Man is fickle when Ease comes to Him after Difficulty
Allah tells us that man never gets bored of asking his Lord for good things, such as wealth, physical health, etc., but if evil touches him -- i.e., trials and difficulties or poverty --
فَيَئُوسٌ قَنُوطٌ
(then he gives up all hope and is lost in despair.), i.e., he thinks that he will never experience anything good again.
وَلَئِنْ أَذَقْنَـهُ رَحْمَةً مِّنَّا مِن بَعْدِ ضَرَّآءَ مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ هَـذَا لِى
(And truly, if We give him a taste of mercy from Us, after some adversity has touched him, he is sure to say: "This is due to my (merit)...") means, if something good happens to him or some provision comes to him after a period of difficulty, he says, `this is because of me, because I deserve this from my Lord.'
وَمَآ أَظُنُّ السَّاعَةَ قَائِمَةً
(I think not that the Hour will be established.) means, he does not believe that the Hour will come. So when he is given some blessing, he becomes careless, arrogant and ungrateful, as Allah says:
كَلاَّ إِنَّ الإِنسَـنَ لَيَطْغَى - أَن رَّءَاهُ اسْتَغْنَى
(Nay! Verily, man does transgress. Because he considers himself self-sufficient.) (96:6)
وَلَئِن رُّجِّعْتُ إِلَى رَبِّى إِنَّ لِى عِندَهُ لَلْحُسْنَى
(But if I am brought back to my Lord, surely there will be for me the best with Him.) means, `if there is a Hereafter after all, then my Lord will be generous and kind to me just as He was in this world.' So he expects Allah to do him favors in spite of his bad deeds and lack of certain faith. Allah says:
فَلَنُنَبِّئَنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِمَا عَمِلُواْ وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِّنْ عَذَابٍ غَلِيظٍ
(Then, We verily will show to the disbelievers what they have done, and We shall make them taste a severe torment.) Thus Allah threatens punishment and vengeance to those whose conduct and belief is like that.
وَإِذَآ أَنْعَمْنَا عَلَى الإنْسَـنِ أَعْرَضَ وَنَأَى بِجَانِبِهِ
(And when We show favor to man, he turns away and becomes arrogant;) means, he turns away from doing acts of obedience and is too proud to obey the commands of Allah. This is like the Ayah:
فَتَوَلَّى بِرُكْنِهِ
(But Fir`awn turned away along with his hosts) (51:39).
وَإِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ
(but when evil touches him,) means, difficulties,
فَذُو دُعَآءٍ عَرِيضٍ
(then he has recourse to long supplications.) means, he asks at length for one thing. Long supplications are those which are long on words and short on meaning. The opposite is concise speech which is brief but full of meaning. And Allah says:
وَإِذَا مَسَّ الإِنسَـنَ الضُّرُّ دَعَانَا لِجَنبِهِ أَوْ قَاعِدًا أَوْ قَآئِمًا فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُ ضُرَّهُ مَرَّ كَأَن لَّمْ يَدْعُنَآ إِلَى ضُرٍّ مَّسَّهُ
(And when harm touches man, he invokes Us, lying on his side, or sitting or standing. But when We have removed his harm from him, he passes on as if he had never invoked Us for a harm that touched him!) (10:12)
And when We bestow graces upon man insān the generic noun is meant he shows disregard of giving thanks and turns aside turns his head in arrogance a variant reading for nā’a has na’ā; but when ill befalls him he makes prolonged supplications.
وإذا أنعمنا على الإنسان بصحة أو رزق أو غيرهما أعرض وترفَّع عن الانقياد إلى الحق، فإن أصابه ضر فهو ذو دعاء كثير بأن يكشف الله ضرَّه، فهو يعرف ربه في الشدة، ولا يعرفه في الرخاء.
"وإذا أنعمنا على الإنسان أعرض ونأى بجانبه" أي أعرض عن الطاعة واستكبر عن الانقياد لأوامر الله عز وجل كقوله جل جلاله "فتولى بركنه" "وإذا مسه الشر" أي الشدة "فذو دعاء عريض" أي يطيل المسئلة في الشيء الواحد فالكلام العريض ما طال لفظه وقل معناه والوجيز عكسه وهو ما قل ودل وقد قال تعالى "وإذا مس الإنسان الضر دعانا لجنبه أو قاعدا أو قائما فلما كشفنا عنه ضره مر كأن لم يدعنا إلى ضر مسه" الآية.
ثم أكد - سبحانه - ما ذكره من حالات الإِنسان فقال : ( وَإِذَآ أَنْعَمْنَا عَلَى الإنسان ) بنعمة من نعمنا التى توجب عليه شكرنا وطاعتنا .( أَعْرَضَ وَنَأَى بِجَانِبِهِ ) أى : أعرض عن شكرنا وطاعتنا ، وتكبر وتفاخر على غيره وادعى أن هذه النعمة من كسبه واجتهاده .وقوله ( وَنَأَى بِجَانِبِهِ ) كناية عن الانحراف والتكبر والصلف والبطر .والنأْى البعد . يقال : نأى فلان عن مكان كذا ، إذا تباعد عنه .وقوله - تعالى - : ( وَإِذَا مَسَّهُ الشر فَذُو دُعَآءٍ عَرِيضٍ ) بيان لحالة هذا الإِنسان فى حالة الشدة والضر .أى : هكذا حالة هذا الإِنسان الجاحد ، فى حالة إعطائنا النعمة له يتكبر ويغتر ويجحد .وفى حالة إنزال الشدائد به يتضرع ويتذلل إلينا بالدعاء الكثير الواسع .وفى معنى هذه الآيات الكريمة ، جاءت آيات كثيرة ، منها قوله - تعالى - : ( كَلاَّ إِنَّ الإنسان ليطغى . أَن رَّآهُ استغنى ) وقوله - تعالى - : ( إِنَّ الإنسان خُلِقَ هَلُوعاً . إِذَا مَسَّهُ الشر جَزُوعاً . وَإِذَا مَسَّهُ الخير مَنُوعاً ).
القول في تأويل قوله تعالى : وَإِذَا أَنْعَمْنَا عَلَى الإِنْسَانِ أَعْرَضَ وَنَأَى بِجَانِبِهِ وَإِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ فَذُو دُعَاءٍ عَرِيضٍ (51)يقول تعالى ذكره: وإذا نحن أنعمنا على الكافر, فكشفنا ما به من ضرّ, ورزقناه غنى وسعة, ووهبنا له صحة جسم وعافية, أعرض عما دعوناه إليه من طاعته, وصدّ عنه ( وَنَأَى بِجَانِبِهِ ) يقول: وبعد من إجابتنا إلى ما دعوناه إليه, ويعني بجانبه بناحيته.وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.* ذكر من قال ذلك:حدثنا محمد, قال: ثنا أحمد, قال: ثنا أسباط, عن السديّ, في قوله: ( أَعْرَضَ وَنَأَى بِجَانِبِهِ ) يقول: أعرض: صدّ بوجهه, ونأى بجانبه: يقول: تباعد.وقوله: ( وَإِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ فَذُو دُعَاءٍ عَرِيضٍ ) يعني بالعريض: الكثير.كما حدثنا محمد, قال: ثنا أحمد, قال: ثنا أسباط, عن السديّ( فَذُو دُعَاءٍ عَرِيضٍ ) يقول: كثير, وذلك قول الناس: أطال فلان الدعاء: إذا أكثر, وكذلك أعرض دعاءه.
( وإذا أنعمنا على الإنسان أعرض ونأى بجانبه وإذا مسه الشر فذو دعاء عريض ) كثير والعرب تستعمل الطول والعرض في الكثرة ، فيقال : أطال فلان الكلام والدعاء وأعرض ، أي : أكثر .
وَإِذَا أَنْعَمْنَا عَلَى الْإِنْسَانِ أَعْرَضَ وَنَأَى بِجَانِبِهِ وَإِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ فَذُو دُعَاءٍ عَرِيضٍ (51)هذا وصف وتذكير بضرب آخر من طغيان النفس الإنسانية غير خاص بأهل الشرك بل هو منبث في جميع النّاس على تفاوتتٍ إلاَّ من عصم الله . وهو توصيف لنَزَق النفْس الإنساني وقلّة ثباته فإذا أصابته السراء طغا وتكبر ونسِي شكر ربّه نسياناً قليلاً أو كثيراً وَشُغل بلذاته ، وإذا أصابته الضراء لم يصبر وجزِع ولجأ إلى ربّه يُلحّ بسؤال كشف الضراء عنه سريعاً . وفي ذكر هذا الضرب تعرُّض لفعل الله وتقديره الخَلتين السراء والضراء . وهو نقد لسُلوك الإنسان في الحالتين وتعجيب من شأنه . ومحل النقد والتعْجيب من إعراضه ونأيه بجانبه واضح ، وأمّا محل الانتقاد والتعجيب من أنّه ذو دُعاء عريض عندما يمسه الشرّ فهو من حيث لم يتذكر الإقبالَ على دعاء ربّه إلا عندما يمَسُّه الشر وكان الشأن أن لا يغفل عن ذلك في حال النعمة فيدعو بدوامها ويشكر ربّه عليها وقبوللِ شكره لأن تلك الحالة أولى بالعناية من حالة مسّ الضر .وأما ما تقدم من قوله : { لا يسأم الإنسان من دعاء الخير } إلى قوله : { للحسنى } [ فصلت : 49 ، 50 ] فهو وصف لضرب آخر أشدّ ، وهو خاص بأهل الشرك لِما وقع فيه من قوله : { وما أظن الساعة قائمة } [ الكهف : 36 ] ، فليس قوله : { وإذا أنعمنا على الإنسان أعرض ونئا بجانبه } الخ تكريراً مع قوله : { لا يسأم الإنسان } [ فصلت : 49 ] الآية . فهذا التفنن في وصف أحوال الإنسان مع ربّه هو الذي دعا إلى ما اشتمل عليه قوله : { وإذا أنعمنا } من بعض التكرير لِما ذكر في الضرب المتقدم لزيادة تقريره ، وللإشارة إلى اختلاف الحالتين باعتبار الشرك وعدمه مع اتحادهما في مثار الجبلة الإنسانية ، وباعتبار ما قدره الله للإنسان .والإعراض : الانصراف عن شيء ، وهو مستعار هنا للغفلة عن شكر المنعم أو التعمد لترك الشكر .ومتعلق فعل { أعرض } محذوف لدلالة السياق عليه ، والتقدير : أعرض عن دعائنا .والنأي : البعد ، وهو هنا مستعار لعدم التفكر في المنعِم عليه ، فشبّه عدم اشتغاله بذلك بالبُعد . والجانب للإنسان : منتهى جسمه من إحدى الجهتين اللَّتين ليستا قُبالَة وجهه وظهرِه ، ويسمى الشِقّ ، والعِطف بكسر العين . والباء للتعدية . والمعنى : أبعد جانبه ، كناية عن إبعاد نفسه ، أي ولَّى معرضاً غير ملتفت بوجهه إلى الشيء الذي ابتعد هو عنه .ومعنى { مسه الشر } أصابه شر بسبب عاديّ . وعدل عن إسناد إصابة الشر إلى الله تعليماً للأدب مع الله كما قال إبراهيم { الذي خلقني فهو يهدين } [ الشعراء : 78 ] الخ . ثم قال : { وإذا مَرِضْت فهو يشفين } [ الشعراء : 80 ] فلم يقل : وإذا أمرضني ، وفي ذلك سرّ وهو أن النعم والخير مسخّران للإنسان في أصل وضع خلقته فهما الغالبان عليه لأنّهما من مظاهر ناموس بقاء النوع . وأمّا الشرور والأضرار فإن معظمها ينجرّ إلى الإنسان بسوء تصرفه وبتعرضه إلى ما حذرته منه الشرائع والحكماء الملهمون فقلما يقع فيهما الإنسان إلا بعلمه وجُرأته .والدعاء : الدعاء لله بكشف الشرّ عنه . ووصفُه بالعريض استعارة لأن العَرض بفتح العين ضد الطول ، والشيء العريض هو المتسع مساحة العَرض ، فشبه الدعاء المتكرر الملَحُّ فيه بالثوب أو المكان العريض . وعُدل عن أن يقال : فداع ، إلى { ذو دعاء } لما تشعر به كلمة { ذو } من ملازمة الدعاء له وتملكه منه .والدّعاء إلى الله من شيم المؤمنين وهم متفاوتون في الإكثار منه والإقلال على تفاوت ملاحظة الحقائق الإلهيّة . وتَوجه المشركين إلى الله بالدعاء هو أقوال تجري على ألسنتهم توارثوها من عادات سالفة من أزمان تدينهم بالحنيفية قبل أن تدخل عليهم عبادة الأصنام وتتأصل فيهم فإذا دعوا الله غفلوا عن منافاة أقوالهم لعقائد شركهم .
{ وَإِذَا أَنْعَمْنَا عَلَى الْإِنْسَانِ } بصحة، أو رزق، أو غيرهما { أَعْرَضَ } عن ربه وعن شكره { وَنَأَى } ترفع { بِجَانِبِهِ } عجبا وتكبرًا. { وَإِنْ مَسَّهُ الشَّرُّ } أي: المرض، أو الفقر، أو غيرهما { فَذُو دُعَاءٍ عَرِيضٍ } أي: كثير جدًا، لعدم صبره، فلا صبر في الضراء، ولا شكر في الرخاء، إلا من هداه الله ومنَّ عليه.
قوله تعالى : وإذا أنعمنا على الإنسان يريد الكافر أعرض ونأى بجانبه . وقال ابن عباس : يريد عتبة بن ربيعة وشيبة بن ربيعة وأمية بن خلف أعرضوا عن الإسلام وتباعدوا عنه . ومعنى نأى بجانبه أي : ترفع عن الانقياد إلى الحق وتكبر على أنبياء الله . وقيل : نأى تباعد . يقال : نأيته ونأيت عنه نأيا بمعنى تباعدت عنه ، وأنأيته فانتأى : أبعدته فبعد ، وتناءوا تباعدوا ، والمنتأى الموضع البعيد ، قال النابغة :فإنك كالليل الذي هو مدركي وإن خلت أن المنتأى عنك واسعوقرأ يزيد بن القعقاع و " ناء بجانبه " بالألف قبل الهمزة . فيجوز أن يكون من " ناء " إذا نهض . ويجوز أن يكون على قلب الهمزة بمعنى الأول .وإذا مسه الشر أي أصابه المكروه فذو دعاء عريض أي كثير ، والعرب تستعمل الطول والعرض في الكثرة . يقال : أطال فلان في الكلام وأعرض في الدعاء إذا أكثر . وقال ابن عباس : فذو دعاء عريض فذو تضرع واستغاثة . والكافر يعرف ربه في البلاء ولا يعرفه في الرخاء .
If God’s bounties are bestowed on anyone, he should take it as God’s Grace and be grateful to Him. But it is man’s wont to become arrogant on receiving favours. When he gets into trouble, however, he starts pleading with God to help him. But invocations made under compulsion have no value in the eyes of God. Man would be truly virtuous only if he bowed down before God in times of comfort as well as in times of trouble. The Truth does not compel anybody: submission to it should be voluntary. So, those who do not have any compulsion to make this obeisance ignore the Truth, for in material terms, they see no harm likely to befall them for doing so.
Commentary
فَذُو دُعَاءٍ عَرِيضٍ (he is full of broad prayers - 51.) The nature of an infidel is being stated here that when Allah Almighty bestows upon him the good things: wealth, honor and peace, the infidel gets so involved in them and so intoxicated with them that he becomes even more distant from the true Benefactor, Allah Almighty, and his pride and heedlessness increase even more. But when he faces some distress, then he starts long and lengthy supplications to Allah Almighty. Here the Qur'an has used the word ` broad' to describe their lengthy supplications, because what is wider will automatically be longer too. That is why, when describing the span of Paradise, Allah Almighty has used the word عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ (a paradise the width of which spans the heavens and the earth - 3: 133)
Lengthy supplications in themselves are praiseworthy and desirable as is proved by authentic ahadith about the etiquettes of supplication where it is mentioned that, while praying to Allah Ta’ ala, beseeching tearfully and repeatedly is desirable. (Bukhari and Muslim) Therefore, the denunciation of the infidel is actually not for lengthy supplications, but for his mean disposition that when Allah blesses him with His bounties, he gets intoxicated with arrogance and pride, and when he faces distress, he keeps on praying in a way of wailing and complaining about his difficulties, as is the habit of heedless people; the intent is not to supplicate, but to wail about his misfortunes and to keep on telling the people about it. (Allah knows best).
(When We show favour unto man) i.e. to the disbelieving person by giving him wealth and offspring, (he withdraweth) he abstains from giving thanks for it (and turneth aside) and turns away from faith, (but when ill toucheth him) when poverty touches him (then he aboundeth in prayer) asking for wealth; and it is also said that this means: asking for many offspring; the reference here is also to 'Utbah Ibn Rabi'ah.
And when We bestow graces upon man he shows disregard and turns away�He said:That is, [he turns away] from supplication, and from showing gratitude for what God has bestowed upon him. He becomes preoccupied with the bounties [themselves] and takes pride in that which is not worthy of any pride.His words:
Man is fickle when Ease comes to Him after Difficulty
Allah tells us that man never gets bored of asking his Lord for good things, such as wealth, physical health, etc., but if evil touches him -- i.e., trials and difficulties or poverty --
فَيَئُوسٌ قَنُوطٌ
(then he gives up all hope and is lost in despair.), i.e., he thinks that he will never experience anything good again.
وَلَئِنْ أَذَقْنَـهُ رَحْمَةً مِّنَّا مِن بَعْدِ ضَرَّآءَ مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ هَـذَا لِى
(And truly, if We give him a taste of mercy from Us, after some adversity has touched him, he is sure to say: "This is due to my (merit)...") means, if something good happens to him or some provision comes to him after a period of difficulty, he says, `this is because of me, because I deserve this from my Lord.'
وَمَآ أَظُنُّ السَّاعَةَ قَائِمَةً
(I think not that the Hour will be established.) means, he does not believe that the Hour will come. So when he is given some blessing, he becomes careless, arrogant and ungrateful, as Allah says:
كَلاَّ إِنَّ الإِنسَـنَ لَيَطْغَى - أَن رَّءَاهُ اسْتَغْنَى
(Nay! Verily, man does transgress. Because he considers himself self-sufficient.) (96:6)
وَلَئِن رُّجِّعْتُ إِلَى رَبِّى إِنَّ لِى عِندَهُ لَلْحُسْنَى
(But if I am brought back to my Lord, surely there will be for me the best with Him.) means, `if there is a Hereafter after all, then my Lord will be generous and kind to me just as He was in this world.' So he expects Allah to do him favors in spite of his bad deeds and lack of certain faith. Allah says:
فَلَنُنَبِّئَنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِمَا عَمِلُواْ وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِّنْ عَذَابٍ غَلِيظٍ
(Then, We verily will show to the disbelievers what they have done, and We shall make them taste a severe torment.) Thus Allah threatens punishment and vengeance to those whose conduct and belief is like that.
وَإِذَآ أَنْعَمْنَا عَلَى الإنْسَـنِ أَعْرَضَ وَنَأَى بِجَانِبِهِ
(And when We show favor to man, he turns away and becomes arrogant;) means, he turns away from doing acts of obedience and is too proud to obey the commands of Allah. This is like the Ayah:
فَتَوَلَّى بِرُكْنِهِ
(But Fir`awn turned away along with his hosts) (51:39).
وَإِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ
(but when evil touches him,) means, difficulties,
فَذُو دُعَآءٍ عَرِيضٍ
(then he has recourse to long supplications.) means, he asks at length for one thing. Long supplications are those which are long on words and short on meaning. The opposite is concise speech which is brief but full of meaning. And Allah says:
وَإِذَا مَسَّ الإِنسَـنَ الضُّرُّ دَعَانَا لِجَنبِهِ أَوْ قَاعِدًا أَوْ قَآئِمًا فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُ ضُرَّهُ مَرَّ كَأَن لَّمْ يَدْعُنَآ إِلَى ضُرٍّ مَّسَّهُ
(And when harm touches man, he invokes Us, lying on his side, or sitting or standing. But when We have removed his harm from him, he passes on as if he had never invoked Us for a harm that touched him!) (10:12)
And when We bestow graces upon man insān the generic noun is meant he shows disregard of giving thanks and turns aside turns his head in arrogance a variant reading for nā’a has na’ā; but when ill befalls him he makes prolonged supplications.
وإذا أنعمنا على الإنسان بصحة أو رزق أو غيرهما أعرض وترفَّع عن الانقياد إلى الحق، فإن أصابه ضر فهو ذو دعاء كثير بأن يكشف الله ضرَّه، فهو يعرف ربه في الشدة، ولا يعرفه في الرخاء.
"وإذا أنعمنا على الإنسان أعرض ونأى بجانبه" أي أعرض عن الطاعة واستكبر عن الانقياد لأوامر الله عز وجل كقوله جل جلاله "فتولى بركنه" "وإذا مسه الشر" أي الشدة "فذو دعاء عريض" أي يطيل المسئلة في الشيء الواحد فالكلام العريض ما طال لفظه وقل معناه والوجيز عكسه وهو ما قل ودل وقد قال تعالى "وإذا مس الإنسان الضر دعانا لجنبه أو قاعدا أو قائما فلما كشفنا عنه ضره مر كأن لم يدعنا إلى ضر مسه" الآية.
ثم أكد - سبحانه - ما ذكره من حالات الإِنسان فقال : ( وَإِذَآ أَنْعَمْنَا عَلَى الإنسان ) بنعمة من نعمنا التى توجب عليه شكرنا وطاعتنا .( أَعْرَضَ وَنَأَى بِجَانِبِهِ ) أى : أعرض عن شكرنا وطاعتنا ، وتكبر وتفاخر على غيره وادعى أن هذه النعمة من كسبه واجتهاده .وقوله ( وَنَأَى بِجَانِبِهِ ) كناية عن الانحراف والتكبر والصلف والبطر .والنأْى البعد . يقال : نأى فلان عن مكان كذا ، إذا تباعد عنه .وقوله - تعالى - : ( وَإِذَا مَسَّهُ الشر فَذُو دُعَآءٍ عَرِيضٍ ) بيان لحالة هذا الإِنسان فى حالة الشدة والضر .أى : هكذا حالة هذا الإِنسان الجاحد ، فى حالة إعطائنا النعمة له يتكبر ويغتر ويجحد .وفى حالة إنزال الشدائد به يتضرع ويتذلل إلينا بالدعاء الكثير الواسع .وفى معنى هذه الآيات الكريمة ، جاءت آيات كثيرة ، منها قوله - تعالى - : ( كَلاَّ إِنَّ الإنسان ليطغى . أَن رَّآهُ استغنى ) وقوله - تعالى - : ( إِنَّ الإنسان خُلِقَ هَلُوعاً . إِذَا مَسَّهُ الشر جَزُوعاً . وَإِذَا مَسَّهُ الخير مَنُوعاً ).
القول في تأويل قوله تعالى : وَإِذَا أَنْعَمْنَا عَلَى الإِنْسَانِ أَعْرَضَ وَنَأَى بِجَانِبِهِ وَإِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ فَذُو دُعَاءٍ عَرِيضٍ (51)يقول تعالى ذكره: وإذا نحن أنعمنا على الكافر, فكشفنا ما به من ضرّ, ورزقناه غنى وسعة, ووهبنا له صحة جسم وعافية, أعرض عما دعوناه إليه من طاعته, وصدّ عنه ( وَنَأَى بِجَانِبِهِ ) يقول: وبعد من إجابتنا إلى ما دعوناه إليه, ويعني بجانبه بناحيته.وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.* ذكر من قال ذلك:حدثنا محمد, قال: ثنا أحمد, قال: ثنا أسباط, عن السديّ, في قوله: ( أَعْرَضَ وَنَأَى بِجَانِبِهِ ) يقول: أعرض: صدّ بوجهه, ونأى بجانبه: يقول: تباعد.وقوله: ( وَإِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ فَذُو دُعَاءٍ عَرِيضٍ ) يعني بالعريض: الكثير.كما حدثنا محمد, قال: ثنا أحمد, قال: ثنا أسباط, عن السديّ( فَذُو دُعَاءٍ عَرِيضٍ ) يقول: كثير, وذلك قول الناس: أطال فلان الدعاء: إذا أكثر, وكذلك أعرض دعاءه.
( وإذا أنعمنا على الإنسان أعرض ونأى بجانبه وإذا مسه الشر فذو دعاء عريض ) كثير والعرب تستعمل الطول والعرض في الكثرة ، فيقال : أطال فلان الكلام والدعاء وأعرض ، أي : أكثر .
وَإِذَا أَنْعَمْنَا عَلَى الْإِنْسَانِ أَعْرَضَ وَنَأَى بِجَانِبِهِ وَإِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ فَذُو دُعَاءٍ عَرِيضٍ (51)هذا وصف وتذكير بضرب آخر من طغيان النفس الإنسانية غير خاص بأهل الشرك بل هو منبث في جميع النّاس على تفاوتتٍ إلاَّ من عصم الله . وهو توصيف لنَزَق النفْس الإنساني وقلّة ثباته فإذا أصابته السراء طغا وتكبر ونسِي شكر ربّه نسياناً قليلاً أو كثيراً وَشُغل بلذاته ، وإذا أصابته الضراء لم يصبر وجزِع ولجأ إلى ربّه يُلحّ بسؤال كشف الضراء عنه سريعاً . وفي ذكر هذا الضرب تعرُّض لفعل الله وتقديره الخَلتين السراء والضراء . وهو نقد لسُلوك الإنسان في الحالتين وتعجيب من شأنه . ومحل النقد والتعْجيب من إعراضه ونأيه بجانبه واضح ، وأمّا محل الانتقاد والتعجيب من أنّه ذو دُعاء عريض عندما يمسه الشرّ فهو من حيث لم يتذكر الإقبالَ على دعاء ربّه إلا عندما يمَسُّه الشر وكان الشأن أن لا يغفل عن ذلك في حال النعمة فيدعو بدوامها ويشكر ربّه عليها وقبوللِ شكره لأن تلك الحالة أولى بالعناية من حالة مسّ الضر .وأما ما تقدم من قوله : { لا يسأم الإنسان من دعاء الخير } إلى قوله : { للحسنى } [ فصلت : 49 ، 50 ] فهو وصف لضرب آخر أشدّ ، وهو خاص بأهل الشرك لِما وقع فيه من قوله : { وما أظن الساعة قائمة } [ الكهف : 36 ] ، فليس قوله : { وإذا أنعمنا على الإنسان أعرض ونئا بجانبه } الخ تكريراً مع قوله : { لا يسأم الإنسان } [ فصلت : 49 ] الآية . فهذا التفنن في وصف أحوال الإنسان مع ربّه هو الذي دعا إلى ما اشتمل عليه قوله : { وإذا أنعمنا } من بعض التكرير لِما ذكر في الضرب المتقدم لزيادة تقريره ، وللإشارة إلى اختلاف الحالتين باعتبار الشرك وعدمه مع اتحادهما في مثار الجبلة الإنسانية ، وباعتبار ما قدره الله للإنسان .والإعراض : الانصراف عن شيء ، وهو مستعار هنا للغفلة عن شكر المنعم أو التعمد لترك الشكر .ومتعلق فعل { أعرض } محذوف لدلالة السياق عليه ، والتقدير : أعرض عن دعائنا .والنأي : البعد ، وهو هنا مستعار لعدم التفكر في المنعِم عليه ، فشبّه عدم اشتغاله بذلك بالبُعد . والجانب للإنسان : منتهى جسمه من إحدى الجهتين اللَّتين ليستا قُبالَة وجهه وظهرِه ، ويسمى الشِقّ ، والعِطف بكسر العين . والباء للتعدية . والمعنى : أبعد جانبه ، كناية عن إبعاد نفسه ، أي ولَّى معرضاً غير ملتفت بوجهه إلى الشيء الذي ابتعد هو عنه .ومعنى { مسه الشر } أصابه شر بسبب عاديّ . وعدل عن إسناد إصابة الشر إلى الله تعليماً للأدب مع الله كما قال إبراهيم { الذي خلقني فهو يهدين } [ الشعراء : 78 ] الخ . ثم قال : { وإذا مَرِضْت فهو يشفين } [ الشعراء : 80 ] فلم يقل : وإذا أمرضني ، وفي ذلك سرّ وهو أن النعم والخير مسخّران للإنسان في أصل وضع خلقته فهما الغالبان عليه لأنّهما من مظاهر ناموس بقاء النوع . وأمّا الشرور والأضرار فإن معظمها ينجرّ إلى الإنسان بسوء تصرفه وبتعرضه إلى ما حذرته منه الشرائع والحكماء الملهمون فقلما يقع فيهما الإنسان إلا بعلمه وجُرأته .والدعاء : الدعاء لله بكشف الشرّ عنه . ووصفُه بالعريض استعارة لأن العَرض بفتح العين ضد الطول ، والشيء العريض هو المتسع مساحة العَرض ، فشبه الدعاء المتكرر الملَحُّ فيه بالثوب أو المكان العريض . وعُدل عن أن يقال : فداع ، إلى { ذو دعاء } لما تشعر به كلمة { ذو } من ملازمة الدعاء له وتملكه منه .والدّعاء إلى الله من شيم المؤمنين وهم متفاوتون في الإكثار منه والإقلال على تفاوت ملاحظة الحقائق الإلهيّة . وتَوجه المشركين إلى الله بالدعاء هو أقوال تجري على ألسنتهم توارثوها من عادات سالفة من أزمان تدينهم بالحنيفية قبل أن تدخل عليهم عبادة الأصنام وتتأصل فيهم فإذا دعوا الله غفلوا عن منافاة أقوالهم لعقائد شركهم .
{ وَإِذَا أَنْعَمْنَا عَلَى الْإِنْسَانِ } بصحة، أو رزق، أو غيرهما { أَعْرَضَ } عن ربه وعن شكره { وَنَأَى } ترفع { بِجَانِبِهِ } عجبا وتكبرًا. { وَإِنْ مَسَّهُ الشَّرُّ } أي: المرض، أو الفقر، أو غيرهما { فَذُو دُعَاءٍ عَرِيضٍ } أي: كثير جدًا، لعدم صبره، فلا صبر في الضراء، ولا شكر في الرخاء، إلا من هداه الله ومنَّ عليه.
قوله تعالى : وإذا أنعمنا على الإنسان يريد الكافر أعرض ونأى بجانبه . وقال ابن عباس : يريد عتبة بن ربيعة وشيبة بن ربيعة وأمية بن خلف أعرضوا عن الإسلام وتباعدوا عنه . ومعنى نأى بجانبه أي : ترفع عن الانقياد إلى الحق وتكبر على أنبياء الله . وقيل : نأى تباعد . يقال : نأيته ونأيت عنه نأيا بمعنى تباعدت عنه ، وأنأيته فانتأى : أبعدته فبعد ، وتناءوا تباعدوا ، والمنتأى الموضع البعيد ، قال النابغة :فإنك كالليل الذي هو مدركي وإن خلت أن المنتأى عنك واسعوقرأ يزيد بن القعقاع و " ناء بجانبه " بالألف قبل الهمزة . فيجوز أن يكون من " ناء " إذا نهض . ويجوز أن يكون على قلب الهمزة بمعنى الأول .وإذا مسه الشر أي أصابه المكروه فذو دعاء عريض أي كثير ، والعرب تستعمل الطول والعرض في الكثرة . يقال : أطال فلان في الكلام وأعرض في الدعاء إذا أكثر . وقال ابن عباس : فذو دعاء عريض فذو تضرع واستغاثة . والكافر يعرف ربه في البلاء ولا يعرفه في الرخاء .
If God’s bounties are bestowed on anyone, he should take it as God’s Grace and be grateful to Him. But it is man’s wont to become arrogant on receiving favours. When he gets into trouble, however, he starts pleading with God to help him. But invocations made under compulsion have no value in the eyes of God. Man would be truly virtuous only if he bowed down before God in times of comfort as well as in times of trouble. The Truth does not compel anybody: submission to it should be voluntary. So, those who do not have any compulsion to make this obeisance ignore the Truth, for in material terms, they see no harm likely to befall them for doing so.
Commentary
فَذُو دُعَاءٍ عَرِيضٍ (he is full of broad prayers - 51.) The nature of an infidel is being stated here that when Allah Almighty bestows upon him the good things: wealth, honor and peace, the infidel gets so involved in them and so intoxicated with them that he becomes even more distant from the true Benefactor, Allah Almighty, and his pride and heedlessness increase even more. But when he faces some distress, then he starts long and lengthy supplications to Allah Almighty. Here the Qur'an has used the word ` broad' to describe their lengthy supplications, because what is wider will automatically be longer too. That is why, when describing the span of Paradise, Allah Almighty has used the word عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ (a paradise the width of which spans the heavens and the earth - 3: 133)
Lengthy supplications in themselves are praiseworthy and desirable as is proved by authentic ahadith about the etiquettes of supplication where it is mentioned that, while praying to Allah Ta’ ala, beseeching tearfully and repeatedly is desirable. (Bukhari and Muslim) Therefore, the denunciation of the infidel is actually not for lengthy supplications, but for his mean disposition that when Allah blesses him with His bounties, he gets intoxicated with arrogance and pride, and when he faces distress, he keeps on praying in a way of wailing and complaining about his difficulties, as is the habit of heedless people; the intent is not to supplicate, but to wail about his misfortunes and to keep on telling the people about it. (Allah knows best).
(When We show favour unto man) i.e. to the disbelieving person by giving him wealth and offspring, (he withdraweth) he abstains from giving thanks for it (and turneth aside) and turns away from faith, (but when ill toucheth him) when poverty touches him (then he aboundeth in prayer) asking for wealth; and it is also said that this means: asking for many offspring; the reference here is also to 'Utbah Ibn Rabi'ah.
And when We bestow graces upon man he shows disregard and turns away�He said:That is, [he turns away] from supplication, and from showing gratitude for what God has bestowed upon him. He becomes preoccupied with the bounties [themselves] and takes pride in that which is not worthy of any pride.His words: