Verse display
بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلرَّحِيمِ In the name of God, the Most Gracious, the Most Merciful
لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ مُنفَكِّينَ حَتَّىٰ تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ
Lam yakuni allatheena kafaroo min ahli alkitabi waalmushrikeena munfakkeena hatta ta/tiyahumu albayyinatu
The Clear Proof, Evidence, The Proof / al-Baiyinah (98:1)
Connections 7 single-source 1 commentator

Multi-source connections

No verses on this ayah are cited by 2 or more commentators using numeric S:A notation. All extracted references come from a single source's commentary.

Single-source mentions (7) cited by only one commentator
By commentator who cites how many verses on this ayah

Note: these connections are extracted from numeric S:A references inside the commentary text and are therefore biased toward mufassirun who use that notation. Prose-style references (e.g. "Surat al-Baqarah verse 30") will be added later, which should surface additional multi-source consensus.

Abdel Haleem

View translator profile →
Those who disbelieve among the People of the Book and the idolaters were not about to change their ways until they were sent clear evidence
Lam yakuni allatheena kafaroo min ahli alkitabi waalmushrikeena munfakkeena hatta ta/tiyahumu albayyinatu

Support the Author

As an Amazon Associate, ParallelQuran earns from qualifying purchases.

Qur'an Tools

Hadith References 4

Only hadith that explicitly reference Quranic verses are included, and this selection is not exhaustive. Narrations are curated to match the chosen verses from Sahih al-Bukhari and Sahih Muslim, cited via Sunnah.com.
Sahih al-Bukhari #3809 Sahih
Narrated Anas bin Malik

Narrated Anas bin Malik: The Prophet (ﷺ) said to Ubai, "Allah has ordered me to recite to you: 'Those who disbelieve (Surat-al- Bayina 98).' " Ubai said, "Has He mentioned my name?" The Prophet (ﷺ) said, "Yes." On hearing this, Ubai started weeping.

Sahih al-Bukhari #4959 Sahih
Narrated Anas bin Malik

Narrated Anas bin Malik: The Prophet (ﷺ) said to Ubai (bin Ka`b). "Allah has ordered me to recite to you:--'Those who disbelieve among the people of the Scripture and among the idolators are not going to stop (from their disbelief.') (Sura 98) Ubai said, "Did Allah mention me by name?" The Prophet (ﷺ) said, "Yes." On that, Ubai wept.

Sahih al-Bukhari #4960 Sahih
Narrated Anas bin Malik

Narrated Anas bin Malik: The Prophet (ﷺ) said to Ubai, "Allah has ordered me recite Qur'an to you." Ubai asked, "Did Allah mention me by name to you?" The Prophet (ﷺ) said, "Allah has mentioned your name to me." On that Ubai started weeping. (The sub-narrator) Qatada added: I have been informed that the Prophet (ﷺ) recited: 'Those who disbelieve…

Sahih Muslim #799 e Sahih

Anas b. Malik reported that Allah's Messenger (ﷺ) said to Ubayy b. Ka'b: I have been commanded to recite to you the Sura (al- Bayyinah) which opens with these words (Lam Yakunil-ladhiyna Kafaruu) He said: Has he mentioned to you my name? He said: Yes; thereupon he shed tears of joy.

Tafsir Commentary

The disbelievers from among min explicative the People of the Scripture and the idolaters that is the idol-worshippers wa’l-mushrikīna is a supplement to ahl ‘the People of’ were not going to leave off munfakkīna is the predicate of yakun ‘were’ that is to say they were not going to abandon their ways until the clear proof namely Muhammad (s) should come to them that is until it came to them;
لم يكن الذين كفروا من اليهود والنصارى والمشركين تاركين كفرهم حتى تأتيهم العلامة التي وُعِدوا بها في الكتب السابقة.
سورة البينة: قال الإمام أحمد حدثنا عفان حدثنا حماد هو ابن سلمة أخبرنا علي هو ابن زيد عن عمار بن أبي عمار قال سمعت أبا حبة البدري وهو مالك بن عمرو بن ثابت الأنصاري قال: لما نزلت " لم يكن الذين كفروا من أهل الكتاب " إلى آخرها قال جبريل يا رسول الله إن ربك يأمرك أن تقرئها أبيا فقال النبي صلى الله عليه وسلم لأبي " إن جبريل أمرنى أن أقرئك هذه السورة " قال أُبي وقد ذكرت ثم يا رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال " نعم " قال فبكى أبي "حديث آخر" وقال الإمام أحمد حثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة سمعت قتادة يحدث أن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي ابن كعب "إن الله أمرنى أن أقرأ عليك" لم يكن الذين كفروا من أهل الكتاب " قال وسمانى لك؟ قال " نعم " فبكى ورواه البخارى ومسلم والترمذي والنسائي من حديث شعبة به. "حديث آخر" قال الإمام أحمد حدثنا مؤمل حدثنا سفيان حدثنا أسلم المنقري عن عبد الله بن عبد الرحمن بن بزي عن أبيه عن أبي بن كعب قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم " إنى أمرت أن أقرأ عليك سورة كذا وكذا " قلت يا رسول الله وقد ذكرت هناك؟ قال "نعم" فقلت له يا أبا المنذر ففرحت بذلك؟ قال وما يمنعنى والله يقول " قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون " قال مؤمل قلت لسفيان القراءة في الحديث؟ قال نعم. تفرد به من هذا الوجه "طريق أخرى" قال أحمد حدثنا محمد بن جعفر وحجاج قالا حدثنا شعبة عن عاصم بن بهدلة عن زر بن حبيش عن أبي بن كعب قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لي " إن الله أمرني أقرأ عليك القرآن - قال فقرأ - " لم يكن الذين كفروا من أهل الكتاب " قال فقرأ فيها - ولو أن ابن آدم سأل واديا من مال فأعطيه لسأل ثانيا ولو سأل ثانيا فأعطيه لسأل ثالثا ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب ويتوب الله على من تاب وإن ذات الدين عند الله الحنيفية غير المشركة ولا اليهودية ولا النصرانية ومن يفعل خيرا فلن يكفره " ورواه الترمذي من حديث أبي داود الطيالسي عن شعبة به وقال حسن صحيح "طريق أخرى" قال الحافظ أبو القاسم الطبراني حدثنا أحمد بن خليد الحلبى حدثنا محمد بن عيسى الطباع حدثنا معاذ بن محمد بن معاذ بن أبي بن كعب عن أبيه عن جده عن أبي بن كعب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " يا أبا المنذر إنى أمرت أن أعرض عليك القرآن " قال بالله آمنت وعلى يدك أسلمت ومنك تعلم قال فرد النبي صلى الله عليه وسلم القول قال: فقال يا رسول الله وذكرت هناك؟ قال: نعم باسمك ونسبك في الملإ الأعلى " قال فاقرأ إذا يا رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا غريب من هذا الوجه والثابت ما تقدم وإنما قرأ عليه النبي صلى الله عليه وسلم هذه السورة تثبيتا له وزيادة لإيمانه فإنه كما رواه أحمد والنسائي من طريق أنس عنه ورواه أحمد وأبو داود من حديث سليمان بن صرد عنه ورواه أحمد عن عفان عن حماد عن حميد عن أنس عن عبادة بن الصامت عنه ورواه أحمد ومسلم وأبو داود والنسائي من حديث إسماعيل بن أبي خالد عن عبد الله بن عيسى عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عنه - كان قد أنكر على إنسان وهو عبد الله بن مسعود قراءة شيء من القرآن على خلاف ما أقرأه رسول الله صلى الله عليه وسلم فرفعه إلى النبى صلى الله عليه وسلم فاستقرأهما وقال لكل منهم " أصبت " قال أبي فأخذني من الشك ولا إذ كنت في الجاهلية فضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم في صدره فال أبي ففضت عرقا وكأنما أنظر إلى الله فرقا وأخبره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن جبريل أتاه فقال: إن الله يأمرك أن تقرئ أمتك القرآن على حرف فقلت أسأل الله معافاته ومغفرته فقال على حرفين فلم يزل حتى قال إن الله يأمرك أن تقرىء أمتك القرآن على سبعة أحرف كما قدمنا ذكر هذا الحديت بطرقه ولفظه في أول التفسير فلما نزلت هذه السورة الكريمة وفيها " رسول من الله يتلو صحفا مطهرة ما كتب قيمة " قرأها عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم قراءة إبلاغ وتثبيت وإنذار لا قراءة تعلم واستذكار والله أعلم. وهذا كما أن عمر بن الخطاب لما سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الحديبية عن الأسئلة وكان فيما قال أو لم تكن تخبرنا أنا سنأتي البيت ونطوف به: قال " بلى أفأخبرتك أنك تأتيه عامك هذا قال لا قال " فإنك آتيه ومطوف به ". فلما رجعوا من الحديبية وأنزل الله على النبي سورة الفتح دعا عمر بن الخطاب فقرأها عليه وفيها قوله " لقد صدق الله رسوله الرؤيا بالحق لتدخلن المسجد الحرام إن شاء الله آمنين " الآية كما تقدم. وروى الحافظ أبو نعيم في كتابه أسماء الصحابة من طريق محمد بن إسماعيل الجعفري المدني حدثنا عبد الله بن سلمة بن أسلم عن ابن شهاب عن إسماعيل بن أبى حكيم المزنى حدثني فضيل سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول " إن الله ليسمع قراء " لم يكن الذين كفروا " فيقول أبشر عبدي فوعزتي لأمكنن لك في الجنة حتى ترضى " حديث غريب جدا. وقد رواه الحافظ أبو موسى المديني وابن الأثير من طريق الزهري عن إسماعيل بن أبي كلثم عن مطر المزنى - أو المدنى - عن النبي صلى الله عليه وسلم " إن الله يسمع قراء " لم يكن الذين كفروا " ويقول أبشر عبدي فوعزتي لا أنساك على حال من أحوال الدنيا والآخرة ولأمكنن لك في الجنة حتى ترضى ". أما أهل الكتاب فهم اليهود والنصارى والمشركون عبدة الأوثان والنيران من العرب ومن العجم وقال مجاهد لم يكونوا "منفكين" يعني منتهين حتى يتبين لهم الحق وهكذا قال قتادة "حتى تأتيهم البينة" أي هذا القرآن ولهذا قال تعالى "لم يكن الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين منفكين حتى تأتيهم البينة".
" مِنْ " فى قوله - تعالى - ( مِنْ أَهْلِ الكتاب ) للبيان ، وقوله - سبحانه - ( مُنفَكِّينَ ) : للعلماء فى معنى هذا اللفظ أقوال متعددة ، منها : أنه اسم فاعل من انفك بمعنى انفصل ، يقال : فككت الشئ فانفك إذا افترق ما كان ملتحما منه .والبينة : الحجة الظاهرة التى يتميز بها الحق من الباطل ، وأصلها من البيان بمعنى الظهور والوضوح ، لأن بها تتضح الأمور ، أو من البينونة بمعنى الانفصال ، لأن بها ينفصل الحق عن الباطل بعد التباسهما .
القول في تأويل قوله جل ثناؤه وتقدست أسماؤه: لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ مُنْفَكِّينَ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ (1)اختلف أهل التأويل في تأويل قوله: ( لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ مُنْفَكِّينَ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ ) فقال بعضهم: معنى ذلك: لم يكن هؤلاء الكفار من أهل التوراة والإنجيل, والمشركون من عَبدة الأوثان ( مُنْفَكِّينَ ) يقول: منتهين حتى يأتيهم هذا القرآن.وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.* ذكر من قال ذلك:حدثني محمد بن عمرو, قال: ثنا أبو عاصم, قال: ثنا عيسى; وحدثني الحارث, قال: ثنا الحسن, قال: ثنا ورقاء, جميعا عن ابن أبي نجيح, عن مجاهد في قول الله: ( مُنْفَكِّينَ ) قال: لم يكونوا ليَنتهوا حتى يتبين لهم الحق.حدثنا ابن عبد الأعلى, قال: ثنا ابن ثور, عن معمر, عن قتادة, في قوله ( مُنْفَكِّينَ ) قال: منتهين عما هم فيه.حدثنا بشر, قال: ثنا يزيد, قال: ثنا سعيد, عن قتادة, قوله ( مُنْفَكِّينَ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ ) أي هذا القرآن.حدثني يونس, قال: أخبرنا ابن وهب, قال: قال ابن زيد في قول الله: ( وَالْمُشْرِكِينَ مُنْفَكِّينَ ) قال: لم يكونوا منتهين حتى يأتيهم; ذلك المنفكّ.وقال آخرون: بل معنى ذلك أن أهل الكتاب وهم المشركون, لم يكونوا تاركين صفة محمد في كتابهم, حتى بُعث, فلما بُعث تفرّقوا فيه.وأولى الأقوال في ذلك بالصحة أن يقال: معنى ذلك: لم يكن الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين مفترقين في أمر محمد, حتى تأتيهم البيِّنة, وهي إرسال الله إياه رسولا إلى خلقه, رسول من الله. وقوله.( مُنْفَكِّينَ ) في هذا الموضع عندي من انفكاك الشيئين أحدهما من الآخر, ولذلك صَلُح بغير خبر، ولو كان بمعنى ما زال, احتاج إلى خبر يكون تماما له, واستؤنف قوله ( رَسُولٌ مِنَ اللَّهِ ) هي نكرة على البيِّنة, وهي معرفة, كما قيل: ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ * فَعَّالٌ فقال: حتى يأتيهم بيان أمر محمد أنه رسول الله, ببعثة الله إياه إليهم, ثم ترجم عن البيِّنة, فقال: تلك البينة
مكية( لم يكن الذين كفروا من أهل الكتاب ) وهم اليهود والنصارى ، ( والمشركين ) وهم عبدة الأوثان ، ( منفكين ) [ منتهين عن كفرهم وشركهم ، وقال أهل اللغة ] : زائلين منفصلين ، يقال : فككت الشيء فانفك ، أي : انفصل ، ( حتى تأتيهم البينة ) لفظه مستقبل ومعناه الماضي ، أي : حتى أتتهم البينة ، الحجة الواضحة ، يعني : محمدا - صلى الله عليه وسلم - ، أتاهم بالقرآن فبين لهم [ ضلالاتهم ] وجهالتهم ودعاهم إلى الإيمان . فهذه الآية فيمن آمن من الفريقين ، أخبر أنهم لم ينتهوا عن الكفر حتى أتاهم الرسول فدعاهم إلى الإيمان فآمنوا فأنقذهم الله من الجهل والضلالة
لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ مُنْفَكِّينَ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ (1) استصعب في كلام المفسرين تحصيل المعنى المستفاد من هذه الآيات الأربع من أول هذه السورة تحصيلاً ينتزع من لفظها ونظمها ، فذكر الفخر عن الواحدي في «التفسير البسيط» له أنه قال : هذه الآية من أصعب ما في القرآن نظماً وتفسيراً وقد تخبط فيها الكبار من العلماء . قال الفخر : «ثم إنه لم يلخص كيفية الإِشكال فيها .وأنا أقول : وجه الإِشكال أن تقدير الآية : لم يكن الذين كفروا منفكين حتى تأتيهم البينة التي هي الرسول صلى الله عليه وسلم ثم إنه تعالى لم يذكر أنهم منفكون عماذا لكنه معلوم إذ المراد هو الكفر والشرك اللذيْن كانوا عليهما فصار التقدير : لم يكن الذين كفروا منفكين عن كفرهم حتى تأتيهم البينة التي هي الرسول صلى الله عليه وسلم ثم إن كلمة { حتى } لانتهاء الغاية فهذه الآية تقتضي أنهم صاروا منفكين عن كفرهم عند إتيان الرسول صلى الله عليه وسلم ثم قال بعد ذلك : { وما تفرق الذين أوتوا الكتاب إلا من بعد ما جاءتهم البينة } [ البينة : 4 ] وهذا يقتضي أن كفرهم قد ازداد عند مجيء الرسول صلى الله عليه وسلم فحينئذ حصل بين الآية الأولى والآية الثانية مناقضة في الظاهر» اه كلام الفخر .يريد أن الظاهر أن قوله : { رسول من الله } بدل من { البينة } وأن متعلِّق { منفكين } حُذف لدلالة الكلام عليه لأنهم لما أجريت عليهم صلة الذين كفروا دل ذلك على أن المراد لم يكونوا منفكين على كفرهم ، وأن حرف الغاية يقتضي أن إتيان البينة المفسِّرة ب { رسول من اللَّه } هي نهاية انعدام انفكاكهم عن كفرهم ، أي فعند إتيان البينة يكونون منفكين عن كفرهم فكيف مع أن الله يقول : { وما تفرق الذين أوتوا الكتاب إلا من بعد ما جاءتهم البينة } [ البينة : 4 ] فإن تفرقهم راجع إلى تفرقهم عن الإِسلام وهو ازدياد في الكفر إذ به تكثر شبه الضلال التي تبعث على التفرق في دينهم مع اتفاقهم في أصل الكفر ، وهذا الأخير بناء على اعتبار قوله تعالى : { وما تفرق الذين أوتوا الكتاب } [ البينة : 4 ] الخ كلاماً متصلاً بإعراضهم عن الإِسلام وذلك الذي درج عليه المفسرون ولنا في ذلك كلام سيأتي .ومما لم يذكره الفخر من وجه الإِشكال : أن المشاهدة دلت على أن الذين كفروا لم ينفكوا عن الكفر في زمن مَّا ، وأن نصب المضارع بعد { حتى } ينادي على أنه منصوب ب ( أنْ ) مضمرة بعد { حتى } فيقتضي أنّ إتيان البينة مستقبل وذلك لا يستقيم فإن البينة فسرت ب { رسول من اللَّه } وإتيانْ الرسول وقع قبل نزول هذه الآيات بسنين وهم مستمرون على ما هم عليه : هؤلاء على كفرهم ، وهؤلاء على شركهم .وإذ قد تقرر وجه الإِشكال وكان مظنوناً أنه ملحوظ للمفسرين إجمالاً أو تفصيلاً فقد تعين أن هذا الكلام ليس وارداً على ما يتبادر من ظاهره في مفرداته أو تركيبه ، فوجب صرفه عن ظاهره ، إما بصرف تركيب الخَبر عن ظاهر الإِخبار وهو إفادة المخاطَب النسبة الخبرية التي تضمنها التركيب ، بأن يُصرف الخبر إلى أنه مستعمل في معنى مجازي للتركيب .وإمّا بصرف بعض مفرداته التي اشتمل عليها التركيب عن ظاهر معناها إلى معنى مجازٍ أو كناية .فمن المفسرين من سلك طريقة صرف الخبر عن ظاهره . ومنهم من أبقوا الخبر على ظاهر استعماله وسلكوا طريقة صرف بعض كلماته عن ظاهر معانيها وهؤلاء منهم من تأول لفظ { منفكين } ومنهم من تأول معنى { حتى } ومنهم من تأول { رسول } ، وبعضهم جوز في { البينة } وجهين .وقد تعددت أقوال المفسرين فبلغت بضعَة عشر قولاً ذكر الآلوسي أكثرها وذكر القرطبي مُعظمها غيرَ معزُو ، وتداخل بعض ما ذكره الآلوسي وزاد أحدهما ما لم يذكره الآخر .ومراجع تأويل الآية تَؤُول إلى خمسة :الأول : تأويل الجملة بأسرها بأن يُؤوَّل الخبر إلى معنى التوبيخ والتعجيب ، وإلى هذا ذهب الفراء ونفطويه والزمخشري .الثاني : تأويل معنى { منفكين } بمعنى الخروج عن إمهال الله إياهم ومصيرهم إلى مؤاخذتهم ، وهو لابن عطية .الثالث : تأويل متعلِّق { منفكين } بأنه عن الكفر وهو لعبد الجَبَّار ، أو عن الاتفاق على الكفر وهو للفخر وأبي حيّان . أو منفكين عن الشهادة للرسول صلى الله عليه وسلم بالصدق قبل بعثته وهو لابن كيسان عبد الرحمن الملقب بالأصم ، أو منفكين عن الحياة ، أي هالكين ، وعُزي إلى بعض اللغويين .الرابع : تأويل { حتى } أنها بمعنى ( إنْ ) الاتصالية . والتقدير : وإن جاءتهم البينة .
يقول تعالى: { لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ } أي: [من] اليهود والنصارى { وَالْمُشْرِكِينَ } من سائر أصناف الأمم.{ مُنْفَكِّينَ } عن كفرهم وضلالهم الذي هم عليه، أي: لا يزالون في غيهم وضلالهم، لا يزيدهم مرور السنين إلا كفرًا.{ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ } الواضحة، والبرهان الساطع.
تفسير سورة ( لم يكن )وهي مكية في قول يحيى بن سلام .ومدنية في قول ابن عباس والجمهور . وهي تسع آياتوقد جاء في فضلها حديث لا يصح ، رويناه عن محمد بن محمد بن عبد الله الحضرمي قال : قال لي أبو عبد الرحمن بن نمير : اذهب إلى أبي الهيثم الخشاب ، فاكتب عنه فإنه قد كتب ، فذهب إليه ، فقال : حدثنا مالك بن أنس ، عن يحيى بن سعيد ، عن سعيد بن المسيب ، عن أبي الدرداء ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " لو يعلم الناس ما في ( لم يكن ) الذين كفروا من أهل الكتاب ، لعطلوا الأهل والمال ، فتعلموها " فقال رجل من خزاعة : وما فيها من الأجر يا رسول الله ؟ قال : " لا يقرؤها منافق أبدا ، ولا عبد في قلبه شك في الله . والله إن الملائكة المقربين يقرءونها منذ خلق الله السماوات والأرض ما يفترون من قراءتها . وما من عبد يقرؤها إلا بعث الله إليه ملائكة يحفظونه في دينه ودنياه ، ويدعون له بالمغفرة والرحمة " .قال الحضرمي : فجئت إلى أبي عبد الرحمن بن نمير ، فألقيت هذا الحديث عليه ، فقال : هذا قد كفانا مئونته ، فلا تعد إليه . قال ابن العربي : " روى إسحاق بن بشر الكاهلي عن مالك بن أنس ، عن يحيى بن سعيد ، عن ابن المسيب : عن أبي الدرداء ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - : " لو يعلم الناس ما في ( لم يكن ) الذين كفروا لعطلوا الأهل والمال ولتعلموها " . حديث باطل ; وإنما الحديث الصحيح ما روي عن أنس : أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لأبي بن كعب : " إن الله أمرني أن أقرأ عليك لم يكن الذين كفروا قال : وسماني لك ! قال " نعم " فبكى .[ ص: 124 ] قلت : خرجه البخاري ومسلم . وفيه من الفقه قراءة العالم على المتعلم . قال بعضهم : إنما قرأ النبي - صلى الله عليه وسلم - على أبي ، ليعلم الناس التواضع ; لئلا يأنف أحد من التعلم والقراءة على من دونه في المنزلة . وقيل : لأن أبيا كان أسرع أخذا لألفاظ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ; فأراد بقراءته عليه ، أن يأخذ ألفاظه ويقرأ كما سمع منه ، ويعلم غيره . وفيه فضيلة عظيمة لأبي ; إذ أمر الله رسوله أن يقرأ عليه . قال أبو بكر الأنباري : وحدثنا أحمد بن الهيثم بن خالد ، قال حدثنا علي بن الجعد ، قال حدثنا عكرمة عن عاصم عن زر بن حبيش قال : في قراءة أبي بن كعب : ابن آدم لو أعطي واديا من مال لالتمس ثانيا ولو أعطي واديين من مال لالتمس ثالثا ، ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب ، ويتوب الله على من تاب . قال عكرمة . قرأ علي عاصم لم يكن ثلاثين آية ، هذا فيها . قال أبو بكر : هذا باطل عند أهل العلم ; لأن قراءتي ابن كثير وأبي عمرو متصلتان بأبي بن كعب ، لا يقرأ فيهما هذا المذكور في لم يكن مما هو معروف في حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، على أنه من كلام الرسول - عليه السلام - ، لا يحكيه عن رب العالمين في القرآن . وما رواه اثنان معهما الإجماع أثبت مما يحكيه واحد مخالف مذهب الجماعة .بسم الله الرحمن الرحيملم يكن الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين منفكين حتى تأتيهم البينةقوله تعالى : لم يكن الذين كفروا كذا قراءة العامة ، وخط المصحف . وقرأ ابن مسعود لم يكن المشركون وأهل الكتاب منفكين وهذه قراءة على التفسير . قال ابن العربي : " وهي جائزة في معرض البيان لا في معرض التلاوة ; فقد قرأ النبي - صلى الله عليه وسلم - في رواية الصحيح ( فطلقوهن لقبل عدتهن ) وهو تفسير ; فإن التلاوة : هو ما كان في خط المصحف " .قوله تعالى : من أهل الكتاب يعني اليهود والنصارى والمشركين في موضع جر عطفا على أهل الكتاب . قال ابن عباس أهل الكتاب : اليهود الذين كانوا بيثرب ، وهم قريظة والنضير وبنو قينقاع . والمشركون : الذين كانوا بمكة وحولها ، والمدينة والذين حولها ; وهم مشركو قريش .منفكين أي منتهين عن كفرهم ، مائلين عنه .حتى تأتيهم أي أتتهم البينة ; أي محمد - صلى الله عليه وسلم - . وقيل : الانتهاء بلوغ الغاية أي لم يكونوا ليبلغوا نهاية أعمارهم فيموتوا ، حتى تأتيهم البينة . فالانفكاك على هذا بمعنى الانتهاء . وقيل : منفكين [ ص: 125 ] زائلين ; أي لم تكن مدتهم لتزول حتى يأتيهم رسول . والعرب تقول : ما انفككت أفعل كذا : أي ما زلت . وما انفك فلان قائما ، أي ما زال قائما . وأصل الفك : الفتح ; ومنه فك الكتاب ، وفك الخلخال ، وفك السالم . قال طرفة :فآليت لا ينفك كشحي بطانة لعضب رقيق الشفرتين مهندوقال ذو الرمة :حراجيج ما تنفك إلا مناخة على الخسف أو نرمي بها بلدا قفرايريد : ما تنفك مناخة ; فزاد إلا . وقيل : منفكين : بارحين ; أي لم يكونوا ليبرحوا ويفارقوا الدنيا ، حتى تأتيهم البينة . وقال ابن كيسان : أي لم يكن أهل الكتاب تاركين صفة محمد - صلى الله عليه وسلم - في كتابهم ، حتى بعث ; فلما بعث حسدوه وجحدوه . وهو كقوله : فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به . ولهذا قال : وما تفرق الذين أوتوا الكتاب . . . الآية . وعلى هذا فقوله والمشركين أي ما كانوا يسيئون القول في محمد - صلى الله عليه وسلم - ، حتى بعث ; فإنهم كانوا يسمونه الأمين ، حتى أتتهم البينة على لسانه ، وبعث إليهم ، فحينئذ عادوه . وقال بعض اللغويين : منفكين هالكين ; من قولهم : انفك صلا المرأة عند الولادة ; وهو أن ينفصل ، فلا يلتئم فتهلك المعنى : لم يكونوا معذبين ولا هالكين إلا بعد قيام الحجة عليهم ، بإرسال الرسل وإنزال الكتب . وقال قوم في المشركين : إنهم من أهل الكتاب ; فمن اليهود من قال : عزير ابن الله . ومن النصارى من قال : عيسى هو الله . ومنهم من قال : هو ابنه . ومنهم من قال : ثالث ثلاثة . وقيل : أهل الكتاب كانوا مؤمنين ، ثم كفروا بعد أنبيائهم . والمشركون ولدوا على الفطرة ، فكفروا حين بلغوا . فلهذا قال : والمشركين .وقيل : المشركون وصف أهل الكتاب أيضا لأنهم لم ينتفعوا بكتابهم ، وتركوا التوحيد . فالنصارى مثلثة ، وعامة اليهود مشبهة ; والكل شرك . وهو كقولك : جاءني العقلاء والظرفاء ; وأنت تريد أقواما بأعيانهم ، تصفهم بالأمرين . فالمعنى : من أهل الكتاب المشركين . وقيل : إن الكفر هنا هو الكفر بالنبي - صلى الله عليه وسلم - ; أي لم يكن الذين كفروا بمحمد من اليهود والنصارى ، الذين هم أهل الكتاب ، ولم يكن المشركون ، الذين هم عبدة الأوثان من العرب وغيرهم - وهم الذين ليس لهم كتاب - منفكين . قال القشيري : وفيه بعد ; لأن الظاهر من قوله حتى تأتيهم البينة رسول من الله أن هذا الرسول هو محمد - صلى الله عليه وسلم - . فيبعد أن يقال : لم يكن الذين كفروا بمحمد - صلى الله عليه وسلم - منفكين حتى يأتيهم محمد ; إلا أن يقال : أراد : لم يكن الذين كفروا الآن بمحمد - وإن كانوا من قبل معظمين له - بمنتهين عن هذا الكفر ، إلى أن يبعث الله محمدا إليهم ويبين لهم الآيات ; [ ص: 126 ] فحينئذ يؤمن قوم . وقرأ الأعمش وإبراهيم والمشركون رفعا ، عطفا على الذين . والقراءة الأولى أبين ; لأن الرفع يصير فيه الصنفان كأنهم من غير أهل الكتاب . وفي حرف أبي : فما كان الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركون منفكين . وفي مصحف ابن مسعود : لم يكن المشركون وأهل الكتاب منفكين . وقد تقدم . حتى تأتيهم البينة قيل حتى أتتهم . والبينة : محمد - صلى الله عليه وسلم - .
The Arab pagans and the followers of Divine scriptures (i.e. followers of previous prophets) used to ask the Prophet Muhammad to show them some miracles, as clear evidence, or demanded that an angel should descend from heaven and talk to them. Only then would they accept his prophethood. But those who make such demands are inevitably frivolous. Such demands had already been made by their forebears, but in spite of their demands being conceded to, they could not become believers.
Situation of the People of the Book and of the Pagan Arabs before the advent of the Final Messenger of Allah ﷺ Verse [ 1] draws attention to the situation of the world before the advent of the Messenger of Allah ﷺ : The entire world was sunk deeply in the darkness of ignorance, superstition, corruption, disbelief and paganism. When the whole world was so benighted, the infinite grace, mercy and wisdom of the Lord of the worlds bubbled up to dispel the darkness, to cure the obnoxious diseases and to dissipate the universally prevailing calamities. The moral and spiritual maladies were acute, excruciating, serious and severe. As a result, there was a need for an effective, expert and a competent healer who would be able to cure them. Such a healer was raised in the person of the Final Messenger of Allah ﷺ ، who is described as al-Bayyinah 'The Clear Proof. The healer came with a Book. Now follows some of the important characteristics of the Holy Qur'an.
And from his narration on the authority of Ibn 'Abbas that he said regarding the interpretation of Allah's saying (Those who disbelieve among the People of the Scripture): '(Those who disbelieve among the People of the Scripture) i.e. the Jews and Christians (and the idolaters) the Arab idolaters (could not have left off (erring)) could not have remained in their denial of Muhammad (pbuh) the Qur'an and Islam (till the clear proof came unto them) until clarification of what is in their Scriptures, the Scriptures of the Jews and Christians, came to them. There is another way of understanding the above: those who disbelieve among the people of the Scripture, before the advent Muhammad (pbuh) such as 'Abdullah Ibn Salam and his followers, and those who ascribed partners to Allah before the advent of Muhammad (pbuh) such as Abu Bakr and his fellow Arabs, would not have desisted from their disbelief and idolatry until the clear proof came to them, i.e. until Muhammad (pbuh) came to them.
Which was revealed in Madina The Messenger of Allah recited this Surah to Ubayy Imam Ahmad recorded from Anas bin Malik that the Messenger of Allah said to Ubayy bin Ka`b, «إِنَّ اللهَ أَمَرَنِي أَنْ أَقْرَأَ عَلَيْكَ» لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَـبِ (Verily, Allah has commanded me to recite to you (Those who disbelieve from among the People of the Scripture.)) Ubayy said, "He (Allah) mentioned me by name to you" The Prophet replied, «نَعَم» (Yes.) So he (Ubayy) cried. Al-Bukhari, Muslim, At-Tirmidhi and An-Nasa'i all recorded this Hadith from Shu`bah. بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَـنِ الرَّحِيمِ In the Name of Allah, the Most Gracious, the Most Merciful. Mentioning the Situation of the Disbelievers among the People of the Scripture and the Idolators As for the People of the Scripture, they are the Jews and the Christians, and the idolators are the worshippers of idols and fire among the Arabs and the non-Arabs. Mujahid said, they are not going مُنفَكِّينَ (to leave) "Meaning, they will not be finished until the truth becomes clear to them." Qatadah also said the same thing. حَتَّى تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ (until there came to them the Bayyinah.) meaning, this Qur'an. This is why Allah says, لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَـبِ وَالْمُشْرِكِينَ مُنفَكِّينَ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ (Those who disbelieve from among the People of the Scripture and idolators, were not going to leave until there came to them the Bayyinah.) Then He explains what the Bayyinah is by His saying, رَسُولٌ مِّنَ اللَّهِ يَتْلُو صُحُفاً مُّطَهَّرَةً (A Messenger from Allah, reciting purified pages.) meaning, Muhammad and the Magnificent Qur'an he recites, which is written down among the most high gathering in purified pages. This is similar to Allah's statement, فَى صُحُفٍ مُّكَرَّمَةٍ - مَّرْفُوعَةٍ مُّطَهَّرَةٍ - بِأَيْدِى سَفَرَةٍ - كِرَامٍ بَرَرَةٍ (In Records held in honor. Exalted, purified, in the hands of scribes (angels). Honorable and obedient.) (80:13-16) Then Allah says, فِيهَا كُتُبٌ قَيِّمَةٌ (Wherein are upright Books.) Ibn Jarir said, "Meaning in the purified pages are Books from Allah that are upright, just and straight. They have no mistakes in them because they are from Allah, the Mighty and Majestic." The Differing only occurred after the Knowledge came Allah says, وَمَا تَفَرَّقَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَـبَ إِلاَّ مِن بَعْدِ مَا جَآءَتْهُمُ الْبَيِّنَةُ (And the People of the Scripture differed not until after there came to them the Bayyinah.) This is similar to Allah's statement, وَلاَ تَكُونُواْ كَالَّذِينَ تَفَرَّقُواْ وَاخْتَلَفُواْ مِن بَعْدِ مَا جَآءَهُمُ الْبَيِّنَـتُ وَأُوْلَـئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (And be not as those who divided and differed among themselves after the Bayyinat came to them. It is they for whom there is an awful torment.) (3:105) This refers to the people of those divinely revealed Scriptures that were sent down to the nations that were before us. After Allah established the proofs and evidences against them, they divided and differed concerning that which Allah had intended in their Scriptures, and they had many differences. This is like what has been reported in a Hadith that has many routes of transmission, «إِنَّ الْيَهُودَ اخْتَلَفُوا عَلَى إِحْدَى وَسَبْعِينَ فِرْقَةً، وَإِنَّ النَّصَارَى اخْتَلَفُوا عَلى ثِنْتَيْنِ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً، وَسَتَفْتَرِقُ هَذِهِ الْأُمَّةُ عَلَى ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً، كُلُّهَا فِي النَّارِ إِلَّا وَاحِدَة» (Verily, the Jews differed until they became seventy-one sects. And verily, the Christians differed until they became seventy-two sects. And this Ummah will divide into seventy-three sects, and all of them will be in the Fire except one.) They said, "Who are they, O Messenger of Allah" He replied, «مَا أَنَا عَلَيْهِ وَأَصْحَابِي» ((Those who are upon) what I and my Companions are upon.) The Command of Allah was merely that They make their Religion solely for Him Allah says, وَمَآ أُمِرُواْ إِلاَّ لِيَعْبُدُواْ اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ (And they were commanded not, but that they should worship Allah, making religion purely for Him alone,) This is similar to Allah's statement, وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلاَّ نُوحِى إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلَـهَ إِلاَّ أَنَاْ فَاعْبُدُونِ (And We did not send any Messenger before you but We revealed to him: La ilaha illa Ana.) (21:25) Thus, Allah says, حُنَفَآءَ (Hunafa') meaning, avoiding Shirk and being truly devout to Tawhid. This is like Allah's statement, وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِى كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولاً أَنِ اعْبُدُواْ اللَّهَ وَاجْتَنِبُواْ الْطَّـغُوتَ (And Verily, We have sent among every Ummah a Messenger (proclaiming): "Worship Allah, and avoid the Taghut (false deities).") (16:36) A discussion of the word Hanif has already been mentioned previously and in Surat Al-An`am, so there is no need to repeat it here. وَيُقِيمُواْ الصَّلَوةَ (and perform Salah) And this is the best of the physical forms of worship. وَيُؤْتُواْ الزَّكَوةَ (and give Zakah,) This is doing good to the poor and the needy. وَذَلِكَ دِينُ القَيِّمَةِ (and that is the right religion.) meaning, the upright and just religion, or the nation that is straight and balanced.