Allah commands His servants to be dutiful to parents, after urging them to adhere to belief in His Tawhid, because a person's parents are the cause of his existence. So he must treat them with the utmost kindness and respect, his father for spending on him and his mother because of her compassion for him. Allah says:
وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّـهُ وَبِالْوَلِدَيْنِ إِحْسَـناً إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاَهُمَا فَلاَ تَقُل لَّهُمَآ أُفٍّ وَلاَ تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلاً كَرِيمًا - وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِى صَغِيرًا
(And your Lord has decreed that you worship none but Him. And that you be dutiful to your parents. If one of them or both of them attain old age in your life, say not to them a word of disrespect, nor shout at them, but address them in terms of honor. And lower unto them the wing of submission and humility through mercy, and say: "My Lord! Bestow on them Your mercy as they did bring me up when I was young.") (17:23-24) Although Allah orders us to show kindness, mercy and respect towards them in return for their previous kindness, He says:
وَإِن جَـهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِى مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلاَ تُطِعْهُمَآ
(but if they strive to make associate with Me, which you have no knowledge of, then obey them not.) meaning, if they are idolators, and they try to make you follow them in their religion, then beware of them, and do not obey them in that, for you will be brought back to Me on the Day of Resurrection, and Allah will reward you for your kindness towards them and your patience in adhering to your religion. It is Allah Who will gather you with the group of the righteous, not with the group of your parents, even though you were the closest of people to them in the world. For a person will be gathered on the Day of Resurrection with those whom he loves, meaning, religious love. Allah says:
وَالَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّـلِحَـتِ لَنُدْخِلَنَّهُمْ فِى الصَّـلِحِينَ
(And for those who believe and do righteous good deeds, surely, We shall make them enter with the righteous.) In his Tafsir of this Ayah, At-Tirmidhi recorded that Sa`d said: "Four Ayat were revealed concerning me -- and he told his story. He said: "Umm Sa`d said: `Did Allah not command you to honor your parents By Allah, I will not eat or drink anything until I die or you renounce Islam.' When they wanted to feed her, they would force her mouth open. Then this Ayah was revealed:
وَوَصَّيْنَا الإِنْسَـنَ بِوَالِدَيْهِ حُسْناً وَإِن جَـهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِى مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلاَ تُطِعْهُمَآ
(And We have enjoined on man to be dutiful to his parents; but if they strive to make you associate with Me, of which you have no knowledge, then obey them not.)" This Hadith was also recorded by Imam Ahmad, Muslim, Abu Dawud and An-Nasa'i. At-Tirmidhi said, "Hasan Sahih.
And We have enjoined on man kindness to his parents that he should be dutiful towards them; but if they urge you to ascribe to Me as partner that of which you do not have any knowledge any knowledge that accords with reality and so is meaningless then do not obey them in such incitements to idolatry. To Me will be your return whereat I will inform you of what you used to do and I will requite you for it.
ووصينا الإنسان بوالديه أن يبرهما، ويحسن إليهما بالقول والعمل، وإن جاهداك -أيها الإنسان- على أن تشرك معي في عبادتي، فلا تمتثل أمرهما. ويلحق بطلب الإشراك بالله، سائر المعاصي، فلا طاعة لمخلوق كائنًا من كان في معصية الله سبحانه، كما ثبت ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. إليَّ مصيركم يوم القيامة، فأخبركم بما كنتم تعملون في الدنيا من صالح الأعمال وسيئها، وأجازيكم عليها.
يقول تعالى آمرا عباده بالإحسان إلى الوالدين بعد الحث على التمسك بتوحيده فإن الوالدين هما سبب وجود الإنسان ولهما عليه غاية الإحسان فالوالد بالإنفاق والوالدة بالإشفاق ولهذا قال تعالى: "وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا إما يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما وقل لهما قولا كريما واخفض لهما جناج الذل من الرحمة وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيرا" ومع هذه الوصية بالرأفة والرحمة والإحسان إليهما في مقابلة إحسانهما المتقدم قال: "وإن جاهداك لتشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما" أي وإن حرصا عليك أن تتابعهما على دينهما إذا كانا مشركين فإياك وإياهما فلا تطعهما في ذلك فإن مرجعكم إلي يوم القيامة فأجزيك بإحسانك إليهما وصبرك على دينك وأحشرك مع الصالحين لا في زمرة والديك وإن كنت أقرب الناس إليهما في الدنيا فإن المرء إنما يحشر يوم القيامة مع من أحب أي حبا دينيا.
ثم بين - سبحانه - أن طاعة الله - تعالى - يجب أن تقدم على كل طاعة . فقال : ( وَوَصَّيْنَا الإنسان بِوَالِدَيْهِ . . فِي الصالحين ) .وقد ذكر المفسرون فى سبب نزول الآية الأولى روايات منها ما أخرجه الترمذى ، من أنها نزلت فى سعد بن أبى وقاص ، وذلك أنه حين أسلم ، قالت له أمه حمنة بنت سفيان : يا سعد بلغنى أنك صبأت ، فوالله لا يظلنى سقف بيت ، وإن الطعام والشراب على حرام ، حتى تكفر بمحمد صلى الله عليه وسلم . . . . فجاء سعد إلى النبى صلى الله عليه وسلم - إليه ما قالته أمه .فنزلت هذه الآية . . فجاء سعد إليها فقال لها : يا اماه لو كانت لك مائة نفس ، فخرجت نفسا نفسا ما تركت دينى ، فكلى إن شئت ، وإن شئت فلا تأكلى ، فلما يست منه أكلت وشربت . .وقوله : ( حُسْناً ) منصوب على أنه نعت لمصدر محذوف . أى : ووصينا الإِنسان بوالديه إيصاء حسنا ، وعبر بالمصدر للمبالغة فى وجوب الإِحسان إليهما ، بأن يكون باراً بهما ، وعطوفاً عليهما ، وسخياً معهما .وقوله - سبحانه - : ( وَإِن جَاهَدَاكَ ) معطوف على ما قبله بإضمار القول : أى : ووصينا الإِنسان بوالديه حسنا ، قولنا له ( وَإِن جَاهَدَاكَ ) أى : إن حملاك وأمراك ( لِتُشْرِكَ بِي ) فى العبادة أو الطاعة ( مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلاَ تُطِعْهُمَآ ) فى ذلك ، فإنه لا طاعة لمخلوق فى معصية الخالق .وقوله - سبحانه - : ( مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ ) بيان للواقع ، فهذا القيد لا مفهوم له ، لأنه ليس هناك من إله فى هذا الكون ، سوى الله عز وجل .وقوله تعالى : ( إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ) تذييل المقصد به التحذير من معصيته - سبحانه - .أى : إلى مرجعكم جميعا - أيها الناس - يوم القيامة ، فأحاسبكم على أعمالكم حسابا دقيقا ، وأجازى الذين أساءوا بما علموا ، وأجازى الذين أحسنوا بالحسنى .
القول في تأويل قوله تعالى : وَوَصَّيْنَا الإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا وَإِنْ جَاهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُمَا إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (8)يقول تعالى ذكره: ( وَوَصَّيْنَا الإنْسَانَ ) فيما أنـزلنا إلى رسولنا(بِوَالِدَيْهِ) أن يفعل بهما(حُسْنا).واختلف أهل العربية في وجه نصب الحسن، فقال بعض نحويِّي البصرة: نُصب ذلك على نية تكرير وصيّنا. وكأن معنى الكلام عنده: ووصينا الإنسان بوالديه، ووصيناه حسنا. وقال: قد يقول الرجل وصيته خيرا: أي بخير.وقال بعض نحويي الكوفة: معنى ذلك: ووصينا الإنسان أن يفعل حُسنا، ولكن العرب تسقط من الكلام بعضه إذا كان فيما بقي الدلالة على ما سقط، وتعمل ما بقي فيما كان يعمل فيه المحذوف، فنصب قوله: (حُسْنا) وإن كان المعنى ما وصفت وصينا؛ لأنه قد ناب عن الساقط، وأنشد في ذلك:عَجِــبْتُ مِــنْ دَهْمـاءَ إذْ تَشْـكُوناوَمِــن أبــي دَهْمـاءَ إذْ يُوصِينـاخَيْرًا بها كأنَّنا جافُونا (1)وقال: معنى قوله: يوصينا خيرا: أن نفعل بها خيرا، فاكتفى بيوصينا منه، وقال: ذلك نحو قوله: فَطَفِقَ مَسْحًا أي يمسح مسحا.وقوله: ( وَإِنْ جَاهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُمَا ) يقول: (ووصينا الإنسان)، فقلنا له: إن جاهداك والداك لتشرك بي ما ليس لك به علم أنه ليس لي شريك، فلا تطعهما فتشرك بي ما ليس لك به علم ابتغاء مرضاتهما، ولكن خالفهما في ذلك (إليّ مرجعكم) يقول تعالى ذكره: إليّ معادكم ومصيركم يوم القيامة ( فَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ) يقول: فأخبركم بما كنتم تعملون في الدنيا من صالح الأعمال وسيئاتها، ثم أجازيكم عليها المحسن بالإحسان، والمسيء بما هو أهله.وذُكر أن هذه الآية نـزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم بسبب سعد بن أبي وقاص.* ذكر من قال ذلك:حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة ( وَوَصَّيْنَا الإنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا ...) إلى قوله: ( فَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ) قال: نـزلت في سعد بن أبي وَقَّاص لما هاجر، قالت أمه: والله لا يُظِلُّني بيت حتى يرجع، فأنـزل الله في ذلك أن يحْسِن إليهما، ولا يطيعَهما في الشرك.---------------------الهوامش :(1) هذه أبيات ثلاثة من مشطور السريع، وهي من شواهد الفراء في معاني القرآن (ص 178) قال: والعرب تقول: أوصيك به خيرًا، وآمرك به خيرًا، وكأن معناه: آمرك أن تفعل به، ثم تحذف أن، فتوصل الخير بالوصية، وبالأمر، قال الشاعر : " عجبت ... " الأبيات.
قوله - عز وجل - : ( ووصينا الإنسان بوالديه حسنا ) أي : برا بهما وعطفا عليهما ، معناه : ووصينا الإنسان أن يفعل بوالديه ما يحسن . نزلت هذه الآية والتي في سورة لقمان ( الآية 15 ) ، والأحقاف ( الآية 15 ) في سعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه - وهو سعد بن مالك أبو إسحاق الزهري ، وأمه حمنة بنت أبي سفيان بن أمية بن عبد شمس - لما أسلم ، وكان من السابقين الأولين ، وكان بارا بأمه ، قالت له أمه : ما هذا الدين الذي أحدثت ؟ والله لا آكل ولا أشرب حتى ترجع إلى ما كنت عليه ، أو أموت فتعير بذلك أبد الدهر ، ويقال : يا قاتل أمه . ثم إنها مكثت يوما وليلة لم تأكل ولم تشرب ولم تستظل ، فأصبحت قد جهدت ، ثم مكثت يوما آخر لم تأكل ولم تشرب ، فجاء سعد إليها وقال : يا أماه لو كانت لك مائة نفس فخرجت نفسا نفسا ما تركت ديني فكلي ، وإن شئت فلا تأكلي ، فلما أيست منه أكلت وشربت ، فأنزل الله تعالى هذه الآية ، وأمره بالبر بوالديه والإحسان إليهما وأن لا يطيعهما في الشرك ، فذلك قوله - عز وجل - : ( وإن جاهداك لتشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما ) . وجاء في الحديث : " لا طاعة لمخلوق في معصية الله " . ثم أوعد بالمصير إليه فقال : ( إلي مرجعكم فأنبئكم بما كنتم تعملون ) أخبركم بصالح أعمالكم وسيئها فأجازيكم عليها .
وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا وَإِنْ جَاهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (8) لم يترك القرآن فاذَّة من أحوال علائق المسلمين بالمشركين إلا بين واجبهم فيها المناسب لإيمانهم ، ومن أشد تلك العلائق علاقة النسب فالنسب بين المشرك والمؤمن يستدعي الإحسان وطيب المعاشرة ولكن اختلاف الدين يستدعي المناواة والمغاضبة ولا سيما إذا كان المشركون متصلبين في شركهم ومشفقين من أن تأتي دعوة الإسلام على أساس دينهم فهم يلحقون الأذى بالمسلمين ليقلعوا عن متابعة الإسلام ، فبيّن الله بهذه الآية ما على المسلم في معاملة أنسبائه من المشركين . وخص بالذكر منها نسب الوالدين لأنه أقرب نسب فيكون ما هو دونه أولى بالحكم الذي يشرع له .وحدثت قضية أو قضيتان دعتا إلى تفصيل هذا الحكم . رُوي أن سعد بن أبي وقاص حين أسلم قالت له أمه حَمْنَة بنت أبي سفيان يا سعد بلغني أنك صبأت ، فوالله لا يُظلني سقف بيت ، وإن الطعام والشراب عليَّ حرام حتى تكفُرَ بمحمد ، وبقيت كذلك ثلاثة أيام فشكا سعد ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فنزلت هذه الآية فأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يداريها ويترضاها بالإحسان .وروي أنه لما أسلم عياش بن أبي ربيعة المخزومي وهاجر مع عمر بن الخطاب إلى المدينة قبل هجرة رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج أبو جهل وأخوه الحارث وكانا أخوي عياش لأمه فنزلا بعياش وقالا له : إن محمداً يأمر ببر الوالدين وقد تركتَ أمك وأقسمت أن لا تطعم ولا تشرب ولا تأوي بيتاً حتى تراك وهي أشد حبًّا لك منها لنا ، فاخرج معنا . فاستشار عمر فقال عمر : هما يخدعانك ، فلم يزالا به حتى عصى نصيحة عمر وخرج معهما . فلما انتهوا إلى البيداء قال أبو جهل : إن ناقتي كلت فاحملني معك . قال عياش : نعم ، ونزل ليوطىء لنفسه ولأبي جهل . فأخذاه وشداه وثاقاً وذهبا به إلى أمه فقالت له : لا تزال بعذاب حتى ترجع عن دين محمد وأوثقته عندها ، فقيل : إن هذه الآية نزلت في شأنهما .والمقصود من الآية هو قوله { وإن جاهداك لتشرك بي } إلى آخره ، وإنما افتتحت ب { وصينا الإنسان بوالديه حسناً } لأنه كالمقدمة للمقصود ليعلم أن الوصاية بالإحسان إلى الوالدين لا تقتضي طاعتهما في السوء ونحوه لقول النبي صلى الله عليه وسلم « لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق » ولقصد تقرير حكم الإحسان للوالدين في كل حال إلا في حال الإشراك حتى لا يلتبس على المسلمين وجه الجمع بين الأمر بالإحسان للوالدين وبين الأمر بعصيانهما إذا أمرا بالشرك لإبطال قول أبي جهل : أليس من دين محمد البر بالوالدين ونحوه .وهذا من أساليب الجدل وهو الذي يسمى القول بالموجب وهو تسليم الدليل مع بقاء النزاع ، ومنه في القرآن قوله تعالى :{ قالوا إن أنتم إلا بشر مثلنا تريدون أن تصدونا عما كان يعبد ءاباؤنا فأتونا بسلطان مبين قالت لهم رسلهم إن نحن إلا بشر مثلكم ولكن الله يمنّ على من يشاء من عباده } [ إبراهيم : 10 ، 11 ] فعلم أنه لا تعارض بين الإحسان إلى الوالدين وبين إلغاء أمرهما بما لا يرجع إلى شأنهما .والتوصية : كالإيصاء ، يقال : أوصى ووصّى ، وهي أمر بفعل شيء في مغيب الآمر به ففي الإيصاء معنى التحريض على المأمور به ، وتقدم في قوله تعالى { الوصية للوالدين } [ البقرة : 180 ] وقوله { وأوصى بها إبراهيم } في [ البقرة : 132 ] .وفعل الوصاية يتعدى إلى الموصى عليه بالباء ، تقول : أوصى بأبنائه إلى فلان ، على معنى أوصى بشؤونهم ، ويتعدى إلى الفعل المأمور به بالباء أيضاً وهو الأصل مثل { وأوصى بها إبراهيم بَنِيه } [ البقرة : 132 ] . فإذا جُمع بين الموصى عليه والموصى به تقول : أوصى به خيراً وأصله : أوصى به بخير له فكان أصل التركيب بدل اشتمال . وغلب حذف الباء من البدل اكتفاء بوجودها في المبدل منه فكذلك قوله تعالى هنا { ووصينا الإنسان بوالديه حُسْناً } تقديره : وصينا الإنسان بوالديه بِحُسن ، بنزع الخافض .والحسن : اسم مصدر ، أي بإحسان . والجملة { وإن جاهداك لِتُشرِك بي } عطف على جملة { وصينا } وهو بتقدير قول محذوف لأن المعطوف عليه فيه معنى القول .والمجاهدة : الإفراط في بذل الجهد في العمل ، أي ألحَّا لأجل أن تشرك بي .والمراد بالعلم في قوله : { ما ليس لك به علم } العلم الحق المستند إلى دليل العقل أو الشرع ، أي أن تشرك بي أشياء لا تجد في نفسك دليلاً على استحقاقها العبادة كقوله تعالى { فلا تسألني ما ليس لك به علم } [ هود : 46 ] ، أي علم بإمكان حصوله . وفي «الكشاف» : أن نفي العلم كناية عن نفي المعلوم ، كأنه قال : أن تشرك بي شيئاً لا يصح أن يكون إلهاً ، أي لا يصح أن يكون معلوماً يعني أنه من باب قولهم : هذا ليس بشيء كما صرح به في تفسير سورة [ لقمان : 30 ] كقوله تعالى { ما يدعون من دونه الباطل }وجملة : إليّ مرجعكم } مستأنفة استئنافاً بيانياً لزيادة تحقيق ما أشارت إليه مقدمة الآية من قوله { ووصينا الإنسان بوالديه حسناً } ، لأن بقية الآية لما آذنت بفظاعة أمر الشرك وحذرت من طاعة المرء والديه فيه كان ذلك مما يثير سؤالاً في نفوس الأبناء أنهم هل يعاملون الوالدين بالإساءة لأجل إشراكهما فأنبئوا أن عقابهما على الشرك مفوض إلى الله تعالى فهو الذي يجازي المحسنين والمسيئين .والمرجع : البعث . والإنباء : الإخبار ، وهو مستعمل كناية عن علمه تعالى بما يعملونه من ظاهر الأعمال وخفيِّها ، أي ما يخفونه عن المسلمين وما يكنونه في قلوبهم ، وذلك أيضاً كناية عن الجزاء عليه من خير أو شر ، ففي قوله { فأنبئكم } كنايتان : أولاهما إيماء ، وثانيتهما تلويح ، أي فأجازيكم ثواباً على عصيانهما فيما يأمران ، وأجازيهما عذاباً على إشراكهما .
أي: وأمرنا الإنسان، ووصيناه بوالديه حسنا، أي: ببرهما والإحسان إليهما، بالقول والعمل، وأن يحافظ على ذلك، ولا يعقهما ويسيء إليهما في قوله وعمله.{ وَإِنْ جَاهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ } وليس لأحد علم بصحة الشرك باللّه، وهذا تعظيم لأمر الشرك، { فَلَا تُطِعْهُمَا إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ } فأجازيكم بأعمالكم، فبروا والديكم وقدموا طاعتهما، إلا على طاعة اللّه ورسوله، فإنها مقدمة على كل شيء.
قوله تعالى : ووصينا الإنسان بوالديه حسنا نزلت في سعد بن أبي وقاص فيما روى الترمذي قال : أنزلت في أربع آيات فذكر قصة ; فقالت أم سعد : أليس قد أمر الله بالبر ، والله لا أطعم طعاما ولا أشرب شرابا حتى أموت أو تكفر ; قال : فكانوا إذا أرادوا أن يطعموها شجروا فاها فنزلت هذه الآية : ووصينا الإنسان بوالديه حسنا الآية . قال أبو عيسى : هذا حديث حسن صحيح . وروي عن سعد أنه قال : كنت بارا بأمي فأسلمت فقالت : لتدعن دينك أو لا آكل ولا أشرب حتى أموت فتعير بي ويقال يا قاتل أمه وبقيت يوما ويوما فقلت : يا أماه لو كانت لك مائة نفس فخرجت نفسا نفسا ما تركت ديني هذا ، فإن شئت فكلي وإن شئت فلا تأكلي . فلما رأت ذلك أكلت ، ونزلت : وإن جاهداك لتشرك بي الآية . وقال ابن عباس : نزلت في عياش بن أبي ربيعة أخي أبي جهل لأمه وقد فعلت أمه مثل ذلك . وعنه أيضا : نزلت في جميع الأمة إذ لا يصبر على بلاء الله إلا صديق . و ( حسنا ) نصب عند البصريين على التكرير أي ووصيناه حسنا . وقيل : هو على القطع ، تقديره : ووصيناه بالحسن ، كما تقول : وصيته خيرا . أي بالخير . وقال أهل الكوفة : تقديره : ووصينا الإنسان أن يفعل حسنا . فيقدر له فعل : وقال الشاعر :عجبت من دهماء إذ تشكونا ومن أبي دهماء إذ يوصيناخيرا بها كأنما خافوناأي يوصينا أن نفعل بها خيرا ; كقوله : ( فطفق مسحا ) أي يمسح مسحا . وقيل : تقديره : ووصيناه أمرا ذا حسن ، فأقيمت الصفة مقام الموصوف ، وحذف المضاف وأقيم [ ص: 303 ] المضاف إليه مقامه وقيل : معناه ألزمناه حسنا . وقراءة العامة : ( حسنا ) بضم الحاء وإسكان السين وقرأ أبو رجاء وأبو العالية والضحاك : بفتح الحاء والسين وقرأ الجحدري : ( إحسانا ) على المصدر ; وكذلك في مصحف أبي التقدير : ووصينا الإنسان أن يحسن إحسانا ولا ينتصب ب ( وصينا ) لأنه قد استوفى مفعوليه . ( إلي مرجعكم ) وعيد في طاعة الوالدين في معنى الكفر فأنبئكم بما كنتم تعملون
Of all the creatures, a man’s parents have the greatest right over him. But, just as everything has a limit, so also do the parent’s rights have a limit, in the sense that—according to the Prophet’s tradition—‘no obedience may be shown to any creature if it means disobedience to the Creator.’ The rights of parents must be observed, but only so long as they do not clash with the rights of God. The moment a parent’s order clashes with God’s order, it becomes as necessary at that time not to follow his or her order as it is necessary to follow his or her order in ordinary circumstances. In Islam the rights of parents means service being due to them, but not worship.
Commentary
وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ (And We have instructed man - 29:8). Wasiyyah (وَصِیَّۃ) means to call someone for some action, when the call is based on advice and well wishing. (Mazhari)
بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا (to do good to his parents - 29:8). The Word Husn (حُسن) is an infinitive which means ' to be good'. at is meant here is to adopt good behavior. The meaning of the sentence is quite clear that Allah Ta’ ala has advised man to treat his parents kindly.
وَإِن جَاهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِي (And if they insist upon you that you should ascribe partners to Me - 29:8). It should be taken note of that the limit of kind treatment with parents should not go beyond the point where it comes in conflict with the injunctions of Allah Ta’ ala. If they force toward infidelity or associating some one with Allah, then they must not be obeyed, as advised in a hadith لَا طَاعَۃَ لِمَخلُوقِ فِی مَعصِیِّۃِ الخَالِق (A created being must not be obeyed in, disobedience of the Creator). This Hadith has been reported by Imam Ahmad and Hakim رحمۃ اللہ علیہما who has held it as Sahih).
This verse was revealed in connection with Sayyidna Sa'd Ibn Abi Waqqas ؓ . He was one of the ten companions to whom the Holy Prophet ﷺ had given the good news of being in paradise, and who are called Al-'Ashrah Al-mubashsharah. He was an extremely obedient son of his mother and was always alert to look after her comfort. When his mother, Hamnah hint Abi Sufyan, learnt that her son, Sa'd, had accepted Islam, she got very upset and warned him against that, and then swore an oath that she would neither eat nor drink unless he turned back to his ancestral religion, or she would die of thirst and hunger, and he would be blamed universally for being the killer of his mother. (Muslim, Tirmidhi). Through this Qur'anic verse Sayyidna Sa'd ؓ was commanded not to listen to his mother.
Baghawi has reported in his narration that the mother of Sayyidna Sa'd ؓ did not eat and drink for a day and night, and according to some other versions, for three days and three nights, and sticking to her oath, remained hungry and thirsty. For Sayyidna Sa'd ؓ mother's love and obedience was one thing, but Allah's command was another, which naturally took precedence over everything else. So he went to her and said to her firmly ` Dear mother, if there were hundred spirits in your body, and they were departing one by one, I would not have deserted my religion even seeing that scenario. It is now up to you whether you eat and drink or die. In any case I cannot abandon my religion'. Having been disappointed by his firmness, she started eating food.
(We have enjoined on man) We have commanded Sa'd Ibn Abi Waqqas (kindness to parents) dutifulness towards his parents: Malik and Hamnah Bint Abi Sufyan; (but if they strive to make thee) but if they command you or want you to (join with Me) to make equal to Me (that of which thou hast no knowledge) that he is My partner and you know that he is not My partner, (then obey them not) in their idolatry; that is because his parents were idolaters. (Unto Me is your return) your return as well as your parents' (and I shall tell you what ye used to do) of good and evil in your state of faith or disbelief.
Allah commands His servants to be dutiful to parents, after urging them to adhere to belief in His Tawhid, because a person's parents are the cause of his existence. So he must treat them with the utmost kindness and respect, his father for spending on him and his mother because of her compassion for him. Allah says:
وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّـهُ وَبِالْوَلِدَيْنِ إِحْسَـناً إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاَهُمَا فَلاَ تَقُل لَّهُمَآ أُفٍّ وَلاَ تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلاً كَرِيمًا - وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِى صَغِيرًا
(And your Lord has decreed that you worship none but Him. And that you be dutiful to your parents. If one of them or both of them attain old age in your life, say not to them a word of disrespect, nor shout at them, but address them in terms of honor. And lower unto them the wing of submission and humility through mercy, and say: "My Lord! Bestow on them Your mercy as they did bring me up when I was young.") (17:23-24) Although Allah orders us to show kindness, mercy and respect towards them in return for their previous kindness, He says:
وَإِن جَـهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِى مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلاَ تُطِعْهُمَآ
(but if they strive to make associate with Me, which you have no knowledge of, then obey them not.) meaning, if they are idolators, and they try to make you follow them in their religion, then beware of them, and do not obey them in that, for you will be brought back to Me on the Day of Resurrection, and Allah will reward you for your kindness towards them and your patience in adhering to your religion. It is Allah Who will gather you with the group of the righteous, not with the group of your parents, even though you were the closest of people to them in the world. For a person will be gathered on the Day of Resurrection with those whom he loves, meaning, religious love. Allah says:
وَالَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّـلِحَـتِ لَنُدْخِلَنَّهُمْ فِى الصَّـلِحِينَ
(And for those who believe and do righteous good deeds, surely, We shall make them enter with the righteous.) In his Tafsir of this Ayah, At-Tirmidhi recorded that Sa`d said: "Four Ayat were revealed concerning me -- and he told his story. He said: "Umm Sa`d said: `Did Allah not command you to honor your parents By Allah, I will not eat or drink anything until I die or you renounce Islam.' When they wanted to feed her, they would force her mouth open. Then this Ayah was revealed:
وَوَصَّيْنَا الإِنْسَـنَ بِوَالِدَيْهِ حُسْناً وَإِن جَـهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِى مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلاَ تُطِعْهُمَآ
(And We have enjoined on man to be dutiful to his parents; but if they strive to make you associate with Me, of which you have no knowledge, then obey them not.)" This Hadith was also recorded by Imam Ahmad, Muslim, Abu Dawud and An-Nasa'i. At-Tirmidhi said, "Hasan Sahih.
And We have enjoined on man kindness to his parents that he should be dutiful towards them; but if they urge you to ascribe to Me as partner that of which you do not have any knowledge any knowledge that accords with reality and so is meaningless then do not obey them in such incitements to idolatry. To Me will be your return whereat I will inform you of what you used to do and I will requite you for it.
ووصينا الإنسان بوالديه أن يبرهما، ويحسن إليهما بالقول والعمل، وإن جاهداك -أيها الإنسان- على أن تشرك معي في عبادتي، فلا تمتثل أمرهما. ويلحق بطلب الإشراك بالله، سائر المعاصي، فلا طاعة لمخلوق كائنًا من كان في معصية الله سبحانه، كما ثبت ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. إليَّ مصيركم يوم القيامة، فأخبركم بما كنتم تعملون في الدنيا من صالح الأعمال وسيئها، وأجازيكم عليها.
يقول تعالى آمرا عباده بالإحسان إلى الوالدين بعد الحث على التمسك بتوحيده فإن الوالدين هما سبب وجود الإنسان ولهما عليه غاية الإحسان فالوالد بالإنفاق والوالدة بالإشفاق ولهذا قال تعالى: "وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا إما يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما وقل لهما قولا كريما واخفض لهما جناج الذل من الرحمة وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيرا" ومع هذه الوصية بالرأفة والرحمة والإحسان إليهما في مقابلة إحسانهما المتقدم قال: "وإن جاهداك لتشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما" أي وإن حرصا عليك أن تتابعهما على دينهما إذا كانا مشركين فإياك وإياهما فلا تطعهما في ذلك فإن مرجعكم إلي يوم القيامة فأجزيك بإحسانك إليهما وصبرك على دينك وأحشرك مع الصالحين لا في زمرة والديك وإن كنت أقرب الناس إليهما في الدنيا فإن المرء إنما يحشر يوم القيامة مع من أحب أي حبا دينيا.
ثم بين - سبحانه - أن طاعة الله - تعالى - يجب أن تقدم على كل طاعة . فقال : ( وَوَصَّيْنَا الإنسان بِوَالِدَيْهِ . . فِي الصالحين ) .وقد ذكر المفسرون فى سبب نزول الآية الأولى روايات منها ما أخرجه الترمذى ، من أنها نزلت فى سعد بن أبى وقاص ، وذلك أنه حين أسلم ، قالت له أمه حمنة بنت سفيان : يا سعد بلغنى أنك صبأت ، فوالله لا يظلنى سقف بيت ، وإن الطعام والشراب على حرام ، حتى تكفر بمحمد صلى الله عليه وسلم . . . . فجاء سعد إلى النبى صلى الله عليه وسلم - إليه ما قالته أمه .فنزلت هذه الآية . . فجاء سعد إليها فقال لها : يا اماه لو كانت لك مائة نفس ، فخرجت نفسا نفسا ما تركت دينى ، فكلى إن شئت ، وإن شئت فلا تأكلى ، فلما يست منه أكلت وشربت . .وقوله : ( حُسْناً ) منصوب على أنه نعت لمصدر محذوف . أى : ووصينا الإِنسان بوالديه إيصاء حسنا ، وعبر بالمصدر للمبالغة فى وجوب الإِحسان إليهما ، بأن يكون باراً بهما ، وعطوفاً عليهما ، وسخياً معهما .وقوله - سبحانه - : ( وَإِن جَاهَدَاكَ ) معطوف على ما قبله بإضمار القول : أى : ووصينا الإِنسان بوالديه حسنا ، قولنا له ( وَإِن جَاهَدَاكَ ) أى : إن حملاك وأمراك ( لِتُشْرِكَ بِي ) فى العبادة أو الطاعة ( مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلاَ تُطِعْهُمَآ ) فى ذلك ، فإنه لا طاعة لمخلوق فى معصية الخالق .وقوله - سبحانه - : ( مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ ) بيان للواقع ، فهذا القيد لا مفهوم له ، لأنه ليس هناك من إله فى هذا الكون ، سوى الله عز وجل .وقوله تعالى : ( إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ) تذييل المقصد به التحذير من معصيته - سبحانه - .أى : إلى مرجعكم جميعا - أيها الناس - يوم القيامة ، فأحاسبكم على أعمالكم حسابا دقيقا ، وأجازى الذين أساءوا بما علموا ، وأجازى الذين أحسنوا بالحسنى .
القول في تأويل قوله تعالى : وَوَصَّيْنَا الإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا وَإِنْ جَاهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُمَا إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (8)يقول تعالى ذكره: ( وَوَصَّيْنَا الإنْسَانَ ) فيما أنـزلنا إلى رسولنا(بِوَالِدَيْهِ) أن يفعل بهما(حُسْنا).واختلف أهل العربية في وجه نصب الحسن، فقال بعض نحويِّي البصرة: نُصب ذلك على نية تكرير وصيّنا. وكأن معنى الكلام عنده: ووصينا الإنسان بوالديه، ووصيناه حسنا. وقال: قد يقول الرجل وصيته خيرا: أي بخير.وقال بعض نحويي الكوفة: معنى ذلك: ووصينا الإنسان أن يفعل حُسنا، ولكن العرب تسقط من الكلام بعضه إذا كان فيما بقي الدلالة على ما سقط، وتعمل ما بقي فيما كان يعمل فيه المحذوف، فنصب قوله: (حُسْنا) وإن كان المعنى ما وصفت وصينا؛ لأنه قد ناب عن الساقط، وأنشد في ذلك:عَجِــبْتُ مِــنْ دَهْمـاءَ إذْ تَشْـكُوناوَمِــن أبــي دَهْمـاءَ إذْ يُوصِينـاخَيْرًا بها كأنَّنا جافُونا (1)وقال: معنى قوله: يوصينا خيرا: أن نفعل بها خيرا، فاكتفى بيوصينا منه، وقال: ذلك نحو قوله: فَطَفِقَ مَسْحًا أي يمسح مسحا.وقوله: ( وَإِنْ جَاهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُمَا ) يقول: (ووصينا الإنسان)، فقلنا له: إن جاهداك والداك لتشرك بي ما ليس لك به علم أنه ليس لي شريك، فلا تطعهما فتشرك بي ما ليس لك به علم ابتغاء مرضاتهما، ولكن خالفهما في ذلك (إليّ مرجعكم) يقول تعالى ذكره: إليّ معادكم ومصيركم يوم القيامة ( فَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ) يقول: فأخبركم بما كنتم تعملون في الدنيا من صالح الأعمال وسيئاتها، ثم أجازيكم عليها المحسن بالإحسان، والمسيء بما هو أهله.وذُكر أن هذه الآية نـزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم بسبب سعد بن أبي وقاص.* ذكر من قال ذلك:حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة ( وَوَصَّيْنَا الإنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا ...) إلى قوله: ( فَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ) قال: نـزلت في سعد بن أبي وَقَّاص لما هاجر، قالت أمه: والله لا يُظِلُّني بيت حتى يرجع، فأنـزل الله في ذلك أن يحْسِن إليهما، ولا يطيعَهما في الشرك.---------------------الهوامش :(1) هذه أبيات ثلاثة من مشطور السريع، وهي من شواهد الفراء في معاني القرآن (ص 178) قال: والعرب تقول: أوصيك به خيرًا، وآمرك به خيرًا، وكأن معناه: آمرك أن تفعل به، ثم تحذف أن، فتوصل الخير بالوصية، وبالأمر، قال الشاعر : " عجبت ... " الأبيات.
قوله - عز وجل - : ( ووصينا الإنسان بوالديه حسنا ) أي : برا بهما وعطفا عليهما ، معناه : ووصينا الإنسان أن يفعل بوالديه ما يحسن . نزلت هذه الآية والتي في سورة لقمان ( الآية 15 ) ، والأحقاف ( الآية 15 ) في سعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه - وهو سعد بن مالك أبو إسحاق الزهري ، وأمه حمنة بنت أبي سفيان بن أمية بن عبد شمس - لما أسلم ، وكان من السابقين الأولين ، وكان بارا بأمه ، قالت له أمه : ما هذا الدين الذي أحدثت ؟ والله لا آكل ولا أشرب حتى ترجع إلى ما كنت عليه ، أو أموت فتعير بذلك أبد الدهر ، ويقال : يا قاتل أمه . ثم إنها مكثت يوما وليلة لم تأكل ولم تشرب ولم تستظل ، فأصبحت قد جهدت ، ثم مكثت يوما آخر لم تأكل ولم تشرب ، فجاء سعد إليها وقال : يا أماه لو كانت لك مائة نفس فخرجت نفسا نفسا ما تركت ديني فكلي ، وإن شئت فلا تأكلي ، فلما أيست منه أكلت وشربت ، فأنزل الله تعالى هذه الآية ، وأمره بالبر بوالديه والإحسان إليهما وأن لا يطيعهما في الشرك ، فذلك قوله - عز وجل - : ( وإن جاهداك لتشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما ) . وجاء في الحديث : " لا طاعة لمخلوق في معصية الله " . ثم أوعد بالمصير إليه فقال : ( إلي مرجعكم فأنبئكم بما كنتم تعملون ) أخبركم بصالح أعمالكم وسيئها فأجازيكم عليها .
وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا وَإِنْ جَاهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (8) لم يترك القرآن فاذَّة من أحوال علائق المسلمين بالمشركين إلا بين واجبهم فيها المناسب لإيمانهم ، ومن أشد تلك العلائق علاقة النسب فالنسب بين المشرك والمؤمن يستدعي الإحسان وطيب المعاشرة ولكن اختلاف الدين يستدعي المناواة والمغاضبة ولا سيما إذا كان المشركون متصلبين في شركهم ومشفقين من أن تأتي دعوة الإسلام على أساس دينهم فهم يلحقون الأذى بالمسلمين ليقلعوا عن متابعة الإسلام ، فبيّن الله بهذه الآية ما على المسلم في معاملة أنسبائه من المشركين . وخص بالذكر منها نسب الوالدين لأنه أقرب نسب فيكون ما هو دونه أولى بالحكم الذي يشرع له .وحدثت قضية أو قضيتان دعتا إلى تفصيل هذا الحكم . رُوي أن سعد بن أبي وقاص حين أسلم قالت له أمه حَمْنَة بنت أبي سفيان يا سعد بلغني أنك صبأت ، فوالله لا يُظلني سقف بيت ، وإن الطعام والشراب عليَّ حرام حتى تكفُرَ بمحمد ، وبقيت كذلك ثلاثة أيام فشكا سعد ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فنزلت هذه الآية فأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يداريها ويترضاها بالإحسان .وروي أنه لما أسلم عياش بن أبي ربيعة المخزومي وهاجر مع عمر بن الخطاب إلى المدينة قبل هجرة رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج أبو جهل وأخوه الحارث وكانا أخوي عياش لأمه فنزلا بعياش وقالا له : إن محمداً يأمر ببر الوالدين وقد تركتَ أمك وأقسمت أن لا تطعم ولا تشرب ولا تأوي بيتاً حتى تراك وهي أشد حبًّا لك منها لنا ، فاخرج معنا . فاستشار عمر فقال عمر : هما يخدعانك ، فلم يزالا به حتى عصى نصيحة عمر وخرج معهما . فلما انتهوا إلى البيداء قال أبو جهل : إن ناقتي كلت فاحملني معك . قال عياش : نعم ، ونزل ليوطىء لنفسه ولأبي جهل . فأخذاه وشداه وثاقاً وذهبا به إلى أمه فقالت له : لا تزال بعذاب حتى ترجع عن دين محمد وأوثقته عندها ، فقيل : إن هذه الآية نزلت في شأنهما .والمقصود من الآية هو قوله { وإن جاهداك لتشرك بي } إلى آخره ، وإنما افتتحت ب { وصينا الإنسان بوالديه حسناً } لأنه كالمقدمة للمقصود ليعلم أن الوصاية بالإحسان إلى الوالدين لا تقتضي طاعتهما في السوء ونحوه لقول النبي صلى الله عليه وسلم « لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق » ولقصد تقرير حكم الإحسان للوالدين في كل حال إلا في حال الإشراك حتى لا يلتبس على المسلمين وجه الجمع بين الأمر بالإحسان للوالدين وبين الأمر بعصيانهما إذا أمرا بالشرك لإبطال قول أبي جهل : أليس من دين محمد البر بالوالدين ونحوه .وهذا من أساليب الجدل وهو الذي يسمى القول بالموجب وهو تسليم الدليل مع بقاء النزاع ، ومنه في القرآن قوله تعالى :{ قالوا إن أنتم إلا بشر مثلنا تريدون أن تصدونا عما كان يعبد ءاباؤنا فأتونا بسلطان مبين قالت لهم رسلهم إن نحن إلا بشر مثلكم ولكن الله يمنّ على من يشاء من عباده } [ إبراهيم : 10 ، 11 ] فعلم أنه لا تعارض بين الإحسان إلى الوالدين وبين إلغاء أمرهما بما لا يرجع إلى شأنهما .والتوصية : كالإيصاء ، يقال : أوصى ووصّى ، وهي أمر بفعل شيء في مغيب الآمر به ففي الإيصاء معنى التحريض على المأمور به ، وتقدم في قوله تعالى { الوصية للوالدين } [ البقرة : 180 ] وقوله { وأوصى بها إبراهيم } في [ البقرة : 132 ] .وفعل الوصاية يتعدى إلى الموصى عليه بالباء ، تقول : أوصى بأبنائه إلى فلان ، على معنى أوصى بشؤونهم ، ويتعدى إلى الفعل المأمور به بالباء أيضاً وهو الأصل مثل { وأوصى بها إبراهيم بَنِيه } [ البقرة : 132 ] . فإذا جُمع بين الموصى عليه والموصى به تقول : أوصى به خيراً وأصله : أوصى به بخير له فكان أصل التركيب بدل اشتمال . وغلب حذف الباء من البدل اكتفاء بوجودها في المبدل منه فكذلك قوله تعالى هنا { ووصينا الإنسان بوالديه حُسْناً } تقديره : وصينا الإنسان بوالديه بِحُسن ، بنزع الخافض .والحسن : اسم مصدر ، أي بإحسان . والجملة { وإن جاهداك لِتُشرِك بي } عطف على جملة { وصينا } وهو بتقدير قول محذوف لأن المعطوف عليه فيه معنى القول .والمجاهدة : الإفراط في بذل الجهد في العمل ، أي ألحَّا لأجل أن تشرك بي .والمراد بالعلم في قوله : { ما ليس لك به علم } العلم الحق المستند إلى دليل العقل أو الشرع ، أي أن تشرك بي أشياء لا تجد في نفسك دليلاً على استحقاقها العبادة كقوله تعالى { فلا تسألني ما ليس لك به علم } [ هود : 46 ] ، أي علم بإمكان حصوله . وفي «الكشاف» : أن نفي العلم كناية عن نفي المعلوم ، كأنه قال : أن تشرك بي شيئاً لا يصح أن يكون إلهاً ، أي لا يصح أن يكون معلوماً يعني أنه من باب قولهم : هذا ليس بشيء كما صرح به في تفسير سورة [ لقمان : 30 ] كقوله تعالى { ما يدعون من دونه الباطل }وجملة : إليّ مرجعكم } مستأنفة استئنافاً بيانياً لزيادة تحقيق ما أشارت إليه مقدمة الآية من قوله { ووصينا الإنسان بوالديه حسناً } ، لأن بقية الآية لما آذنت بفظاعة أمر الشرك وحذرت من طاعة المرء والديه فيه كان ذلك مما يثير سؤالاً في نفوس الأبناء أنهم هل يعاملون الوالدين بالإساءة لأجل إشراكهما فأنبئوا أن عقابهما على الشرك مفوض إلى الله تعالى فهو الذي يجازي المحسنين والمسيئين .والمرجع : البعث . والإنباء : الإخبار ، وهو مستعمل كناية عن علمه تعالى بما يعملونه من ظاهر الأعمال وخفيِّها ، أي ما يخفونه عن المسلمين وما يكنونه في قلوبهم ، وذلك أيضاً كناية عن الجزاء عليه من خير أو شر ، ففي قوله { فأنبئكم } كنايتان : أولاهما إيماء ، وثانيتهما تلويح ، أي فأجازيكم ثواباً على عصيانهما فيما يأمران ، وأجازيهما عذاباً على إشراكهما .
أي: وأمرنا الإنسان، ووصيناه بوالديه حسنا، أي: ببرهما والإحسان إليهما، بالقول والعمل، وأن يحافظ على ذلك، ولا يعقهما ويسيء إليهما في قوله وعمله.{ وَإِنْ جَاهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ } وليس لأحد علم بصحة الشرك باللّه، وهذا تعظيم لأمر الشرك، { فَلَا تُطِعْهُمَا إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ } فأجازيكم بأعمالكم، فبروا والديكم وقدموا طاعتهما، إلا على طاعة اللّه ورسوله، فإنها مقدمة على كل شيء.
قوله تعالى : ووصينا الإنسان بوالديه حسنا نزلت في سعد بن أبي وقاص فيما روى الترمذي قال : أنزلت في أربع آيات فذكر قصة ; فقالت أم سعد : أليس قد أمر الله بالبر ، والله لا أطعم طعاما ولا أشرب شرابا حتى أموت أو تكفر ; قال : فكانوا إذا أرادوا أن يطعموها شجروا فاها فنزلت هذه الآية : ووصينا الإنسان بوالديه حسنا الآية . قال أبو عيسى : هذا حديث حسن صحيح . وروي عن سعد أنه قال : كنت بارا بأمي فأسلمت فقالت : لتدعن دينك أو لا آكل ولا أشرب حتى أموت فتعير بي ويقال يا قاتل أمه وبقيت يوما ويوما فقلت : يا أماه لو كانت لك مائة نفس فخرجت نفسا نفسا ما تركت ديني هذا ، فإن شئت فكلي وإن شئت فلا تأكلي . فلما رأت ذلك أكلت ، ونزلت : وإن جاهداك لتشرك بي الآية . وقال ابن عباس : نزلت في عياش بن أبي ربيعة أخي أبي جهل لأمه وقد فعلت أمه مثل ذلك . وعنه أيضا : نزلت في جميع الأمة إذ لا يصبر على بلاء الله إلا صديق . و ( حسنا ) نصب عند البصريين على التكرير أي ووصيناه حسنا . وقيل : هو على القطع ، تقديره : ووصيناه بالحسن ، كما تقول : وصيته خيرا . أي بالخير . وقال أهل الكوفة : تقديره : ووصينا الإنسان أن يفعل حسنا . فيقدر له فعل : وقال الشاعر :عجبت من دهماء إذ تشكونا ومن أبي دهماء إذ يوصيناخيرا بها كأنما خافوناأي يوصينا أن نفعل بها خيرا ; كقوله : ( فطفق مسحا ) أي يمسح مسحا . وقيل : تقديره : ووصيناه أمرا ذا حسن ، فأقيمت الصفة مقام الموصوف ، وحذف المضاف وأقيم [ ص: 303 ] المضاف إليه مقامه وقيل : معناه ألزمناه حسنا . وقراءة العامة : ( حسنا ) بضم الحاء وإسكان السين وقرأ أبو رجاء وأبو العالية والضحاك : بفتح الحاء والسين وقرأ الجحدري : ( إحسانا ) على المصدر ; وكذلك في مصحف أبي التقدير : ووصينا الإنسان أن يحسن إحسانا ولا ينتصب ب ( وصينا ) لأنه قد استوفى مفعوليه . ( إلي مرجعكم ) وعيد في طاعة الوالدين في معنى الكفر فأنبئكم بما كنتم تعملون
Of all the creatures, a man’s parents have the greatest right over him. But, just as everything has a limit, so also do the parent’s rights have a limit, in the sense that—according to the Prophet’s tradition—‘no obedience may be shown to any creature if it means disobedience to the Creator.’ The rights of parents must be observed, but only so long as they do not clash with the rights of God. The moment a parent’s order clashes with God’s order, it becomes as necessary at that time not to follow his or her order as it is necessary to follow his or her order in ordinary circumstances. In Islam the rights of parents means service being due to them, but not worship.
Commentary
وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ (And We have instructed man - 29:8). Wasiyyah (وَصِیَّۃ) means to call someone for some action, when the call is based on advice and well wishing. (Mazhari)
بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا (to do good to his parents - 29:8). The Word Husn (حُسن) is an infinitive which means ' to be good'. at is meant here is to adopt good behavior. The meaning of the sentence is quite clear that Allah Ta’ ala has advised man to treat his parents kindly.
وَإِن جَاهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِي (And if they insist upon you that you should ascribe partners to Me - 29:8). It should be taken note of that the limit of kind treatment with parents should not go beyond the point where it comes in conflict with the injunctions of Allah Ta’ ala. If they force toward infidelity or associating some one with Allah, then they must not be obeyed, as advised in a hadith لَا طَاعَۃَ لِمَخلُوقِ فِی مَعصِیِّۃِ الخَالِق (A created being must not be obeyed in, disobedience of the Creator). This Hadith has been reported by Imam Ahmad and Hakim رحمۃ اللہ علیہما who has held it as Sahih).
This verse was revealed in connection with Sayyidna Sa'd Ibn Abi Waqqas ؓ . He was one of the ten companions to whom the Holy Prophet ﷺ had given the good news of being in paradise, and who are called Al-'Ashrah Al-mubashsharah. He was an extremely obedient son of his mother and was always alert to look after her comfort. When his mother, Hamnah hint Abi Sufyan, learnt that her son, Sa'd, had accepted Islam, she got very upset and warned him against that, and then swore an oath that she would neither eat nor drink unless he turned back to his ancestral religion, or she would die of thirst and hunger, and he would be blamed universally for being the killer of his mother. (Muslim, Tirmidhi). Through this Qur'anic verse Sayyidna Sa'd ؓ was commanded not to listen to his mother.
Baghawi has reported in his narration that the mother of Sayyidna Sa'd ؓ did not eat and drink for a day and night, and according to some other versions, for three days and three nights, and sticking to her oath, remained hungry and thirsty. For Sayyidna Sa'd ؓ mother's love and obedience was one thing, but Allah's command was another, which naturally took precedence over everything else. So he went to her and said to her firmly ` Dear mother, if there were hundred spirits in your body, and they were departing one by one, I would not have deserted my religion even seeing that scenario. It is now up to you whether you eat and drink or die. In any case I cannot abandon my religion'. Having been disappointed by his firmness, she started eating food.
(We have enjoined on man) We have commanded Sa'd Ibn Abi Waqqas (kindness to parents) dutifulness towards his parents: Malik and Hamnah Bint Abi Sufyan; (but if they strive to make thee) but if they command you or want you to (join with Me) to make equal to Me (that of which thou hast no knowledge) that he is My partner and you know that he is not My partner, (then obey them not) in their idolatry; that is because his parents were idolaters. (Unto Me is your return) your return as well as your parents' (and I shall tell you what ye used to do) of good and evil in your state of faith or disbelief.