إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ - إِنَّهُ هُوَ يُبْدِىءُ وَيُعِيدُ
(Verily, the punishment of your Lord is severe and painful. Verily, He it is Who begins and repeats.) (85:12-13)
وَهُوَ الَّذِى يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ
(And He it is Who originates the creation, then He will repeat it; and this is easier for Him.) (30:27)
وَمَن يَرْزُقُكُم مِّنَ السَّمَآءِ والاٌّرْضِ
(and Who provides for you from heaven and earth) with the rain He sends down from the sky causing the blessings of the earth to grow, as He says elsewhere:
وَالسَّمَآءِ ذَاتِ الرَّجْعِ - وَالاّرْضِ ذَاتِ الصَّدْعِ
(By the sky which gives rain, again and again. And the earth which splits.) (86:11-12)
يَعْلَمُ مَا يَلْجُ فِى الاٌّرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنزِلُ مِنَ السَّمَآءِ وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا
(He knows that which goes into the earth and that which comes forth from it, and that which descends from the heaven and that which ascends to it) (34:2). Allah, may He be blessed and exalted, sends down water from the sky as a blessing, and causes it to penetrate the earth, and then come forth as springs. After that, by means of the water He brings forth all kinds of crops, fruits and flowers, in all their different forms and colors.
كُلُواْ وَارْعَوْا أَنْعَـمَكُمْ إِنَّ فِى ذلِكَ لأيَـتٍ لاٌّوْلِى النُّهَى
(Eat and pasture your cattle; verily, in this are signs for men of understanding) (20:54). Allah says:
أَإِلَـهٌ مَّعَ اللَّهِ
(Is there any god with Allah) meaning, who did this Or, according to another interpretation: after this (who could be worth worship)
قُلْ هَاتُواْ بُرْهَـنَكُمْ إِن كُنتُمْ صَـدِقِينَ
(Say: "Bring forth your proofs, if you are truthful.") Produce the evidence of that. But it is known that they have no proof or evidence, as Allah says:
وَمَن يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَـهَا ءَاخَرَ لاَ بُرْهَانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِندَ رَبِّهِ إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ الْكَـفِرُونَ
(And whoever invokes besides Allah, any other god, of whom he has no proof; then his reckoning is only with his Lord. Surely, the disbelievers will not be successful.) (23:117)
Or He Who originates creation in the wombs from a sperm-drop then brings it back again after death as established by the proofs for this resurrection even if you do not acknowledge it; and Who provides for you from the heaven rain and from the earth vegetation. Is there a god with God? In other words none of the things mentioned is done by anyone other than God and there is no god with Him. Say O Muhammad (s) ‘Produce your proof your definitive argument if you are truthful’ about their being a god with Me who has done any of the things mentioned.
واسألهم من الذي ينشئ الخلق ثم يفنيه إذا شاء، ثم يعيده، ومَن الذي يرزقكم من السماء بإنزال المطر، ومن الأرض بإنبات الزرع وغيره؟ أمعبود سوى الله يفعل ذلك؟ قل: هاتوا حجتكم إن كنتم صادقين في زعمكم أن لله تعالى شريكًا في ملكه وعبادته.
أي هو الذي بقدرته وسلطانه يبدأ الخلق ثم يعيده كما قال تعالى في الآية الأخرى "إن بطش ربك لشديد إنه هو يبدئ ويعيد" وقال تعالى: "وهو الذي يبدأ الخلق ثم يعيده وهو أهون عليه" "ومن يرزقكم من السماء والأرض" أي بما ينزل من مطر السماء وينبت من بركات الأرضي كما قال تعالى "والسماء ذات الرجع والأرض ذات الصدع" وقال تعالى "يعلم ما يلج في الأرض وما يخرج منها وما ينزل من السماء وما يعرج فيها" فهو تبارك وتعالى ينزل من السماء ماء مبارك فيسلكه ينابيع في الأرض ثم يخرج به منها أنواع الزروع والثمار والأزاهير وغير ذلك من ألوان شتى "كلوا وارعوا أنعامكم إن في ذلك لآيات لأولي النهى" ولهذا قال تعالى "أإله مع الله" أي فعل هذا وعلى القول الآخر بعد هذا "قل هاتوا برهانكم" على صحة ما تدعونه من عبادة آلهة أخرى "إن كنتم صادقين" في ذلك وقد علم أنه لاحجة لهم ولا برهان كما قال تعالى "ومن يدع مع الله إلها آخر لا برهان له به فإنما حسابه عند ربه إنه لا يفلح الكافرون".
ثم انتقلت السورة الكريمة - للمرة الخامسة - إلى لفت أنظارهم إلى نعمة أخروية ، بعد أن ساقت ما ساقت من النعم الدنيوية ، فقال - تعالى - : ( أَمَّن يَبْدَأُ الخلق ثُمَّ يُعيدُهُ ) أى : قولوا لنا - أيها المشركون - من الذى قى قدرته أن يوجد الخلق فى الأرحام من نطفة ، ثم يحولها إلى علقة ، ثم إلى مضغة . . . ثم يعيد هذه المخلوقات جميعها بعد موتها ، إلى الحياة مرة أخرى؟ لا شك أنه لا يقدر على ذلك أحد سوى الله - تعالى - .ثم قولوا لنا ( وَمَن يَرْزُقُكُم مِّنَ السمآء والأرض ) بالمطر والنبات والأموال ، وبغير ذلك من ألوان النعم التى لا تحصى؟( أإله مَّعَ الله ) هو الذى فعل ذلك؟ كلا ، لم يفعل ذلك سوى الله - تعالى - وحده ثم لقن الله - تعالى - رسوله صلى الله عليه وسلم الجواب الذى يخرس ألسنتهم عند المعارضة أو المجادلة فقال : ( قُلْ هَاتُواْ بُرْهَانَكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ) .أى : قل لهم - أيها الرسول الكريم - عند معارضتهم لك ، أحضروا حجتكم وهاتوا برهانا عقليا أو نقليا ، على أن الله - تعالى - شريكا فى ملكه ، إن كنتم صادقين فيما انغمستم فيه من جهل وشرك وكفر به - عز وجل - .قال الإمام الرازى ما ملخصه : اعلم أنه - تعالى - لما عدد نعم الدنيا ، أتبع ذلك بنعم الآخرة فقال : ( أَمَّن يَبْدَأُ الخلق ثُمَّ يُعيدُهُ ) ، لأن نعم الله بالثواب لا تتم إلا بالإعادة بعد الابتداء . فإن قيل : كيف قيل لهم : ( أَمَّن يَبْدَأُ الخلق ثُمَّ يُعيدُهُ ) وهم منكرون للإعادة؟فالجواب : أنهم كانوا معترفين بالابتداء ، ودلالة الابتداء على الإعادة دلالة ظاهرة قوية ، فلما كان الكلام مقرونا بالدلالة الظاهرة ، صاروا كأنهم لم يبق لهم عذر فى الإنكار . .وبذلك ترى هذه الآيات الكريمة . قد أقامت أوضح الأدلة وأقواها ، على وحدانية الله - تعالى - . وعلى كمال قدرته ، وشمول علمه ، وانفراده بالخلق والتدبير . .
يقول تعالى ذكره: أم ما تشركون أيها القوم خير, أم الذي يبدأ الخلق ثم يعيده, فينشئه من غير أصل, ويبتدعه ثم يفنيه إذا شاء, ثم يعيده إذا أراد كهيئته قبل أن يفنيه, والذي يرزقكم من السماء والأرض فينـزل من هذه الغيث, وينبت من هذه النبات لأقواتكم, وأقوات أنعامكم (أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ ) سوى الله يفعل ذلك؟ وإن زعموا أن إلها غير الله يفعل ذلك أو شيئا منه ف ( قُلْ ) لهم يا محمد ( هاتوا برهانكم ) أي حجتكم على أن شيئا سوى الله يفعل ذلك (إن كنتم صادقين ) في دعواكم. و من التي في " أمَّن " و " ما " مبتدأ في قوله: أما يشركون, والآيات بعدها إلى قوله: (وَمَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالأرْضِ ) بمعنى " الذي ", لا بمعنى الاستفهام, وذلك أن الاستفهام لا يدخل على الاستفهام.
( أمن يبدأ الخلق ثم يعيده ) بعد الموت ، ( ومن يرزقكم من السماء والأرض ) أي : من السماء المطر ومن الأرض النبات . ( أإله مع الله قل هاتوا برهانكم ) حجتكم على قولكم أن مع الله إلها آخر . ( إن كنتم صادقين )
أَمْ مَنْ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَمَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أَئِلَهٌ مَعَ اللَّهِ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (64)هذا انتقال إلى الاستدلال بتصرف الله تعالى بالحياة الأولى والثانية وبإعطاء المدد لدوام الحياة الأولى مدة مقدرة . وفيه تذكير بنعمة الإيجاد ونعمة الإمداد . والاستفهام تقريري لأنهم لا ينكرون أنه يبدأ الخلق وأنه يرزقهم .وأدمج في خلال الاستفهام قوله { ثم يعيده } لأن تسليم بدئه الخلق يلجئهم إلى فهم إمكان إعادة الخلق التي أحالوها . ولما كان إعادة الخلق محلّ جدل وكان إدماجها إيقاظاً وتذكيراً أعيد الاستفهام في الجملة التي عطفت عليه بقوله { ومن يرزقكم من السماء والأرض } ولأن الرزق مقارن لبدء الخلق فلو عطف على إعادة الخلق لتوهّم أنه يرزق الخلق بعد الإعادة فيحسبوا أن رزقهم في الدنيا من نعم آلهتهم .وإذ قد كانوا منكرين للبعث ذُيّلت الآية بأمر التعجيز بالإتيان ببرهان على عدم البعث .والبرهان : الحجة . وتقدم عند قوله تعالى { يأيها الناس قد جاءكم برهان من ربّكم في آخر سورة النساء } ( 174 ) .وإضافة البرهان إلى ضمير المخاطبين وهم المشركون مشير إلى أن البرهان المُعَجّزين عليه هو برهان عدم البعث ، أي إن كنتم صادقين فهاتوه لأن الصادق هو الذي قوله مطابق للواقع . والشيء الواقع لا يعدم دليلاً عليه .وجُماع ما تقدم في هذه الآيات من قوله { آلله خير أما تشركون } [ النمل : 59 ] أنها أجملت الاستدلال على أحقية الله تعالى بالإلهية وحده ثم فصّلت ذلك بآيات { أمن خلق السموات والأرض إلى قوله قل هاتو برهانكم إن كنتم صادقين } [ النمل : 60 64 ] فابتدأت بدليل قريب من برهان المشاهدة وهو خلق السموات والأرض وما يأتي منهما من خير للناس . ودليل كيفية خلق الكرة الأرضية وما على وجهها منها ، وهذا ملحق بالمشاهدات .وانتقلت إلى استدلال من قبيل الأصول الموضوعة وهو ما تمالأ عليه الناس من اللجأ إلى الله تعالى عند الاضطرار .وانتقلت إلى الاستدلال عليهم بما مكّنهم من التصرف في الأرض إذ جعل البشر خلفاء في الأرض ، وسخر لهم التصرّف بوجوه التصاريف المعينة على هذه الخلافة ، وهي تكوين هدايتهم في البر والبحر . وذلك جامع لأصول تصرفات الخلافة المذكورة في الارتحال والتجارة والغزو .وختم ذلك بكلمة جامعة لنعمتي الإيجاد والإمداد وفي مطاويها جوامع التمكن في الأرض .
أي: من هو الذي يبدأ الخلق وينشئ المخلوقات ويبتدئ خلقها، ثم يعيد الخلق يوم البعث والنشور؟ ومن يرزقكم من السماء والأرض بالمطر والنبات؟.{ أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ } يفعل ذلك ويقدر عليه؟ { قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ } أي: حجتكم ودليلكم على ما قلتم { إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ } وإلا فبتقدير أنكم تقولون: إن الأصنام لها مشاركة له في شيء من ذلك فذلك مجرد دعوى صدقوها بالبرهان، وإلا فاعرفوا أنكم مبطلون لا حجة لكم، فارجعوا إلى الأدلة اليقينية والبراهين القطعية الدالة على أن الله هو المتفرد بجميع التصرفات وأنه المستحق أن تصرف له جميع أنواع العبادات.
قوله تعالى : أم من يبدأ الخلق ثم يعيده كانوا يقرون أنه الخالق الرازق فألزمهم الإعادة ; أي إذا قدر على الابتداء فمن ضرورته القدرة على الإعادة ، وهو أهون عليه . [ ص: 209 ] أإله مع الله يخلق ويرزق ويبدئ ويعيد قل هاتوا برهانكم أي حجتكم أن لي شريكا ، أو حجتكم في أنه صنع أحد شيئا من هذه الأشياء غير الله إن كنتم صادقين .
The needs of man are fulfilled as a result of the perfect co-ordination between all the factors in the Universe. We must ask who, other than Almighty God, can assemble all the favourable factors on such a large scale? Similarly, the displacement of a nation or race and another nation taking its place, the sailing of a ship, and in the modern age the flying of an aeroplane in darkness as well as in daylight by taking advantage of technological advances, the rising of water vapour from the sea and its subsequent descent in the shape of rain. The creation of things out of nothing and their resurrection, the provision of all kinds for man on a large scale—all these result solely from the instrumentality of Almighty God. This is true of all of the world’s events. Here, to cause a single event to take place, it is necessary to activate innumerable factors, and this can be done only by that Being who has control of the whole universe. In this context, how foolish it is to make anybody other than God the centre of adoration and worship!
Commentary
قُل لَّا يَعْلَمُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّـهُ
Say, "No one in the heavens and the earth has the knowledge of Unseen except Allah." - 27:65
The Holy Prophet ﷺ was instructed to tell people that all the creatures that live in the heavens, like angels, and all the creatures that live in this world, like humans and jinns, none of them have any knowledge of the unseen (ghayb) except Allah. In the above-referred verse it has been stated very clearly that it is an exclusive attribute of Allah Ta` ala, and no one else, not even an angel or a prophet, could share this attribute. This subject has been dealt with in detail under verse No. 59 of Surah al-'am on page No.360 in the 3rd volume. In addition to that, I have written a separate treatise on the subject under the title (کشف الریب عن علم الغیب) which has been published in my book Ahkam-ul Qur'an in arabic. Those who are interested in this subject can refer to that.
(Is not He (best), Who produceth creation) He Who begins creation from a sperm drop, (then reproduceth it) after death, (and Who provideth for you from the heaven) through rain (and the earth) through vegetation? (Is there any God beside Allah) who has done this? (Say: Bring your proof, if ye are truthful) that there is any other god beside Allah!
إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ - إِنَّهُ هُوَ يُبْدِىءُ وَيُعِيدُ
(Verily, the punishment of your Lord is severe and painful. Verily, He it is Who begins and repeats.) (85:12-13)
وَهُوَ الَّذِى يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ
(And He it is Who originates the creation, then He will repeat it; and this is easier for Him.) (30:27)
وَمَن يَرْزُقُكُم مِّنَ السَّمَآءِ والاٌّرْضِ
(and Who provides for you from heaven and earth) with the rain He sends down from the sky causing the blessings of the earth to grow, as He says elsewhere:
وَالسَّمَآءِ ذَاتِ الرَّجْعِ - وَالاّرْضِ ذَاتِ الصَّدْعِ
(By the sky which gives rain, again and again. And the earth which splits.) (86:11-12)
يَعْلَمُ مَا يَلْجُ فِى الاٌّرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنزِلُ مِنَ السَّمَآءِ وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا
(He knows that which goes into the earth and that which comes forth from it, and that which descends from the heaven and that which ascends to it) (34:2). Allah, may He be blessed and exalted, sends down water from the sky as a blessing, and causes it to penetrate the earth, and then come forth as springs. After that, by means of the water He brings forth all kinds of crops, fruits and flowers, in all their different forms and colors.
كُلُواْ وَارْعَوْا أَنْعَـمَكُمْ إِنَّ فِى ذلِكَ لأيَـتٍ لاٌّوْلِى النُّهَى
(Eat and pasture your cattle; verily, in this are signs for men of understanding) (20:54). Allah says:
أَإِلَـهٌ مَّعَ اللَّهِ
(Is there any god with Allah) meaning, who did this Or, according to another interpretation: after this (who could be worth worship)
قُلْ هَاتُواْ بُرْهَـنَكُمْ إِن كُنتُمْ صَـدِقِينَ
(Say: "Bring forth your proofs, if you are truthful.") Produce the evidence of that. But it is known that they have no proof or evidence, as Allah says:
وَمَن يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَـهَا ءَاخَرَ لاَ بُرْهَانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِندَ رَبِّهِ إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ الْكَـفِرُونَ
(And whoever invokes besides Allah, any other god, of whom he has no proof; then his reckoning is only with his Lord. Surely, the disbelievers will not be successful.) (23:117)
Or He Who originates creation in the wombs from a sperm-drop then brings it back again after death as established by the proofs for this resurrection even if you do not acknowledge it; and Who provides for you from the heaven rain and from the earth vegetation. Is there a god with God? In other words none of the things mentioned is done by anyone other than God and there is no god with Him. Say O Muhammad (s) ‘Produce your proof your definitive argument if you are truthful’ about their being a god with Me who has done any of the things mentioned.
واسألهم من الذي ينشئ الخلق ثم يفنيه إذا شاء، ثم يعيده، ومَن الذي يرزقكم من السماء بإنزال المطر، ومن الأرض بإنبات الزرع وغيره؟ أمعبود سوى الله يفعل ذلك؟ قل: هاتوا حجتكم إن كنتم صادقين في زعمكم أن لله تعالى شريكًا في ملكه وعبادته.
أي هو الذي بقدرته وسلطانه يبدأ الخلق ثم يعيده كما قال تعالى في الآية الأخرى "إن بطش ربك لشديد إنه هو يبدئ ويعيد" وقال تعالى: "وهو الذي يبدأ الخلق ثم يعيده وهو أهون عليه" "ومن يرزقكم من السماء والأرض" أي بما ينزل من مطر السماء وينبت من بركات الأرضي كما قال تعالى "والسماء ذات الرجع والأرض ذات الصدع" وقال تعالى "يعلم ما يلج في الأرض وما يخرج منها وما ينزل من السماء وما يعرج فيها" فهو تبارك وتعالى ينزل من السماء ماء مبارك فيسلكه ينابيع في الأرض ثم يخرج به منها أنواع الزروع والثمار والأزاهير وغير ذلك من ألوان شتى "كلوا وارعوا أنعامكم إن في ذلك لآيات لأولي النهى" ولهذا قال تعالى "أإله مع الله" أي فعل هذا وعلى القول الآخر بعد هذا "قل هاتوا برهانكم" على صحة ما تدعونه من عبادة آلهة أخرى "إن كنتم صادقين" في ذلك وقد علم أنه لاحجة لهم ولا برهان كما قال تعالى "ومن يدع مع الله إلها آخر لا برهان له به فإنما حسابه عند ربه إنه لا يفلح الكافرون".
ثم انتقلت السورة الكريمة - للمرة الخامسة - إلى لفت أنظارهم إلى نعمة أخروية ، بعد أن ساقت ما ساقت من النعم الدنيوية ، فقال - تعالى - : ( أَمَّن يَبْدَأُ الخلق ثُمَّ يُعيدُهُ ) أى : قولوا لنا - أيها المشركون - من الذى قى قدرته أن يوجد الخلق فى الأرحام من نطفة ، ثم يحولها إلى علقة ، ثم إلى مضغة . . . ثم يعيد هذه المخلوقات جميعها بعد موتها ، إلى الحياة مرة أخرى؟ لا شك أنه لا يقدر على ذلك أحد سوى الله - تعالى - .ثم قولوا لنا ( وَمَن يَرْزُقُكُم مِّنَ السمآء والأرض ) بالمطر والنبات والأموال ، وبغير ذلك من ألوان النعم التى لا تحصى؟( أإله مَّعَ الله ) هو الذى فعل ذلك؟ كلا ، لم يفعل ذلك سوى الله - تعالى - وحده ثم لقن الله - تعالى - رسوله صلى الله عليه وسلم الجواب الذى يخرس ألسنتهم عند المعارضة أو المجادلة فقال : ( قُلْ هَاتُواْ بُرْهَانَكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ) .أى : قل لهم - أيها الرسول الكريم - عند معارضتهم لك ، أحضروا حجتكم وهاتوا برهانا عقليا أو نقليا ، على أن الله - تعالى - شريكا فى ملكه ، إن كنتم صادقين فيما انغمستم فيه من جهل وشرك وكفر به - عز وجل - .قال الإمام الرازى ما ملخصه : اعلم أنه - تعالى - لما عدد نعم الدنيا ، أتبع ذلك بنعم الآخرة فقال : ( أَمَّن يَبْدَأُ الخلق ثُمَّ يُعيدُهُ ) ، لأن نعم الله بالثواب لا تتم إلا بالإعادة بعد الابتداء . فإن قيل : كيف قيل لهم : ( أَمَّن يَبْدَأُ الخلق ثُمَّ يُعيدُهُ ) وهم منكرون للإعادة؟فالجواب : أنهم كانوا معترفين بالابتداء ، ودلالة الابتداء على الإعادة دلالة ظاهرة قوية ، فلما كان الكلام مقرونا بالدلالة الظاهرة ، صاروا كأنهم لم يبق لهم عذر فى الإنكار . .وبذلك ترى هذه الآيات الكريمة . قد أقامت أوضح الأدلة وأقواها ، على وحدانية الله - تعالى - . وعلى كمال قدرته ، وشمول علمه ، وانفراده بالخلق والتدبير . .
يقول تعالى ذكره: أم ما تشركون أيها القوم خير, أم الذي يبدأ الخلق ثم يعيده, فينشئه من غير أصل, ويبتدعه ثم يفنيه إذا شاء, ثم يعيده إذا أراد كهيئته قبل أن يفنيه, والذي يرزقكم من السماء والأرض فينـزل من هذه الغيث, وينبت من هذه النبات لأقواتكم, وأقوات أنعامكم (أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ ) سوى الله يفعل ذلك؟ وإن زعموا أن إلها غير الله يفعل ذلك أو شيئا منه ف ( قُلْ ) لهم يا محمد ( هاتوا برهانكم ) أي حجتكم على أن شيئا سوى الله يفعل ذلك (إن كنتم صادقين ) في دعواكم. و من التي في " أمَّن " و " ما " مبتدأ في قوله: أما يشركون, والآيات بعدها إلى قوله: (وَمَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالأرْضِ ) بمعنى " الذي ", لا بمعنى الاستفهام, وذلك أن الاستفهام لا يدخل على الاستفهام.
( أمن يبدأ الخلق ثم يعيده ) بعد الموت ، ( ومن يرزقكم من السماء والأرض ) أي : من السماء المطر ومن الأرض النبات . ( أإله مع الله قل هاتوا برهانكم ) حجتكم على قولكم أن مع الله إلها آخر . ( إن كنتم صادقين )
أَمْ مَنْ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَمَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أَئِلَهٌ مَعَ اللَّهِ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (64)هذا انتقال إلى الاستدلال بتصرف الله تعالى بالحياة الأولى والثانية وبإعطاء المدد لدوام الحياة الأولى مدة مقدرة . وفيه تذكير بنعمة الإيجاد ونعمة الإمداد . والاستفهام تقريري لأنهم لا ينكرون أنه يبدأ الخلق وأنه يرزقهم .وأدمج في خلال الاستفهام قوله { ثم يعيده } لأن تسليم بدئه الخلق يلجئهم إلى فهم إمكان إعادة الخلق التي أحالوها . ولما كان إعادة الخلق محلّ جدل وكان إدماجها إيقاظاً وتذكيراً أعيد الاستفهام في الجملة التي عطفت عليه بقوله { ومن يرزقكم من السماء والأرض } ولأن الرزق مقارن لبدء الخلق فلو عطف على إعادة الخلق لتوهّم أنه يرزق الخلق بعد الإعادة فيحسبوا أن رزقهم في الدنيا من نعم آلهتهم .وإذ قد كانوا منكرين للبعث ذُيّلت الآية بأمر التعجيز بالإتيان ببرهان على عدم البعث .والبرهان : الحجة . وتقدم عند قوله تعالى { يأيها الناس قد جاءكم برهان من ربّكم في آخر سورة النساء } ( 174 ) .وإضافة البرهان إلى ضمير المخاطبين وهم المشركون مشير إلى أن البرهان المُعَجّزين عليه هو برهان عدم البعث ، أي إن كنتم صادقين فهاتوه لأن الصادق هو الذي قوله مطابق للواقع . والشيء الواقع لا يعدم دليلاً عليه .وجُماع ما تقدم في هذه الآيات من قوله { آلله خير أما تشركون } [ النمل : 59 ] أنها أجملت الاستدلال على أحقية الله تعالى بالإلهية وحده ثم فصّلت ذلك بآيات { أمن خلق السموات والأرض إلى قوله قل هاتو برهانكم إن كنتم صادقين } [ النمل : 60 64 ] فابتدأت بدليل قريب من برهان المشاهدة وهو خلق السموات والأرض وما يأتي منهما من خير للناس . ودليل كيفية خلق الكرة الأرضية وما على وجهها منها ، وهذا ملحق بالمشاهدات .وانتقلت إلى استدلال من قبيل الأصول الموضوعة وهو ما تمالأ عليه الناس من اللجأ إلى الله تعالى عند الاضطرار .وانتقلت إلى الاستدلال عليهم بما مكّنهم من التصرف في الأرض إذ جعل البشر خلفاء في الأرض ، وسخر لهم التصرّف بوجوه التصاريف المعينة على هذه الخلافة ، وهي تكوين هدايتهم في البر والبحر . وذلك جامع لأصول تصرفات الخلافة المذكورة في الارتحال والتجارة والغزو .وختم ذلك بكلمة جامعة لنعمتي الإيجاد والإمداد وفي مطاويها جوامع التمكن في الأرض .
أي: من هو الذي يبدأ الخلق وينشئ المخلوقات ويبتدئ خلقها، ثم يعيد الخلق يوم البعث والنشور؟ ومن يرزقكم من السماء والأرض بالمطر والنبات؟.{ أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ } يفعل ذلك ويقدر عليه؟ { قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ } أي: حجتكم ودليلكم على ما قلتم { إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ } وإلا فبتقدير أنكم تقولون: إن الأصنام لها مشاركة له في شيء من ذلك فذلك مجرد دعوى صدقوها بالبرهان، وإلا فاعرفوا أنكم مبطلون لا حجة لكم، فارجعوا إلى الأدلة اليقينية والبراهين القطعية الدالة على أن الله هو المتفرد بجميع التصرفات وأنه المستحق أن تصرف له جميع أنواع العبادات.
قوله تعالى : أم من يبدأ الخلق ثم يعيده كانوا يقرون أنه الخالق الرازق فألزمهم الإعادة ; أي إذا قدر على الابتداء فمن ضرورته القدرة على الإعادة ، وهو أهون عليه . [ ص: 209 ] أإله مع الله يخلق ويرزق ويبدئ ويعيد قل هاتوا برهانكم أي حجتكم أن لي شريكا ، أو حجتكم في أنه صنع أحد شيئا من هذه الأشياء غير الله إن كنتم صادقين .
The needs of man are fulfilled as a result of the perfect co-ordination between all the factors in the Universe. We must ask who, other than Almighty God, can assemble all the favourable factors on such a large scale? Similarly, the displacement of a nation or race and another nation taking its place, the sailing of a ship, and in the modern age the flying of an aeroplane in darkness as well as in daylight by taking advantage of technological advances, the rising of water vapour from the sea and its subsequent descent in the shape of rain. The creation of things out of nothing and their resurrection, the provision of all kinds for man on a large scale—all these result solely from the instrumentality of Almighty God. This is true of all of the world’s events. Here, to cause a single event to take place, it is necessary to activate innumerable factors, and this can be done only by that Being who has control of the whole universe. In this context, how foolish it is to make anybody other than God the centre of adoration and worship!
Commentary
قُل لَّا يَعْلَمُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّـهُ
Say, "No one in the heavens and the earth has the knowledge of Unseen except Allah." - 27:65
The Holy Prophet ﷺ was instructed to tell people that all the creatures that live in the heavens, like angels, and all the creatures that live in this world, like humans and jinns, none of them have any knowledge of the unseen (ghayb) except Allah. In the above-referred verse it has been stated very clearly that it is an exclusive attribute of Allah Ta` ala, and no one else, not even an angel or a prophet, could share this attribute. This subject has been dealt with in detail under verse No. 59 of Surah al-'am on page No.360 in the 3rd volume. In addition to that, I have written a separate treatise on the subject under the title (کشف الریب عن علم الغیب) which has been published in my book Ahkam-ul Qur'an in arabic. Those who are interested in this subject can refer to that.
(Is not He (best), Who produceth creation) He Who begins creation from a sperm drop, (then reproduceth it) after death, (and Who provideth for you from the heaven) through rain (and the earth) through vegetation? (Is there any God beside Allah) who has done this? (Say: Bring your proof, if ye are truthful) that there is any other god beside Allah!