Verse display
قُل لَّاۤ أَمۡلِكُ لِنَفۡسِی نَفۡعࣰا وَلَا ضَرًّا إِلَّا مَا شَاۤءَ ٱللَّهُۚ وَلَوۡ كُنتُ أَعۡلَمُ ٱلۡغَیۡبَ لَٱسۡتَكۡثَرۡتُ مِنَ ٱلۡخَیۡرِ وَمَا مَسَّنِیَ ٱلسُّوۤءُۚ إِنۡ أَنَا۠ إِلَّا نَذِیرࣱ وَبَشِیرࣱ لِّقَوۡمࣲ یُؤۡمِنُونَ ۝١٨٨
qul lā amliku linafsī nafʿan walā ḍarran illā mā shāa l-lahu walaw kuntu aʿlamu l-ghayba la-is'takthartu mina l-khayri wamā massaniya l-sūu in anā illā nadhīrun wabashīrun liqawmin yu'minūn
The Heights, The Elevated Places / al-A`raf (7:188)
Connections 5 single-source 2 commentators

Multi-source connections

No verses on this ayah are cited by 2 or more commentators using numeric S:A notation. All extracted references come from a single source's commentary.

Single-source mentions (5) cited by only one commentator
By commentator who cites how many verses on this ayah

Note: these connections are extracted from numeric S:A references inside the commentary text and are therefore biased toward mufassirun who use that notation. Prose-style references (e.g. "Surat al-Baqarah verse 30") will be added later, which should surface additional multi-source consensus.

Abdel Haleem

View translator profile →
Say [Prophet], ‘I have no control over benefit or harm, [even] to myself, except as God may please: if I had knowledge of what is hidden, I would have abundant good things and no harm could touch me. I am no more than a bearer of warning, and good news to those who believe.’
qul lā amliku linafsī nafʿan walā ḍarran illā mā shāa l-lahu walaw kuntu aʿlamu l-ghayba la-is'takthartu mina l-khayri wamā massaniya l-sūu in anā illā nadhīrun wabashīrun liqawmin yu'minūn

Support the Author

As an Amazon Associate, ParallelQuran earns from qualifying purchases.

Qur'an Tools

Tafsir Commentary

The Messenger does not know the Unseen, and He cannot bring Benefit or Harm even to Himself Allah commanded His Prophet to entrust all matters to Him and to inform, about himself, that he does not know the unseen future, but he knows of it only what Allah informs him. Allah said in another Ayah, عَـلِمُ الْغَيْبِ فَلاَ يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَداً ((He Alone is) the All-Knower of the Ghayb (Unseen), and He reveals to none His Ghayb.) 72:26 Ad-Dahhak reported that Ibn `Abbas said that, وَلَوْ كُنتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لاَسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ (If I had the knowledge of the Ghayb (Unseen), I should have secured for myself an abundance of wealth.) refers to money. In another narration, Ibn `Abbas commented, "I would have knowledge of how much profit I would make with what I buy, and I would always sell what I would make profit from, وَمَا مَسَّنِىَ السُّوءُ ("and no evil should have touched me.") and poverty would never touch me." Ibn Jarir said, "And others said, `This means that if I know the Unseen then I would prepare for the years of famine during the prosperous years, and in the time of high cost, I would have prepared for it."' `Abdur-Rahman bin Zayd bin Aslam also commented on this Ayah; وَمَا مَسَّنِىَ السُّوءُ ("and no evil should have touched me. "), "I would have avoided and saved myself from any type of harm before it comes." Allah then stated that the Prophet is a warner and bearer of good news. He warns against the torment and brings good news of Paradise for the believers, فَإِنَّمَا يَسَّرْنَـهُ بِلَسَانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ الْمُتَّقِينَ وَتُنْذِرَ بِهِ قَوْماً لُّدّاً (So We have made this (the Qur'an) easy on your tongue, only that you may give glad tidings to the pious, and warn with it the most quarrelsome of people.) 19:97 هُوَ الَّذِى خَلَقَكُمْ مِّن نَّفْسٍ وَحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا فَلَمَّا تَغَشَّاهَا حَمَلَتْ حَمْلاً خَفِيفًا فَمَرَّتْ بِهِ فَلَمَّآ أَثْقَلَت دَّعَوَا اللَّهَ رَبَّهُمَا لَئِنْ ءَاتَيْتَنَا صَـلِحاً لَّنَكُونَنَّ مِنَ الشَّـكِرِينَ
Say ‘I have no power to bring benefit to attract it to myself or hurt to repel it except as God wills. Had I knowledge of the Unseen — that which is hidden from me I would have acquired much good and adversity in the way of impoverishment and otherwise would not touch me since I would take precautions against such adversity by avoiding what is harmful. I am but a warner to disbelievers of the Fire and a bearer of good tidings of Paradise to a people who believe’.
قل -أيها الرسول-: لا أقدرُ على جَلْبِ خير لنفسي ولا دفع شر يحل بها إلا ما شاء الله، ولو كنت أعلم الغيب لفعلت الأسباب التي أعلم أنها تكثِّر لي المصالح والمنافع، ولاتَّقيتُ ما يكون من الشر قبل أن يقع، ما أنا إلا رسول الله أرسلني إليكم، أخوِّف من عقابه، وأبشر بثوابه قومًا يصدقون بأني رسول الله، ويعملون بشرعه.
أمره الله تعالى أن يفوض الأمور إليه وأن يخبر عن نفسه أنه لا يعلم الغيب المستقبل ولا أطلاع له على شيء من ذلك إلا بما أطلعه الله عليه كما قال تعالى "عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحدا" الآية وقوله "ولو كنت أعلم الغيب لاستكثرت من الخير" قال عبدالرزاق عن الثوري عن منصور عن مجاهد "ولو كنت أعلم الغيب لاستكثرت من الخير" قال لو كنت أعلم متى أموت لعملت عملا صالحا وكذا روى ابن أبي نجيح عن مجاهد وقال مثله ابن جريج وفيه نظر لأن عمل رسول الله صلى الله عليه وسلم كان ديمة وفي رواية كان إذا عمل عملا أثبته فجميع عمله كان على منوال واحد كأنه ينظر إلى الله عز وجل في جميع أحواله اللهم إلا أن يكون المراد أن يرشد غيره إلى الاستعداد لذلك والله أعلم. والأحسن في هذا ما رواه الضحاك عن ابن عباس "ولو كنت أعلم الغيب لاستكثرت من الخير" أي من المال وفي رواية لعلمت إذا اشتريت شيئا ما أربح فيه شيئا إلا ربحت فيه ولا يصيبني الفقر. وقال ابن جرير وقال آخرون: معنى ذلك لو كنت أعلم الغيب لأعددت للسنة المجدبة من المخصبة ولوقت الغلاء من الرخص فاستعددت له من الرخص. وقال عبدالرحمن بن زيد بن أسلم "وما مسني السوء" قال لاجتنبت ما يكون من الشر قبل أن يكون واتقيته ثم أخبر أنه إنما هو نذير وبشير أي نذير من العذاب وبشير للمؤمنين بالجنات كما قال تعالى "فإنما يسرناه بلسانك لتبشر به المتقين وتنذر به قوما لدا".
ثم أمر الله - تعالى - رسوله صلى الله عليه وسلم أن يبين للناس أن كل الأمور بيد الله - تعالى - ، وأن علم الغيب كله مرجعة إليه - سبحانه - فقال :( قُل لاَّ أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعاً وَلاَ ضَرّاً ) أى : لا أملك لأجل نفسى جلب نفع ما ولا دفع ضرر ما .وقوله ( لِنَفْسِي ) متعلق بأملك . أو بمحذوف وقع حالا من ( نَفْعاً ) والمراد : لا أملك ذلك فى وقت من الأوقات .وقوله ( إِلاَّ مَا شَآءَ الله ) استثناء متصل . أى لا أملك لنفسى نفعا ولا ضراً فى وقت من الأوقات إلا فى وقت مشيئة الله بأن يمكننى من ذلك ، فإننى حينئذ أملكه بمشيئته .وقيل الاستثناء منقطع ، أى لكن ما شاء الله من ذلك كائن .وقوله ( وَلَوْ كُنتُ أَعْلَمُ الغيب لاَسْتَكْثَرْتُ مِنَ الخير وَمَا مَسَّنِيَ السواء ) أى : لكانت حالى - كما قال الزمخشرى - على خلاف ما هى عليه من استكثار الخير ، واستغزار المنافع واجتناب السوء والمضار حتى لا يمسنى شىء منها ولم أكن غالبا مرة ومغلوبا أخرى فى الحروب ، ورابحا وخاسرا فى التجارات ومصيبا ومخطئا فى التدابير " .قال الجمل : فإن قلت : قد أخبر صلى الله عليه وسلم عن المغيبات وقد جاءت أحاديث فى الصحيح بذلك وهو من أعظم معجزاته فكيف نوفق بينه وبين قوله - تعالى - ( وَلَوْ كُنتُ أَعْلَمُ الغيب ) . . الخ . . ؟ قلت : يحتمل أنهقاله على سبيل التواضع والأدب ، والمعنى : لا أعلم الغيب إلا أن يطلعنى الله عليه ويقدره لى .ويحتمل أن يكون قال ذلك قبل أن يطلعه الله على علم الغيب . فلما أطلعه الله أخبر به كما قال - تعالى - ( عَالِمُ الغيب فَلاَ يُظْهِرُ على غَيْبِهِ أَحَداً إِلاَّ مَنِ ارتضى مِن رَّسُولٍ ) أو يكون خرج هذا الكلام مخرج الجواب عن سؤالهم ، ثم بعد ذلك أظهره - سبحانه - على أشياء من المغيبات فأخبر عنها ليكون ذلك معجزة له ودلالة على صحة نبوته .ثم بين القرآن وظيفة الرسول صلى الله عليه وسلم فى قوله ( إِنْ أَنَاْ إِلاَّ نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ) أى : ما أنا إلا بعد أرسلنى الله نذيراً وبشيراً ، وليس من مهمتى أو وظيفتى معرفة علم الغيب .وقوله ( لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ) يجوز أن يتعلق بقوله ( نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ ) جميعا لأن المؤمنين هم الذين ينتفعون بالإنذار والتبشير ، ويجوز أن يتعلق بقوله ( بَشِيرٌ ) وحده ، وعليه يكون متعلق النذير محذوف أى : للكافرين . وحذف للعلم به :
القول في تأويل قوله : قُلْ لا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلا ضَرًّا إِلا مَا شَاءَ اللَّهُ وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ إِنْ أَنَا إِلا نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (188)قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: قل، يا محمد، لسائليك عن الساعة: أَيَّانَ مُرْسَاهَا =(لا أملك لنفسي نفعًا ولا ضرًّا)، يقول: لا أقدر على اجتلاب نفع إلى نفسي, ولا دفع ضر يحلّ بها عنها إلا ما شاء الله أن أملكه من ذلك، بأن يقوّيني عليه ويعينني (1) =(ولو كنت أعلم الغيب)، يقول: لو كنت أعلم ما هو كائن مما لم يكن بعد (2) =(لاستكثرت من الخير)، يقول: لأعددت الكثير من الخير. (3)* * *ثم اختلف أهل التأويل في معنى " الخير " الذي عناه الله بقوله: (لاستكثرت من الخير). (4) فقال بعضهم: معنى ذلك: لاستكثرت من العمل الصالح.* ذكر من قال ذلك:15494 - حدثنا القاسم قال: حدثنا الحسين قال: حدثني حجاج قال: قال ابن جريج: قوله: (قل لا أملك لنفسي نفعًا ولا ضرًّا) قال: الهدى والضلالة =(لو كنت أعلم الغيب لاستكثرت من الخير) قال: " أعلم الغيب "، متى أموت = لاستكثرت من العمل الصالح.15495 - حدثني المثنى قال: حدثنا أبو حذيفة قال: حدثنا شبل, عن ابن أبى نجيح, عن مجاهد, مثله.15496 - حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد, في قوله: (ولو كنت أعلم الغيب لاستكثرت من الخير وما مسني السوء)، : قال: لاجتنبت ما يكون من الشرّ واتَّقيته.* * *وقال آخرون: معنى ذلك: " ولو كنت أعلم الغيب " لأعددت للسَّنة المجدبة من المخصبة, ولعرفت الغلاء من الرُّخْص, واستعددت له في الرُّخْص.* * *وقوله: (وما مسني السوء)، يقول: وما مسني الضر (5) =(إن أنا إلا نذير وبشير)، يقول: ما أنا إلا رسولٌ لله أرسلني إليكم, أنذر عقابه مَن عصاه منكم وخالف أمره, وأبشّرَ بثوابه وكرامته من آمن به وأطاعه منكم. (6)* * *وقوله: (لقوم يؤمنون)، يقول: يصدقون بأني لله رسول, ويقرون بحقية ما جئتهم به من عنده. (7)-----------------الهوامش :(1) انظر تفسير (( ملك )) فيما سلف 10 : 147 ، 187 ، 317 .(2) انظر تفسير ((الغيب )) فيما سلف 11 : 464 ، تعليق : 2 ، والمراجع هناك .(3) انظر تفسير (( استكثر )) فيما سلف 12 : 115 .(4) انظر تفسير (( الخير )) فيما سلف 2 : 505 / 7 : 91 .(5) انظر تفسير (( المس )) فيما سلف 12 : 573 ، تعليق : 2 ، والمراجع هناك .(6) انظر تفسير (( نذير )) فيما سلف ص : 290 ، تعليق : 2 ، والمراجع هناك . = وتفسير (( بشير )) فيما سلف 11 : 369 ، تعليق 1 ، والمراجع هناك .(7) في المطبوعة : (( بحقية ما جئتهم به )) ، والصواب من المخطوطة ، وقد غيرها في مئات من المواضع ، انظر ما سلف ص : 113 ، تعليق : 1 والمراجع هناك . و (( الحقيقة )) ، مصدر ، بمعني الصدق والحق ، كما أسلفت .
( قل لا أملك لنفسي نفعا ولا ضرا إلا ما شاء الله ) قال ابن عباس رضي الله عنهما : إن أهل مكة قالوا : يا محمد ، ألا يخبرك ربك بالسعر الرخيص قبل أن يغلو فتشتريه وتربح فيه عند الغلاء؟ وبالأرض التي يريد أن تجدب فترتحل منها إلى ما قد أخصبت؟ فأنزل الله تعالى " قل لا أملك لنفسي نفعا " أي : لا أقدر لنفسي نفعا ، أي : اجتلاب نفع بأن أربح ولا ضرا ، أي دفع ضر بأن أرتحل من أرض تريد أن تجدب إلا ما شاء الله أن أملكه .( ولو كنت أعلم الغيب لاستكثرت من الخير وما مسني السوء ) أي : لو كنت أعلم الخصب والجدب لاستكثرت من الخير ، أي : من المال لسنة القحط ( وما مسني السوء ) أي : الضر والفقر والجوع .وقال ابن جريج : " قل لا أملك لنفسي نفعا ولا ضرا " يعني : الهدى والضلالة ، ( ولو كنت أعلم الغيب ) أي : متى أموت ، لاستكثرت من الخير ، يعني : من العمل الصالح وما مسني السوء .قال ابن زيد : واجتنبت ما يكون من الشر واتقيته .وقيل : معناه ولو كنت أعلم الغيب أي متى الساعة لأخبرتكم حتى تؤمنوا وما مسني السوء بتكذيبكم . وقيل : ما مسني السوء : ابتداء ، يريد : وما مسني الجنون لأنهم كانوا ينسبونه إلى الجنون . ( إن أنا إلا نذير ) لمن لا يصدق بما جئت به ، ( وبشير ) بالجنة ، ( لقوم يؤمنون ) يصدقون .
هذا ارتقاء في التبرُّؤ من معرفة الغيب ومن التصرف في العالم ، وزيادةٌ من التعليم للأمة بشيء من حقيقة الرسالة والنبوة ، وتمييز ما هو من خصائصها عما ليس منها .والجملة مستأنفة ابتدائية قصد من استينافها الاهتمام بمضمونها ، كي تتوجه الأسماع إليها ، ولذلك أعيد الأمر بالقول مع تقدمه مرتين في قوله : { قل إنما علمها عند ربي . . . قل إنما علمها عند الله } [ الأعراف : 187 ] للاهتمام باستقلال المقول ، وأن لا يندرج في جملة المقول المحكي قبله ، وخص هذا المقول بالإخبار عن حال الرسول عليه الصلاة والسلام نحو معرفة الغيب ليقلع من عقول المشركين توهمَ ملازمة معرفة الغيب لصفة النبوة ، إعلاناً للمشركين بالتزام أنه لا يَعلم الغيب ، وأن ذلك ليس بطاعن في نبوته حتى يستيْئسوا من تحديه بذلك ، وإعلاماً للمسلمين بالتمييز بين ما تقتضيه النبوة وما لا تقتضيه ، ولذلك نفى عن نفسه معرفة أحواله المغيّبة ، فضلاً على معرفة المغيبات من أحوال غيره إلاّ ما شاء الله .في «تفسير البغوي» ، عن ابن عباس : أن أهل مكة قالوا يا محمد ألا يخبرك ربك بالسعر الرخيص قبل أن يَغلو فتشتريَ عند الغلاء ، وبالأرض التي تريد أن تَجْدب فترتحل منها إلى التي قد أخصبتْ ، فأنزل الله تعالى : { قُل لا أملك لنفسي نفعاً ولا ضراً إلاّ ما شاء الله } فيكون هذا من جملة ما توركوا به مثل السؤال عن الساعة ، وقد جمع رد القولين في قول .ومعنى الملْك هنا الاستطاعة والتمكن ، وقد تقدم بيانه عند قوله تعالى : { قل أتعبدون من دون الله ما لا يملك لكم ضراً ولا نفعاً } في سورة المائدة ( 76 ) ، والمقصود منه ، هنا : ما يشمل العلم بالنفع والضر ، لأن المقام لنفي معرفة الغيب ، ولأن العلم بالشيء هو موجب توجه النفس إلى عَمله .وقُدم النفع في الذكر هنا على الضر : لأن النفع أحب إلى الإنسان ، وعُكس في آية المائدة؛ لأن المقصود تهوين أمر معبوداتهم ، وأنها لا يُخشى غضبها .وإنما عطف قوله : { ولا ضَراً } مع أن المرء لا يتطلب إضرار نفسه لأن المقصود تعميم الأحوال إذ لا تعدو أحوال الإنسان عن نافع وضار ، فصار ذكر هذين الضدين مثل ذكر المساء والصباح وذكر الليل والنهار والشر والخير وسيأتي مزيد بيان لهذا عند قوله تعالى : { ولا يملكون لأنفسهم ضراً ولا نفعاً } في سورة الفرقان ( 3 ) ، وجُعل نفي أن يملك لنفسه نفعاً أو ضراً مقْدمة لنفي العلم بالغيب ، لأن غاية الناس من التطلع إلى معرفة الغيب هو الإسراع إلى الخيرات المستقبلة بتهيئة أسبابها وتقريبها ، وإلى التجنب لمواقع الإضرار ، فنفي أن يملك لنفسه نفعاً ولا ضراً ، يعم سائر أنواع الملك وسائر أنواع النفع والضر ، ومن جملة ذلك العموم ما يكون منه في المستقبل وهو من الغيب .والاستثناء من مجموع النفع والضر ، والأولى جعله متصلاً ، أي إلاّ ما شاء الله أن يُملّكنيه بأن يُعْلمنيه ويُقدرَني عليه ، فإن لم يشأ ذلك لم يطلعني على مواقعه وخلق الموانع من أسباب تحصيل النفع ، ومن أسباب اتقاء الضر ، وحمْله على الاتصال يناسب ثبوت قدرة للعبد بجعل الله تعالى وهي المسماة بالكسب ، فإذا أراد الله أن يوجه نفس الرسول عليه الصلاة والسلام إلى معرفة شيء مغيب أطلعه عليه لمصلحة الأمة أو لإكرام الأمة له كقوله تعالى : { إذْ يريكهم الله في منامك } إلى قوله : { ليقضي الله أمراً كان مفعولاً } [ الأنفال : 44 ].وقوله : { ولو كنتُ أعلم الغيب } الخ تكملة للتبرؤ من معرفة الغيب ، سواء منه ما كان يخص نفسه وما كان من شؤون غيره .فحصل من مجموع الجملتين أنه لا يملك لنفسه نفعاً ولا ضراً ، في عالم الشهادة وفي عالَم الغيب ، وأنه لا يعلم شيئاً من الغيب ، مما فيه نفعه وضره وما عداه .والاستدلال على انتفاء علمه بالغيب بانتفاء الاستكثار من الخير ، وتجنب السوء ، استدلال بأخص ما لو عَلم المرء الغيبَ لَعلمه ، أولَ ما يعلم وهو الغيب الذي يَهُم نفسه ، ولأن الله لو أراد إطلاعه على الغيب؛ لكان القصد من ذلك إكرام الرسول صلى الله عليه وسلم فيكون إطلاعه على ما فيه راحته أول ما ينبغي إطلاعه عليه ، فإذا انتفى ذلك كان انتفاء غيره أوْلَى .ودلي التالي ، في هذه القضية الشرطية ، هو المشاهدة من فوات خيرات دنيوية لم يتهيأ لتحصيلها وحصول أسواء دنيوية ، وفيه تعريض لهم إذ كانوا يتعرضون له السوء .وجملة : { إن أنا إلاّ نذير وبشير } من تمام القول المأمور به وهي مستأنفة ستينافاً بيانياً ، ناشئاً عن التبرُّؤِ من أن يملك لنفسه نفعاً أو ضراً لأن السامعين يتوهمون ما نفاه عن نفسه أخص صفات النبي فمن شأنهم أن يتعجبوا من نفيه ذلك عن نفسه وهو يقول إنه رسول الله إليهم ، ويسألوا عن عمله ما هو بعد أن نفي عنه ما نفي ، فبين لهم أن الرسالة منحصرة في النذارة على المفاسد وعواقبها والبشارة بعواقب الانتهاء عنها واكتساب الخيرات .وإنما قدم وصف النذير على وصف البشير ، هنا : لأن المقام خطاب المكذبين المشركين ، فالنذارة أعلق بهم من البشارة .وتقدم الكلام على النذير البشير عند قوله تعالى : { إنّا أرسلناك بالحق بشيراً ونذيراً } في سورة البقرة ( 119 ).وقوله : { لقوم يؤمنون } يتنازعُ تعلُّقَه كل من { نذير } و { بشير } : لأن الانتفاع بالأمرين يختص بالذين تهيئوا إلى الإيمان بأن يتأملوا في الآيات وينهوا من أنفسهم ويقولوا الحق على آبائهم ، دون الذين جعلوا دَيدنهم التكذيبَ والإعراضَ والمكابرة ، فالمضارع مراد به الحال والاستقبال كما هو شأنه ، ليشمل من تَهيأ للإيمان حالاً ومآلاً ، وأما شموله لمن آمنوا فيما مضى فهو بدلالة فحوى الخطاب إذ هم أولى ، وهذا على حد قوله تعالى : { إنما أنت منذر من يخشاها } [ النازعات : 45 ].وفي نظم الكلام على هذا الأسلوب من التنازع ، وإيلاء وصف ( البشير ) ب ( قوم يؤمنون ) ، إيهام أن البشارة خاصة بالمؤمنين ، وأن متعلق النذارة المتروك ذكره في النظم هو لأضداد المؤمنين ، أي المشركين ، وهذا المعنى مقصود على نحو قوله تعالى : { لتنذر الذين ظلموا وبشرى للمحسنين } [ الأحقاف : 12 ].وهذه المعاني المستتبعات مقصودة من القرآن ، وهي من وجوه إعجازه لأن فيها استفادة معان وافرة من ألفاظ وجيزة .
قُلْ لا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلا ضَرًّا فإني فقير مدبر، لا يأتيني خير إلا من اللّه، ولا يدفع عني الشر إلا هو، وليس لي من العلم إلا ما علمني اللّه تعالى. وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ أي: لفعلت الأسباب التي أعلم أنها تنتج لي المصالح والمنافع، ولحذرت من كل ما يفضي إلى سوء ومكروه، لعلمي بالأشياء قبل كونها، وعلمي بما تفضي إليه. ولكني - لعدم علمي - قد ينالني ما ينالني من السوء، وقد يفوتني ما يفوتني من مصالح الدنيا ومنافعها، فهذا أدل دليل على أني لا علم لي بالغيب. إِنْ أَنَا إِلا نَذِيرٌ أنذر العقوبات الدينية والدنيوية والأخروية، وأبين الأعمال المفضية إلى ذلك، وأحذر منها. وَبَشِيرٌ بالثواب العاجل والآجل، ببيان الأعمال الموصلة إليه والترغيب فيها، ولكن ليس كل أحد يقبل هذه البشارة والنذارة، وإنما ينتفع بذلك ويقبله المؤمنون، وهذه الآيات الكريمات، مبينة جهل من يقصد النبي صلى الله عليه وسلم ويدعوه لحصول نفع أو دفع ضر. فإنه ليس بيده شيء من الأمر، ولا ينفع من لم ينفعه اللّه، ولا يدفع الضر عمن لم يدفعه اللّه عنه، ولا له من العلم إلا ما علمه اللّه تعالى، وإنما ينفع من قبل ما أرسل به من البشارة والنذارة، وعمل بذلك، فهذا نفعه صلى الله عليه وسلم، الذي فاق نفع الآباء والأمهات، والأخلاء والإخوان بما حث العباد على كل خير، وحذرهم عن كل شر، وبينه لهم غاية البيان والإيضاح.
قوله تعالى قل لا أملك لنفسي نفعا ولا ضرا إلا ما شاء الله ولو كنت أعلم الغيب لاستكثرت من الخير وما مسني السوء إن أنا إلا نذير وبشير لقوم يؤمنونقوله تعالى قل لا أملك لنفسي نفعا ولا ضرا أي لا أملك أن أجلب إلى نفسي خيرا ولا أدفع عنها شرا ; فكيف أملك علم الساعة . وقيل : لا أملك لنفسي الهدى والضلال .إلا ما شاء الله في موضع نصب بالاستثناء . والمعنى : إلا ما شاء الله أن يملكني ويمكنني منه . وأنشد سيبويه :مهما شاء بالناس يفعلولو كنت أعلم الغيب لاستكثرت من الخير المعنى لو كنت أعلم ما يريد الله عز وجل مني من قبل أن يعرفنيه لفعلته . وقيل : لو كنت أعلم متى يكون لي النصر في الحرب لقاتلت فلم أغلب . وقال ابن عباس : لو كنت أعلم سنة الجدب لهيأت لها في زمن الخصب ما يكفيني . وقيل : المعنى لو كنت أعلم التجارة التي تنفق لاشتريتها وقت كسادها . وقيل : المعنى لو كنت أعلم متى أموت لاستكثرت من العمل الصالح ; عن الحسن وابن جريج . وقيل : المعنى لو كنت أعلم الغيب لأجبت عن كل ما أسأل عنه . وكله مراد ، والله أعلم .وما مسني السوء إن أنا إلا نذير وبشير لقوم يؤمنون هذا استئناف كلام ، أي ليس بي جنون ، لأنهم نسبوه إلى الجنون . وقيل : هو متصل ، والمعنى لو علمت الغيب لما مسني سوء ولحذرت ، ودل على هذا قوله تعالى : إن أنا إلا نذير مبين .
‘On which day will Doomsday occur?’ Questions of this sort are produced by non-serious minds. Only the sincere will believe in the Day of Judgement, without wanting to know the exact date of its occurrence. As this world is a place of testing, Doomsday will be indicated here in terms of caution and warning alone.
The Verse 188 clears away a common misbelief of the people regarding the prophets of Allah. They thought that the prophets must possess the knowledge of each and everything in the universe, including the knowledge of the unseen future and unknown past. Similarly, they thought that the prophets must possess the power of bringing benefit or harm to any one out of their own will. The verse made it clear that the all-encompassing knowledge is an exclusive attribute of Allah which cannot be ascribed to any created being. Ascribing these exclusive attributes to anyone other than Allah is the greatest transgression and is tantamount to associating partners with Allah. The very purpose of the revelation of the Holy Qur'an and the advent of the Holy Prophet ﷺ has been to eliminate all the traces of plurality of god and to establish the purest unity of Allah (Tauhid). The Holy Prophet has been asked to declare that, not to speak of others, even he was unable to harm or benefit himself and that he did not possess the knowledge of the unseen. Had he possessed such knowledge, he would have stored all the good for himself and would have saved himself from every possible harm. There are evident instances in which the Holy Prophet ﷺ could not achieve his objectives inspite of all his effort, and in many other instances, he could not save himself from the damages and harm that reached him. The incident of the treaty of Hudaibiyah is an evident example when the Holy Prophet ﷺ and his companions travelled all the way to Makkah in order to perform the ` Umrah but were stopped by the unbelievers of Makkah. Despite all their desire and effort, they had to go back to Madinah without performing ` Umrah. similarly, the Holy Prophet ﷺ was wounded in the battle of Uhud and the Muslims faced temporary defeat. Perhaps, such events were allowed to happen, so that it may be demonstrated in practical terms that the Prophets, with due regards to their being closest to Allah and being the best of all the human beings, did not possess divine power and encompassing knowledge. They were human like other human beings. The Christians fell prey to the same error. They ascribed the divine attributes of Allah to their Prophet and went astray. The Prophets, however, are invested by Allah with as much knowledge and power as no other human being has ever acquired. They Holy Prophet ﷺ was certainly favoured with the degree of knowledge which surpassed the knowledge of all other prophets. He informed the Muslims of many things which were to happen in future. All his foretellings were seen to happen exactly as he had foretold. We can say that the Holy Prophet ﷺ was given the knowledge of a number of unseen things, but in Qur'anic terminology this is not termed as (the knowledge of the unseen). Therefore, on the basis of this we are not allowed to call the Holy Prophet ﷺ عَالِمُ الغیب (the knower of the unseen), as knower of the unseen is none other than Allah. The last sentence of the verse said, إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ‌ وَبَشِيرٌ‌ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ I am but a warner and a harbinger of good for people who believe." That is, he has been assigned the duty of warning the evil doers against the punishment of Allah and give the good tidings of great reward by Allah to those who are righteous.
(Say) O Muhammad, to the people of Mecca: (For myself I have no power to benefit) to bring benefit, (nor power to hurt) to drive away harm, (save that which Allah willeth) to do with me of benefit or harm. (Had I knowledge of the Unseen) benefit and harm, (I should have abundance of wealth) of benefit, (and adversity) harm (would not touch me) it is also said that this means: if I knew when punishment would descend upon you, I would do good in abundance out of gratitude and no grief or sadness for you would touch me because of it; it is also said that this means: If I knew when I was to die, I would do good and perform righteous works in abundance and hardship would not touch me; it is also said that this means: If I knew the timing of droughts, lack of harvest and of rises in prices, I would amass good in abundance and hardship would not touch me. (I am but a warner) of the Fire, (and a bearer of good tidings) of Paradise (unto folk who believe) in Paradise and hell.
I have no power to benefit or harm myself except as God wills�So how can anyone benefit another when he does not have the power to benefit himself? That is for God alone, Exalted is He.His words: