Verse display
وَمَا خَلَقۡنَا ٱلسَّمَـٰوَ ٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ وَمَا بَیۡنَهُمَاۤ إِلَّا بِٱلۡحَقِّۗ وَإِنَّ ٱلسَّاعَةَ لَءَاتِیَةࣱۖ فَٱصۡفَحِ ٱلصَّفۡحَ ٱلۡجَمِیلَ ۝٨٥
wamā khalaqnā l-samāwāti wal-arḍa wamā baynahumā illā bil-ḥaqi wa-inna l-sāʿata laātiyatun fa-iṣ'faḥi l-ṣafḥa l-jamīl
The Rock, Stoneland, Rock City / al-Hijr (15:85)
Connections 9 single-source 1 commentator

Multi-source connections

No verses on this ayah are cited by 2 or more commentators using numeric S:A notation. All extracted references come from a single source's commentary.

Single-source mentions (9) cited by only one commentator
By commentator who cites how many verses on this ayah

Note: these connections are extracted from numeric S:A references inside the commentary text and are therefore biased toward mufassirun who use that notation. Prose-style references (e.g. "Surat al-Baqarah verse 30") will be added later, which should surface additional multi-source consensus.

Abdel Haleem

View translator profile →
We did not create the heavens and the earth and everything between them without a true purpose: the Hour will certainly come, so [Prophet] bear with them graciously
wamā khalaqnā l-samāwāti wal-arḍa wamā baynahumā illā bil-ḥaqi wa-inna l-sāʿata laātiyatun fa-iṣ'faḥi l-ṣafḥa l-jamīl

Support the Author

As an Amazon Associate, ParallelQuran earns from qualifying purchases.

Qur'an Tools

Tafsir Commentary

The World has been created for some Purpose, then the Hour will come Allah says, وَمَا خَلَقْنَا السَّمَـوَتِ وَالاٌّرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَآ إِلاَّ بِالْحَقِّ وَإِنَّ السَّاعَةَ لآتِيَةٌ (And We did not create the heavens and the earth and all that is between them except with the truth, and the Hour is surely coming), i.e., with justice to - لِيَجْزِىَ الَّذِينَ أَسَاءُواْ بِمَا عَمِلُواْ (requite those who do evil with that which they have done) 53:31 Allah says, وَمَا خَلَقْنَا السَّمَآءَ وَالاٌّرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا بَـطِلاً ذَلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُواْ فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنَ النَّارِ (And We did not create the heaven and the earth, and all that is between them without purpose! That is what those who disbelieve think! Then let those who disbelieve be warned of the Fire!)(38:27) أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَـكُمْ عَبَثاً وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لاَ تُرْجَعُونَ - فَتَعَـلَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ لاَ إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ ("Did you think that We created you in play, and that you would not be brought back to Us" So exalted be Allah, the Truth, the King, none has the right to be worshipped but He, the Lord of the Honored Throne!)(23:115-116). Then Allah informed His Prophet about the Hour, and that it will be the faults of the idolators when they insult him and reject the Message that he brings to them. This is like the Ayah, فَاصْفَحْ عَنْهُمْ وَقُلْ سَلَـمٌ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ (So turn away from them, and say: "Salam (Peace!)." But they will come to know) (43:89). Mujahid, Qatadah and others said: "This was before fighting was prescribed". It is as they said, because this Surah was revealed in Makkah and fighting was prescribed after the Hijrah. إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْخَلَّـقُ الْعَلِيمُ (Verily, your Lord is the Knowing Creator)(15:86). This is a confirmation of the Day of Resurrection and that Allah, may He be exalted, is able to bring the Hour to pass. He is the Creator and nothing is beyond Him. He is the Knowing, Who knows what has been dispersed from people's bodies and scattered throughout the regions of the earth, as He says: أَوَلَـيْسَ الَذِى خَلَقَ السَّمَـوتِ وَالاٌّرْضَ بِقَـدِرٍ عَلَى أَن يَخْلُقَ مِثْلَهُم بَلَى وَهُوَ الْخَلَّـقُ الْعَلِيمُ - إِنَّمَآ أَمْرُهُ إِذَآ أَرَادَ شَيْئاً أَن يَقُولَ لَهُ كُن فَيَكُونُ - فَسُبْحَـنَ الَّذِى بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَىْءٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (Is not He, Who created the heavens and the earth able to create the like of them Yes, indeed! He is the Knowing, Creator. Verily, His command, when He intends a thing, is only that He says to it, "Be!" - and it is! So glorified and exalted is He above all that they associate with Him, and in whose Hands is the dominion of all things, and to Him you shall return.)(36:81-83).
We did not create the heavens and the earth and all that is between them save with the Truth. And truly the Hour shall come without doubt whereupon every person will be requited according to his deeds. So be forgiving O Muhammad (s) to your people with gracious forgiveness turn away from them without any feeling of anxiety — this was abrogated by the ‘sword’ verse Q. 95.
وما خلَقْنا السموات والأرض وما بينهما إلا بالحق دالتين على كمال خالقهما واقتداره، وأنه الذي لا تنبغي العبادة إلا له وحده لا شريك له. وإن الساعة التي تقوم فيها القيامة لآتية لا محالة؛ لتوفَّى كل نفس بما عملت، فاعف -أيها الرسول- عن المشركين، واصفح عنهم وتجاوز عما يفعلونه.
يقول تعالى " وما خلقنا السموات والأرض وما بينهما إلا بالحق وإن الساعة لآتية " أي بالعدل " ليجزي الذين أساءوا بما عملوا " الآية وقال تعالى " وما خلقنا السماء والأرض وما بينهما باطلا ذلك ظن الذين كفروا فويل للذين كفروا من النار وقال تعالى أفحسبتم أنما خلقناكم عبثا وأنكم إلينا لا ترجعون فتعالى الله الملك الحق لا إله إلا هو رب العرش الكريم " ثم أخبر نبيه بقيام الساعة وأنها كائنة لا محالة ثم أمره بالصفح الجميل عن المشركين في أذاهم له وتكذيبهم ما جاءهم به كقوله " فاصفح عنهم وقل سلام فسوف يعلمون " وقال مجاهد وقتادة وغيرهما كان هذا قبل القتال وهو كما قالا فإن هذه مكية والقتال إنما شرع بعد الهجرة.
فقوله - سبحانه - ( وَمَا خَلَقْنَا السماوات والأرض وَمَا بَيْنَهُمَآ إِلاَّ بالحق ) توجيه للناس إلى التأمل فى مظاهر قدرة الله - تعالى - ، وإلى الحق الأكبر الذى قام عليه هذا الوجود ، بعد أن بين - سبحانه - قبل ذلك ، سنته التى لا تتخلف ، وهى أن حسن العاقبة للمتقين ، وسوء المصير للمكذبين .والحق : هو الأمر الثابت الذى تقتضيه عدالة الله - تعالى - وحكمته .والباء فيه للملابسة .أى : وما خلقنا السموات والأرض وما بينهما من كائنات لا يعلمها إلا الله ، إلا خلقًا ملتبسًا بالحق الذى لا يحوم حوله باطل ، وبالعدل الذى لا يخالطه جور وبالحكمة التى تتنزه عن العبث ، وتأبى استمرار الفساد ، واستبقاء ضعف الحق أمام الباطل .والمراد بالساعة فى قوله - تعالى - : ( وَإِنَّ الساعة لآتِيَةٌ ) ساعة البعث والحساب والثواب والعقاب فى الآخرة .أى : وإن ساعة إعطاء كل ذى حق حقه ، ومعاقبة كل ذى باطل على باطله ، لآتية لا ريب فيها ، فمن فاته أخذ حقه فى الدنيا فسيأخذه وافيا غير منقوص فى الآخرة ، ومن أفلت من عقوبة الدنيا فسينال ما هو أشد وأخزى منها فى يوم الحساب .فالجملة الكريمة انتقال من تهديد المجرمين بعذاب الدنيا ، إلى تهديدهم بعذاب الآخرة ، والمقصود من ذلك تسليته صلى الله عليه وسلم عما أصابه من المكذبين من أذى .وأكد - سبحانه - هذه الجملة بإن وبلام التوكيد ، ليدل على أن الساعة آتية لا محالة ، وليخرس ألسنة الذين ينكرون وقوعها وحدوثها . . .وجملة ( فاصفح الصفح الجميل ) تفريع على ما قبلها .والصفح الجميل : ترك المؤاخذة على الذنب ، وإغضاء الطرف عن مرتكبه بدون معاتبة .أى : ما دام الأمر كما ذكرنا لك أيها الرسول الكريم - من أن هذا الكون قد خلقناه بالحق ، ومن أن الساعة آتية لا ريب فيها . . . فاصفح عن هؤلاء المكذبين لك صفحًا جميلاً ، لا عتاب معه ولا حزن ولا غضب . . . حتى يحكم الله بينك وبينهم .وهذا التعبير فيه ما فيه من تسليته صلى الله عليه وسلم وتكريمه ، لأنه - سبحانه - أمره بالصفح الجميل عن أعدائه ، ومن شأن الذى يصفح عن غيره ، أن يكون أقوى وأعز من هذا الغير - فكأنه - سبحانه - يقول له : اصفح عنهم فعما قريب ستكون لك الكلمة العليا عليهم .وشبيه بهذه الآية قوله - تعالى - ( فاصفح عَنْهُمْ وَقُلْ سَلاَمٌ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ ) وقوله - سبحانه - : ( . . . فاعفوا واصفحوا حتى يَأْتِيَ الله بِأَمْرِهِ إِنَّ الله على كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ).
يقول تعالى ذكره: وما خلقنا الخلائق كلها، سماءها وأرضَها، ما فيهما وما بينهما ، يعني بقوله ( وَمَا بَيْنَهُمَا ) مما في أطباق ذلك ( إِلا بِالْحَقِّ ) يقول: إلا بالعدل والإنصاف، لا بالظلم والجور ، وإنما يعني تعالى ذكره بذلك: أنه لم يظلم أحدا من الأمم التي اقتصّ قَصَصَهَا في هذه السورة ، وقصص إهلاكه إياها بما فعل به من تعجيل النقمة له على كفره به، فيعذّبه ويهلكه بغير استحقاق ، لأنه لم يخلق السموات والأرض وما بينهما بالظلم والجور، ولكنه خلق ذلك بالحقّ والعدل. وقوله ( وَإِنَّ السَّاعَةَ لآتِيَةٌ فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ ) يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: وإن الساعة، وهي الساعة التي تقوم فيها القيامة لجائية، فارض بها لمشركي قومك الذين كذّبوك ، وردّوا عليك ما جئتهم به من الحقّ ، ( فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ ) يقول: فأعرض عنهم إعراضا جميلا واعف عنهم عفوًا حسنا وقوله ( إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْخَلاقُ الْعَلِيمُ ) يقول تعالى ذكره: إن ربك هو الذي خلقهم وخلق كلّ شيء، وهو عالم بهم وبتدبيرهم ، وما يأتون من الأفعال ، وكان جماعة من أهل التأويل تقول: هذه الآية منسوخة.* ذكر من قال ذلك:حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله ( فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ ) ثم نسخ ذلك بعد، فأمره الله تعالى ذكره بقتالهم حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله، لا يقبل منهم غيره.حدثني المثنى، قال: ثنا سويد بن نصر، قال: أخبرنا ابن المبارك ، عن جويبر، عن الضحاك، في قوله ( فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ ) ، فَاصْفَحْ عَنْهُمْ وَقُلْ سَلامٌ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ و قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لا يَرْجُونَ أَيَّامَ اللَّهِ وهذا النحوُ كله في القرآن أمر الله به نبيه صلى الله عليه وسلم أن يكون ذلك منه، حتى أمره بالقتال، فنسخ ذلك كله. فقال وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ .حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن إسرائيل، عن جابر، عن مجاهد ( فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ ) قال: هذا قبل القتال.حدثني المثنى، قال: أخبرنا إسحاق، قال : ثنا عبد الله بن الزبير، عن سفيان بن عيينة، في قوله: ( فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ ) وقوله وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ قال: كان هذا قبل أن ينـزل الجهاد. فلما أمر بالجهاد قاتلهم فقال: " أَنَا نَبِيُّ الرّحْمَةِ ونَبِيُّ المَلْحَمَةِ، وبُعِثْتُ بالحصادِ وَلمْ أبْعَثْ بالزِّرَاعَةِ".
قوله تعالى : ( وما خلقنا السماوات والأرض وما بينهما إلا بالحق وإن الساعة ) يعني : القيامة ( لآتية ) يجازي المحسن بإحسانه والمسيء بإساءته ( فاصفح الصفح الجميل ) فأعرض عنهم واعف عفوا حسنا . نسختها آية القتال .
موقع الواو في صدر هذه الجملة بديع . فهذه الجملة صالحة لأن تكون تذييلاً لقصص الأمم المعذبة ببيان أن ما أصابهم قد استحقّوه فهو من عدل الله بالجزاء على الأعمال بما يناسبها ، ولأن تكون تصديراً للجملة التي بعدها وهي جملة { وإن الساعة لآتية }. والمراد ساعة جزاء المكذّبين بمحمد صلى الله عليه وسلم أي ساعة البعث . فعلى الأول تكون الواو اعتراضية أو حالية ، وعلى الثّاني عاطفةً جملة على جملة وخبراً على خبر .على أنه قد يكون العطف في الحالين لجعلها مستقلة بإفادة مضمونها لأهميته مع كونها مكمّلة لغيرها ، وإنما أكسبها هذا الموقع البديع نظمُ الجمل المعجز والتنقل من غرض إلى غرض بما بينها من المناسبة .وتشمل { السموات والأرض وما بينهما } أصناف المخلوقات من حيوان وجماد ، فشمل الأمم التي على الأرض وما حلّ بها ، وشمل الملائكة الموكّلين بإنزال العذاب ، وشمل الحوادث الكونية التي حلّت بالأمم من الزلازل والصواعق والكِسف .والباء في { إلا بالحق } للملابسة متعلقة ب { خلقنا } ، أي خلقا ملابساً للحقّ ومقارناً له بحيث يكون الحقّ بادياً في جميع أحوال المخلوقات .والملابسة هنا عرفية؛ فقد يتأخّر ظهور الحقّ عن خلق بعض الأحوال والحوادث تأخّراً متفاوتاً . فالملابسة بين الخلق والحقّ تختلف باختلاف الأحوال من ظهور الحقّ وخفائه؛ على أنّه لا يلبث أن يظهر في عاقبة الأمور كما دلّ عليه قوله تعالى : { بل نقذف بالحق على الباطل فيدمغه فإذا هو زاهق } [ سورة الأنبياء : 18 ].والحقّ : هنا هو إجراء أحوال المخلوقات على نظام ملائم للحكمة والمناسبة في الخير والشرّ ، والكمال والنقص ، والسموّ والخفض ، في كلّ نوع بما يليق بماهيته وحقيقته وما يُصلحه ، وما يصلح هو له ، بحسب ما يقتضيه النظام العام لا بحسب الأميال والشهوات ، فإذا لاح ذلك الحقّ الموصوف مقارناً وجودُه لوجود محقوقه فالأمر واضح ، وإذا لاح تَخلّف شيء عن مناسبة فبالتأمّل والبحث يتّضح أن وراء ذلك مناسبة قضت بتعطيل المقارنة المحقوقة ، ثم لا يتبدّل الحقّ آخر الأمر .وهذا التأويل يُظهره موقع الآية عقب ذكر عقاب الأمم التي طغت وظلمت ، فإن ذلك جزاء مناسبٌ تمردَها وفسادَها ، وأنها وإن أمهلت حيناً برحمة من الله لحكمة استبقاء عمران جزء من العالم زماناً فهي لم تُفلت من العذاب المستحقّ لها ، وهو من الحقّ أيضاً فما كان إمهالها إلاّ حقّاً ، وما كان حلول العذاب بها إلاّ حقّاً عند حلول أسبابه ، وهو التمرّد على أنبيائهم . وكذلك القول في جزاء الآخرة أن تعطّل الجزاء في الدّنيا بسبب عطل ما اقتضته الحكمة العامة أو الخاصة .وموقع جملة { وإن الساعة لآتية } في الكلام يجعلها بمنزلة نتيجة الاستدلال ، فمن عرف أن جميع المخلوقات خلقت خلقاً ملابساً للحقّ وأيقن به علم أن الحقّ لا يتخلّف عن مستحقِّه ولو غاب وتأخّر ، وإن كان نظام حوادث الدنيا قد يعطّل ظهور الحقّ في نصابه وتخلّفه عن أربابه .فعُلم أنّ وراء هذا النّظام نظاماً مدّخراً يتّصل فيه الحقّ بكل مستحقّ إن خيراً وإن شراً ، فلا يُحْسبَنّ من فات من الذين ظلموا قبل حلول العذاب بهم مفلتاً من الجزاء فإن الله قد أعدّ عالماً آخر يعطي فيه الأمور مستحقّيها .فلذلك أعقب الله و { وما خلقنا السموات والأرض } بآية { وإن الساعة لأتية } ، أي أن ساعة إنفاذ الحقّ آتية لا محالة فلا يريبك ما تراه من سلامة مكذّبيك وإمهالهم كما قال تعالى : { وإما نرينك بعض الذي نعدهم أو نتوفينك فإلينا مرجعهم ثم الله شهيد على ما يفعلون } [ سورة يونس : 41 ]. والمقصود من هذا تسلية النبي على ما لقيه من أذى المشركين وتكذيبهم واستمرارهم على ذلك إلى أمد معلوم .وقد كانت هذه الجملة في مقتضى الظاهر حريّة بالفصل وعدم العطف لأن حقّها الاستئناف ولكنها عطفت لإبرازها في صورة الكلام المستقلّ اهتماماً بمضمونها ، ولأنها تسلية للرسول عليه الصلاة والسلام على ما يلقاه من قومه ، وليصحّ تفريع أمره بالصّفح عنهم في الدنيا لأن جزاءهم موكول إلى الوَقت المقدر .وفي إمهال الله تعالى المشركين ثم في إنجائهم من عذاب الاستئصال حكمة تحقّق بها مراد الله من بقاء هذا الدّين وانتشاره في العالم بتبليغ العرب إيّاه وحمْله إلى الأمم .والمرد بالساعة ساعة البعث وذلك الذي افتتحت به السورة . وذلك انتقال من تهديدهم ووعيدهم بعذاب الدنيا إلى تهديدهم بعذاب الآخرة . وفي معنى هذه الآية قوله تعالى : { ما خلقنا السماوات والأرض وما بينهما إلا بالحق وأجل مسمى والذين كفروا عما أنذروا معرضون } في سورة الأحقاف ( 3 ).وتفريع { فاصفح الصفح الجميل } على قوله تعالى : { وما خلقنا السموات والأرض وما بينهما إلا بالحق } باعتبار المعنى الكنائي له ، وهو أن الجزاء على أعمالهم موكول إلى الله تعالى فلذلك أمر نبيّه صلى الله عليه وسلم بالإعراض عن أذاهم وسوء تلقّيهم للدّعوة .و { الصفح } : العفو . وقد تقدم في قوله تعالى : { فاعف عنهم واصفح } في سورة العقود ( 13 ). وهو مستعمل هنا في لازمه وهو عدم الحزن والغضب من صنيع أعداء الدّين وحذف متعلق الصّفح لظهوره ، أي عمن كذّبك وآذاك .{ والجميل } : الحسن . والمراد الصفح الكامل .ثمّ إن في هذه الآية ضرباً من ردّ العجز على الصدر ، إذ كان قد وقع الاستدلال على المكذبين بالبعث بخلق السماوات والأرض عند قوله : { ولو فتحنا عليهم باباً من السماء فظلوا فيه يعرجون لقالوا إنما سكّرت أبصارنا بل نحن قوم مسحورون ولقد جعلنا في السماء بروجاً } [ سورة الحجر : 14 16 ] الآيات . وختمت بآية : وإنا لنحن نحيي ونميت ونحن الوارثون إلى قوله تعالى : { وإن ربك هو يحشرهم } [ سورة الحجر : 23 25 ].وانتقل هنالك إلى التذكير بخلق آدم عليه السلام وما فيه من العِبر .ثم إلى سَوق قصص الأمم الّتي عقبت عصور الخلقة الأولى فآن الأوان للعود إلى حيث افترق طريق النظم حيث ذكر خلق السماوات ودلالته على البعث بقوله تعالى : وما خلقنا السموات والأرض وما بينهما إلا بالحق } الآيات ، فجاءت على وزان قوله تعالى : { ولقد جعلنا في السماء بروجاً } [ سورة الحجر : 16 ] الآيات . فإن ذلك خلق بديع .وزيد هنا أن ذلك خُلق بالحقّ .وكان قوله تعالى : { وإن الساعة لأتية } فذلكة لقوله تعالى : { وإنا لنحن نحيي ونميت } إلى : { وإن ربك هو يحشرهم إنه حكيم عليم } [ سورة الحجر : 25 ] ، فعاد سياق الكلام إلى حيث فارق مهيعه . ولذلك تخلص إلى ذكر القرآن بقوله : { ولقد آتيناك سبعاً من المثاني } [ سورة الحجر : 87 ] الناظر إلى قوله تعالى : { إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون } [ سورة الحجر : 9 ].
أي: ما خلقناهما عبثا وباطلا كما يظن ذلك أعداء الله، بل ما خلقناهما { إِلَّا بِالْحَقِّ } الذي منه أن يكونا بما فيهما دالتين على كمال خالقهما، واقتداره، وسعة رحمته وحكمته، وعلمه المحيط، وأنه الذي لا تنبغي العبادة إلا له وحده لا شريك له، { وَإِنَّ السَّاعَةَ لَآتِيَةٌ } لا ريب فيها لخلق السماوات والأرض أكبر من خلق الناس { فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ } وهو الصفح الذي لا أذية فيه بل يقابل إساءة المسيء بالإحسان، وذنبه بالغفران، لتنال من ربك جزيل الأجر والثواب، فإن كل ما هو آت فهو قريب، وقد ظهر لي معنى أحسن مما ذكرت هنا. وهو: أن المأمور به هو الصفح الجميل أي: الحسن الذي قد سلم من الحقد والأذية القولية والفعلية، دون الصفح الذي ليس بجميل، وهو الصفح في غير محله، فلا يصفح حيث اقتضى المقام العقوبة، كعقوبة المعتدين الظالمين الذين لا ينفع فيهم إلا العقوبة، وهذا هو المعنى.
قوله تعالى : وما خلقنا السماوات والأرض وما بينهما إلا بالحق وإن الساعة لآتية فاصفح الصفح الجميلقوله تعالى : وما خلقنا السماوات والأرض وما بينهما إلا بالحق أي للزوال والفناء . وقيل : أي لأجازي المحسن والمسيء ; كما قال : ولله ما في السماوات وما في الأرض ليجزي الذين أساءوا بما عملوا ويجزي الذين أحسنوا بالحسنى .وإن الساعة لآتية أي لكائنة فيجزى كل بعمله .فاصفح الصفح الجميل مثل واهجرهم هجرا جميلا أي تجاوز عنهم يا محمد ، واعف عفوا حسنا ; ثم نسخ بالسيف . قال قتادة : نسخه قوله :[ ص: 50 ] فخذوهم واقتلوهم حيث ثقفتموهم . وأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لهم : لقد جئتكم بالذبح وبعثت بالحصاد ولم أبعث بالزراعة ; قاله عكرمة ومجاهد . وقيل : ليس بمنسوخ ، وأنه أمر بالصفح في حق نفسه فيما بينه وبينهم . والصفح : الإعراض عن الحسن وغيره .
The study of heaven and earth reveals that the entire system is marked throughout by wisdom. Here everything is as it should be. In this entire system, only human beings set themselves up against reality. This contradiction between human beings and the universe implies that it must come to an end. From this point of view, belief in the Day of Judgement is absolutely rational and logical, because nothing other than the Day of Judgement can eliminate this contradiction. Graciously overlooking or turning away from others’ improper behaviour is an essential part of the preacher’s task in spreading the word of God. That is, when the addressee of his call starts some irrelevant discussion or picks a quarrel, politely ignoring him instead of answering him is the best policy. Without adopting this principle, the propagation of the word of God cannot be effectively performed.
Commentary Aikah means a dense forest. There are other views too. Some commentators say that there was a dense forest near Madyan, therefore, Aikah is actually the title of the people of Madyan. Others have said that the people of Aikah and the people of Madyan were two different people. It was after the destruction of one of them that Sayyidna Shu'ayb (علیہ السلام) was sent to the other. In Tafsir Ruh al-Ma’ ani, the following marfu` hadith appears with reference to Ibn ` Asakir: اِنَّ مَدیَنَ و اَصحَابَ الاَیکَۃِ اُمَّتَان بَعَثَ اللہُ تَعَالٰی اِلَیھِمَا شُعَیباً Madyan and the people of Aikah are two peoples. Allah Ta` ala sent Shu'ayb to them. And Al-Hijr is a valley situated in between Hijaz and Syria. It was inhabited by the people of Thamud. A Brief Explanation Described at the beginning of the Surah was the hostility of the disbelievers of Makkah against the Holy Prophet ﷺ which also carried words of comfort for him briefly. Now, at the end of the Surah, more words of comfort appear to mollify his concern about their grudge and hostility. Here, he is being asked not to grieve over their hostile opposition because there is a day when all scores will be settled, and that is the day of Judgment, and it is bound to come as he has been told. Then, there is the fact that Allah did not create the heavens and the earth and whatever is there in between them but with truth and wisdom. The wise consid-eration behind this creation is that people should believe in the existence of the maker of the universe, attest to His Oneness and supremacy and obey His injunctions. Also present there is the consequence of not doing so, after the argument of Allah stands established, that the defaulter be punished. Since this promised punishment does not seem to come in full right here in this mortal world, it has to be somewhere else. For that, the time is fixed, the time of the Qiyamah, the Day of Judgment. And this Hour is sure to come. Everyone will be taken care of there. This being the wise arrangement of things, let him not grieve. The better course for him is to overlook their wicked behaviour in a gracious manner, that is, neither pay attention to their behavior nor complain about it. The reason is that his Lord is great as Creator and great as the Master Knower as well. He knows his patience and fortitude and He knows the evil mechanizations of his enemies too. Therefore, He is to exact the full return from them of what they have been doing.
(We created not the heavens and the earth and all that is between them) of created beings and marvels (save with truth) in order to expound the Truth, falsehood and the proofs against them, (and lo! the Hour is surely coming. So forgive, O Muhammad, with a gracious forgiveness) turn away from them gently without using foul language nor feel alarmed at their denial. This was, however, abrogated by the verse of fighting.
�So be forgiving with gracious forgiveness.He [Abū Bakr al-Sijzī] said, �Muḥammad b. Ḥanafiyya related from ʿAlī that regarding His words, So be forgiving with gracious forgiveness, he said: �It is contentment (riḍā) without reproval (ʿitāb).�� And Sahl said:[One should be] without resentment (ḥiqd) or censure (tawbīkh) after forgiving someone; this is to overlook [someone�s misdeeds] graciously (iʿrāḍ jamīl).His words, Exalted is He: