A Warning to Those Who dispute concerning Matters of Religion
Here Allah warns those who try to hinder those who believe in Allah, from following His path.
وَالَّذِينَ يُحَآجُّونَ فِى اللَّهِ مِن بَعْدِ مَا اسَتُجِيبَ لَهُ
(And those who dispute concerning Allah, after it has been accepted,) means, those who dispute with the believers who have responded to Allah and His Messenger, and try to stop them from following the path of guidance.
حُجَّتُهُمْ دَاحِضَةٌ عِندَ رَبِّهِمْ
(no use is their dispute before their Lord) means, it is futile before Allah.
وَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ
(and on them is wrath,) means, from Him.
وَلَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ
(and for them will be a severe torment.) means, on the Day of Resurrection. Ibn `Abbas, may Allah be pleased with him, and Mujahid said, "They disputed with the believers after they responded to Allah and His Messenger, and tried to prevent them from following the path of guidance, hoping that they would return to Jahiliyyah." Qatadah said, "These were the Jews and Christians who said to them, `Our religion is better than your religion, our Prophet came before your Prophet, and we are better than you and closer to Allah than you. "' This was nothing but lies. Then Allah says:
اللَّهُ الَّذِى أَنزَلَ الْكِتَـبَ بِالْحَقِّ
(It is Allah Who has sent down the Book in truth,) referring to all the Books which were revealed from Him to His Prophets.
وَالْمِيزَانَ
(and the Balance.) means, justice and fairness. This was the view of Mujahid and Qatadah. This is like the Ayat:
لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَـتِ وَأَنزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَـبَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ
(Indeed We have sent Our Messengers with clear proofs, and revealed with them the Scripture and the Balance that mankind may keep up justice) (57:25).
وَالسَّمَآءَ رَفَعَهَا وَوَضَعَ الْمِيزَانَ - أَلاَّ تَطْغَوْاْ فِى الْمِيزَانِ - وَأَقِيمُواْ الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ وَلاَ تُخْسِرُواْ الْمِيزَانَ
(And the heaven He has raised high, and He has set up the Balance. In order that you may not transgress (due) balance. And observe the weight with equity and do not make the balance deficient.)(55:7-9)
وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ قَرِيبٌ
(And what can make you know that perhaps the Hour is close at hand) This is encouragement (to strive) for its sake, a terrifying warning, and advice to think little of this world.
يَسْتَعْجِلُ بِهَا الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِهَا
(Those who believe not therein seek to hasten it,) means, they say, `when will this promise be fulfilled, if you are telling the truth' But they say this by way of disbelief and stubbornness, thinking that it is unlikely to happen.
وَالَّذِينَ ءَامَنُواْ مُشْفِقُونَ مِنْهَا
(while those who believe are fearful of it) means, they are afraid of it happening.
وَيَعْلَمُونَ أَنَّهَا الْحَقُّ
(and know that it is the very truth.) means, that it will undoubtedly come to pass, so they prepare themselves for it and strive for its sake. It was reported through various chains of narration, a number reaching the level of being Mutawatir, in Sahih and Hasan narrations, in the Books of Sunan and Musnad. According to some versions, a man addressed the Messenger of Allah ﷺ in a loud voice, when he was on one of his journeys, calling out to him, "O Muhammad!" The Messenger of Allah ﷺ replied in a similar manner, "Here I am!" The man said, "When will the Hour come" The Messenger of Allah ﷺ said,
«وَيْحَكَ إِنَّهَا كَائِنَةٌ فَمَا أَعْدَدْتَ لَهَا؟»
(Woe to you! It will most certainly come. What have you done to prepare for it) He said, "Love for Allah and His Messenger." He said:
«أَنْتَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْت»
(You will be with those whom you love.) According to another Hadith:
«الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَب»
("A man will be with those whom he loves.) This is Mutawatir beyond a doubt. The point is that he did not answer his question about when the Hour would happen, but he commanded him to prepare for it.
أَلاَ إِنَّ الَّذِينَ يُمَارُونَ فَى السَّاعَةِ
(Verily, those who dispute concerning the Hour) means, who dispute whether it will happen and think it is unlikely ever to come,
لَفِى ضَلَـلَ بَعِيدٍ
(are certainly in error far away.) means, they are clearly ignorant, because the One Who created the heavens and the earth is even more able to give life to the dead, as Allah says:
وَهُوَ الَّذِى يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ
(And He it is Who originates the creation, then He will repeat it; and this is easier for Him) (30:27).
Those who do not believe in it seek to hasten it they say ‘When will it come?’ as a presumption on their part that it will never come; but those who believe are apprehensive of it and know that it is the truth. Nay but verily those who are in doubt those who argue concerning the Hour are indeed in extreme error!
يستعجل بمجيء الساعة الذين لا يؤمنون بها؛ تهكمًا واستهزاءً، والذين آمنوا بها خائفون من قيامها، ويعلمون أنها الحق الذي لا شك فيه. ألا إن الذين يخاصمون في قيام الساعة لفي ضلال بعيد عن الحق.
أي يقولون متى هذا الوعد إن كنتم صادقين وإنما يقولون ذلك تكذيبا واستبعادا وكفرا وعنادا "والذين آمنوا مشفقون منها" أي خائفون وجلون من وقوعها "ويعلمون أنها الحق" أي كائنة لا محالة فهم مستعدون لها عاملون من أجلها. وقد روي من طرق تبلغ درجة التواتر في الصحاح والحسان والسنن والمسانيد وفي بعض ألفاظه أن رجلا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم بصوت جهوري وهو في بعض أسفاره فناداه فقال يا محمد فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم نحوا من صوته "هاؤم" فقال له متى الساعة؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "ويحك إنها كائنة فما أعددت لها؟ " فقال حب الله ورسوله فقال صلى الله عليه وسلم "أنت مع من أحببت" فقوله في الحديث "المرء مع من أحب" هذا متواتر لا محالة والغرض أنه لم يجبه عن وقت الساعة بل أمره بالاستعداد لها. وقوله تعالى "ألا إن الذين يمارون في الساعة" أي يجادلون في وجودها ويدفعون وقوعها "لفي ضلال بعيد" أي في جهل بين لأن الذي خلق السموات والأرض قادر على إحياء الموتى بطريق الأولى والأحرى كما قال تعالى "وهو الذي يبدأ الخلق ثم يعيده وهو أهون عليه".
وقوله - تعالى - : ( يَسْتَعْجِلُ بِهَا الذين لاَ يُؤْمِنُونَ بِهَا والذين آمَنُواْ مُشْفِقُونَ مِنْهَا ) بيان لموقف الكافرين والمؤمنين من الساعة .أى : يستعجل الكافرون قيام الساعة ، استعجال استهزاء وإستخفاف لجهلهم وانطماس بصائرهم ، أما الذين آمنوا بالله واليوم الآخرز فهم خائفون مشفقون من قيامها ، لما فيها من أهوال وحساب وثواب وعقاب ، ولأنهم لا يدرون ما الذى سيفعله الله - تعالى - بهم .فقوله - تعالى - ( مُشْفِقُونَ ) من الإِشفاق ، وهو عناية مشوبة بخوف ، لأن المشفق يحب المشفق عليه ، ويخاف ما يلحقه . فإذا عدى بحرف " من " فمعنى الخوف فيه اظهر ، وإذا عدى بحرف " فى " فمعنى العناية فيه أظهر .وقوله - سبحانه - ( وَيَعْلَمُونَ أَنَّهَا الحق ) تأكيد لإِيمان المؤمنين بها ، ومدح لهم على هذا الإِيمان .أى : أن المؤمنين وجلون من الساعة لما فيها من حساب . . ومع ذلك فهم لصدق يقينهم يعتقدون أنها آتية لا ريب فيها ، ويستعدون لاستقبالها بالإِيمان العميق ، وبالعمل الصالح الذى يرضى الله - تعالى - .ثم وبخ - سبحانه - الذى يشكون فى البعث والنشور فقال : ( أَلاَ إِنَّ الذين يُمَارُونَ فَي الساعة لَفِي ضَلاَلٍ بَعِيدٍ ) .وقوله : ( يُمَارُونَ ) من المماراة بمعنى المجادلة والمخاصمة . يقال : مارى فلان فى الشئ يمارى مراء ومماراة ، إذا خاصم وجادل .ٍأى : ألا إن الذين يخاصمون فى قيام الساعة خصام شك وريبة ، لفى ضلال بعيد عن الحق ، وفى ذهول شديد عن الصواب ، لأن قدرة الله - تعالى - لا يعجزها شئ ، ولأن حكمته قد اقتضت أن يجازى كل إنسان بما يستحقه من ثواب أو عقاب .
( يَسْتَعْجِلُ بِهَا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِهَا ): يقول: يستعجلك يا محمد بمجيئها الذين لا يوقنون بمجيئها, ظنا منهم أنها غير جائية ( وَالَّذِينَ آمَنُوا مُشْفِقُونَ مِنْهَا ) يقول: والذين صدّقوا بمجيئها, ووعد الله إياهم الحشر فيها,( مُشْفِقُونَ مِنْهَا ) يقول: وَجِلون من مجيئها, خائفون من قيامها, لأنهم لا يدرون ما الله فاعل بهم فيها( وَيَعْلَمُونَ أَنَّهَا الْحَقُّ ) يقول: ويوقنون أن مجيئها الحقّ اليقين, لا يمترون في مجيئها( أَلا إِنَّ الَّذِينَ يُمَارُونَ فِي السَّاعَةِ ) يقول تعالى ذكره: ألا إن الذين يخاصمون في قيام الساعة ويجادلون فيه ( لَفِي ضَلالٍ بَعِيدٍ ) يقول: لفي جَور عن طريق الهدى, وزيغ عن سبيل الحقّ والرشاد, بعيد من الصواب.
( يستعجل بها الذين لا يؤمنون بها ) ظنا منهم أنها غير آتية ، ( والذين آمنوا مشفقون ) أي : خائفون ، ( منها ويعلمون أنها الحق ) أنها آتية لا ريب فيها . ( ألا إن الذين يمارون ) يخاصمون ، وقيل : تدخلهم المرية والشك ، ( في الساعة لفي ضلال بعيد )
يَسْتَعْجِلُ بِهَا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِهَا وَالَّذِينَ آَمَنُوا مُشْفِقُونَ مِنْهَا وَيَعْلَمُونَ أَنَّهَا الْحَقُّ أَلَا إِنَّ الَّذِينَ يُمَارُونَ فِي السَّاعَةِ لَفِي ضَلَالٍ بَعِيدٍ (18){ قَرِيبٌ * يَسْتَعْجِلُ بِهَا الذين لاَ يُؤْمِنُونَ بِهَا والذين ءَامَنُواْ مُشْفِقُونَ مِنْهَا وَيَعْلَمُونَ } .يجوز أن تكون جملة { يستعجل بها } إلى آخرها حالاً من { الساعة } [ الشورى : 17 ] . ويجوز أن تكون بياناً لجملة { وما يدريك لعل الساعة قريب } [ الشورى : 17 ] لما تضمنته من التنبيه والتهيئة بالنسبة إلى فريقي المؤمنين بالسّاعة ، والذين لا يؤمنون بها ، فذكر فيها حال كلا الفرِيقين تجاه ذلك التنبيه . فأما المشركون فيتلقونه بالاستهزاء والتصميم على الجحد بها ، وهو المراد بقوله : { يستعجل بها الذين لا يؤمنون بها } ، والذين آمنوا بها يعملون لما به الفوز عندها ، ولذلك جيء عقبها بجملة { ألا إن الذين يمارون في الساعة لفي ضلال بعيد } كما سيأتي .والاستعجال : طلب التعجيل ، وتقدم في قوله تعالى : { استعجالهم بالخير } في سورة يونس ( 11 ) ، أي يطلب الذين لا يؤمنون بالسّاعة من النبي أن يعجّل الله بحلول السّاعة ليبين صدقه ، تهكماً واستهزاء وكناية عن اتخاذهم تأخرها دليلاً على عدم وقوعها ، وهم آيسون منها كما دلّ عليه قوله في مقابله والذين آمنوا مشفقون منها } . وقد تكرر منهم هذا المعنى بأساليب ذكرت في تضاعيف آي القرآن كقوله : { ويقولون متى هذا الوعد إن كنتم صادقين } [ سبأ : 29 ] { وقالوا ربَّنا عَجِّلْ لنا قِطَّنَا قبل يوم الحساب } [ ص : 16 ] .والإشفاق : رجاء وقوع ما يكره ، أي مشفقون من أهوالها ، وتقدم في قوله : { وهم من خشيته مشفقون } [ الأنبياء : 28 ] . وإنما جعل الإشفاق من ذات الساعة لإفادة تعظيم أهوالها حتى كأن أحوالها هي ذاتها ، على طريقة إسناد الحكم ونحوِه إلى الأعيان نحو { حُرِّمت عليكم الميتةُ } [ المائدة : 3 ] ، فهم يتوخون النجاة منها بالطاعة والتقوى ، أي فهم لا يستعجلون بها وإنما يغتنمون بقاءهم في الدّنيا للعمل الصالح والتوبة .والمراد ب { الذين لا يؤمنون } : المشركون ، وعبر عنهم بالموصول لأن الصلة تدلّ على علة استعجالهم بها ، والمراد بالذين آمنوا : المسلمون فإن هذا لقب لهم ، ففي الكلام احتباك ، تقديره : يستعجل بها الذين لا يؤمنون بها فلا يشفقون منها والذين آمنوا مشفقون منها فلا يستعجلون بها .وعُطفت على { مشفقون منها } جملةُ { ويعلمون أنها الحق } لإفادة أن إشفاقهم منها إشفاق عن يقين وجزم لا إشفاقٌ عن تردد وخشيَةِ أن يكشف الواقع على صدق الإخبار بها وأنه احتمال مساوٍ عندهم . وتعريف { الحق } في قوله : { أنّها الحق } تعريف الجنس وهو يفيد قصر المسند على المسند إليه قصر مبالغة لكمال الجنس في المسند إليه نحو : عنترةُ الشجاع ، أي يوقنون بأنها الحق كل الحق ، وذلك لظهور دلائل وقوعها حتى كأنه لا حق غيره .{ الحق أَلاَ إِنَّ الذين يُمَارُونَ فَى الساعة لَفِى ضلال } .الجملة تذييل لما قبلها بصريحها وكنايتها لأن صريحها إثبات الضلال للذين يكذِّبون بالساعة وكنايتها إثباتُ الهدى للذين يؤمنون بالساعة . وهذا التذييل فذلكة للجملة التي قبلها .وافتتاح الجملة بحرف { أَلاَ } الذي هو للتنبيه لقصد العناية بالكلام .والمُمَاراة : مفاعلة من المِرْية بكسر الميم وهي الشك . والمماراة : المُلاحَّة لإدخال الشك على المجادل ، وقد تقدم في قوله تعالى : { فلا تمارِ فيهم } في سورة الكهف ( 22 ) .وجُعل الضلال كالظرف لهم تشبيهاً لتلبسهم بالضلال بوقوع بالمظروف في ظرفه ، فحرف { في } للظرفية المجازية .ووصف الضلال بالبعيد وصفٌ مجازي ، شُبه الكفر بضلال السائر في طريق وهو يكون أشد إذا كان الطريق بعيداً ، وذلك كناية عن عسر إرجاعه إلى المقصود .والمعنى : لفي ضلال شديد ، وتقدم في قوله : { فَقَدْ ضَلَّ ضلالاً بعيداً } في سورة النساء ( 116 ) .
{ يَسْتَعْجِلُ بِهَا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِهَا } عنادا وتكذيبا، وتعجيزا لربهم. { وَالَّذِينَ آمَنُوا مُشْفِقُونَ مِنْهَا } أي: خائفون، لإيمانهم بها، وعلمهم بما تشتمل عليه من الجزاء بالأعمال، وخوفهم، لمعرفتهم بربهم، أن لا تكون أعمالهم منجية لهم ولا مسعدة، ولهذا قال: { وَيَعْلَمُونَ أَنَّهَا الْحَقُّ } الذي لا مرية فيه، ولا شك يعتريه { أَلَا إِنَّ الَّذِينَ يُمَارُونَ فِي السَّاعَةِ } أي: بعد ما امتروا فيها، ماروا الرسل وأتباعهم بإثباتها فهم في شقاق بعيد، أي: معاندة ومخاصمة غير قريبة من الصواب، بل في غاية البعد عن الحق، وأيُّ بعد أبعد ممن كذب بالدار التي هي الدار على الحقيقة، وهي الدار التي خلقت للبقاء الدائم والخلود السرمد، وهي دار الجزاء التي يظهر الله فيها عدله وفضله وإنما هذه الدار بالنسبة إليها، كراكب قال في ظل شجرة ثم رحل وتركها، وهي دار عبور وممر، لا محل استقرار.فصدقوا بالدار المضمحلة الفانية، حيث رأوها وشاهدوها، وكذبوا بالدار الآخرة، التي تواترت بالإخبار عنها الكتب الإلهية، والرسل الكرام وأتباعهم، الذين هم أكمل الخلق عقولا، وأغزرهم علما، وأعظمهم فطنة وفهما.
قوله تعالى : يستعجل بها الذين لا يؤمنون بها يعني على طريق الاستهزاء ، ظنا منهم أنها غير آتية ، أو إيهاما للضعفة أنها لا تكون . والذين آمنوا مشفقون منها أي خائفون وجلون لاستقصارهم أنفسهم مع الجهد في الطاعة ؛ كما قال : والذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة أنهم إلى ربهم راجعون . ويعلمون أنها الحق أي التي لا شك فيها . ألا إن الذين يمارون في الساعة أي يشكون ويخاصمون في قيام الساعة . لفي ضلال بعيد أي عن الحق وطريق الاعتبار ، إذ لو تذكروا لعلموا أن الذي أنشأهم من تراب ثم من نطفة إلى أن بلغوا ما بلغوا ، قادر على أن يبعثهم .
Just as a balance is meant for weighing material things, so in order to weigh intangible, ethereal realities God has revealed His book. God’s book is the touch-stone for distinguishing the Truth and separating it from falsehood. Everything will be tested by the standards set by God’s book, instead of God’s book being tested by the standards of other things. The wrong attitude adopted by the opponents of the Prophet Muhammad during his lifetime caused them to assess the book of God by the standards of their current religion, which had been based on the traditions of their community and the words and deeds of their leaders. In fact, the right approach for them would have been to judge their national traditions and the words and deeds of their leaders in the light of the book of God. They should have accepted whatever befitted the standards of the book of God and rejected all else. This assessment has to be done in this world by human beings themselves. In the Hereafter, this task will be carried out by God Himself. He is wise who weighs himself before he is weighed on Judgement Day, because the weighing on that Day will be for the purpose of the final decision and not in order to give any further opportunity for performing compensatory deeds.
This fact is stated in the next sentence, أَنزَلَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ وَالْمِيزَانَ "has sent down the Book with truth and the Balance as well - 17." Here ` the Book' means the Qur'an, and all the previous revealed Books, and ` truth' means the divine religion mentioned above, and ` the Balance' literally means a weighing balance. Since it is an instrument of weighing one's due and establishing justice, Sayyidna Ibn ` Abbas ؓ has taken it to mean ` equity' and ` justice'. Mujahid (رح) leading exegete, has said that here the ` Balance' means full payment of everyone's rights and doing justice. As such the word ` truth' points towards Allah's rights over His servants, and the word مِیزَان mizan (Balance) points towards the rights of human beings over one another.
The statement that those who believe are fearful of the Doomsday means the fear generated due to cognizance of the awesome horrifying happenings which will take place on the Doomsday, and also due to cognizance of one's own short comings and wrong-doings. However, sometimes a believer's eagerness to meet his Lord Allah Almighty overcomes that fear, which does not contradict this statement; some dead ones are proved to have said in their graves that they wish Doomsday would come soon because the glad tidings given by angels that they would be forgiven and treated kindly, had overcome the fear of Doomsday.
(Those who believe not therein) in the coming of the Hour, i.e. Abu Jahl and his host (seek to hasten it, while those who believe) in Muhammad (pbuh) in the Qur'an and in the coming of the Hour, i.e. Abu Bakr and his fellow believers (are fearful of it) are fearful of the coming of the Hour, its horrors and terrors (and know that it) i.e. the coming of the Hour (is the Truth) it will happen. (Are not they who dispute, in doubt concerning the Hour, far astray) from the Truth and guidance?
A Warning to Those Who dispute concerning Matters of Religion
Here Allah warns those who try to hinder those who believe in Allah, from following His path.
وَالَّذِينَ يُحَآجُّونَ فِى اللَّهِ مِن بَعْدِ مَا اسَتُجِيبَ لَهُ
(And those who dispute concerning Allah, after it has been accepted,) means, those who dispute with the believers who have responded to Allah and His Messenger, and try to stop them from following the path of guidance.
حُجَّتُهُمْ دَاحِضَةٌ عِندَ رَبِّهِمْ
(no use is their dispute before their Lord) means, it is futile before Allah.
وَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ
(and on them is wrath,) means, from Him.
وَلَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ
(and for them will be a severe torment.) means, on the Day of Resurrection. Ibn `Abbas, may Allah be pleased with him, and Mujahid said, "They disputed with the believers after they responded to Allah and His Messenger, and tried to prevent them from following the path of guidance, hoping that they would return to Jahiliyyah." Qatadah said, "These were the Jews and Christians who said to them, `Our religion is better than your religion, our Prophet came before your Prophet, and we are better than you and closer to Allah than you. "' This was nothing but lies. Then Allah says:
اللَّهُ الَّذِى أَنزَلَ الْكِتَـبَ بِالْحَقِّ
(It is Allah Who has sent down the Book in truth,) referring to all the Books which were revealed from Him to His Prophets.
وَالْمِيزَانَ
(and the Balance.) means, justice and fairness. This was the view of Mujahid and Qatadah. This is like the Ayat:
لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَـتِ وَأَنزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَـبَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ
(Indeed We have sent Our Messengers with clear proofs, and revealed with them the Scripture and the Balance that mankind may keep up justice) (57:25).
وَالسَّمَآءَ رَفَعَهَا وَوَضَعَ الْمِيزَانَ - أَلاَّ تَطْغَوْاْ فِى الْمِيزَانِ - وَأَقِيمُواْ الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ وَلاَ تُخْسِرُواْ الْمِيزَانَ
(And the heaven He has raised high, and He has set up the Balance. In order that you may not transgress (due) balance. And observe the weight with equity and do not make the balance deficient.)(55:7-9)
وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ قَرِيبٌ
(And what can make you know that perhaps the Hour is close at hand) This is encouragement (to strive) for its sake, a terrifying warning, and advice to think little of this world.
يَسْتَعْجِلُ بِهَا الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِهَا
(Those who believe not therein seek to hasten it,) means, they say, `when will this promise be fulfilled, if you are telling the truth' But they say this by way of disbelief and stubbornness, thinking that it is unlikely to happen.
وَالَّذِينَ ءَامَنُواْ مُشْفِقُونَ مِنْهَا
(while those who believe are fearful of it) means, they are afraid of it happening.
وَيَعْلَمُونَ أَنَّهَا الْحَقُّ
(and know that it is the very truth.) means, that it will undoubtedly come to pass, so they prepare themselves for it and strive for its sake. It was reported through various chains of narration, a number reaching the level of being Mutawatir, in Sahih and Hasan narrations, in the Books of Sunan and Musnad. According to some versions, a man addressed the Messenger of Allah ﷺ in a loud voice, when he was on one of his journeys, calling out to him, "O Muhammad!" The Messenger of Allah ﷺ replied in a similar manner, "Here I am!" The man said, "When will the Hour come" The Messenger of Allah ﷺ said,
«وَيْحَكَ إِنَّهَا كَائِنَةٌ فَمَا أَعْدَدْتَ لَهَا؟»
(Woe to you! It will most certainly come. What have you done to prepare for it) He said, "Love for Allah and His Messenger." He said:
«أَنْتَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْت»
(You will be with those whom you love.) According to another Hadith:
«الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَب»
("A man will be with those whom he loves.) This is Mutawatir beyond a doubt. The point is that he did not answer his question about when the Hour would happen, but he commanded him to prepare for it.
أَلاَ إِنَّ الَّذِينَ يُمَارُونَ فَى السَّاعَةِ
(Verily, those who dispute concerning the Hour) means, who dispute whether it will happen and think it is unlikely ever to come,
لَفِى ضَلَـلَ بَعِيدٍ
(are certainly in error far away.) means, they are clearly ignorant, because the One Who created the heavens and the earth is even more able to give life to the dead, as Allah says:
وَهُوَ الَّذِى يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ
(And He it is Who originates the creation, then He will repeat it; and this is easier for Him) (30:27).
Those who do not believe in it seek to hasten it they say ‘When will it come?’ as a presumption on their part that it will never come; but those who believe are apprehensive of it and know that it is the truth. Nay but verily those who are in doubt those who argue concerning the Hour are indeed in extreme error!
يستعجل بمجيء الساعة الذين لا يؤمنون بها؛ تهكمًا واستهزاءً، والذين آمنوا بها خائفون من قيامها، ويعلمون أنها الحق الذي لا شك فيه. ألا إن الذين يخاصمون في قيام الساعة لفي ضلال بعيد عن الحق.
أي يقولون متى هذا الوعد إن كنتم صادقين وإنما يقولون ذلك تكذيبا واستبعادا وكفرا وعنادا "والذين آمنوا مشفقون منها" أي خائفون وجلون من وقوعها "ويعلمون أنها الحق" أي كائنة لا محالة فهم مستعدون لها عاملون من أجلها. وقد روي من طرق تبلغ درجة التواتر في الصحاح والحسان والسنن والمسانيد وفي بعض ألفاظه أن رجلا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم بصوت جهوري وهو في بعض أسفاره فناداه فقال يا محمد فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم نحوا من صوته "هاؤم" فقال له متى الساعة؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "ويحك إنها كائنة فما أعددت لها؟ " فقال حب الله ورسوله فقال صلى الله عليه وسلم "أنت مع من أحببت" فقوله في الحديث "المرء مع من أحب" هذا متواتر لا محالة والغرض أنه لم يجبه عن وقت الساعة بل أمره بالاستعداد لها. وقوله تعالى "ألا إن الذين يمارون في الساعة" أي يجادلون في وجودها ويدفعون وقوعها "لفي ضلال بعيد" أي في جهل بين لأن الذي خلق السموات والأرض قادر على إحياء الموتى بطريق الأولى والأحرى كما قال تعالى "وهو الذي يبدأ الخلق ثم يعيده وهو أهون عليه".
وقوله - تعالى - : ( يَسْتَعْجِلُ بِهَا الذين لاَ يُؤْمِنُونَ بِهَا والذين آمَنُواْ مُشْفِقُونَ مِنْهَا ) بيان لموقف الكافرين والمؤمنين من الساعة .أى : يستعجل الكافرون قيام الساعة ، استعجال استهزاء وإستخفاف لجهلهم وانطماس بصائرهم ، أما الذين آمنوا بالله واليوم الآخرز فهم خائفون مشفقون من قيامها ، لما فيها من أهوال وحساب وثواب وعقاب ، ولأنهم لا يدرون ما الذى سيفعله الله - تعالى - بهم .فقوله - تعالى - ( مُشْفِقُونَ ) من الإِشفاق ، وهو عناية مشوبة بخوف ، لأن المشفق يحب المشفق عليه ، ويخاف ما يلحقه . فإذا عدى بحرف " من " فمعنى الخوف فيه اظهر ، وإذا عدى بحرف " فى " فمعنى العناية فيه أظهر .وقوله - سبحانه - ( وَيَعْلَمُونَ أَنَّهَا الحق ) تأكيد لإِيمان المؤمنين بها ، ومدح لهم على هذا الإِيمان .أى : أن المؤمنين وجلون من الساعة لما فيها من حساب . . ومع ذلك فهم لصدق يقينهم يعتقدون أنها آتية لا ريب فيها ، ويستعدون لاستقبالها بالإِيمان العميق ، وبالعمل الصالح الذى يرضى الله - تعالى - .ثم وبخ - سبحانه - الذى يشكون فى البعث والنشور فقال : ( أَلاَ إِنَّ الذين يُمَارُونَ فَي الساعة لَفِي ضَلاَلٍ بَعِيدٍ ) .وقوله : ( يُمَارُونَ ) من المماراة بمعنى المجادلة والمخاصمة . يقال : مارى فلان فى الشئ يمارى مراء ومماراة ، إذا خاصم وجادل .ٍأى : ألا إن الذين يخاصمون فى قيام الساعة خصام شك وريبة ، لفى ضلال بعيد عن الحق ، وفى ذهول شديد عن الصواب ، لأن قدرة الله - تعالى - لا يعجزها شئ ، ولأن حكمته قد اقتضت أن يجازى كل إنسان بما يستحقه من ثواب أو عقاب .
( يَسْتَعْجِلُ بِهَا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِهَا ): يقول: يستعجلك يا محمد بمجيئها الذين لا يوقنون بمجيئها, ظنا منهم أنها غير جائية ( وَالَّذِينَ آمَنُوا مُشْفِقُونَ مِنْهَا ) يقول: والذين صدّقوا بمجيئها, ووعد الله إياهم الحشر فيها,( مُشْفِقُونَ مِنْهَا ) يقول: وَجِلون من مجيئها, خائفون من قيامها, لأنهم لا يدرون ما الله فاعل بهم فيها( وَيَعْلَمُونَ أَنَّهَا الْحَقُّ ) يقول: ويوقنون أن مجيئها الحقّ اليقين, لا يمترون في مجيئها( أَلا إِنَّ الَّذِينَ يُمَارُونَ فِي السَّاعَةِ ) يقول تعالى ذكره: ألا إن الذين يخاصمون في قيام الساعة ويجادلون فيه ( لَفِي ضَلالٍ بَعِيدٍ ) يقول: لفي جَور عن طريق الهدى, وزيغ عن سبيل الحقّ والرشاد, بعيد من الصواب.
( يستعجل بها الذين لا يؤمنون بها ) ظنا منهم أنها غير آتية ، ( والذين آمنوا مشفقون ) أي : خائفون ، ( منها ويعلمون أنها الحق ) أنها آتية لا ريب فيها . ( ألا إن الذين يمارون ) يخاصمون ، وقيل : تدخلهم المرية والشك ، ( في الساعة لفي ضلال بعيد )
يَسْتَعْجِلُ بِهَا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِهَا وَالَّذِينَ آَمَنُوا مُشْفِقُونَ مِنْهَا وَيَعْلَمُونَ أَنَّهَا الْحَقُّ أَلَا إِنَّ الَّذِينَ يُمَارُونَ فِي السَّاعَةِ لَفِي ضَلَالٍ بَعِيدٍ (18){ قَرِيبٌ * يَسْتَعْجِلُ بِهَا الذين لاَ يُؤْمِنُونَ بِهَا والذين ءَامَنُواْ مُشْفِقُونَ مِنْهَا وَيَعْلَمُونَ } .يجوز أن تكون جملة { يستعجل بها } إلى آخرها حالاً من { الساعة } [ الشورى : 17 ] . ويجوز أن تكون بياناً لجملة { وما يدريك لعل الساعة قريب } [ الشورى : 17 ] لما تضمنته من التنبيه والتهيئة بالنسبة إلى فريقي المؤمنين بالسّاعة ، والذين لا يؤمنون بها ، فذكر فيها حال كلا الفرِيقين تجاه ذلك التنبيه . فأما المشركون فيتلقونه بالاستهزاء والتصميم على الجحد بها ، وهو المراد بقوله : { يستعجل بها الذين لا يؤمنون بها } ، والذين آمنوا بها يعملون لما به الفوز عندها ، ولذلك جيء عقبها بجملة { ألا إن الذين يمارون في الساعة لفي ضلال بعيد } كما سيأتي .والاستعجال : طلب التعجيل ، وتقدم في قوله تعالى : { استعجالهم بالخير } في سورة يونس ( 11 ) ، أي يطلب الذين لا يؤمنون بالسّاعة من النبي أن يعجّل الله بحلول السّاعة ليبين صدقه ، تهكماً واستهزاء وكناية عن اتخاذهم تأخرها دليلاً على عدم وقوعها ، وهم آيسون منها كما دلّ عليه قوله في مقابله والذين آمنوا مشفقون منها } . وقد تكرر منهم هذا المعنى بأساليب ذكرت في تضاعيف آي القرآن كقوله : { ويقولون متى هذا الوعد إن كنتم صادقين } [ سبأ : 29 ] { وقالوا ربَّنا عَجِّلْ لنا قِطَّنَا قبل يوم الحساب } [ ص : 16 ] .والإشفاق : رجاء وقوع ما يكره ، أي مشفقون من أهوالها ، وتقدم في قوله : { وهم من خشيته مشفقون } [ الأنبياء : 28 ] . وإنما جعل الإشفاق من ذات الساعة لإفادة تعظيم أهوالها حتى كأن أحوالها هي ذاتها ، على طريقة إسناد الحكم ونحوِه إلى الأعيان نحو { حُرِّمت عليكم الميتةُ } [ المائدة : 3 ] ، فهم يتوخون النجاة منها بالطاعة والتقوى ، أي فهم لا يستعجلون بها وإنما يغتنمون بقاءهم في الدّنيا للعمل الصالح والتوبة .والمراد ب { الذين لا يؤمنون } : المشركون ، وعبر عنهم بالموصول لأن الصلة تدلّ على علة استعجالهم بها ، والمراد بالذين آمنوا : المسلمون فإن هذا لقب لهم ، ففي الكلام احتباك ، تقديره : يستعجل بها الذين لا يؤمنون بها فلا يشفقون منها والذين آمنوا مشفقون منها فلا يستعجلون بها .وعُطفت على { مشفقون منها } جملةُ { ويعلمون أنها الحق } لإفادة أن إشفاقهم منها إشفاق عن يقين وجزم لا إشفاقٌ عن تردد وخشيَةِ أن يكشف الواقع على صدق الإخبار بها وأنه احتمال مساوٍ عندهم . وتعريف { الحق } في قوله : { أنّها الحق } تعريف الجنس وهو يفيد قصر المسند على المسند إليه قصر مبالغة لكمال الجنس في المسند إليه نحو : عنترةُ الشجاع ، أي يوقنون بأنها الحق كل الحق ، وذلك لظهور دلائل وقوعها حتى كأنه لا حق غيره .{ الحق أَلاَ إِنَّ الذين يُمَارُونَ فَى الساعة لَفِى ضلال } .الجملة تذييل لما قبلها بصريحها وكنايتها لأن صريحها إثبات الضلال للذين يكذِّبون بالساعة وكنايتها إثباتُ الهدى للذين يؤمنون بالساعة . وهذا التذييل فذلكة للجملة التي قبلها .وافتتاح الجملة بحرف { أَلاَ } الذي هو للتنبيه لقصد العناية بالكلام .والمُمَاراة : مفاعلة من المِرْية بكسر الميم وهي الشك . والمماراة : المُلاحَّة لإدخال الشك على المجادل ، وقد تقدم في قوله تعالى : { فلا تمارِ فيهم } في سورة الكهف ( 22 ) .وجُعل الضلال كالظرف لهم تشبيهاً لتلبسهم بالضلال بوقوع بالمظروف في ظرفه ، فحرف { في } للظرفية المجازية .ووصف الضلال بالبعيد وصفٌ مجازي ، شُبه الكفر بضلال السائر في طريق وهو يكون أشد إذا كان الطريق بعيداً ، وذلك كناية عن عسر إرجاعه إلى المقصود .والمعنى : لفي ضلال شديد ، وتقدم في قوله : { فَقَدْ ضَلَّ ضلالاً بعيداً } في سورة النساء ( 116 ) .
{ يَسْتَعْجِلُ بِهَا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِهَا } عنادا وتكذيبا، وتعجيزا لربهم. { وَالَّذِينَ آمَنُوا مُشْفِقُونَ مِنْهَا } أي: خائفون، لإيمانهم بها، وعلمهم بما تشتمل عليه من الجزاء بالأعمال، وخوفهم، لمعرفتهم بربهم، أن لا تكون أعمالهم منجية لهم ولا مسعدة، ولهذا قال: { وَيَعْلَمُونَ أَنَّهَا الْحَقُّ } الذي لا مرية فيه، ولا شك يعتريه { أَلَا إِنَّ الَّذِينَ يُمَارُونَ فِي السَّاعَةِ } أي: بعد ما امتروا فيها، ماروا الرسل وأتباعهم بإثباتها فهم في شقاق بعيد، أي: معاندة ومخاصمة غير قريبة من الصواب، بل في غاية البعد عن الحق، وأيُّ بعد أبعد ممن كذب بالدار التي هي الدار على الحقيقة، وهي الدار التي خلقت للبقاء الدائم والخلود السرمد، وهي دار الجزاء التي يظهر الله فيها عدله وفضله وإنما هذه الدار بالنسبة إليها، كراكب قال في ظل شجرة ثم رحل وتركها، وهي دار عبور وممر، لا محل استقرار.فصدقوا بالدار المضمحلة الفانية، حيث رأوها وشاهدوها، وكذبوا بالدار الآخرة، التي تواترت بالإخبار عنها الكتب الإلهية، والرسل الكرام وأتباعهم، الذين هم أكمل الخلق عقولا، وأغزرهم علما، وأعظمهم فطنة وفهما.
قوله تعالى : يستعجل بها الذين لا يؤمنون بها يعني على طريق الاستهزاء ، ظنا منهم أنها غير آتية ، أو إيهاما للضعفة أنها لا تكون . والذين آمنوا مشفقون منها أي خائفون وجلون لاستقصارهم أنفسهم مع الجهد في الطاعة ؛ كما قال : والذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة أنهم إلى ربهم راجعون . ويعلمون أنها الحق أي التي لا شك فيها . ألا إن الذين يمارون في الساعة أي يشكون ويخاصمون في قيام الساعة . لفي ضلال بعيد أي عن الحق وطريق الاعتبار ، إذ لو تذكروا لعلموا أن الذي أنشأهم من تراب ثم من نطفة إلى أن بلغوا ما بلغوا ، قادر على أن يبعثهم .
Just as a balance is meant for weighing material things, so in order to weigh intangible, ethereal realities God has revealed His book. God’s book is the touch-stone for distinguishing the Truth and separating it from falsehood. Everything will be tested by the standards set by God’s book, instead of God’s book being tested by the standards of other things. The wrong attitude adopted by the opponents of the Prophet Muhammad during his lifetime caused them to assess the book of God by the standards of their current religion, which had been based on the traditions of their community and the words and deeds of their leaders. In fact, the right approach for them would have been to judge their national traditions and the words and deeds of their leaders in the light of the book of God. They should have accepted whatever befitted the standards of the book of God and rejected all else. This assessment has to be done in this world by human beings themselves. In the Hereafter, this task will be carried out by God Himself. He is wise who weighs himself before he is weighed on Judgement Day, because the weighing on that Day will be for the purpose of the final decision and not in order to give any further opportunity for performing compensatory deeds.
This fact is stated in the next sentence, أَنزَلَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ وَالْمِيزَانَ "has sent down the Book with truth and the Balance as well - 17." Here ` the Book' means the Qur'an, and all the previous revealed Books, and ` truth' means the divine religion mentioned above, and ` the Balance' literally means a weighing balance. Since it is an instrument of weighing one's due and establishing justice, Sayyidna Ibn ` Abbas ؓ has taken it to mean ` equity' and ` justice'. Mujahid (رح) leading exegete, has said that here the ` Balance' means full payment of everyone's rights and doing justice. As such the word ` truth' points towards Allah's rights over His servants, and the word مِیزَان mizan (Balance) points towards the rights of human beings over one another.
The statement that those who believe are fearful of the Doomsday means the fear generated due to cognizance of the awesome horrifying happenings which will take place on the Doomsday, and also due to cognizance of one's own short comings and wrong-doings. However, sometimes a believer's eagerness to meet his Lord Allah Almighty overcomes that fear, which does not contradict this statement; some dead ones are proved to have said in their graves that they wish Doomsday would come soon because the glad tidings given by angels that they would be forgiven and treated kindly, had overcome the fear of Doomsday.
(Those who believe not therein) in the coming of the Hour, i.e. Abu Jahl and his host (seek to hasten it, while those who believe) in Muhammad (pbuh) in the Qur'an and in the coming of the Hour, i.e. Abu Bakr and his fellow believers (are fearful of it) are fearful of the coming of the Hour, its horrors and terrors (and know that it) i.e. the coming of the Hour (is the Truth) it will happen. (Are not they who dispute, in doubt concerning the Hour, far astray) from the Truth and guidance?