Admonishing Those Who did not join the Jihad
Allah chastises and admonishes those who stayed away from Jihad and refrained from performing it, even though they had the supplies, means and ability to join it. They asked the Messenger for permission to stay behind, saying,
ذَرْنَا نَكُنْ مَّعَ الْقَـعِدِينَ
("Leave us (behind), we would be with those who sit (at home)") thus accepting for themselves the shame of lagging behind with women, after the army had left. If war starts, such people are the most cowardice, but when it is safe, they are the most boastful among men. Allah described them in another Ayah,
فَإِذَا جَآءَ الْخَوْفُ رَأَيْتَهُمْ يَنظُرُونَ إِلَيْكَ تَدورُ أَعْيُنُهُمْ كَالَّذِى يُغْشَى عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ فَإِذَا ذَهَبَ الْخَوْفُ سَلَقُوكُم بِأَلْسِنَةٍ حِدَادٍ
(Then when fear comes, you will see them looking to you, their eyes revolving like (those of) one over whom hovers death; but when the fear departs, they will smite you with sharp tongues.)33:19 their tongues direct their harsh words against you, when it is safe to do so. In battle, however, they are the most cowardice among men. Allah said in another Ayah,
وَيَقُولُ الَّذِينَ ءَامَنُواْ لَوْلاَ نُزِّلَتْ سُورَةٌ فَإِذَآ أُنزِلَتْ سُورَةٌ مُّحْكَمَةٌ وَذُكِرَ فِيهَا الْقِتَالُ رَأَيْتَ الَّذِينَ فِى قُلُوبِهِمْ مَّرَضٌ يَنظُرُونَ إِلَيْكَ نَظَرَ الْمَغْشِىِّ عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ فَأَوْلَى لَهُمْ - طَاعَةٌ وَقَوْلٌ مَّعْرُوفٌ فَإِذَا عَزَمَ الاٌّمْرُ فَلَوْ صَدَقُواْ اللَّهَ لَكَانَ خَيْراً لَّهُمْ
(Those who believe say: "Why is not a Surah sent down (for us) But when a decisive Surah (explaining and ordering things) is sent down, and fighting is mentioned therein, you will see those in whose hearts is a disease looking at you with a look of one fainting to death. But it was better for them. Obedience (to Allah) and good words (were better for them). And when the matter is resolved on, then if they had been true to Allah, it would have been better for them.) 47:20-21 sAllah said next,
وَطُبِعَ عَلَى قُلُوبِهِمْ
(Their hearts are sealed up) because of their staying away from Jihad and from accompanying the Messenger in Allah's cause,
فَهُمْ لاَ يَفْقَهُونَ
(so they understand not.) they neither understand what benefits them so that they perform it nor what hurts them so that they avoid it.
لَـكِنِ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ ءَامَنُواْ مَعَهُ جَـهَدُواْ بِأَمْوَلِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ وَأُوْلَـئِكَ لَهُمُ الْخَيْرَاتُ وَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ
And when a sūra that is a section of the Qur’ān is revealed saying ‘Believe in God and strive with His Messenger’ the affluent among them ask leave of you saying ‘Leave us to be with those who sit at home’.
وإذا أنزلت سورة على محمد صلى الله عليه ولم تأمر بالإيمان بالله والإخلاص له والجهاد مع رسول الله، طلب الإذن منك -أيها الرسول- أولو اليسار من المنافقين، وقالوا: اتركنا مع القاعدين العاجزين عن الخروج.
يقول تعالى منكرا وذاما للمتخلفين عن الجهاد الناكلين عنه مع القدرة عليه ووجود السعة والطول واستأذنوا الرسول في القعود وقالوا ذرنا نكن مع القاعدين. ورضوا لأنفسهم بالعار والقعود في البلد مع النساء وهن الخوالف بعد خروج الجيش فإذا وقع الحرب كانوا أجبن الناس وإذا كان أمن كانوا أكثر الناس كلاما كما قال تعالى عنهم في الآية الأخرى" فإذا جاء الخوف رأيتهم ينظرون إليك تدور أعينهم كالذي يغشى عليه من الموت فإذا ذهب الخوف سلقوكم بألسنة حداد". أي علت ألسنتهم بالكلام الحد القوي في الأمن وفي الحرب أجبن شيء وكما قال الشاعر: في السلم أعيار أجفا وغلظة وفي الحرب أشباه النساء الفوارك؟ وقال تعالى في الآية الأخرى " ويقول الذين آمنوا لولا نزلت سورة فإذا أنزلت سورة محكمة وذكر فيها القتال رأيت الذين في قلوبهم مرض ينظرون إليك نظر المغشي عليه من الموت فأولى لهم طاعة وقول معروف فإذا عزم الأمر فلو صدقوا الله لكان خيرا لهم " الآية.
ثم بين - سبحانه - موقف المنافقين وموقف المؤمنين بالنسبة للجهاد ، كما بين عاقبة كل فريق فقال - تعالى - : ( وَإِذَآ أُنزِلَتْ سُورَةٌ . . . . الفوز العظيم ) .والمراد بالسورة فى قوله - سبحانه - ( وَإِذَآ أُنزِلَتْ سُورَةٌ ) : كل سورة ذكر الله - تعالى - فيها وجوب الإِيمان به والجهاد فى سبيله .أى : أن من الصفات الذميمة لهؤلاء المنافقين ، أنهم كلما نزلت سورة قرآنية ، تدعو فى بعض آياتها الناس إلى الإِيمان بالله والجهاد فى سبيله ، ما كان منهم عند ذلك إلا الجبن والاستخذاء والتهرب من تكاليف الجهاد . . .وقوله : ( استأذنك أُوْلُواْ الطول مِنْهُمْ . . . ) بيان لحال هؤلاء المنافقين عند نزول هذه السورة .والطول - بفتح الطاء - يطلق على الغنى والثروة ، مأخوذ من مادة الطول بالضم التى هى ضد القصر .والمراد بأولى الطول : رؤساء المنافقين وأغنياؤهم والقادرون على تكاليف الجهاد .أى : عند نزول السورة الداعية إلى الجهاد ، يجئ هؤلاء المنافقين أصحاب الغنى والثروة ، إلى الرسول - صلى الله عليه وسلم - ليستأذنوا فى القعود وعدم الخروج . . وليقولوا له بجبن واستخذاء ( ذَرْنَا نَكُنْ مَّعَ القاعدين ) .أى : اتركنا يا محمد مع القاعدين فى المدينة من العجزة والنساء والصبيان ، واذهب أنت وأصحابه إلى القتال .وإنما خص ذوى الطول بالكذر ، تخليداً لمذمتهم واحتقارهم؛ لأنه كان المتوقع منهم أن يتقدموا صفوف المجاهدين ، لأنهم يملكون وسائل الجهاد والبذل ، لا ليتخاذلوا ويعتذروا ، ويقولوا ما قالوا مما يدل على جبنهم والتوائهم .
القول في تأويل قوله : وَإِذَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ أَنْ آمِنُوا بِاللَّهِ وَجَاهِدُوا مَعَ رَسُولِهِ اسْتَأْذَنَكَ أُولُو الطَّوْلِ مِنْهُمْ وَقَالُوا ذَرْنَا نَكُنْ مَعَ الْقَاعِدِينَ (86)قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: وإذا أنـزل عليك، يا محمد، سورة من القرآن, بأن يقال لهؤلاء المنافقين: (آمنوا بالله)، يقول: صدِّقوا بالله =(وجاهدوا مع رسوله)، يقول: اغزوا المشركين مع رسول الله صلى الله عليه وسلم (41) =(استأذنك أولو الطول منهم)، يقول: استأذنك ذوو الغنى والمال منهم في التخلف عنك، والقعود في أهله (42) =(وقالوا ذرنا)، يقول: وقالوا لك: دعنا، (43) نكن ممن يقعد في منـزله مع ضعفاء الناس ومرضاهم، ومن لا يقدر على الخروج معك في السفر. (44)* * *وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.* ذكر من قال ذلك:17061- حدثنا علي بن داود قال، حدثنا أبو صالح قال، حدثني معاوية, عن علي, عن ابن عباس قوله: (استأذنك أولو الطول)، قال: يعني أهل الغنى.17062- حدثني محمد بن سعد قال، حدثني أبي قال، حدثني عمي قال، حدثني أبي, عن أبيه, عن ابن عباس: ( أولو الطول منهم)، يعني: الأغنياء.17063- حدثنا ابن حميد قال، حدثنا سلمة, عن ابن إسحاق: (وإذا أنـزلت سورة أن آمنوا بالله وجاهدوا مع رسوله استأذنك أولو الطول منهم)، كان منهم عبد الله بن أبيّ، والجدُّ بن قيس. فنعى الله ذلك عليهم. (45)------------------------الهوامش:(41) انظر تفسير " الجهاد " فيما سلف ص : 399 ، تعليق : 1 ، والمراجع هناك .(42) انظر تفسير " الطول " فيما سلف 8 : 182 - 185 .(43) انظر تفسير " ذر " فيما سلف 13 : 291 ، تعليق : 2 ، والمراجع هناك .(44) انظر تفسير " القعود " فيما سلف ص : 404 ، تعليق : 1 ، والمراجع هناك .(45) الأثر : 17063 - سيرة ابن هشام 4 : 197 ، وهو تابع الأثر السالف رقم : 17055 ، غير أن ابن هشام قال : " وكان ابن أبي من أولئك ، فنعى الله ذلك عليه ، وذكره منه " .ولم يذكر هنا " الجد بن قيس " .
( وإذا أنزلت سورة أن آمنوا بالله وجاهدوا مع رسوله استأذنك أولو الطول منهم ) ذوو الغنى والسعة منهم في القعود ، ( وقالوا ذرنا نكن مع القاعدين ) في رحالهم .
هذا عطف غرض على غرض قصد به الانتقال إلى تقسيم فرق المتخلّفين عن الجهاد من المنافقين وغيرهم وأنواع معاذيرهم ومراتِبها في القبول . دعا إليه الإغلاظ في تقريع المتخلّفين عن الجهاد نفاقاً وتخذيلا للمسلمين ، ابتداء من قوله : { يأيها الذين آمنوا مالكم إذا قيل لكم انفروا في سبيل الله اثاقلتم إلى الأرض } [ التوبة : 38 ] ثم قوله : { لو كان عرضاً قريباً } [ التوبة : 42 ] وكلّ ذلك مقصود به المنافقون .ولأجل كون هذه الآية غرضاً جديداً ابتدأت بذكر نزول سورة داعية إلى الإيمان والجهاد . والمراد بها هذه السورة ، أي سورة براءة ، وإطلاق اسم السورة عليها في أثنائها قبل إكمالها مجاز متّسع فيه كإطلاق الكتاب على القرآن في أثناء نزوله في نحو قوله : { ذلك الكتاب لا ريب فيه } [ البقرة : 2 ] وقوله : { وهذا كتاب أنزلناه مبارك } [ الأنعام : 92 ] فهذا الوصف وصف مقدّر شبيه بالحال المقدّرة .وابتدأ بذكر المتخلّفين من المنافقين بقوله : { استأذنك أولوا الطول منهم }.والسورة طائفة معينة من آيات القرآن لها مبدأ ونهاية وقد مضى الكلام عليها آنفاً وقبيل هذا .ولمّا كانت السورةُ ألفاظاً وأقوالاً صحّ بيانها ببعض ما حوته وهو الأمر بالإيمان والجهاد فقوله : { أن آمنوا بالله } تفسير للسورة و { أنْ } فيه تفسيرية كالتي في قوله تعالى حكاية عن عيسى { ما قلت لهم إلا ما أمرتني به أن اعبدوا الله ربي وربكم } [ المائدة : 117 ] ويجوز تفسير الشيء ببعضه شبهُ بدل البعض من الكلّ .وليس المراد لفظ { آمنوا } وما عطف عليه بل ما يراد فهما مثل قوله : { يأيها الذين آمنوا مالكم إذا قيل لكم انفروا في سبيل الله } [ التوبة : 38 ] الآيات وقوله : { لا يستأذنك الذين يؤمنون بالله واليوم الآخر أن يجاهدوا بأموالهم وأنفسهم } [ التوبة : 44 ].والطَّوْل : السعة في المال قال تعالى : { ومن لم يستطع منكم طَوْلا أن ينكح المحصنات المؤمنات } [ النساء : 25 ] وقد تقدّم . والاقتصار على الطّول يدلّ على أنّ أولي الطول مراد بهم من له قدرة على الجهاد بصحة البدن . فبوجود الطول انتفى عذرهم إذ من لم يكن قادراً ببدنه لا ينظر إلى كونه ذا طول كما يدلّ عليه قوله بعدُ { ولا على الذين لا يجدون ما ينفقون حرج } [ التوبة : 91 ].والمراد بأولِي الطول أمثال عبد الله بن أبَيّ بن سَلول ، ومعتّب بن قشير ، والجِدّ بن قيس .وعطف { وقالوا ذرنا نكن مع القاعدين } على { استئذنك } لما بينهما من المغايرة في الجملة بزيادة في المعطوف لأن الاستئذان مجمل ، وقولهم المحكي فيه بيان ما استأذنوا فيه وهو القعود . وفي نظمه إيذان بتلفيق معذرتهم وأنّ الحقيقة هي رغبتهم في القعود ولذلك حكي قولهم بأنْ ابتُدىء ب { ذَرْنا } المقتضي الرغبة في تركهم بالمدينة . وبأن يكونوا تبعاً للقاعدين الذين فيهم العُجَّز والضعفاء والجبناء ، لما تؤذن به كلمة { مع } من الإلحاق والتبعية .وقد تقدّم أن ( ذَرْ ) أمر من فعل ممات وهو ( وَذَرَ ) استغنَوا عنه بمرادفه وهو ( تَرك ) في قوله تعالى : { وذر الذين اتخذوا دينهم لعباً ولهواً } في سورة الأنعام ( 70 ).
يقول تعالى في بيان استمرار المنافقين على التثاقل عن الطاعات، وأنها لا تؤثر فيهم السور والآيات: {وَإِذَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ} يؤمرون فيها بالإيمان باللّه والجهاد في سبيل اللّه. {اسْتَأْذَنَكَ أُوْلُوا الطَّوْلِ مِنْهُمْ} يعني: أولي الغنى والأموال، الذين لا عذر لهم، وقد أمدهم اللّه بأموال وبنين، أفلا يشكرون اللّه ويحمدونه، ويقومون بما أوجبه عليهم، وسهل عليهم أمره، ولكن أبوا إلا التكاسل والاستئذان في القعود {وَقَالُوا ذَرْنَا نَكُنْ مَعَ الْقَاعِدِينَ}
قوله تعالى وإذا أنزلت سورة أن آمنوا بالله وجاهدوا مع رسوله استأذنك أولو الطول منهم وقالوا ذرنا نكن مع القاعدين [ ص: 147 ]انتدب المؤمنون إلى الإجابة وتعلل المنافقون . فالأمر للمؤمنين باستدامة الإيمان وللمنافقين بابتداء الإيمان . و ( أن ) في موضع نصب ; أي بأن آمنوا . و ( الطول ) الغنى ; وقد تقدم . وخصهم بالذكر لأن من لا طول له لا يحتاج إلى إذن لأنه معذور . ( وقالوا ذرنا نكن مع القاعدين ) أي العاجزين عن الخروج .
Hypocrites of this kind are always those who, because of their policy of expediency, gather around themselves the resources of position and wealth. Due to this, the general run of Muslims are impressed by their worldly position. Their glamorous lives and their glib talk make them seem great in the eyes of the common man. This can create moments of grave trial for an Islamic society, because, in a truly Islamic society, such people ought to be ignored rather than being given places of honour. The real Islamic society will not be willing to accord a position of honour to those about whom it is abundantly clear that they are Muslims in name only, being in fact loyal only to their own vested interests and worldly considerations. The fate of such people is that in Islamic functions they find a place only on the back benches; they have no share in the congregational affairs of Muslims, being held unfit to grace religious offices. Any society in which such people have been able to attain a position of honour can never be looked upon with favour by God.
The expression: اُولُوا الطَّولِ (ulu 'at-caul: translated as ` the capable ones' ) (86) is not for particularization. Instead, it serves a purpose. It tells that there were others too, the ones not so capable. And the incapable ones had, at least, some obvious excuse to stay behind.
(And when a surah) from the Qur'an (is revealed (which saith)) as a command: (Believe in Allah) be genuine in your belief in Allah (and strive along with His messenger, the men of wealth among them) among the hypocrites: 'Abdullah Ibn Ubayy, Jadd Ibn Qays and Mu'attib Ibn Qushayr (still ask leave of you) O Muhammad (and say: Suffer us to be with those who sit (at home)) without any excuse.
Admonishing Those Who did not join the Jihad
Allah chastises and admonishes those who stayed away from Jihad and refrained from performing it, even though they had the supplies, means and ability to join it. They asked the Messenger for permission to stay behind, saying,
ذَرْنَا نَكُنْ مَّعَ الْقَـعِدِينَ
("Leave us (behind), we would be with those who sit (at home)") thus accepting for themselves the shame of lagging behind with women, after the army had left. If war starts, such people are the most cowardice, but when it is safe, they are the most boastful among men. Allah described them in another Ayah,
فَإِذَا جَآءَ الْخَوْفُ رَأَيْتَهُمْ يَنظُرُونَ إِلَيْكَ تَدورُ أَعْيُنُهُمْ كَالَّذِى يُغْشَى عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ فَإِذَا ذَهَبَ الْخَوْفُ سَلَقُوكُم بِأَلْسِنَةٍ حِدَادٍ
(Then when fear comes, you will see them looking to you, their eyes revolving like (those of) one over whom hovers death; but when the fear departs, they will smite you with sharp tongues.)33:19 their tongues direct their harsh words against you, when it is safe to do so. In battle, however, they are the most cowardice among men. Allah said in another Ayah,
وَيَقُولُ الَّذِينَ ءَامَنُواْ لَوْلاَ نُزِّلَتْ سُورَةٌ فَإِذَآ أُنزِلَتْ سُورَةٌ مُّحْكَمَةٌ وَذُكِرَ فِيهَا الْقِتَالُ رَأَيْتَ الَّذِينَ فِى قُلُوبِهِمْ مَّرَضٌ يَنظُرُونَ إِلَيْكَ نَظَرَ الْمَغْشِىِّ عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ فَأَوْلَى لَهُمْ - طَاعَةٌ وَقَوْلٌ مَّعْرُوفٌ فَإِذَا عَزَمَ الاٌّمْرُ فَلَوْ صَدَقُواْ اللَّهَ لَكَانَ خَيْراً لَّهُمْ
(Those who believe say: "Why is not a Surah sent down (for us) But when a decisive Surah (explaining and ordering things) is sent down, and fighting is mentioned therein, you will see those in whose hearts is a disease looking at you with a look of one fainting to death. But it was better for them. Obedience (to Allah) and good words (were better for them). And when the matter is resolved on, then if they had been true to Allah, it would have been better for them.) 47:20-21 sAllah said next,
وَطُبِعَ عَلَى قُلُوبِهِمْ
(Their hearts are sealed up) because of their staying away from Jihad and from accompanying the Messenger in Allah's cause,
فَهُمْ لاَ يَفْقَهُونَ
(so they understand not.) they neither understand what benefits them so that they perform it nor what hurts them so that they avoid it.
لَـكِنِ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ ءَامَنُواْ مَعَهُ جَـهَدُواْ بِأَمْوَلِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ وَأُوْلَـئِكَ لَهُمُ الْخَيْرَاتُ وَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ
And when a sūra that is a section of the Qur’ān is revealed saying ‘Believe in God and strive with His Messenger’ the affluent among them ask leave of you saying ‘Leave us to be with those who sit at home’.
وإذا أنزلت سورة على محمد صلى الله عليه ولم تأمر بالإيمان بالله والإخلاص له والجهاد مع رسول الله، طلب الإذن منك -أيها الرسول- أولو اليسار من المنافقين، وقالوا: اتركنا مع القاعدين العاجزين عن الخروج.
يقول تعالى منكرا وذاما للمتخلفين عن الجهاد الناكلين عنه مع القدرة عليه ووجود السعة والطول واستأذنوا الرسول في القعود وقالوا ذرنا نكن مع القاعدين. ورضوا لأنفسهم بالعار والقعود في البلد مع النساء وهن الخوالف بعد خروج الجيش فإذا وقع الحرب كانوا أجبن الناس وإذا كان أمن كانوا أكثر الناس كلاما كما قال تعالى عنهم في الآية الأخرى" فإذا جاء الخوف رأيتهم ينظرون إليك تدور أعينهم كالذي يغشى عليه من الموت فإذا ذهب الخوف سلقوكم بألسنة حداد". أي علت ألسنتهم بالكلام الحد القوي في الأمن وفي الحرب أجبن شيء وكما قال الشاعر: في السلم أعيار أجفا وغلظة وفي الحرب أشباه النساء الفوارك؟ وقال تعالى في الآية الأخرى " ويقول الذين آمنوا لولا نزلت سورة فإذا أنزلت سورة محكمة وذكر فيها القتال رأيت الذين في قلوبهم مرض ينظرون إليك نظر المغشي عليه من الموت فأولى لهم طاعة وقول معروف فإذا عزم الأمر فلو صدقوا الله لكان خيرا لهم " الآية.
ثم بين - سبحانه - موقف المنافقين وموقف المؤمنين بالنسبة للجهاد ، كما بين عاقبة كل فريق فقال - تعالى - : ( وَإِذَآ أُنزِلَتْ سُورَةٌ . . . . الفوز العظيم ) .والمراد بالسورة فى قوله - سبحانه - ( وَإِذَآ أُنزِلَتْ سُورَةٌ ) : كل سورة ذكر الله - تعالى - فيها وجوب الإِيمان به والجهاد فى سبيله .أى : أن من الصفات الذميمة لهؤلاء المنافقين ، أنهم كلما نزلت سورة قرآنية ، تدعو فى بعض آياتها الناس إلى الإِيمان بالله والجهاد فى سبيله ، ما كان منهم عند ذلك إلا الجبن والاستخذاء والتهرب من تكاليف الجهاد . . .وقوله : ( استأذنك أُوْلُواْ الطول مِنْهُمْ . . . ) بيان لحال هؤلاء المنافقين عند نزول هذه السورة .والطول - بفتح الطاء - يطلق على الغنى والثروة ، مأخوذ من مادة الطول بالضم التى هى ضد القصر .والمراد بأولى الطول : رؤساء المنافقين وأغنياؤهم والقادرون على تكاليف الجهاد .أى : عند نزول السورة الداعية إلى الجهاد ، يجئ هؤلاء المنافقين أصحاب الغنى والثروة ، إلى الرسول - صلى الله عليه وسلم - ليستأذنوا فى القعود وعدم الخروج . . وليقولوا له بجبن واستخذاء ( ذَرْنَا نَكُنْ مَّعَ القاعدين ) .أى : اتركنا يا محمد مع القاعدين فى المدينة من العجزة والنساء والصبيان ، واذهب أنت وأصحابه إلى القتال .وإنما خص ذوى الطول بالكذر ، تخليداً لمذمتهم واحتقارهم؛ لأنه كان المتوقع منهم أن يتقدموا صفوف المجاهدين ، لأنهم يملكون وسائل الجهاد والبذل ، لا ليتخاذلوا ويعتذروا ، ويقولوا ما قالوا مما يدل على جبنهم والتوائهم .
القول في تأويل قوله : وَإِذَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ أَنْ آمِنُوا بِاللَّهِ وَجَاهِدُوا مَعَ رَسُولِهِ اسْتَأْذَنَكَ أُولُو الطَّوْلِ مِنْهُمْ وَقَالُوا ذَرْنَا نَكُنْ مَعَ الْقَاعِدِينَ (86)قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: وإذا أنـزل عليك، يا محمد، سورة من القرآن, بأن يقال لهؤلاء المنافقين: (آمنوا بالله)، يقول: صدِّقوا بالله =(وجاهدوا مع رسوله)، يقول: اغزوا المشركين مع رسول الله صلى الله عليه وسلم (41) =(استأذنك أولو الطول منهم)، يقول: استأذنك ذوو الغنى والمال منهم في التخلف عنك، والقعود في أهله (42) =(وقالوا ذرنا)، يقول: وقالوا لك: دعنا، (43) نكن ممن يقعد في منـزله مع ضعفاء الناس ومرضاهم، ومن لا يقدر على الخروج معك في السفر. (44)* * *وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.* ذكر من قال ذلك:17061- حدثنا علي بن داود قال، حدثنا أبو صالح قال، حدثني معاوية, عن علي, عن ابن عباس قوله: (استأذنك أولو الطول)، قال: يعني أهل الغنى.17062- حدثني محمد بن سعد قال، حدثني أبي قال، حدثني عمي قال، حدثني أبي, عن أبيه, عن ابن عباس: ( أولو الطول منهم)، يعني: الأغنياء.17063- حدثنا ابن حميد قال، حدثنا سلمة, عن ابن إسحاق: (وإذا أنـزلت سورة أن آمنوا بالله وجاهدوا مع رسوله استأذنك أولو الطول منهم)، كان منهم عبد الله بن أبيّ، والجدُّ بن قيس. فنعى الله ذلك عليهم. (45)------------------------الهوامش:(41) انظر تفسير " الجهاد " فيما سلف ص : 399 ، تعليق : 1 ، والمراجع هناك .(42) انظر تفسير " الطول " فيما سلف 8 : 182 - 185 .(43) انظر تفسير " ذر " فيما سلف 13 : 291 ، تعليق : 2 ، والمراجع هناك .(44) انظر تفسير " القعود " فيما سلف ص : 404 ، تعليق : 1 ، والمراجع هناك .(45) الأثر : 17063 - سيرة ابن هشام 4 : 197 ، وهو تابع الأثر السالف رقم : 17055 ، غير أن ابن هشام قال : " وكان ابن أبي من أولئك ، فنعى الله ذلك عليه ، وذكره منه " .ولم يذكر هنا " الجد بن قيس " .
( وإذا أنزلت سورة أن آمنوا بالله وجاهدوا مع رسوله استأذنك أولو الطول منهم ) ذوو الغنى والسعة منهم في القعود ، ( وقالوا ذرنا نكن مع القاعدين ) في رحالهم .
هذا عطف غرض على غرض قصد به الانتقال إلى تقسيم فرق المتخلّفين عن الجهاد من المنافقين وغيرهم وأنواع معاذيرهم ومراتِبها في القبول . دعا إليه الإغلاظ في تقريع المتخلّفين عن الجهاد نفاقاً وتخذيلا للمسلمين ، ابتداء من قوله : { يأيها الذين آمنوا مالكم إذا قيل لكم انفروا في سبيل الله اثاقلتم إلى الأرض } [ التوبة : 38 ] ثم قوله : { لو كان عرضاً قريباً } [ التوبة : 42 ] وكلّ ذلك مقصود به المنافقون .ولأجل كون هذه الآية غرضاً جديداً ابتدأت بذكر نزول سورة داعية إلى الإيمان والجهاد . والمراد بها هذه السورة ، أي سورة براءة ، وإطلاق اسم السورة عليها في أثنائها قبل إكمالها مجاز متّسع فيه كإطلاق الكتاب على القرآن في أثناء نزوله في نحو قوله : { ذلك الكتاب لا ريب فيه } [ البقرة : 2 ] وقوله : { وهذا كتاب أنزلناه مبارك } [ الأنعام : 92 ] فهذا الوصف وصف مقدّر شبيه بالحال المقدّرة .وابتدأ بذكر المتخلّفين من المنافقين بقوله : { استأذنك أولوا الطول منهم }.والسورة طائفة معينة من آيات القرآن لها مبدأ ونهاية وقد مضى الكلام عليها آنفاً وقبيل هذا .ولمّا كانت السورةُ ألفاظاً وأقوالاً صحّ بيانها ببعض ما حوته وهو الأمر بالإيمان والجهاد فقوله : { أن آمنوا بالله } تفسير للسورة و { أنْ } فيه تفسيرية كالتي في قوله تعالى حكاية عن عيسى { ما قلت لهم إلا ما أمرتني به أن اعبدوا الله ربي وربكم } [ المائدة : 117 ] ويجوز تفسير الشيء ببعضه شبهُ بدل البعض من الكلّ .وليس المراد لفظ { آمنوا } وما عطف عليه بل ما يراد فهما مثل قوله : { يأيها الذين آمنوا مالكم إذا قيل لكم انفروا في سبيل الله } [ التوبة : 38 ] الآيات وقوله : { لا يستأذنك الذين يؤمنون بالله واليوم الآخر أن يجاهدوا بأموالهم وأنفسهم } [ التوبة : 44 ].والطَّوْل : السعة في المال قال تعالى : { ومن لم يستطع منكم طَوْلا أن ينكح المحصنات المؤمنات } [ النساء : 25 ] وقد تقدّم . والاقتصار على الطّول يدلّ على أنّ أولي الطول مراد بهم من له قدرة على الجهاد بصحة البدن . فبوجود الطول انتفى عذرهم إذ من لم يكن قادراً ببدنه لا ينظر إلى كونه ذا طول كما يدلّ عليه قوله بعدُ { ولا على الذين لا يجدون ما ينفقون حرج } [ التوبة : 91 ].والمراد بأولِي الطول أمثال عبد الله بن أبَيّ بن سَلول ، ومعتّب بن قشير ، والجِدّ بن قيس .وعطف { وقالوا ذرنا نكن مع القاعدين } على { استئذنك } لما بينهما من المغايرة في الجملة بزيادة في المعطوف لأن الاستئذان مجمل ، وقولهم المحكي فيه بيان ما استأذنوا فيه وهو القعود . وفي نظمه إيذان بتلفيق معذرتهم وأنّ الحقيقة هي رغبتهم في القعود ولذلك حكي قولهم بأنْ ابتُدىء ب { ذَرْنا } المقتضي الرغبة في تركهم بالمدينة . وبأن يكونوا تبعاً للقاعدين الذين فيهم العُجَّز والضعفاء والجبناء ، لما تؤذن به كلمة { مع } من الإلحاق والتبعية .وقد تقدّم أن ( ذَرْ ) أمر من فعل ممات وهو ( وَذَرَ ) استغنَوا عنه بمرادفه وهو ( تَرك ) في قوله تعالى : { وذر الذين اتخذوا دينهم لعباً ولهواً } في سورة الأنعام ( 70 ).
يقول تعالى في بيان استمرار المنافقين على التثاقل عن الطاعات، وأنها لا تؤثر فيهم السور والآيات: {وَإِذَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ} يؤمرون فيها بالإيمان باللّه والجهاد في سبيل اللّه. {اسْتَأْذَنَكَ أُوْلُوا الطَّوْلِ مِنْهُمْ} يعني: أولي الغنى والأموال، الذين لا عذر لهم، وقد أمدهم اللّه بأموال وبنين، أفلا يشكرون اللّه ويحمدونه، ويقومون بما أوجبه عليهم، وسهل عليهم أمره، ولكن أبوا إلا التكاسل والاستئذان في القعود {وَقَالُوا ذَرْنَا نَكُنْ مَعَ الْقَاعِدِينَ}
قوله تعالى وإذا أنزلت سورة أن آمنوا بالله وجاهدوا مع رسوله استأذنك أولو الطول منهم وقالوا ذرنا نكن مع القاعدين [ ص: 147 ]انتدب المؤمنون إلى الإجابة وتعلل المنافقون . فالأمر للمؤمنين باستدامة الإيمان وللمنافقين بابتداء الإيمان . و ( أن ) في موضع نصب ; أي بأن آمنوا . و ( الطول ) الغنى ; وقد تقدم . وخصهم بالذكر لأن من لا طول له لا يحتاج إلى إذن لأنه معذور . ( وقالوا ذرنا نكن مع القاعدين ) أي العاجزين عن الخروج .
Hypocrites of this kind are always those who, because of their policy of expediency, gather around themselves the resources of position and wealth. Due to this, the general run of Muslims are impressed by their worldly position. Their glamorous lives and their glib talk make them seem great in the eyes of the common man. This can create moments of grave trial for an Islamic society, because, in a truly Islamic society, such people ought to be ignored rather than being given places of honour. The real Islamic society will not be willing to accord a position of honour to those about whom it is abundantly clear that they are Muslims in name only, being in fact loyal only to their own vested interests and worldly considerations. The fate of such people is that in Islamic functions they find a place only on the back benches; they have no share in the congregational affairs of Muslims, being held unfit to grace religious offices. Any society in which such people have been able to attain a position of honour can never be looked upon with favour by God.
The expression: اُولُوا الطَّولِ (ulu 'at-caul: translated as ` the capable ones' ) (86) is not for particularization. Instead, it serves a purpose. It tells that there were others too, the ones not so capable. And the incapable ones had, at least, some obvious excuse to stay behind.
(And when a surah) from the Qur'an (is revealed (which saith)) as a command: (Believe in Allah) be genuine in your belief in Allah (and strive along with His messenger, the men of wealth among them) among the hypocrites: 'Abdullah Ibn Ubayy, Jadd Ibn Qays and Mu'attib Ibn Qushayr (still ask leave of you) O Muhammad (and say: Suffer us to be with those who sit (at home)) without any excuse.