in some other verses. The Cause of Revelation This verse was revealed because of a particular event relating to Nadr Ibn Harith. He was one of the top businessmen from among the Mushriks of Makkah who used to travel to different countries in connection with his business. Once he bought and brought back a collection of historical stories featuring Cyrus and other Persian kings from Iran. Thus armed, he said to the Quraish of Makkah: "Muhammad tells you the stories of the people of ` Ad and Thamud and others. I shall tell you better stories, those of Rustam, Isfandyar and other kings of Persia. They started listening to his stories eagerly simply because they contained no lessons to learn and no work to do. It was nothing but some delicious stories. Because of these, many Mushriks who had some measure of interest in the Divine Word because of its miraculous nature, rather listened to it stealthily, found an excuse to draw away from the Qur'an. (ذکرہ فی الروح عن اسباب النزول للواحدی و مقاتل و ذکرنحوہ فی الدر المنثور بروایۃ البیھقی) And according to a narration of Sayyidna Ibn ` Abbas ؓ in Ad-Durr al-Manthur, the businessman mentioned above had brought in a singing bondwoman he bought in a foreign country. It was through her that he devised a plan to stop people from listening to the Qur'an. When he found anyone intending to go and listen to the Qur’ an, he would have him hear his bondwoman sing before him. He used to say: 'Muhammad ' makes you listen to the Qur'an, then goes on to ask you to pray and fast which make life difficult for you. Come, you listen to this music and enjoy the fun.' The verse of the Qur'an being referred to here was revealed in relation to this very event. Here, the ishtira' (buying) of lahw al-hadith (the distracting amusement of things) means either those tales of the Persian kings, or this singing bondwoman. In terms of the event in the background of the revelation, the word: (ishtira) has been used in the real sense for buying. And in terms of the general sense of لَهْوَ الْحَدِيثِ (lahw al-Oath: the distracting amusement of things) being enunciated later, the word: اِشتَرَا (ishtira' ) is also in its general sense at this place, that is, to opt for something instead of something else. This includes the buying of things of 'lahw' (amusement) as well. As for the word: حَدِيثِ (hadith) in لَهْوَ الْحَدِيثِ (lahw al-hadith), it is there in the sense of tales told and things said and done. Then the word لَهْوَ 'lahw' itself literally means to become heedless. In other words, things that make one become negligent of what must be done are also called 'lahw.' Then there are occasions when things that bring no worthwhile benefit, rather serve as pastime or entertainment only, are also referred to as لَهْوَ ' lahw.' As regards the meaning and exegetical explanation of the expression: لَهْوَ الْحَدِيثِ (lahw al-hadith: distracting amusement of things - 4) in the cited verse, sayings of commentators differ. In a narration of Sayyidna Ibn Masud, Ibn ` Abbas and Jabir ؓ it has been explained as music, vocal or instrumental (reported and verified by al-Hakim, and al-Baihaqi in ash-Shu` ab) And in the view of the majority of Sahabah, Tabi` in and commentators at large, the expression: لَهْوَ الْحَدِيثِ (lahw al-hadith: the distracting amusement of things) applies generally to everything which makes one fall into a state of heedlessness as to the remembrance and worship of Allah. Included therein is music accompanied by instruments, and obscene or absurd fictional narratives as well. Imam al-Bukhari in his book, al-'Adab al-Mufrad, and al-Baihaqi in his Sunan have both elected to go by this Tafsfr. Al-Bukhari has said: لَهْوَ الْحَدِيثِ ھوَ الغنآُء و اَشباھُہ، 'Lahw al-hadith' means playing music and things similar to it make one heedless to the worship of Allah). And it appears in Sunan al-Baihaqii that opting for or buying the distracting amusement of things (اِشتَرَاء لَهْوَ الْحَدِيثِ : ishtira' lahw al-hadith) means buying a bondman or bondwoman who sings and plays instruments, or buying similar other immodest things which make one heedless to the remembrance of Allah. Ibn Jarir has also taken to this general sense. The same generality is proved by a narration of Tirmidhi where the Holy Prophet ﷺ has been reported to have said, 'Do not buy or sell singing bondwomen,' after which he said, مِثل ھٰذا انزلت ھٰذہ الآیۃ و مِنَ النَّاس مَن یَّشتَرِی (About such things this verse [ i.e. verse 6 which is under discussion ] was revealed) Islamic Legal Injunctions of لَھو وَ لَعِب 'Lahw wa La` ib' (play and game) and its Equipment Full details of these injunctions supported by and Sunnah have been provided in a treatise contained in اَحکام القرآن (Ahkam ul-Qur'an) written by this humble writer. It also carries an equally detailed discussion on music and musical instruments in the light of the Qur'an and Hadith along with the sayings of Muslim jurists and mystics. This treatise in Arabic has been published in volume V of Ahkam ul-Qur'an. Learned readers may consult it at their discretion. A gist is being given here for others interested in the subject. First of all, it should be borne in mind wherever the Qur'an has mentioned Lahw and La'ib, it is in the context of its disparagement and degradation, the lowest degree of which is karahah (repugnance or reprehensibility) (Ruh ul-Ma’ ani and al-Kashshaf) and the cited verse is open and clear in declaring it as vice. And in Kitabul-Jihad of al-Hakim's Mustadrak, it has been reported by Sayyidna Abu Hurairah ؓ that the Holy Prophet ﷺ said: کُلُّ شَیءِ مَّن لَھوِ الدُّنِیَاباطِل اِلَّا ثلٰثۃ : اِنتضالّکَ بِقَوسِکَ و تَادِیبُکَ لِفَرَسِکَ ، ومُلَاعَبَتُکَ لِاَھلِکَ فَاِنَّھُنَّ مِنَ الحَقَّ Every Lahw (play) of the world is false except three things: (1) that you play with your bow and arrow (2) and that you play while training your horse and (3) that you play with your wife - because these are among acceptable rights. (Hakim has said that this Hadith is Sahih on the condition set forth by Muslim. But, adh-Dhahabi and others have not accepted it as muttasil, (of an uninterrupted chain) Instead, he calls it a mursal (of an interrupted chain). But, in the sight of the majority of Hadith experts, a mursal hadith is also authentic). In this Hadith, every 'lahw' or play has been declared as false with the exception of three. These, in reality, are just not included under the definition of 'lahw' because 'lahw' is supposed to be something in which there is no worthwhile religious or worldly benefit. And these three things are worthwhile. Many religious and worldly advantages are attached with them. As for archery and training of horses, they are part of the preparation for Jihad. Then, playfulness with one's wife serves the purpose of procreation. That they have been named as 'lahw' is simply because of outward similarity. In terms of reality, they are just not included under 'lahw.' Similarly, other than these three, there are many things that yield religious or worldly benefit while, seen outwardly, they are supposed to be 'lahw' or play. These too have been rated as permissible in other narrations of Hadith; in fact, some of these have been declared to be commendable. Relevant detail will follow. In gist, the doing of things which are 'lahw,' in real terms, that is, in which there is no benefit, neither religious nor worldly, are all necessarily blameworthy and makruh (repugnant, reprehensible) after all. Then, there are details about them. Some reach the extent of kufr (infidelity). Others are explicitly حَرَام Haram (forbidden) the lowest degree of which is their being makruh tanzihi, that is, counter to the preferred choice (khilaf al-awl. No 'lahw,' which really qualifies as 'lahw,' is exempt from it. As for the plays exempted in Hadith, they definition of 'lahw' as it has been already clarified in Hadith itself. In Abu Dawud, Tirmidhi, An-Nasai and Ibn Majah, there is a narration from Sayyidna 'Uqbah Ibn ` Amir ؓ ، It appears in Kitab ul-Jihad in the words: لَیسَ مِنَ اللَّھوِ ثَلَاثُ تادِیبُ الرَّجلِ فَرَسَہ، وَملَا عَبَتُہ، اَھلَہ، وَرَمیُہ، بِقَوسِہٖ وَنَبلِہٖ (Three things do not fall under 'lahw:' (1) Man training his horse and (2) playing with his wife and (3) shooting with his bow and arrows (Nasbur-Rayah, p. 273, v. 4). This Hadith has itself made it clear that these three things that have been exempted are simply not included in 'lahw.' and that which is really 'lahw' is false and blameworthy. The different degrees of its blameworthiness follow next: 1. Playing that becomes a conduit of going astray from one's Religion, or making others turn away from it, is kufr (infidelity) - as stated in the cited verse: وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْتَرِ‌ي لَهْوَ الْحَدِيثِ - 6. There it has been declared to be an act of grave error and infidelity, the punishment of which is painful, a punishment particular to those who have disbelieved (kuffar). The reason is that this verse was revealed following an event relating to Nadr Ibn Harith in which he had used this 'lahw' to divert people from Islam. Therefore, this 'lahw' (distracting amusement) did not remain simply Haram (forbidden), in fact, it went to the extent of becoming kufr (infidelity). 2. The second form is that which does not make people go astray from Islamic Beliefs, but does make them get involved with something forbidden and sinful. This, then, would not be kufr as such. But, patently unlawful and gravely sinful it shall remain - as do all those games played with bets. In other words, these may be games where the element of gambling (qimar) is present with giving or taking of money on winning or losing, or recreational activities that impede the performance of religious duties such as prayers and fasting etc. The reading of Shameless Fiction or Poetry or Writings of the Proponents of the False is also Not Permissible. In our time, an alarming number of young people get introduced to shameless fiction, stories and novels based on plots featuring people who fancy and flirt with crimes, and poetry composed of indecent and shameless couplets. All these things are included under this kind of distracting amusement which is forbidden 'lahw.' Similarly, the study of ideas dished out by the wayward proponents of the false is also not permissible for common people, because this could become an active agent in misleading them from the straight path. Should the ` U1ama' who are well grounded in religious knowledge study them for rebuttal, it does not matter. 3. As for playing games that have neither an element of kufr (infidelity) nor of open sinfulness, they are makruh (repugnant) in that one would be wasting his energy and time in an activity that yields no benefit. Buying and Selling of the Equipment used in Games From the details given above, we have also come to know the rule operating in the buying and selling of equipment used in games. The rule is that the trading, buying and selling of equipment used in games characterized by infidelity, error, unlawfulness and sin is also haram (forbidden). And that which is used in makruh lahw, its trading is also makruh; and the equipment that is used in permissible and exempted games, its trading is also permissible; and the equipment that is used in permissible and impermissible activities both, its trading is permissible. Allowed and Permissible Games As already explained in detail, what is blameworthy and prohibited is that particular 'lahw' or amusement or play or game which has no religious or worldly benefit in it. Games played to maintain physical health and mobility, or for some other religious or worldly need, or at the least, are for relief from fatigue without any excessive indulgence to the extent of causing disruption in necessary duties, then, such games are allowed by the Shari` ah. And should the participation in them be with the intention of fulfilling a religious need, then, they are thawab-worthy as well. Also mentioned in the Hadith appearing above was the exemption of three game forms from the prohibition: Shooting of arrows, riding horses and playing with 'ahl' (wife). And in a marfu` hadith (attributed to the Holy Prophet ﷺ) from Sayyidna Ibn ` Abbas ؓ ، it appears: خَیر لھو المؤمن السباحہ و خیر لھو المرأۃ المغزل (The best game for a believer is swimming and the best game for a woman is the spinning wheel) (al-Jami` as-Saghir, from Ibn Adiyy, with weak chain of narrators). According to a narration, Sayyidna Salamah Ibn Akwa' ؓ ، says, "Someone from among the Ansar of Madinah was a great sprinter. No one could win a race against him. Once he publicly threw a challenge if there was anyone who would run a race against him. I sought the permission of the Holy Prophet ﷺ if I could compete against him. When he gave me the permission, I was the one who went ahead in the race.' This tells us that it is also permissible to practice foot racing. Once, when a well-known wrestler called Rukanah challenged the Holy Prophet ﷺ to wrestle against him, he accepted the challenge and won the bout (Abu Dawud in al-marasil). Some Ethiopian young men used to play with spears as a rehearsal. The Holy Prophet ﷺ let Sayyidah ` A'ishah ؓ see their game of martial skill while she stood behind his back and he said to the performers, " اِلھُوا وَالعبُوا " (ilhu wal abu: have fun, keep playing) )Reported by al-Baihaqi in Ash-Shu'ab, as in al-Kanz, Bab ul-Lahw). In some narrations, the following words also appear along with it: فَاِنِّئ اَکرَہُ اَن یُّرٰی فِی دِینِکُم غِلظَۃُ (I do not like that people see harshness in your religion). Similarly, it has been reported from some Sahabah that they, when tired after their duties relating to the Qur'an and Hadith, would once in a while relax with Arab poetry or historical events (from Sayyidna Ibn ` Abbas ؓ in Kaff ar-Ra` a' ). In a Hadith, it was said: “ رُوِّحُوا القُلُبَ سَاعَۃً فَسَاعَۃً ”(Let your hearts rest now and then). [ Reported by Abiu Dawud in his Marasil from Ibn Shihab 'mursalan', that is, attributed to the Holy Prophet ﷺ by the student of one of the Sahabah with the name of the narrating Sahabi not mentioned ] This hadith proves the permissibility of recreation meant to relax one's mind and heart and the need to spare some time for it. However, when doing all these things, the aim should be to achieve the correct and sound objective of those games. Playing for the sake of playing should never be the objective. Even that too is restricted to the measure of need. Any indulgence that stretches to unreasonable proportions or touches the limits of excess would not be in order. Thus, the reason behind the justification of all these games is no other but that they have to be within their limits. If so, they would just not be counted as 'lahw.' Games Prohibited Explicitly Along with the games mentioned above, there are others the Holy Prophet ﷺ has prohibited particularly - even though, some benefits may be seen therein - such as, chess, backgammon and others played with counters and pieces. If accompanied by giving and taking of money on winning and losing, then, this is gambling, and is absolutely haram (forbidden). And should this not be the case and they may be played just for enjoyment, even then, they have been prohibited in Hadith. According to a narration of Sayyidna Buraidah in the Sahih of Muslim, the Holy Prophet ﷺ said, "A person who plays backgammon is like the one who has smeared his hands with the blood of pig." Similar to this, there is another narration where words of curse appear against the player of chess. (Uqaili in ad-Du'afa' from Sayyidna Ab` u Hurairah ؓ as in Nasbur-Rayah). Similarly, the Holy Prophet ﷺ has declared playing with pigeons as impermissible. [ Abu Dawud in al-Marasil from Shuraih as in al-Kanz ] The apparent reason for the prohibition of this type of pastimes is that the player of these games becomes so preoccupied with them that he would turn heedless towards other things he must do, even to Salah, and other religious obligations. The Injunctions of Music and Musical Instruments Some Sahabah have explained the expression: لَهْوَ الْحَدِيثِ (lahw al-hadith: the distracting amusement of things) in the cited verse as singing and playing of musical instruments. Then, there are others who have explained it in the general sense and consider every such playful activity that makes one heedless towards Allah to be the meaning of: لَهْوَ الْحَدِيثِ (lahw al-hadith). But, even in their view, singing and playing of instrumental music are included therein. And in another verse of the Qur'an: لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ‌ (those who do not witness falsehood - Al-Furqan, 25:72), the word:... (az-zur: falsehood, the false) has been explained by Imam Abu Hanifah, Mujahid, Muhammad Ibn al-Hanafiyyah and others as ` ghina (singing and playing of instrumental music). And Abu Dawud and Ibn Majah in Sunan and Ibn Hibban in his Sahih have reported from Sayyidna Abu Malik al-Ash'arl ؓ that the Holy Prophet ﷺ said: لَیَشرَبَنَّ نَاسُ مِّن اُمَّتِی الخَمرَ یُسَمُّنَھَا بغَیرِ اسمِھَا یُعرَفُ عَلٰی رُؤُسِھِم بِالمَعَازِفِ وَ المُغَنِّیَاتِ ، یَخسِفُ اللہُ بِھِمُ الاَرضَ وَیَجعَلُ اللہُ مِنھُمُ القِرَدَۃَ وَ الخَنَازِیرَ Indeed some people from my community will drink wine giving it a name other than the name it already has. Music will be played right on their faces with instruments and singing women in attendance. Allah Ta'ala will make the earth sink with them, while He will make some of them monkeys and pigs. And according to a narration from Sayyidna ` Abdullah Ibn ` Abbas ؓ ، the Holy Prophet ﷺ said, "Allah Ta’ ala has forbidden wine, gambling, drum and sarangi (string instrument like violin) and he said, "Everything that intoxicates is haram (forbidden, unlawful) [ Reported by Imam Ahmad, Abu Dawud and Ibn Hibban ] It has been reported from Sayyidna Abu Hurairah ؓ that the Holy Prophet ﷺ said: روی عن ابی ھریرا ؓ قال : قال رسول اللہ ﷺ اذا اتخذ الفیء دولاً والامانۃ مغنمًا والزکوٰۃ مغرمًا و تعلم لغیر الدین واطاع الرجل أمرأتہ و عقّ اُمّہ و أدنی صدیقہ و أقصی أباہ وظھرت الاصوات فی المساجد و ساد القبیلۃ فاسقھم وکان زعیم القوم أرذلھم و اُکرمَ الرّجل مخافۃ شرّہ و ظھرت القیان و المعازف وشربت الخمور و لعن أخر ھٰذہ الأمّۃ أوّلھا فلیرتقبوا عند ذلک ریحا حمراء وزلزلۃ و خسفًا و مسخًا و قذفًا و آیات تتابع کنظام بال قطع سل کہ فتتابع بعضہ بعضاً (رواہ الترمذی و قال ھٰذا حدیث حسن غریب) When spoils are taken as personal property and trust property as spoils and Zakah as penalty, and religious learning is acquired for worldly objectives, and when man starts obeying his wife and disobeying his mother, and keeps his friend near and his father far, and when voices rise in mosques and the chief of a tribe becomes its worst sinner and when the chief of a people becomes their lowest of the low and when wicked people are respected out of fear for them, and when singing girls and musical instruments appear all over and when wines of all sorts are consumed and when the later of this Ummah start cursing the former - then, at that time, you wait for a red storm, and earthquake, and the sinking of the earth, and the metamorphosis of figures and faces, and missiles, and the signs of Doomsday following each other, one after the other, like a broken necklace with its beads scattered simultaneously. (Reported by Tirmidhi calling it a Hasan-Gharib Hadith) A Warning Not to Be Ignored! Read the words of this Hadith again and again, and you will start seeing a blueprint of the world of our time spread out before you. Here is an advance warning given by the Holy Prophet ﷺ almost fourteen hundred years ago, against sins prevailing among Muslims, and which are increasing day by day. He has reminded Muslims that they have to remain vigilant against such conditions and take full precautions to avoid such sins both personally and socially. Otherwise, once these sins become accepted common practice, such sinners will be visited by Divine punishments. Then, the very last signs of Qiyamah will appear squarely before them. Since, the singing of women and the playing of musical instruments are included under those sins, this narration has been cited in the present context. For that matter, there are many more authentic Ahadith where singing and playing of musical instruments have been declared unlawful and impermissible. Severe warnings have been given against indulging in these. This humble writer has cited all these narrations in his treatise entitled: کشف الغناء عن وصف الغِنَا which is in Arabic and has been published as Part V of Ahkam ul-Qur'an. Only some of those have been given here. Reciting morally beneficial poetry in a good voice without musical instruments is not prohibited In contrast to what has been stated above, there are narrations that seem to hint towards permissibility of 'ghina" (singing). Such narrations have also been collected and included in the treatise referred to here. To bring the two kinds of narration in harmony, it can be said that the singing of a non-mahram woman, or a song accompanied by musical instruments are forbidden. This is in accordance with what has been proved on the authority of the cited verses of the Qur'an and from the Ahadith of the Holy Prophet.. However, if some poetic compositions are recited in a pleasing voice, and the reciting person is not a woman or a beardless young man, and the subject of the poetry recited is also not vulgar or indecent and is not inclusive of any other sin, then, it is permissible. As for the reports attributed to some revered Sufis, that they listened to 'ghina" (sama' ), it is based on this kind of permissible 'ghina"- because, it is certain that they followed the Shari` ah and Sunnah faithfully. That they would ever commit some such sin, simply cannot be imagined. Those learned among the Sufis have themselves explained it explicitly. The treatise mentioned earlier carries the sayings of the jurists of the four schools of jurisprudence as well as those of the Sufi authorities. At this place, the summary as given has been considered sufficient in the present context.( The original work in Arabic and its Urdu translation with exhaustive notes under the title, "Islam our Mausiqi" (Islam and Music) has been published by Maktaba-e-Darul-Uloom, Jamia Darul-Uloom, Korangi, Karachi-75180, Pakistan. Those interested in a detailed discussion of the subject would find both versions useful.)
(And of mankind) the reference here is to al-Nadr Ibn al-Harith (is he who payeth for mere pastime of discourse) discourse of falsehood, books on legends, on the sun, the stars, mathematics and singing; it is also said this means: associating partners with Allah, (that he may mislead) by means of it (from Allah's way) from Allah's religion and obedience (without knowledge) or proof, (and maketh it the butt of mockery. For such there is a shameful doom) for these, there is a severe chastisement.
But among people there is he who purchases idle talk, without knowledge, to mislead�He said:This refers to disputing in [matters of] religion and plunging into falsehood (bāṭil).His words: