Verse display
وَإِذَا مَاۤ أُنزِلَتۡ سُورَةࣱ نَّظَرَ بَعۡضُهُمۡ إِلَىٰ بَعۡضٍ هَلۡ یَرَىٰكُم مِّنۡ أَحَدࣲ ثُمَّ ٱنصَرَفُوا۟ۚ صَرَفَ ٱللَّهُ قُلُوبَهُم بِأَنَّهُمۡ قَوۡمࣱ لَّا یَفۡقَهُونَ ۝١٢٧
wa-idhā mā unzilat sūratun naẓara baʿḍuhum ilā baʿḍin hal yarākum min aḥadin thumma inṣarafū ṣarafa l-lahu qulūbahum bi-annahum qawmun lā yafqahūn
Repentance / at-Taubah (9:127)
Connections 9 single-source 2 commentators

Multi-source connections

No verses on this ayah are cited by 2 or more commentators using numeric S:A notation. All extracted references come from a single source's commentary.

Single-source mentions (9) cited by only one commentator
By commentator who cites how many verses on this ayah

Note: these connections are extracted from numeric S:A references inside the commentary text and are therefore biased toward mufassirun who use that notation. Prose-style references (e.g. "Surat al-Baqarah verse 30") will be added later, which should surface additional multi-source consensus.

Abdel Haleem

View translator profile →
Whenever a sura is revealed, they look at each other and say, ‘Is anyone watching you?’ and then they turn away- God has turned their hearts away because they are people who do not use their reason
wa-idhā mā unzilat sūratun naẓara baʿḍuhum ilā baʿḍin hal yarākum min aḥadin thumma inṣarafū ṣarafa l-lahu qulūbahum bi-annahum qawmun lā yafqahūn

Support the Author

As an Amazon Associate, ParallelQuran earns from qualifying purchases.

Qur'an Tools

Tafsir Commentary

Hypocrites suffer Afflictions Allah says, do not these hypocrites see, أَنَّهُمْ يُفْتَنُونَ (that they are put in trial), being tested, فِى كُلِّ عَامٍ مَّرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ لاَ يَتُوبُونَ وَلاَ هُمْ يَذَّكَّرُونَ (once or twice every year Yet, they turn not in repentance, nor do they learn a lesson.) They neither repent from their previous sins nor learn a lesson for the future. Mujahid said that hypocrites are tested with drought and hunger. Allah said; وَإِذَا مَآ أُنزِلَتْ سُورَةٌ نَّظَرَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ هَلْ يَرَاكُمْ مِّنْ أَحَدٍ ثُمَّ انصَرَفُواْ صَرَفَ اللَّهُ قُلُوبَهُم بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لاَّ يَفْقَهُون (And whenever there comes down a Surah, they look at one another (saying): "Does any one see you" Then they turn away. Allah has turned their hearts because they are a people that understand not.) This describes the hypocrites that when a Surah is revealed to the Messenger of Allah ﷺ, نَّظَرَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ (they look at one another), they turn their heads, right and left, saying, هَلْ يَرَاكُمْ مِّنْ أَحَدٍ ثُمَّ انصَرَفُواْ ("Does any one see you" Then they turn away. ..) turning away from, and shunning the truth. This is the description of hypocrites in this life, for they do not remain where the truth is being declared, neither accepting nor understanding it, just as Allah said in other Ayat, فَمَا لَهُمْ عَنِ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ - كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُّسْتَنفِرَةٌ - فَرَّتْ مِن قَسْوَرَةٍ (Then what is wrong with them that they turn away from admonition As if they were wild donkeys. Fleeing from a lion.)74:49-51, and, فَمَالِ الَّذِينَ كَفَرُواْ قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ - عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ عِزِينَ (So what is the matter with those who disbelieve that they hasten to hear from you. (Sitting) in groups on the right and on the left.)70:36-37. This Ayah also means, what is the matter with these people who turn away from you to the right and to the left, to escape from truth and revert to falsehood Allah's statement, ثُمَّ انصَرَفُواْ صَرَفَ اللَّهُ قُلُوبَهُم (Then they turn away. Allah has turned their hearts (from Truth)) is similar to, فَلَمَّا زَاغُواْ أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ (So when they turned away, Allah turned their hearts away.) 61:5. Allah said next, بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لاَّ يَفْقَهُونَ (because they are a people that understand not. ) They neither understand Allah's Word nor attempt to comprehend it nor want it. Rather, they are too busy, turning away from it. This is why they ended up in this condition. لَقَدْ جَآءَكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ
And whenever a sūra is revealed wherein is mention of them and the Prophet s recites it they look at one another desiring to flee and saying ‘Will anyone see you?’ if you get up and flee? and so if no one can see them they get up and leave otherwise they stay put. Then they turn away persisting in their disbelief. God turns their hearts away from guidance because they are a folk who do not understand the truth for they do not reflect on it.
وإذا ما أُنزلت سورة تغَامَزَ المنافقون بالعيون إنكارًا لنزولها وسخرية وغيظًا؛ لِمَا نزل فيها مِن ذِكْر عيوبهم وأفعالهم، ثم يقولون: هل يراكم من أحد إن قمتم من عند الرسول؟ فإن لم يرهم أحد قاموا وانصرفوا من عنده عليه الصلاة والسلام مخافة الفضيحة. صرف الله قلوبهم عن الإيمان؛ بسبب أنهم لا يفهمون ولا يتدبرون.
وقوله " وإذا ما أنزلت سورة نظر بعضهم إلى بعض هل يراكم من أحد ثم انصرفوا صرف الله قلوبهم بأنهم قوم لا يفقهون " هذا أيضا إخبار عن المنافقين أنهم إذا أنزلت سورة على رسول الله صلى الله عليه وسلم " نظر بعضهم إلى بعض " أي تلفتوا " هل يراكم من أحد ثم انصرفوا " أي تولوا عن الحق وانصرفوا عنه وهذا حالهم في الدنيا لا يثبتون عند الحق ولا يقبلونه ولا يفهمونه كقوله تعالى " فما لهم عن التذكرة معرضين كأنهم حمر مستنفرة فرت من قسورة " وقوله تعالى " فما للذين كفروا قبلك مهطعين عن اليمين وعن الشمال عزين " أي ما لهؤلاء القوم يتفللون عنك يمينا وشمالا هروبا من الحق وذهابا إلى الباطل وقوله " ثم انصرفوا صرف الله قلوبهم " كقوله " فلما زاغوا أزاغ الله قلوبهم بأنهم فوم لا يفقهون " أي لا يفهمون عن الله خطابه ولا يقصدون لفهمه ولا يريدونه بل هم في شغل عنه ونفور منه فلهذا صاروا إلى ما صاروا إليه.
ثم تصور السورة الكريمة تصويرا معجزا ، مشهدهم عندما تنزل السورة القرآنية على الرسول - صلى الله عليه وسلم - وهم حاضرون فى مجلسه فتقول : ( وَإِذَا مَآ أُنزِلَتْ سُورَةٌ ) أو آيات منها ، على الرسول - صلى الله عليه وسلم - وهم موجودون فى مجلسه ( نَّظَرَ بَعْضُهُمْ إلى بَعْضٍ ) فى ريبة ومكر ، وتغامزوا بعيونهم وجوارحهم فى لؤم وخسة ثم تساءلوا : ( هَلْ يَرَاكُمْ مِّنْ أَحَدٍ ) أى : هل يراكم فى أحد من المسلمين إذا ما قمتم من هذا المجلس ، قبل أن يتلو الرسول - صلى الله عليه وسلم - هذه السورة أو الآيات التى قد تفضحكم وتكشف عما اسررتموه فيما بينكم .( ثُمَّ انصرفوا ) من مجلس الرسول - صلى الله عليه وسلم - متسللين فى حذر حتى لا يراهم أحد من المسلمين .وقوله : ( صَرَفَ الله قُلُوبَهُم بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لاَّ يَفْقَهُونَ ) ذم لهم لإِيثارهم الغى على الرشد ، والضلالة على الهداية .أى : صرف الله قلوبهم عن الهداية والرشاد ، بسبب أنهم قوم لا يفقهون ما فيه خيرهم ونفعهم . وإنما يفقهون ما فيه شقاؤهم وتعاستهم .هذا ، وإن الناظر فى هذه الآيات الكريمة يتدبر وإمعان ، ليراها قد صورت أحوال المنافقين وأخلاقهم وحركاتهم تصويرا دقيقا معجزا ، حتى إنه ليخيل إلى القارئ لهذه الآيات الكريمة أو السامع لها ، أنه يشهد المنافقين مشاهدة حسية وهم على تلك الحالة من التحرك المريب والنظرات الخبيثة ، والخروج من مجلس النبى - صلى الله عليه وسلم - فى حذر وريبة . .وهذا كله مما يشهد بأنه هذا القرآن إنما هو من عند الله العليم بخفايا الصدور ، وبطوايا النفوس .
القول في تأويل قوله : وَإِذَا مَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ نَظَرَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ هَلْ يَرَاكُمْ مِنْ أَحَدٍ ثُمَّ انْصَرَفُوا صَرَفَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَفْقَهُونَ (127)قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: (وإذا ما أنـزلت سورة)، من القرآن، فيها عيبُ هؤلاء المنافقين الذين وصفَ جل ثناؤه صفتهم في هذه السورة, وهم عند رسول الله صلى الله عليه وسلم =(نظر بعضهم إلى بعض), فتناظروا =(هل يراكم من أحد)، إن تكلمتم أو تناجيتم بمعايب القوم يخبرهم به, ثم قاموا فانصرفوا من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولم يستمعوا قراءة السورة التي فيها معايبهم. ثم ابتدأ جل ثناؤه قوله: (صرف الله قلوبهم) ، فقال: صرف الله عن الخير والتوفيق والإيمان بالله ورسوله قلوبَ هؤلاء المنافقين (10) = ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَفْقَهُونَ ، يقول: فعل الله بهم هذا الخذلان, وصرف قلوبهم عن الخيرات، من أجل أنهم قوم لا يفقهون عن الله مواعظه, استكبارًا، ونفاقا. (11)* * *واختلف أهل العربية في الجالب حرفَ الاستفهام.فقال بعض نحويي البصرة, قال: (نظر بعضهم إلى بعض هل يراكم من أحد)، كأنه قال: " قال بعضهم لبعض "، لأن نظرهم في هذا المكان كان إيماءً وشبيهًا به, (12) والله أعلم.* * *وقال بعض نحويي الكوفة: إنما هو: وإذا ما أنـزلت سورة قال بعضهم لبعض: هل يراكم من أحد؟وقال آخر منهم: هذا " النظر " ليس معناه " القول ", ولكنه النظر الذي يجلب الاستفهام، كقول العرب: " تناظروا أيهم أعلم ", و " اجتمعوا أيهم أفقه "، أي: اجتمعوا لينظروا = فهذا الذي يجلب الاستفهام.* * *17498- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا أبي, عن شعبة, عن أبي حمزة, عن ابن عباس قال: لا تقولوا: " انصرفنا من الصلاة ", فإن قومًا انصرفوا فصرف الله قلوبهم, ولكن قولوا: " قد قضينا الصلاة ".17499-...... قال: حدثنا أبي, عن سفيان, عن أبي إسحاق, عن عمير بن تميم الثعلبي, عن ابن عباس قال: لا تقولوا: " انصرفنا من الصلاة ", فإن قومًا انصرفوا فصرف الله قلوبهم. (13)17500-...... قال، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش, عن أبي الضحى, عن ابن عباس قال: لا تقولوا: " انصرفنا من الصلاة ", فإن قومًا انصرفوا فصرف الله قلوبهم, ولكن قولوا: " قد قضينا الصلاة ".17501-...... حدثني محمد بن سعد قال، حدثني أبي قال، حدثني عمي قال، حدثني أبي, عن أبيه, عن ابن عباس قوله: (وإذا ما أنـزلت سورة نظر بعضهم إلى بعض) ، الآية, قال: هم المنافقون.* * *وكان ابن زيد يقول في ذلك ما:-17502- حدثني يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال، قال ابن زيد في قوله: (وإذا ما أنـزلت سورة نظر بعضهم إلى بعض هل يراكم من أحد) ، ممن سمع خبرَكم، رآكم أحدٌ أخبره؟ (14) إذا نـزل شيء يخبر عن كلامهم. قال: وهم المنافقون. قال: وقرأ: وَإِذَا مَا أُنْـزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هَذِهِ إِيمَانًا ، حتى بلغ: ( نظر بعضهم إلى بعض هل يراكم من أحد ) أخبره بهذا؟ أكان معكم أحد؟ سمع كلامكم أحد يخبره بهذا؟17503- حدثني المثنى قال، حدثنا آدم قال، حدثنا شعبة قال، حدثنا أبو إسحاق الهمداني, عمن حدثه, عن ابن عباس قال: لا تقل: " انصرفنا من الصلاة ", فإن الله عيَّر قومًا فقال: (انصرفوا صرف الله قلوبهم) ، ولكن قل: " قد صلَّينا ".------------------------الهوامش :(10) انظر تفسير " الصرف " فيما سلف 3 : 194 / 11 : 286 / 13 : 112 .(11) انظر تفسير " الفقه " فيما سلف ص : 573 ، تعليق : 1 ، والمراجع هناك .(12) في المطبوعة " وتنبيها به " ، وصواب قراءته ما أثبت .(13) الأثر : 17499 - " عمير بن تميم الثعلبي " ، هكذا في المخطوطة أيضا ، لم أجد له ترجمة في غير الجرح والتعديل 3 / 1 / 378 في " عمير بن قميم الثعلبي " بالقاف . وقال المعلق إنه في إحدى النسخ " عمير بن قثم التغلبي " . وفي الثقات والكنى للدولابي " بن تميم " . وقال ابن أبي حاتم : ( قال يحيى بن سعيد ، وأبو نعيم ، هو " أبو هلال الطائي " ، وقال وكيع : هو " أبو تهلل " . روى عن ابن عباس ، روى عنه أبو إسحاق الهمداني ، ويونس بن أبي إسحاق ، سمعت أبي يقول ذلك ) .(14) في المخطوطة : " من يسمع خبركم ولكم أحد أخبره " ، وما في المطبوعة مطابق لما في الدر المنثور 3 : 293 ، وهو شبيه بالصواب إن شاء الله .
( وإذا ما أنزلت سورة فيها عيب المنافقين وتوبيخهم ، ( نظر بعضهم إلى بعض ) يريدون الهرب يقول بعضهم لبعض إشارة ، ( هل يراكم من أحد ) أي : أحد من المؤمنين ، إن قمتم ، فإن لم يرهم أحد خرجوا من المسجد ، وإن علموا أن أحدا يراهم أقاموا وثبتوا ، ( ثم انصرفوا ) عن الإيمان بها . وقيل : انصرفوا عن مواضعهم التي يسمعون فيها ، ( صرف الله قلوبهم ) عن الإيمان . قال أبو إسحاق الزجاج : أضلهم الله مجازاة على فعلهم ذلك ، ( بأنهم قوم لا يفقهون ) عن الله دينه . قال ابن عباس رضي الله عنهما : " لا تقولوا إذا صليتم انصرفنا من الصلاة فإن قوما انصرفوا فصرف الله قلوبهم ، ولكن قولوا قد قضينا الصلاة " .
عطف على جملة : { وإذا ما أنزلت سورة فمنهم من يقول أيكم زادته هذه إيماناً } [ التوبة : 124 ] والظاهر أن المقصود عطف جملة : { نظر بعضهم إلى بعض } على جملة : { فمنهم من يقول أيكم زادته هذه إيماناً } [ التوبة : 124 ]. وإنما أعيدت جملة الشرط لبعد ما بين الجملة المعطوفة وجملة الجزاء ، أو للإشارة إلى اختلاف الوقت بالنسبة للنزول الذي يقولون عنده { أيكم زادته هذه إيماناً } [ التوبة : 124 ] وبالنسبة للسورة التي عند نزولها ينظر بعضهم إلى بعض ، أو لاختلاف السورتين بأن المراد هنا سورة فيها شيء خاص بهم .وموجب زيادة ( ما ) بعد ( إذا ) في الآيتين متحد لاتحاد مقتضيه .ونظَرُ بعضهم إلى بعض عند نزول السورة يدل على أنهم كانوا حينئذٍ في مجلس النبي صلى الله عليه وسلم لأن نظر بعضهم إلى بعض تعلقت به أداة الظرفية ، وهي ( إذا ). فتعين أن يكون نظرُ بعضهم إلى بعض حاصلاً وقت نزول السورة . ويدل لذلك أيضاً قوله : { ثُم انصرفوا } أي عن ذلك المجلس . ويدل أيضاً على أن السورة مشتملة على كشف أسرارهم وفضح مكرهم لأن نظر بعضهم إلى بعض هو نظر تعجب واستفهام . وقد قال تعالى في الآية السابقة : { يحذر المنافقون أن تنزل عليهم سورة تنبئهم بما في قلوبهم قل استهزئوا إن الله مخرج ما تحذرون } [ التوبة : 64 ]. ويدل أيضاً على أنهم كاتمون تعجُّبَهم من ظهور أحوالهم خشية الاعتراف بما نسب إليهم ولذلك اجتزوا بالتناظر دون الكلام . فالنظر هنا نظر دال على ما في ضمير الناظر من التعجب والاستفهام .وجملة : { هل يراكم من أحد } بيان لجملة { نظر بعضهم إلى بعض } لأن النظر تفاهموا به فيما هو سِرّ بينهم؛ فلما كان النظر نظر تفاهم صح بيان جملته بما يدل على الاستفهام التعجيبي ، ففي هذا النظم إيجازُ حذف بديعٌ دلت عليه القرينة . والتقدير : وإذا ما أنزلت سورة فيها فضيحةُ أمرهم نظر بعضهم إلى بعض بخائنة الأعين مستفهمين متعجبين من اطلاع النبي صلى الله عليه وسلم على أسرارهم ، أي هل يراكم من أحد إذا خلوتم ودبرتم أموركم ، لأنهم بكفرهم لا يعتقدون أن الله أطْلع نبيه عليه الصلاة والسلام على دخيلة أمرهم .وزيادة جملة : { ثم انصرفوا } لإفادة أنهم لم يكتسبوا من نزول السورة التي أطلعت المؤمنين على أسرارهم عبرةً ولا قُرباً من الإيمان ، بل كان قصارى أمرهم التعجب والشك في أن يكون قد اطلع عليهم من يبوح بأسرارهم ثم انصرفوا كأن لم تكن عبرة . وهذا من جملة الفتن التي تحل بهم ثم لا يتوبون ولا هم يذكرون .وجملة : { صرف الله قلوبهم } مستأنفة استئنافاً بيانياً ، لأن ما أفاده قوله : { ثم انصرفوا } من عدم انتفاعهم بما في تلك السورة من الإخبار بالمغيبات الدال على صدق الرسول صلى الله عليه وسلم يثير سؤال من يسأل عن سَبب عدم انتفاعهم بذلك واهتدائهم ، فيجاب بأن الله صرف قلوبهم عن الفهم بأمر تكويني فحُرموا الانتفاع بأبلغ واعظ .وكان ذلك عقاباً لهم بسبب أنهم { قوم لا يفقهون } ، أي لا يفهمون الدلائل ، بمعنى لا يتطلبون الهدى بالتدبر فيفهموا .وجعل جماعة من المفسرين قولَه : { صرف الله قلوبهم } دعاء عليهم ، ولا داعي إليه لأن دعاء الله على مخلوقاته تكوين كما تقدم ، ولأنه يأباه تسْبيبه بقوله : { بأنهم قوم لا يفقهون }.وقد أعرض المفسرون عن تفسير هذه الآية تفسيراً يبين استفادة معانيها من نظم الكلام فأتوا بكلام يخاله الناظر إكراهاً لها على المعنى المراد وتقديرات لا ينثلج لها الفؤاد .
يعني‏:‏ أن المنافقين الذين يحذرون أن تنزل عليهم سورة تنبئهم بما في قلوبهم، إذا نزلت سورة ليؤمنوا بها، ويعملوا بمضمونها ‏{‏نَظَرَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ‏}‏ جازمين على ترك العمل بها، ينتظرون الفرصة في الاختفاء عن أعين المؤمنين، ويقولون‏:‏ ‏{‏هَلْ يَرَاكُمْ مِنْ أَحَدٍ ثُمَّ انْصَرَفُوا‏}‏ متسللين، وانقلبوا معرضين، فجازاهم اللّه بعقوبة من جنس عملهم، فكما انصرفوا عن العمل ‏{‏صَرَفَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ‏}‏ أي‏:‏ صدها عن الحق وخذلها‏.‏ ‏{‏بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَفْقَهُونَ‏}‏ فقها ينفعهم، فإنهم لو فقهوا، لكانوا إذا نزلت سورة آمنوا بها، وانقادوا لأمرها‏.‏ والمقصود من هذا بيان شدة نفورهم عن الجهاد وغيره، من شرائع الإيمان، كما قال تعالى عنهم‏:‏ ‏{‏فَإِذَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ مُحْكَمَةٌ وَذُكِرَ فِيهَا الْقِتَالُ رَأَيْتَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ نَظَرَ الْمَغْشِيِّ عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ‏}‏
قوله تعالى وإذا ما أنزلت سورة نظر بعضهم إلى بعض هل يراكم من أحد ثم انصرفوا صرف الله قلوبهم بأنهم قوم لا يفقهونقوله تعالى وإذا ما أنزلت سورة نظر بعضهم إلى بعض ( ما ) صلة ، والمراد المنافقون ; أي إذا حضروا الرسول وهو يتلو قرآنا أنزل فيه فضيحتهم أو فضيحة أحد منهم جعل ينظر بعضهم إلى بعض نظر الرعب على جهة التقرير ; يقول : هل يراكم من أحد إذا تكلمتم [ ص: 216 ] بهذا فينقله إلى محمد ; وذلك جهل منهم بنبوته عليه السلام ، وأن الله يطلعه على ما يشاء من غيبه . وقيل إن ( نظر ) في هذه الآية بمعنى أنبأ . وحكى الطبري عن بعضهم أنه قال : ( نظر ) في هذه الآية موضع قال .قوله تعالى ثم ( انصرفوا ) أي انصرفوا عن طريق الاهتداء . وذلك أنهم حينما بين لهم كشف أسرارهم والإعلام بمغيبات أمورهم يقع لهم لا محالة تعجب وتوقف ونظر ، فلو اهتدوا لكان ذلك الوقت مظنة لإيمانهم ; فهم إذ يصممون على الكفر ويرتبكون فيه كأنهم انصرفوا عن تلك الحال التي كانت مظنة النظر الصحيح والاهتداء ، ولم يسمعوا قراءة النبي صلى الله عليه وسلم سماع من يتدبره وينظر في آياته ; إن شر الدواب عند الله الصم البكم الذين لا يعقلون . أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها .قوله تعالى صرف الله قلوبهم فيه ثلاث مسائل :الأولى : قوله تعالى صرف الله قلوبهم دعاء عليهم ; أي قولوا لهم هذا . ويجوز أن يكون خبرا عن صرفها عن الخير مجازاة على فعلهم . وهي كلمة يدعى بها ; كقوله : قاتلهم الله والباء في قوله : ( بأنهم ) صلة ل ( صرف ) .الثانية : قال ابن عباس : يكره أن يقال انصرفنا من الصلاة ; لأن قوما انصرفوا فصرف الله قلوبهم ، ولكن قولوا قضينا الصلاة ; أسنده الطبري عنه . قال ابن العربي : وهذا فيه نظر وما أظنه بصحيح فإن نظام الكلام أن يقال : لا يقل أحد انصرفنا من الصلاة ; فإن قوما قيل فيهم : ثم انصرفوا صرف الله قلوبهم . أخبرنا محمد بن عبد الملك القيسي الواعظ حدثنا أبو الفضل الجوهري سماعا منه يقول : كنا في جنازة فقال المنذر بها : انصرفوا رحمكم الله فقال : لا يقل أحد انصرفوا فإن الله تعالى قال في قوم ذمهم : ثم انصرفوا صرف الله قلوبهم ولكن قولوا : انقلبوا رحمكم الله فإن الله تعالى قال في قوم مدحهم : فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء .الثالثة : أخبر الله سبحانه وتعالى في هذه الآية أنه صارف القلوب ومصرفها وقالبها ومقلبها ; ردا على القدرية في اعتقادهم أن قلوب الخلق بأيديهم ، وجوارحهم بحكمهم ، يتصرفون بمشيئتهم ويحكمون بإراداتهم واختيارهم ; ولذلك قال مالك فيما رواه عنه أشهب : ما [ ص: 217 ] أبين هذا في الرد على القدرية لا يزال بنيانهم الذي بنوا ريبة في قلوبهم إلا أن تقطع قلوبهم . وقوله عز وجل لنوح : أنه لن يؤمن من قومك إلا من قد آمن فهذا لا يكون أبدا ولا يرجع ولا يزول .
‘Fight against those deniers of the truth who are near you.’ These words indicate that the Islamic struggle is not an unplanned effort, but that order has to be kept in view in it. First, efforts would be made to overcome nearby obstacles and thereafter distant impediments would be tackled. From this, it is deduced that the very first struggle should be undertaken with a man’s own ‘self’, because the thing nearest to a man is his ‘self’; anything outside this focus would come later. Then, again, the foremost thing required in relation to the aggressors is firmness of a kind to instill a deterrent fear in the them: ‘If this happens it will create fear in their hearts.’ (Tafsir Jassas). Moreover, it is necessary that all action against aggressors should be carried out in fear of God (taqwa). It is only such action which guarantees God’s help to believers. The moment they lose their fear of God, they will be deprived of God’s help; they will be far away from God and God will be far away from them. Fear of God is a meeting point between God and His subject. When a man fears God, he brings himself to the point where God wants to see him; to which God had called him. Under these circumstances, it is only such fear which can take a man closer to God.
In verse 126: يُفْتَنُونَ فِي كُلِّ عَامٍ مَّرَّ‌ةً أَوْ مَرَّ‌تَيْنِ (they are put to trial every year once or twice), hypocrites have been warned about their incorrigible hypocrisy and constant breach of trust which brought all sorts of troubles for them every year once or twice. They saw the defeat of their disbelieving accomplices, the kuffar of Makkah. Then, they had to face the disgrace brought upon them when their hypocrisy was exposed. So, there was no dearth of warning signals for them. Incidentally, the count of ` once' or ` twice' here does not signify the numbers one and two as such. In fact, the purpose is to stress that this chain of action and reaction keeps moving all the time yet they take no lesson from what happens to them.
(And whenever a surah is revealed) whenever Gabriel brings down a surah exposing the fault of the hypocrites and the Prophet (pbuh) used to recite to them, (they) the hypocrites (look one at another (as who should say): Doth anybody) among the sincere believers (see you? Then they turn away) from the prayer, the sermon, the Truth and guidance. (Allah turns away their hearts) from the Truth and guidance; it is also said: they swerved from the Truth and guidance, and so Allah swerved their hearts from the Truth and guidance (because they are a folk who understand not) nor believe in the command of Allah.