Verse display
أَلَا تُقَـٰتِلُونَ قَوۡمࣰا نَّكَثُوۤا۟ أَیۡمَـٰنَهُمۡ وَهَمُّوا۟ بِإِخۡرَاجِ ٱلرَّسُولِ وَهُم بَدَءُوكُمۡ أَوَّلَ مَرَّةٍۚ أَتَخۡشَوۡنَهُمۡۚ فَٱللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخۡشَوۡهُ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِینَ ۝١٣
alā tuqātilūna qawman nakathū aymānahum wahammū bi-ikh'rāji l-rasūli wahum badaūkum awwala marratin atakhshawnahum fal-lahu aḥaqqu an takhshawhu in kuntum mu'minīn
Repentance / at-Taubah (9:13)
Connections 7 single-source 3 commentators

Multi-source connections

No verses on this ayah are cited by 2 or more commentators using numeric S:A notation. All extracted references come from a single source's commentary.

Single-source mentions (7) cited by only one commentator
By commentator who cites how many verses on this ayah

Note: these connections are extracted from numeric S:A references inside the commentary text and are therefore biased toward mufassirun who use that notation. Prose-style references (e.g. "Surat al-Baqarah verse 30") will be added later, which should surface additional multi-source consensus.

Abdel Haleem

View translator profile →
How could you not fight a people who have broken their oaths, who tried to drive the Messenger out, who attacked you first? Do you fear them? It is God you should fear if you are true believers
alā tuqātilūna qawman nakathū aymānahum wahammū bi-ikh'rāji l-rasūli wahum badaūkum awwala marratin atakhshawnahum fal-lahu aḥaqqu an takhshawhu in kuntum mu'minīn

Support the Author

As an Amazon Associate, ParallelQuran earns from qualifying purchases.

Qur'an Tools

Tafsir Commentary

Encouragement to fight the Disbelievers, and some Benefits of fighting Them These Ayat encourage, direct and recommend fighting against the idolators who break the terms of their covenants, those who tried to expel the Messenger from Makkah. Allah said in other Ayat, وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُواْ لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَـكِرِينَ (And (remember) when the disbelievers plotted against you to imprison you, or to kill you, or to expell you; they were plotting and Allah too was plotting; and Allah is the best of those who plot.) 8:30, يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وَإِيَّـكُمْ أَن تُؤْمِنُواْ بِاللَّهِ رَبِّكُمْ (...and have driven out the Messenger and yourselves (from your homeland) because you believe in Allah your Lord!) 60:1, and, وَإِن كَادُواْ لَيَسْتَفِزُّونَكَ مِنَ الاٌّرْضِ لِيُخْرِجُوكَ مِنْهَا (And verily, they were about to frighten you so much as to drive you out from the land.) 17:76 Allah's statement, وَهُم بَدَءُوكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ (while they did attack you first), refers to the battle of Badr when the idolators marched to protect their caravan. When they knew that their caravan escaped safely, they still went ahead with their intent to fight Muslims out of arrogance, as we mentioned before. It was also said that these Ayat refer to the idolators breaking the peace agreement with Muslims and aiding Bani Bakr, their allies, against Khuza`ah, the ally of the Messenger of Allah ﷺ. This is why the Messenger of Allah ﷺ marched to Makkah in the year of the victory, thus conquering it, all thanks and praise is due to Allah. Allah said, أَتَخْشَوْنَهُمْ فَاللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَوْهُ إِن كُنتُم مُّؤُمِنِينَ (Do you fear them Allah has more right that you should fear Him if you are believers.) Allah says here, `Do not fear idolators, but fear Me instead, for I am worthy of being feared by the servants due to My might and punishment. In My Hand lies the matter; whatever I will occurs, and whatever I do not will does not occur.' Allah next said, while ordering the believers and explaining the wisdom of ordaining Jihad against them, all the while able to destroy their enemies with a command from Him, قَـتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُّؤْمِنِينَ (Fight against them so that Allah will punish them by your hands, and disgrace them and give you victory over them, and heal the breasts of a believing people.) This Ayah includes all believers, even though Mujahid, `Ikrimah and As-Suddi said that it refers to Khuza`ah. Concerning the believers, Allah said; وَيُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ (and remove the anger of their hearts), then وَيَتُوبُ اللَّهُ عَلَى مَن يَشَآءُ (Allah accepts the repentance of whom He wills), from His servants, وَاللَّهُ عَلِيمٌ (Allah is All-Knowing), in what benefits His servants, حَكِيمٌ (All-Wise), in His actions and statements, whether narrative or legislative. Allah does what He wills, decides what He wills, and He is the Just Who never wrongs any. Not even the weight of an atom of good or evil is ever neglected with Him, but rather, He compensates for it in this life and the Hereafter.
Will you not a-lā ‘will not’ or ‘is not’ denotes incitement fight a people who broke violated their oaths their pacts and intended to expel the Messenger from Mecca — for they discussed this between them in their council assembly — initiating combat against you first? when they fought alongside Banū Bakr against Khuzā‘a your allies? So what is stopping you from fighting them? Are you afraid of them? God is more worthy of your fear when you fail to fight them if you are believers.
لا تترددوا في قتال هؤلاء القوم الذين نقضوا عهودهم، وعملوا على إخراج الرسول من (مكة)، وهم الذين بدؤوا بإيذائكم أول الأمر، أتخافونهم أو تخافون ملاقاتهم في الحرب؟ فالله أحق أن تخافوه إن كنتم مؤمنين حقًا.
وهذا أيضا تهييج وتحضيض وإغراء على قتال المشركين الناكثين بأيمانهم الذين هموا بإخراج الرسول من مكة كما قال تعالى " وإذ يمكر بك الذين كفروا ليثبتوك أو يقتلوك أو يخرجوك ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين " وقال تعالى " يخرجون الرسول وإياكم أن تؤمنوا بالله ربكم " الآية وقال تعالى وإن كادوا ليستفزونك من الأرض ليخرجوك منها " الآية وقوله " وهم بدؤكم أول مرة " قيل المراد بذلك يوم بدر حين خرجا لنصر عيرهم فلما نجت وعلموا بذلك استمروا على وجههم طلبا للقتال بغيا وتكبرا كما تقدم بسط ذلك وقيل المراد نقضهم العهد وقتالهم مع حلفائهم بني بكر لخذاعة أحلاف رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى سار إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الفتح وكان ماكان والله أعلم ولله الحمد والمنة. وقوله " أتخشونهم فالله أحق أن تخشوه إن كنتم مؤمنين " يقول تعالى لا تخشوهم واخشون فأنا أهل أن يخشى العباد من سطوتي وعقوبتي فبيدي الأمر وما شئت كان وما لم أشأ لم يكن ثم قال تعالى عزيمة على المؤمنين وبيانا لحكمته فيما شرع لهم من الجهاد مع قدرته على إهلاك الأعداء بأمر من عنده.
وقد ذكر - سبحانه - هنا ثلاثة أسباب كل واحد منها يحمل المؤمنين على قتال المشركين بغلظة وشجاعة .أما السبب الأول فهو قوله تعالى : ( نكثوا أَيْمَانَهُمْ ) أى : نقضوا عهودهم وحنثوا فى أيمانهم التى حلفوها لتأكيد هذه العهود .ومن مظاهر ذلك أن هؤلاء المشركين الذين تعاهدوا معكم فى صلح الحديبية على ترك القتال عشر سنين . قد نقضوا عهودهم بمساعدة حلفائهم بنى بكر على قتال حلفائكم بنى خزاعة عند أول فرصة سنحت لهم .والسبب الثانى قوله . سبحانه . ( وَهَمُّواْ بِإِخْرَاجِ الرسول ) والهم : المقاربة من الفعل من غير دخول فيه .أى : وهموا بإخراج الرسول - صلى الله عليه وسلم - من مكة التى ولد فيها وعاش بها زمنا طويلا . . لكنهم لم يستطيعوا ذلك ، بل خرج باختيار . وبإذن الله له فى الهجرة .وقد فصل سبحانه . ما هموا به فى قوله ( وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الذين كَفَرُواْ لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ الله والله خَيْرُ الماكرين ) وإنما اقتصر ، سبحانه ، فى الآية التى معنا على همهم بإخراجه . صلى الله عليه وسلم . من مكة ، مع أن آية الأنفال قد بينت أنهم قد هموا بأحد أمور ثلاثة - لأن الإِخراج هو الذى وقع أثره فى الخارج بحسب الظاهر ، أما القتل والحبس فلم يكن لهما أثر فى الخارج .وقيل : إنه سبحانه . قد اقتصر على الأدنى وهو الهم بالإِخراج ، ليعلم غيره بالطريق الأولى ، إذ الإِخراج أهون من القتل والحبس .وأما السبب الثالث فهو قوله . سبحانه . ( وَهُم بَدَءُوكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ ) أى : وهم الذين كانوا بادئين بقتالكم فى أول لقاء بينكم وبينهم وهو يوم بدر ، كما كانوا بادئين بالعدوان عليكم فى كل قتال بعد ذلك ، كما حدث منهم فى أحد والخندق وكما حدث منهم مع حلفائكم من بنى خزاعة .قال صاحب الكشاف : قوله : ( وَهُم بَدَءُوكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ ) أى : وهم الذين كانت منهم البداءة بالمقاتلة ، لأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جاءهم أولا بالكتاب المنير ، وتحداهم به ، فعدلوا عن المعارضة لعجزهم عنها إلى القتال . فهم البادئون بالقتال والبادئ أظلم ، فما يمنعكم من أن تقابلوهم بمثله ، وأن تصدموهم بالشر كما صدموكم؟فأنت ترى أن هذه الآية الكريمة قد ذكرت ثلاثة أمور كل واحد منها كفيل بحمل المؤمنين على قتال المشركين . . فكيف وقد توفرت هذه الأمور الثلاثة فى هؤلاء المشركين؟ .ولم تكتف الآية الكريمة بهذا التهيج والتحريض للمؤمنين على القتال ، بل أمرتهم بأن تكون خشيتهم من الله وحده ، فقال سبحانه ( أَتَخْشَوْنَهُمْ فالله أَحَقُّ أَن تَخْشَوْهُ إِن كُنتُمْ مُّؤُمِنِينَ ) .أى : أتتركون - أيها المؤمنون - قتال هؤلاء المشركين الذين ( نكثوا أَيْمَانَهُمْ وَهَمُّواْ بِإِخْرَاجِ الرسول وَهُم بَدَءُوكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ ) خشية منهم . . ؟ لا ، إن هذا لا يليق بكم ، وإنما الذى يليق بكم - إن كنتم مؤمنين حقا - أن تكون خشيتكم من الله وحده .قال الإِمام الرازى : وهذا الكلام يقوى داعية القتال من وجوه :الأول : أن تعديد الموجبات الموقية وتفصيلها مما يقوى هذه الداعية .الثانى : أنك إذا قلت للرجل : أتخشى خصمك؟ كان ذلك تحريكا لأن يستنكف أن ينسب إلى كونه خائفا من خصمه .الثالث : أن قوله : ( فالله أَحَقُّ أَن تَخْشَوْهُ ) يفيد ذلك كأنه قيل : إن كنت تخشى أحدا فالله أحق أن تخشاه ، لكونه فى غاية القدرة والكبرياء والجلالة . .الرابع : أن قوله : ( إِن كُنتُمْ مُّؤُمِنِينَ ) معناه : إن كنتم مؤمنين إيمانا حقا ، وجب عليكم أن تقدموا على هذه المقاتلة ومعناه : أنكم إذا لم تقدموا لا تكونوا كذلك ، فثبت أن هذا الكلام مشتمل على سبعة أنواع من الأمور التى تحملهم على مقاتلة أولئك الكفار الناقضين للعهد .
القول في تأويل قوله : أَلا تُقَاتِلُونَ قَوْمًا نَكَثُوا أَيْمَانَهُمْ وَهَمُّوا بِإِخْرَاجِ الرَّسُولِ وَهُمْ بَدَءُوكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ أَتَخْشَوْنَهُمْ فَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَوْهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (13)قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره للمؤمنين بالله ورسوله، حاضًّا لهم على جهاد أعدائهم من المشركين: (ألا تقاتلون)، أيها المؤمنون، هؤلاء المشركين الذين نقضوا العهد الذي بينكم وبينهم، وطعنوا في دينكم، وظاهروا عليكم أعداءكم، (46) =(وهموا بإخراج الرسول)، من بين أظهرهم فاخرجوه (47) =(وهم بدءوكم أول مرة)، بالقتال, يعني فعلهم ذلك يوم بدر، وقيل: قتالهم حلفاء رسول الله صلى الله عليه وسلم من خزاعة =(أتخشونهم)، يقول: أتخافونهم على أنفسكم فتتركوا قتالهم خوفًا على أنفسكم منهم (48) =(فالله أحق أن تخشوه)، يقول: فالله أولى بكم أن تخافوا عقوبته بترككم جهادهم, وتحذروا سخطه عليكم، من هؤلاء المشركين الذين لا يملكون لكم ضرًّا ولا نفعًا إلا بإذن الله =(إن كنتم مؤمنين)، يقول: إن كنتم مقرِّين أن خشية الله لكم أولى من خشية هؤلاء المشركين على أنفسكم.* * *وبنحو ما قلنا في ذلك قال أهل التأويل.* ذكر من قال ذلك:16535- حدثني محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد بن مفضل قال، حدثنا أسباط, عن السدي قوله: (ألا تقاتلون قوما نكثوا أيمانهم)، من بعد عهدهم =(وهموا بإخراج الرسول)، يقول: هموا بإخراجه فأخرجوه =(وهم بدءوكم أول مرة)، بالقتال.16536- حدثني محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم قال، حدثنا عيسى, عن ابن أبي نجيح, عن مجاهد: (وهم بدءوكم أول مرة)، قال: قتال قريش حلفاءَ محمد صلى الله عليه وسلم.16537- حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج, عن ابن جريج, عن مجاهد, بنحوه.16538- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا ابن نمير, عن ورقاء, عن ابن أبي نجيح, عن مجاهد, مثله.16539- حدثنا ابن حميد قال، حدثنا سلمة, عن ابن إسحاق قال: أمر الله رسوله بجهاد أهل الشرك ممن نقض من أهل العهد الخاص، (49) ومن كان من أهل العهد العامّ، بعد الأربعة الأشهر التي ضرب لهم أجلا إلا أن يعدُوَ فيها عادٍ منهم، فيقتل بعدائه، (50) ثم قال: (ألا تقاتلون قوما نكثوا أيمانهم وهموا بإخراج الرسول)، إلى قوله: وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ . (51)------------------------الهوامش:(46) انظر تفسير " النكث " ، ص : 157 ، تعليق : 2 ، والمراجع هناك .(47) انظر تفسير " الهم " فيما سلف 9 : 199 / 10 : 100 .(48) انظر تفسير " الخشية " فيما سلف 10 ، 344 ، تعليق : 1 ، والمراجع هناك .(49) في المطبوعة والمخطوطة أسقط " الخاص " وأثبتها من ابن هشام .(50) في المطبوعة : " إلا أن يعودوا فيها على دينهم فيقبل بعد ثم قال " ، وهو كلام لا معنى له البتة وفي المخطوطة : " إلا أن يعودوا فيها على دينهم فيقتل بعدائه ، فقال " ، وقد دخلها تحريف شديد ، فقوله : " يعودوا " ، هو تحريف : " يعدو " و " على دينهم " ، صوابها " عاد منهم " ، فأساء كتابتها ، والصواب من سيرة ابن هشام .(51) الأثر : 16539 - سيرة ابن هشام 4 : 191 ، وهو تابع الأثر السالف قديما رقم : 16377 .
ثم حض المسلمين على القتال ، فقال جل ذكره : ( ألا تقاتلون قوما نكثوا أيمانهم ) نقضوا عهودهم ، وهم الذين نقضوا عهد الصلح بالحديبية وأعانوا بني بكر على قتال خزاعة . ( وهموا بإخراج الرسول ) من مكة حين اجتمعوا في دار الندوة ، ( وهم بدءوكم ) بالقتال ، ( أول مرة ) يعني : يوم بدر ، وذلك أنهم قالوا حين سلم العير : لا ننصرف حتى نستأصل محمدا وأصحابه .وقال جماعة من المفسرين : أراد أنهم بدؤوا بقتال خزاعة حلفاء رسول الله صلى الله عليه وسلم .( أتخشونهم ) أتخافونهم فتتركون قتالهم؟ ( فالله أحق أن تخشوه ) في ترك قتالهم ، ( إن كنتم مؤمنين ) .
تحذير من التواني في قتالهم عدا ما استثني منهم بعد الأمر بقتلهم ، وأسرهم ، وحصارهم ، وسدّ مسالك النجدة في وجوههم ، بقوله : { فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم إلى قوله كل مرصد } [ التوبة : 5 ]. وبعد أن أثبتت لهم ثمانية خلال تغري بعدم الهوادة في قتالهم ، وهي قوله : { كيف يكون للمشركين عهد } [ التوبة : 7 ] وقوله : { كيف وإن يظهروا عليكم } [ التوبة : 8 ] وقولُه { يرضونكم بأفواههم وتأبى قلوبهم } [ التوبة : 8 ] وقولُه : { وأكثرهم فاسقون } [ التوبة : 8 ] وقولُه : { اشتروا بآيات الله ثمناً قليلاً } [ التوبة : 9 ] وقولُه : { لا يرقبون في مؤمن إلا ولا ذمة } [ التوبة : 10 ] وقولُه : { وأولئك هم المعتدون } [ التوبة : 10 ] وقولُه : { إنهم لا أيمان لهم } [ التوبة : 12 ].فكانت جملة { ألا تقاتلون قوماً نكثوا أيمانهم } تحذيراً من التراخي في مبادرتهم بالقتال .ولفظ { ألا } يحتمل أن يكون مجموع حرفين : هما همزة الاستفهام ، و ( لا ) النافيةُ ، ويحتمل أن يكون حرفاً واحداً للتحْضيض ، مثل قوله تعالى : { ألا تحبون أن يغفر الله لكم } [ النور : 22 ]. فعلى الاحتمال الأول يجوز أن يكون الاستفهام إنكارياً ، على انتفاء مقاتلة المشركين في المستقبل ، وهو ما ذهب إليه البيضاوي ، فيكون دفعاً لأن يَتوهَّم المسلمون حُرمة لتلك العهود . ويجوز أن يكون الاستفهام تقريرياً ، وهو ظاهر ما حمله عليه صاحب «الكشّاف» ، تقريراً على النفي تنزيلاً لهم منزلة من ترك القتال فاستوجب طلب إقراره بتركه ، قال في «الكشاف» : ومعناه الحضّ على القتال على سبيل المبالغة ، وفي «مغني اللبيب» أن { ألا التي للاستفهام عن النفي تختصّ بالدخول على الجملة الاسمية ، وسلّمه شارحاه ، ولا يخفى أنّ كلام الكشاف } ينادي على خلافه .وعلى الاحتمال الثاني أن يكون { ألا } حرفاً واحداً للتحْضيض فهو تحْضيض على القتال . وجَعَل في «المغني» هذه الآية مثالاً لهذا الاستعمال على طريقة المبالغة في التحذير ولعلّ موجب هذا التفنّن في التحذير من التهاون بقتالهم مع بيان استحقاقهم إياه : أن كثيراً من المسلمين كانوا قد فرحوا بالنصر يوم فتح مكة ومالوا إلى اجتناء ثمرة السلم ، بالإقبال على إصلاح أحوالهم وأموالهم ، فلذلك لمّا أمروا بقتال هؤلاء المشركين كانوا مظنّة التثاقل عنه خشية الهزيمة ، بعد أن فازوا بسُمعة النصر ، وفي قوله عقبه { أتخشونهم } ما يزيد هذا وضوحاً .أمّا نكثهم أيمانهم فظاهر مما تقدّم عند قوله تعالى : { إلا الذين عاهدتم من المشركين } [ التوبة : 4 ] وقوله { إلا الذين عاهدتم من المشركين ثم لم ينقصوكم } [ التوبة : 4 ] الآية . وذلك نكثهم عهد الحديبية إذ أعانوا بني بكر على خزاعة وكانت خزاعة من جانب عهد المسلمين كما تقدّم .وأمّا همّهم بإخراج الرسول فظاهره أنّه همٌّ حصل مع نكث أيمانهم وأن المراد إخراج الرسول من المدينة ، أي نفيه عنها لأن إخراجه من مكّة أمر قد مضى منذ سنين ، ولأنّ إلجاءه إلى القتال لا يعرف إطلاق الإخراج عليه فالظاهر أنّ همّهم هذا أضمروه في أنفسهم وعلمه الله تعالى ونبّه المسلمين إليه .وهو أنّهم لمّا نكثوا العهد طمعوا في إعادة القتال وتوهّموا أنفسهم منصورين وأنّهم إن انتصروا أخرجوا الرسول عليه الصلاة والسلام من المدينة .و ( الهم ) هو العزم على فعل شيء ، سواء فعله أم انصرف عنه . ومؤاخذتهم في هذه الآية على مجرّد الهمّ بإخراج الرسول تدلّ على أنّهم لم يخرجوه ، وإلاّ لكان الأجدر أن ينعى عليهم الإخراج لا الهمّ به ، كما في قوله : { إذ أخرجه الذين كفروا } [ التوبة : 40 ] وتدلّ على أنّهم لم يرجعوا عمّا همّوا به إلاّ لِمَا حيل بينهم وبين تنفيذه ، فعن الحسن : همّوا بإخراج الرسول من المدينة حين غزوْه في أحد وحين غزوا غزوة الأحزاب ، أي فكفاه الله سوء ما همّوا به ، ولا يجوز أن يكون المراد إخراجه من مكة للهجرة لأنّ ذلك قد حدث قبل انعقاد العهد بينهم وبين المسلمين في الحديبية ، فالوجه عندي : أنّ المعنيَّ بالذين هَمّوا بإخراج الرسول قبائل كانوا معاهدين للمسلمين ، فنكثوا العهد سنة ثمان ، يوم فتح مكة ، وهمّوا بنجدة أهل مكة يوم الفتح ، والغدر بالنَّبي عليه الصلاة والسلام والمسلمين ، وأن يأتوهم وهم غارون ، فيكونوا هم وقريش ألباً واحداً على المسلمين ، فيُخرجون الرسول صلى الله عليه وسلم والمسلمين من مكة ، ولكنّ الله صرفهم عن ذلك بعد أن همّوا ، وفضح دخيلتهم للنبيء صلى الله عليه وسلم وأمره بقتالهم ونبذِ عهدهم في سنة تسع ، ولا ندري أقاتلهم النبي صلى الله عليه وسلم بعد نزول هذه الآية أم كان إعلان الأمر بقتالهم ( وهم يعلمون أنهم المراد بهذا الأمر ) سبباً في إسلامهم وتوبة الله عليهم ، تحقيقاً للرجاء الذي في قوله : { لعلهم ينتهون } [ التوبة : 12 ] ولعل بعض هؤلاء كانوا قد أعلنوا الحرب على المسلمين يوم الفتح ناكثين العهد ، وأمدّوا قريشاً بالعدد ، فلمّا لم تنشب حرب بين المسلمين والمشركين يومئذٍ أيسوا من نصرتهم فرجعوا إلى ديارهم ، وأغضى النبي صلى الله عليه وسلم عنهم ، فلم يؤاخذهم بغدْرهم ، وبقي على مراعاة ذلك العهد ، فاستمرّ إلى وقت نزول هذه الآية ، وذلك قوله : { وهم بدوءكم أول مرة } أي كانوا البادئين بالنكث ، وذلك أنّ قريشاً انتصروا لأحلافهم من كنانة ، فقاتلوا خزاعة أحلاف المسلمين .و { أول مرة } نَصْب على المصدرية . وإضافة { أول } إلى { مرة } من إضافة الصفة إلى الموصوف . والتقدير : مرة أولى والمرّة الوَحدة من حدث يحدث ، فمعنى { بدءوكم أول مرة } بدأوكم أوّل بدء بالنكث ، أي بَدْءا أولَ؛ فالمَرّة اسم مبهم للوحدة من فعل ما ، والأغلب أن يفسر إبهامه بالمقام ، كما هنا ، وقد يفسّره اللفظ .و { أوّل } اسم تفضيل جاء بصيغة التذكير ، وإن كان موصوفه مؤنّثاً لفظاً ، لأن اسم التفضيل إذا أضيف إلى نكرة يلازم الإفراد والتذكير بدلالة المضاف إليه ويقال : ثاني مرة وثالث مرّة .والمقصود من هذا الكلام تهديدهم على النكث الذي أضمروه ، وأنّه لا تسامح فيه .وعلى كلّ فالمقصود من إخراج الرسول عليه الصلاة والسلام : إمّا إخراجه من مكة منهزماً بعدَ أن دخلها ظافراً ، وإمّا إخراجه من المدينة بعد أن رجع إليها عقب الفتح ، بأن يكونوا قد همّوا بغزو المدينة وإخراج الرسول والمسلمين منها وتشتيت جامعة الإسلام .وجملة { أتخشونهم } بدل اشتمال من جملة { ألا تقاتلون } فالاستفهام فيها إنكار أو تقرير على سبب التردّد في قتالهم ، فالتقدير : أينتفي قتالكم إيّاهم لَخشيكم إياهم ، وهذا زيادة في التحريض على قتالهم .وفُرّع على هذا التقرير جملة { فالله أحق أن تخشوه } أي فالله الذي أمركم بقتالهم أحقّ أن تخشوه إذا خطر في نفوسكم خاطر عدم الامتثال لأمره ، إن كنتم مؤمنين ، لأنّ الإيمان يقتضي الخشية من الله وعدم التردّد في نجاح الامتثال له .وجيء بالشرط المتعلّق بالمستقبل ، مع أنّه لا شكّ فيه ، لقصد إثارة همّتهم الدينية فيبرهنوا على أنّهم مؤمنون حقّا يقدمون خشية الله على خشية الناس .
ثم حث على قتالهم، وهيج المؤمنين بذكر الأوصاف، التي صدرت من هؤلاء الأعداء، والتي هم موصوفون بها، المقتضية لقتالهم فقال‏:‏ ‏{‏أَلَا تُقَاتِلُونَ قَوْمًا نَكَثُوا أَيْمَانَهُمْ وَهَمُّوا بِإِخْرَاجِ الرَّسُولِ‏}‏ الذي يجب احترامه وتوقيره وتعظيمه‏؟‏ وهم هموا أن يجلوه ويخرجوه من وطنه وسعوا في ذلك ما أمكنهم، ‏{‏وَهُمْ بَدَءُوكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ‏}‏ حيث نقضوا العهد وأعانوا عليكم، وذلك حيث عاونت قريش ـ وهم معاهدون ـ بني بكر حلفاءهم على خزاعة حلفاء رسول اللّه ـ صلى الله عليه وسلم ـ وقاتلوا معهم كما هو مذكور مبسوط في السيرة‏.‏ ‏{‏أَتَخْشَوْنَهُمْ‏}‏ في ترك قتالهم ‏{‏فَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَوْهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ‏}‏ فإنه أمركم بقتالهم، وأكد ذلك عليكم غاية التأكيد‏.‏ فإن كنتم مؤمنين فامتثلوا لأمر اللّه، ولا تخشوهم فتتركوا أمر اللّه
قوله تعالى ألا تقاتلون قوما نكثوا أيمانهم وهموا بإخراج الرسول وهم بدءوكم أول مرة أتخشونهم فالله أحق أن تخشوه إن كنتم مؤمنينقوله تعالى ألا تقاتلون قوما نكثوا أيمانهم توبيخ وفيه معنى التحضيض ، نزلت في كفار مكة كما ذكرنا آنفا .وهموا بإخراج الرسول أي كان منهم سبب الخروج ، فأضيف [ ص: 24 ] الإخراج إليهم . وقيل : أخرجوا الرسول عليه السلام من المدينة لقتال أهل مكة للنكث الذي كان منهم ؛ عن الحسن .وهم بدءوكم بالقتال . أول مرة أي نقضوا العهد وأعانوا بني بكر على خزاعة . وقيل : بدءوكم بالقتال يوم بدر ; لأن النبي صلى الله عليه وسلم خرج للعير ولما أحرزوا عيرهم كان يمكنهم الانصراف ، فأبوا إلا الوصول إلى بدر وشرب الخمر بها ; كما تقدم .أتخشونهم فالله أحق أن تخشوه أي تخافوا عقابه في ترك قتالهم من أن تخافوا أن ينالكم في قتالهم مكروه . وقيل : إخراجهم الرسول منعهم إياه من الحج والعمرة والطواف ، وهو ابتداؤهم . والله أعلم .
The root of all wisdom is fear of God. The fear of God develops in man the readiness to accept the Truth; it awakens in man a certain consciousness that enables him to see realities in their original form. That is why it does not take the God-fearing man long to understand the Divine plan. He comes to know the will of God and dedicates himself to it with full confidence. He starts moving on that right path which ultimately leads to success. The fear of God makes a man’s eye tearful, and before God, it is only the tearful eye which is destined to be cooled in this world as well as in the Hereafter.
After that, to persuade Muslims to fight, they were told in verse 13 that there was no reason why they would not be ready to fight against the kind of people who had conspired to expel the Messenger of Allah. This refers to the Jews of Madinah who had hatched a plan to expel the Holy Prophet ﷺ from the city of Madinah. They had said: لَيُخْرِ‌جَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ (the one having more honor and power will certainly expel the one being humble and weak from there - 63:8). In their self-view, they were the people of honor and power while Muslims were weak and lowly. The answer they needed was given by Allah Al-mighty in His way. He took their proud statement as it was and made it come true in a manner that the Holy Prophet ﷺ and his Companions, by turning the Jews out of Madinah, proved that honor belonged to Muslims and disgrace to Jews. Giving the second reason for fighting against them, it was said: وَهُم بَدَءُوكُمْ أَوَّلَ مَرَّ‌ةٍ (and it was they who started [ fighting ] against you for the first time). The sense is that they were the aggressors. What Muslims have to do now is simply to defend themselves, an action universally sane and normal. Then, to remove the awe of the enemy from the hearts of Muslims, it was said: أَتَخْشَوْنَهُمْ ۚ فَاللَّـهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَوْهُ (Do you fear them? Then, Allah is worthier that you fear Him) for there is no power that can cause His punishment to disappear. Finally, by saying: إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ (if you are be-lievers), it was made clear that fearing anyone or anything other than Allah in a manner that obstructs the fulfillment of the injunctions of the Shari’ ah of Islam is not what a true believing-practicing Muslim would do.
(Will ye not fight a folk) why is it that you do not fight a people, i.e. the people of Mecca (who broke their solemn pledges) which are between them and you, (and purposed to drive out the messenger) and wanted to kill the Messenger when they entered Dar al-Nadwah (and did attack you first) by breaking their pledge when they helped the Banu Bakr, their allies, against the Banu Khuza'ah, the allies of the Prophet (pbuh)? (What! Fear ye them?) O believers, do you fear fighting them? (Now Allah hath more right that you should fear Him) because of leaving His command, (if ye are believers).