Verse display
هُوَ ٱلَّذِی بَعَثَ فِی ٱلۡأُمِّیِّـۧنَ رَسُولࣰا مِّنۡهُمۡ یَتۡلُوا۟ عَلَیۡهِمۡ ءَایَـٰتِهِۦ وَیُزَكِّیهِمۡ وَیُعَلِّمُهُمُ ٱلۡكِتَـٰبَ وَٱلۡحِكۡمَةَ وَإِن كَانُوا۟ مِن قَبۡلُ لَفِی ضَلَـٰلࣲ مُّبِینࣲ ۝٢
huwa alladhī baʿatha fī l-umiyīna rasūlan min'hum yatlū ʿalayhim āyātihi wayuzakkīhim wayuʿallimuhumu l-kitāba wal-ḥik'mata wa-in kānū min qablu lafī ḍalālin mubīni
The Congregation, Friday, The Day of Congregation / al-Jumu`ah (62:2)
Connections 7 single-source 1 commentator

Multi-source connections

No verses on this ayah are cited by 2 or more commentators using numeric S:A notation. All extracted references come from a single source's commentary.

Single-source mentions (7) cited by only one commentator
By commentator who cites how many verses on this ayah

Note: these connections are extracted from numeric S:A references inside the commentary text and are therefore biased toward mufassirun who use that notation. Prose-style references (e.g. "Surat al-Baqarah verse 30") will be added later, which should surface additional multi-source consensus.

Abdel Haleem

View translator profile →
It is He who raised a mes-senger, among the people who had no Scripture, to recite His revelations to them, to make them grow spiritually and teach them the Scripture and wisdom––before that they were clearly astray––
huwa alladhī baʿatha fī l-umiyīna rasūlan min'hum yatlū ʿalayhim āyātihi wayuzakkīhim wayuʿallimuhumu l-kitāba wal-ḥik'mata wa-in kānū min qablu lafī ḍalālin mubīni

Support the Author

As an Amazon Associate, ParallelQuran earns from qualifying purchases.

Qur'an Tools

Tafsir Commentary

It is He Who sent to the unlettered folk among the Arabs ummī means ‘one who cannot write or read a book’ a messenger from among them namely Muhammad (s) to recite to them His signs the Qur’ān and to purify them to cleanse them from idolatry and to teach them the Book the Qur’ān and wisdom in the rulings that it contains though indeed wa-in in has been softened from the hardened form with its subject having been omitted that is to say understand it as wa-innahum before that before his coming they had been in manifest error.
الله سبحانه هو الذي أرسل في العرب الذين لا يقرؤون، ولا كتاب عندهم ولا أثر رسالة لديهم، رسولا منهم إلى الناس جميعًا، يقرأ عليهم القرآن، ويطهرهم من العقائد الفاسدة والأخلاق السيئة، ويعلِّمهم القرآن والسنة، إنهم كانوا من قبل بعثته لفي انحراف واضح عن الحق. وأرسله سبحانه إلى قوم آخرين لم يجيئوا بعدُ، وسيجيئون من العرب ومن غيرهم. والله تعالى- وحده- هو العزيز الغالب على كل شيء، الحكيم في أقواله وأفعاله.
وقوله تعالى "هو الذي بعث في الأميين رسولا منهم" الأميون هم العرب كما قال تعالى "وقل للذين أوتوا الكتاب والأميين أأسلمتم فإن أسلموا فقد اهتدوا وإن تولوا فإنما عليك البلاغ والله بصير بالعباد" وتخصيص الأميين بالذكر لا ينفي من عداهم ولكن المنة عليهم أبلغ وأكثر كما قال تعالى في قوله "وإنه لذكر لك ولقومك" وهو ذكر لغيرهم يتذكرون به وكذا قال تعالى "وأنذر عشيرتك الأقربين" وهذا وأمثاله لا ينافي قوله تعالى "قل يا أيها الناس إني رسول الله إليكم جميعا" وقوله "لأنذركم به ومن بلغ" وقوله تعالى إخبارا عن القرآن "ومن يكفر به من الأحزاب فالنار موعده" إلى غير ذلك من الآيات الدالة على عموم بعثته صلوات الله وسلامه عليه إلى جميع الخلق أحمرهم وأسودهم وقد قدمنا تفسير ذلك في سورة الأنعام بالآيات والأحاديث الصحيحة ولله الحمد والمنة وهذه الآية هي مصداق إجابة الله لخليله إبراهيم حين دعا لأهل مكة أن يبعث الله فيهم رسولا منهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة فبعثه الله سبحانه وتعالى وله الحمد والمنة على حين فترة من الرسل وطموس من السبل وقد اشتدت الحاجة إليه وقد مقت الله أهل الأرض عربهم وعجمهم إلا بقايا من أهل الكتاب أى نزرا يسيرا ممن تمسك بما بعث الله به عيسى ابن مريم عليه السلام ولهذا قال تعالى "هو الذي بعث في الأميين رسولا منهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين" وذلك أن العرب كانوا قديما متمسكين بدين إبراهيم الخليل عليه السلام فبدلوه وغيروه وقلبوه وخالفوه واستبدلوا بالتوحيد شركا باليقين شكا وابتدعوا أشياء لم يأذن بها الله وكذلك أهل الكتاب قد بدلوا كتبهم وحرفوها وغيروها وأولوها فبعث الله محمدا صلوات الله وسلامه عليه بشرع عظيم كامل شامل لجميع الخلق فيه هدايتهم والبيان لجميع ما يحتاجون إليه من أمر معاشهم ومعادهم والدعوة لهم إلى ما يقربهم إلى الجنة ورضا الله عنهم والنهي عما يقربهم إلى النار وسخط الله تعالى حاكم وفاصل لجميع الشبهات والشكوك والريب في الأصول والفروع وجمع له تعالى وله الحمد والمنة جميع المحاسن ممن كان قبله وأعطاه ما لم يعط أحدا من الأولين ولا يعطيه أحدا من الآخرين فصلوات الله وسلامه عليه دائما إلى يوم الدين.
ثم بين - سبحانه - جانبا من مظاهر فضله على خلقه ، فقال : ( هُوَ الذي بَعَثَ فِي الأميين رَسُولاً مِّنْهُمْ يَتْلُواْ عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الكتاب والحكمة . . . ) .وقوله : ( الأميين ) جمع أمى ، وهو صفة لموصوف محذوف . أى : فى الناس أو فى القوم الأميين ، والمراد بهم العرب ، لأن معظمهم كانوا لا يعرفون القراءة والكتابة .وسمى من لا يعرف القراءة والكتابة بالأمى ، لغلبة الأمية عليه ، حتى لكأن حاله بعد تقدمه فى السن ، كحاله يوم ولدته أمه فى عدم معرفته للقراء ة والكتابة .و " من " فى قوله - تعالى - : ( مِّنْهُمْ ) للتبعيض ، باعتبار أنه واحد منهم ، ويشاركهم فى بعض صفاتهم وهى الأمية .وقوله : ( يَتْلُواْ . . . ) من التلاوة ، وهى القراءة المتتابعة المرتلة ، التى يكون بعضها تلو بعض .وقوله : ( وَيُزَكِّيهِمْ ) من التزكية بمعنى التطهير والتنقية من السوء والقبائح .والمراد بالكتاب : القرآن ، والمراد بتعليمه : بيان معانيه وحقائقه ، وشرح أحكامه وأوامره ونواهيه .والمراد بالحكمة : العلم النافع ، المصحوب بالعمل الصالح ، وفى وضعها إلى جانب الكتاب إشارة إلى أن المقصود بها السنة النبوية المطهرة ، إذ بالكتاب وبالسنة ، يعرف الناس أصلح الأقوال والأفعال ، وأعدل الأحكام وأقوم الآداب ، وأسمى الفضائل ..أى : هو - سحبانه - وحده ، الذى ( بَعَثَ ) بفضله وكرمه ، ( فِي ) العرب ( الأميين رَسُولاً ) كريما عظيما ، كائنا ( مِّنْهُمْ ) أى : من جنسهم يعرفون حسبه ونسبه وخلقه . . . هذا الرسول الكريم أرسلناه إليهم ، ليقرأ عليهم آيات الله - تعالى - التى أنزلها عليه لهدايتهم وسعادتهم ، متى آمنوا بها ، وعملوا بما اشتملت عليه من توجيهات سامية .وأرسلناه إليهم - أيضا - ليزكيهم ، أى : وليطهرهم من الكفر والقبائح والمنكرات وليعلمهم الكتاب ، بأن يحفظهم إياه ، ويشرح لهم أحكامه ، ويفسر لهم ما خفى عليهم من ألفاظه ومعانيه .وليعلمهم - أيضا - الحكمة . أى : العلم النافع المصحوب بالعمل الطيب وصدر - سبحانه - الآية الكريمة بضمير اسم الجلالة ، لتربية المهابة فى النفوس ، ولتقوية ما اشتملت عليه من نعم وأحكام ، إذ هو - سبحانه - وحده الذى فعل ذلك لا غيره .وعبر - سبحانه - بفى المفيدة للظرفية فى قوله - تعالى - : ( فِي الأميين ) . للإشعار بأن هذا الرسول الكريم الذى أرسله إليهم ، كان مقيما فيهم ، وملازما لهم ، وحريصا على أن يبلغهم رسالة الله - تعالى - فى كل الأوقات والأزمان .والتعبير بقوله : ( مِّنْهُمْ ) فيه ما فيه من دعوتهم إلى الإيمان به ، لأن هذا الرسول الكريم ، ليس غريبا عنهم ، بل هو واحد منهم شرفهم من شرفه ، وفضلهم من فضله . . .وهذه الآية الكريمة صريحة فى أن الله - تعالى - قد استجاب دعوة نبيه إبراهيم - عليه السلام - عندما دعاه بقوله : ( رَبَّنَا وابعث فِيهِمْ رَسُولاً مِّنْهُمْ يَتْلُواْ عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الكتاب والحكمة وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنتَ العزيز الحكيم . . ) وقد جاء ترتيب هذه الآية الكريمة وأمثالها فى أسمى درجات البلاغة والحكمة ، لأن أول مراحل تبليغ الرسالة ، يكون بتلاوة القرآن ، ثم ثنى - سبحانه - بتزكيه النفوس من الأرجاس ، ثم ثلث بتعليم الكتاب والحكمة لأنهما يكونان بعد التبليغ والتزكية للنفوس .ولذا قالوا : إن تعليم الكتاب غير تلاوته ، لأن تلاوته معناها ، قراءته قراءة مرتلة ، أما تعليمه فمعناه : بيان أحكامه ، وشرح ما خفى من ألفاظه وأحكامه . . .فأنت ترى أن هذه الآية الكريمة ، قد اشتملت على جملة من الصفات الجليلة التى منحها - سبحانه - لنبيه محمد - صلى الله عليه وسلم - .ثم بين - سبحانه - بعد ذلك حال الناس قبل بعثته - صلى الله عليه وسلم - فقال : ( وَإِن كَانُواْ مِن قَبْلُ لَفِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ ) .وهذه الجملة الكريمة فى موضع الحال من قوله : ( هُوَ الذي بَعَثَ فِي الأميين . . ) و " إن " فى قوله ( وَإِن كَانُواْ . . ) مخففة من الثقيلة ، واسمها ضمير الشأن محذوف .أى : هو - سبحانه - بفضله وكرمه ، الذى بعث فى الأميين رسولا منهم ، وحالهم أنهم كانوا قبل إرسال هذا الرسول الكريم فيهم ، فى ضلال واضح لا يخفى أمره على عاقل ، ولا يلتبس قبحه على ذى ذوق سليم وحقا لقد كان الناس قبل أن يبزغ نور الإسلام ، الذى جاء به النبى - صلى الله عليه وسلم - من عند ربه ، فى ضلال واضح ، وظلام دامس ، من حيث العقائد والعبادات ، والأخلاق والمعاملات .فكان من رحمة الله - تعالى - بهم ، أن أرسل فيهم رسوله محمدا - صلى الله عليه وسلم - لكى يخرجهم من ظلمات الكفر والفسوق والعصيان ، إلى نور الهداية والاستقامة والإيمان .
يقول تعالى ذكره: الله الذي بعث في الأميين رسولا منهم، فقوله هو كناية من اسم الله، والأميون: هم العرب. وقد بيَّنا فيما مضى المعنى الذي من أجله قيل للأميّ أميّ.وبنحو الذي قلنا في الأميين في هذا الموضع قال أهل التأويل.حدثنا ابن بشار، قال: ثنا أَبو عاصم، قال: ثنا سفيان، عن ليث ، عن مجاهد، قال: ( هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الأمِّيِّينَ رَسُولا مِنْهُمْ ) قال: العرب.حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: سمعت سفيان الثوريّ يحدّث لا أعلمه إلا عن مجاهد أنه قال: ( هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الأمِّيِّينَ رَسُولا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ ) : العرب.حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ( هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الأمِّيِّينَ رَسُولا مِنْهُمْ ) قال كان هذا الحيّ من العرب أمة أمِّيَّة، ليس فيها كتاب يقرءونه، فبعث الله نبيه محمدًا رحمة وهُدى يهديهم به.حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور ، عن معمر، عن قتادة ( هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الأمِّيِّينَ رَسُولا مِنْهُمْ ) قال: كانت هذه الأمة أمِّيَّة لا يقرءون كتابًا.حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال، قال ابن زيد، في قوله: ( هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الأمِّيِّينَ رَسُولا مِنْهُمْ ) قال: إنما سميت أمة محمد صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم الأميين ، لأنه لم ينـزل عليهم كتابًا؛ وقال جلّ ثناؤه ( رَسُولا مِنْهُمْ ) يعني من الأميين وإنما قال منهم، لأن محمدًا صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم كان أمِّيًّا، وظهر من العرب.وقوله: ( يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ ) يقول جلّ ثناؤه: يقرأ على هؤلاء الأميين آيات الله التي أنـزلها عليه ( وَيُزَكِّيهِمْ ) يقول: ويطهرهم من دنس الكفر.وقوله: ( وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ ) يقول: ويعلمهم كتاب الله، وما فيه من أمر الله ونهيه، وشرائع دينه ( وَالْحِكْمَةَ ) يعني بالحكمة: السنن.وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد ، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ( وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ ) أي السنة.حدثنا يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال، قال ابن زيد، قال: ( وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ ) أيضًا كما علم هؤلاء يزكيهم بالكتاب والأعمال الصالحة، ويعلمهم الكتاب والحكمة كما صنع بالأوّلين، وقرأ قول الله عزّ وجلّ: وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ ممن بقي من أهل الإسلام إلى أن تقوم الساعة، قال: وقد جعل الله فيهم سابقين، وقرأ قول الله عز وجلّ: وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ * أُولَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ وقال: ثُلَّةٌ مِنَ الأَوَّلِينَ * وَقَلِيلٌ مِنَ الآخِرِينَ فثلة من الأوّلين سابقون، وقليل السابقون من الآخرين، وقرأ: وَأَصْحَابُ الْيَمِينِ مَا أَصْحَابُ الْيَمِينِ حتى بلغ ثُلَّةٌ مِنَ الأَوَّلِينَ * وَثُلَّةٌ مِنَ الآخِرِينَ أيضا، قال: والسابقون من الأوّلين أكثر، وهم من الآخرين قليل، وقرأ وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ الآية، قال: هؤلاء من أهل الإسلام إلى أن تقوم الساعة.وقوله: ( وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ ) يقول تعالى ذكره: وقد كان هؤلاء الأميون من قبل أن يبعث الله فيهم رسولا منهم في جَوْر عن قصد السبيل، وأخذ على غير هدى مُبِينٌ ، يقول: يبين لمن تأمله أنه ضلال وجَوْر عن الحقّ وطريق الرشد.
( هو الذي بعث في الأميين ) يعني العرب كانت أمة أمية لا تكتب ولا تقرأ ( رسولا منهم ) يعني محمدا - صلى الله عليه وسلم - نسبه نسبهم [ ولسانه لسانهم ليكون أبلغ في إقامة الحجة عليهم ] ( يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين ) أي ما كانوا قبل بعثة الرسول إلا في ضلال مبين يعبدون الأوثان .
هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آَيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (2)استئناف بياني ناشىء عن إجراء الصفات المذكورة آنفاً على اسم الجلالة إذ يتساءل السامع عن وجه تخصيص تلك الصفات بالذكر من بين صفات الله تعالى فكأن الحال مقتضياً أن يبين شيء عظيم من تعلق تلك الصفات بأحوال خلقه تعالى إذ بعث فيهم رسولاً يطهر نفوسهم ويزكيهم ويعلمهم . فصفة { الملك } [ الجمعة : 1 ] تعلقت بأن يدبر أمر عباده ويصلح شؤونهم ، وصفة { القدوس } [ الجمعة : 1 ] تعلقت بأن يزكي نفوسهم ، وصفة { العزيز } [ الجمعة : 1 ] اقتضت أن يلحق الأميين من عباده بمراتب أهل العلم ويخرجهم من ذلة الضلال فينالوا عزة العلم وشرفه ، وصفة { الحكيم } [ الجمعة : 1 ] اقتضت أن يعلمهم الحكمة والشريعة .وابتداء الجملة بضمير اسم الجلالة لتكون جملة اسمية فتفيد تقوية هذا الحكم وتأكيده ، أي أن النبي صلى الله عليه وسلم مَبعوث من الله لا محالة .و { في } من قوله : { في الأميين } للظرفية ، أي ظرفية الجماعة ولأحد أفرادها . ويفهم من الظرفية معنى الملازمَة ، أي رسولاً لا يفارقهم فليس ماراً بهم كما يَمرّ المرسل بمقالةٍ أو بمالكةٍ يبلغها إلى القوم ويغادرهم .والمعنى : أن الله أقام رسوله للناس بين العرب يدعوهم وينشر رسالته إلى جميع النّاس من بلاد العرب فإن دلائل عموم رسالة محمد صلى الله عليه وسلم معلومة من مواضع أخرى من القرآن كما في سورة [ الأعراف : 158 ] { قل يأيها الناس إني رسول الله إليكم جميعاً } وفي سورة [ سبأ : 28 ] { وما أرسلناك إلا كافة للناس بشيراً ونذيراً . } والمراد بالأميين : العرب لأن وصف الأميّة غالب على الأمة العربية يومئذٍ . ووصف الرسول ب { منهم } ، أي لم يكن غريباً عنهم كما بعث لوطاً إلى أهل سدوم ولا كما بعث يونس إلى أهل نينوَى ، وبعث إلياس إلى أهل صيدا من الكنعانيين الذين يعبدون بَعل ، ف ( من ) تبعيضية ، أي رسولاً من العرب .وهذه منة موجهة للعرب ليشكروا نعمة الله على لطفه بهم ، فإن كون رسول القوم منهم نعمةٌ زائدة على نعمة الإِرشاد والهدي ، وهذا استجابة لدعوة إبراهيم إذ قال : { ربنا وابعث فيهم رسولاً منهم } [ البقرة : 129 ] فتذكيرهم بهذه النعمة استنزال لطائر نفوسهم وعنادهم .وفيه تورك عليهم إذ أعرضوا عن سماع القرآن فإن كون الرسول منهم وكتابه بلغتهم هو أعون على تلقي الإِرشاد منه إذ ينطلق بلسانهم ويحملهم على ما يصلح أخلاقهم ليكونوا حملة هذا الدين إلى غيرهم .و { الأميين } : صفة لموصوف محذوف دل عليه صيغة جمع العقلاء ، أي في الناس الأميين . وصيغة جمع الذكور في كلام الشارع تشمل النساء بطريقة التغليب الاصطلاحي ، أي في الأميين والأمِّيات فإن أدلة الشريعة قائمة على أنها تعم الرجال والنساء إلا في أحكام معلومة .والأميون : الذين لا يقرؤون الكتابة ولا يكتبون ، وهو جمع أمي نسبة إلى الأمة ، يعنون بها أمة العرب لأنهم لا يكتبون إلا نادراً ، فغلبت هذا التشبيه في الإطلاق عند العرب حتى صارت تطلق على من لا يكتب ولو من غيرهم ، قال تعالى في ذكر بني إسرائيل{ ومنهم أميون لا يعلمون الكتاب إلا أماني } وقد تقدم في سورة [ البقرة : 78 ] .وأوثر التعبير به هنا توركاً على اليهود لأنهم كانوا يقصدون به الغض من العرب ومن النبي جهلاً منهم فيقولون : هو رسول الأميين وليس رسولاً إلينا . وقد قال ابن صياد للنبي لما قال له : أتشهد أني رسول الله . أشهد أنكَ رسولُ الأميين . وكان ابن صياد متديناً باليهودية لأن أهله كانوا حلفاء لليهود .وكان اليهود ينتقصون المسلمين بأنهم أميون قال تعالى : { ذلك بأنهم قالوا ليس علينا في الأميين سبيل } [ آل عمران : 75 ] فتحدى الله اليهود بأنه بعث رسولاً إلى الأميين وبأن الرسول أمي ، وأعلمهم أن ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء كما في آخر الآية وأن فضل الله ليس خاصاً باليهود ولا بغيرهم وقد قال تعالى من قبل لموسى { ونريد أن نمنّ على الذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم أيمة ونجعلهم الوارثين ونمكن لهم في الأرض } [ القصص : 5 - 6 ] .ووصف الرسول بأنه منهم ، أي من الأميين شامل لمماثلته لهم في الأمية وفي القومية . وهذا من إيجاز القرآن البديع .وفي وصف الرسول الأمي بأنه يتلو على الأميين آيات الله ، أي وحيه ويزكيهم ويعلمهم الكتاب ، أي يلقنهم إياه كما كانت الرسل تلقن الأمم الكتاب بالكتابة ، ويعلمهم الحكمة التي علمتها الرسل السابقون أممهم في كل هذه الأوصاف تحد بمعجزة الأمية في هذا الرسول صلى الله عليه وسلم أي هو مع كونه أمّياً قد أتى أمته بجميع الفوائد التي أتى بها الرّسل غير الأميين أممهم ولم ينقص عنهم شيئاً ، فتمحضت الأمية للكون معجزة حصل من صاحبها أفضل مما حصل من الرسل الكاتبين مثل موسى .وفي وصف الأميّ بالتلاوة وتعليم الكتاب والحكمة وتزكية النفوس ضرب من محسن الطباق لأن المتعارف أن هذه مضادة للأمية .وابتدىء بالتلاوة لأن أول تبليغ الدعوة بإبلاغ الوحي ، وثني بالتزكية لأن ابتداء الدعوة بالتطهير من الرجس المعنوي وهو الشرك ، وما يعْلق به من مساوىء الأعمال والطباع .وعقب بذكر تعليمهم الكتاب لأن الكتاب بعد إبلاغه إليهم تُبيّن لهم مقاصده ومعانيه كما قال تعالى : { فإذا قرأناه فاتبع قرآنه ثم إن علينا بيانه } [ القيامة : 18 ، 19 ] ، وقال : { لتبين للناس ما نزل إليهم } [ النحل : 44 ] ، وتعليم الحكمة هو غاية ذلك كله لأن من تدبر القرآن وعمل به وفهم خفاياه نال الحكمة قال تعالى : { واذكروا نعمة الله عليكم وما أنزل عليكم من الكتاب والحكمة يعظكم به } [ البقرة : 231 ] ونظيرها قوله : { لقد من الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولاً من أنفسهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين } في سورة [ آل عمران : 164 ] .وجملة وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين } في موضع الحال من الأميين ، أي ليست نعمة إرسال هذا الرسول إليهم قاصرة على رفع النقائص عنهم وعلى تحليتهم بكمال علم آيات الله وزكاة أنفسهم وتعليمهم الكتاب والحكمة بل هي أجل من ذلك إذ كانت منقذة لهم من ضلال مبين كانوا فيه وهو ضلال الإِشراك بالله . وإنما كان ضلالاً مبيناً لأنه أفحش ضلال وقد قامت على شناعته الدلائل القاطعة ، أي فأخرجهم من الضلال المبين إلى أفضل الهدى ، فهؤلاء هم المسلمون الذين نفروا إسلامهم في وقت نزول هذه السورة .و { إنْ } مخففة من الثقيلة وهي مهملة عن العمل في اسمها وخبرها . وقد سد مسدها فعل ( كان ) كما هو غالب استعمال { إنْ } المخففة . واللام في قوله : { لفي ضلال مبين } تسمى اللام الفارقة ، أي التي تفيد الفرق بين ( إنْ ) النافية و { إنْ } المخففة من الثقيلة وما هي إلا اللام التي أصلها أن تقترن بخبر ( إن ) إذ الأصل : وإنهم لفي ضلال مبين ، لكن ذكر اللام مع المخففة واجب غالباً لئلا تلتبس بالنافية ، إلا إذا أمن اللبس .
المراد بالأميين: الذين لا كتاب عندهم، ولا أثر رسالة من العرب وغيرهم، ممن ليسوا من أهل الكتاب، فامتن الله تعالى عليهم، منة عظيمة، أعظم من منته على غيرهم، لأنهم عادمون للعلم والخير، وكانوا في ضلال مبين، يتعبدون للأشجار والأصنام والأحجار، ويتخلقون بأخلاق السباع الضارية، يأكل قويهم ضعيفهم، وقد كانوا في غاية الجهل بعلوم الأنبياء، فبعث الله فيهم رسولاً منهم، يعرفون نسبه، وأوصافه الجميلة وصدقه، وأنزل عليه كتابه { يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ } القاطعة الموجبة للإيمان واليقين، { وَيُزَكِّيهِمْ } بأن يحثهم على الأخلاق الفاضلة، ويفصلها لهم، ويزجرهم عن الأخلاق الرذيلة، { وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ } أي: علم القرآن وعلم السنة، المشتمل ذلك علوم الأولين والآخرين، فكانوا بعد هذا التعليم والتزكية منه أعلم الخلق، بل كانوا أئمة أهل العلم والدين، وأكمل الخلق أخلاقًا، وأحسنهم هديًا وسمتًا، اهتدوا بأنفسهم، وهدوا غيرهم، فصاروا أئمة المهتدين، وهداة المؤمنين، فلله عليهم ببعثه هذا الرسول صلى الله عليه وسلم، أكمل نعمة، وأجل منحة
قوله تعالى : هو الذي بعث في الأميين رسولا منهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين[ ص: 83 ] قوله تعالى : هو الذي بعث في الأميين رسولا منهم قال ابن عباس : الأميون العرب كلهم ، من كتب منهم ومن لم يكتب ، لأنهم لم يكونوا أهل كتاب . وقيل : الأميون الذين لا يكتبون . وكذلك كانت قريش . وروى منصور عن إبراهيم قال : الأمي الذي يقرأ ولا يكتب . وقد مضى في " البقرة " .رسولا منهم يعني محمدا صلى الله عليه وسلم . وما من حي من العرب إلا ولرسول الله صلى الله عليه وسلم فيهم قرابة وقد ولدوه . قال ابن إسحاق : إلا حي تغلب ; فإن الله تعالى طهر نبيه صلى الله عليه وسلم منهم لنصرانيتهم ، فلم يجعل لهم عليه ولادة . وكان أميا لم يقرأ من كتاب ولم يتعلم صلى الله عليه وسلم . قال الماوردي : فإن قيل ما وجه الامتنان إن بعث نبيا أميا ؟ فالجواب عنه من ثلاثة أوجه : أحدها : لموافقته ما تقدمت به بشارة الأنبياء . الثاني : لمشاكلة حال لأحوالهم ، فيكون أقرب إلى موافقتهم . الثالث : لينتفي عنه سوء الظن في تعليمه ما دعا إليه من الكتب التي قرأها والحكم التي تلاها . قلت : وهذا كله دليل معجزته وصدق نبوته .قوله تعالى : يتلو عليهم آياته يعني القرآن" ويزكيهم " أي يجعلهم أزكياء القلوب بالإيمان ; قاله ابن عباس . وقيل : يطهرهم من دنس الكفر والذنوب ; قاله ابن جريج ومقاتل . وقال السدي : يأخذ زكاة أموالهمويعلمهم الكتاب يعني القرآنوالحكمة السنة ; قاله الحسن . وقال ابن عباس : الكتاب الخط بالقلم ; لأن الخط فشا في العرب بالشرع لما أمروا بتقييده بالخط . وقال مالك بن أنس : الحكمة الفقه في الدين . وقد مضى القول في هذا في " البقرة " ." وإن كانوا من قبل " أي من قبله وقبل أن يرسل إليهم .لفي ضلال مبين أي في ذهاب عن الحق .
To send the prophets for the guidance of human beings is the expression of the same attributes of God at the level of humanity as those expressed in relation to material things at the level of the universe. The task of the Prophet Muhammad and other prophets was twofold—first, to convey the message of God to the people and, second, to awaken the consciousness of the people, so that they might understand godly matters and connect them with their real life. In future also, the work relating to dawah (the call for Truth) and reform will be twofold, i.e. the teaching of the Quran and intellectual and spiritual development.
هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَ‌سُولًا مِّنْهُمْ (He is the One who raised amidst the unlettered people a messenger from among themselves...62:2) The word ummiyyin is the plural of ummiyy, which denotes 'unlettered'. The Arabs were known by this title, because they did not know how to read and write. Very few of them had the knowledge of reading and writing. The Arabs in this verse are specially referred to in order to express the great power of Allah. The Holy Prophet ﷺ is also sent amongst them, who is himself unlettered. The duties and reformative functions of a Prophet [ as set out in the forthcoming verse ] are based on knowledge and education. These reforms are such that no unlettered individual can ever teach them, nor is it possible for an unlettered nation to learn. It was only through the Divine Supreme Power and the miracle of the Messenger of Allah ﷺ that when these reforms started, great scholars, intellectuals, men of letters, savants and sages were born among the unlettered people, and their knowledge, wisdom, sagacity and erudition was recognized by the entire world. The Three Objectives of the Advent of the Prophet ﷺ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ (...to recite His verses to them, and to make them pure, and to teach them the Book and the Wisdom....62:2) In the context of the Divine blessings bestowed to the mankind, three qualities of the Holy Prophet ﷺ have been mentioned. One, to recite the verses of the Qur'an to his Ummah. Two, to purify them of all the outer and inner defilements. This includes outer purification that relates to one's body and dress, and also the inner purification that relates to one's faith, actions and moral attitude. Three, to teach the Book and the wisdom. These three factors are Divine blessings to the mankind on the one hand, and these are the basic objectives and the terms of reference of the Holy Prophet ﷺ for which he was sent to this world. يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ (...to recite His verses to them) The word tilawah lexically signifies 'to follow, to obey' but in the terminology of the Qur'an, it signifies 'recitation or reading of the Divine Words'. The word 'at refers to the verses of the Qur'an. The prepositional phrase ` alaihim [ to them ] signifies that one of the objectives or duties of the Prophet ﷺ is to recite the verses of the Qur'an to the people. In the current verse, the second objective of the Holy Prophet ﷺ is to: يُزَكِّيهِمْ (make them pure) which is derived from tazkiyah and it means 'to make pure'. Often it is used exclusively for inner cleanliness, that is, to be free from such inner adulterating matter as kufr, shirk and free from inner moral defilement. But occasionally, it is used in the general sense of both outer and inner cleanliness. Probably, in this context it is used in the general sense of the term. يُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ (...to teach them the Book and the Wisdom...62:2) The word al-Kitab refers to the Holy Qur'an, and the word al-hikmah refers to all the teachings and guidance that have been received from the Messenger of Allah ﷺ orally or practically. As a result, many of the commentators have interpreted the word hikmah as the Approved Way [ Sunnah of the Holy Prophet ﷺ . A Question and its Answer A question arises here that the natural order of wording in the verse should have been thus: [ 1] recitation or teaching of words; followed by [ 2] teaching of meaning; and consequently [ 3] making pure by inculcating righteous deeds and high morals. However, in most places the Qur'an has changed the sequence by inserting '[ 3] tazkiyah or making pure' between '[ 1] tilawah (recitation) and '[ 2] ta` lim (teaching). Ruh-ul-Ma'ani explains that if the natural order of wording were to be maintained in all verses, all three elements would have combined together and become 'one', as it happens in pharmaceutical mixing of many substances, the aggregate of which loses the separate identity of each element, and becomes a single 'compound' whereas probably Allah wanted to maintain separate identities of the Divine blessings and the three Prophetic duties separately identifiable. By changing the natural order in most places, the Holy Qur'an has probably alluded to this fact. Please see Ma` arif--ul-Qur'an Vol. 1/pp 331-343, under the Surah Al-Baqarah Verse 129, for fuller explanation of this verse.
(He it is Who hath sent among the unlettered ones) the Arabs (a messenger of their own) of their own lineage, i.e. Muhammad (pbuh) (to recite unto them His revelations) the Qur'an which exposits commands and prohibitions (and to make them grow) and to cleanse them from idolatry by means of belief in Allah's divine Oneness; and it is also said this means: He cleanse them by means of them giving the poor-due from their wealth, and also by them repenting; in other words: He invites them to do so, (and to teach them the Scripture) i.e. the Qur'an (and Wisdom) the lawful and the unlawful; it is also said this means: knowledge and the admonitions of the Qur'an, (though heretofore) before the Prophet (pbuh) brought them the Qur'an (they) i.e. the Arabs (were indeed in error manifest) in manifest disbelief,
It is He who sent to the unlettered [folk] a messenger from among them�He said:The unlettered are those who believed in Muḥammad and were connected to him through following (ittibāʿ) him and emulating (iqtidāʾ) him. Whoever does not emulate him is not of his nation.His words, Exalted is He:
The Virtues of Surat Al-Jumu`ah Ibn `Abbas and Abu Hurayrah narrated that Allah's Messenger ﷺ used to recite Surat Al-Jumu`ah and Surat Al-Munafiqin during the Friday Prayer. Muslim collected this Hadith in his Sahih. بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَـنِ الرَّحِيمِ In the Name of Allah, the Most Gracious, the Most Merciful. Everything praises and glorifies Allah Allah states that everything in the heavens and the earth glo Allah the Exalted said in another Ayah, وَإِن مِّن شَىْءٍ إِلاَّ يُسَبِّحُ بِحَمْدَهِ (Glorify Him and there is not a thing but glorifies His praise) (17:44) Allah said, الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ (the King, the Holy,) meaning that He is the Owner and King of the heavens and the earth Who has perfect control over their affairs. He is the Holy, free of all shortcomings, His attributes are perfect, العَزِيزُ الحَكِيمُ (the Almighty, the All-Wise.) whose explanation is already discussed in many places. The Favor that Allah granted by sending Muhammad ﷺ Allah the Exalted said, هُوَ الَّذِى بَعَثَ فِى الأُمِّيِّينَ رَسُولاً مِّنْهُمْ (He it is Who sent among the unlettered ones a Messenger from among themselves,) the word `unlettered' here refers to the Arabs. Allah the Exalted said in another Ayah, وَقُلْ لِّلَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَـبَ وَالاٍّمِّيِّينَ ءَأَسْلَمْتُمْ فَإِنْ أَسْلَمُواْ فَقَدِ اهْتَدَواْ وَّإِن تَوَلَّوْاْ فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَـغُ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ (And say to those who were given the Scripture and those who are illiterates: "Do you submit yourselves If they do, they are rightly guided; but if they turn away, your duty is only to convey the message; and Allah is All-Seer of (His) servants.) (3:20) Mentioning the unlettered ones in specific here does not mean that Muhammad ﷺ was only sent to them, because the blessing to the Arabs is greater than that of other nations. In another Ayah, Allah said, وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَّكَ وَلِقَوْمِكَ (And verily, this is indeed a Reminder for you and your people) (43:44). Surely, the Qur'an is also a reminder for those other than Arabs to take heed. Allah the Exalted said, وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الاٌّقْرَبِينَ (And warn your tribe of near kindred.) (26:214) These Ayat do not negate Allah's statements, قُلْ يَأَيُّهَا النَّاسُ إِنِّى رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا (Say: "O mankind! verily, I am sent to you all as the Messenger of Allah.) (7:158), and, لاٌّنذِرَكُمْ بِهِ وَمَن بَلَغَ (that I may therewith warn you and whomsoever it may reach.) (6:19) and in His statement about the Qur'an, وَمَن يَكْفُرْ بِهِ مِنَ الاٌّحْزَابِ فَالنَّارُ مَوْعِدُهُ (But those of the groups that reject it, the Fire will be their promised meeting place.) (11:17) There are other Ayat that indicate that his Message is universal. He, may Allah's peace and blessings be upon him, was sent to all people, mankind and the Jinns alike. We mentioned this meaning before in Surat Al-An`am producing various Ayat and Hadiths. All praise and thanks are to due to Allah. This Ayah testifies that Allah has indeed accepted the invocation of His friend Ibrahim when he supplicated Allah to send a Messenger to the people of Makkah from among them their own. One who will recite to them Allah's statements, purify them and teach them the Book and the Hikmah. So, Allah -- all praise and thanks be to Him -- sent him when the Messengers ceased and the way was obscure. Indeed it was a time when it was most needed. Especially since Allah hated the people of the earth, Arabs and non-Arabs alike, except for a few of the People of the Scripture, who kept to the true faith Allah the Exalted sent to `Isa bin Maryam, peace be upon him. This is why Allah said, هُوَ الَّذِى بَعَثَ فِى الأُمِّيِّينَ رَسُولاً مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ ءَايَـتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَـبَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُواْ مِن قَبْلُ لَفِى ضَلَلٍ مُّبِينٍ (He it is Who sent among the unlettered ones a Messenger from among themselves, reciting to them His Ayat, purifying them, and teaching them the Book and the Hikmah. And verily, they had been before in manifest error.) In ancient times, the Arabs used to adhere by the religion of Ibrahim, peace be upon him. They later changed, corrupted and contradicted it, choosing polytheism instead of Tawhid and doubts instead of certainty. They invented a religion that Allah did not legislate, just as the People of the Scriptures did when they changed and corrupted their Divine Books. Allah sent Muhammad ﷺ, with a great divine legislation, perfect religion that is suitable for all humans and Jinns. In it, there is guidance and explanations of all that they need in this life and the Hereafter. It draws them closer to Paradise and Allah's pleasure and takes them away from the Fire and earning Allah's anger. In it, there is the final judgement for all types of doubts and suspicion for all major and minor matters of the religion. In Muhammad ﷺ, Allah gathered all the good qualities of the Prophets before him, and gave him what He has never given the earlier and later generations of mankind. May Allah's peace and blessings be on Muhammad ﷺ until the Day of Judgement. Muhammad ﷺ is the Messenger to Arabs and Non-Arabs alike Allah said, وَءَاخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُواْ بِهِمْ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (And others among them who have not yet joined them. And He is the Almighty, the All-Wise.) Imam Abu `Abdullah Al-Bukhari, may Allah have mercy upon him, recorded that Abu Hurayrah said, "We were sitting with the Prophet , when Surat Al-Jumu`ah was revealed to him; وَءَاخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُواْ بِهِمْ (And others among them who have not yet joined them.) They said, `Who are they, O Allah's Messenger' The Prophet did not reply until they repeated the question thrice. At that time, Salman Al-Farisi was with us. So Allah's Messenger ﷺ placed his hand on Salman, saying, «لَوْ كَانَ الْإِيمَانُ عِنْدَ الثُّرَيَّا لَنَالَهُ رِجَالٌ أَوْ رَجُلٌ مِنْ هؤُلَاءِ» (If faith were on Ath-Thurayya (Pleiades), even then some men or a man from these people would attain it.)" Muslim, At-Tirmidhi, An-Nasa`i, Ibn Abi Hatim and Ibn Jarir collected this Hadith. This Hadith indicates that Surat Al-Jumu`ah was revealed in Al-Madinah and that the Messenger's Message is universal. The Prophet explained Allah's statement, وَءَاخَرِينَ مِنْهُمْ (And others among them) by mentioning Persia. This is why the Prophet sent messages to the kings of Persia and Rome, among other kings, calling them to Allah the Exalted and to follow what he was sent with. This is why Mujahid and several others said that Allah's statement, وَءَاخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُواْ بِهِمْ (And others among them who have not yet joined them.) refers to all non-Arabs who believe in the truth of the Prophet. Allah's statement, وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (And He is the Almighty, the All-Wise.) asserts that He is Almighty and All-Wise in His legislation and the destiny He appoints. Allah's statement, ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَآءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ (That is the grace of Allah, which He bestows on whom He wills. And Allah is the Owner of mighty grace.) refers to the great prophethood that He granted Muhammad and the qualities that He favored his Ummah with, by sending Muhammad to them.