Verse display
۞ إِلَیۡهِ یُرَدُّ عِلۡمُ ٱلسَّاعَةِۚ وَمَا تَخۡرُجُ مِن ثَمَرَ ٰتࣲ مِّنۡ أَكۡمَامِهَا وَمَا تَحۡمِلُ مِنۡ أُنثَىٰ وَلَا تَضَعُ إِلَّا بِعِلۡمِهِۦۚ وَیَوۡمَ یُنَادِیهِمۡ أَیۡنَ شُرَكَاۤءِی قَالُوۤا۟ ءَاذَنَّـٰكَ مَامِنَّا مِن شَهِیدࣲ ۝٤٧
ilayhi yuraddu ʿil'mu l-sāʿati wamā takhruju min thamarātin min akmāmihā wamā taḥmilu min unthā walā taḍaʿu illā biʿil'mihi wayawma yunādīhim ayna shurakāī qālū ādhannāka mā minnā min shahīdi
Explained in Detail, Revelations Well Expounded / Fussilat (41:47)
Connections 6 single-source 1 commentator

Multi-source connections

No verses on this ayah are cited by 2 or more commentators using numeric S:A notation. All extracted references come from a single source's commentary.

Single-source mentions (6) cited by only one commentator
By commentator who cites how many verses on this ayah

Note: these connections are extracted from numeric S:A references inside the commentary text and are therefore biased toward mufassirun who use that notation. Prose-style references (e.g. "Surat al-Baqarah verse 30") will be added later, which should surface additional multi-source consensus.

Abdel Haleem

View translator profile →
Knowledge of the Hour belongs solely to Him and no crop comes out of its sheath, nor does any female conceive or give birth, without His knowledge. On the Day He asks them, ‘Where are My partners?’ they will answer, ‘We admit to You that none of us can see [them]’
ilayhi yuraddu ʿil'mu l-sāʿati wamā takhruju min thamarātin min akmāmihā wamā taḥmilu min unthā walā taḍaʿu illā biʿil'mihi wayawma yunādīhim ayna shurakāī qālū ādhannāka mā minnā min shahīdi

Support the Author

As an Amazon Associate, ParallelQuran earns from qualifying purchases.

Qur'an Tools

Tafsir Commentary

Everyone will be requited according to His Deeds مَّنْ عَمِلَ صَـلِحاً فَلِنَفْسِهِ (Whosoever does righteous good deed, it is for himself;) means, the benefit of which will come to him. وَمَنْ أَسَآءَ فَعَلَيْهَا (and whosoever does evil, it is against himself.) means, the consequences of that will come back on him. وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّـمٍ لِّلْعَبِيدِ (And your Lord is not at all unjust to (His) servants) means, He only punishes people for their sins, and He does not punish anyone except after establishing proof against him and sending a Messenger to him. Knowledge of the Hour is with Allah Alone Then Allah says: إِلَيْهِ يُرَدُّ عِلْمُ السَّاعَةِ (To Him is referred the knowledge of the Hour.) meaning, no one knows about that apart from Him. Muhammad ﷺ , the leader of mankind, said to Jibril, who is one of the leading angels, when he asked him about the Hour: «مَا الْمَسْؤُولُ عَنْهَا بِأَعْلَمَ مِنَ السَّائِل» (The one who is asked about it does not know more than the one who is asking.)" And Allah says: إِلَى رَبِّكَ مُنتَهَـهَآ (To your Lord belongs the term thereof.) (79:44) لاَ يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَآ إِلاَّ هُوَ (None can reveal its time but He) (7:187). وَمَا تَخْرُجُ مِن ثَمَرَتٍ مِّنْ أَكْمَامِهَا وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنْثَى وَلاَ تَضَعُ إِلاَّ بِعِلْمِهِ (No fruit comes out of its sheath, nor does a female conceive nor brings forth (young), except by His knowledge.) means, all of that is known to Him, and nothing is hidden from your Lord the weight of a speck of dust on the earth or in the heaven. Allah says: وَمَا تَسْقُطُ مِن وَرَقَةٍ إِلاَّ يَعْلَمُهَا (not a leaf falls, but He knows it) (6:59). يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلُّ أُنثَى وَمَا تَغِيضُ الاٌّرْحَامُ وَمَا تَزْدَادُ وَكُلُّ شَىْءٍ عِندَهُ بِمِقْدَارٍ (Allah knows what every female bears, and by how much the wombs fall short or exceed. Everything with Him is in (due) proportion) (13:8). وَمَا يُعَمَّرُ مِن مُّعَمَّرٍ وَلاَ يُنقَصُ مِنْ عُمُرِهِ إِلاَّ فِى كِتَـبٍ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ (And no aged man is granted a length of life nor is a part cut off from his life, but is in a Book. Surely, that is easy for Allah.) (35:11) وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ أَيْنَ شُرَكَآئِى (And on the Day when He will call unto them (saying): "Where are My (so-called) partners") means, on the Day of Resurrection, Allah will call out to the idolators before all of creation and say, "Where are My partners whom you worshipped besides Me" قَالُواْ ءَاذَنَّاكَ (They will say: "We inform You...") means, `we tell You,' مَا مِنَّا مِن شَهِيدٍ (that none of us bears witness to it.) means, `not one of us will bear witness today that You have any partner.' وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُواْ يَدْعُونَ مِن قَبْلُ (And those whom they used to invoke before (in this world) shall disappear from them, ) means, they will go away, and will be of no benefit to them. وَظَنُّواْ مَا لَهُمْ مِّن مَّحِيصٍ (and they will perceive that they have no place of refuge) means, they will have no way of escaping from the punishment of Allah. This is like the Ayah: وَرَأَى الْمُجْرِمُونَ النَّارَ فَظَنُّواْ أَنَّهُمْ مُّوَاقِعُوهَا وَلَمْ يَجِدُواْ عَنْهَا مَصْرِفًا (And the criminals shall see the Fire and apprehend that they have to fall therein. And they will find no way of escape from there.) (18:53)
To Him devolves all knowledge of the Hour — when it shall come to pass none other than Him knows this. And no fruit thamaratin a variant reading has the plural thamarātin ‘fruits’ emerges from its sheath its receptacle akmām the plural of kimm except with His knowledge and no female bears child or delivers except with His knowledge. And on the day when He will call out to them ‘Where then are My associates?’ they will say ‘We proclaim to You we now apprise You that there is no witness amongst us’ that is a witness who can testify to the allegation that You have an associate.
إلى الله تعالى وحده لا شريك له يُرْجَع علم الساعة، فإنه لا يعلم أحد متى قيامها غيره، وما تخرج من ثمرات من أوعيتها، وما تحمل مِن أنثى ولا تضع حَمْلها إلا بعلم من الله، لا يخفى عليه شيء من ذلك. ويوم ينادي الله تعالى المشركين يوم القيامة توبيخًا لهم وإظهارًا لكذبهم: أين شركائي الذين كنتم تشركونهم في عبادتي؟ قالوا: أعلمناك الآن ما منا من أحد يشهد اليوم أن معك شريكًا.
"إليه يرد علم الساعة" أي لا يعلم ذلك أحد سواه كما قال محمد صلى الله عليه وسلم وهو سيد البشر لجبريل عليه الصلاة والسلام وهو من سادات الملائكة حين سأله عن الساعة فقال "ما المسئول عنها بأعلم من السائل" وكما قال عز وجل "إلى ربك منتهاها" وقال جل جلاله "لا يجليها لوقتها إلا هو" وقوله تبارك وتعالى "وما تخرج من ثمرات من أكمامها وما تحمل من أنثى ولا تضع إلا بعلمه" أي الجميع بعلمه لا يعزب عن علمه مثقال ذرة في الأرض ولا في السماء وقد قال سبحانه وتعالى "وما تسقط من ورقة إلا يعلمها" وقال جلت عظمته "يعلم ما تحمل كل أنثى وما تغيض الأرحام وما تزداد وكل شيء عنده بمقدار" وقال تعالى "وما يعمر من معمر ولا ينقص من عمره إلا في كتاب إن ذلك على الله يسير". وقوله جل وعلا "ويوم يناديهم أين شركائي" أي يوم القيامة ينادي الله المشركين على رءوس الخلائق أين شركائي الذين عبدتموهم معي "قالوا آذناك" أي أعلمناك "ما منا من شهيد" أي ليس أحد منا يشهد اليوم أن معك شريكا.
ثم بين - سبحانه - فى أواخر هذه السورة الكريمة ، أن علم قيام الساعة إليه - تعالى - وحده ، وأن الإِنسان لا يسأم من طلب المزيد من الخير فإذا مسه الشر يئس وقنط . وأن حكمته - تعالى - قد اقتضت أن يقيم للناس الأدلة على قدرته ووحدانيته من أنفسهم وعن طريق هذا الكون الذى يعيشون فيه فقال - تعالى - :( إِلَيْهِ يُرَدُّ عِلْمُ الساعة وَمَا تَخْرُجُ . . . ) .قوله - تعالى - : ( إِلَيْهِ يُرَدُّ عِلْمُ الساعة وَمَا تَخْرُجُ مِن ثَمَرَاتٍ مِّنْ أَكْمَامِهَا وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أنثى وَلاَ تَضَعُ إِلاَّ بِعِلْمِهِ . . ) بيان لانفراد الخالق - عز وجل - بوقت قيام الساعة ، وبإحاطة علمه - تعالى - بكل شئ ، وإرشاد للمؤمنين إلى ما يقولونه إذا ما سئلوا عن ذلك .والأكمام : جمع كم - بكسر الكاف - وهو الوعاء الذى تكون الثمرة بداخله .أى : إلى الله - تعالى - وحده مرجع علم قيام الساعة ، وما تخرج ثمرات من أوعيتها الكائنة بداخلها ، وما تحمل من أنثى حملا ولا تضعه إلا بعلمه وإرادته - عز وجل - و " من " فى قوله ( مِن ثَمَرَاتٍ ) وفى قوله ( مِنْ أنثى ) مزيد لتأكيد الاستغراق . وفى قوله ( مِّنْ أَكْمَامِهَا ) ابتدائية .قال الجمل : " فإن قلت : قد يقول الرجل الصالح قولا فيصيب فيه ، وكذلك الكهان والمنجمون .قلت : أما قول الرجل الصالح فهو من إلهام الله ، فكان من عمله - تعالى - الذى يرد إليه ، وأما الكهان والمنجمون فلا يمكنهم القطع والجزم فى شئ ما يقولونه ألبتة ، وإنما غايته ادعاء ظن ضعيف قد لا يصيب . وعلم الله - تعالى - هو العلم اليقين المقطوع به الذى لا يشركه فيه أحد .ثم بين - سبحانه - تبرُّأ المشركين من آلهتهم يوم القيامة فقالك ( وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ أَيْنَ شُرَكَآئِي قالوا آذَنَّاكَ مَا مِنَّا مِن شَهِيدٍ . وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُواْ يَدْعُونَ مِن قَبْلُ وَظَنُّواْ مَا لَهُمْ مِّن مَّحِيصٍ ) .والظرف " يوم " منصوب بفعل مقدر ، ومعنى " آذناك " أعلمناك وأخبرناك ، آذان فلان غيره يؤذنه ، إذا أعلمه بما يريد إعلامه به .والنداء والسؤال إنما لتوبيخهم والتهكم بهم فى هذا الموقف العظيم .والظن هنا بمعنى اليقين .أى : واذكر - أيها العاقل - لتعتبر وتتعظ يوم ينادى الله - تعالى - المشركين فيقول لهم يوم القيامة : أين شركائى الذين كنتم تعبدون من دونى ليقربوكم إلى أو ليشفعوا لكم عندى؟( قالوا ) على سبيل التحسر والتذلل : يا ربنا لقد ( آذَنَّاكَ ) أى : لقد أعلمناك بأنه مامنا أحد يشهد بأن لك شريكا ، فقد انكشفت عنا الحجب ، واعترفنا بأنك أنت الواحد القهار .
القول في تأويل قوله تعالى : إِلَيْهِ يُرَدُّ عِلْمُ السَّاعَةِ وَمَا تَخْرُجُ مِنْ ثَمَرَاتٍ مِنْ أَكْمَامِهَا وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنْثَى وَلا تَضَعُ إِلا بِعِلْمِهِ وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ أَيْنَ شُرَكَائِي قَالُوا آذَنَّاكَ مَا مِنَّا مِنْ شَهِيدٍ (47)يقول تعالى ذكره: إلى الله يرد العالمون به علم الساعة, فإنه لا يعلم ما قيامها غيره.( وَمَا تَخْرُجُ مِنْ ثَمَرَاتٍ مِنْ أَكْمَامِهَا ) يقول: وما تظهر من ثمرة شجرة من أكمامها التي هي متغيبة فيها, فتخرج منها بارزة.( وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنْثَى ) يقول: وما تحمل من أنثى من حمل حين تحمله, ولا تضع ولدها إلا بعلم من الله, لا يخفى عليه شيء من ذلك.وبنحو الذي قلنا في معنى قوله: ( وَمَا تَخْرُجُ مِنْ ثَمَرَاتٍ مِنْ أَكْمَامِهَا ) قال أهل التأويل.* ذكر من قال ذلك:حدثني محمد بن عمرو, قال: ثنا أبو عاصم, قال: ثنا عيسى, وحدثني الحارث, قال: ثنا الحسن, قال: ثنا ورقاء جميعا, عن ابن أبي نجيح, عن مجاهد, في قوله: ( مِنْ أَكْمَامِهَا ) قال: حين تطلع.حدثنا محمد, قال: ثنا أحمد, قال: ثنا أسباط, عن السديّ( وَمَا تَخْرُجُ مِنْ ثَمَرَاتٍ مِنْ أَكْمَامِهَا ) قال: من طلعها والأكمام جمع كمة (1) وهو كل ظرف لماء أو غيره, والعرب تدعو قشر الكفراة كمَّا.واختلفت القراء في قراءة قوله: ( مِنْ ثَمَرَاتٍ ) فقرأت ذلك قرّاء المدينة: ( مِنْ ثَمَرَاتٍ ) على الجماع, وقرأت قراء الكوفة " من ثمرات " على لفظ الواحدة, وبأي القراءتين قرئ ذلك فهو عندنا صواب لتقارب معنييهما مع شهرتهما في القراءة.وقوله: ( وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ أَيْنَ شُرَكَائِي ) يقول تعالى ذكره: ويوم ينادي الله هؤلاء المشركين به في الدنيا الأوثان والأصنام: أين شركائي الذين كنتم تشركونهم في عبادتكم إياي؟.( قَالُوا آذَنَّاكَ ) يقول: أعلمناك ( مَا مِنَّا مِنْ شَهِيدٍ ) يقول: قال هؤلاء المشركون لربهم يومئذ: ما منا من شهيد يشهد أن لك شريكا.وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.* ذكر من قال ذلك:حدثني عليّ, قال: ثما أبو صالح, قال: ثني معاوية, عن عليّ, عن ابن عباس, قوله ( آذَنَّاكَ ) يقول: أعلمناك.حدثني محمد, قال: ثنا أبو صالح, قال: ثنا أسباط, عن السديّ, في قوله: ( آذَنَّاكَ مَا مِنَّا مِنْ شَهِيدٍ ) قالوا: أطعناك (2) ما منا من شهيد على أن لك شريكا.------------------------الهوامش:(1) لعل الأصل : جمع كم ، بلا تاء ، لأن الأكمام جمع" كم" لا جمع كمة . انظر ( اللسان : كم ) .(2) كذا في الأصل . ولعله" أطلعناك" ، ليكون فيه معنى العلم .
( إليه يرد علم الساعة ) أي : علمها إذا سئل عنها مردود إليه لا يعلمه غيره ، ( وما تخرج من ثمرات من أكمامها ) قرأ أهل المدينة والشام وحفص : " ثمرات " ، على الجمع ، وقرأ الآخرون " ثمرة " على التوحيد ، ( من أكمامها ) أوعيتها ، واحدها : كم . قال ابن عباس - رضي الله عنهما - : يعني الكفرى قبل أن تنشق . ( وما تحمل من أنثى ولا تضع إلا بعلمه ) إلا بإذنه . يقول : يرد إليه علم الساعة كما يرد إليه علم الثمار والنتاج . ( ويوم يناديهم ) ينادي الله المشركين ، ( أين شركائي ) الذين كنتم تزعمون أنها آلهة ، ( قالوا ) يعني المشركين ، ( آذناك ) أعلمناك ، ( ما منا من شهيد ) أي : من شاهد بأن لك شريكا لما عاينوا العذاب تبرءوا من الأصنام .
إِلَيْهِ يُرَدُّ عِلْمُ السَّاعَةِ وَمَا تَخْرُجُ مِنْ ثَمَرَاتٍ مِنْ أَكْمَامِهَا وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنْثَى وَلَا تَضَعُ إِلَّا بِعِلْمِهِ وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ أَيْنَ شُرَكَائِي قَالُوا آَذَنَّاكَ مَا مِنَّا مِنْ شَهِيدٍ (47) كانوا إذا أُنذروا بالبعث وساعته استهزأوا فسألوا عن وقتها ، وكان ذلك مما يتكرّر منهم ، قال تعالى : { يسألونك عن السّاعة أيّان مُرساها لِّلْعَبِيدِ * إِلَيْهِ يُرَدُّ عِلْمُ الساعة وَمَا تَخْرُجُ مِن ثمرات مِّنْ أَكْمَامِهَا وَمَا } [ الأعراف : 187 ] فلمّا جرى ذكر دليل إحياء الموتى وذكر إلحاد المشركين في دلالته بسؤالهم عنها استهزاء انتقل الكلام إلى حكاية سؤالهم تمهيداً للجواب عن ظاهره وتقديم المجرور على متعلّقه لإفادة الحصر ، أي إلى الله يفوض علم السّاعة لا إليّ ، فهو قصر قلب . وردّ عليهم بطريق الأسلوب الحكيم ، أي الأجدر أن تعلموا أنْ لا يعلم أحد متى السّاعة وأن تؤمنوا بها وتستعدّوا لها . ومثله قول النبي صلى الله عليه وسلم وسأله رجل من المسلمين : متى الساعة؟ فقال له : { ماذا أعددت لها } أي استعدادك لها أولى بالاعتناء من أن تسأل عن وقتها .والرّد : الإرجاع وهو مستعمل لتفويض علم ذلك إلى الله والتبرؤ من أن يكون للمسؤول علم به ، فكأنّه جيء بالسؤال إلى النّبيء صلى الله عليه وسلم فردّه إلى الله . وفي حديث موسى مع الخضر في «الصحيح» «فعاتب الله موسى أن لم يَرُدّ العِلم إليه» وقال تعالى : { ولو رَدّوه إلى الرّسول } [ النساء : 83 ] الآية . وعطف جملة { وما تخرج من ثمرات من أكمامها } وما بعدها توجيه لصرف العلم بوقت السّاعة إلى الله بذكر نظائرِ لا يعلمها النّاس ، وليس علم السّاعة بأقرب منها فإنّها أمور مشاهدة ولا يعلم تفصيل حالها إلاّ الله ، أي فليس في عدم العلم بوقت السّاعة حجةٌ على تكذيب من أنذَر بها ، لأنّهم قالوا : { متى هذا الوعد إن كنتم صادقين } [ يس : 48 ] ، أي إن لم تبيّن لنا وقته فلست بصادق . فهذا وجه ذكر تلك النظائر ، وهي ثلاثة أشياء :أوّلها : علم ما تُخرجه أكمام النخيل من الثَمَر بقدره وجودتِه وثباته أو سقوطه ، وضمير { أكمامها } راجع إلى الثمرات . والأكمام : جمع كِمّ بكسر الكاف وتشديد الميم وهو وعاء الثّمر وهو الجُفّ الذي يخرج من النّخلة محتوياً على طلْع الثّمر .ثانيها : حمل الأنثى من النّاس والحيوان ، ولا يعلم التي تلقح من التي لا تلقح إلاّ الله .ثالثها : وقت وضع الأجنّة فإن الإناث تكون حوامل مثقلة ولا يعلم وقت وضعها باليوم والسّاعة إلا الله .وعُدل عن إعادة حرف { ما } مرة أخرى للتفادي من ذكر حرف واحد ثلاث مرّات لأنّ تساوي هذه المنفيات الثلاثة في علم الله تعالى وفي كون أزمان حصولها سواءً بالنسبة للحال وللاستقبال يسدّ علينا باب ادعاء الجمهور الفرق بين { ما } و ( لا ) في تخليص المضارع لزمان الحال مع حرف { ما } وتخليصه للاستقبال مع حرف ( لا ) . ويؤيّد ردّ ابن مالك عليهم فإن الحق في جانب قول ابن مالك . وحرف { من } بعد مدخولي { ما } في الموضعين لإفادة عموم النفي ويسمّى حرفاً زائِداً .والباء في { بعلمه } للملابسة . وتقدم نظيره في سورة فاطر .وقرأ نافع وابن عامر وحفص عن عاصم { ثمرات } بالجمع . وقرأه الباقون { ثمرةٍ } واحدةِ الثمرات .{ بِعِلْمِهِ وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ أَيْنَ شُرَكَآئِى قالوا ءَاذَنَّاكَ مَا مِنَّا مِن } { شَهِيدٍ * وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُواْ يَدْعُونَ مِن قَبْلُ وَظَنُّواْ مَا لَهُمْ مِّن مَّحِيصٍ } .عطف على الجملة قبلها فإنّه لما تضمن قوله : { إليه يرد علم الساعة } إبطال شبهتهم بأن عدم بيان وقتها يدلّ على انتفاء حصولها ، وأتبع ذلك بنظائر لوقت السّاعة مما هو جار في الدّنيا دَوْماً عاد الكلام إلى شأن السّاعة على وجه الإنذار مقتضياً إثبات وقوع السّاعة بذكر بعض ما يلْقونه في يومها .و { يوم } متعلّق بمحذوف شائععٍ حذفه في القرآن ، تقديره : واذكر يوم يناديهم .والضّمير في ( ينادي ) عائد إلى { ربّك في قوله وما ربّك بظلام للعبيد } [ فصلت : 46 ] ، والنداء كناية عن الخطاب العلني كقوله : { ينادونهم ألم نكن معكم } [ الحديد : 14 ] . وقد تقدم الكلام على النداء عند قوله تعالى : { ربّنا إننا سمِعنا منادياً ينادي للإيمان } في آل عمران ( 193 ) ، وقوله : { ونُودوا أن تلكُم الجنّة أورثتموها } في سورة الأعراف ( 43 ) .وجملة { أين شركائي } يصح أن يكون مقول قول محذوف كما صرّح به في آية أخرى { ويوم يناديهم فيقول أين شركائي الذين كنتم تزعمون } [ القصص : 74 ] { ويوم يناديهم فيقول ماذا أجبتم المرسلين } [ القصص : 65 ] . وحذف القول ليس بعزيز .ويصحّ أن تكون مبيّنة لما تضمنه { يناديهم } من معنى الكلام المعْلن به . وجاءت جملة { قالوا آذناك } غير معطوفة لأنّها جارية على طريقة حكاية المحاورات كما تقدّم عند قوله تعالى : { وإذ قال ربّك للملائكة } إلى قوله : { ما لا تعلمون } [ البقرة : 30 ] .و { آذناك } أخبرناك وأعلمناك . وأصل هذا الفعل مشتق من الاسم الجامد وهو الأذن بضم الهمزة وسكون الذال وقال تعالى : { فقل آذنتكم على سواء } [ الأنبياء : 109 ] ، وقال الحارث بن حلزة: ... أذنَتْنَا بِبَيْنها أسماءوصيغة الماضي في { آذناك } إنشاء فهو بمعنى الحال مثل : بعْتُ وطلقت ، أي نأذنك ونُقر بأنّه ما منّا من شهيد .
هذا إخبار عن سعة علمه تعالى واختصاصه بالعلم الذي لا يطلع عليه سواه فقال: { إِلَيْهِ يُرَدُّ عِلْمُ السَّاعَةِ } أي: جميع الخلق ترد علمهم إلى الله تعالى، ويقرون بالعجز عنه، الرسل، والملائكة، وغيرهم.{ وَمَا تَخْرُجُ مِنْ ثَمَرَاتٍ مِنْ أَكْمَامِهَا } أي: وعائها الذي تخرج منه، وهذا شامل لثمرات جميع الأشجار التي في البلدان والبراري، فلا تخرج ثمرة شجرة من الأشجار، إلا وهو يعلمها علما تفصيليًا.{ وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنْثَى } من بني آدم وغيرهم، من أنواع الحيوانات، إلا بعلمه { وَلَا تَضَعُ } أنثى حملها { إِلَّا بِعِلْمِهِ } فكيف سوَّى المشركون به تعالى، من لا علم عنده ولا سمع ولا بصر؟.{ وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ } أي: المشركين به يوم القيامة توبيخًا وإظهارًا لكذبهم، فيقول لهم: { أَيْنَ شُرَكَائِيَ } الذين زعمتم أنهم شركائي، فعبدتموهم، وجادلتم على ذلك، وعاديتم الرسل لأجلهم؟ { قَالُوا } مقرين ببطلان إلهيتهم، وشركتهم مع الله: { آذَنَّاكَ مَا مِنَّا مِنْ شَهِيدٍ } أي: أعلمناك يا ربنا، واشهد علينا أنه ما منا أحد يشهد بصحة إلهيتهم وشركتهم، فكلنا الآن قد رجعنا إلى بطلان عبادتها، وتبرأنا منها.
قوله تعالى : إليه يرد علم الساعة أي : حين وقتها . وذلك أنهم قالوا : يا محمد إن كنت نبيا فخبرنا متى قيام الساعة ، فنزلت : وما تخرج من ثمرات " من " زائدة أي : وما تخرج ثمرة . من أكمامها أي : من أوعيتها ، فالأكمام أوعية الثمرة ، واحدها كمة وهي كل ظرف لمال أو غيره ، ولذلك سمي قشر الطلع أعني كفراه الذي ينشق عن الثمرة كمة ، قال ابن عباس : الكمة الكفرى قبل أن تنشق ، فإذا انشقت فليست بكمة . وسيأتي لهذا مزيد بيان في سورة " الرحمن " وقرأ نافع وابن عامر وحفص من ثمرات على الجمع . الباقون " ثمرة " على التوحيد ، والمراد الجمع ، لقوله : وما تحمل من أنثى ، والمراد الجمع ، يقول : إليه يرد علم الساعة كما يرد إليه علم الثمار والنتاج .ويوم يناديهم أي ينادي الله المشركين أين شركائي الذين زعمتم في الدنيا أنها آلهة تشفع . قالوا يعني الأصنام . وقيل : المشركون . ويحتمل أن يريدهم جميعا العابد والمعبود " آذناك " : أسمعناك وأعلمناك . يقال : آذن يؤذن : إذا أعلم ، قال [ الشاعر الحارث بن حلزة ] :آذنتنا ببينها أسماء رب ثاو يمل منه الثواء[ ص: 332 ] ما منا من شهيد أي نعلمك ما منا أحد يشهد بأن لك شريكا . لما عاينوا القيامة تبرءوا من الأصنام وتبرأت الأصنام منهم كما تقدم في غير موضع .
The springing of a fruit from a tree or the emerging of a live being from the womb of a mother is in essence the same as the emergence of the world of the Hereafter from the present world. What is fruit? It is the change of the fruitless into the fruitful. What is a human being? It is a non-human entity turning into a human being. The Hereafter, too, in fact, is the change of present existence into the Hereafter. The first type of change occurs before us every day. Then why should another, but greater change of a similar nature (i.e. the change of the present world into the world of the Hereafter) be incredible? The Day of the Hereafter will be the day of the final appearance of realities. When that Day arrives, all false bases on which human beings had built their lives will be demolished.
أَأَعْجَمِيٌّ وَعَرَ‌بِيٌّ (Is it a non- Arabic [ book ] and an Arab [ messenger ]? - 44) The original word used for non-Arabic in the text is a'jamiyy (with hamza before the letter 'ain) which is an Arabic term for ` ineloquent speech', while ` ajam' (without hamzah in its beginning) means any nation other than Arabs. Therefore ` ajamiyy is a person who is non-Arab, even though he may speak eloquently, and a'jamiyy is a person who cannot speak eloquently (Qurtubi). The use of the word أَعْجَمِيٌّ ajamiyy in this verse means that if We had revealed the Qur'an in any language other than Arabic, then the Quraysh who are the first addressees of the Qur'an would have complained that they did not understand this Book and would have said wonderingly that the prophet is an ` Arab, but the book is ajamiyy which is ineloquent. قلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاءٌ (Say, "For those who believe, it is guidance and cure. - 44) Two attributes of The noble Qur'an are stated here. One is that Qur'an gives guidance - such guidance in all spheres of life as is beneficial and useful for human beings. The second attribute is that the Qur'an is cure. That it is a cure for spiritual ailments like kufr, shirk, arrogance, jealousy, greed, etc. is quite obvious, but is also cure for bodily ailments, as has been proved by experience of treating patients through Qur'anic prayers which has been successful. أُولَـٰئِكَ يُنَادَوْنَ مِن مَّكَانٍ بَعِيدٍ (Such people are being called from a distant place. - 44) This is a similitude. A person who understands what is being said, the Arabs say to him, اَنتَ تسمَعُ مِن قَرِیب (you are listening from a near place) and if a person does not understand the discourse, they say to him اَنتَ تُنَادٰی مِن بَعِید (you are being called from a distant place) (Qurtubi). The meaning is that since these people do not intend to listen and to understand the directions of the Qur'an, their ears are almost deaf and their eyes are blind, therefore teaching them the Qur'anic guidance is like calling someone from such a distant place that the voice does not reach his ears.
(Unto Him is referred (all) knowledge of the Hour) the knowledge of the time of the Hour is known only by Allah. (And no fruits burst forth from their sheaths, and no female carrieth) a child (or bringeth forth) or delivers her child (but with His knowledge) except with His leave, and no one knows this except Him. (And on the day when He calleth unto them) while they are in the Fire and say: (Where are now My partners) where are those whom you worshipped and claimed to be My partners? (they will say: We confess unto Thee) We have told you and let you know before: (not one of us is a witness (for them)) none of us will testify against himself that he had worshipped anyone other than you.